Share

الفصل الثالث

last update Date de publication: 2026-05-06 21:31:22

بقدر سعادته لقدوم زوج أخته ليأخذها معه لبيته، بقدر خوفه وقلقه عليها، هو يعلم علم اليقين ان عزت ليس أمين عليها، لو كان الأمر بيده لسعى في طلاقها منه زمن وجعلها تتعزز في بيته، لكن كيف هذا ورباب زوجته لا تترك فرصة إلا وتعايره بمكوث شقيقته الذي طال في منزلها، ليس أمامه إذا سوى التفاهم معه وتسوية الأمر.

_ أسمع يا عزت، أنا مش هعاتبك علي الفترة اللي سبت فيها مراتك من غير ولا سؤال ولا حتى اهتمام لما عرفت أنها كانت حامل و سقطت، ولا على تجاوز اختك اللي اتهمتها بالسرقة، مش هتكلم في كل ده، بس بما انك جيت انهاردة انا مش هقولك غير حاجة واحدة، أتقي الله في أختي أشرقت، كفاية ظلم ليها وخلي أمك تخف عليها شوية وتعاملها زي قمر اختك، مراتك غلبانة و عايزة تعيش وانت عارف ده ومتأكد من كده، اختي بنت ناس مش خدامة يا عزت، وصدقني كرامة الراجل مننا من كرامة مراته، لو سمحت بإهانتها تاني تبقي بتهين نفسك قبلها، ارجوك حافظ عليها وحطها في عينك.

شعر داخله بالضجر الشديد من تلك المحاضرة، لكنه أتي ليأخذها، ولا ضرر من بعض التنازل والكذب كي ينال ما يريده، غمغم بابتسامة صفراء: طبعا يا جلال من غير كلام أختك أشرقت في عيوني وان شاء الله مش هزعلها تاني، يلا بقا خليها تحضر نفسها عشان أنا هاخدها اعشيها برة عشوة معتبرة واراضيها قبل ما نرجع البيت.

ضوي وجه جلال واطمأن قلبه، البداية تبدو مبشرة لتلك العودة مع النزهة القصيرة التي ستنالها شقيقته قبل عودتها، علها ترضى عن زوجها ويطيب خاطرة المكسور، فقال بحماس: حالا هخليها تجهز و تنزل معاك.

عبر لغرفتها فوجدها مستعدة للرحيل مع زوجها، اقترب منها و أحاط بكفيه وجهها قائلا: أشرقت جوزك عزت ناوي ياخدك يعشيكي برة عشان يصالحك، شكله فعلا جاي ندمان وعايز يراضيكي.

وتابع كذبا: عارفة كمان قالي أنه زعل اوي لما عرف بسقوطك بس اتكسف يجي وقتها، ووعدني انه هيعوضك،

أومأت له بابتسامة لا تخلو من مرارة خفية داخلها، هي خير من تعلم طبعه، أخر همه ضياع طفلهما او راحتها و سعادتها، عزت يحب نفسه ولا يسعى إلا لرضاه هو، و مع ذلك سوف تتظاهر كذبا أنها تصدق عودته النادمة ورغبته في صلحها، فلا اختيار لديها غير ذلك، اومأت لأخيها بعد برهة من صمتها هاتفة باقتضاب : ربنا يهديه يا اخويا.

وجدته "يدس" بكفها ورقات من النقود و قبل أن تعترض أمرها جلال بحسم: خديهم و بلاش مناهدة، اهم قرشين معاكي بعيد عن عين جوزك، لو نفسك في حاجة اشتريها، واستطرد بصوت مكسور:  أنا عارف يا أشرقت اني ظلمتك بالجواز دي، وانك كنتي مش مرتاحة عندي وان رباب مراتي كانت...

قاطعته بقولها: خلاص يا جلال ده نصيب ومكتوب عليا والندم على اللي فات مش هفيد بحاجة دلوقت، أما مراتك رباب ليها عذرها وانا كنت مبسوطة يا جلال مفيش حاجة ضايقتني، بس كل الحكاية الواحدة فينا اما بتتجوز خلاص بتحس بالغربة في اي مكان غير بيتها، وده الصح يا اخويا، انت لك ظروفك وانا أكتر واحدة حاسة بيك.

