Masukالثاني من أكتوبر | الساعة الثامنة وثلاثون دقيقة مساءً
فرنسا | باريس "هل تريدين الفراولة عليها أيضًا؟" "أجل، وصلصة الكراميل أيضًا." رددت موجهة كلماتي إلى تلك التي كانت تضع اللمسات الأخيرة على طبق الآيسكريم خاصتي، في حين كنت أجلس على جزيرة المطبخ وأشاهدها بينما أدلّل ساقي بعبث وعقلي شارد في ذلك الأمر... لحظات فقط، وانقطع شريط أفكاري بصوت رنين هاتفي، فأخرجته من جيب الهودي لأتحقق من اسم المتصل. "أخيرًا..." تمتمت بينما أقفز من جزيرة المطبخ عندما قرأت اسم إيلودي على الشاشة. "أغاثا، هل يمكنك إحضار الطبق إلى غرفتي عندما تنتهين؟" ناديت بينما أصعد الدرج نحو غرفتي. "طبعًا آنستي." وصلني ردّها الهادئ دون رفع عينيها عن الطبق، فأومأت من منتصف الدرج قبل أن أكمل طريقي مسرعة نحو غرفتي. وفور دخولي أغلقت الباب وأجبت. "أحتاج إلى مساعدة تتطلب بعض المصادر الموثوقة." نطقت دون مقدمات، وأكاد أقسم أني أستطيع تخيّل الابتسامة الشريرة التي ظهرت على شفتي إيلودي الآن قبل أن ترد. "ما المعلومة التي تريدين الحصول عليها جلالتك؟" "إنها بخصوص جوليان... أريد أن أعرف سبب نقله من ثانوية لويس الكبير." نطقت بينما أجلس على الفراش فوصلني ردها بدرامية مع شهقة مصدومة. "جوليان كان طالبًا في ثانوية لويس الكبير؟!!" "أجل قال إنه درس هناك لسنتين ثم انتقل في سنة التخرج ولم يرد أن يخبرني عن السبب." "حسنًا... ولكن لماذا تحتاجين هذه المعلومة؟ هل أزعجك جوليان اليوم؟" "لا أبدًا... لكن..." توقفت للحظات أحدّق بالسقف وأنا متمددة على الفراش قبل أن أهمس. "مجرد فضول." "مفهوم. سأجري أبحاثي. اعتمدي عليّ." نطقت بإصرارها المعتاد قبل أن تغلق الخط دون توديعي، من شدة حماسها بأول مهمة تجسس على حبيبي تُوكل إليها. "مجرد فضول..." همست تلك الكلمة لنفسي هذه المرة... لقد كان مجرد فضول... لكنني الآن أتمنى لو راودني ذلك الفضول قبل أن يبدأ كل شيء... ربما عندها ما كنت لأواعد جوليان... ربما عندها ما كان ليحصل أيٌّ مما حصل... وما كانت لتتدمّر حياتي... فرنسا | باريس بعد شهرين وستة وعشرين يومًا لطالما كان النجاح هو المعيار الأساسي لحب الأهل لأبنائهم... كن ناجحًا وأنت ابننا... فكر في الفشل لمرة واحدة وسترى ماذا تعني جملة "أنت لم تعودي ابنتي بعد الآن". بعد واحد وخمسين يومًا من الاستعداد للاختبار الأخير الذي يفصل بيني وبين أعتاب مدرسة القضاة... لقد استعددت جيدًا لأجل ذلك الاختبار... لم أدخر أي جهد... بذلت كل ما في وسعي... واحد وخمسون يومًا متواصلة من العيش في المكتبة بين كتب القانون، بين