مشاركة

الفصل السادس

last update تاريخ النشر: 2026-05-07 18:43:17

اخيرا ردت اشرقت على خالتها بنبرة بائسة كمن لم تعد تكترث لشيء:

_ورباب يعني هتعمل ايه يا خالتي، كويسة ماتقلقيش! المهم طمنيني جوز خالتي السكر ظبط عنده ولا ايه؟

_ أه بقا حلو وزي الفل، والبت سارة إلهي يسترها، واخدة بالها من ابوها ومراعياه علي الأخر، انتي عارفة بتعشقه ازاي.

ابتسمت ابتسامة يظللها مسحة حرمان:

_مش أبوها يا خالتي؟ ربنا يبارك فيه ويفرحكم بسارة يارب.

_ تعيشي ياحبيبتي ويعوضك خير، بقولك ايه صحيح ماتيجي تقعدي عندي يومين؟

_ لا معلش ياخالتي خليها وقت تاني، رباب بردو على وش ولادة وبطنها تقلت وانا اللي قايمة بشغل البيت كله، وبعدين اديني مستنية المحروس جوزي يمكن يجي.

واستأنفت باستفاضة:

_مكدبش عليكي ياخالتي قد ما انا مش طايقة عزت جوزي ومقهورة منه، بس لو جه يراضيني بأي كلمة هرجع معاه علي طول، مش عايزة ابقى تقيلة على اخويا والعيشة صعبة برضو، مع إني والله ياخالتي ماليا حس وباكل طقة واحدة اساسا ماليش نفس للأكل!

تنهدت العجوز ودمعت عيناها لحال ابنة شقيقتها الراحلة وقالت:

_معلش يا أشرقت يا بنتي، مفيش حد مرتاح في عيشته، ولا في راجل ملاك، وجوزك مسيره يرجعك، بس انتي اصبري واحتسبي أمرك للي خلقك هو قادر ينصفك ويجبر خاطرك.

هتفت بمرارة:

_ و أنا حيلتي ايه غير الصبر اديني صابرة ومستحملة لحد ما ربنا يفرجها عليا وارجع لبيتي تاني.

واستطردت على عجلة من أمرها:

_طيب هسيبك بقي عشان انا اصلا كنت نازلة اشتري عيش، بس الفرن كان زحمة وقلت اكلمك على ما يخف شوية، يلا سلام وابقي سلمي على سارة وجوز خالتي !

_ ماشي يا عين خالتك، ربنا يابنتي يصلح حالك ويهديلك البأف جوزك وياخد أمه عن قريب ان شاء الله!

ضحكت رغم ما بها:

_ وربنا ياخالتي انتي عسل، مش عارفة دي دعوة في صالحي ولا لأ، بس شكرا و ربنا يستجيب منك الدعوة الأخيرة دي بالذات ويخلصني من حماتي.

ابتاعت بعض الأرغفة الساخنة وعادت تصعد درج البناية المتهالك وعقلها شارد بحالها، فاصطدم كتفها بأحدهم ليصدح صوت الجارة:

_متأخذنيش يا أشرقت خبطت فيكي غصب عني يا حبيبتي!

_ ولا يهمك يا ام شيماء حصل خير يا حبيبتي!

استطردت الجارة بفضول واضح:

_هو عزت جوزك لسه مسألش عليكي ولا حتى حماتك حاولت ترجعك يا أشرقت ؟ اصل غيبتك طالت وهما ولا حس ولا خبر.

أكثر ما يحنقها الفضول والتطفل الزائد، فأجابتها بفظاظة:

_ بقولك ايه خليكي في حالك يا ام شيماء، دي أمور شخصية محبش الكلام فيها لو سمحتي، عن إذنك بقا.

وعادت تصعد الدرج المتهالك و تركت الجارة تمصمص شفتيها بهمهمة تعلم طبيعتها لكنها تغاضت عنها، وأكملت الصعود للدور الأخير حتى انقطعت أنفاسها و دخلت منزل شقيقها تلهث !

_________

_يادي الورطة اللي احنا فيها هو ده وقته! شوفتي يا أشرقت الأنبوبة خلصت فجأة گالعادة، مين هينزل يجيب غيرها و عزت في الشغل و اخوكي بيجي جعان مابيصبرش علي الجوع؟

تعلم أن لا غيرها سيفعلها لتهتف دون ضغينة:

_متحمليش هم أنا اللي هنزل اجيبها يا رباب.