ربت علي خدها بحنان وقال ببعض المرح:  طب يلا احسن جوزك مستعجل وشكله جاب أخره في بعدك.

ضحكت ببعض الخجل واستعدت للرحيل، وتدعو الله ألا تعيش أزمة جديدة علي يد والدة عزت المتحكمة الأولى بحياتها والسبب الرئيسي لكل مشاكلها، لو كانت هي و عزت في منزل خاص ومستقل لعرفت كيف تروضه و تهذب طباعه، لله الأمر من قبل ومن بعد.

___________

"مبسوطة بالعشوة المعتبرة دي يا بت يا أشرقت؟ أنا دافع في الأكلة دي مبلغ محترم، بس مش خسارة فيكي يا حبيبتي"

ابتسمت له رغم كل شيء، تكفي محاولته إرضائها، كان يمكن أن يعود بها لبيته لينال بغيته دون عناء أو غرامة لشئ،  فحدثته بتقدير:  أي حاجة تعملها عشان تفرحني هتخليني مبسوطة منك يا عزت، صدقني انا سهل تراضيني، اتقي الله بس فيا وعاملني گ بني أدمة وانا هكون ملك ايدك وتحت رجليك، واعمل كل حاجة تسعدك و تريحك.

أخذ من كلماتها المعني الذي وافق هواه قائلا وعيناه تتفحصها برغبة واضحة:  عايزك تركزي في الأخيرة دي بالذات، ابسطيني و ريحيني وانا هحس بيكي على الأخر، ومش هخلي حد يضايقك.

ثم نهض مستقيما أمامها بغتة:  يلا بقا نرجع البيت قبل ما مفعول الأكلة يروح، عايزنها ليلة مبروكة.

ابتسمت له بدلال وعيناها تعده بالكثير والكثير، أليس زوجها وواجب عليها إسعاده؟ فليجرب و ينصفها دائما وهي كفيلة بجعله ملكا متوجا علي عرش قلبها.

تغاضت عن استقبال والدة عزت الفاتر وربما المهين لها. و ولجت غرفتها لتبدأ سهرة حافلة هي و زوجها بعد طول غياب، لتروي بها ظمأه وتنال هي اخيرا هدنة وتنعم بغرفتها.

في الصباح ذهب عزت لعمله بينما مكثت أشرقت بفراشها تشعر بكسل كبير، قررت أن تكمل نومتها الهانئة، لكن لم تمهلها والدته تلك الفرصة و هي تقتحم غرفتها دون استئذان صائحة بتهكم:  جري ايه ياختي! انتي هتنامي للضهر وتعمليلي فيها لسه عروسة ولا ايه يا حلوة؟

حدقتها أشرقت بذهول امتزج بنفورها وهى تخدش خلوتها، كيف تقتحم غرفة نومها بهذا الشكل، اختبأت أكثر مستترة بغطائها لتخفي جسدها المكشوف معظمه وهي تهتف بضيق واضح:  جري ايه ياحماتي في حد يصحي حد ويدخل عليه بالشكل ده؟ انتي نسيتي اني لسه راجعة امبارح لجوزي بعد غياب تلات شهور بحالهم؟ فيها ايه لو نمت للضهر يعني.

شملتها والدة عزت بنظرة غيرة واضحة وهي تفهم ما بين السطور. لتغمغم بصرامة: انتي عايزاني استأذن في بيتي يا بت أنتي؟ وبعدين ايه يعني لسه راجعة امبارح؟ وانا يخصني ايه في كده، الليل ليكي انتي وجوزك، انما بالنهار لازم تبقي طوع أمري يا عنيا، الشقة عايزة تنضيف من الأرض للسقف،  يلا قومي فزي خلينا نشوف اللي ورانا.

