Home / الرومانسية / أنياب القمر / الفصل الرابع: الملك

Share

الفصل الرابع: الملك

last update publish date: 2026-06-13 10:33:20

الفصل الرابع

الملك

لم تطلب ليلى مقابلة راكان مرة ثانية. هو الذي طلبها.

جاء نادر إلى غرفتها قبيل المغرب برسالة قصيرة: "العشاء. الغرفة الكبيرة. السابعة." لا اسم. لا توقيع. كأن مَن أرسلها يعرف أنه لا يحتاج إلى توقيع.

وصلت ليلى في السابعة تمامًا، لا قبلها ولا بعدها، لأنها قرّرت ألا تُظهر لا الاستعجال ولا العناد. الغرفة الكبيرة كانت تعني طاولة عشاء طويلة من الخشب الداكن يكفي طولها لعشرين شخصًا، لكن المقاعد المشغولة كانت اثنين فقط: طرف الطاولة وما يقابله مباشرة.

كان راكان جالسًا عند رأس الطاولة، أمامه كوب وأوراق يطالعها. لم يرفع رأسه حين دخلت. جلست في المقعد المقابل له وانتظرت.

مرّت دقيقة كاملة قبل أن يضع الأوراق جانبًا وينظر إليها.

— شكرًا لحضورك. — قال.

— كأنني كان لي خيار. — ردّت.

— كان لكِ خيار. — قال ببساطة. — لكنكِ اخترتِ الحضور. وهذا يعني أنكِ تريدين الإجابات بقدر ما أريدها أنا.

وضعت ليلى كوعيها على الطاولة. — إذن لنتحدث بصراحة.

— هذا ما أريده بالضبط.

* * *

جاء طعام العشاء بصمت، أحضره شخص لم يرفع عينيه عن الأرض وخرج بنفس الصمت. لحم مشوي وخبز ساخن وحساء ذو رائحة عشبية غريبة لكنها طيبة. أكل راكان بهدوء الرجل الذي لا يفكر في الطعام حين يأكله لأن تفكيره في مكان آخر. أكلت ليلى لأنها كانت جائعة فعلاً وقرّرت ألا تدع الغرور يمنعها من ذلك.

— جدّتكِ، — بدأ راكان وهو ينظر إلى كوبه لا إليها، — كانت اسمها في القبيلة: فاطمة الفضية.

توقفت ليلى عن المضغ.

— لقبها كان الفضية؟

— لأن شعرها كان فضيًا منذ وُلدت. نادر جدًا. علامة. — وقفة. — كانت واحدة من أقوى أفراد القبيلة في جيلها. ليست ملكة، لكنها كانت المستشارة الأولى لأبي.

— أبوك كان الملك قبلك.

— نعم. — شيء صغير تحرّك في صوته، شيء لا يُسمى، ثم اختفى. — فاطمة تركت القبيلة قبل ثلاثة وثلاثين عامًا. في الليل. دون كلمة. ودون أن تودّع أحدًا.

— لماذا؟

نظر إليها الآن مباشرة. — هذا ما نريد نحن أيضًا أن نعرفه.

* * *

بعد العشاء أخرج راكان من درج الطاولة شيئًا وأضعه أمامها: قطعة من القماش القديم الداكن، مطوية بعناية. فتحتها ليلى بحذر. كان بداخلها خاتم فضي صغير بنقش هلال بسيط.

— وجدناه في الغابة في المكان الذي كانت تجلس فيه فاطمة دائمًا عند القمر الكامل. — قال راكان. — وجدناه في الليلة التي ضللتِ فيها الطريق إلينا. كأنه كان ينتظر.

أمسكت ليلى الخاتم. كان باردًا أول لحظة ثم دفئ بسرعة بين أصابعها بشكل لا يتناسب مع حجمه الصغير. نظرت إليه وفي معدتها شيء يشبه الحرقة الخافتة.

— كانت تملك خاتمًا كهذا. — قالت بصوت خافت. — كنت أراه دائمًا في يدها ولم تخبرني عنه يومًا.

