Mag-log inكنتُ أجلس بجانبها تحت ظلال البلوط العتيقة، أحاول أن أبدو هادئاً كما يليق بألفا، لكن في داخلي كان هناك ضجيجٌ لا يهدأ. كلماتُ سيلين قبل قليل كانت تتردد في أعماقي كنبضٍ مستمر: "لقد استطعتُ تمييز رائحتك.. أنت فقط". شعرتُ بفخرٍ غريب وغرورٍ ذكوري لم أستطع كبحه، فأن تفرزني حواسها من بين الجميع في هذا القطيع الصاخب، هو اعترافٌ ضمني برابطةٍ بدأت تتشكل خيوطها في الخفاء.
"ما رأيك يا انديميون؟" خاطبتُ ذئبي القابع في زوايا روحي، ذلك الوحش الذي نادراً ما يرضخ. سألتُه بصوتٍ داخلي يملؤه الترقب: "هل هي رفيقتنا؟ هل هي الأنثى التي انتظرناها لسنوات؟" أجابني انديميون بصوتٍ أجش، فيه مزيج من الحيرة والاعتزاز: "لا أستطيع التأكد بعد يا دانيال.. ذئبتها لا تزال غارقة في نومٍ عميق، صمتُها يمنعني من سماع نداء الروح. لكن.. رائحتها! إنها تزلزل ثباتي، تجعل غريزتي تشتعل بالرغبة في إحاطتها وحمايتها. أتمنى أن تستيقظ ذئبتها قريباً ليتوقف هذا التردد وأتأكد من هويتها." ذئبي كان تائهاً بين غريزته وحذره، أما أنا.. فكنتُ متأكداً من شعورٍ واحد: عندما أكون بقربها، يخرس ضجيج العالم، وأشعر بسكينةٍ لم أذق طعمها منذ زمنٍ بعيد. كانت عيناها في تلك اللحظة وكأنها سماءٌ بأكملها في وقت الغروب، تفيض بوعودٍ غامضة. خصلات شعرها الفضي كانت تتطاير كأمواج بحرٍ هادئ يداعب رمال الشاطئ، وبشرتها الرخامية المصقولة تلمع تحت ضياء الشمس الذي بدأ يميل للصفرة. نظراتها كانت تضربني بمزيجٍ من الحدة واللين، مما يجعلني في صراع دائم بين وقاري وانجذابي. "دانيال..." قطع صوتها العذب حواري الداخلي مع انديميون. كان صوتها رقيقاً، يشبه تهويدةً قديمة تبعث الطمأنينة. "آه.. نعم، أخبريني!" رددتُ وأنا أحاول استجماع شتات أفكاري. "هل وجدتَ أحداً يعرف لغة المخطوطة؟" سألتني بجدية، وعيناها تبحثان عن إجابة تشفي غليل حيرتها. تنهدتُ بضيق من عجزي عن منحها ما تريد: "لقد بحثتُ كثيراً وما زلتُ أبحث، لكن مع الأسف لم أجد أحداً حتى الآن. لا تخافي، ما زلنا في بداية الطريق ولن أتوقف عن البحث." ردت بكل ثقة، وقوة شخصيتها تبرز في كل حرف تنطقه: "لستُ خائفة، لكني لا أريد أن أبقى ثقلاً عليك، أو مجرد عالة على موارد القطيع." آه، لو تعلمين يا سيلين! إنها لا تدرك أن وجودها هنا هو ما يعطي ليومي معنىً جديداً. أجبتها محاولاً التمسك بمبرراتي المنطقية: "لا تقولي هذا أبداً.. لولاكِ لما كنتُ حياً اليوم، ولا كان قطيعي لينعم بهذا الاستقرار. نحن جميعاً مديونون لكِ بحياتنا، وحمايتكِ هي أبسط واجباتي." ابتسمت لي ابتسامةً غامضة، وكأنها بذكائها الفطري تستشف ما وراء قناع "الواجب" الذي أرتديه، وتدرك أنني أختبئ خلف مبرراتي من مشاعرٍ أعمق. ثم اقتربت قليلاً وقالت: "دانيال، ألا يمكن أن يكون هذا الوسم الذي رأيناه اليوم صفة وراثية نادرة لقطيعٍ بعيد؟ ربما هو خيط يدلنا على موطني الأصلي." تغيرت نبرة صوتي وأنا أسترجع تفاصيل تلك الليلة. "سيلين، هناك شيء لم أقله أمام ياسمين في العيادة.. الوهج البنفسجي الذي رأيناه في وسمكِ اليوم، ذكّرني بشيء رأيته في تلك الليلة التي كدتُ أموت فيها. قبل أن يغيب وعيي تماماً، رأيتُ ضوءاً قوياً يشق السماء، ولمّا استيقظتُ وجدتُ جروحي قد بدأت تلتئم وأنتِ مستلقية بجانبي فوق العشب." تابعتُ بجدية، محاولاً ربط الخيوط بمنطقية المستذئبين: "لقد ظننته برقاً أو هلاوس احتضار، لكن رؤية وسمكِ اليوم جعلتني أفكر.. ربما تنتمين لسلالةٍ نادرة جداً، سلالة تمتلك صفات جينية تمنحها قدرات شفاء فطرية خارقة. هذا الوسم قد يكون علامة انتماء لقطيعٍ منعزل يمتلك قوىً لا نعرف عنها الكثير، وهو ما يفسر نجاتي وشفاءكِ السريع." نظرت إليّ سيلين بتأمل، وبدا أنها تقتنع بهذا التفسير الواقعي. "قد يكون كلامك صحيحاً،" قالت وهي تلمس الضمادة برقة، "ربما هناك قطعان تملك هذه السمات. سأنتظر حتى أستعيد ذاكرتي لأعرف إن كنتُ ابنةً لأحد تلك القطعان." شعرتُ براحةٍ لتقبلها الأمر. لم نكن بحاجة لأساطير، بل لحقيقةٍ تضعنا على الطريق الصحيح. نهضتُ ومددتُ يدي لمساعدتها على الوقوف: "سنعرف الحقيقة في وقتها يا سيلين. المهم الآن أننا بدأنا نمسك بأول طرف للخيط." ابتسمت لي، وكانت تلك الابتسامة كافية لتجعل "انديميون" يهدأ في أعماقي، ولتجعلني أشعر بأن رحلة البحث عن ماضيها ستكون رحلتي الأهم على الإطلاق.جاكسون وصلنا حدود القلعة الملعونة، وكان الجو مشحوناً برائحة الموت والحديد قبل أن نرى شيئاً. اختلطت الأصوات؛ زمجرات وحشية، صراخ جرحى، واصطدام نصل بنصل في سيمفونية دموية ترتعد لها الأبدان. أنزلت جيني في تجويف صخري آمن نسبياً، كان جسدها يرتجف بشدة. نظرت في عينيها المذعورتين وأشرت لها بيدي بصرامة "ابقي هنا.. لا تتحركي مهما حدث". لم أردها أن ترى الجحيم الذي سأدخله، ولم أرد أن يكون خوفها عائقاً أمامي. وقفت أمام الباب الضخم المفضي إلى القاعة الكبرى، وكان داخلي يغلي كمرجل من العواطف. عقلي المحارب كان يصرخ بي: *دخولك هو انتحار محقق، هناك العشرات منهم وأنت وحدك.* لكن غريزة الوفاء، وروح القوة التي بدأت تستيقظ في عروقي، كانت تهمس بصوت أشد: *إن لم تدخل، ستندم بقية عمرك على جبنك . الموت بشرف أفضل من الحياة بعار.* جمعت كل ما عندي من شجاعة، واستسلمت للوحش الكامن تحت جلدي. اقتحمت القاعة الكبرى. اكتسح بصري المنظر فوراً؛ لم تكن هذه قاعة قصر، بل كانت مسلخاً ملوكياً. الجثث تملأ كل زاوية، مصاصو دماء وأتباع مهجنون محطمون فوق الرخام الفاخر. الدم الأسود يختلط بالدم الأحمر ليرسم لوحة عبثية على الجد
