เข้าสู่ระบบعندما دلفنا إلى داخل النزل، كانت الرطوبة تخنق الأنفاس، وصوت صرير الخشب تحت أقدامنا يشبه استغاثات أرواحٍ حبستها الجدران. نظرت إلينا الفتاة التي أحضرها مارك؛ كانت ذئبة شابة، ملامحها ذابلة وعيناها تحملان نظرة انكسارٍ اعتادت المساومة. قالت بصوتٍ أجش وهي تتفحصنا: "ثلاثة؟ هذا سيكلفكم مبلغاً إضافياً.. المكان هنا ضيق والعيون كثيرة."
نظرتُ لها نظرة عدائية باردة، جعلت الكلمات تجف في حلقها وترتجف أطرافها. رميتُ أمامها كيساً جلدياً ثقيلاً، اصطدم بالطاولة الخشبية المتهالكة ليصدر رنيناً معدنياً أسال لعاب طمعها. "نحن هنا لنسألكِ، وإذا كانت إجاباتكِ وافية، ستحصلين على ضعف هذا المبلغ." لمعت عيناها ببريقٍ جشع، وانحنت بسرعة البرق لالتقاط الكيس، لكن قدمي كانت أسرع؛ داست مقدمة حذائي على الكيس بقوة جعلت غبار الأرض يتطاير. "ليس قبل أن تجيبي،" قلتُها بنبرة لا تقبل الجدل. ابتلعت ريقها بتوتر وقالت: "حسناً.. لكن لا أريد متاعب مع سيمون." "ومن يكون هذا السيمون؟" سألتها بفضولٍ حذر. "إنه رب عملي في الحانة.. هو من يجمع الفتيات الضائعات مثلي، يمنحنا سقفاً وطعاماً مقابل أن نعمل لديه في القبو والبار. إنه يملك عيوناً في كل زاوية هنا." وعدتُها ببرود الألفا أن هذا "السيمون" لن يلمح طيفنا، وأني سأؤمن لها حماية إن تعرضت لأذى بسبنا. ترددت للحظة، ثم زفرت بضعف: "حسناً، ليس لدي ما أخسره.. هذا المال يكفيني للهروب بعيداً إن ساءت الأمور. اسأل ما تريد." "سمعنا أن أشخاصاً بمواصفات معينة مروا من هنا.. شعرٌ فضي، عيونٌ بنفسجية، وبشرةٌ ناصعة كالثلج. هل رأيتِ أحداً يشبه هذا الوصف؟" كنتُ أتفرس في تقاسيم وجهها، أراقب اتساع حدقتها أو أي رجفة في جفنها تفضح كذبها. فكرت ملياً، ثم قالت بنبرة استذكار: "منذ فترة.. جاءت فتاة. كانت طويلة، نحيفة، ولها مشيةٌ توحي بالقوة رغم الهزال الذي كان يبدو عليها. عيناها كانت جريئة ومريبة، كأنها ترى ما لا نراه، لكن الخوف كان يسكن أعماقها. شعرها.. نعم، كان فضياً خالصاً بلا شك، لكن عينيها كانت حمراء قانية، وليست بنفسجية." تابعت الفتاة وهي تشبك أصابعها المتسخة: "طلبت مأوىً سرياً، لكن سيمون عرض عليها العمل معنا. رفضت بشدة، وقالت جملة لن أنساها.. قالت إنها 'نقية' ويجب أن تبقى كذلك. هل تصدق؟ ذئبة بالغة تتحدث عن النقاء في هذا المستنقع! برأيي كان لها شريك تهرب منه، أو ربما هي من أولئك الذين يقدسون سلالاتهم. هل أنتم من كانت تهرب منهم؟" "توقفي عن التكهن وأكملي القصة!" زجرتها بقوة جعلت انديميون يزمجر في أعماقي. كان صبري ينفد وأنا أسمع تفاهاتها بعيداً عن الجوهر. ارتعبت وعادت خطوة للوراء: "حسناً.. لا داعي للعصبية! سيمون لا يدير داراً للأيتام، لذا عندما رفضت العمل في القبو، جعلها تعمل كنادلة مقابل مكان للنوم. كان اسمها 'إيلارا'. بقيت معنا فترة، كانت صامتة كالقبر، لكن في يومٍ من الايام، اقتحم المكان سبعة اشخاص.. لم يكونوا من منطقتنا، كانت هيئاتهم مخيفة ومنظمة. بحثوا عنها باستماتة، وعندما رأتهم إيلارا' حاولت الهرب كالغزال المذعور، لكنهم حاصروها. اندلعت معركة طاحنة.. كانت إيلارا قوية بشكلٍ غير طبيعي، لكن الكثرة غلبتها. أسقطوها أرضاً، وأخذوا منها 'شيئاً' غامضاً ورحلوا." توقفت الفتاة لتلتقط أنفاسها: "منذ شهر، ذبلت إيلارا تماماً. مرضت مرضاً غريباً جعل جسدها يتآكل. سيمون طردها بالطبع، فهو لا يتحمل رؤية الضعفاء. الآن تعيش عند عجوز شمطاء وابنها قرب مجرى النهر.. الكل يخاف الاقتراب من ذلك الكوخ، يقولون إن مرضها ملعون." أعطيتها النقود وصرفتها بحركة من يدي. كان عقلي يدور كالإعصار. إيلارا؟ شعر فضي؟ سبعة اشخاص أخذوا منها شيئاً؟ هل هي من سلالة سيلين؟ وهل مرضها وذبولها له علاقة بظهور سيلين المفاجئ؟ "مارك، كميل.. لنتحرك الآن!" صرختُ بهما. انطلقنا باتجاه مجرى النهر، حيث كانت الأرض تصبح أكثر وحلاً والهواء أكثر برودة. وجدنا الكوخ؛ كان عبارة عن كومة من الأحجار والأخشاب المائلة، يخرج من مدخنته دخان رفيع يصارع الريح. قاطنوه كانوا من البشر، وهذا ما جعل المكان يبدو أكثر انعزالاً. طرقتُ الباب الخشبي المتآكل. فتحه صبي في العاشرة، شاحب الوجه، وبمجرد أن رآنا صرخ بذعر: "جدتي! هناك اشخاص مخيفين عند الباب!" خرجت عجوز، لكن وجهها كان يحمل ملامح طمأنينة نادرة في هذا الشمال القاسي. ألقيتُ السلام باحترام، فنظرت إليّ بعينين خبيرتين ثم دعتنا للدخول. اعتذرت بأسى لأنها لا تملك سوى الماء لتقدمه لنا. "إيلارا.. أين هي؟ هل يمكنني رؤيتها؟" دخلتُ في الموضوع فوراً. رأيتُ الخوف في عينيها، فطمأنتها بصوتٍ هادئ: "لا تخافي، أنا هنا للمساعدة، وليس للأذى." تنهدت العجوز بمرارة: "المسكينة كالاموات يا بني.. لا تتكلم، لا تتحرك، وجسدها يذوب كالشمع. كيف ستساعدها؟" قادتني إلى ركنٍ مظلم في الكوخ، وهناك.. انصدمتُ من هول المنظر. كانت ممددة على سرير من القش، شعرها الفضي مبعثر وباهت، كانت أقرب للمومياء منها للبشر. كانت عظامها بارزة بشكلٍ مرعب، وجلدها شاحب لدرجة الشفافية. حاولتُ مناداتها باسمها: "إيلارا؟" لم تجب، كل ما صدر عنها هو سعالٌ جاف ومؤلم، كأن صدرها يخلو من الهواء. اتخذتُ قراري في ثانية. "أيتها الجدة، وضبي أغراضكِ، سنأخذها لقلعتي. هناك أفضل المعالجين." رفضت العجوز بوهن: "أنا لن أترك منزلي، ابني وزوجته سيعودان قريباً.. لكن خذها أنت، فربما تجد لديك