— هذا خاتم القبيلة. تُعطى إياه أفراد الدرجة الأولى. — نظر إليها نظرة يصعب قراءتها. — لا أحد يأخذه معه حين يرحل. تركه كان رسالة.

— أي رسالة؟

صمت راكان. وفي الصمت كان الهواء يحمل ثقلاً مألوفًا. — لا أعلم بعد.

ظلّت ليلى تنظر إلى الخاتم في كفّها. ثم نظرت إليه.

— أخبرني عن نفسك. ليس عن القبيلة. عنك أنت.

شيء تصلّب في وجه راكان. تصلّب بطيء ومحكوم. — لماذا؟

— لأنني أجلس مع رجل لا أعرف عنه شيئًا وأُفترض أن أثق به بما يكفي للبقاء في مكانه. — ردّت بهدوء. — وأنا لا أثق بمن لا أعرفه.

لحظة طويلة مرّت. ثم قال راكان بصوت أهدأ قليلاً مما كان:

— ماذا تريدين أن تعرفي؟

— أي شيء تختار أنت قوله. هذا يخبرني أكثر مما تتصور.

نظر إليها راكان نظرة طويلة. وفي عيون الذهب كان هناك شيء يقيس ويزن ويُقرر. ثم قال:

— عمري ثلاثة وثلاثون عامًا. أصبحت ملكًا في الحادية والعشرين بعد وفاة أبي. ولم أختر ذلك، لكنني قبلته. لأن من لا يختار مسؤوليته تختاره المسؤولية وهو غير مستعد، وهذا أسوأ.

— وهل كنت مستعدًا في الحادية والعشرين؟

صمت لحظة. — لا. لكنني تظاهرت حتى أصبحت كذلك.

لأول مرة، نظرت ليلى إلى راكان الأسود ورأت خلف الصخر شيئًا يشبه الإنسان.

* * *

حين عادت إلى غرفتها تلك الليلة، جلست على حافة السرير وفتحت يدها. الخاتم الفضي كان لا يزال دافئًا.

نظرت إليه طويلاً. فكّرت في جدتها التي عاشت بجانبها خمسًا وعشرين عامًا دون أن تقول كلمة واحدة عن هذا كله. فكّرت في الأحلام التي تطاردها بالغابات والقمر والعيون الذهبية، أحلام كانت تقول لها إنها مجرد خيال.

ارتدت الخاتم في إصبعها. ناسب كأنه صُنع لها.

وفي مكان ما في أعماق صدرها، في مكان لم تنتبه إليه من قبل، أحسّت بشيء يدقّ ببطء. لم يكن قلبها. كان شيئًا أقدم من قلبها.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • أنياب القمر    الفصل الخمسون: تحت القمر المكتمل

    مرت أشهر عديدة منذ حفل التتويج، واستقرت الأوضاع في القبيلة بشكل ملحوظ تحت قيادة راكان وليلى المشتركة، التي أثبتت نفسها يومًا بعد يوم كملكة حكيمة وعادلة، تجمع بين قوة الذئبة البيضاء وحكمة حارسة الذاكرة في شخصية واحدة متكاملة أحبها أفراد القبيلة جميعًا دون استثناء تقريبًا، حتى أولئك الذين تحفظوا في البداية على رابطتها مع الملك بسبب دمها المزدوج.لم يظهر صاحب العينين الحمراوين مرة أخرى طوال هذه الأشهر، لكن راكان وليلى لم يتوقفا عن الحذر واليقظة، مدركين أن ظله قد يعود يومًا ما، ربما بعد سنوات، ربما في جيل قادم، تمامًا كما عاد بعد هروب فاطمة الأولى قبل ثلاثة وثلاثين عامًا. قررا معًا أن يوثقا كل تفاصيل هذه القصة في أرشيف الذاكرة بدقة متناهية، ليكون درسًا للأجيال القادمة، بدلًا من إخفاء الحقيقة كما فعلت الأجيال السابقة خوفًا من مواجهتها.في مساء أحد الأيام، تحت ضوء قمر مكتمل جديد أضاء سماء الوادي بأكمله، وقفت ليلى وراكان معًا على الشرفة نفسها التي شهدت الكثير من محادثاتهما المهمة عبر هذه الرحلة الطويلة. أخبرته ليلى بابتسامة مشرقة عن خبر جديد أثار فرحًا عارمًا بينهما: أنها تحمل الآن حياة جديد