جاكسون كان جسدي يئنُّ تحت وطأة الجروح التي لم تلتئم بعد، لكنَّ ثقل "جيني" بين ذراعيّ كان هماً من نوعٍ آخر. غادرتُ أسوار القلعة الملعونة بخطواتٍ واسعة، تاركاً خلفي "أليس"؛ تلك المرأة التي لطالما اعتبرتها تجسيداً للشر، تارةً أحتقرها وتارةً أشفقُ على المصير الذي اختارته. كانت جيني لا تزال غائبة عن الوعي، رأسها يميلُ على كتفي كعصفورٍ مكسور الجناح، وغياب وعيها كان رحمةً مؤقتة مما خلفناه وراءنا. سرتُ بها حتى حل الظلام الدامس، وكانت الرياح الباردة تلطم وجهي، وعقلي يغلي بالتساؤلات: **إلى أين أذهب بها؟** نظرتُ حولي؛ الجنوب ليس مجرد أرض، إنه مستنقعٌ من القسوة. كل غابةٍ هنا تخبئُ مفترساً، وكل طريقٍ يؤدي إلى "سوقِ عبيد" أو وكرٍ لمصاصي دماءٍ لا يعرفون الرحمة. لم أكن أعرف بشرياً واحداً في هذه الأنحاء يمكنني أن أودعها لديه وأنا مطمئن. تركُها هنا وحدها يعني تسليمها لمصيرٍ أسوأ من الموت.. فالبشر في الجنوب مجردُ "عملة" أو "وليمة". قررتُ المضي قدماً نحو الشمال، نحو **قطيع دانيال**. كنتُ أمشي بلا هدىً حقيقي، مدفوعاً فقط بغريزة الابتعاد عن رائحة الموت المنبعثة من القلعة. كنتُ أمنّي نفسي بأن أجد كو
أليس لاحَ خيطُ الفجرِ الأول من النوافذ المحطمة، ومعه جاء الصوت الذي تمنيتُ ألا أسمعه أبداً: **"ألييييس!"** كانت جيني. هذه الفتاة الحمقاء التي لم تعرف يوماً معنى "الأمر". عادت لتنقذ من لا يُنقذ. انتبهت جوزفين لوجودها، ولمعت عيناها بخبثٍ أزلي؛ أدركت أنَّ هذه البشرية الضعيفة هي مفتاحُ كسري الأخير. استدارت الساحرة نحو جيني، مجهزةً تعويذةً لتمزيقها وإذلالي أمام عينيها. لم أفكر، لم أتردد. رميتُ جسدي المتهالك بكل ثقله نحو جوزفين، ليس بسيفٍ ولا بخنجر، بل بكياني كله. أطبقتُ بانيابي على حنجرتها بقوةٍ جنونية، شعرتُ بدمها المرّ يملأ فمي، وبصرختها المكتومة تحت فكي. لكنَّ الساحرة كانت تملكُ ورقةً أخيرة. قالت بصوتٍ مخنوق وهي تنفثُ سحرها الأسود: **"لن أموتَ وحدي.. سآخذكِ معي إلى الجحيم الذي تخافينه!"** بومضةٍ من الضوء البنفسجي الساحر، تلاشت القاعة من حولي. لم نعد بين الجدران، بل وجدنا أنفسنا بفعل تعويذتها "خارج أسوار القلعة"، فوق تلةٍ مكشوفة تواجه الأفق تماماً. كانت خطة جوزفين واضحة؛ أن تحرقني حيةً بأول خيوط الشمس. كانت تنزفُ بغزارة، وعيناها تفيضان بالجنون وهي تضحك وسط جراحها القاتلة،
