Share

الفصل الرابع

last update publish date: 2026-05-06 23:30:07

غامت عين اشرقت بظلمة القهر وام زوجها تكيل عليها بكل شيء دون ان تهتم، كأنها ليست انسانة، كأنها مجرد خادمة لا تتلقى حتى أجرة على ما تفعل ولو بكلمة شكر كاذبة، لتلتوي شفتاها وهي تهتف

ساخرة: هانم؟ قولي خدامة بقا.

واستطردت بتهكم: عشان كده خليتي ابنك يجي يرجعني البيت مش كده؟

احتدت ملامح والدة عزت وهددتها: انتي شكلك عايزة ترجعي لبيت اخوكي تاني، أهو علي الاقل اما تخدمي ام جوزك أحسن ما تخدمي مرات اخوكي وتشتري الخضار وتشيلي أنبوبة البوتاجاز علي كتافك وتقفي في فرن العيش بالساعة والساعتين تجيبلها العيش، أقول كمان ولا كفاية كده؟ انتي فاكراني معرفش كنتي عايشة ازاي هناك؟

وواصلت تنمر عليها: أخلصي بقا وشوفي اللي وراكي وكفاية ضياع وقت لحد كده، ولو مش عاجبك لمي هدومك وعلي بيت اخوكي، بس المرة دي يمين بالله ما هتعتبيها تاني يا أشرقت، وانتي عارفة اني اقدر عليها فاهمة ولا لأ؟

أتعرفون شعور القهر حين يتحول لنصل قاسي، نصل ينحر فيك القلب والكرامة ويجعل الروح تنزف؟ وما أدراكم من نزيف روح لا يداوية شيء، الشعور هذا هو ذاته ما أنتاب أشرقت وهي ترمق تلك السيدة البغيضة الظالمة المتجبرة، عقلها يحرضها ان تترك كل شيء و تنجو من هذا الجحيم والذل وتعود لبيت شقيقها جلال، لكن كيف تفعلها وتعود بعد يوم واحد فقط من رحيلها؟ لن تستبعد حينها ان تطردها زوجة شقيقها رباب صراحتا، فلم تنسي ذاك الصباح الذي سمعتها مصادفة تشكوا لأخيها من مكوثها الذي طال لديهم، وأن الشقة صغيرة المساحة و بالكاد تكفيهم هما و صغارهما، والاكثر إيلاماً كان تلميح رباب لأخيها جلال انها تحقد عليها لأنها فقدت طفلها بينما هي تتمتع بسلامة الصغير بأحشائها، يومها كادت ان تلم أغراضها و ترحل خانعة لبيت عزت، لكنها تراجعت حين تذكرت كيف رحلت من عنده، وقررت أن تصبر و تتغاضى وتفعل ما تقدر عليه كي تتقبلها رباب لحين عودتها لمنزلها معززة مكرمة لزوجها، وها هي عادت. لكن عادت للذل والاستغلال و الظلم و المهانة.

تنهدت بعمق ونهضت تحضر المياة الممزوجة بالصابون وراحت تسكبها فوق وجه السجاد المتسخ، ثم أمسكت الفرشاة وراحت تنظفها لتزيل عنها الغبار وهي شاردة بحالها لا تشعر بألم معصمها من فرط الجلي، لكن حين أنتهت من كل شيء، كان الألم بسائر جسدها و عظامها لا يطاق.

-------

مضي شهر منذ عودتها لمنزل زوجها عزت، لم يتغير شيء من روتين معيشتها القاسية المجهدة، مازالت مجرد خادمة تلبي طلبات الجميع، وازداد الأمر عند تحديد فرح شقيقته قمر، وصار لازما عليها اعداد ولائم طعام ضخمة تكفي كل الأهل و الضيوف و المهنئين، وهاهي ليلة زفافها اليوم، ستنقشع الافعى الصغيرة أخيرًا عن البيت، ليخف الضغط النفسي عنها ولو قليلا.