تابعتها أشرقت وهي تغادر غرفتها لتدمع عيناها بحزن و شعور المهانة لا يزال يطعن كرامتها و ينحر قلبها، ماذا لو كان لها منزل وحدها؟ هل كان استحل أحدا خصوصيتها بهذا الشكل الفج؟ تنهدت بقهر و استعاذت من الشيطان الرجيم وقامت تتحمم و تتوضأ قبل ان تصلي وتدعو الله ان يعطيها القدرة و الصبر لتتحمل ظلم والدة عزت المستفحل.

_عايزاكي تخلي كل سجاحيد الشقة بتبرق وزي الفل، عشان هشيلهم وابقى ارجع افرشهم بعد فرح بنتى "قمر"، والحيطان عايزة تنضف وتتغسل، والستاير كلها عايزة تتكوي، يلا مفيش وقت عايزين نخلص قبل العصر.

حدجتها بحنق وهي تصب عليها القليل من استنكارها:

وانا هغسلهم واعمل كل ده لوحدي يا حماتي؟ ما تخلي بنتك  تغسل وتكوي وتنضف قصادي ونخلص سوا.

_ لأ طبعا بنتي عروسة هتخرج مع صحباتها يشتروا اللي ناقصها وتحجز الكوافير، ولا عايزة حيلها يتهد وهي داخلة علي جواز عشان ترتاحي يا ست هانم؟

يتبع

Continuez à lire ce livre gratuitement
Scanner le code pour télécharger l'application

Latest chapter

  • أشرقت بقلبه   الفصل الخامس عشر

    الأن يجب أن تشق طريقها وتعتمد علي ذاتها، لا تدري ماذا تخبيء لها الأيام في جعبتها، تنهدت متخذة قرار ما وعزمت علي طلبه من العم سلامة بأقرب وقت. _ أنتي لسه صاحية يا أشرقت؟ انتبهت لسارة التي قلقت من غفوتها لتغمغم: مش جالي نوم يا حبيبتي، قلت أفضل صاحية للفجر، كملي انتي نومك. وقبل ان تعود لنومها تسائلت سريعا: سارة معلش سؤال، هو باباكي دايما بيلعب معاكي لعبة الفوازير دي؟ اعتدلت لها قليلا بعين ناعسة: مش دايما، ساعات لو الغزالة رايقة نلعبها بس بيكون مقابل الفزورة خمسة أو عشرة جنيه، يعني بالكتير اطلع منه بميت جنية، لكن المرة دي كان سخي حبتين. ثم ضحكت ضحكة قصيرة: يلا ادينا اتروقنا وكل واحدة معاها مبلغ محترم، تعرفي بكرة بالليل هاخدك نتمشي برة واعزمك علي حاجة، أهو تغيري جو. ثم تدثرت بغطائها ثانيا قبل ان تهتف: تصبحي علي خير ياشوشو. أومأت لها هامسة التحية ثم ظلت متيقظة والخواطر تطوف بعقلها حتي حان آذان الفجر، نهضت لتستعد معهم للصلاة وهي تردد كلمات الآذان بخشوع. __________ "خير يا بنتي عايزاني في ايه؟" تمتمت بحرج: أولا أسفة اني هعطلك، أكيد كنت هتكمل نومك بعد ما صلينا الفجر . تبس

  • أشرقت بقلبه   الفصل الرابع عشر

    "تعرفي يا شرقت وجودك خلى لحياتنا طعم تاني خصوصا أنا، بقيت اجي ألاقي حد أتكلم واسهر معاه، زي ما كنا زمان أيام خالتي الله يرحمها، بجد فرحانة من قلبي انك جيتي تعيش وسطينا" صدق مشاعر أبنة الخالة لمس قلب أشرقت التي قبلت خدها بحب هاتفة: ربنا يفرح قلبك دايما يا سارة. و يديم المحبة. ثم قرصت وجنتها بمرح قائلة: بس انتي احلويتي اوي بعد ما كبرتي يابنت الايه. قهقهت الأخيرة: طبعا يا بنتي، أنا نص شباب المنطقة هتتجنن عليه وبتقف توابير لعمك سلامة. ابتسمت بدور بمسحة شجن هامسة: ربنا يديكي اللي يقدرك ويصونك يا سارة، ويجعل حظك أحسن من حظي. تغبر وجه ابنة خالتها بالحزن لأجلها وربتت علي كتفها قائلة: وانتي بكرة ربنا يعوضك أحسن من اللي راح. تهكمت بمرارة: قصدك يعوضني براجل تاني؟ خلاص يا سارة مبقاش ينفع، كل الرجالة بقيت في نظري عزت، أنا كرهت جنسهم ومستحيل أخلي حد يقرب مني، انا كده مرتاحة. _ ده رأيك دلوقت لأن لسه ندوب تجربتك حية جواكي، في يوم من الأيام ربنا هيرزقك السعادة الي تستحقيها يا أشرقت. نظرت الأخيرة للفراغ بشخوص دون أن تعلق علي قولها، سعادتها هي التي سوف تصنعها بنفسها ولن تنتظرها من أحد خاصتًا

