Share

٣

Penulis: كيان
last update Tanggal publikasi: 2026-08-14 04:52:54

أثناء الطريق إلى المطار...

لم يتوقف أليكس عن التفكير ولو للحظة واحدة.

كان يجلس في المقعد الخلفي للسيارة، بينما كانت عيناه معلقتين بالطريق الممتد أمامه من خلال نافذة السيارة، إلا أن عقله لم يكن هناك على الإطلاق.

كان في مكان آخر تمامًا.

في الماضي.

في مدينة أستيريا...

في طفلة صغيرة ذات عينين خضراوين لم تفارق ذكراها عقله طوال ثماني سنوات.

ثماني سنوات كاملة قضاها وهو يبحث عنها.

ثماني سنوات لم يعرف خلالها أين أصبحت، ولا كيف تغيرت، ولا ما إذا كانت لا تزال تتذكره بالطريقة نفسها التي لم يستطع هو أن ينساها بها.

مرر أليكس أصابعه ببطء على ذقنه، ثم أطلق زفيرًا طويلًا.

كانت الأسئلة تتزاحم في رأسه دون توقف.

هل ستتذكره؟

هل ما زالت تحتفظ بأي شيء من ذكرياتهما القديمة؟

هل ما زالت تتذكر وعده لها؟

أم أن السنوات الثماني كانت كافية لتمحو كل شيء؟

والسؤال الآخر...

هل تغيرت صوفيا؟

بالطبع تغيرت.

كان يعرف ذلك.

لم تعد تلك الطفلة التي تركها منذ سنوات.

أصبحت الآن في الثامنة عشرة.

شابة كاملة.

ربما تغيرت شخصيتها.

ربما أصبحت أكثر نضجًا.

وربما...

ربما لم تعد تحتاج إليه أصلًا.

شد أليكس فكه قليلًا عند تلك الفكرة، ثم أبعدها عن ذهنه سريعًا.

لم يكن يريد أن يفكر بهذه الطريقة.

كل ما يريده الآن هو أن يجدها.

أن يعرف أنها بخير.

ثم...

سيترك لكل شيء آخر وقته.

قطع صمته أخيرًا، والتفت إلى ليو وويليام بنبرة حاسمة:

— ليو... إنت وويليام مسئولين عن تفريغ كاميرات المطار.

نظر الاثنان إليه باهتمام.

أكمل أليكس:

— وتحققوا مع كل المسئولين هناك لحد ما توصلوا لأي خبر عنها.

أومأ ليو برأسه دون تردد.

— حاضر.

أما ويليام فاكتفى بإيماءة قصيرة، ثم أخرج هاتفه استعدادًا للبدء في تنفيذ المهمة بمجرد وصولهم.

عاد الصمت إلى السيارة مرة أخرى.

لكن هذه المرة لم يكن صمتًا هادئًا.

كان الجميع يعرفون جيدًا مدى أهمية تلك المهمة بالنسبة إلى أليكس.

فهو لم يكن يبحث عن شخص عادي.

كان يبحث عن شخص قضى ثماني سنوات كاملة في انتظاره.

وفي تلك البلاد تحديدًا...

كانت الأمور تسير بقانون مختلف.

قانون واحد كانت الجميع يعرفه جيدًا.

قانون المافيا.

كانت المافيا هي القوة الحقيقية.

وهي السلطة التي يهابها الجميع.

أما الشرطة والوزارات والمؤسسات الرسمية...

فلم تكن في كثير من الأحيان سوى واجهة لا تملك القوة الحقيقية التي تسمح لها بالسيطرة على ما يحدث خلف الكواليس.

ولهذا، لم يكن غريبًا أن يتمكن رجال أليكس من التحرك في أي مكان تقريبًا دون أن يجرؤ أحد على إيقافهم.

---

وصلت السيارات إلى المطار.

وبمجرد أن توقفت، نزل أليكس منها بسرعة.

انتشر رجاله في أنحاء المكان، بينما بدأ ليو وويليام في تنفيذ التعليمات فورًا.

كان كل شيء يحدث بسرعة.

رجال يتحركون في أكثر من اتجاه.

مسئولون يتم استدعاؤهم.

كاميرات يتم فحص تسجيلاتها.

لكن أليكس لم ينتظر.

قرر أن يبحث بنفسه.

بدأ يتجول بين الوجوه.

