Share

16

Penulis: Broze
last update Tanggal publikasi: 2026-11-06 23:06:43

نظر عبر النافذة ليرى عشرات السيارات المقلوبة والمتفحمة نتيجة حوادث متسلسلة بسبب الانزلاقات. ووقعت عيناه على مياه الأمطار التي تحولت إلى اللون الأحمر القاني جراء دماء الضحايا والمصابين. سيطر صمت مرعب وثقيل على الشارع الذي تحول إلى مقبرة جماعية حصدت أرواح الكثيرين. وقد عُرف هذا الحادث لاحقاً في نشرات الأخبار باسم: **"حادث سياتل الكبير"**.*

---

عاد سيمون من سحيق ذكرياته، وقد فرت دمعة حارة وصغيرة من عينه، سارع بمسحها بسرعة، ثم أنزل أكمام قميصه ليخفي ندبه المشؤوم، وقال بصوت متحشرج:

"صدقيني يا فيوليت، لا توجد أي رغبة لديكِ في معرفة تفاصيل ما حدث."

أومأت فيوليت ببطء شديد محاولة إخفاء نظرات الشفقة والتعاطف التي غمرت عينيها؛ فهي أكثر من يدرك معنى الألم والفقد.

سار سيمون بخطوات متعثرة ومترنحة خارج المستودع، بعد أن شعر بأن الأكسجين قد نفد من صدره تماماً.

---

"ما الذي تنوي فعله حقاً؟" سأل كريس ناظراً إلى أليخاندرو الذي كان منغمساً في عمله بهدوء تام.

تنهد أليخاندرو بملل من أسئلة صديقه المتكررة، وقال ببرود:

"سترى بنفسك بعد قليل. هيا بنا إلى قاعة الاجتماعات، وأبلغ ذلك المشاكس بحضور الاجتماع فوراً." أومأ كريس مندهشاً من اللقب الذي أطلقه أليخاندرو على فيوليت.

---

وصل الجميع إلى قاعة الاجتماعات، وكالعادة تصدر أليخاندرو رأس الطاولة، وإلى جانبه جلس كريس، بينما كان سيمون شارد الذهن ولاحظ مايكل صديقه هذا التشتت وقرر تأجيل سؤاله لوقت لاحق.

أما العملاء فقد انشغلو بالضحك والأحاديث الجانبية التافهة، وقاطع تلك الأجواء دلَف فيوليت إلى القاعة متأخرة بخطوات خجولة ومطأطأة الرأس. 

ومما زاد الطين بلة هو صوت أليخاندرو الجليدي وهو يوبخها:

"آنسة ووكر، عليكِ الالتزام بمواعيد الاجتماعات بدقة تامة. أنا لا أقبل بأي تقاعس من أي طرف كان!"

لعنته فيوليت في سرها بغضب وهي ترمقه بنظرات حارقة؛ فقد وبخها علناً أمام جميع العملاء وهي الأنثى الوحيدة بينهم! أغمضت عينيها بقوة محاولة كبح غيظها المتأجج، وقالت بطاعة مصطنعة: "أنا آسفة يا سيدي." وتحركت لتجلس على الكرسي الفارغ المقابل لكريس. جالت بعينيها بين الحاضرين حتى استقرت عيناها على سيمون الشارد والملامح الحزينة ترتسم على وجهه!

لاحظ أليخاندرو إطالة نظرها نحو سيمون، فقبض على يده بغضب وضرب بقوة على الطاولة صارخاً بصوت أثار فزع الجميع:

"لنبدأ الاجتماع، فقد تأخرنا بسبب استهتار البعض!" وأنهى جملته وهو يرمق فيوليت بنظرات تحدٍ واستفزاز.

استمر الاجتماع لساعتين متواصلتين دون أن يسمح أليخاندرو أو سيمون بأي استراحة؛ فسيمون أراد إشغال عقله بالعمل ليهرب من ذكرياته، بينما كان أليخاندرو يشتعل غضباً من نظرات فيوليت. لاحظ كريس إرهاق الجميع واشتداد التوتر فقال هامساً:

"أليخاندرو، لننهِ اجتماع اليوم هنا، فالجميع يكاد يلفظ أنفاسه تعباً." أومأ أليخاندرو موافقاً، ليهرع الجميع للخروج وكأنهم يهربون من جحيم حقيقي!