تفقدت الثوب الرخيص الذي اشترته بالنقود الزهيدة التي أعطاها لها زوجها، لكن رغم هذا كانت طلتها غاية في الرقة والجمال بثوبها الأسود ووشاحه الفضي البراق، وعيناها الواسعة تتألق بكحلها الأزرق، فلم تسلم من نظرات الجميع. خاصتا رفاق زوجها التي تعرفهم جيدا، وقاحة أحدهم تعدت الحدود بنظراته لكنها تجاهلتها گ صاحبها، حاولت الاستمتاع بالحفل الذي أقيم بقاعة راقية جدا ، زوجها منشغل عنها تماما بالمدعوين والرقص مع رفاقه، لمحت تلك الشرفة بإحدي الزوايا، فذهبت إليها و وقفت تنظر للأشجار المرصعة بالزهور وانتباتها حالة من راحة الأعصاب، أغمضت عيناها كي تحتفظ بتلك اللوحة الربانية بجدران عقلها ، تنسمت العبير حولها بظمأ، للحظات أسقطت من ذاكرتها كل شيء قاسي تكابده في حياتها، كأنها مازالت شابة صغيرة لم تُخدش برائتها، تخيلت نفسها وهي ترتدي ثوب أنيق تدور داخله كالفراشة شارعة جناحيها بالفضاء، وشخص ملامحه مبهمة لكن روحه جسدته مثل فارس الأساطير ينحني أمامها ويقدم لها وردة حمراء، التقطتها و غرستها بين ثنايا شعرها، لا يزال حلم يقظتها القصير يبتلعها بطياته والابتسامة الصافية تفترش شفتيها أجفانها المسدلة تخبيء تفاصيل ما تراه بروحها.

والعجيب أن بذات اللحظة تواجد أحدهم و شاركها كل شيء، عيناه الثاقبة تتأملها بانجذاب غير مفهوم.

"أشرقت، انتي يا أشرقت"

أجفلها نداء زوجها فانتفضت كالعصفورة من حلمها الياقظ وأشرعت عيناها سريعا، منتشلة روحها من التحليق في عالم يقظتها، مسحت حبات العرق التي تفصد عنها جبينها وصاحت تجيبه: نعم يا عزت انا هنا.

_ يلا عشان العرسان ماشين واحنا هنروح.

ابتعدت معه مسرعة الخطى، غافلة عن الشخص المبهم الذي كان يراقبها و سمع كل شيء مختبئا بإحدي الزوايا المظلمة، ليتوارى ذاك المجهول ويعود من حيث أتى.

في صباح ليلة العُرس، هتفت والدة. زوجها:

_ جهزتي حاجات الصباحية يا أشرقت؟

أجابت وهي تكاد تسقط من فرط الأعياء والتعب لكن لا تملك حق الاعتراض: جهزت كل حاجة طلبتيها ياحماتي.

_ طب هاتيها يلا وحصليني تحت، التاكس اللي اسمه "أوفر" ده جوزك كلمه وقال زمانه جه.

_ أسمه أوبر ياحماتي!

_ أوبر أوفر، أهي كلها أسامي مالهاش تلاتين لازمة، يلا حصليني وكفاية تأخير وكلام فاضي ورغي!

_ طب ابعتيلي عزت يشيل الحاجة معايا

_ ليه إن شاء الله؟! عيلة صغيرة مش هتقدري تشيلي شنطتين يا حلوة؟ عايزاني اطلع ابني السلم ده كله وأقطع نفسه عشان يساعدك؟ اخلصي وشيلي الحاجة وانزلي ورايا بلاش دلع ماسخ!

همهمت أشرقت داخلها بسخط: إلهي تتدلعي انتي وبنتك وابنك الدلع اللي انا فيه يا بعيدة منك ليها له، ولا ياخدك وارتاح منك.

حملت الحقائب الثقيلة وهي تترنح بها هابطة خلفها وصوت عقلها يسب والدة عزت ويدعوا عليها بأقسى الدعوات وهي تنظر لظهرها نظرات مقهورة!