عيناه تتحركان من شخص إلى آخر.

كل فتاة تمر أمامه كانت تجعله يلتفت للحظة.

لكن لا شيء.

لا توجد صوفيا.

ظل يبحث طويلًا، حتى بدأ الإحباط يتسلل إليه رغم محاولته إخفاءه.

تنهد بضيق، وأبعد عينيه عن الحشود.

بالطبع لن يجدها بهذه السهولة.

الطفلة التي عرفها منذ ثماني سنوات...

لم تعد طفلة.

من المستحيل أن تكون لا تزال تحمل الملامح نفسها التي يحتفظ بها في ذاكرته.

كانت مجرد ذكرى قديمة في عقله.

ذكرى لطفلة صغيرة.

أما الآن...

فهي شابة في الثامنة عشرة.

ربما أصبحت مختلفة تمامًا.

وبينما كان غارقًا في أفكاره، اقترب منه أحد مسئولي المطار بسرعة.

توقف الرجل أمامه، ثم قال باحترام:

— سيد أليكس...

التفت إليه أليكس.

— عندي اقتراح ممكن يوصلنا ليها.

ثبت أليكس نظره عليه.

كان مستعدًا لسماع أي شيء يمكن أن يقربه منها.

— إيه هو؟

قال الرجل بثقة:

— إحنا بنحتفظ بملفات لكل مسافر بيوصل المدينة، تحسبًا لو الشرطة احتاجت بياناته في أي وقت.

لم يحتج ليو إلى أكثر من تلك الجملة.

التفت إلى الرجل سريعًا وقال:

— طب فين الملفات دي؟

أشار الرجل إلى أحد الممرات.

— موجودة في قسم السجلات.

قال ليو بحزم:

— هات كل ملفات المسافرين اللي وصلوا من يومين... حالًا.

— حاضر.

استدار الرجل بسرعة وهرول لتنفيذ الأمر.

مرت دقائق بدت أطول مما ينبغي.

كان أليكس واقفًا في مكانه، يراقب الباب الذي اختفى من خلفه الرجل.

لم يكن يحب الانتظار.

خصوصًا عندما يتعلق الأمر بصوفيا.

وأخيرًا...

عاد الرجل.

وكان يحمل عددًا كبيرًا من الملفات.

وُضعت عشرات الملفات أمامهم.

جلس أليكس على أحد المقاعد، بينما جلس ليو إلى جواره، ووقف ويليام أمام الطاولة.

بدأ الثلاثة في البحث.

ملف بعد الآخر.

اسم بعد الآخر.

صور...

بيانات...

تواريخ وصول...

لكن لا شيء.

كان الصمت يسيطر على المكان.

ولم يكن يُسمع سوى صوت تقليب الأوراق.

قلب أليكس ملفًا.

ثم آخر.

ثم ثالثًا.

ومع كل ملف جديد لا يحمل اسمها، كان يشعر بأن توتره يزداد.

لم يكن يعرف لماذا كان قلبه يتصرف بهذه الطريقة.

فهو أليكس.

الرجل الذي اعتاد التعامل مع أخطر المواقف دون أن تهتز له شعرة.

لكن الآن...

مجرد البحث عن اسم فتاة واحدة كان كفيلًا بأن يجعل أنفاسه أثقل.

وفجأة...

توقف ويليام.

كان يقلب أحد الملفات عندما ثبتت عيناه على الصفحة أمامه.

ثم قال:

— لقيتها.

توقفت حركة أليكس تمامًا.

رفع رأسه بسرعة.

— إيه؟

لم ينتظر حتى يشرح ويليام.

مد يده وانتزع الملف منه دون أن يشعر.

ثم أنزل عينيه إلى الصورة.

وفي اللحظة التالية...

تجمد.

تمامًا.

كأن الزمن توقف حوله.

لم يعد يسمع أصوات المطار.

ولا حركة الرجال.

ولا حتى صوت ليو الذي كان يقف بجواره.

كل شيء اختفى.

لم يبقَ أمامه سوى صورة واحدة.

صورتها.

صوفيا.

لم يحتج إلى قراءة الاسم.

لم يحتج حتى إلى التأكد من البيانات.

عرفها.

من النظرة الأولى.

كانت هي.

الطفلة التي ظلت عالقة في ذاكرته طوال ثماني سنوات.