كانت فيوليت تجمع أغراضها لتنصرف، فاقطعها صوت أليخاندرو الصارم وهو يخاطب سيمون وفيوليت:

"آنسة ووكر والسيد سيمون، لدي بضعة أسئلة لكما.. أرجو أن تبقيا في مقعديكما قليلاً."

تفاجأ سيمون بهذا الطلب الغريب! ربت مايكل على كتفه هامساً: "سأنتظرك في الخارج،" وأومأ سيمون ليجلس على مقعد مجاور لكريس، بينما استقرت فيوليت في مكانها بتوجس.

ساد صمت ثقيل ومقلق في أرجاء القاعة، قطعه أليخاندرو وهو يلقي بملفات التحريات على الطاولة:

"كما تعلمون يا سيد سيمون، أنا لا أتعامل مع أشخاص لا أعرف خلفياتهم وحقيقتهم.. وكذلك الأمر بالنسبة لكِ يا فيوليت."

أومأت فيوليت بتوتر بالغ مطأطأة رأسها، بينما رفع سيمون وجهه ببرود وقال:

"هذا صحيح.. فبعد ما حدث لك قبل سنوات، أصبحت تشك في كل من حولك." أومأ أليخاندرو برضاً، على عكس كريس الذي كان يراقب بصمت مطبق:

"ولكن.. ما لفت انتباهي حقاً أن كلاكما وعندما دققت في ملفاتكم، وُجدت سنة كاملة محذوحة من أعماركم.. وتحديداً عام 2014!"

رفعت فيوليت رأسها بسرعة فائقة لتصطدم بعيني سيمون الذي فعل المثل تماماً. وكأن دلواً من الماء المثلج قد سُكب عليهما في ليلة شتاء قارس؛ فقد اتسعت عيناهما ذعراً وصدمة جعلت العالم يتوقف من حولهما. لقد كانا أمام حقيقة ساطعة؛ فهما يشتركان في كونهما ناجيين من ذات الكارثة المميتة!

قاطع صدمتهما وسكوتهما صوت أليخاندرو الحاد والغاضب:

"إن كنتما تخفيان سراستها أو جريمة ما خلف هذا الغموض فتحدثا، فأنا لا آوي المجرمين ولا أقبل بالمتسترين في شركتي!"

بعد أن ألقى أليخاندرو قنبلته في وجهيهما، استرجع الاثنان ذكريات ذلك الحادث المرعب الذي استغرقا سنوات طوال لترميم ندوب قلوبهما النازفة.

ظل أليخاندرو وكريس يترقبان إجابة شافية توضح هذا اللغز، لكن ما فعلته فيوليت جعل أليخاندرو يعيد التفكير كلياً في تلك الفتاة الخجولة، بل وأثبت له أنها لا تخضع له بسهولة كما يظن:

"عذراً يا سيدي، ولكن ليس من حق أحد النبش في الحياة الشخصية للآخرين بهذه الطريقة!" قالت فيوليت وهي تنهض بغضب عارم حاولت جاهدة كبح جماحه، وتنفسعت بعمق قبل أن تضيف بحدة:

"كما أنني لا أظن أنك ستقبل الإجابة عن سؤال شخصي بهذه الخصوصية لو وجهته إليك، أليس كذلك؟!" قالتها ببرود وقسوة وهي تتجه نحو الباب بخطوات سريعة تكاد تغرس الأرض تحت قدميها؛ فهي الآن في أمس الحاجة لاستنشاق الهواء النقي بعد أن كادت تختنق في تلك الغرفة المشحونة.

فعل سيمون المثل ومشى صامتاً يعبر عن غضبه بالضغط على قبضته حتى اشتعلت عيناه حمرة. انطلق نحو المصعد ولج إليه قبل أن يغلق ببابها، ليجد فيوليت تقف في إحدى زواياه بصمت وتأثر بالغ.

