Home / الرومانسية / أيها زوج أمي، أريدك! / الفصل 120: ظلال الماضي

Share

الفصل 120: ظلال الماضي

Author: Déesse
last update publish date: 2026-08-28 09:11:20

روبيس

يتمدد الصباح بهدوء، مغرقاً الغرفة بضوء ذهبي يتسلل عبر الستائر. الصمت، الثقيل والخانق في البداية، يصبح أخف مع تقدم الوقت. لكن شيئاً في الهواء يبقى متوتراً، كوعد صامت بأن حدثاً وشيكاً سيقلب هذا الهدوء.

أنا هنا، مستلقية بجانبه، أفكاري تتأرجح بين الرغبة في الهرب والخوف مما قد يحدث لو فعلت. عزيز ما زال نائماً، أنفاسه بطيئة ومنتظمة على وسادتي. يبدو غير مبالٍ بكل شيء، غارقاً في نوم هادئ لا أستطيع مشاركته. أفكاري تدور في حلقة مفرغة، محاصرة بين الماضي والحاضر. كل حركة
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • أيها زوج أمي، أريدك!   الفصل 120: ظلال الماضي

    روبيسيتمدد الصباح بهدوء، مغرقاً الغرفة بضوء ذهبي يتسلل عبر الستائر. الصمت، الثقيل والخانق في البداية، يصبح أخف مع تقدم الوقت. لكن شيئاً في الهواء يبقى متوتراً، كوعد صامت بأن حدثاً وشيكاً سيقلب هذا الهدوء.أنا هنا، مستلقية بجانبه، أفكاري تتأرجح بين الرغبة في الهرب والخوف مما قد يحدث لو فعلت. عزيز ما زال نائماً، أنفاسه بطيئة ومنتظمة على وسادتي. يبدو غير مبالٍ بكل شيء، غارقاً في نوم هادئ لا أستطيع مشاركته. أفكاري تدور في حلقة مفرغة، محاصرة بين الماضي والحاضر. كل حركة منه، كل نفس، تذكرني بأنني هنا، في هذا المكان حيث تغير كل شيء. حيث تغيرت أنا.لم أكن أتوقع أن تأخذ الأمور هذا المنعطف. لكن الآن، كل ما يتعلق بعزيز يبدو حتمياً. إنه كظل ثابت في حياتي، وزن ثقيل لم أعد أستطيع تجاهله. أتساءل أحياناً إن كان هو من يحتجزني، أم أنا من أتيت إليه بإرادتي. إرادتي تبدو ضبابية جداً، مشوهة بالرغبة والخوف وذلك الغضب الداخلي الذي يحركني منذ أن عبرت طريقه. ربما كل هذا نتاج تشابك خيارات خاطئة، وقرارات اتخذت تحت الضغط، وبحث محموم عن شيء أكبر من أي شيء عرفته يوماً. لكن الآ

  • أيها زوج أمي، أريدك!   الفصل 119: المكالمة المقطوعة

    روبيس أنا مستلقية، ما زلت غارقة في دفء الليل، الجسد ثقيل ومسترخٍ بعد ما حدث للتو. عزيز بجانبي، ذراعه حول خصري، أنفاسه المنتظمة على بشرتي. صمت الغرفة شبه مريح، لكن في أعماق ذهني، شيء يتحرك، شيء لا أستطيع تجاهله. أشعر باهتزاز هاتفي على طاولة السرير. رعشة ترقب تسري فيّ. أعلم من المتصل. أشعر به في أحشائي. إنه برنس. جزء مني يخشى هذه المكالمة. ربما لأنني أعلم أنه لم يختف من حياتي. إنه هناك، في مكان ما في الظل، وهو يراقب. لكن ليس هذا ما يخيفني. ما يخيفني هو ما قد يسمعه إذا ضغطت على "رد". أمد يدي نحو الهاتف، لكن قبل أن تلمسه أصابعي، صوت أجش يوقفني. عزيز. — "اتركيه." أنظر إليه، مندهشة. عيناه، الداكنتان والثاقبتان، تلمعان ببريق سلطة يجعلني أرتجف. أنا واعية بضخامة ما قاله للتو، واعية بحدة هذا الموقف. لا يحتاج حتى لرفع صوته. إنه كمفترس، يتحكم في كل حركة، كل إيماءة. يعلم بالضبط ما أشعر به. — "أنت معي هذه الليلة يا روبيس. لا مكان لأي شخص آخر هنا." يحدق بي بنظرة تحدٍ، ابتسامة جا

