INICIAR SESIÓNأصوات الجارات القريبة وهما يثرثرن بأمورهن وصلت لمسامع أشرقت، وهي تتناول تباعا قطع الملابس المبتلة وتقوم بنشرها فوق أحبال الغسيل المتراخية.
_هتروحي المصيف السنادي يا ام كريمة؟" لتجيبها الجارة بتأكيد: طبعا يا حبيبتي، هو انا ينفع افوت سنة من غير مصيف! ده حتى ولادي يتجننوا، واهو انا وجوزي بنغير جو معاهم. _والله نفسي اطلع بس الحالة ماتسمحش. لتهون عليها الجارة: ما كلنا نفس الحال يا حبيبتي، بس انا بعمل جمعية للمصيف، وبنروح اسكندرية نأجر شقة على قدنا لمدة أسبوع وبندبر نفسنا في الأكل، المهم عندنا قعدة البحر وجماله ونسمة الهوا اللي ترد الروح، ماهو مش هنستخسر في نفسنا الواحد لازم يعيش ويتمتع ولو بالقليل. أثارت تلك المحادثة العابرة بين السيدتات رغبة أشرقت الشديدة وأمنيتها السابقة بقضاء ولو يوم بهذه الأجواء، راحت تتخيل جلستها أمام البحر وأمواجه تتلاطم تحت قدميها، هل مستحيل تحقيق هذا الحلم البسيط؟ ألا يستحقه مثلها؟ "عزت، ممكن اطلب منك حاجة؟" أومأ لها بانتباه لتواصل أشرقت بتمهيد: أظن على يدك من يوم ما رجعت البيت ومفيش راحة، أمك مش رحماني من شغل البيت والمشاوير هنا وهناك. تأفف بسأم: يوووه، شكلها ليلة غم وهتوجعي دماغي طول الليل، أمك عملت وامك قالت. صاحت سريعا: لا لا والله العظيم فهمتني غلط، انا بس بعرفك اني مش مقصرة في حاجة ومتحملة وصابرة عشان المركب تمشي، بس ده مش معناه أن تبقى حياتي كلها شقى. _ انجزي يا أشرقت وقولي عايزة ايه خليني اتخمد. اقتربت إليه وهي تدلله بلمسات ناعمة تعلم أنها تثيره: نفسي اطلع مصيف ارفه عن روحى زي الناس ما بتعمل حتى لو يوم واحد بس، عشان خاطري يا عزت نفسي ألمس مية البحر برجلي واعوم فيها واتمشى على الشط انا وانت، طلعنى مصيف في أي حتة وأنا مش هشتكى من امك تاني ابدا مهما عملت، وهدلعك على الاخر وهتشوف. لانت ملامحه واقترابها أشعل إثارته، فالتفت ذراعه حول خصرها وألصقها به هامسا: يعني يا بت لو طلعتك مثلا اسكندرية يومين هتتبسطى وتبسطيني. شهقت بفرحة: يومين؟ ده انا ارقصلك كمان. همس وعيناه تلتهم تفاصيلها بنهم: طب نشوف عينة كده؟ فرحتها بنيل موافقته لتحقيق حلمها الزهيد جعلت جسدها النحيل يدور وتتلوى بفتنة وفيرة لدى مثلها، لتنقضى ليلتهما وكلاهما راضين، هو غرق بعطاء أنوثتها السخى، وهي نامت وتكاد تسمع صوت البحر يناديها ورائحته تغزوا روحها. "مصيف ايه ده يا واد اللي عايز تطلعه انت والمحروسة؟!" قابل استنكارها برجاء: ياما وفيها ايه بس، البت طالع عينها في البيت وانا بصراحة عمري ما خرجتها خروجة عدلة، نفسها تروح البحر فيها ايه يعني! نفثت دخان ارجيلتها بتروى قبل أن تقول: فيها انك هتعودها على كده وشوية شوية هتاخد على الدلع وتتفرعن علينا وماترضاش تعمل