لكنها لم تعد طفلة.

كانت ملامحها قد نضجت، وأصبح وجهها يحمل هدوءًا مختلفًا.

كانت جميلة...

بجمال رقيق وهادئ، بعيد عن المبالغة.

لكن أكثر ما جذب انتباه أليكس كان عيناها.

تلك العينان الخضراوان...

نفس العينين اللتين عرفهما منذ سنوات.

العينان اللتان كانتا تحملان المرح والضحك عندما كانت صغيرة.

لم تتغيرا.

ربما نضجت ملامحها.

ربما تغيرت تفاصيل وجهها.

لكن عينيها...

ظلتا كما هما.

ظل أليكس يحدق في الصورة للحظات طويلة.

ثم ظهرت على شفتيه ابتسامة صغيرة.

ابتسامة لم يستطع منعها.

وكأن شيئًا ثقيلًا ظل فوق قلبه ثماني سنوات، وانزاح فجأة.

خفض عينيه إلى الصورة مرة أخرى، وهمس دون أن يشعر:

— لقيتك...

كانت كلمتان فقط.

لكن خلفهما ثماني سنوات كاملة من البحث والانتظار.

---

غادروا المطار بعد ذلك، وعادوا إلى منزل أليكس.

طوال الطريق، ظل أليكس ممسكًا بصورة صوفيا.

لم يقل الكثير.

كان ينظر إليها من وقت لآخر، وكأنه يحاول أن يحفظ ملامحها الجديدة داخل ذاكرته.

وحين وصلوا إلى المنزل، دخل بخطوات سريعة.

ما إن وصل إلى الداخل حتى التفت إلى ليو.

قال بجدية:

— ليو... دور عليها في كل مكان.

ثم رفع الصورة التي أصبحت الآن مفتاح البحث عنها.

— دلوقت معانا صورتها، وده هيخلينا نوصلها أسرع.

أومأ ليو فورًا.

— حاضر.

لم يضيع أي وقت.

انطلق هو وويليام وإدوارد لتنفيذ الأمر، بينما انتشر رجالهم في أنحاء مدينة إيلوريا بحثًا عنها.

أما أليكس...

فاتجه إلى مكتبه.

جلس خلف مكتبه في صمت.

كانت الصورة أمامه.

وظل ينظر إليها من وقت لآخر.

مر الوقت ببطء.

دقيقة...

ثم أخرى...

ثم أكثر.

لكن لم يصل إليه أي خبر.

كان أليكس يحاول أن يبقى هادئًا، إلا أن أفكاره لم تتوقف.

أين هي الآن؟

ماذا تفعل؟

هل تعرف أنه يبحث عنها؟

هل فكرت فيه طوال هذه السنوات؟

أم أنها نسيت كل شيء؟

وفجأة...

خطرت له فكرة.

رفع هاتفه بسرعة، واتصل بليو.

لم تمر سوى لحظات حتى جاءه صوته:

— أيوه يا أليكس.

قال أليكس مباشرة:

— أنا عاوز أتأكد من حاجة الأول... روح جامعة نوفاريس، واتأكد إنها قدمت فعلًا هناك ولا لأ.

ساد صمت قصير قبل أن يجيب ليو:

— حاضر.

أغلق أليكس المكالمة.

ثم عاد بنظره إلى صورة صوفيا.

رفعها بين أصابعه قليلًا، وظل يتأملها.

ومع هدوء المكتب، بدأت الذكريات القديمة تتسلل إلى عقله واحدة تلو الأخرى.

ضحكتها...

صوتها وهي تتحدث بحماس...

الأيام التي جمعتهما قبل أن يفرقهما الزمن.

ثم تذكر ذلك السوار.

السوار الذي أعطته له.

وتذكر وعده.

الوعد الذي قطعه لها بأنه سيعود.

أغمض عينيه للحظة.

ثماني سنوات...

ومع ذلك، كان كل شيء يبدو وكأنه حدث بالأمس.

كأن الزمن لم يستطع محو التفاصيل.

---

مرت ساعة كاملة.

كانت ساعة طويلة وثقيلة.

حتى اهتز هاتف أليكس فوق المكتب.

فتح عينيه بسرعة، والتقطه فورًا.

كان ليو.

أجاب دون تردد:

— ها يا ليو... وصلتوا لأي حاجة؟

جاءه صوت ليو هذه المرة مختلفًا.