  • أنياب القمر    الفصل التاسع و الاربعون : تتويج الملكه

    بعد أسابيع قليلة من استقرار الأوضاع الأمنية بشكل ملحوظ، قرر مجلس الحكماء أن الوقت حان أخيرًا لتنظيم حفل تتويج رسمي لليلى كملكة كاملة الصلاحيات للقبيلة، إلى جانب راكان، تكريمًا لدورها المحوري في حماية القبيلة خلال أحلك أوقاتها، ومكافأة لشجاعتها ونكرانها لذاتها التي أثبتتها مرارًا عبر هذه الرحلة الطويلة والشاقة منذ وصولها الأول إلى هذا العالم الغريب عليها في البداية.استقبلت ليلى هذا الخبر بمزيج من الفخر والتواضع الحقيقي، وقالت لراكان بصدق: «لا أشعر أنني أستحق لقب ملكة بقدر ما أشعر أنني جزء من عائلة كبيرة أحمي أفرادها بكل ما أملك من قوة وحب.» ابتسم راكان بحنان، وقال: «وهذا بالضبط ما يجعلك تستحقين هذا اللقب أكثر من أي شخص آخر، لأن القيادة الحقيقية تنبع من الحب والتواضع، لا من الرغبة في السلطة أو التفاخر بالمكانة.»تحضّرت القلعة لحفل التتويج بحماس متجدد، وشارك الجميع في الترتيبات: طارق تولى تنظيم عرض عسكري رمزي بمشاركة كل المحاربين الذين قاتلوا في المعركة الكبرى، بينما أشرفت سيرا على الجانب الروحي للطقس التتويجي التقليدي، الذي يتضمن وضع تاج فضي قديم توارثته الملكات السابقات عبر أجيال طويل

  • أنياب القمر    الفصل الثامن و الأربعون: ظل يعود

    بعد أسبوع من احتفالات الاقتران التي امتدت بفرح متجدد عبر القبيلة بأكملها، وصل خبر مقلق كسر هذا الهدوء النسبي: رُصدت مجموعة صغيرة من أتباع صاحب العينين الحمراوين المتبقين تتجمع مرة أخرى قرب الحدود الشمالية، في محاولة يائسة أخيرة ربما، لكنها لا تزال تشكل تهديدًا حقيقيًا يجب التعامل معه بجدية تامة قبل أن يتفاقم إلى أزمة أخرى مماثلة لما سبق.جمع راكان قادته فورًا لمناقشة الموقف، وقرروا إرسال فريق صغير بقيادة نادر وطارق للتحقيق في الأمر عن كثب دون الدخول في مواجهة مباشرة إلا إذا كان ذلك ضروريًا تمامًا. طلبت ليلى المشاركة في هذه المهمة، مدركة أن خبرتها المتزايدة في التعامل مع أتباع هذا الرجل الغامض قد تكون حاسمة لفهم نواياهم الحقيقية ومنع أي تهديد مستقبلي محتمل ضد القبيلة وأمنها المستعاد بصعوبة بالغة.وافق راكان بتردد، مشترطًا مرافقته لها شخصيًا هذه المرة، غير مستعد لتحمل فكرة تعرضها لأي خطر إضافي بعد كل ما مرا به معًا. انطلق الفريق الصغير عند الفجر، متتبعين أثر المجموعة المشبوهة عبر تضاريس وعرة قرب الحدود، حتى وصلوا أخيرًا إلى معسكر صغير مؤقت مخفي بين الأشجار الكثيفة، حيث وجدوا عددًا قليلً