  • أشرقت بقلبه   الفصل الثالث عشر

    "حسيبك للزمن لا عتاب ولا شجن" حين تُجسد كلمات أغنية ما شعور عميق داخلك وتخترق نغمة الصوت الحزين ثقوب روحك المهترئة فتثير الذكرايات البعيضة في نفسك، تبحث عن شربة فرح تجرعتها يوما في عمرك الفائت، لا تجد شيء يُشفي قلبك المكلوم. ______ ملامح وجهها تعكس لمن يراها القوة والصمود بينما داخلك تخاف، الخوف آفة تأكل روحها رغما عنها، تعترف بصوت ضميرها الصامت انها تهاب القادم، جفاف الغربة يمرر حلقها رغم سيول الحنان التي تتدفق من خالتها منذ أتتها، والاهتمام الذي تحوطها به "سارة" والرجل الطيب والدها، لكن يظل بقايا بقايا صوت خانع داخلها يرميها بالعتاب، هل كان عليها مد حبال الصبر لتحتمل أكثر مما تحملته؟ ماذا لو استمرت حياتها مع عزت وعاشت تحت كنفه. ألم تكن في أمان الأن دون عناء التخطيط لمستقبلها المجهول، ما أدراها أن القادم سوف يكون افضل لها مما كانت عليه؟ هي الأن بين مجتمعها سيدة مطلقة، النظرة القاسية في عيون من حولها تخبرها عن جحيم أخر ينتظر حياتها القادمة. وهي ضعيفة، كسيرة الجناحان. وبخضم "وهنها" تدفق لخيالها لمحات لما كانت تُقاسية ليقوي عضدها ثانيا كأنهت تبدلت لأخرى وهج قوتها الج

  • أشرقت بقلبه   الفصل الثاني عشر

    الشرود يغشاها بعد ان ذهب ثائرا يحضر الحمقاء زوجته، مازال لا يعي أنها زهدت العيش معه، لم تعد تلك العجينة اللينة بين أيدبهم، أصابها داء التمرد الذي أخبرها أن أشرقت لن تعود وهذا ما يوافق هواها هي الأخرى، فلتذهب إلى الجحيم، ألف فتاة تتمني رجلا مثل أبنها عزت. رنين الباب أجفلها فأسرعت لعله عزت. _قمر؟ ايه جايبك السعادي؟ الأخيرة بقلق: جابني اللي سمعته، أل البت أشرقت سابت البيت؟ طفشت يعني؟ _ غارت في ستين داهية، والمحروس اخوكي رايح يحاول يجيبها. _ طب فهميني حصل ايه، يكونش موضوع الدهب اللي اشترتيه ليا بدالها هو السبب؟ كممت فمها سريعا محذرة: اششش، أخرسي وماتجبيش سيرة القصة دي نهائي، لسه أخوكي ميعرفش وحتي هي مش متأكدة عرفت ولا لأ. _ طب والحل، وتفتكري هترجع مع عزت. غامت عيناها بشخوص: مش هترجع، وإذا رجعت هتكون كتبت نهايتها بإيدها لأني هحول حياتها لجحيم. _ ايه اللي في صدرك ده ياما؟؟ انتبهت قمر للبقعة القاتمة بصدر والدتها التي صاحت وهي تلملم طرفي ثوبها: مفيش. _ إزاي ده كأنه... _ قولتلك مفيش، طرطشة زيت جت علي عليا وحرقتني. رمقتها قمر بريبة، قلبها يخبرها أن هناك ما يخفي عنها. _ أسمعي

