مشاركة

عبير الأنتماء

last update تاريخ النشر: 2026-03-06 13:30:24

خرجتُ برفقة دانيال من العيادة، نعبر ممرات القلعة الحجرية العريضة باتجاه صالة الطعام لنأخذ ما جُهّز لنا من زادٍ لرحلتنا الصغيرة إلى الحديقة. لم تكن الممرات خالية، بل كانت تعجُّ بأفراد القطيع الذين انقسموا بين منخفض الرأس احتراماً للألفا، وبين من يسرقُ نظراتٍ مشوبة بالريبة نحوي. لكن، وسط هذا الزحام، شعرتُ بنظراتٍ اخترقت هدوئي كأنها نصالٌ مسمومة؛ كانت عينا امرأة تنظر إليّ باحتقارٍ لم أجد له مبرراً، وكأن وجودي يدنس أرضها.

"هذه ميرا"، همس دانيال وكأنه قرأ ضيقي، "شريكة البيتا". لولا قوله هذا، لظننتُ من فرط حدتها أنها تغار على دانيال مني ، لكن شريكة البيتا لا بد أن تكون مكتفية بقلب زوجها. هل يُعقل أنهم مستاؤون لأنني أمشي بمحاذاته؟ لاحظتُ أن الجميع، حتى كبار المحاربين، يتراجعون عن الألفا خطوة أو اثنتين في المسير، وكأن مساحته الخاصة منطقة محرمة. قررتُ أن أريح قلوبهم المتوجسة وأتراجع قليلاً، لكن دانيال، وكأنه يملك عيوناً في خلف رأسه، أدرك مخططي فوراً؛ مدّ يده وجذبني من يدي ليبقى كتفي ملاصقاً لكتفه، في إعلانٍ صامت للجميع بأن مكاني هو بجانبه تماماً.

تخبطت الأسئلة في رأسي: هل هو معجبٌ بي؟ أم أنه مجرد "دين" كما يدعي؟ أم أن هناك شيئاً في كينونتي يدفعه ليكون حارسي الشخصي؟

وصلنا إلى الحديقة، حيث كان الأطفال يركضون ويمرحون. ابتسمتُ في سري؛ فالأطفال هم الوحيدون الذين لم يقيموا لي وزناً، ولم يلقوا بالاً لهالتي الغريبة، بل أكملوا لعبهم ببساطةٍ أفتقدها. لولا وجود دانيال، لربما تحول تجهم الكبار إلى فعلٍ أكثر قسوة، لكن هيبته كانت درعي الحقيقي. فجأة، طارت كرةٌ طائشة لتستقر بجسد الألفا. رأيتُ الرعب يرتسم على وجوه الصغار، فتجمدوا في أماكنهم ينتظرون غضبة القائد، لكن دانيال فاجأني وفاجأهم؛ انحنت قسوة وجهه لتتحول إلى ابتسامةٍ مشرقة، وانخرط معهم في اللعب للحظات.

في تلك اللحظة، رأيتُ دانيال "الطفل" الذي سُرق منه ماضيه؛ كانت عيناه تشعان ببريقٍ لم أره من قبل. وبينما كنتُ أراقبه، حدث شيءٌ غريب.. شممتُها. كانت رائحةً فريدة، مزيجاً من خشب الأرز المحترق، ونسمات الجبل الباردة، وشيئاً آخر دافئاً يشبه رائحة الأرض بعد أول مطر. كانت هذه المرة الأولى التي أميز فيها رائحة أحدٍ هنا. جذبتني الرائحة بقوةٍ مغناطيسية، فأغمضتُ عيني واستسلمتُ للنسيم، أستنشق عبيره بعمق وكأن روحي كانت ظمأى لهذا العطر بالذات.

عندما عاد دانيال إلينا لنكمل طريقنا، لم أستطع كتمان دهشتي. "دانيال.. لقد استطعتُ تمييز رائحتك.. أنت فقط"، قلتُها وأنا أحاول فهم دقات قلبي التي تسارعت فجأة.