حاجة وتخرج عن طوعنا، وبدال اليوم هيبقى اسبوع واتنين، وانت تصرف شقاك على كلام فاضي. _أشرقت غلبانة ولا هتتفرعن ولا حاجه، دي يمكن تخدمك اكتر وتنفذ طلباتك وهي راضية، تلات تيام مش قصة يعني، هاخد انا و هي حتة شقة في اسكندرية و .... قاطعته بحدة: ده انت خلاص مرتبها بقا وانا خلاص كلامى مبقاش له قيمة عندك يا ابن بطنى. ثم تصنعت البكاء مسترسلة: أدي اللي كنت خايفة منه حصل، بنت فتحية هتطويك تحت جناحها وتعصيك على امك اللي ياما شقيت و تعبت عليك أنت واخواتك. انكسر ضعفا لرغبة والدته فأسرع بقوله: صلى على النبي ياما حصل ايه لكل ده، أنا عمري عصيت عليكي و لا زعلتك؟ واصلت و لا تزال ترتدي قناع الحزن الزائف: ما انت اهو عايز تنفذ كلام مراتك وتعصاني، المصيف ده مالوش لازمة ومصاريفه احنا اولى بيها، خليها من وسع اكون عملت حسابي وانا اللي هقولك نطلع المصيف نغير جو كلنا، قلت إيه يا حبيب امك؟ طوته سريعا تحت جناحيها كالعصفور الساذج، رضخ لمكرها وتراجع عن وعده لزوجته أشرقت بأن تنال أمنيتها، حزنها و بكائها بعد أن علمت بتراجعه أحرق فرحتها و أطفأ بريق عيناها، صارت تقوم بكل مهامها وكأنها ألة لا تتفاعل مع شئ، لاحظ بؤسها واهتز قليلا ليعود لثباته و هو يتذكر خوفه من غضب والدته، هي وعدته انها ستتكفل بالأمر و ترتب لها ما تريده في وقت مناسب، وهذا يكفي. "أشرقت، خلصي ترويق الشقة و بعدين ادخلى المطبخ جهزي في "الغدا" أوام قبل ما بنتى وجوزها يوصلوا، رفعت بيحب السمك نضفيه حلو عشان الزفارة فاهمة؟" رمقتها الأولى بضيق دون أن تجيب وهي تفرغ غضبها المكبوت بتنضيف الغبار هنا وهناك، ها هى تخدم العقربة الصغيرة حتى بعد زواجها، كل يوم ترسل لها والدتها طعام مطهو بحجة انها لا تزال عروس، رغم مرور عدة أشهر على زيجتها، تنهدت وهى تقارن بحسرة حالها بحال أخت زوجها، فتتفاقم المرارة داخلها ويغزوها الحزن، ليس لها أحد يدللها ويخاف عليها، الجميع سواء يستغلها لمصلحته بطريقة ما. أتت "قمر"بصحبة زوجها "رفعت" الحق يقال الرجل في غاية التهذيب، اتضح هذا من الهدايا التي احضرها معه للجميع، لم تتوقع أبدا أن يتذكرها ويخصها بشيء، لن تبالغ لو قالت إن زوجها عزت لم يهاديها مرة واحدة منذ زواجهما، تلك أشياء تسقط من ذاكرته واهتماماته. لكن المشكلة ليست هنا فقط، بل حين علمت سبب هذه الهدايا السخية، حينها فقط تأكد يقينها بالحظ العاثر الذي يحوطها، كأنها لا تستحق راحة أو فرحة في تلك الحياة، تبتلعها غيوم الحرمان والأسى و يبدو أن شمس الراحة لن تشرق عليها ابدا. "مبسوطة مع جوزك يا بت يا قمر؟" بنبرة اهتمام حانية تسائلت والدتها لتجيب الأخيرة: مبسوطة خالص يا امي، وكله كوم ورحلة الاقصر وأسوان اللي طلعتهم مع رفعت،اخوه اعتبر تكاليف الرحلة هديته لينا بعد