قراءة القضايا، وحفظ القوانين المهمة. واحد وخمسون يومًا من دراسة القانون المدني والجنائي، وتدوين الملاحظات المهمة على بطاقات صغيرة. واحد وخمسون يومًا من ممارسة محاكاة شفوية مع أساتذتي في الجامعة وتصحيح أخطائي مباشرة. مراجعة الحالات القضائية السابقة، والمقارنة بين الأحكام وتحليل مواقف قانونية افتراضية ومحاولة استخراج المبادئ القانونية الأساسية، وإعادة تدوين كل نقطة قد تفيدني في الاختبار الشفوي. سهرت كثيرًا... وكثيرًا ما ارتجفت يداي خلال إمساكي بالقلم لكني تجاهلت الأمر. واحد وخمسون يومًا من التوقف عن الكتابة طبعًا لأنني أردت حقًا أن أنجح... كنت أخشى من الفشل أكثر من رغبتي في النجاح... لأنني واصلت رؤيتها في أحلامي كل ليلة طوال تلك الفترة... لأن عقلي كان يحذرني... فجلب لي تلك الذكرى على شكل كابوس ليذكرني بعواقب الفشل... لذلك ذاكرت بكل ما أملك من قدرة ودخلت الاختبار بثقة تامة أني سأنجح... لكن السعي لا يكون دومًا مفتاح النجاح صحيح؟ أحيانًا نذاكر لاختبارات ولا ننجح فيها... لا يمكننا النجاح دومًا... وفي أي قائمة نجاحات لا بد من وجود فشل أو اثنين... لذلك لا بأس بالفشل لمرة واحدة، صحيح؟ خطأ... ففي قانون زوجة القاضي لا مجال للفشل... رغم أني خضت الاختبار جيدًا، إلا أن جزءًا مني كان يعرف... منذ خروجي من القاعة، كان جزء مني مدركًا للواقع... مر على يوم الاختبار خمسة أسابيع، واصلت خلالها تشتيت نفسي عن التفكير في نتيجته... لأنني أدركت أنه لو واصلت التفكير فيه، لن أقدر على النوم... بدلًا من ذلك، كنت أفكر في جوليان... كنت أقضي معه الكثير من الوقت طوال تلك الأسابيع... رغم أن وداعه الأخير بعد أن سألته عن أمر ثانوية لويس كان باردًا، إلا أنه عاد لطبيعته بمجرد لقائنا في اليوم التالي... عادت ابتسامته الجذابة تلك، وعاد لإلقاء دعاباته ومغازلاته التي لم يكن يخجل من التعبير عنها حتى أمام أصدقائه... وخلال تلك الفترة بدأت علاقتي به تتضح أكثر، وسرعان ما بدأت أتعرف أكثر على أصدقائه... نعم... كما هو واضح، كان جوليان يملك الكثير والكثير من الأصدقاء لقد كان اجتماعيًا أكثر مني بمراحل... وحقيقة أنه واعد الفتاة الوحيدة التي لم تواعد طوال حياتها كانت مثيرة للجدل بعض الشيء... ليس الأمر أنه لم يكن هناك حاقدون من أصدقائه، ولكن كان هناك أيضًا من أعجبهم ذلك الخليط بين الفتاة الهادئة والفتى المحبوب وأحبوا تلك الدراما الرومانسية التي كانت تحصل في كل مرة نخرج فيها مع أصدقائه، وكل ذلك بفضل جوليان الذي لم يخجل من التباهي بعلاقته كأنه يواعد ملكة جمال