Compartir

3

Autor: Broze
last update Fecha de publicación: 2026-11-05 07:05:04

«استمتع بأشياءك المفضلة، مهما بدت تافهة للآخرين. ليس عليك أن تبرر ما يعجبك.»

POV: فيوليت

"أتمزح معي؟ أم أنني سأضطر للإشراف على تدريب فتاة خجولة وساذجة ومترددة إلى هذا الحد؟!"

أطلق أليخاندرو كلماته بنبرة باردة ولاذعة، وهو يدس يديه بعمق في جيبي بنطاله، مفحصاً إياها من رأسها إلى أخمص قدميها بنظرة متفحصة أثقلتها السخرية.

حاول كريس التدخل لكسر الجو الخانق والمشحون بالتوتر الذي خيم على المكان، فهتف بصوت واضح وجهوري ليشتت انتباها الحاضرين: "سيبدأ التدريب رسمياً غداً في تمام الساعة الثامنة صباحاً، ويمكنكم الانصراف الآن."

تسلل الطلاب من الغرفة تباعاً وهم يتهامسون، بينما مرر كريس أصابعه بين خصلات شعره متممراً بغضب وانفعال مكتوم نحو صديقه: "أحقاً أنت مجبر على قول مثل هذا الكلام لها؟! كيف ستتمكن من إتمام فترة تدريبها بسلام إن واصلت معاملتها بهذه الفظاظة والقسوة؟!"

حدق به الآخر بنظرات حادة ومشتعلة حتى اقترب منه ببطء، مطبقاً على أسنانه بغيظ، ورافعاً صوته بغطرسة في وجه صديقه الذي لم يكف عن توبيخه: "إياك ومجادلتي يا كريس، فأنا لم أجبر أحداً على العمل معي أو تحمني!"

استدار ببرود معطياً إياه ظهره، ومشى بخطوات واثقة ليجلس على كرسيه الوثير. وما إن استقر في جلسته وأخذ وضعية مريحة، حتى تابع ببرود غريب كأنه لم يكن يصرخ منذ لحظات: "يمكنك الانصراف الآن."

أما خارج المكتب، فما إن خرجت الفتيات حتى كانت آنا لا تزال تعاني من صدمة حقيقية بسبب كلمات الرئيس الفظة والمحينة لفيوليت. لم تتحمل صمتها فانفجرت غضباً لدرجة جذبت إليها أنظار بقية الطلاب المندهشين: "كيف تجرأ هذا اللعين على مخاطبتك بهذه الطريقة المهينة؟! آه، يا له من وغد متغطرس!"

أطلقت جملتها الأخيرة وهي تمرر أصابعها بعنف بين خصلات شعرها هزة عصبية واضحة. أدركت فيوليت خطورة الموقف، وعرفت أن الأمور لن تسير على ما يرام البتة إن بقيت آنا تثرثر بغضب داخل شركة أتلانتس. سحبتها بسرعة من معصمها متجاوزة باب المبنى، ووضعت يدها بقوة على فمها لتمنعها من إطلاق المزيد من الصرخات: "أأنت مجنونة تماماً؟! أتريدين تدمير مستقبلك الجامعي بيدك؟! يا لكِ من غبية، إنها فترة قصيرة وسأنهي هذا التدريب الإجباري تحت إشراف هذا المتغطرس، وبعدها سنغادر هذا المكان ومعنا أقوى الشهادات وأكثرها اعترافاً في الدولة بأسرها!"

قالت فيوليت كلماتها بلهجة محتدة تحذر فيها صديقتها بشدة، مطالبة إياها بالصمت وعدم تكرار ذلك الصراخ الأجوف مرة أخرى. فهن في النهاية واقفات في عرين الأسد، في شركة يملكها ذلك الرئيس المتعجرف كما أطلقت عليه قبل قليل، وكل كلمة تُقال هنا ستصل إلى مسامعه عاجلاً أم آجلاً، وهذا بالضبط ما كانت تحاول تجنبه بأي ثمن: "هيا بنا لنذهب إلى البيت، فأنا بحاجة ماسة للراحة، والغد ينتظرنا فيه الكثير من العمل والمتاعب."