---

أما أليخاندرو، فقد وقف عاقداً حاجبيها بذهول وهو يراقب المقعدين الفارغين، وتدور في رأسه عواصف من التساؤلات: *"هل تم تجاهلي وتجاوزي للتو بهذه البساطة؟!"*

"هيا يا صديقي لنعد إلى المنزل، فقد تأخر الوقت كثيراً،" ربت كريس على كتفه بتعب.

دخل سيمون سيارته وبقي ينتظر قليلاً ريثما تخرج فيوليت من مبنى الشركة. نظرت إليه فيوليت ببساطة وأومأت برأسها موافقة؛ فقد كانت مجهدة وليست لديه أي طاقة للشجار، خصوصاً حين رأت الإصرار في نبرته. انطلق سيمون بصمت، بينما استندت فيوليت برأسها إلى زجاج النافذة ناظرة إلى أضواء المتاجر والبيوت المضاءة، أغمضت عينيها واستنشقت الهواء النقي المحمل ببرودة الليل ثم أزفرت ببطء وكأنها تطرد همومها مع كل زفير.

قطع صمت السيارة صوت سيمون الهادئ:

"إذن.. كيف استطعتِ تحمل العيش بعد كل ذلك؟"

رفعت فيوليت رأسها والتفتت إليه مبتسمة بسخرية مرة:

"لم أستطع.. وماذا عنك أنت؟"

رمقها بطرف عيناه ثم عاد ليناظر الطريق، وأومأ لها بهدوء وكأنه كان يتوقع إجابتها:

"أنا مثلك.. كيف دفعتِ ثمن ذلك اللعين؟" أغلقت فيوليت عينيها وقد دمعت عيناها بطبقة رقيقة من الدموع التي رفضت النزول:

"عائلتي كانت هي الثمن الوحيد،" تمتمت بصوت مكسور وهي تسند رأسها للوراء. في النهاية، وجد كل منهما في الآخر شخصاً يتشارك معه ذات الندوب؛ فالحديث مع شخص عانى من نفس المأساة لا يتطلب الكثير من الشرح، والأهم من ذلك أنهما لن يحصلا على تلك النظرات الشفوقة التي تقزز منها أروحهما.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • أمتلك قلبي   20

    وفي مكان آخر بعيد عن هذه الأجواء، سار سام بخطوات واثقة ودلف إلى مكتب جوزيف الذي كان مستنداً إلى كرسيه بابتسامة ماكرة وشريرة:"أطلبت حضوري يا صديقي؟" سأل سام بفضول وهو يغلق الباب."أريد تأهيل وترويض قطة شرسة وجدتها في مكتب أليخاندرو."عقد سام حاجبيه بعدم فهم: "قطة؟ ترويض؟ عن ماذا تتحدث يا رجل؟" تحرك سام ليقترب من مكتبه ويركّز عليه. تنهد جوزيف بملل من كثرة استفساراته، ثم استقام في جلسته وأردف ببرود:"استأجر لي شخصاً ما، أريد أن أدّب فتاة هناك لتتخلى عن غرورها."اتسعت عينا سام بصدمة عارمة مما يسمعه من صديقه الذي يبدو أن الشر ينهش روحه تدريجياً؛ فهو لم يكن هكذا قط في السابق، لكن الغيرة العمياء من شقيقه أليخاندرو هي ما حولته إلى هذا الكائن المظلم: "أأنت جننت تماماً؟! هل ترغب في إيذاء فتاة بريئة لا ذنب لها؟!"نظر إليه جوزيف بضيق مبالغ فيه وقال بتهكم: "لم أقل قتل، لكنها ستتلقى درساً لا ينسى طوال عمرها.. هذا كل ما في الأمر لكسر شوكة أخي."يعلم سام أنه متواطئ معه في الكثير من الأمور، لكنه لا يستطيع مشاهدته وهو يغرق في هذه الصراعات الدموية المدمرة، فالأمر يتفاقم وعليه إيقافه قبل أن تبتلع عتمة ا