  • أنياب القمر    الفصل السابع و الأربعون: طقس الاقتران

    حلّت أخيرًا ليلة طقس الاقتران، تحت قمر مكتمل ثانٍ أضاء سماء القلعة بضوء فضي ساحر يشبه إلى حد كبير ذلك الذي رافق ليلة استيقاظ الذئبة البيضاء قبل أسابيع قليلة. تجمّع أفراد القبيلة بأكملهم في الساحة الكبرى، مرتدين أفضل ثيابهم، ينتظرون بترقب حقيقي بداية أعظم احتفال شهدته هذه الأسوار منذ سنوات طويلة مضت.ارتدت ليلى ثوبًا أبيض طويلًا مطرزًا برموز فضية دقيقة تشبه تلك الموجودة على علامتها، من تصميم سيرا نفسها التي أشرفت على كل تفصيلة بحب وعناية فائقة. وقفت أمها بجانبها تساعدها في اللمسات الأخيرة، ودموع الفخر تملأ عينيها وهي ترى ابنتها تستعد للحظة لم تكن تحلم يومًا أن تشهدها بأم عينيها بعد كل سنوات الغياب والخوف الطويلة.دخلت ليلى الساحة الكبرى وسط تصفيق حار وعواء جماعي مهيب، ووجدت راكان ينتظرها عند النصب الحجري القديم، مرتديًا زيًا ملكيًا فاخرًا يليق بهذه المناسبة التاريخية. تبادلا نظرة طويلة مليئة بكل ما مرا به معًا، من اللقاء الأول في الغابة إلى المعركة الكبرى، وشعرا كلاهما أن كل لحظة ألم سابقة كانت تستحق الوصول إلى هذه اللحظة بالذات.بدأت سيرا الطقس بتلاوة كلمات قديمة بلغة الحراس الأصلية،

  • أنياب القمر    الفصل السادس و الأربعون: التحضير لطقس الاقتران

    وقفت ليلى وأمها وجهًا لوجه للمرة الأولى منذ عشرين عامًا كاملة، والدموع تنهمر من عيني كلتيهما دون أن تستطيعا نطق كلمة واحدة للحظات طويلة. أخيرًا، فتحت الأم ذراعيها، وانهارت ليلى بين أحضانها، تشعر بدفء لم تختبره منذ الطفولة، دفء أم افتقدته دون أن تدرك حجم هذا الفراغ الحقيقي في قلبها طوال كل هذه السنوات.دعتهما الأم للدخول، وجلسوا معًا حول طاولة بسيطة في منزلها المتواضع، بينما راقبهما راكان بصمت محترم، مدركًا أن هذه اللحظة تخص ليلى وأمها وحدهما بالدرجة الأولى. بدأت الأم تروي قصتها الكاملة: كيف اضطرت للهروب حين أدركت أن نفس الخطر الذي طارد فاطمة بدأ يقترب منها ومن ابنتها الصغيرة، وكيف اختارت التضحية بحضورها في حياة ليلى مقابل ضمان سلامتها بعيدًا عن كل هذه المخاطر.سألتها ليلى بصوت متأثر: «هل تعرفين أي شيء عن صاحب العينين الحمراوين؟ اسم غامض ورد في مفكرة جدتي دون تفاصيل كافية.» ابتسمت الأم بحزن عميق، وقالت: «أعرف أكثر مما تتخيلين للأسف. كان يومًا خطيبًا لفاطمة قبل زواجها من جدك، قبل أن يُطرد من القبيلة بتهمة الخيانة الأولى، وظل يحمل حقدًا لا ينتهي تجاه كل من رفضه، وتجاه القبيلة بأكملها الت