الجواز. ، كنا في فندق حلو اوي ولينا أوضة لوحدينا وكل حاجة بتتعمل لينا على الجاهز، من الفطار والغدا والعشا لحد التنقلات بالباص، كل يوم مكان جديد و يجنن. واستطردت بحماس: رفعت قالى كل سنة هنطلع الرحلة دي مرة في الشتا، غير المصيف اللي هنطلعه لما الصيف يبدأ، أصل شغل اخوه اللي بيظبط الرحلات دي. هللت الأم بتفاخر: صلاة النبي على النسب اللي يشرف، والله أهل جوزك طلعوا بيفهموا ومش ماسكين على القرش. _ ابدا يا أمي، وحماتي من يوم ما رجعنا كل يوم تعاملنا أكل ومدلعانا، أصلها بتحب رفعت جوزي اوي، بصراحة أنا مبسوطة اوي معاهم. _الحمد لله يا قلب امك، دعاية طلع من نصيبك واطمنت من ناحيتك. _اطمنى يا امى رفعت مش مقصر معايا خالص. ربتت على ظهرها برفق: طب يلا يا روح امك زمان الغدا جهز، نادي جوزك و عزت، وانا هشوف مرات اخوكي عشان تحط الأكل. انتهى اليوم بعد تناول الجميع وليمة الغداء التي أعدتها أشرقت، لم يقصر رفعت بإبداء شكره ومدحه على طهوها المتقن والمميز، كما دعاها هي وعزت لزيارته يوم عطلته الأسبوعية القادمة لقضاء يوم في منزله.مرت الأشهر المتبقية وحانت لحظة ولادة قمر، أنجبت طفلا جميلا بحق، حين بصرته أشرقت هاجت عواصف أمومتها وتوهجت وتمردت مطالبة بحقها، لما لا تصبح "أمًا"؟ لعلها حين تُرزق بهذا الكيان الصغير تتغير حياتها وتتلون. ستخطط لتحقيق هذه الأمنية، حتى لو لم يتحمس زوجها سوف تسعى لتنال بغيتها بأي طريقة، هي تملك "لجامه" وتعرف كيف تقوده أحيانًا. ولج غرفته ليجدها جالسه بشرود فوق فراشها، وترتدي قميص أخضر أثاره من فرط فتنته عليها، فاقترب إليها متمتما بعبث: أحنا ليلتنا عنب ولا ايه يا عسل؟ انتبهت لوجوده ورأت تأثير هيئتها عليه وعلمت انها حققت اول بند بخطتها، ستجعل مزاجه رائق بطريقتها قبل ان تبدي رغبتها له، انتهي من نيلها واضجع علي ظهره ليُشعل عود ثقاب بأحد سجائره، وراح ينفثه باستمتاع، فاقتربت منه ومالت علي صدره وهي تقول برقة: مبسوط ياعزت؟ رمقها بعين لا تشبع منها قبل ان يقول : مبسوط علي الأخر. زادت من وتيرة دلالها عليه وهي تغمغم: تعرف نفسي في ايه؟ _ نفسك في أيه؟ _ نفسي في طفل زي قمر، طفل يغير إياتنا ويديها طعم، ولا انت مش نفسك تكون أب؟ انت عارف اني حملت من فترة وسقط عشان ماكتتش اعرف اني حامل، ومن وقتها
نبأ حمل زوجته وقدوم طفل لهما، قلب الموازين داخله، كيف يستقبل خبر گ هذا وهو على حافة قراره بالانفصال عن قمر، هذا ما قاده إليه تفكيره العميق بعد أن قيم زواجهما القصير ولمس بشخصيتها عيوب كثيرة لا يقدر علي حصرها، ظن دلالها الزائد سلوك مؤقت وأنها بمرور الوقت ستغدوا أعقل وأكثر نضجا وتقدير لمسؤوليات لزواجهما، لكنها تتفنن كيف تأخذ منه دون أن تعطي، هو لا يقصر بشيء بينما هي لا تهتم، كيف له أن يستمر ؟! "بكرة لما تخلف هتتعلم تشيل المسؤولية" هكذا حدثته والدته الجالسة جواره بقدحان من الشاي الساخن الذي يحبه، هي تشعر بالفجوة التي بدأت تتسع سريعا بينهما، وكم تخاف أن "يسقطا" بها وتبتلعهم العتمة، حين علمت بقدوم حفيد لها غمرتها سيول من الفرحة، "رفعت" أبنها الأقرب لها سوف يُصبح أبًا، يالا سعادتها بتلك البشرى، لكن فرحتها تظل ناقصة، النفور الممزوج بالحيرة بعين أبنها يؤرقها، ولن تتركه لسيطرة شيطانه عليه، فمازال الطريق بأوله. _ عمرك ما كنت متسرع يا رفعت، الصبر دايما أخره خير. رمقها بمزيد من التشتت هامسا: حاسس اني مش مرتاح يا أمي، قمر مش عارفة تكون زوجة، ازاي هتكون أم؟! الفترة القصيرة. دي اكتشفت فيه
سريعاً ما أتى يوم ذهابهم لبيت "قمر" أخيرا سوف تنال أشرقت دور الضيفة المعززة المكرمة لا الخادمة، ها هي تأتى بصحبة زوجها عزت و والدته بينما ابنها الأصغر غائب كعادته مع رفاقه، لا يشاركهما شيء، استقبال رفعت لهم دل على احترامه و تقديره الواضح لقيمة الضيف ولأهل زوجته خاصة، الوليمة حقا رائعة وحتما مجهدة لمن صنعها، أمعقول هذا طهو العقربة الفاشلة "قمر"؟! لتأتي الإجابة الأقرب للمنطق بعد علمها أن من صنع كل هذا الطعام والدة رفعت، العقربة لا تزال تتدلل وتتبغدد عليهم، هل ستغدوا عروس طيلة العمر؟ بحكم طبيعة أشرقت لم تستطع أن تكون ثقيلة وغير متعاونة، صممت أن "تجلى" كل الأواني والصحون المتسخة بعد الغداء بمفردها دون مساعدة من أحد، و لأول مرة لا تستاء من هذا العمل، يكفي أن تلك العجوز الطيبة هي من صنعته وحدها، فترتاح قليلا، هي تستحق تلك الراحة. _____ أربعة أشهر مرت و الوضع لم يطرأ عليه جديد، لا تزال أشرقت على نفس الحال كما هي، تعاني بصمت وخنوع يغزوا روحها، أما قمر التى نهلت من دلال زوجها ووالدته باول زواجها، بدأت المشاكل تطرق بابها، وأحتدت الخلافات بينها هي و رفعت. ذهبت ذات صباح تستجير بوالدتها
أصوات الجارات القريبة وهما يثرثرن بأمورهن وصلت لمسامع أشرقت، وهي تتناول تباعا قطع الملابس المبتلة وتقوم بنشرها فوق أحبال الغسيل المتراخية._هتروحي المصيف السنادي يا ام كريمة؟"لتجيبها الجارة بتأكيد: طبعا يا حبيبتي، هو انا ينفع افوت سنة من غير مصيف! ده حتى ولادي يتجننوا، واهو انا وجوزي بنغير جو معاهم._والله نفسي اطلع بس الحالة ماتسمحش.لتهون عليها الجارة: ما كلنا نفس الحال يا حبيبتي، بس انا بعمل جمعية للمصيف، وبنروح اسكندرية نأجر شقة على قدنا لمدة أسبوع وبندبر نفسنا في الأكل، المهم عندنا قعدة البحر وجماله ونسمة الهوا اللي ترد الروح، ماهو مش هنستخسر في نفسنا الواحد لازم يعيش ويتمتع ولو بالقليل.أثارت تلك المحادثة العابرة بين السيدتات رغبة أشرقت الشديدة وأمنيتها السابقة بقضاء ولو يوم بهذه الأجواء، راحت تتخيل جلستها أمام البحر وأمواجه تتلاطم تحت قدميها، هل مستحيل تحقيق هذا الحلم البسيط؟ ألا يستحقه مثلها؟"عزت، ممكن اطلب منك حاجة؟"أومأ لها بانتباه لتواصل أشرقت بتمهيد:أظن على يدك من يوم ما رجعت البيت ومفيش راحة، أمك مش رحماني من شغل البيت والمشاوير هنا وهناك.تأفف بسأم: يوووه، شكلها ليلة