  • أمتلك قلبي   19

    جلست فيوليت أمام أليخاندرو بعد أن سحبت كرسيها الخشبي بهدوء إلى الأمام، لتقترب منه بشكل أكبر، مسهلةً بذلك عملية استيعابها للشرح المعقد وتجنب أي خطأ قد يستوجب عقاباً جديداً. بدأ أليخاندرو في الشرح المتقن بعد أن ارتدى نظارته الطبية الأنيقة التي أضفت على ملامحه مسحة من الوقار، ورفع أكمام قميصه الأبيض حتى مرفقيه، فبدا للناظر إليه وكأنّه لوحة فنية أبدعتها يد العناية الإلهية لتتجسد بكامل هيبتها وجمالها في الواقع المعيش.*"تباً له.. أيتوجب عليه أن يكون بهذه الوسامة الطاغية حتى في أوقات العمل الصارمة؟! كيف لي أن أركز في قواعد الاقتصاد وشرح الصفقات الآن، وهل هذا وجه يُحتمل التركيز أمامه أساساً؟!"* تمتمت فيوليت في سرها، بينما كانت شارذة تماماً في تفاصيل ملامحه الحادة والمنحوتة بدقة.لاحظ أليخاندرو سهوها وتشتتها الملحوظ، فطرق بيده القوية بقوة على الطاولة الفاصلة بينهما، وقال بنبرة حادة وصارمة اخترقت أفكارها:"انتبهي جيداً للكتاب يا آنسة.. الشرح الاقتصادي ليس مرسوماً على وجهي."مرت برهة قصيرة دون أن يبدأ في الشرح، بل أبقى عينيه الحادتين مسمرتين عليها بنظرات محذرة تزن كل حركة تصدر منها. سرعان ما اس

  • أمتلك قلبي   18

    ---"لقد عاد،" توقف كريس بصدمة وهو يستمع لأنفاس أليخاندرو المتخبطة وأصابعه التي تمرر بعنف عبر شعره الكثيف."ماذا.. ماذا تقصد بعودته؟" سأل كريس وهو يتابع أليخاندرو بعينيه وهو يدور حول نفسه كالأسد في قفصه.التفت أليخاندرو إليه بعيون تقدحان شراراً من الغباوة المفاجئة لصديقه:"كريس، أرجوك ليس هذا وقت غبائك واستبلائك!" صرخ به بصوت ارتعشت له أركان الغرفة، وقد تحولت عيناه إلى اللون الأحمر القاني من شدة العصبية:"حسناً اهدأ قليلاً، أنت تعلم أن جوزيف ليس نداً حقيقياً لك."هز أليخاندرو رأسه ببرود وهو يجلس على الأريكة عاقداً ذراعيه ومطرقاً برأسه:"لا، أنت لا تعرفه جيداً؛ إنه أجبن من أن يأتي ويهددني علانية هكذا دون أن يدعمه شخص آخر من الخلف."ربت كريس على كتفه مواسياً: "لا تقلق، لن يستطيع فعل شيء. سأطلب من الخادمة إرسال شخص لتنظيف هذه الفوضى،" قالها وهو يستدار نحو الباب، لكنه توقف في المنتصف والتفت إليه بجدية بالغة:"وعليك أن تتحكم في نوبات غضبك هذه؛ فقد كادت تلك الطفلة تموت رعباً من منظرك المخيف قبل قليل."رفع أليخاندرو رأسه وجال بنظراته في المكتب وكأنه تذكر وجودها للتو: "هل تذكرها حقاً؟! أين هي

  • أمتلك قلبي   17

    في مكان آخر، بعيداً كل البعد عن هذه الأحداث المتصاعدة وأروقة الشركات، كان هناك شاب في أواخر العشرينيات من عمره، يقف ناظراً من النافذة الزجاجية الشاسعة لمكتبه الفخم، ممسكاً بكأس من الشامبانيا الفاخرة بيده المرتخية. لم يكن يُسمع داخل مكتبه سوى صوت الموسيقى الكلاسيكية الهادئة التي تعزف بأنغام حالمة، بينما كانت ملامح القسوة والبرود تطفو على وجهه الوسيم رغم خبثه الذي يجري في عروقه مجرى الدم."سيدي، لقد وُضع الطعم في الصنارة بنجاح،" قال مساعده سام بصوت خافت.ابتسم الشاب بخبث ومكر، وهو يحتسي رشفة بطيئة من كأسه:"إذن يا سام، حان الوقت لنقوم بزيارة لطيفة لصديقنا القديم أليخاندرو.. ستكون مفاجأة لطيفة للغاية لا يمكنه رفضها،" قالها بنبرة باردة وابتسامة ماكرة تطوق شفتيه. أومأ له سام بطاعة عمياء.---مرت ساعات الليل الثقيلة، وعاد الجميع إلى منازلهم.سقط بعضهم في سبات عميق فور وضع رؤوسهم على الوسائد من شدة الإرهاق والتعب، بينما استلقى آخرون على ظهورهم ناظرين إلى أسقف غرفهم بعيون خاوية فارغة من الحياة وعجزوا تماماً عن النوم، في حين واصل البقية حياتهم كأن شيئاً لم يكن.أشرقت شمس الصباح معلنة عن يوم جد