التفت الأخيرة إليها متصطنعة الاعتراض:

_لا يا أشرقت بلاش، اخوكى يعملى حكاية ويقولى نزلتى اختى تشيل أنبوبة.

ثم ربتت على بطنها المتكور هاتفة بخبث:

_ وحياتك لولا بطنى و خوفى يحصلى حاجة بعد الشر يعني، كنت نزلت انا اجيبها..! العيال و ابوهم هايجو جعانين و لازم يلاقوا الغدا خلصان.

صورة أخرى من استغلالها تتأكد لها كل لحظة، ثمنًا لإقامتها بينهم ولقمتها الزهيدة، حسنًا ستتحمل، هم في النهاية شقيقها وأطفاله قطعة قلبها و نقطة العسل الوحيدة التي تبتلع لأجلها علقم عيشتها و ذلها الذي تتغاضى عنه لأجلهم!

_خلاص يا مرات اخويا قلت انا هجيبها وان كان على اخويا اطمنى هنقوله الراجل طلعها عندنا.

_إن كان كده ماشي، وانا اجيبلك الفلوس

_انا معايا لما اطلع نبقى نتحاسب!

وحملت اسطوانة الغاز الفارغة وهبطت على الدرج وبحثت عن أخرى ممتلئة وبمجهود جبار صعدت بها لشقة شقيقها مرة أخرى، بقوى منهكة وهى تلهث بشدة و أنفاس متقطعة، وجدت رباب غافية، و الصغار علي وشك المجيء ولا مفر من بذل مجهود أخر لإعداد وجبة غداء لأجل الجميع.

________

يشعر بضجر كلما عاد وجد غرفته فارغة من زوجته، لولا تحكمات والدته لأعادها للمنزل منذ زمن، طال عقابها و هو يتركها في منزل شقيقها، لم يرسل لها حتي نقود، قرر التحايل علي والدته كي يعيدها، فقد اشتاق لها ليس حبا، هي بالنسبة له فقط وسيلة لإفراغ طاقته الرجولية، وسيلة لا تكلفه شيء،توجه لوالدته الجالسة تتجرع أرجيلتها و الأدخنة تعبيء المكان.

_ صباح الخير ياما عاملة ايه؟

تركت فم الأرجيلة وقالت:

_صباحك عنب يا عزت.

تنحنح قبل ان يبادر بقوله:

_كنت عايز اقول يعني مش كفاية بقى كده ع البت أشرقت مراتي؟ أنا بقول اروح أجيبها من عند أخوها، واهي كده اتربت و اتعلمت الأدب ومش هتطول لسانها على حد تاني ولا تعمل مشاكل!

نفثت دخان الأرجيلة من جديد وهتفت بتهكم:

_ أنت ضعفت وحنيت لها ولا ايه يا واد؟

بمراوغة أجابها:

_مش قصة ضعفت وحنيت ياما، بس دي بقالها تلات شهور سايبة البيت، و انا بردو راجل وليا مطالب ومحتاج أرجع من شغلي ألاقي مراتي مستنياني زي أي راجل متجوز، وانتى تفهميها و هي طايرة و مش محتاجة كلام!

أطلقت ضحكة عالية اهتز لها جسدها السمين، ثم نفثت بعضا من دخان أرجيلتها و قالت:

_ و مالوا، روح رجعها البيت يا حنين، واهو فرح اختك "قمر" قرب خليها تخدم على الناس اللي هتيجى تبارك وتنضف البيت اللي البرنسيسة اختك مش بتمد ايدها فيه، وليل نهار تكلم المحروس خطيبها علي "المحمول"!

تهللت ملامحه متغاضيا عن الإهانة المبطنة لإعتبار زوجته مجرد خادمة لعائلته. لا يهمه سوى عودتها وممارسة حقه بها وافراغ رغبة جسده.

توجه على الفور لشقيقها جلال كي يعيدها لبيته،

وجحيمه!