العالم... وهنا يجب أن أوضح أمرًا... أنا لم أكن أكثر سعادة من هذا طوال حياتي... أنا لست من النوع الذي يحب تلقي الكثير من الاهتمام، لكني كنت في ذلك الوضع كفتاة صغيرة حصلت على لعبة جديدة لأول مرة في حياتها... أحببت كل ذلك الحب واللطف الذي كنت أتلقاه بطريقة علنية... أحببت كيف تغيرت حياتي طوال تلك الأسابيع الخمسة التي قضيتها في التسكع معه ومع أصدقائه، أحببت أنني أمام الجميع لم أعد وحيدة، بل فتاة محبوبة من قبل الفتى الذي كان بإمكانه الحصول على حبيبة أفضل على قول البعض منهم... لم أشك للحظة في صدقه... لأنه لم يعطني فرصة للشك... لأنه أمسك القناع على وجهه بإحكام ومثل دوره بإتقان... لأنه حاصرني بلطفه ورومانسيته ونبالته من كل جهة، لدرجة مبالغ فيها... ولأنني كنت وسط تلك الشرنقة التي كان يحوكها حولي، لم أدرك أن كل ذلك كان أجمل من أن يكون حقيقة... وجزء من خوفي في التفكير في الاختبار دفعني للهرب نحو جوليان والتفكير فيه بدلًا من ذلك... لأن التفكير فيه كان مريحًا أكثر... لكن كان عليّ أن أدرك منذ البداية أن تلك الراحة لم تكن لتدوم طويلًا... وأنه بحلول شهرين وستة وعشرين يومًا فقط تم الكشف عن نتائج الاختبار... حين نظرت إلى قائمة الطلاب الذين تم قبولهم في مدرسة القضاة... ولم يكن اسمي هناك... عندها أدركت فورًا رد الفعل الذي سأتلقاه منها... كنت أفكر طوال اليوم فيما سيحصل عندما تعود هي من العمل... لكنني لم أكن مستعدة أبدًا لما كان ينتظرني عند عودتها... لم أكن مستعدة للعاصفة الهوجاء التي دخلت غرفتي في تلك الليلة لتقلب حياتي كلها... ... يتبع-بعد دهر من نواح ايلودي- "أنتِ منحوسة يا صديقتي..." تمتمت إيلودي بينما كانت تقضم قطعة لوح الشوكولا الذي من المفترض انها جلبته لي... أطلقت أنا تنهيدة متعبة وأنا أحدق في السقف، وقد كنت لا أزال متمددة على فراش المستشفى ويدي ممدودة بينما تقوم أحد الممرضات بإخراج ابرة المحلول الوريدي من معصمي وبمجد انتهائها خرجت فعم الصمت مجددا... لقد خرج إدوارد منذ لحظات وتركنا وحدنا، أخبرتها بكل شيء، وطبعًا كان هذا هو ردها "لا... لا يمكنني أن أرتاح الآن..." تمتمت فجأة بينما أصفع خدي... حسنا كانت حركة غبية لانها مؤلمة. "أخخخ ظهري..." أردفت بينما أحاول النهوض من سرير المستشفى. شعرت ببعض الدوار بسبب التخدير، فتمسكت بحافة السرير عندها تركت إيلودي لوحة الشوكولا من يدها ونهضت لتساعدني على الوقوف. "على مهلك يا فتاة." "أنا بخير حقًا، انظري أستطيع الوقوف وحدي." رددت بعناد بينما أسحب يدي من يدها وأتمسك بحافة الفراش أثناء النهوض... كانت إيلودي ستجادل أكثر، لكنها لسبب ما تجمدت مكانها، وهي تحدق في وسادتي. فانزلت عيني إلى حيث كانت تنظر وعندها اتسعت حدقتاي ايضا... لقد كان هناك ظرف بجانب وسادتي، جزء