غامت عين اشرقت بظلمة القهر وام زوجها تكيل عليها بكل شيء دون ان تهتم، كأنها ليست انسانة، كأنها مجرد خادمة لا تتلقى حتى أجرة على ما تفعل ولو بكلمة شكر كاذبة، لتلتوي شفتاها وهي تهتف ساخرة: هانم؟ قولي خدامة بقا. واستطردت بتهكم: عشان كده خليتي ابنك يجي يرجعني البيت مش كده؟ احتدت ملامح والدة عزت وهددتها: انتي شكلك عايزة ترجعي لبيت اخوكي تاني، أهو علي الاقل اما تخدمي ام جوزك أحسن ما تخدمي مرات اخوكي وتشتري الخضار وتشيلي أنبوبة البوتاجاز علي كتافك وتقفي في فرن العيش بالساعة والساعتين تجيبلها العيش، أقول كمان ولا كفاية كده؟ انتي فاكراني معرفش كنتي عايشة ازاي هناك؟ وواصلت تنمر عليها: أخلصي بقا وشوفي اللي وراكي وكفاية ضياع وقت لحد كده، ولو مش عاجبك لمي هدومك وعلي بيت اخوكي، بس المرة دي يمين بالله ما هتعتبيها تاني يا أشرقت، وانتي عارفة اني اقدر عليها فاهمة ولا لأ؟ أتعرفون شعور القهر حين يتحول لنصل قاسي، نصل ينحر فيك القلب والكرامة ويجعل الروح تنزف؟ وما أدراكم من نزيف روح لا يداوية شيء، الشعور هذا هو ذاته ما أنتاب أشرقت وهي ترمق تلك السيدة البغيضة الظالمة المتجبرة، عقلها يحرضها ان تترك ك
بقدر سعادته لقدوم زوج أخته ليأخذها معه لبيته، بقدر خوفه وقلقه عليها، هو يعلم علم اليقين ان عزت ليس أمين عليها، لو كان الأمر بيده لسعى في طلاقها منه زمن وجعلها تتعزز في بيته، لكن كيف هذا ورباب زوجته لا تترك فرصة إلا وتعايره بمكوث شقيقته الذي طال في منزلها، ليس أمامه إذا سوى التفاهم معه وتسوية الأمر. _ أسمع يا عزت، أنا مش هعاتبك علي الفترة اللي سبت فيها مراتك من غير ولا سؤال ولا حتى اهتمام لما عرفت أنها كانت حامل و سقطت، ولا على تجاوز اختك اللي اتهمتها بالسرقة، مش هتكلم في كل ده، بس بما انك جيت انهاردة انا مش هقولك غير حاجة واحدة، أتقي الله في أختي أشرقت، كفاية ظلم ليها وخلي أمك تخف عليها شوية وتعاملها زي قمر اختك، مراتك غلبانة و عايزة تعيش وانت عارف ده ومتأكد من كده، اختي بنت ناس مش خدامة يا عزت، وصدقني كرامة الراجل مننا من كرامة مراته، لو سمحت بإهانتها تاني تبقي بتهين نفسك قبلها، ارجوك حافظ عليها وحطها في عينك.شعر داخله بالضجر الشديد من تلك المحاضرة، لكنه أتي ليأخذها، ولا ضرر من بعض التنازل والكذب كي ينال ما يريده، غمغم بابتسامة صفراء: طبعا يا جلال من غير كلام أختك أشرقت في عيوني وا