فرصة للحياة لا أستطيع أنا منحها إياها." أعطيتها مبلغاً من المال يكفيها لسنوات، وشكرتها بعمق. حملتُ جسد إيلارا الذي كان خفيفاً كالريشة بين ذراعي، وشعرتُ ببرودة جسدها التي تخترق ملابسي. نظرتُ إلى مارك وكميل، وقلتُ بعزم: "علينا العودة فوراً.. الوقت ليس في صالحنا." انطلقنا عائدين، وقلبي يخفق بسرعة؛ هل أحمل بين يدي مفتاح حقيقة سيلين؟ أم أنني أحمل موتاً قادماً قد يغير مصير قطيعي للأبد؟ كانت رحلة العودة سباقاً مع الزمن. ركضنا بهيئة الذئاب، وكميل يحمل إيلارا بعناية فائقة فوق ظهره وسط أقمشة سميكة لحمايتها من البرد. كانت الجبال الشمالية تبدو كوحوش حجرية تراقبنا، والرياح تصرخ في آذاننا. كنتُ أنظر لجسدها الهزيل وأفكر: "اصمدي يا إيلارا.. سيلين بانتظارك، ونحن بانتظار الحقيقة."استيقظتُ على وقع طرقاتٍ ملحة ومنتظمة على باب غرفتي، كانت تحمل في طياتها نبرة استعجالٍ لم أعهدها في هدوء القلعة الصباحي. تحاملتُ على جسدي المنهك واتجهتُ نحو الباب؛ كان ضوء الفجر الشاحب يتسلل من الممرات ليرسم ظلالاً طويلة على الأرضية الرخامية. فتحتُ الباب لأجد دانيال واقفاً بهامته الشامخة التي تملأ المدخل، كان يرتدي قميصاً أسود يبرز عرض منكبيه، لكن وجهه كان يحمل تعبيراً مشحوناً بالقلق والترقب."هل نمتِ جيداً؟" سألني بصوته الرخيم الذي يحمل بحّة النوم والاهتمام في آنٍ واحد.هززتُ رأسي وأجبتُ بصوتٍ خافت: "نعم.. بفضلك وبالسكينة التي تركتها في المكان."أخذ نفساً عميقاً ثم قال بنبرة جادة: "جيد، لأن إيلارا استيقظت، وهناك أمرٌ غريب يحصل.. إنها تطلبكِ بالاسم الذي أطلقته عليكِ، 'سيلين'. إنها تسأل إن كنتِ بخير، وتؤكد أنها تشعر بهالتكِ وطاقتكِ في المكان." كان ينظر إليّ وكأنه يحاول العثور على إجابة في ملامحي، وعيناه لا تبدوان سعيدتين، بل كان فيهما انطباعٌ مخيف من القلق الممزوج بالدهشة."دانيال، هل من خطب؟" سألتُه بحيرة، "أليس هذا لمصلحتنا أن تكون تعرفني؟ أليس هذا ما بحثنا عنه طويلاً؟ لِمَ تبدو قلقاً
فتحتُ عينيّ بصعوبة، وكان شعور الثقل يلف أفكاري المشتتة. حاولتُ استرجاع ما حدث في العيادة؛ تلك اللحظة التي تحركتُ فيها بشكل لا إرادي نحو "إيلارا"، وكأن جسدي مبرمج يتحرك من نفسه."سيليني، كيف استطعتُ نقل طاقة لا أشعر بوجودها أصلاً؟" خاطبتُ ذئبتي في عقلي.أجابتني بنبرة تحمل الحيرة ذاتها: "ربما فقدان ذاكرتنا هو ما يحجب عنا إدراكها، لكنها موجودة. لقد تكرر الأمر اليوم كما حصل مع دانيال أول مرة."استمر الجدال في داخلي؛ كيف لم أمت من الاستنزاف؟ وكيف استعدتُ عافيتي بهذه السرعة؟"أشعر بطاقتكِ تتدفق مجدداً،" تابعت سيليني، "لقد بدأت تعود بعد أن غابت الشمس، وكأن هناك مصدراً خفياً يمدنا بها من وراء الأفق."