"لقد استيقظتِ، هذا جيد. أخبريني، كيف تشعرين؟" قطع حبل أفكاري صوت الرجل الذي دخل الغرفة وأغلق الباب خلفه... حرّكت رأسي أخيرًا لألتفت له، أحدق به... لقد كان إدوارد... أخ صديقتي الأكبر، وتقريبًا أخي أيضًا. كانت على وجهه تعابير تقول إنني في ورطة حقيقية... "ما الذي حصل؟" "هذا ما أردت سؤالك عنه..." ردّ بهدوء دون تحريك ملامحه الجامدة، وهو يعقد يديه أمام صدره ويستند على إطار الباب، مردفًا: "أعرف أنكِ قد استيقظتِ للتو، ولكن عليّ سؤالك قبل أن تصل الشرطة إلى هنا ويبدؤوا باستجوابك." اتسعت حدقتاي عند كلماته، فسكتُّ لأستوعب ما قاله، قبل أن يطلق زفيرًا بقلة حيلة ويدفع نفسه عن إطار الباب... خطا نحوي إلى أن توقف على بضع خطوات من سريري، وحدق بي بنظرة جادة، ثم أضاف: "إنه سؤال واحد فقط... ما علاقتك بالمدعو جوليان مونتيروي؟ وهل تعرفين من يكون والد ذلك الفتى؟" سكتُّ ولم أرد، شعرت كأن التنفس أصبح صعبًا بمجرد ذكر اسم جوليان، فحوّلت عيني بعيدًا، عندها أضاف إدوارد بنبرة حادة: "كنتِ تركضين هربًا من شخص ما قبل أن تظهري أمام سيارتي فجأة وتتعرّضي لذلك الحادث... كان هناك آثار على معصمك تدل على أنه تم ت
المستشفى : كانت متمددة على سرير المستشفى، مغمضة العينين، وجه شاحب، جسد متجمد ذابل أشبه بالجثة الهامدة... لم يمزق صمت تلك الغرفة إلا صوت الأجهزة من حولها، وصوت أنفاسها الثقيلة... إيلودي، التي انهارت بعد البكاء لساعات طويلة، سقطت نائمة على المقعد المجاور لسريرها... فلم يكن في الغرفة أحد مستيقظًا غيره... بمعطفه الأسود الذي لا يزال عابقًا بعطر دماء من حاول إيذاءها... لا يزال مرتديًا نفس القفازات، وطبعا نفس اللثام الأسود... فلم يكن ليضحي بكشف هويته في مثل هذا الوقت الحساس. كان يقف أمام سريرها، عند رأسها تمامًا، واضعًا يديه في جيوبه ولم يحرك ساكنًا... كل ما كان يفعله هو الوقوف هناك، يتجول بنظراته حولها... حتى عيناه لم تحملا أي نوع من المشاعر؛ لقد كان وجهه جامدًا بحيث لن يستطيع أحد في تلك اللحظة معرفة ما كان يفكر فيه... أكان يشعر بالذنب لأجلها؟ أم بالغضب لأجلها؟ أم هو وحسبي يشعر بخيبة أمل لأن كل تخيلاته عن اللقاء الأول بهوسه سيكون مثاليًا... لأنه خطط كثيرًا لهذا اللقاء، ولم ينعم برؤيتها... أو بجعلها تراه كما يريد هو أن يراه... لا كما أصر القدر على أن يراه... على هيأته الحقيقية...