________

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • أشرقت في قلبه   الفصل الخامس والثمانون

    بعد اربع سنوات. قال وهو ينظر لساعة يده: يلا يا مودة هنتأخر على رضا. صاحت عليه من غرفتها: يا رفعت دقائق بس الولاد لسه بيجهزوا، ربع ساعة ونخلص. ولج إليها ليجدها تمشط طفليه بعناية خاصتا ابنه الذي صار عمره يفوق الخمس سنوات، ولم يلقى أي تفرقة بينه وبين أخيه الأصغر بل يحبه وشديد التعلق به، زوجته الصغيرة استطاعت أن تزرع الحب والجمال بكل شيء، لا ينكر رفعت أن بعد ولادة مودة منذ ثلاث سنوات بطفلهما، كان متحفزا أن تفرق في المعاملة بينه وبين ابنه من قمر، لكن حاشاها أن تفعل، زوجته التقية طيبة القلب لم تفعلها، توزع مشاعرها وحبها عليهما بالتساوي دون تمييز، ابتسم وهي تلتقط زجاجة عطره وتنثر منها على الصغار، ليصيح باعتراض: ايه ده يا مدام انتي بتحطي من البرفان بتاعي الغالي للمفاعيص دول؟ ضحكت وهي تتدلل وتستدير نحوه وكفها بوسط خصرها: مش خسارة في ولادنا يا استاذ رفعت. غازلها بقوله: احلى أستاذ رفعت في الدنيا. ضحكت وهي تعود لتولي اهتمامها بالصغار: شوفت انت اللي معطلنا اهو. وسريعا ما انتهت لتقول: خليهم معاك بقا على ما أجهز انا. ترك الصغار بالخارج وعاد لها ليجدها ارتدت ثوب أزرق اللون شديد ا

  • أشرقت في قلبه   الفصل الرابع والثمانون

    رنين الجرس المعتاد بهذا الوقت جعلها تنهض بكسل و الوقت لا يزال باكر لكنها تدرك الطارق جيدا، من غير الممرضة التي كلفها رفعت لترعى والدتها منذ أن غادرا المشفي، و كم تحمد له صنيعه فهي غير مؤهلة لرعايتها تلك الفترة، لا تزال مشوشة ضائعة لا تدري ماذا تفعل، حتى تهورها مع ضرغام وتهديدها له كان أكثر حماقة و هي لا تمتلك فعليًا شيء لترهيبه، فقط إيصال بالمبلغ الذي أرسلته له بإرادتها، لكن ربما خاف منها حقا و أعاد لها نقودها ثم يختفي من حياتها للأبد. كم تزال ساذجة وهي تظن دخول القط مثل خروجه. لا هي تستطع الخروج ولا هو سيسمح لها به. _ صباح الخير يا مدام قمر. أومأت للفتاة بالتحية وتركتها تتوجه لغرفة والدتها لتطعمها وتعطيها الدواء. _ تحبي أعملك فطار دلوقت يا مدام قمر؟ ابتسمت لها الأخيرة بود و الفتاة تعاملها بمنتهي الرفق مراعية حالتها الصحية التي لم تتعافي بالكامل: شكرا مش جعانة دلوقت، أهم حاجة خدي بالك من ماما. _ في عنية يا مدام متقلقيش. عادت لغرفتها تتثائب و هي تنتوي استئناف نومها الذي انقطع بمجيي الفتاة، ليدوي صراخًا مدويا جعلها تنتفض رعبا مهرولة لغرفة والدتها لتدرك ما كانت تخا

  • أشرقت في قلبه   الفصل الخامس والثمانون

    "إزاي ده حصل يا مرام؟!" أطرقت برأسها صامتة و لازالت هي نفسها لا تدري كيف حدث، و الأكثر غموضا هو لماذا تُقدم فتاة صغيرة مثل أيتن علي الأنتحار؟ ما الذي طرأ علي حياتها البريئة ليجعلها فريسة هذا القنوط من رحمة ربها، ما الذي تخفيه الصغيرة و لا تعلمه هي، شعورها بالتقصير نحوها يوخز قلبها، هي وحدها المسؤولة، والدها يسعي علي رزقه بدولة أخري و والدتها سيدة شديدة الطيبة والبساطة ترعي شقيقها الأصغر المصاب بالتوحد ويحتاج كل اهتمامها و تركيزها، لذا هي وحدها المكلفة برعاية شقيقتها أيتن الكاملة، ولم يزعجها هذا بل اعتبرت الصغيرة أبنتها، لكنها انشغلت عنها بدراستها مؤخرا و لم تنتبه لها، تستعيد الساعات الأخيرة و كيف كانت شقيقتها شاحبة الوجه لا تأكل، ظنتها مريضة و طالبتها بالراحة و غابت عن البيت بضع ساعات ليأتيها أتصال والدتها الصارخ المستغيث بأن تلحق شقيقتها الغارقة بدمائها. _ أحمدي ربنا إنك لحقتيها يا حبيبتي، و اتماسكي شوية عشان والدتك اللي هتقع من طولها. استدارت نحو والدتها المنزوية تبكي لتنتقل إليها و تحتويها بعناق قائلة بخفوت: متخافيش يا ماما أيتن بخير. رفعت العجوز عيناها تتسائل: ليه أختك عم