  • أشرقت بقلبه   الفصل الحادي عشر

    "انتي عملتي ايه في أمي يا مجنونة" وصلها صراخ عزت و هو يدفعها بعيدا ويتفقد صدر والدته المحترق وهو ينزع بقايا الفحم المشتعل الذي ترك ندوبه الواضحة علي جسد العجوز المتألمة، لتستعيد بلحظة جبورتها و تنظر بوعيد مخيف لأشرقت هامسة بفحيح: وحياة أمي لأربيكي و اعيشك في جحيم و أخلي حياتك حتة من جهنم. جلجلت ضحكة أشرقت حتي رمقها عزت بدهشة حقيقية كأنها صارت مختلة، لتقترب الأخيرة بجسارة أكتسبتها مما عانته وقالت: خلاص بح، خلصنا يا حماتي، أشرقت مبقاش حد يقدر يأذيها تاني، و جهنم دي مصيرك في قبرك إن شاء الله جزاة اللي عملتيه فيا انتي وابنك. ثم اشتعلت حدقتيها بقسوة و هي تواصل: أنا كنت اقدر أحطلك سم و اموتك انتي و هو، السجن والمشنقة أهون عليا من عيشتي معاكم، بس حتى الموت خسارة فيكم، أنا هخرج من حياتكم وانقذ اللي باقي مني، وانتم ربنا كفيل ياخد حقي منكم، فوضت أمري لله فيكم، حسبي الله ونعم الوكيل فيك يا عزت أنت وامك ربنا يوريني فيكم يوم أسود زي قلوبكم. وقبل أن ترحل تحت أنظارهما الذاهلة من شجاعتها وتهديدها الغريب علي طبعها، ألقت أخر ما لديها بحسم وثبات قائلة: ورقة طلاقي توصلني عند أخويا يا عزت، ولو مح

  • أشرقت بقلبه   الفصل العاشر

    لم يجد "مفرًا" من تركها في التو، رمق سلاحها باستهانة ثم تركها وولج المرحاض، فتح الصنبور و ترك المياه تنهمر فوقه علها تطفيء لهيب غضبه، و لم يري من خلفه نظرتها التي تحررت أخيرا من جليدها ورمقت علبة الذهب الحمراء، فتحتها لتجد إسوارة واحدة وخاتم صغير الحجم، أغلقت العلبة ثانيا ورمقت أثار تقيؤها علي الغلالة الحمراء، و ببرود أزاحت ملاءة الفراش بما عليها ورمتها أرضا واعتدلت لتنام بفراشها تستدعي النوم كي ترتاح من رؤيته، كي تنسي أنها مازالت هنا، خرج ليجدها نائمة بهدوء عجيب والقميص الأحمر ملقى أرضا، أقترب منها وحمم الغرور تفور بروحه ومد كفه ليقبض شعرها بقسوة و يجبرها على معاشرتها قبل أن يتوقف بأخر لحظة، حسنًا سيترك لها فرصة أخري لتعود وتتقبله من جديد، بإرادة جبارة قبض لملم أصابعه مبتعدا عنها واقفًا بين إطار النافذة ينفث غليونه بشرود، ومن حين لأخر يرمقها بنظرة غائمة، لمح أثار ضرب والدته الأزرق أعلى ذراعها، تذكر أنه لم يدافع عنها ويمنع الأخيرة عنها، قدر يسير ونادر من الخزي تسرب لنفسه، كما صار يقينه بقرب خسارتها أقوى مما أرقه، لا، لن يفقدها، هكذا نوى وعزم النية كي يعيدها لحالتها من جديد مهما ك

Plus de chapitres
Découvrez et lisez de bons romans gratuitement
Accédez gratuitement à un grand nombre de bons romans sur GoodNovel. Téléchargez les livres que vous aimez et lisez où et quand vous voulez.
Lisez des livres gratuitement sur l'APP
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status