حاولتُ تعديل جلستي فوق السرير الوثير، لكن أنفاسي انحبست حين وقع نظري على دانيال. كان جالساً على كرسي خشبي بجانب السرير، وقد استسلم للنوم وهو يسند رأسه وجزعه على حافة فراشي. في تلك اللحظة، خفق قلبي بقوةٍ لم أعهدها، شعرتُ برغبةٍ عارمة في تأمله. تمددتُ بجانبه، وجعلتُ وجهي مقابل وجهه تماماً، تفصلنا إنشات قليلة.كانت أنفاسه الهادئة تلامس وجهي كعبيرٍ يمدني بطمأنينةٍ غامضة. وجهه المنحوت بعناية، بفكّه ال
كان قلبي يقرع طبول الحماس في صدري بضرباتٍ متسارعة، تكاد تتجاوز سرعة أقدامنا ونحن نشق الغابات عائدين. ستة أيام مضت منذ رحيلي شمالاً، ستة أيام شعرتُ فيها أن روحي قد انشطرت، نصفٌ يطارد السراب في الجبال، ونصفٌ قابعٌ في قلعة "لاتموس" يحرس طيف سيلين.الآن، بدأت أطلال قلعتي الشامخة تلوح في الأفق كعملاقٍ حجري يحتضن أسراري. عبر الرابط العقلي، استشعرتُ ضجيج القطيع؛ الكل كان بانتظار عودة الألفا. أحسستُ بحماس "كميل" بجانبي، كان ذهنه يسبق جسده لرؤية "ميرا"، أما أنا.. فكانت حواسي كلها مشدودة نحو رائحة واحدة، عبير الندى والمطر الذي لا يخطئه قلبي.وصلنا إلى ساحة القلعة، حيث اصطف أعضاء المجلس بوجوههم الصارمة ونظراتهم المترقبة. لم تكن عيناي تبحث عن تقاريرهم أو ترحيبهم، بل كانت تجوب الزوايا حتى وجدتها. كانت تقف هناك، قريبة من باب القلعة العظيم، شامخة كعادتها وتتجنب الزحام، وكأنها لؤلؤة منثورة وسط رمال.أعطيتُ أمراً ذهنياً لمارك: "خذ إيلارا إلى العيادة فوراً، ولا تسمح لأحد بالاقتراب". أشرتُ لياسمين باللحاق بهما، بينما تحولتُ من هيئتي الذئبية بلمح البصر. رمى لي "دايفيد" شورتًا ارتديته على عجل، وتقدمتُ نحو
عندما دلفنا إلى داخل النزل، كانت الرطوبة تخنق الأنفاس، وصوت صرير الخشب تحت أقدامنا يشبه استغاثات أرواحٍ حبستها الجدران. نظرت إلينا الفتاة التي أحضرها مارك؛ كانت ذئبة شابة، ملامحها ذابلة وعيناها تحملان نظرة انكسارٍ اعتادت المساومة. قالت بصوتٍ أجش وهي تتفحصنا: "ثلاثة؟ هذا سيكلفكم مبلغاً إضافياً.. المكان هنا ضيق والعيون كثيرة."نظرتُ لها نظرة عدائية باردة، جعلت الكلمات تجف في حلقها وترتجف أطرافها. رميتُ أمامها كيساً جلدياً ثقيلاً، اصطدم بالطاولة الخشبية المتهالكة ليصدر رنيناً معدنياً أسال لعاب طمعها. "نحن هنا لنسألكِ، وإذا كانت إجاباتكِ وافية، ستحصلين على ضعف هذا المبلغ."لمعت عيناها ببريقٍ جشع، وانحنت بسرعة البرق لالتقاط الكيس، لكن قدمي كانت أسرع؛ داست مقدمة حذائي على الكيس بقوة جعلت غبار الأرض يتطاير. "ليس قبل أن تجيبي،" قلتُها بنبرة لا تقبل الجدل.ابتلعت ريقها بتوتر وقالت: "حسناً.. لكن لا أريد متاعب مع سيمون.""ومن يكون هذا السيمون؟" سألتها بفضولٍ حذر."إنه رب عملي في الحانة.. هو من يجمع الفتيات الضائعات مثلي، يمنحنا سقفاً وطعاماً مقابل أن نعمل لديه في القبو والبار. إنه يملك عيوناً ف