نظر إليّ بابتسامةٍ واثقة وقال: "رائع، نحن على الطريق الصحيح إذاً. قريباً ستستطيعين التحول وإخراج ذئبتك."

لكن حيرتي لم تنتهِ: "لكنني لم أميز سوى رائحتك أنت! هل هناك مشكلة في حواسي؟"

تجهم وجهه قليلاً، لكن عيناه الذهبيتين كانت تلمع بسعادةٍ مكتومة حاول إخفاءها. "هو خبرٌ جيد وسيء في آن واحد"، قال بهدوء مطمئن، "ربما قدرتكِ لم تشفَ بالكامل بعد لتمييز الجميع، أما عن تمييزكِ لرائحي بالذات.. فقد يكون لأننا أصبحنا قريبين جداً، وعلاقتنا باتت متينة."

اخترتُ بقعةً تحت شجرةٍ وارفة الظلال، وقلتُ له: "هذا المكان مثالي." بدأ دانيال بترتيب المكان ببراعة، وجلسنا بهدوء نراقب الأفق. كانت الشمس ساطعة، والسماء صافية كمرآة، والهواء العليل ينقل إليّ جرعاتٍ زائدة من عطره، مما منحني شعوراً بالسعادة غير مفهوم، لكنه عميق. راقبتُ الأطفال من بعيد والشبان وهم يتدربون بجدية، وشعرتُ بغصةٍ من الفرح؛ لسببٍ ما، وبطريقةٍ لا يفسرها منطق النسيان، بدأتُ أشعر بالانتماء لهذا المكان.. وكأنني لم أكن يوماً غريبة عن هذه الأرض.

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • أصداء لاتموس   حين يتغيّر الجوهر

    كان قلب جاكسن يخفق بقوة، لم أكن بحاجةٍ لأن يتكلم؛ نبضه كان واضحاً لي، مكشوفاً ككتابٍ مفتوح. كنتُ أعرف ما الذي يريده، أو بالأحرى… من الذي يريده. لم أعلّق، لم أحرجه، فقط التفتُّ إليه وقلتُ بهدوءٍ يحمل قراراً لا يقبل التردد: “هيا بنا… نذهب إلى منزلك. سنبات هناك الليلة.” رأيتُ البريق في عينيه فوراً، تلك اللمعة التي حاول كبحها دون جدوى، لكنه التزم الصمت، ربما لأنه لم يجد الكلمات… أو لأنه لم يرد أن يفضح ما بداخله أكثر. تحركنا. كانت خطواته تسبقني دون وعيٍ منه، تتسارع شيئاً فشيئاً، كأن جسده هو من يقوده، لا عقله. لم أوقفه، فقط راقبتُ ذلك التوتر الجميل الذي يسيطر عليه، ذلك الشوق الذي يحاول أن يبدو هادئاً… ويفشل. حتى وصلنا. وقف أمام الباب، طرقه، لكن تلك اللحظات القليلة التي تلت بدت أطول مما ينبغي. رأيتُ القلق يتسلل إلى ملامحه، يتجسد في شدّ فكه، وفي عينيه اللتين ثبتتا على الباب كأنهما تخشيان ما خلفه. مرّت ثوانٍ أخرى… ثم فُتح الباب. ظهرت فتاةٌ بشرية، ملامحها بسيطة لكنها تحمل شيئاً من الدفء الفطري. نظرتُ إليها للحظة، أقيّم، أراقب، قبل أن أعرف لاحقاً أن اسمها جيني. وفي اللحظة الت

  • أصداء لاتموس   "بوصلة الروح وحصن الأحرار"

