Share

20

Author: Broze
last update Petsa ng paglalathala: 2026-11-06 23:15:11

وفي مكان آخر بعيد عن هذه الأجواء، سار سام بخطوات واثقة ودلف إلى مكتب جوزيف الذي كان مستنداً إلى كرسيه بابتسامة ماكرة وشريرة:

"أطلبت حضوري يا صديقي؟" سأل سام بفضول وهو يغلق الباب.

"أريد تأهيل وترويض قطة شرسة وجدتها في مكتب أليخاندرو."

عقد سام حاجبيه بعدم فهم: "قطة؟ ترويض؟ عن ماذا تتحدث يا رجل؟" تحرك سام ليقترب من مكتبه ويركّز عليه. تنهد جوزيف بملل من كثرة استفساراته، ثم استقام في جلسته وأردف ببرود:

"استأجر لي شخصاً ما، أريد أن أدّب فتاة هناك لتتخلى عن غرورها."

اتسعت عينا سام بصدمة عارمة مما يسمعه من صديقه الذي يبدو أن الشر ينهش روحه تدريجياً؛ فهو لم يكن هكذا قط في السابق، لكن الغيرة العمياء من شقيقه أليخاندرو هي ما حولته إلى هذا الكائن المظلم: "أأنت جننت تماماً؟! هل ترغب في إيذاء فتاة بريئة لا ذنب لها؟!"

نظر إليه جوزيف بضيق مبالغ فيه وقال بتهكم: "لم أقل قتل، لكنها ستتلقى درساً لا ينسى طوال عمرها.. هذا كل ما في الأمر لكسر شوكة أخي."

يعلم سام أنه متواطئ معه في الكثير من الأمور، لكنه لا يستطيع مشاهدته وهو يغرق في هذه الصراعات الدموية المدمرة، فالأمر يتفاقم وعليه إيقافه قبل أن تبتلع عتمة الانتقام روحه كلياً.

---

وفي ذات الأثناء، كان أليخاندرو يقف بكامل قامته الشامخة على سطح مبنى الشركة العالي، شارداً في أفق المدينة الواسع، بينما يداعب الهواء الطلق شعره الكثيف وربطة عنقه الأنيقة، ويداه مستقرتان بعمق في جيبي بنطاله.

كانت الأفكار تتزاحم في عقله كالأمواج العاتية، مضافاً إليها الأرق المزمن الذي بات يرافقه أكثر من ذي قبل.

كل ما يشغل باله هو: *"لماذا عاد جوزيف الآن بالتحديد؟ وماذا يريد بعد هزيمته السابقة القاسية؟"*

وأخيراً، السؤال الذي صار يؤرقه بجنون: *"لماذا جُن جنوني وصرختُ بغضب حين رأيتُ جوزيف يهمس لفيوليت وكاد يلتصق بها لهذه الدرجة؟! "*

تنهد بعمق وهو يزفر الهواء بقوة لترتسم ملامح الصرامة والقسوة على وجهه. أدرك تماماً أنه بحاجة ماسة لإعادة النظر في طريقة تعامله مع فيوليت؛ فكل ما يدور في خلده أنه تمادى كثيراً في القسوة معها، وهو ما لم يفعله مع أي موظفة أخرى طوال حياته العملية.

استدار بخطوات واسعة وعاد إلى مكتبه عازماً على إغراق تلك المسكينة بشتى الواجبات والمهمات، علّه يسيطر على الموقف ولا تفلت الأمور من بين يديه، ويهرب من مشاعره الناشئة تجاهها بفضل براءتها وذكائها وجمالها الملائكي الفاتن.

---

اتصل كريس بأليخاندرو مراراً وتكراراً ولم يجد إجابة، حتى سأل عنها فيوليت التي كانت تنتظره في مكتبه:

"أين تقبع بحق الجحيم يا رجل؟" صرخ كريس في الهاتف بضيق.

لم يكترث أليخاندرو بتذمره وأجابه بصوت بارد: "ماذا تريد؟" وأردف وهو ينزل السلالم متجهاً نحو مكتبه، غير آبه بنظرات الموظفات اللواتي كنّ يلتهمهن بعيونهن الهائمة وسطهما.