"مارك، ألم تجد مكاناً أفضل من هذا النزل المتهالك؟"كان صوتي يخرج مخنوقاً بسبب الغبار والروائح الكريهة التي تملاً المكان. كان النزل يبدو كجثة هامدة من الخشب العتيق، تتآكله الرطوبة وتصرّ أرضيته مع كل خطوة نخطوها، كأنها تئن تحت ثقل أقدامنا. النوافذ مغطاة بطبقات من الأوساخ تمنع الضوء من الدخول، والأسِرّة ليست سوى قطع قماش مهترئة تفوح منها رائحة العفن."سيدي، صدقني هذا أفضل نزل في المنطقة،" أجاب مارك بصوت منخفض وهو يتفقد المكان بحذر.نظرتُ من الشق الصغير في النافذة إلى الخارج؛ كانت القرية تبدو بدائية، أهلها يمشون بخطى حذرة وعيون تفيض بالريبة، مجتمع منعزل تماماً عن أي تمدن أو قانون. "هذا المكان يبدو بدائياً وموحشاً.. انظر إلى هذه الجماعة، إنهم يعيشون في عزلة تامة."قررنا الاستراحة قليلاً قبل أن نتوجه إلى "الحانة" المحلية، فهي المكان الوحيد الذي تنحلّ فيه الألسنة. ومع حلول المساء، بدأت أصوات العواء تتعالى، لكنه لم يكن عواءً منظماً كالذي يطلقه قطيعي؛ كان عواءً مشتتاً، ينم عن أرواح ضائعة وغير منضبطة. وبينما كنا نسير في الطرقات الموحلة، رأيتُ طفلين يتقاتلان بشراسة على كسرة خبز يابسة. "تباً! أين
من تحت نافذة غرفتها، كانت عيناها تلاحقنا بحسرةٍ لم أستطع تجاهلها. شعرتُ برغبتها العارمة في القفز من ذلك الشباك والانضمام إلينا، لكن خوفي عليها كان جداراً لا يمكن عبوره. شكلنا ست فرق، يترأس كل واحدة منها عضو من أعضاء المجلس، وكنتُ أتقدمهم جميعاً كرمحٍ يشق عباب الليل. بدأتُ بالتحول، وتبعني هدير العظام والأنفاس من خلفي بينما كانت فرق القطيع تتحول تباعاً.ركضتُ بقوة، وحجبتُ كل أفكاري عن "الرابطة الذهنية" للقطيع؛ لم أرد لأحد أن يلمح طيف سيلين الذي كان يحتل كل زاوية في عقلي. تجمعنا عند البحيرة، حيث كان العواء الجماعي تحت نور القمر المكتمل يهز أركان الغابة، صرخةً منتمية للأرض والجماعة، لكن قلبي كان هناك.. في الغرفة التي تركتُ فيها نصف روحي.استيقظتُ قبل الفجر وتوجهتُ لمكتبي، وبمجرد دخولي لحق بي "جون" ( الرفيق الأكبر). ضرب الطاولة بقوة، مبعثراً الأوراق المبعثرة: "دانيال، لقد تماديت كثيراً! أنت ترمي بنفسك وبمستقبلنا في الخطر من أجل غريبة!"رأيتُ في عينيه خوف الأب وقلق المحارب، لذا لم أقسُ عليه. "جون.. إنها رفيقتي.""حتى لو كانت كذلك،" رد بصوتٍ متهدج، "أوسمها وانتهى الأمر! احمِها كملكك وابقى هن