  • أنياب القمر    الفصل الخامس و الأربعون: لقاء بعد غياب

    وقفت ليلى وأمها وجهًا لوجه للمرة الأولى منذ عشرين عامًا كاملة، والدموع تنهمر من عيني كلتيهما دون أن تستطيعا نطق كلمة واحدة للحظات طويلة. أخيرًا، فتحت الأم ذراعيها، وانهارت ليلى بين أحضانها، تشعر بدفء لم تختبره منذ الطفولة، دفء أم افتقدته دون أن تدرك حجم هذا الفراغ الحقيقي في قلبها طوال كل هذه السنوات.دعتهما الأم للدخول، وجلسوا معًا حول طاولة بسيطة في منزلها المتواضع، بينما راقبهما راكان بصمت محترم، مدركًا أن هذه اللحظة تخص ليلى وأمها وحدهما بالدرجة الأولى. بدأت الأم تروي قصتها الكاملة: كيف اضطرت للهروب حين أدركت أن نفس الخطر الذي طارد فاطمة بدأ يقترب منها ومن ابنتها الصغيرة، وكيف اختارت التضحية بحضورها في حياة ليلى مقابل ضمان سلامتها بعيدًا عن كل هذه المخاطر.سألتها ليلى بصوت متأثر: «هل تعرفين أي شيء عن صاحب العينين الحمراوين؟ اسم غامض ورد في مفكرة جدتي دون تفاصيل كافية.» ابتسمت الأم بحزن عميق، وقالت: «أعرف أكثر مما تتخيلين للأسف. كان يومًا خطيبًا لفاطمة قبل زواجها من جدك، قبل أن يُطرد من القبيلة بتهمة الخيانة الأولى، وظل يحمل حقدًا لا ينتهي تجاه كل من رفضه، وتجاه القبيلة بأكملها الت

  • أنياب القمر    الفصل الخامس: السجينه

    الفصل الخامسالسجينةفي اليوم الثالث، حاولت ليلى أن تُحدّد حدود سجنها.لم تكن تسميه سجنًا بصوت عالٍ. لكن حين تمشين في مكان وتعرفين أن أبوابًا معينة لن تُفتح لكِ، وطرقًا معينة ستجدين فيها دائمًا أحدًا يسير بجانبكِ دون أن يُسمَّى حارسًا، فهذا له اسم واحد مهما جمّلناه.بدأت من غرفتها. خرجت مبكرة قبل أ

  • أنياب القمر    الفصل الثالث: القبيله

    الفصل الثالثالقبيلةلم تكن ليلى قد رأت مكانًا كهذا من قبل.لم يكن مجمعًا بالمعنى المعماري الحديث، ولا قلعة بالمعنى الأثري. كان شيئًا بينهما، بنايات من الحجر الداكن الثقيل تتصل ببعضها عبر ممرات مسقوفة وساحات مفتوحة، تحيط بها الغابة من كل جانب كأنها تحضنها أو تسجنها، لم تستطع ليلى أن تقرر أيهما. أشج

  • أنياب القمر    الفصل الثاني: الاختفاء

    الفصل الثانيالاختفاءلم تكن الغرفة سجنًا.هذا ما قالته ليلى لنفسها وهي تنظر حولها في الصباح الباكر، بعد ليلة نامت فيها نومًا أعمق مما ينبغي لشخص في مكان غريب. الغرفة واسعة، جدرانها من الحجر الداكن المصقول، والسرير فيها أضخم مما تعوّدت عليه في شقتها الصغيرة. على الطاولة الخشبية إلى جانب النافذة كان

  • أنياب القمر    الفصل الأول : الغابة لا تنام

    كانت الساعة تقترب من منتصف الليل حين أدركت ليلى أنها ضلّت الطريق.لم يكن ذلك ما أرادته حين قرّرت تصوير الغابة ليلاً. أرادت القمر الكامل يرسم ظلاله بين الأشجار، أرادت الصمت الذي لا يجده المصوّر إلا في ساعات الذروة الظلامية، حين ينام الضجيج ويصحو الجمال الخفي. لكن الغابة كان لها رأي آخر.بدأت المشكلة

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status