كانت فيوليت تقف بالقرب من آلة صنع القهوة لتحضر لنفسها كوباً دافئاً. لاحظت همس الموظفات وتجمعهن حول اتجاه معين، فغلبها الفضول لتنظر حيث ينظرن.

وقعت عيناها على أليخاندرو وهو يسير بخطوات ثابتة وواثقة كأنه يزرع الأرض بهيبته وحضوره الطاغٍ، ناهيك عن الكاريزما المرعبة التي تحيط به: *"حسناً.. لن أنكر أبداً أنه وسيم وجذاب إلى حد الجنون، لكن اللعنة على أسلوبه الفظ؛ فأي مجنونة هذه التي سترضى بالارتباط برئيس قاسي القلب مثله؟! "*

خرجت من شرودها على صوت آلة القهوة معلنة انتهاء التحضير. مدت كوبها لتمتلئ بقهوة دافئة ذات رائحة ذكية ومميزة تلائم أجواء الشتاء القارسة.

وقف أليخاندرو في المنتصف قبل دخول مكتبه، أغلق هاتفه والتفت بنصف جسده ليجول بنظراته في المكان، حتى وقع بصره على هدفه المنشود: فيوليت.

أشار إليها من بعيد بيده لتقترب، محركاً شفتيه دون أن ينطق بصوت، وراسمأ بكلمات صامتة: *"تعالي."*

أشارت فيوليت لنفسها وكأنها تسأله: *"أأنا المقصودة؟"*

استدارت خلفها لعلها تجد شخصاً آخر، لكنها لم تجد أحداً سواها تقف في ذلك الاتجاه.

وهذا يعني شيئاً واحداً لا مفر منه: *"مهمات خاصة في طريقها إليكِ، يا فيوليت!"*

هرعت فيوليت مسرعة نحو المكتب وهي تحمل كوب القهوة بحذر. ولجت الداخل بعد أن طرقت الباب، وقالت بتوجس:

"هل طلبتني لأمر ما يا سيدي؟"

رفع رأسه فور سماعه لصوتها العذب. طرد أهوال أفكاره ونظر إليها بتلك الحدة المعتادة، فتمتمت في سرها بحنق: *"ما هذا التناقض؟ هل يعاني من انفصام في الشخصية أم ماذا؟"*

"هناك حفلة مسائية في تمام السابعة من مساء اليوم.. سترافقينني بصفتك سكرتيرتي الخاصة، لذا أنجزي ما أطلبه منكِ لتخرجي من ورطتكِ معنا."

أومأت له وعيناها تلمعان ببريق السعادة؛ فقد كانت تمني النفس بحضور حفلات الطبقة المخملية، وربما تحالفها الحظ لتجد الحب الحقيقي هناك!

رسمت على محياها ابتسامة حالمة وخجولة. لاحظ أليخاندرو تلك الابتسامة، فقطع لحظاتها الوردية بتعليقه اللاذع:

"كفي عن الابتسام بهذه الطريقة الحمقاء واذهبي لتجهيز نفسكِ جيداً."

همت بالانصراف، لكن صوته أوقفها مجدداً: "أهلاً.. وتأكدي من ارتداء ملابس محتشمة ومحتشمة جداً؛ فمعظم الحضور نساء منحلّات وعلاقاتهن مشبوهة."

*"هل تسمعون صوت تحطم الزجاج؟ أهوه صوت أحلام فيوليت وهي تتهشم على يد هذا العملاق المتعجرف خلف مكتبه؟!"*

أومأت برأسها بعد أن تلاشت ابتسامتها كلياً، وانسحبت متجهة إلى منزلها لتستعد للحفلة، ناسبةً وراءها معطفها الذي تركته ملقى في مكتب أليخاندرو عن طريق الغفلة.

"أهذه الدرجة من الغباء تجعلها تنسى معطفها هنا؟" تمتم أليخاندرو بسخرية، وأعاد تركيزه لملفاته بعد أن طلب من سائقه إحضار طقم ملابس رسمي خاص به إلى المكتب.

---

حين هاتفت فيوليت صديقتها آنا لترافقها: "آنا، تعالي إلى منزلي فوراً.. هناك حفلة وسأصحبكِ معي!"

وبعد دقائق معدودة، كانت فيوليت تدور حول نفسها باحثة عن فستان ملائم، وقاطع تفتيشها قرع الجرس المتواصل والمزعج: "إنه حقاً لا يهدأ،" تمتمت بانزعاج وهي تتوجه للباب.