    دانيالاجتمع الجميع عند بوابة قلعة لاتموس، حيث كان الصباح ثقيلاً كأنه يدرك أننا على أعتاب افتراقٍ لا يشبه أي وداعٍ سابق. وقفنا هناك، متقابلين، لكن كلٌّ منا يحمل طريقه الخاص في داخله قبل أن يسلكه بقدميه. لم يكن المشهد صاخباً، بل كان الصمت هو اللغة السائدة، صمتٌ يختزن خوفاً، عزماً، ووداعاً لا يريد أحدٌ الاعتراف بثقله.ودّعنا الأطفال أولاً.كانت تلك اللحظة الأصعب بلا منازع؛ عيونٌ صغيرة تتشبث بنا، لا تفهم تماماً ما يحدث، لكنها تشعر بأن شيئاً كبيراً يتغير. انحنيتُ، لامستُ رؤوسهم، حاولتُ أن أزرع فيهم طمأنينةً لا أملكها بالكامل. ثم أرسلناهم مع لينا وإيلارا، في مهمةٍ لا تقل أهميةً عن أي معركة—حمايتهم من أي هجمة غدر، من أي شرٍّ قد يقترب دون إنذار. كانوا مستقبلنا… ولهذا كان إبعادهم عن ساحة الخطر ضرورةً لا نقاش فيها.راقبناهم وهم يبتعدون.وكل خطوةٍ لهم كانت تسحب جزءاً من قلوبنا معهم.بعدها، بدأ التفرق الحقيقي.تقدم جون وصوفي أولاً، تبادلا نظراتٍ صامتة معنا، تحمل وعداً بالعودة أكثر مما تحمل وداعاً، ثم اتجها شمالاً، حيث تنتظرهما مهمة لا تقل خطورة. لم يلتفتا كثيراً… ربما لأن الالتفات يجعل الرحيل أص

  • أصداء لاتموس   **العاصفةُ الجميلة: اقتحامُ السيادة**

    دانيال أحسستُ بتوتره يخفُّ تدريجياً، وكأنَّ كلماتي كانت الضماد الأول لروحه الممزقة قبل جسده. تركتُ له مساحةً من الوقت ليستعيد قوته بتناول الطعام . بعدها، توجهنا معاً نحو عيادة القطيع، حيث كانت الرائحة المعتادة للأعشاب والمطهرات تملأ المكان، معلنةً عن ملاذ الشفاء وسط هذه الفوضى. وصلت **ياسمين**، طبيبة القطيع البارعة، وبدأت بفحص جراح جاكسون بدقة وهدوء. كانت ملامحها توحي بالاطمئنان وهي تتفحص تلك الندوب التي خلفتها أنياب ومخالب مصاصي الدماء. التفتت إليّ قائلة: **"وضعه الجسدي ممتاز يا دانيال، فبنية جسده تساعده على التجدد بسرعة مذهلة. لكنَّ ما أخر التئام هذه الجروح هو الإنهاك الشديد وعدم الراحة. جسده يصرخ طلباً للسكون ليتمكن من إنهاء عملية الشفاء"**. أومأتُ لها بالموافقة، وقلتُ لها بنبرةٍ لا تقبل الجدل أن تضعه تحت رقابتها وتدعه يرتاح تماماً. تركتُ جاكسون في أيدٍ أمينة وتوجهتُ نحو مكتبي؛ ذلك الركن الذي شهد ولادة أعقد المخططات. أغلقتُ الباب ووقفتُ أمام النافذة أراقب الفجر وهو يطرد بقايا الظلام، تماماً كما أحاول طرد الشكوك من عقلي. جلستُ خلف مكتبي وبدأتُ أفكر ملياً في المخطط المقبل