في صباح اليوم التالي، استيقظت فيوليت باكراً بنشاط. غسلت وجهها واعتنت بمظهرها، ورتبت شعرها الطويل بعناية في ضفيرة فرنسية أنيقة وجذابة. ارتدت قميصاً أحمر قاني اللون (تشرت بمسحة قرمزية دافئة) مع سروال جينز أسود كلاسيكي، وانتعلت حذاء رياضياً أبيض مريحاً، قبل أن ترش رذاذاً خفيفاً من عطرها المفضل.

غادرت المنزل بخطوات واثقة متجهة مباشرة نحو شركة أتلانتس. وبعد نصف ساعة بالضبط، كانت فيوليت تقف أمام بوابة الشركة العملاقة. أشارت عقارب الساعة إلى الثامنة وخمس دقائق، مما جعلها تسرع بخطواتها وتتسابق مع الزمن، شاقة طريقها نحو مكتب الرئيس. وفي طريقها، التقت بكريس الذي ابتسم لها بلطف وألقى عليها تحية صباحية نبيلة تليق بزميلة عمل، فبادلتها بابتسامة خجولة واستمرت في طريقها.

وقفت أخيراً أمام باب مكتب أليخاندرو، ورفعت يدها لتطرق الباب بخفة وتردد شديدين، يعكسان خوفها الدفين من يومها الأول في التدريب.

جاء صوته الخشن والجهوري من خلف الباب ليأذن لها بالدخول.

خطت فيوليت إلى داخل المكتب الفخم ببطء شديد وهي تتقدم نحو مكتبه، بينما كان التوتر الواضح يفضح جسدها المرتجف. كان أليخاندرو منكباباً كعادته على مراجعة وتدقيق أوراق ومستندات عديدة ملقاة أمامه. رفع رأسه ببطء موجهاً إليها نظرة باردة كصقيع الشتاء: "آنسة ووكر، كم الساعة الآن بحق الجحيم؟"

باغتتها سؤاله المباغت، فلم تكن تدري كيف تفسر غرابة الموقف، فأجابت بتلعثم: "أمم.. إنها الثامنة وثماني عشرة دقيقة." استقام أليخاندرو في جلسته، مستنداً بظهْرِهِ إلى مسند الكرسي الوثير، وهو يحدق بها بنظرات حادة ومخترقة، بينما كان يعبث بقلمه بين أصابعه بحركة منتظمة ورتيبة زادت من توترها أضعافاً مضاعفة: "إذن، ما هو التبرير المنطقي لتأخرك هذا؟!" سأل بملامح متجمدة وخالية تماماً من أي تعبير بشري. "أنا آسفة حقاً، لكنني لم أتاه سوى عشر دقائق فقط..." قطعها أليخاندرو وهو يحك ذقنه بخفة، مردفاً بتهكم لاذع: "عشر دقائق فحسب؟!" نظر بطرف عينه إلى ساعته الفاخرة، ثم أكد بصرامة مرعبة: "بل أنت متأخرة ساعة وعشر دقائق كاملة!"

اتسعت عيناها ذهولاً وصدمة، وتسمر لسانها تماماً في فمها عاجزة عن إيجاد الكلمات المناسبة للدفاع عن نفسها، قبل أن يباغتها صوته الغاضب مجدداً: "ستحضرين دائماً وفقاً لمواعيد مدربك لا حسب أهوائك الشخصية، أيتها المهملة!" أخفضت رأسها بحرج شديد، غير قادرة على النطق بحرف واحد. "خذي هذه المستندات الخمسة وقومي بنسخها، ولا أقبل بأي خطأ إملائي واحد فيها!"

تناولت فيوليت الأوراق المرتجفة من أمامه بخطوات متعثرة، وانسحبت خارج المكتب متجهة نحو آلة النسخ الكهربائية. كانت تتمتم بصوت خافت ببعض الاعتراضات الغاضبة في سرها، شاكية من طريقته الفظة وأسلوبه المستفز في التحدث معها.