يحمل تأكيدًا واضحًا.

— أيوه...

اعتدل أليكس في جلسته.

— هي فعلًا قدمت في جامعة نوفاريس.

توقف لحظة قبل أن يضيف:

— واجتازت كل الاختبارات بتفوق كمان.

ارتسمت ابتسامة خفيفة على وجه أليكس.

كانت ابتسامة رضا...

وكأن شيئًا داخله كان يعرف الإجابة مسبقًا.

قال بهدوء:

— مش قولتلك...

ثم سكت لحظة، قبل أن يضيف:

— خلاص... ارجعوا دلوقت، لحد ما أفكر هنعمل إيه.

— حاضر.

أغلق أليكس الهاتف.

ظل يحدق في الشاشة لبضع ثوانٍ، ثم وضع الهاتف فوق المكتب.

لكن ابتسامته اختفت سريعًا.

تبدلت ملامحه.

انعقد حاجباه قليلًا، وأسند ظهره إلى المقعد، بينما غرق في أفكاره.

الآن...

تأكد من كل شيء.

صوفيا موجودة في إيلوريا.

وقدمت بالفعل إلى جامعة نوفاريس.

وأصبح الوصول إليها مسألة وقت فقط.

لكن...

رغم أن كل شيء كان يسير كما أراد، شعر أليكس بأن أصعب جزء في الأمر لم يبدأ بعد.

فالبحث عنها كان شيئًا.

والعثور عليها شيء آخر.

أما مواجهتها...

فكانت شيئًا مختلفًا تمامًا.

ظل صامتًا، وعيناه معلقتان بصورة صوفيا أمامه.

ثماني سنوات فصلت بينهما.

ثماني سنوات تغير فيها هو...

وتغيرت هي.

والآن، بعد كل هذا الوقت...

سيقف أمامها من جديد.

لكن السؤال الذي لم يجد له أليكس إجابة حتى الآن كان أصعب من كل الأسئلة السابقة:

كيف سيظهر لها بعد ثماني سنوات؟

كيف سيقف أمام الفتاة التي وعدها يومًا بأنه سيعود...

وهو الآن رجل مختلف تمامًا عن ذلك الفتى الذي عرفته؟ 🖤📖

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • أنت هلاكي   ١١٠

    مرت عدة أشهر أخرى، ومع مرور الوقت عادت الحياة إلى طبيعتها بالكامل. عادت صوفيا إلى الشركة في صباح ذلك اليوم، وقفت أمام مبنى الشركة للحظات اقترب أليكس منها، ووضع يده في يدها. "جاهزة؟" تعجبت صوفيا قليلا "جاهزة." دخلا معًا.كانت تظنه يوما عاديا و لكن اليكس و الموظفين كانوا يجهزون لها مفاجأه لعودتها. وبمجرد أن ظهرت صوفيا أمام الموظفين، بدأت الابتسامات تنتشر بينهم، ورحب بها الجميع بحفاوة ، و بدأوا الاحتفال كانت عودتها مختلفة. كانت صوفيا محبوبه لدي موظفيها فهي كانت تعاملهم كأنهم اصدقاء لها و ليس اشخاص يعملون بشركتها ، كانت ترأف بهم حتي و لو كان العمل مكتظ بالشركه و يوجد ضغط كبير و عالي .كان الموظفين بدورهم يعرفون ما حدث لصوفيا خلال الفتره الاخيره لهذا قرروا اقامه حفله لها . ترحيبا لعودتها من جديد .صوفيا و هي تنظر الي اليكس " انت اللي جهزت لكل دا "ابتسم اليكس و قبل ان يجيب سبقه ايثان " و انا كمان " ليو زمجر علي اسنانه " انا صاحب الفكره "خبط اليكس يده برأسه " مش هيبطلوا شغل اطفال ابدًا "ثم نظر الي صوفيا " هو الحفله المفروض كانت تبقي اول يوم رجعتي فيه ، بس كان فيه مشاريع