  • أصداء لاتموس   بين السكينةِ والعاصفة: نداءُ الولاء

    دانيال بينما كنتُ أغُطُّ في نومٍ عميق، محتضناً سيلين بين ذراعيّ وكأنني أحمي كنزي الأخير من العالم، بدأ الفجرُ يعلنُ وصوله بخيوطٍ باهتة تسللت عبر شقوق الستائر. وفي تلك اللحظة من السكون الهش، اخترق صوتُ "جون" رأسي بصرخةِ تخاطرٍ ملحة: **"دانيال! استيقظ.. ثمة شخصٌ عند البوابات يدعي أنه يعرفك. إنه "ألفا"، لكنه يصرُّ على أنه تابعٌ لك!"** نهضتُ ببطءٍ شديد، والحرصُ يملأ جوارحي لكي لا أزعج نوم سيلين الهادئ. سحبتُ يدي من تحت رأسها بخفةِ ظلٍّ، وانسللتُ من الفراش كطيفٍ لا يُسمع له ركض. ارتديتُ ملابسي بسرعةٍ صامتة، وتوجهتُ نحو قاعة الاجتماعات، وقلبي ينبضُ بتوجسٍ لم أعهده منذ زمن. اندفعتُ إلى القاعة بلهفةٍ لم أستطع كبحها، وما إن وقع بصري على الشخص الموجود حتى صرختُ بذهول: **"جاكسون! ماذا تفعل هنا؟"**. كان منظره يمزق القلب؛ التعبُ قد حفر أخاديد تحت عينيه، وجسدهُ الضخم مغطىً بالندوب والجراح التي لم تلتئم بعد، وكأنها تحكي قصة معركةٍ انبعثت من الجحيم. لم أره من قبل بهذا الانكسار الجسدي. أمرتُ "جون" فوراً بإحضار ملابس نظيفة له، وأجلستهُ بيدي على كرسيٍّ مريح، محاولاً استيعاب حجم الكارثة التي قا

  • أصداء لاتموس    **بقايا الوحش: إنكارُ الرابط**

    جاكسون تلاشى الفراء والمخالب، وعدتُ لهيئتي البشرية المثقلة بالجراح والذهول. حملتها بين ذراعيّ، كانت رقيقةً لدرجةٍ جعلتني أتساءل كيف لهذا الجسد أن يصمد أمام كل ما حصل، وكيف لهذا العبير أن يزلزل كياني. كنتُ أصارعُ نفسي مع كل خطوة؛ عقلي يرفض، ومنطقي يصرخ بالتحذير، وذئبي يزمجر بالقبول. كنتُ لا أزال في حالة إنكارٍ مستميت، فأقنعتُ نفسي بتلك الكذبة المريحة: **"سأعالجها فقط.. سأردُّ لها دين إنقاذي، وفور أن تتحسن صحتها وتفتح عينيها، سأرفض هذا الارتباط الملعون وأنهي هذا العبث."** توجهتُ نحو بيتي، المكان الذي كان من المفترض أن يكون ملاذي الآمن، والآن أصبح ساحةً لأكبر صراعاتي. وضعتها على سريري بعنايةٍ فائقة كدتُ أحسدُ يديّ عليها. تركتُ جيني بجانبها، تراقبها بعيونٍ حائرة وقلبٍ مكسور، بينما انسحبتُ أنا لأجلب المستلزمات الطبية والضمادات. كنتُ أحتاجُ للحركة، للهرب من رائحتها التي بدأت تملأ أركان غرفتي.. ومن ذاك الصوت الذي بدأ يصدح في رأسي. في تلك اللحظات، لم يكن ألم جروحي هو ما يؤرقني، بل كان هناك "نخرٌ" مستمر داخل جمجمتي. اكتشفتُ أخيراً أنَّ ذئبي الذي استيقظ ليس مجرد غريزة صامتة؛ لقد كشف ل