وبينما كانت منشغلة بوضع الأوراق في آلة النسخ، رن هاتفها المحمول معلناً عن اتصال جديد من صديقتها. أجابت بضيق: "أهلاً بك أيتها الفضولية." قهقهة آنا من الطرف الآخر بخفة قائلة: "إذن، كيف تجدين رئيسك المغرور حتى الآن؟" أغمضت فيوليت عينيها بيأس وأسف، ووضعت الهاتف بين كتفها وأذنها اليمنى بينما كانت تحشر المزيد من الأوراق داخل الطابعة وتضغط على عدة أزرار متفرقة لبدء النسخ: "الأمور تسير.. لقد وبخني فقط لأنني تأخرت قليلاً." تنهدت بعمق، ثم أردفت بجدية: "على أي حال، سأضطر للإغلاق الآن، سأتحدث معك لاحقاً بالتفصيل."

أنهت المكالمة وعادت بخطوات سريعة نحو مكتب ذلك الرئيس المتعجرف، حاملة في يديها الأوراق المنسوخة حديثاً. طرقت الباب بخفة وولجت إلى الداخل فور سماعها لإذن الدخول، ووضعت الأوراق بعناية على حافة مكتبه أمام عينيه مباشرة، وعلامات الفخر والارتياح تبدو على محياها لإنجازها هذه المهمة البسيطة في وقت قياسي.

لكن تلك الفرحة البريئة لم توشك أن تدوم سوى ثوانٍ معدودة، حتى تحولت إلى صدمة مدوية حين رأت الأوراق تتناثر في الهواء بفعل يده الغاضبة. لقد التقطها أليخاندرو ورمى بها في وجهها بعنف: "أيتها الغبية، لقد طلبت منك نسخها يدوياً، فأي هراء هذا الذي جئتِ به؟!"

وقفت فيوليت متسمرة في مكانها، عاجزة عن النطق من شدة الصدمة والاستغراب من ردة فعله المجنونة. لقد قامت بنسخها بالحرف كما اعتقدت، فماذا يريد إذن بحق الجحيم؟! قاطع صمتها صوته الساخر واللاذع: "أريدها مكتوبة بخط يدكِ أنتِ.. عودي إلى مكتبك المخصص واكتبيها كلمة بكلمة، ولا تخرجي قبل أن تنتهي بالطريقة الصحيحة!"

Continúa leyendo este libro gratis
Escanea el código para descargar la App

Último capítulo

  • أمتلك قلبي   20

    وفي مكان آخر بعيد عن هذه الأجواء، سار سام بخطوات واثقة ودلف إلى مكتب جوزيف الذي كان مستنداً إلى كرسيه بابتسامة ماكرة وشريرة:"أطلبت حضوري يا صديقي؟" سأل سام بفضول وهو يغلق الباب."أريد تأهيل وترويض قطة شرسة وجدتها في مكتب أليخاندرو."عقد سام حاجبيه بعدم فهم: "قطة؟ ترويض؟ عن ماذا تتحدث يا رجل؟" تحرك سام ليقترب من مكتبه ويركّز عليه. تنهد جوزيف بملل من كثرة استفساراته، ثم استقام في جلسته وأردف ببرود:"استأجر لي شخصاً ما، أريد أن أدّب فتاة هناك لتتخلى عن غرورها."اتسعت عينا سام بصدمة عارمة مما يسمعه من صديقه الذي يبدو أن الشر ينهش روحه تدريجياً؛ فهو لم يكن هكذا قط في السابق، لكن الغيرة العمياء من شقيقه أليخاندرو هي ما حولته إلى هذا الكائن المظلم: "أأنت جننت تماماً؟! هل ترغب في إيذاء فتاة بريئة لا ذنب لها؟!"نظر إليه جوزيف بضيق مبالغ فيه وقال بتهكم: "لم أقل قتل، لكنها ستتلقى درساً لا ينسى طوال عمرها.. هذا كل ما في الأمر لكسر شوكة أخي."يعلم سام أنه متواطئ معه في الكثير من الأمور، لكنه لا يستطيع مشاهدته وهو يغرق في هذه الصراعات الدموية المدمرة، فالأمر يتفاقم وعليه إيقافه قبل أن تبتلع عتمة ا