فتحت الباب لتسحب آنا التي بدأت بالثرثرة قبل دخولها: "آنا، ليس وقت ثرثرتك الآن، ادخلي لنتجهّز بسرعة!"

حل المساء وكان الجميع على أهبة الاستعداد للانطلاق نحو الحفل.

دلف كريس إلى مكتب أليخاندرو الذي كان يقف أمام المرآة يعدل ربطة عنقه السوداء بدقة: "أندرو، سأسبقك إلى الحفل، أراك هناك لاحقاً."

نظر إليه أليخاندرو من انعكاس المرآة واكتفى بإيماءة خفيفة برأسه. خرج متجهاً نحو سيارته الفاخرة وهو يبدو في غاية الوسامة والجاذبية، فشعره الأسود الكثيف مرفوع بعناية، وملابسه المصنوعة خصيصاً في فرنسا تزيد من هيبته.

أما الفتاتان، فقد استقلتا سيارة أجرة نحو مقر الحفل بعد أن أعطت فيوليت السائق العنوان الدقيق.

وصل أليخاندرو إلى القاعة الكبرى، وتسمرت عليه عيون الحاضرين من نساء ورجال؛ فالنساء يسعين للظفر بنظرة من وحش الاقتصاد، بينما الرجال يحاولون استغلال الفرصة لعقد صفقات جديدة: "كالعادة، حفلة ممطة وبائسة،" تمتم أليخاندرو في سره غير مكترث بأحد من حوله.

دلفت فيوليت وآنا إلى داخل القاعة الفخمة التي تليق تماماً بمستويات هذه الطبقة المخملية الراقية. كانت معظم الأنظار تترقب فيوليت التي لم تعرهم أي اهتمام، بل كانت تفتش بعينيها عن رئيسها المتعجرف الذي كان يراقب بدوره نظرات الحاضرين المتطفلة.

التفتت فيوليت بفستانها الأزرق المحتشم والأنيق؛ فكان ضيقاً من الأعلى مع فتحة صدر واسعة لا تكشف شيئاً لكنها تبرز كتفيها العاجيين الناعمين، وينساب باتساع خفيف من الأسفل ليزيد من براءتها وجمالها الساحر.

Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App

Pinakabagong kabanata

  • أمتلك قلبي   20

    وفي مكان آخر بعيد عن هذه الأجواء، سار سام بخطوات واثقة ودلف إلى مكتب جوزيف الذي كان مستنداً إلى كرسيه بابتسامة ماكرة وشريرة:"أطلبت حضوري يا صديقي؟" سأل سام بفضول وهو يغلق الباب."أريد تأهيل وترويض قطة شرسة وجدتها في مكتب أليخاندرو."عقد سام حاجبيه بعدم فهم: "قطة؟ ترويض؟ عن ماذا تتحدث يا رجل؟" تحرك سام ليقترب من مكتبه ويركّز عليه. تنهد جوزيف بملل من كثرة استفساراته، ثم استقام في جلسته وأردف ببرود:"استأجر لي شخصاً ما، أريد أن أدّب فتاة هناك لتتخلى عن غرورها."اتسعت عينا سام بصدمة عارمة مما يسمعه من صديقه الذي يبدو أن الشر ينهش روحه تدريجياً؛ فهو لم يكن هكذا قط في السابق، لكن الغيرة العمياء من شقيقه أليخاندرو هي ما حولته إلى هذا الكائن المظلم: "أأنت جننت تماماً؟! هل ترغب في إيذاء فتاة بريئة لا ذنب لها؟!"نظر إليه جوزيف بضيق مبالغ فيه وقال بتهكم: "لم أقل قتل، لكنها ستتلقى درساً لا ينسى طوال عمرها.. هذا كل ما في الأمر لكسر شوكة أخي."يعلم سام أنه متواطئ معه في الكثير من الأمور، لكنه لا يستطيع مشاهدته وهو يغرق في هذه الصراعات الدموية المدمرة، فالأمر يتفاقم وعليه إيقافه قبل أن تبتلع عتمة ا