  • أيها زوج أمي، أريدك!   الفصل 118: ليلة الظلال

    روبيس أنا هنا، في هذه الغرفة، أمامه. الهواء ثقيل، مشبع بتوتر ملموس، شبه خانق. الصمت، الذي لا يقطعه سوى تنفسنا العميق المتزايد، يبدو ممتداً إلى ما لا نهاية. لم أعد أستطيع التفكير. كل أفكاري اختلطت في دوامة، جرفتها حدة ما هو على وشك الحدوث. يجب أن أكون خائفة، يجب أن أهرب، لكن قوة في داخلي، أقوى من إرادتي، تمسكني هناك، بلا حراك. عزيز يقف على بعد خطوات مني، كعاصفة على وشك الانفجار. لا يحتاج لقول كلمة. نظرته تخترقني، تمتلكني بالفعل. إنه يراني، يعرفني. وفي مكان ما، أعلم أنه لا عودة إلى الوراء. هذه الليلة، أنا له. — "تعالي إلى هنا." صوته، الأجش والمنخفض، يجعل الهواء حولنا يهتز. دعوة، وأمر. أرتجف، جسدي كله يتفاعل مع هذا الأمر الصامت. ساقاي تتحركان من تلقاء نفسيهما، وكأن قوة خارجية توجههما. أصل إلى مستواه، لكنني لا أنظر إليه فوراً. أحاول السيطرة على العاصفة التي تحتدم في داخلي، لكن الأوان قد فات بالفعل. يرفع ذقني بإصبع ثابت، مجبراً إياي على إغراق عينيّ في عينيه. يبتسم، ابتسامة باردة، لكنها مشبعة بشيء ش

  • أيها زوج أمي، أريدك!   الفصل 117: الدعوة إلى الظل

    روبيس أتبعه، دون كلمة. قراري اتُخذ، لكنه يثقل عليّ كعبء. لا أستطيع الإفلات منه. لا أستطيع إنكار ما يختبئ في أعماقي، ما يجذبني نحوه بلا رجعة. لكن هناك أيضاً ما يثير اشمئزازي. ما أشعر به في حضوره. هذا التوتر... هذا الوعد بشيء لا مفر منه. عزيز يمشي أمامي، خطواته محسوبة، نظراته هادئة ورزينة. لا يبدو حتى واعياً بالحرب التي تحتدم في ذهني. أو ربما، في العمق، يعلم بالضبط ما أشعر به، وهذا ما يسمح له بالحفاظ على هذه المسافة الجليدية. كلما راقبته، أشعر بذلك الجزء مني الذي يريد الاستسلام، لكنني أصارعه. إنه صراع أعلم مسبقاً أنني خاسرته. لأنه أسرني بالفعل، دون أن أنتبه. السيارة تسير في صمت، مصابيحها الأمامية تشق الظلام الممتد حولنا. الجو ثقيل، وكأن الهواء نفسه ينضغط، خانقاً إيانا شيئاً فشيئاً. نظراتي تضيع في النافذة، لكن أفكاري لا تتوقف عن العودة إليه، إلى تلك الكيمياء الغريبة التي تنسج بيننا. عندما تتوقف السيارة، لا أحتاج لطرح أسئلة. أعلم بالفعل أننا وصلنا. منزل مهيب يرتفع أمامنا، الإضاءة الخارجية تنحت أشكاله الأنيقة في

  • أيها زوج أمي، أريدك!   الفصل 116: ظل التحالف

    عزيز أشعر بها تتردد، هذا التوتر الملموس بيننا. تخفيه جيداً، لكنني أعرفها جيداً لدرجة أنني لا أستطيع إلا رؤية العلامات. روبيس عند مفترق طرق، نقطة اللاعودة حيث ستقرر خياراتها مصيرها. لديها تلك اللمعة في عينيها، تلك الشرارة التي تُظهر أنها تعلم في أعماقها أن طريقها، ذلك الدرب المتعرج الذي تسلكه، لا يمكن أن يعود إلى الوراء. إنها عند تقاطع الطرق، وأنا من سيوجهها. أقف هناك، أمامها، بتلك الثقة الباردة التي صنعت سمعتي. لا أحتاج كلمات إضافية لإقناعها. إنها تعلم. تعلم أنني من يملك مفاتيح ما تبحث عنه، وفي أعماقها، هناك ذلك التعطش للسيطرة، للقوة، الذي يجذبها. هناك ضجيج، نفَس هواء خفيف. تدير رأسها، وكأنها تريد الهروب من رؤيتي، لكنني سريع جداً. نظراتي تلحق بها، وأستطيع رؤية المعركة التي تدور في ذهنها. يمكنني كسرها، أخذها، لكن الوقت لم يحن بعد. لا، يجب أن تقوم باختيار المجيء إليّ بنفسها، أن تكون مستعدة لكل شيء، للتضحية بكل شيء. أبتسم داخلياً، وبحركة شبه غير محسوسة، أدعوها لتتبعني. لا تكلمني، ل