  • أمتلك قلبي   19

    جلست فيوليت أمام أليخاندرو بعد أن سحبت كرسيها الخشبي بهدوء إلى الأمام، لتقترب منه بشكل أكبر، مسهلةً بذلك عملية استيعابها للشرح المعقد وتجنب أي خطأ قد يستوجب عقاباً جديداً. بدأ أليخاندرو في الشرح المتقن بعد أن ارتدى نظارته الطبية الأنيقة التي أضفت على ملامحه مسحة من الوقار، ورفع أكمام قميصه الأبيض حتى مرفقيه، فبدا للناظر إليه وكأنّه لوحة فنية أبدعتها يد العناية الإلهية لتتجسد بكامل هيبتها وجمالها في الواقع المعيش.*"تباً له.. أيتوجب عليه أن يكون بهذه الوسامة الطاغية حتى في أوقات العمل الصارمة؟! كيف لي أن أركز في قواعد الاقتصاد وشرح الصفقات الآن، وهل هذا وجه يُحتمل التركيز أمامه أساساً؟!"* تمتمت فيوليت في سرها، بينما كانت شارذة تماماً في تفاصيل ملامحه الحادة والمنحوتة بدقة.لاحظ أليخاندرو سهوها وتشتتها الملحوظ، فطرق بيده القوية بقوة على الطاولة الفاصلة بينهما، وقال بنبرة حادة وصارمة اخترقت أفكارها:"انتبهي جيداً للكتاب يا آنسة.. الشرح الاقتصادي ليس مرسوماً على وجهي."مرت برهة قصيرة دون أن يبدأ في الشرح، بل أبقى عينيه الحادتين مسمرتين عليها بنظرات محذرة تزن كل حركة تصدر منها. سرعان ما اس

  • أمتلك قلبي   18

    ---"لقد عاد،" توقف كريس بصدمة وهو يستمع لأنفاس أليخاندرو المتخبطة وأصابعه التي تمرر بعنف عبر شعره الكثيف."ماذا.. ماذا تقصد بعودته؟" سأل كريس وهو يتابع أليخاندرو بعينيه وهو يدور حول نفسه كالأسد في قفصه.التفت أليخاندرو إليه بعيون تقدحان شراراً من الغباوة المفاجئة لصديقه:"كريس، أرجوك ليس هذا وقت غبائك واستبلائك!" صرخ به بصوت ارتعشت له أركان الغرفة، وقد تحولت عيناه إلى اللون الأحمر القاني من شدة العصبية:"حسناً اهدأ قليلاً، أنت تعلم أن جوزيف ليس نداً حقيقياً لك."هز أليخاندرو رأسه ببرود وهو يجلس على الأريكة عاقداً ذراعيه ومطرقاً برأسه:"لا، أنت لا تعرفه جيداً؛ إنه أجبن من أن يأتي ويهددني علانية هكذا دون أن يدعمه شخص آخر من الخلف."ربت كريس على كتفه مواسياً: "لا تقلق، لن يستطيع فعل شيء. سأطلب من الخادمة إرسال شخص لتنظيف هذه الفوضى،" قالها وهو يستدار نحو الباب، لكنه توقف في المنتصف والتفت إليه بجدية بالغة:"وعليك أن تتحكم في نوبات غضبك هذه؛ فقد كادت تلك الطفلة تموت رعباً من منظرك المخيف قبل قليل."رفع أليخاندرو رأسه وجال بنظراته في المكتب وكأنه تذكر وجودها للتو: "هل تذكرها حقاً؟! أين هي

  • أمتلك قلبي   17

    في مكان آخر، بعيداً كل البعد عن هذه الأحداث المتصاعدة وأروقة الشركات، كان هناك شاب في أواخر العشرينيات من عمره، يقف ناظراً من النافذة الزجاجية الشاسعة لمكتبه الفخم، ممسكاً بكأس من الشامبانيا الفاخرة بيده المرتخية. لم يكن يُسمع داخل مكتبه سوى صوت الموسيقى الكلاسيكية الهادئة التي تعزف بأنغام حالمة، بينما كانت ملامح القسوة والبرود تطفو على وجهه الوسيم رغم خبثه الذي يجري في عروقه مجرى الدم."سيدي، لقد وُضع الطعم في الصنارة بنجاح،" قال مساعده سام بصوت خافت.ابتسم الشاب بخبث ومكر، وهو يحتسي رشفة بطيئة من كأسه:"إذن يا سام، حان الوقت لنقوم بزيارة لطيفة لصديقنا القديم أليخاندرو.. ستكون مفاجأة لطيفة للغاية لا يمكنه رفضها،" قالها بنبرة باردة وابتسامة ماكرة تطوق شفتيه. أومأ له سام بطاعة عمياء.---مرت ساعات الليل الثقيلة، وعاد الجميع إلى منازلهم.سقط بعضهم في سبات عميق فور وضع رؤوسهم على الوسائد من شدة الإرهاق والتعب، بينما استلقى آخرون على ظهورهم ناظرين إلى أسقف غرفهم بعيون خاوية فارغة من الحياة وعجزوا تماماً عن النوم، في حين واصل البقية حياتهم كأن شيئاً لم يكن.أشرقت شمس الصباح معلنة عن يوم جد