  • أمتلك قلبي   19

    جلست فيوليت أمام أليخاندرو بعد أن سحبت كرسيها الخشبي بهدوء إلى الأمام، لتقترب منه بشكل أكبر، مسهلةً بذلك عملية استيعابها للشرح المعقد وتجنب أي خطأ قد يستوجب عقاباً جديداً. بدأ أليخاندرو في الشرح المتقن بعد أن ارتدى نظارته الطبية الأنيقة التي أضفت على ملامحه مسحة من الوقار، ورفع أكمام قميصه الأبيض حتى مرفقيه، فبدا للناظر إليه وكأنّه لوحة فنية أبدعتها يد العناية الإلهية لتتجسد بكامل هيبتها وجمالها في الواقع المعيش.*"تباً له.. أيتوجب عليه أن يكون بهذه الوسامة الطاغية حتى في أوقات العمل الصارمة؟! كيف لي أن أركز في قواعد الاقتصاد وشرح الصفقات الآن، وهل هذا وجه يُحتمل التركيز أمامه أساساً؟!"* تمتمت فيوليت في سرها، بينما كانت شارذة تماماً في تفاصيل ملامحه الحادة والمنحوتة بدقة.لاحظ أليخاندرو سهوها وتشتتها الملحوظ، فطرق بيده القوية بقوة على الطاولة الفاصلة بينهما، وقال بنبرة حادة وصارمة اخترقت أفكارها:"انتبهي جيداً للكتاب يا آنسة.. الشرح الاقتصادي ليس مرسوماً على وجهي."مرت برهة قصيرة دون أن يبدأ في الشرح، بل أبقى عينيه الحادتين مسمرتين عليها بنظرات محذرة تزن كل حركة تصدر منها. سرعان ما اس

  • أمتلك قلبي   18

    ---"لقد عاد،" توقف كريس بصدمة وهو يستمع لأنفاس أليخاندرو المتخبطة وأصابعه التي تمرر بعنف عبر شعره الكثيف."ماذا.. ماذا تقصد بعودته؟" سأل كريس وهو يتابع أليخاندرو بعينيه وهو يدور حول نفسه كالأسد في قفصه.التفت أليخاندرو إليه بعيون تقدحان شراراً من الغباوة المفاجئة لصديقه:"كريس، أرجوك ليس هذا وقت غبائك واستبلائك!" صرخ به بصوت ارتعشت له أركان الغرفة، وقد تحولت عيناه إلى اللون الأحمر القاني من شدة العصبية:"حسناً اهدأ قليلاً، أنت تعلم أن جوزيف ليس نداً حقيقياً لك."هز أليخاندرو رأسه ببرود وهو يجلس على الأريكة عاقداً ذراعيه ومطرقاً برأسه:"لا، أنت لا تعرفه جيداً؛ إنه أجبن من أن يأتي ويهددني علانية هكذا دون أن يدعمه شخص آخر من الخلف."ربت كريس على كتفه مواسياً: "لا تقلق، لن يستطيع فعل شيء. سأطلب من الخادمة إرسال شخص لتنظيف هذه الفوضى،" قالها وهو يستدار نحو الباب، لكنه توقف في المنتصف والتفت إليه بجدية بالغة:"وعليك أن تتحكم في نوبات غضبك هذه؛ فقد كادت تلك الطفلة تموت رعباً من منظرك المخيف قبل قليل."رفع أليخاندرو رأسه وجال بنظراته في المكتب وكأنه تذكر وجودها للتو: "هل تذكرها حقاً؟! أين هي

  • أمتلك قلبي   17

    في مكان آخر، بعيداً كل البعد عن هذه الأحداث المتصاعدة وأروقة الشركات، كان هناك شاب في أواخر العشرينيات من عمره، يقف ناظراً من النافذة الزجاجية الشاسعة لمكتبه الفخم، ممسكاً بكأس من الشامبانيا الفاخرة بيده المرتخية. لم يكن يُسمع داخل مكتبه سوى صوت الموسيقى الكلاسيكية الهادئة التي تعزف بأنغام حالمة، بينما كانت ملامح القسوة والبرود تطفو على وجهه الوسيم رغم خبثه الذي يجري في عروقه مجرى الدم."سيدي، لقد وُضع الطعم في الصنارة بنجاح،" قال مساعده سام بصوت خافت.ابتسم الشاب بخبث ومكر، وهو يحتسي رشفة بطيئة من كأسه:"إذن يا سام، حان الوقت لنقوم بزيارة لطيفة لصديقنا القديم أليخاندرو.. ستكون مفاجأة لطيفة للغاية لا يمكنه رفضها،" قالها بنبرة باردة وابتسامة ماكرة تطوق شفتيه. أومأ له سام بطاعة عمياء.---مرت ساعات الليل الثقيلة، وعاد الجميع إلى منازلهم.سقط بعضهم في سبات عميق فور وضع رؤوسهم على الوسائد من شدة الإرهاق والتعب، بينما استلقى آخرون على ظهورهم ناظرين إلى أسقف غرفهم بعيون خاوية فارغة من الحياة وعجزوا تماماً عن النوم، في حين واصل البقية حياتهم كأن شيئاً لم يكن.أشرقت شمس الصباح معلنة عن يوم جد