  • أيها زوج أمي، أريدك!   الفصل 115: لعبة الدومينو

    عزيز أنا في ظل مكتبي، الأوراق أمامي، لكن ذهني ليس في هذه الملفات. لا، إنه يهيم في تلك المحاكمة، ذلك الحكم الذي صدر أخيراً. دانيال... رجل ظن أن لا شيء ولا أحد يستطيع إسقاطه. وها هو الآن. واحد أقل في هذه اللعبة. عائق أقل في طريقي نحو الصعود. أنا صبور، دائماً. هكذا أفوز. دانيال سقط، هذه حقيقة، ومعه إمبراطوريته. لكن ما يهمني اليوم هو ما يتركه خلفه. روبيس. إنها الشيء الوحيد الذي يهمني الآن. لأنني أعرف ما هي، أعرف ما تشعر به. وقبل كل شيء، أعرف ما الذي دفعها لتكون معه. لم تكن أبداً شريكة مخلصة. لا. روبيس لم تكن سوى امرأة تبحث عن الانتقام. انتقام من الرجل الذي ظنت أنه خان أحلامها ورغباتها. دانيال، بوعوده وتلاعباته، لم يكن أبداً من أحبها. لقد كان الجلاد، وهي... لم تكن سوى قطعة في الأحجية التي تلاعب بها. لكنها لا ترى ذلك. لا تريد الاعتراف به. هذا الولاء الزائف، ذلك الرابط الذي ظنت أنها أسسته معه، كل ذلك ليس سوى قناع. والآن، هذا القناع يتشقق. مع دانيال خلف القضبان، ستضطر لمواجهة حقيقتها. إنها ملكي بالفعل

  • أيها زوج أمي، أريدك!   الفصل السادس2

    · هوه، هوني عليك، اهدئي.لكنني لم أكن أريد أن أهدأ. أردت أن أشتعل. تمسكت به بقوة، وضعت رأسي على صدره، سمعت دقات قلبه المتسارعة. يداه كانتا على ظهري... ثم انزلقتا... ثم استقرتا على مؤخرتي. شعرت بأصابعه ترتجف قليلاً، أو ربما كان ذلك وهماً. ثدياي منتصبان على صدره الصلب، وحلمتاي كحجرتي كرز ناضجتين تضغط

  • أيها زوج أمي، أريدك!   الفصل السادس1

    بيلا· دعني أفرغ ما في بطني، إن لم أفعل ذلك معك، فمع من سأفعله؟نأكل ونتحدث في كل شيء ولا شيء، ونظراته تتجنب نظراتي أحيانًا، وتغوص في عينيّ أحيانًا أخرى. كأنه يحاول قراءة ما لا أجرؤ على البوح به. حتى تغادرا. أغلقت الباب خلفهما، فجأة صار المنزل كبيرًا جدًا، فارغًا جدًا. صعدت إلى غرفتي، خلعت ثيابي كأ

  • أيها زوج أمي، أريدك!    الفصل الخامس (ممتد ومكثف)

    بيلاكان سيكون من الأسهل وضعه في سريري الآن بعد أن لمسني.أسأله وأنا أميل قليلاً إلى الأمام، متعمدة أن ينخفض قميصي قليلاً. يرفع عينيه للحظة إلى صدري ثم يحولهما بسرعة إلى الملف. آه، آرثر، أنت ضعيف. أضعف مما تظن.· يجب أولاً وجود إدارة صارمة، ومتابعة دقيقة لطلبات العملاء.صوته جاف، لكني أسمع النبض تح

  • أيها زوج أمي، أريدك!   الفصل الرابع

    بيلا· حسنًا، هل معك ما تكتبين عليه؟· نعم، قل لي لكي أسجل، سيكون أسهل بالنسبة لي أن أستمع إليه مرارًا وتكرارًا عندما أجرب.· أنا... من أين أبدأ؟ هل يمكننا تأجيل هذا إلى وقت لاحق؟ ليس لدي أفكار.· لا أستطيع، يجب أن أرى الولد الذي يعجبني مساء اليوم. أرجوك، أرجوك....· حسنًا، كبداية، يجب أن ترطبي شفت

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status