أليس وقفتُ وسط القاعة الواسعة، أتبادل الأنفاس اللاهثة مع الموت في صراعٍ صامت قبل العاصفة. كان الهواء ثقيلاً، مشحوناً برائحة الغبار والدماء الوشيكة. خمسة عشر هجيناً من النخبة كانوا يطوقونني، عيونهم تلمعُ بجوعٍ مفترس لتمزيق فريسةٍ ظنوها أضعف من أن تقاوم. وخلف هذا السور من الأجساد المتعطشة، كانت تقبعُ تلك العجوز القميئة؛ جوزفين. عيناها تشعان ببريقٍ أرجواني مسموم، ويداها ترسمان في الهواء طقوس فنائي، وكأنها تنسجُ خيوط كفني من العدم. لم يكن هؤلاء الحثالة يشبهون أولئك الذين حصدتُ أرواحهم في الممرات؛ هؤلاء هم "تلاميذ جوزفين"، النخبة التي جمعت بين وحشية الهجين، وسرعة مصاص الدماء، وخبث السحرة في التنبؤ بالحركات قبل وقوعها. كان كل واحدٍ منهم يمثل موتاً محققاً، فكيف بخمسة عشر؟ انقضَّ ثلاثةٌ منهم دفعة واحدة، بانسجامٍ قاتل. انحنيتُ تحت نصل الأول الذي مرَّ فوق رأسي ليقصَّ خصلاتٍ من شعري، وغرستُ خنجري بكل قوتي في فخذه، شعرتُ بتمزق أنسجته وبصرخته المكتومة. وبلمح البصر، استدرتُ لأصدَّ سيف الثاني؛ ارتطم الفولاذ بالفولاذ بقوةٍ جعلت يدي ترتجف والشرر يتطايرُ أمام عيني كنجومٍ حارقة. بترتُ ذراع الثال
أليس عدتُ أنسحب إلى عتمة السقف، أتحرك فوق العوارض الخشبية القديمة كأنني خيالٌ لا وزن له. من مكاني بالأعلى، كنتُ أرى "رقعة الشطرنج" بوضوح؛ جوزفين المحاطة بحرسها كالأفعى في جحرها، والمجموعات التي انقسمت بـ "غباءٍ تكتيكي" مدروس. خمسة اتجهوا للبوابة، وخمسة للمقر الرئيسي، وخمسة لمخدعي الخاص.. أما الخمسة الذين استداروا للخلف، فقد اختاروا الطريق الذي سيوصلهم إلى حتفهِم أسرع مما يتخيلون. كانوا يمشون في الممر الضيق المؤدي إلى الأقبية، حيث يتردد صدى صوت قطرات الماء، وحيث لا مكان للهرب. هبطتُ من الأعلى خلف آخر واحدٍ فيهم بصمتٍ تام، لم يشعروا حتى بإزاحة الهواء. * **الضحيةُ الأولى:** أمسكتُ برأسه من الخلف، وبحركةٍ سريعة خاطفة، لويتُ عنقه حتى سمعتُ طقطقة فقراته وهي تتحطم. سقط ككيسٍ من الرمل دون أن ينبس ببنت شفة. * **الارتباك:** التفتَ الأربعة الباقون على صوت السقوط. في تلك اللحظة، لم أنتظر؛ كنتُ قد استللتُ سيفي وخنجري معاً. اندفعتُ وسطهم كإعصارٍ أسود. * **الضحية الثانية والثالثة:** كانا هجينين يحاولان استلال سيوفهما، لكنني كنتُ أقرب. طعنتُ الأول في صدره بخنجري المسموم، وفي الوقت ذاته، د