  • أشرقت في قلبه   الفصل الواحد وتسعون

    _ ممكن اشيلوا؟ بحنان فطري أرادت اشرقت حمل رضيع سيدرا الذي لم يكمل الشهرين بعد، شوقها لتعيش نفس التجربة ازداد وهي تتأمل الصغير خاصتا وبدلته الصغيرة التي جعلته شديد الاناقة، لتمزح بقولها: بصراحة يا سيدرا بدلة أديب الصغير غطت على أديب الكبير اللي هو العريس نفسه. ضحكت الأخيرة ثم رمقت صغيرها بحب: ده ذوق فيصل، لف الدنيا عشان يشتري طقم مميز لأبننا يحضر به فرح عمه. _ ربنا يخلي وعقبال ما تشتروا بدلة فرحه أما يكبر. _ يااااه، يا مين يعيش يا اشرقت. _ربنا يديكم طولة العمر. واستطردت: هو ليه سميتوا ابنكم على اسم عمه مش جده مثلا؟ تنهدت سيدرا وشردت عيناها وطيف ما كان بين أديب وزوجها فيصل يمر بعقلها سريعا، تذكرت كيف بلحظة أصاب ثلاثتهم شرخ كبير كاد يودي بعلاقتهم للهلاك لولا تعقل فيصل وعدوله عن ظنه السيء، هي تعلم أنه لا يزال يعيد الامور لسابق عهدها خاصتا مع أخيه، ولم يكن هناك تقديرا أبلغ من أن يطلق اسمه على طفلهما الاول، ليعلم كيف يحبه أخيه، وسعادة أديب كانت كبيرة بتلك اللفتة وأتت بثمارها. _سيدرا انتي معايا؟ انتبهت على صوت اشرقت لتهتف سريعا: أيوة معاكي معلش سرحت شوية، ثم تنهدت قائلة: جوزي بيحب

  • أشرقت في قلبه   الفصل التسعون

    "ساعة واحدة يا رفعت وتكون موصل خطيبتك على البيت" ابتسم الاول للعم بتفهم مع وعده أن يعيد مودة إليه بعد ساعة، وإن كان ما يحتاجه بقربها أكثر من هذا بكثير. يريد صب مشاعره التي انبثقت لها بقلبه على أذنيها كي تعلم كيف صارت تمثل له تلك الصغيرة، قرأ بعينها تساؤول من تريد أن تفهم وتتأكد، وهو لن يبخل عليها بشيء. _ تحبي نروح مكان معين؟ ابتسمت له قائلة بصوت خافت: اختار أنت. شعر بنظراتها الدافئة كأنها تعطيه مجاديف حياتها كاملة ليقودها هو، وليس فقط مكان سوف يمكثان فيه دقائق معدودة، صار متعمقا بقراءة عيناها أكثر من خطوط كفيه. متى تعلم هذا لا يدري.! بتصرف نم عن إدراكه لقواعد الذوق جذب لها المقعد لتجلس عليه أولا ثم جلس قبالتها مستمتع بحمرة خديها المشتعلة وهو ينفرد بها للمرة الأولى بعد شراء ذهبها. _ كان نفسك في حاجة تاني نشتريها. هكذا بدأ حديثه معها لتهز رأسها بكلمة لا، ليبتسم ملتزما الصمت قليلا قبل أن يهمس أسمها مناديا فرفعت عيناها نحوه لتعلق بشباك عيناه وتغرق بهما، رغم الصمت السائد بينهما، سمع قلبها همساته وأدركها، حتى أنها صارت لا تريد سؤاله عن مشاعره، عيناه تكفلت بالأمر واخبرتها ما تريد مع