  • أمتلك قلبي   16

    نظر عبر النافذة ليرى عشرات السيارات المقلوبة والمتفحمة نتيجة حوادث متسلسلة بسبب الانزلاقات. ووقعت عيناه على مياه الأمطار التي تحولت إلى اللون الأحمر القاني جراء دماء الضحايا والمصابين. سيطر صمت مرعب وثقيل على الشارع الذي تحول إلى مقبرة جماعية حصدت أرواح الكثيرين. وقد عُرف هذا الحادث لاحقاً في نشرات الأخبار باسم: **"حادث سياتل الكبير"**.*---عاد سيمون من سحيق ذكرياته، وقد فرت دمعة حارة وصغيرة من عينه، سارع بمسحها بسرعة، ثم أنزل أكمام قميصه ليخفي ندبه المشؤوم، وقال بصوت متحشرج:"صدقيني يا فيوليت، لا توجد أي رغبة لديكِ في معرفة تفاصيل ما حدث."أومأت فيوليت ببطء شديد محاولة إخفاء نظرات الشفقة والتعاطف التي غمرت عينيها؛ فهي أكثر من يدرك معنى الألم والفقد.سار سيمون بخطوات متعثرة ومترنحة خارج المستودع، بعد أن شعر بأن الأكسجين قد نفد من صدره تماماً.---"ما الذي تنوي فعله حقاً؟" سأل كريس ناظراً إلى أليخاندرو الذي كان منغمساً في عمله بهدوء تام.تنهد أليخاندرو بملل من أسئلة صديقه المتكررة، وقال ببرود:"سترى بنفسك بعد قليل. هيا بنا إلى قاعة الاجتماعات، وأبلغ ذلك المشاكس بحضور الاجتماع فوراً."

  • أمتلك قلبي   15

    "ما اللعنة التي تعنيها بحق الجحيم؟!" تمتم أليخاندرو بذهول وعينيه معلقتان بما هو مكتوب في التقرير، إذ كان يظن أن ما حدث في ملف فيوليت مجرد صدفة غريبة، لكن أن يتشارك الاثنان في نفس هذا التطابق المرعب فهذا ما لا يصدقه عقل! حقاً إنها لظاهرة نادرة الحدوث، لا سيما إن كانت في ذات السنة والسياق."لم يسبق لي قط أن دققت في تاريخ شخص وظهرت له سنة فراغ تامة لا يوجد فيها أي نشاط، ولا دراسة، ولا عمل! وكأن صاحبها قد مات في تلك السنة تحديداً واختفى من الوجود،" أضاف كريس بجدية وتأثر بالغ؛ لكونه عجز تماماً عن حل هذا اللغز المحير."لا أحد يستطيع محو سنة كاملة من حياته بهذه الطريقة العبثية! لابد أنهما يملكان معارف ومعاونين نافذين في دوائر الدولة العليا،" قال أليخاندرو بجدية بالغة، محولاً نظراته نحو كريس الذي كان يقف أمامه بابتسامة باهتة ويداه مستقرتان على خصره."ولكن.. لماذا قد يرغب شخص عاقل في محو سنة كاملة من عمره؟" تمتم كريس وهو يتجه نحو الكرسي المقابل لمكتب أليخاندرو ليجلس عليه. أومأ له أليخاندرو ببطء؛ إذ لم يكن يملك إجابة شافية وسط هذه الكومة المتراكمة من الألغاز التي تتطلب حلولاً فورية، بينما كان

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status