أليس غابت الشمس أخيراً، وانطفأ آخر خيطٍ للرأفة في الأفق، ليعلن الليلُ سيادته المطلقة. فتحتُ النوافذ على مصراعيها، وتركتُ هواء المساء البارد يلفح وجهي، مستنشقةً الروائح التي يحملها الريح بحذرٍ شديد؛ فأنا الآن لا أعتمد على قوتي فحسب، بل على حواسي التي صقلتها قرونٌ من الصيد والحروب. تراجعتُ خطوةً نحو الخلف، وانغمدتُ في الزوايا المظلمة للغرفة كما أفعل دائماً؛ فالظلال هي بيتي، وهي سلاحي الأول. كنتُ أحسبُ الوقت في عقلي بدقة متناهية؛ المسافة من قلعة "بان" إلى هنا تستغرقُ من مجموعاتهم أكثر من ساعة، بينما كنتُ أقطعها بنصف ذلك الوقت حين كان دمُ "بان" يغلي في عروقي ويمنحني سرعة البرق. أعرفُ تماماً كيف يفكرون، وأعرفُ أكثر كيف يتحركون. لن يأتوا فرادى؛ فالجبنُ يسكنُ قلوبهم حين يواجهون "أي تحدي" . سيتحركون كمجموعة هجينة من السحرة الذين فقدوا رشدهم، ومصاصي دماءٍ متعطشين للارتقاء في الرتب فوق جثتي. لكن نقطة ضعفهم هي ذاتها التي ظنوا أنها قوتهم: **غيابي**. لقد كنتُ أنا من يضعُ التشكيلات، وأنا من يحددُ لحظة الهجوم والانسحاب. الآن، هم مجردُ قطيعٍ من الوحوش المتحفزة بلا عقلٍ مدبّر. سيهاجمون بان
كنتُ أنصتُ لكل كلمةٍ تخرجُ من بين شفتيها القانيتين بعنايةٍ فائقة، كأنني أجمعُ قطعَ أحجيةٍ دمويةٍ تضربُ بجذورها في أعماقِ أزلٍ سحيق. كان فحيحُ صوتها يملأُ زوايا الغرفة، كاشفاً عن تاريخٍ لم تروِهِ الكتب، تاريخٍ كُتب بمدادِ الخيانةِ واللعنات. أكملت أليس شرحها، وعيناها تلمعان ببريقٍ حزينٍ وغاضبٍ في آ
كان الجميع في حالةٍ من الذهول المطبق، عيونهم متسعة، وأنفاسهم محبوسة في صدورهم كما لو أن الهواء قد جمد في الردهة. نظرتُ نحوهم بهدوءٍ وثبات، وأنا أشعر بتدفق القوة في الجو، ثم قلتُ بنبرةٍ واثقة: "أعرفكم.. أخي 'سول'، إله الشمس." التفتُّ نحو "سول" الذي كان يقف كقطعة من ضياءٍ أزلي وسط ظلال القلعة، وأكملت
كنتُ أسمعُ إيقاع قلوبهم المضطربة خلفي كطبولٍ مجهدة، وألتقطُ أنفاسهم التي أصبحت حشرجاتٍ ثقيلة تمزق سكون الغابة. أجسادهم، رغم قوتها، لم تعد قادرة على مجاراة الوتيرة التي انطلقتُ بها؛ "جوليان" و"كريس" استنزفا كل ذرة طاقة في عضلاتهما للبقاء ضمن دائرة ظلي. زمجرتُ بخفوت، زمجرةً تحمل مزيجاً من السلطة
وقفنا وجهاً لوجه في الحمام الفسيح، حيث كان بخارُ الماء الدافئ يلتفُّ حولنا كشرنقةٍ حريرية، مانحاً المكان طابعاً من الخصوصية. كنتُ أسبرُ أغوارها، أغوصُ في بحر عينيها بعمقٍ؛ لم نعد بحاجةٍ إلى نطقِ كلمةٍ واحدة، فقد أصبح الوسمُ جسراً غير مرئي تعبرُ عليه الأرواح دون استئذان. كنا نشعرُ ببعضنا البعض،