  • أشرقت في قلبه   الفصل التاسع والثمانون

    بهدوء جلست تراقبه وهو يرتل القرآن بصوت خفيض، صوته حزين لكنه خاشع، تراه يختم تلاوته بتمتمة خافتة تدرك أنها دعاء لطليقته الراحلة، لقد مر على موت قمر شهر ونصف، لم يكف ابنها عن الدعاء لها وقراءة القرآن، ابنها البار يفي بوعده لقمر ويدعو لها كل حين، يعلم أن لا أحد سيقدم لها ما يعينها بقبرها. انتبه لوجودها فقال مبتسما: أزيك يا امي. تبسمت له بحنان: الحمد لله يا حبيبي. ثم اقتربت لتربت على كتفه: تعيش وتفتكر يا ابني، وربنا يرحمها ويسامحها. اومأ بحزن: اللهم امين. ساد صمت قصير بينهما لتبادر هي بما تود قوله منذ أيام وتنتظر اللحظة المناسبة،ط: رفعت كنت عايزاك في موضوع مهم ومش عايزة أأجله أكتر من كده. ولاها اهتمامه التام: اتفضلي يا امي سامعك. _ أنت لازم تتجوز وإياك ترفض ولا تقول مش وقته. قالتها دفعة واحدة دون تردد ونظرتها تصطبغ بعزيمة مستطردة: مش هسيبك كده العمر يجري بيك وانت مفيش حد يشاركك حياتك وايامك، قمر الله يرحمها انت مقصرتش معاها لأخر لحظة، عيش لنفسك بقا واتمتع بشبابك يا ابني. لم يبد عليه الدهشة بل رآته يبتسم لها بهدوء وكأنه كان يعلم ما ستقوله، ليحين دوره قائلا: طب وإذا قولتلك

  • أشرقت في قلبه   الفصل الخامس والأربعون

    توجه لشرفته يفكر بما فعلته اليوم، والذي لفت نظره لتلك البقعة البيضاء داخلها، صدق رفعت حين أخبره انها تتقمص شخصية لا تشبه حقيقتها، ويوما ما ستعود لها روحها الطيبة، وهو ينتظر عودتها ولن يمل انتظاره حتي ينال قلبها بالأخير. هذا ظنه في الله دائما. __________ الشرود الذي يبتلعها وهي تُجلي الصحون والط

  • أشرقت في قلبه   الفصل الرابع والأربعون

    "خلاص رايحين تشوفوا العفش انهاردة يا رضا؟" تسائل رفعت عبر الهاتف ليجيبه الأخير: أيوة إن شاء الله، وجلال هيكون معانا، تحب تيجي؟ _ لا طبعا دي أمور خاصة ماليش فيها، أنا هحضر في الليلة الكبيرة إن شاء الله يا صاحبي. ثم تنحنح من قوله: رضا، أنا عارف طبعا الير وغطاه، ممكن اساعدك بأي مبلغ تحتاجه وماتحمل

  • أشرقت في قلبه   الفصل الثالث والأربعون

    صدفة لم يستوعبها جلال سريعا وهو يحدقه بدهشة متسائل في نفسه، ما الذي أتي به إلي هنا وبتوقيت كهذا؟هل يُعقل انه علم بكارثته؟ لكن من أعلمه؟! _ ايه اللي جابك دلوقت يا رضا؟! أخيرا ترجم جلال دهشته بتساؤل، بينما تلجم لسان الأخر وذات السؤال ينبع داخله ويتردد صداه بعقله. لماذا أتاه الأن؟ هو نفسه لا يدر

  • أشرقت في قلبه   الفصل الثاني وأربعون

    عيناه ترسل لها مشاعره الواضحة، لم ينظر لها أحد بتلك الطريقة من قبل، هل أحبها حقا لهذا الحد؟ لما؟ أي ميزة يراها بها وهي البائسة زاهدة به وبغيره، ماذا يترجي منها مقابل ما يكنه لها؟ لو لها حرية التصرف الأن لركضت بعيدا قدر استطاعتها لتعيش أمنة وحدها دون قيود زواج ترفضه، لكن ليس بيدها حيلة إلا أن تستسلم

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status