  • أنت هلاكي   ٠٠

    منذ اليوم الذي انتهت فيه حياة لوسيان، وانتهت معها واحدة من أخطر الفصول التي مرت على حياة أليكس وصوفيا.لكن رغم انتهاء العداوة، لم تعد الحياة كما كانت في السابق.كان أليكس أكثر هدوءًا من ذي قبل، لكنه أصبح أكثر حرصًا على صوفيا.ضاعف الحراسة حول المنزل، وغيّر بعض الإجراءات الأمنية في الشركة، ولم يعد يسمح لأي شخص بالاقتراب من صوفيا دون أن يعرفه جيدًا.أما صوفيا، فكانت قد بدأت تستعيد حياتها تدريجيًا.عادت إلى الشركة، وعادت إلى العمل على أنظمتها ومشاريعها، وأصبحت تقضي ساعات طويلة أمام الحاسوب كما اعتادت.لكن شيئًا واحدًا تغير فيها.لم تعد تتعامل مع الحياة وكأنها مضمونة.أصبحت تعرف جيدًا أن كل لحظة هدوء تستحق أن تُعاش.في أحد الصباحات، كانت صوفيا تجلس في مكتبها داخل الشركة، وأمامها عدة شاشات مفتوحة.دخل أليكس دون أن يطرق الباب.لم ترفع عينيها إليه."إنت عارف إن في باب؟"ابتسم وهو يقترب منها."عارف.""طب ليه مبتخبطش؟""عشان مكتبي."رفعت عينيها إليه باستغراب."مكتبك؟"أشار إلى نفسه بثقة."أنا صاحب الشركة."ضحكت صوفيا."بس أنا اللي شغالة فيها.""ودي مشكلتك."اقترب منها وألقى نظرة على الشاشة."ل

  • أنت هلاكي   ١٠٩

    مرت الأيام ببطء، لكن شيئًا فشيئًا بدأت الأمور تهدأ.اصبحت صوفيا متقبله للامر الي حد ما و اصبح اليكس هو الاخر بخير كانا يؤمنا بأن سيكون لهم نصيب من جديد في ان يرزقا بطفل أخر .بعد عدة أيام، سمح الطبيب لصوفيا بالعودة إلى المنزل، مع التأكيد على ضرورة الراحة وعدم بذل أي مجهود.فصحتها ما زالت لم تكن بخير تماما الي جانب العامل النفسي و الصدمه التي مرت بها .خرجت من المستشفى برفقة أليكس، وكانت خطواتها هادئة، بينما ظل أليكس إلى جوارها طوال الوقت، يراقبها وكأنه يخشى أن تتعثر حتى لو كانت مجرد خطوة.وعندما وصلا إلى المنزل، كانت إيلينا وليو وإيثان في انتظارهما.ما إن دخلت صوفيا حتى اقتربت منها إيلينا واحتضنتها دون أن تقول شيئًا.ابتسمت صوفيا ابتسامة صغيرة، ثم ردت العناق."وحشتيني."ابتسمت إيلينا وهي تبتعد عنها."إنتِ اللي وحشتيني أكتر."راقبهم أليكس من بعيد، وظهرت على وجهه ابتسامة خفيفة.ايلينا اصبحت اقرب شخص الي صوفيا ففي حياتها كلها لم يكن لها صديقه مقربه لكن الان اصبحت لديها ايلينا ، صديقتها و زوجه شقيقها.لم يعد المنزل كما كان قبل تلك الأيام.كان هناك شيء تغير.لكن الجميع حاولوا العودة إلى ح

  • أنت هلاكي   ١٠٨

    اقترب أليكس منها أكثر، ومد يده فوق شعرها، ومرر أصابعه عليه برفق.قال بصوت خافت:"أنا آسف... أنا اللي دخلتك في كل ده."نظرت إليه صوفيا، ثم قالت بهدوء:"إنت ملكش ذنب."صمتت قليلًا، وكأنها تستجمع ما تبقى لديها من طاقة، ثم تابعت:"بابا كان هو السبب من البداية... هو اللي حط لوسيان في طريقك."ساد الصمت للحظات.ثم تنهدت وأكملت:"هو كان السبب في العداوة بين والدك وبين لوسيان، بعد ما كانوا أصحاب... والعداوة اتنقلت لينا إحنا كمان."ظل الصمت يسيطر على الغرفة.لم يكن هناك سوى صوت أنفاسهما.حتى قطعه أليكس بهدوء:"بس العداوة دي انتهت خلاص."رفعت صوفيا عينيها إليه.كانت نظرتها خالية تقريبًا من أي تعبير.ثم قالت كلمة واحدة:"قتلته."أومأ أليكس برأسه."اتخلصت منه... ومن ويليام."هزت صوفيا رأسها ببطء، ثم أغمضت عينيها.وللمرة الأولى، لم يظهر الذعر على وجهها بعد أن عرفت أن أليكس قتل شخصًا من أجلها.لم ترتجف.لم تتراجع عنه.لم تنظر إلى يديه بخوف.فالألم الذي يسكن داخلها هذه المرة كان أقوى من كل شيء.أقوى حتى من الألم الذي شعرت به يوم تلوثت يداها بالقتل ودم والدها.وضعت يدها فوق يد أليكس، وظلت عيناها مغمضت