الزغاريد تصدح بتتابع صاخب ليزداد ألم رأسها ضراوة وهي تراقب حفاوة والدة زوجها بابنتها قمر ثم اختلت معها بغرفة نومها، بينما ظلت أشرقت تمشط بعيناها المنزل الجديد بفضول تبعه حسرة كبيرة على حالها، كم تمنت هي الأخري ان تحظى بمنزل جميل گ هذا، منزل تملكة ويخصها وحدها، حتى لو كان صغير المساحة، أليست ابنة ناس مثل "قمر" ؟ لما لا يلبي عزت طلبها ويستأجر لها منزل مستقل؟ وتقسم انها لن تقصر بحق والدته وستأتي كل يوم ترتب منزلها وتطهو طعامها، ثم تعود لمملكتها وتنعم بها وترتدي ما تريد، لا يقيدها شقيق زوج، ورفاقه الذي يزورنه كل حين، فلا تجرؤ أن ترتدي شيء يظهر أنوثتها خارج غرفتها، خرجت الحماة تزغرد من غرفة ابنتها، فأيقنت انها اطمئنت عليها، وراحت تتفاخر وتدعوا لابنتها بالذرية الصالحة، هنا تذكرت حملها الذي لم يكتمل ولم تعلم به إلا بعد ضياعه، ليتها علمت لحافظت علي هذا الجنين بكل قوتها، فكم تطوق لهذا الشعور النادر بالأمومة، لعل مذاق أيامها القاسية يتغير.

مر الوقت سريعا وعادت أشرقت مع زوجها ووالدته للمنزل، كم تترجى هدنة ولو قصيرة من الجميع، جسدها الضئيل هذا في امس الحاجة لراحة كي يستعيد بعض نشاطه من جديد بعد المجهود الضخم الذي بذلته قبل الفرح وبعده، أو بالأحري منذ عودتها لمنزلهم.

عودة خادمة، لا سيدة.

يتبع.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • أشرقت بقلبه   الفصل السابع

    نبأ حمل زوجته وقدوم طفل لهما، قلب الموازين داخله، كيف يستقبل خبر گ هذا وهو على حافة قراره بالانفصال عن قمر، هذا ما قاده إليه تفكيره العميق بعد أن قيم زواجهما القصير ولمس بشخصيتها عيوب كثيرة لا يقدر علي حصرها، ظن دلالها الزائد سلوك مؤقت وأنها بمرور الوقت ستغدوا أعقل وأكثر نضجا وتقدير لمسؤوليات لزواجهما، لكنها تتفنن كيف تأخذ منه دون أن تعطي، هو لا يقصر بشيء بينما هي لا تهتم، كيف له أن يستمر ؟! "بكرة لما تخلف هتتعلم تشيل المسؤولية" هكذا حدثته والدته الجالسة جواره بقدحان من الشاي الساخن الذي يحبه، هي تشعر بالفجوة التي بدأت تتسع سريعا بينهما، وكم تخاف أن "يسقطا" بها وتبتلعهم العتمة، حين علمت بقدوم حفيد لها غمرتها سيول من الفرحة، "رفعت" أبنها الأقرب لها سوف يُصبح أبًا، يالا سعادتها بتلك البشرى، لكن فرحتها تظل ناقصة، النفور الممزوج بالحيرة بعين أبنها يؤرقها، ولن تتركه لسيطرة شيطانه عليه، فمازال الطريق بأوله. _ عمرك ما كنت متسرع يا رفعت، الصبر دايما أخره خير. رمقها بمزيد من التشتت هامسا: حاسس اني مش مرتاح يا أمي، قمر مش عارفة تكون زوجة، ازاي هتكون أم؟! الفترة القصيرة. دي اكتشفت فيه