  • أصداء لاتموس   **برزخُ الموت: صراعُ الشجاعة والجبن**

    جاكسون وصلنا حدود القلعة الملعونة، وكان الجو مشحوناً برائحة الموت والحديد قبل أن نرى شيئاً. اختلطت الأصوات؛ زمجرات وحشية، صراخ جرحى، واصطدام نصل بنصل في سيمفونية دموية ترتعد لها الأبدان. أنزلت جيني في تجويف صخري آمن نسبياً، كان جسدها يرتجف بشدة. نظرت في عينيها المذعورتين وأشرت لها بيدي بصرامة "ابقي هنا.. لا تتحركي مهما حدث". لم أردها أن ترى الجحيم الذي سأدخله، ولم أرد أن يكون خوفها عائقاً أمامي. وقفت أمام الباب الضخم المفضي إلى القاعة الكبرى، وكان داخلي يغلي كمرجل من العواطف. عقلي المحارب كان يصرخ بي: *دخولك هو انتحار محقق، هناك العشرات منهم وأنت وحدك.* لكن غريزة الوفاء، وروح القوة التي بدأت تستيقظ في عروقي، كانت تهمس بصوت أشد: *إن لم تدخل، ستندم بقية عمرك على جبنك . الموت بشرف أفضل من الحياة بعار.* جمعت كل ما عندي من شجاعة، واستسلمت للوحش الكامن تحت جلدي. اقتحمت القاعة الكبرى. اكتسح بصري المنظر فوراً؛ لم تكن هذه قاعة قصر، بل كانت مسلخاً ملوكياً. الجثث تملأ كل زاوية، مصاصو دماء وأتباع مهجنون محطمون فوق الرخام الفاخر. الدم الأسود يختلط بالدم الأحمر ليرسم لوحة عبثية على الجد

  • أصداء لاتموس   انفلات الزمام

    ما إن انتهينا من الرقصة، وبينما كان دويُّ التصفيق الحار يملأ أركان القاعة الكبرى، شقَّ المكان صوتُ "ياسمين" الصارخ ؛ كان صوتاً كدويِّ انفجارٍ مزق المكان وقطع كل صوتٍ آخر. وفي لحظة واحدة، حدث ما لم يكن في الحسبان؛ تحول دانيال إلى ذئبٍ ضخم، لم يكن "أنديميون" الذي أعرفه، بل كان كائناً أضخم بأضعاف، بج

  • أصداء لاتموس   ميزان القوة

    لم يدم سكونُ العناق طويلاً؛ فقد قاطع تلك اللحظة طرقٌ متتالٍ على الباب الخشبي، أعادنا بقسوة إلى واقعنا المليء بالالتزامات. تحرك دانيال بحزم، لفّ منشفةً بيضاء حول وسطه، وبرزت عضلات ظهره المنحوتة وهو يتجه نحو الباب بوقارٍ لا يتأثر حتى في لحظات خلوته. فتح الباب قليلاً، فكان هناك أحد الخدم يحمل حقائب

  • أصداء لاتموس   شظايا ذكريات … نسل التوأم

    وقفتُ في وسط القاعة الكبرى، وحولي تلك الوجوه التي تنظر إليّ بقدسيةٍ لم أفهمها، شعرتُ بجسدي يتصلب وعقلي يرفض الاستيعاب. ولماذا يفيض الشوق من عيونهم نحوي ؟ أحست إيلارا بتوتري الواضح، وبرجفة يدي التي كانت تبحث عن أمانٍ ما، فنظرت نحو المرأة التي احتضنتني وقالت بصوتٍ هادئ يحاول امتصاص الصدمة:"أمي..

  • أصداء لاتموس   تضامن العائلة …

    خيم صمتٌ مهيب على ضفاف البحيرة، لم يقطعه سوى حفيف الأشجار الذي بدا وكأنه يهمس بأسرارٍ غابرة. جلست صوفي بوقارها المعهود، وبدأت تقص علينا بلهجةٍ حالمة استمدتها من أعماق طفولتها: "عندما كنتُ طفلة صغيرة، كانت جدتي تقصّ عليّ قصصاً قبل النوم.. وفي إحدى المرات، قصت عليّ حكايةً تخص إلهة القمر (سيليني)."

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status