  • أنت هلاكي   ١٠٧

    لكن قبل أن يدخل أليكس إلى غرفة صوفيا، وصل إيثان وإيلينا إلى المستشفى.ما إن رأت إيلينا حالة ليو، حتى اقتربت منه واحتضنته دون أن تقول كلمة واحدة.كان ليو بحاجة إلى ذلك العناق أكثر مما يستطيع أن يعبّر عنه.أما إيثان، فتقدم نحو أليكس، وظل ينظر إليه للحظات.لم يصدق ما يراه.لم يرَ أليكس بهذه الحالة من قبل.وجهه شاحب، وعيناه ممتلئتان بالدموع، وملامحه تحمل ألمًا لم يستطع إخفاءه.شعر إيثان أن شيئًا خطيرًا قد حدث.اقترب منه وربت على كتفه، لكنه لم يستطع قول أي شيء.رفع أليكس عينيه إليه للحظات، ثم أعاد نظره إلى الأرض مرة أخرى.لم يكن قادرًا على الكلام.وبعد لحظات، دخل أليكس إلى غرفة صوفيا.كانت لا تزال فاقدة للوعي.جلس على الكرسي بجوار سريرها، وأمسك بيدها بين يديه، وظل ينظر إليها دون أن يقول كلمة واحدة.مرت ساعة كاملة.ثم شعر بحركة خفيفة في يدها.رفع أليكس رأسه بسرعة.كانت صوفيا تحاول فتح عينيها.ظل يراقبها حتى فتحت عينيها بصعوبة، ثم أدارت رأسها نحوه.حاول أليكس أن يبتسم لها.لكن عينيه خانتاه.ظلت صوفيا تنظر إليه لبعض الوقت.ثم تحركت يدها ببطء نحو بطنها.وفي اللحظة نفسها، انهمرت بعض الدموع من ع

  • أنت هلاكي   ١٠٦

    ذهب أليكس وليو إلى المستشفى بأسرع ما يمكن.وما إن وصل أليكس حتى دخل إلى غرفة صوفيا مباشرة.كانت مستلقية على السرير،ما زالت فاقدة للوعي.اقترب منها ظل ينظر لها لبعض الوقت ، ظل بداخله احساس واحد * لقد تألمت صوفيا و عانت من الكثير بسببه منذ ان دخل الي حيانها مره اخري و الان فقد طفله ايضا بسبب عمله حاول ان يتماسك ، ثم رفع عينيه إلى الطبيب.لاحظ الطبيب ملامحه، ونظر إليه بحزن واضح."حالتها إيه؟ هي كويسة؟"كان أليكس يريد أن يسأل عن الطفل.كان يريد أن يسمع أي شيء، أي أمل يخبره بأنه نجا وأن كل ما حدث لم يؤذه.لكن الطبيب لم يجب أمام صوفيا.أشار إلى أليكس وليو أن يتبعاه إلى الخارج.وبمجرد أن ابتعدوا عن الغرفة، قال ليو بقلق:"هي ما فاقتش ليه؟"صمت الطبيب للحظات، ثم نظر إلى أليكس بحزن."أليكس... إنت أكيد عارف إننا فقدنا الجنين، لكن..."نظر أليكس إلى ليو، ثم عاد بعينيه إلى الطبيب."لكن إيه؟"تنهد الطبيب قبل أن يجيب:"لازم تدخل العمليات وتعمل عملية تنظيف، عشان ميحصلهاش تسمم... لأن الجنين لسه موجود، لكنه ميت."تجمعت الدموع في عيني أليكس.لم يعد قادرًا على التحمل أكثر من ذلك.قال ليو بسرعة:"طب لي

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status