  • أشرقت بقلبه   الفصل السادس

    سريعاً ما أتى يوم ذهابهم لبيت "قمر" أخيرا سوف تنال أشرقت دور الضيفة المعززة المكرمة لا الخادمة، ها هي تأتى بصحبة زوجها عزت و والدته بينما ابنها الأصغر غائب كعادته مع رفاقه، لا يشاركهما شيء، استقبال رفعت لهم دل على احترامه و تقديره الواضح لقيمة الضيف ولأهل زوجته خاصة، الوليمة حقا رائعة وحتما مجهدة لمن صنعها، أمعقول هذا طهو العقربة الفاشلة "قمر"؟! لتأتي الإجابة الأقرب للمنطق بعد علمها أن من صنع كل هذا الطعام والدة رفعت، العقربة لا تزال تتدلل وتتبغدد عليهم، هل ستغدوا عروس طيلة العمر؟ بحكم طبيعة أشرقت لم تستطع أن تكون ثقيلة وغير متعاونة، صممت أن "تجلى" كل الأواني والصحون المتسخة بعد الغداء بمفردها دون مساعدة من أحد، و لأول مرة لا تستاء من هذا العمل، يكفي أن تلك العجوز الطيبة هي من صنعته وحدها، فترتاح قليلا، هي تستحق تلك الراحة. _____ أربعة أشهر مرت و الوضع لم يطرأ عليه جديد، لا تزال أشرقت على نفس الحال كما هي، تعاني بصمت وخنوع يغزوا روحها، أما قمر التى نهلت من دلال زوجها ووالدته باول زواجها، بدأت المشاكل تطرق بابها، وأحتدت الخلافات بينها هي و رفعت. ذهبت ذات صباح تستجير بوالدتها

  • أشرقت بقلبه   الفصل الخامس

    أصوات الجارات القريبة وهما يثرثرن بأمورهن وصلت لمسامع أشرقت، وهي تتناول تباعا قطع الملابس المبتلة وتقوم بنشرها فوق أحبال الغسيل المتراخية._هتروحي المصيف السنادي يا ام كريمة؟"لتجيبها الجارة بتأكيد: طبعا يا حبيبتي، هو انا ينفع افوت سنة من غير مصيف! ده حتى ولادي يتجننوا، واهو انا وجوزي بنغير جو معاهم._والله نفسي اطلع بس الحالة ماتسمحش.لتهون عليها الجارة: ما كلنا نفس الحال يا حبيبتي، بس انا بعمل جمعية للمصيف، وبنروح اسكندرية نأجر شقة على قدنا لمدة أسبوع وبندبر نفسنا في الأكل، المهم عندنا قعدة البحر وجماله ونسمة الهوا اللي ترد الروح، ماهو مش هنستخسر في نفسنا الواحد لازم يعيش ويتمتع ولو بالقليل.أثارت تلك المحادثة العابرة بين السيدتات رغبة أشرقت الشديدة وأمنيتها السابقة بقضاء ولو يوم بهذه الأجواء، راحت تتخيل جلستها أمام البحر وأمواجه تتلاطم تحت قدميها، هل مستحيل تحقيق هذا الحلم البسيط؟ ألا يستحقه مثلها؟"عزت، ممكن اطلب منك حاجة؟"أومأ لها بانتباه لتواصل أشرقت بتمهيد:أظن على يدك من يوم ما رجعت البيت ومفيش راحة، أمك مش رحماني من شغل البيت والمشاوير هنا وهناك.تأفف بسأم: يوووه، شكلها ليلة

  • أشرقت بقلبه   الفصل الرابع

    غامت عين اشرقت بظلمة القهر وام زوجها تكيل عليها بكل شيء دون ان تهتم، كأنها ليست انسانة، كأنها مجرد خادمة لا تتلقى حتى أجرة على ما تفعل ولو بكلمة شكر كاذبة، لتلتوي شفتاها وهي تهتف ساخرة: هانم؟ قولي خدامة بقا. واستطردت بتهكم: عشان كده خليتي ابنك يجي يرجعني البيت مش كده؟ احتدت ملامح والدة عزت وهددتها: انتي شكلك عايزة ترجعي لبيت اخوكي تاني، أهو علي الاقل اما تخدمي ام جوزك أحسن ما تخدمي مرات اخوكي وتشتري الخضار وتشيلي أنبوبة البوتاجاز علي كتافك وتقفي في فرن العيش بالساعة والساعتين تجيبلها العيش، أقول كمان ولا كفاية كده؟ انتي فاكراني معرفش كنتي عايشة ازاي هناك؟ وواصلت تنمر عليها: أخلصي بقا وشوفي اللي وراكي وكفاية ضياع وقت لحد كده، ولو مش عاجبك لمي هدومك وعلي بيت اخوكي، بس المرة دي يمين بالله ما هتعتبيها تاني يا أشرقت، وانتي عارفة اني اقدر عليها فاهمة ولا لأ؟ أتعرفون شعور القهر حين يتحول لنصل قاسي، نصل ينحر فيك القلب والكرامة ويجعل الروح تنزف؟ وما أدراكم من نزيف روح لا يداوية شيء، الشعور هذا هو ذاته ما أنتاب أشرقت وهي ترمق تلك السيدة البغيضة الظالمة المتجبرة، عقلها يحرضها ان تترك ك