  • أمتلك قلبي   16

    نظر عبر النافذة ليرى عشرات السيارات المقلوبة والمتفحمة نتيجة حوادث متسلسلة بسبب الانزلاقات. ووقعت عيناه على مياه الأمطار التي تحولت إلى اللون الأحمر القاني جراء دماء الضحايا والمصابين. سيطر صمت مرعب وثقيل على الشارع الذي تحول إلى مقبرة جماعية حصدت أرواح الكثيرين. وقد عُرف هذا الحادث لاحقاً في نشرات الأخبار باسم: **"حادث سياتل الكبير"**.*---عاد سيمون من سحيق ذكرياته، وقد فرت دمعة حارة وصغيرة من عينه، سارع بمسحها بسرعة، ثم أنزل أكمام قميصه ليخفي ندبه المشؤوم، وقال بصوت متحشرج:"صدقيني يا فيوليت، لا توجد أي رغبة لديكِ في معرفة تفاصيل ما حدث."أومأت فيوليت ببطء شديد محاولة إخفاء نظرات الشفقة والتعاطف التي غمرت عينيها؛ فهي أكثر من يدرك معنى الألم والفقد.سار سيمون بخطوات متعثرة ومترنحة خارج المستودع، بعد أن شعر بأن الأكسجين قد نفد من صدره تماماً.---"ما الذي تنوي فعله حقاً؟" سأل كريس ناظراً إلى أليخاندرو الذي كان منغمساً في عمله بهدوء تام.تنهد أليخاندرو بملل من أسئلة صديقه المتكررة، وقال ببرود:"سترى بنفسك بعد قليل. هيا بنا إلى قاعة الاجتماعات، وأبلغ ذلك المشاكس بحضور الاجتماع فوراً."

  • أمتلك قلبي   15

    "ما اللعنة التي تعنيها بحق الجحيم؟!" تمتم أليخاندرو بذهول وعينيه معلقتان بما هو مكتوب في التقرير، إذ كان يظن أن ما حدث في ملف فيوليت مجرد صدفة غريبة، لكن أن يتشارك الاثنان في نفس هذا التطابق المرعب فهذا ما لا يصدقه عقل! حقاً إنها لظاهرة نادرة الحدوث، لا سيما إن كانت في ذات السنة والسياق."لم يسبق لي قط أن دققت في تاريخ شخص وظهرت له سنة فراغ تامة لا يوجد فيها أي نشاط، ولا دراسة، ولا عمل! وكأن صاحبها قد مات في تلك السنة تحديداً واختفى من الوجود،" أضاف كريس بجدية وتأثر بالغ؛ لكونه عجز تماماً عن حل هذا اللغز المحير."لا أحد يستطيع محو سنة كاملة من حياته بهذه الطريقة العبثية! لابد أنهما يملكان معارف ومعاونين نافذين في دوائر الدولة العليا،" قال أليخاندرو بجدية بالغة، محولاً نظراته نحو كريس الذي كان يقف أمامه بابتسامة باهتة ويداه مستقرتان على خصره."ولكن.. لماذا قد يرغب شخص عاقل في محو سنة كاملة من عمره؟" تمتم كريس وهو يتجه نحو الكرسي المقابل لمكتب أليخاندرو ليجلس عليه. أومأ له أليخاندرو ببطء؛ إذ لم يكن يملك إجابة شافية وسط هذه الكومة المتراكمة من الألغاز التي تتطلب حلولاً فورية، بينما كان

Más capítulos
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status