أمام المستشفى : "هذا مزعج... دماء لعينة قذرة، هذا مقرف، أين لعنة المناديل الكحولية؟" تمتم وهو يخلع القفازات ويرميها بعنف إلى مقعد السيارة المجاور للخنجر، قبل أن يفتح درج السيارة للبحث عن المناديل الكحولية... أخرج علبة المناديل وبدأ في مسح يديه، ثم أراح رأسه على المقعد وأغمض عينيه بينما يتنفس بعمق... امتدت أصابعه لتزيح اللثام عن وجهه، عندها فقط سحب نفسًا عميقًا ثم زفره ببطء، وكان صدره يعلو ويهبط بانفعال رغم الهدوء الذي كان يبدو عليه... "لقد أفسدت الأمر... ما كان عليها رؤية ذلك." همس لنفسه وهو يحدق في كفيه بشرود، لكن الرد وصله من شخص آخر... كان الشخص الجالس في المقعد الخلفي للسيارة، نفس الشاب صاحب النظارات الرفيعة الذي يرافقه أينما ذهب. "أنت لا تملك أي فكرة كم هو مريح سماع نرجسي مثلك يعترف بعيوبه، يا سيدي." "اخرس! لقد كان بإمكانك على الأقل أن تمنعني من قتله!" "اعتذاراتي يا سيدي، لكنني كنت مشغولًا بقطع الكهرباء حتى تتمكن حضرتك من تفريغ جنونك دون أن يتم القبض عليك... لكن انظر للجانب المشرق، لقد وصلنا في الوقت المناسب قبل أن يصيبها أي مكروه." لم يرد على سخرية الشاب، بل فقط زفر وه
فرنسا | باريس الساعة الرابعة ونصف صباحا كانت تحدق في الطريق بشرود، وهي تسترجع كلام ثيودور في عقلها... لقد كانت في حالة صدمة ولم تستطع النطق بحرف واحد منذ ركوبها السيارة مع أخيها، مما جعل قلقه يزداد أكثر فأكثر. "لما لا تتكلمين؟ إيلودي، أنت حقًا بدأت تثيرين جنوني، تحدثي، قولي شيئًا، اخبريني ما الذي يحصل!" لم تحرك كلماته شعرة منها، ولم يهز غضبه جمها تحت تأثير شرودها في أفكار سوداوية تتضمن أسوأ ما قد تعيشه صديقتها هذه الليلة بسببها... هي من أصرت على جعلها تواعد جوليان... هي من ساعدتها على مواعدته... هي من قادتها إلى ذلك الطريق... هي من دمرت صديقتها بيديها... "إيلودي!!" "ماذا!" صرخت بفزع عندما أخرجها من شرودها هدير أخيها بنفاد صبر، والذي كان يمسك عجلة القيادة بعصبية، ويحول عينيه بتشتت بين الطريق ووجه أخته الشاردة. "لما لا تردين علي بحق الجحيم، اخبريني ما الذي يحصل؟" "لا أدري... إدوارد أنا لا أدري، أظن أنني اقترفت خطأ، وبسببي... بسببي." كانت تتحدث بغصة واضحة، ورغم كونها لطالما كانت ذلك النوع القوي من الفتيات، لطالما كانت دموعها صعبة النزول، لكن كان من الواضح لأخيها الآن تلك
ضل صدري يعلو ويهبط في هلع وانا اجمع شتات نفسي واحدق حولي دون هدف واضح... نهضت عن الفراش بيدين مكبلتين وقطعة القماش على فمي... نظرت حولي بحثًا عن أي شيء قد يساعدني لفك قيد يدي، لكن الظلام كان حالكًا، عندها قررت استغلال غيابه وخجت من الغرفة... نزلت الدرج بخطوات حذرة، محاولة لمح أي شيء من خلال الظلام، الذي تخلله ضوء القمر المتسلل من الجدار الزجاجي لغرفة الجلوس... بمجرد نزولي الدرج، أصبحت الرؤية أمامي واضحة قليلا بفضل نور القمر، وتمكنت من رؤية المنطقة القريبة من باب الشقة... كانت خطتي التسلل إلى المطبخ لعلي أجد شيئًا حادًا لقطع الحبال، لكن تلك الخطة راحت هباءً عندما وقعت عيني على المشهد الذي لم أتوقع رؤيته... كان هناك شخص يقف عند الباب مع جوليان... لم أستطع رؤية وجهه بسبب الظلام، لكن كان ضخم البنية، يرتدي معطفًا أسود، ذلك كل ما تمكنت من رؤيته... تجمدت مكاني وأنا أنظر له... وأدركت أنه كان ينظر إلي أيضًا بينما كان يمسك جوليان من كتفه... شعرت بالرعب أكثر، وكان شيء يثبت قدمي على الأرض، ولم أتحرك من مكاني، ولم أبعد عيني عن وجهه، محاولة رؤية ملامحه، إلى أن افلت كتف جوليان اخيرا وتزام