  • أشرقت بقلبه   الفصل الثالث

    بقدر سعادته لقدوم زوج أخته ليأخذها معه لبيته، بقدر خوفه وقلقه عليها، هو يعلم علم اليقين ان عزت ليس أمين عليها، لو كان الأمر بيده لسعى في طلاقها منه زمن وجعلها تتعزز في بيته، لكن كيف هذا ورباب زوجته لا تترك فرصة إلا وتعايره بمكوث شقيقته الذي طال في منزلها، ليس أمامه إذا سوى التفاهم معه وتسوية الأمر. _ أسمع يا عزت، أنا مش هعاتبك علي الفترة اللي سبت فيها مراتك من غير ولا سؤال ولا حتى اهتمام لما عرفت أنها كانت حامل و سقطت، ولا على تجاوز اختك اللي اتهمتها بالسرقة، مش هتكلم في كل ده، بس بما انك جيت انهاردة انا مش هقولك غير حاجة واحدة، أتقي الله في أختي أشرقت، كفاية ظلم ليها وخلي أمك تخف عليها شوية وتعاملها زي قمر اختك، مراتك غلبانة و عايزة تعيش وانت عارف ده ومتأكد من كده، اختي بنت ناس مش خدامة يا عزت، وصدقني كرامة الراجل مننا من كرامة مراته، لو سمحت بإهانتها تاني تبقي بتهين نفسك قبلها، ارجوك حافظ عليها وحطها في عينك.شعر داخله بالضجر الشديد من تلك المحاضرة، لكنه أتي ليأخذها، ولا ضرر من بعض التنازل والكذب كي ينال ما يريده، غمغم بابتسامة صفراء: طبعا يا جلال من غير كلام أختك أشرقت في عيوني وا

  • أشرقت بقلبه   الفصل الثاني

    وجدها ترص أطباق الأفطار وتصب الماء في كوب زجاجي، ولم تنتبه له فتنحنح قائلا: صباح الخير يا أشرقت ردت تحيته بوجهٍ ذابل: صباح الخير يا جلال، يلا حضرتلك الفطار انت ورباب والعيال!اقترب وتمتم برفق: تسلم ايدك يا أشرقت ليه حضرتيه انا كنت هعمل لنفسي لقمة وانزل، والعيال رباب كانت أكيد هتقوم تفطرهم، وأساسا ليه بتصحي بدري كده ومش بتنامي غير تخاطيف!غيم على وجهها الحزن فحاولت نفضه عنها:عادي يا جلال، بلاقيني مش عارفة انام غصب عني، وبعدين رباب على وش ولادة وعارفة انها تعبانة وانا مش بحضره لحد غريب يعني، ده اخويا وولاده!ربت على كتفها: وولادك انتي كمان ورب الكعبة بكرة ربنا يعوضك أحسن من اللي راح ولو عايزاني اروح للبني آدم جوزك ده اكلمه أناقاطعته بعزة: أوعى ياجلال تذلني لو مجاش من نفسه مش هرجع ده حتي سقوط حملي الأول مخلهوش يحس ويجي يسأل، لازم يجي ويراضيني ويردلي كرامتي"أزعن منصاع لقولها: اللي تشوفيه يا أشرقت ، ثم تلفت حوله وجذبها بحذر لغرفتها تحت أنظارها المتعجبة، وجدته يخرج من جيب بنطاله ورقتين من النقود ودسهما بكفها هاتفا: خدي ال 200ج دول مصروفك يمكن تحتاجي تجيبي حاجة، أصل قبضت امبارح!وسامحيني

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status