  • أمتلك قلبي   16

    نظر عبر النافذة ليرى عشرات السيارات المقلوبة والمتفحمة نتيجة حوادث متسلسلة بسبب الانزلاقات. ووقعت عيناه على مياه الأمطار التي تحولت إلى اللون الأحمر القاني جراء دماء الضحايا والمصابين. سيطر صمت مرعب وثقيل على الشارع الذي تحول إلى مقبرة جماعية حصدت أرواح الكثيرين. وقد عُرف هذا الحادث لاحقاً في نشرات الأخبار باسم: **"حادث سياتل الكبير"**.*---عاد سيمون من سحيق ذكرياته، وقد فرت دمعة حارة وصغيرة من عينه، سارع بمسحها بسرعة، ثم أنزل أكمام قميصه ليخفي ندبه المشؤوم، وقال بصوت متحشرج:"صدقيني يا فيوليت، لا توجد أي رغبة لديكِ في معرفة تفاصيل ما حدث."أومأت فيوليت ببطء شديد محاولة إخفاء نظرات الشفقة والتعاطف التي غمرت عينيها؛ فهي أكثر من يدرك معنى الألم والفقد.سار سيمون بخطوات متعثرة ومترنحة خارج المستودع، بعد أن شعر بأن الأكسجين قد نفد من صدره تماماً.---"ما الذي تنوي فعله حقاً؟" سأل كريس ناظراً إلى أليخاندرو الذي كان منغمساً في عمله بهدوء تام.تنهد أليخاندرو بملل من أسئلة صديقه المتكررة، وقال ببرود:"سترى بنفسك بعد قليل. هيا بنا إلى قاعة الاجتماعات، وأبلغ ذلك المشاكس بحضور الاجتماع فوراً."

  • أمتلك قلبي   15

    "ما اللعنة التي تعنيها بحق الجحيم؟!" تمتم أليخاندرو بذهول وعينيه معلقتان بما هو مكتوب في التقرير، إذ كان يظن أن ما حدث في ملف فيوليت مجرد صدفة غريبة، لكن أن يتشارك الاثنان في نفس هذا التطابق المرعب فهذا ما لا يصدقه عقل! حقاً إنها لظاهرة نادرة الحدوث، لا سيما إن كانت في ذات السنة والسياق."لم يسبق لي قط أن دققت في تاريخ شخص وظهرت له سنة فراغ تامة لا يوجد فيها أي نشاط، ولا دراسة، ولا عمل! وكأن صاحبها قد مات في تلك السنة تحديداً واختفى من الوجود،" أضاف كريس بجدية وتأثر بالغ؛ لكونه عجز تماماً عن حل هذا اللغز المحير."لا أحد يستطيع محو سنة كاملة من حياته بهذه الطريقة العبثية! لابد أنهما يملكان معارف ومعاونين نافذين في دوائر الدولة العليا،" قال أليخاندرو بجدية بالغة، محولاً نظراته نحو كريس الذي كان يقف أمامه بابتسامة باهتة ويداه مستقرتان على خصره."ولكن.. لماذا قد يرغب شخص عاقل في محو سنة كاملة من عمره؟" تمتم كريس وهو يتجه نحو الكرسي المقابل لمكتب أليخاندرو ليجلس عليه. أومأ له أليخاندرو ببطء؛ إذ لم يكن يملك إجابة شافية وسط هذه الكومة المتراكمة من الألغاز التي تتطلب حلولاً فورية، بينما كان

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status