Share

السر المدفون

last update Petsa ng paglalathala: 2026-06-14 21:31:21

الفصل العشرون: السر المدفون

"مستحيل..."

خرجت الكلمة من فم آدم كهمسة مكسورة.

أما أنا فبقيت أحدق في الضوء الأبيض المتصاعد من الشق الذي انفتح تحت القبر.

كان الضوء يزداد قوة ثانية بعد ثانية.

حتى أصبح من الصعب النظر إليه.

اهتزت الأرض من جديد.

وسقطت أغصان من الشجرة البيضاء العملاقة.

أما يونس فتراجع عدة خطوات إلى الخلف.

وبدا الخوف واضحًا على وجهه.

خوف لم أره عليه من قبل.

قلت بسرعة:

"أخبرني ماذا يحدث!"

لكن يونس لم يجب.

ظل يحدق داخل الشق فقط.

وكأنه يرى شيئًا يعرفه جيدًا.

شيئًا كان يأمل ألا يراه مجددًا أبدًا.

وفجأة...

خرج شيء من داخل النور.

في البداية ظننته مجرد قطعة حجر.

لكن عندما اقترب أكثر...

حبست أنفاسي.

كان صندوقًا.

صندوقًا أسود صغيرًا.

يشبه الصندوق الذي وجدنا فيه الرسالة.

لكنه أقدم.

وأكثر غرابة.

وكانت تغطيه رموز فضية تتوهج باستمرار.

توقف الصندوق فوق الأرض.

كأنه معلق في الهواء.

ثم سقط فجأة أمام القبر.

ساد الصمت.

أما آدم فكان ينظر إليه بعينين متسعتين.

وقال بصوت بالكاد سمعته:

"لا..."

شعرت بالتوتر.

"هل تعرف هذا الصندوق؟"

أغمض عينيه للحظة.

ثم قال:

"لقد دفنته بنفسي."

تجمدت في مكاني.

أما كاسر فرفع رأسه بسرعة.

"ماذا؟"

نظر آدم إلى الصندوق.

وكان الألم واضحًا على وجهه.

ثم قال:

"في الليلة التي ماتت فيها ليان."

ساد الصمت.

وأصبحت دقات قلبي أعلى من كل الأصوات حولي.

اقترب آدم ببطء من الصندوق.

لكن قبل أن يلمسه...

انفتح الغطاء وحده.

وفجأة خرجت منه موجة من الضوء.

ثم ظهرت صورة.

صورة حية.

كما لو كانت ذكرى محفوظة داخله.

شهقت عندما رأيت المشهد.

كان القصر.

قبل مئة عام.

مضيئًا وجميلًا.

ورأيت آدم.

وليان الأولى.

وكاسر.

ويقفون جميعًا في الحديقة نفسها.

لكن ما صدمني...

هو وجود شخص رابع.

رجل لم أره من قبل.

شاب طويل.

بعينين زرقاوين.

وكان الجميع ينظرون إليه باحترام.

حتى آدم.

سألت بدهشة:

"من هذا؟"

لكن الإجابة جاءت من يونس.

بصوت مرتجف.

"إنه أخي."

التفتنا جميعًا إليه.

أما هو فتابع:

"اسمه سليم."

شعرت بالصدمة.

أخ يونس؟

لم يذكره أحد من قبل.

تابعت الصورة التحرك.

ورأينا سليم يتحدث مع الجميع.

كان يبدو لطيفًا.

هادئًا.

بعيدًا تمامًا عن صورة الشرير أو مصدر اللعنة.

ثم تغير المشهد.

وأصبحت السماء مظلمة.

وبدأت العاصفة.

ورأينا سليم يدخل إلى أعماق القصر وحده.

بينما كان الآخرون يصرخون خلفه.

لكنهم لم يستطيعوا إيقافه.

وفجأة...

توقف المشهد.

ثم ظهر صوت.

صوت سليم نفسه.

واضحًا داخل الحديقة.

قال:

"إذا كنتم تشاهدون هذا... فهذا يعني أنني فشلت."

ساد الصمت.

أما نحن فبقينا نستمع.

تابع الصوت:

"القوة الموجودة تحت القصر ليست لعنة."

تجمدت أنفاسي.

أما آدم فأغلق عينيه.

وكأنه يعرف ما سيأتي.

أكمل الصوت:

"إنها قلب القصر."

نظرت إلى كاسر.

فوجدته مصدومًا مثلي.

تابع سليم:

"القصر كائن حي."

"كان يحمي البشر لقرون طويلة."

"لكن عندما حاولنا السيطرة عليه..."

صمت للحظة.

ثم أكمل:

"أفسدناه."

شعرت بأن كل ما عرفناه حتى الآن بدأ ينهار.

قال الصوت:

"الخطأ لم يكن الحب."

"ولا التضحية."

"ولا حتى الموت."

ثم جاءت الجملة التي صدمت الجميع.

"الخطأ كان الطمع."

ساد الصمت.

أما يونس فأخفض رأسه.

وكأنه يحمل هذا الذنب منذ زمن طويل.

أكمل سليم:

"بعض الناس أرادوا استخدام قوة القصر."

"وأيقظوا شيئًا كان نائمًا في أعماقه."

ثم تشوشت الصورة.

وبدأت تختفي.

لكن قبل أن تنتهي...

ظهر سليم للمرة الأخيرة.

وكان ينظر مباشرة نحونا.

ثم قال:

"إذا أردتم إنهاء كل شيء..."

توقفت أنفاسي.

أما آدم فتقدم خطوة للأمام.

وأكمل سليم:

"فابحثوا عن القلب."

ثم اختفت الصورة.

واختفى الضوء.

وعادت الحديقة إلى صمتها المخيف.

لكن قبل أن نستوعب ما حدث...

صدر صوت قوي من أعماق الأرض.

ثم ظهر شق جديد.

أكبر من السابق.

وأعمق.

ومن داخله...

خرجت يد بشرية.

يد شاحبة.

باردة.

ومغطاة بالتراب.

شهقت بقوة.

أما آدم فشحب وجهه بالكامل.

لأن اليد لم تكن عشوائية.

كانت تخرج...

من داخل قبر ليان.

نهاية الفصل العشرون.

Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App

Pinakabagong kabanata

  • اسيرة والملياردير المتجمد    انقسام القلب

    الفصل الثاني والأربعون: انقسام القلبكان الرقم 1 لا يزال معلقًا في السماء البيضاء.لكن شيئًا تغير.لم يعد يبعث ذلك الشعور المرعب الذي كان يرافق ظهور الأرقام سابقًا.بل أصبح أشبه بنبض جديد.بداية جديدة.وقفت ليان في منتصف المحكمة، بينما كانت الطاقة البيضاء تتدفق من الأرض إلى السماء على شكل أعمدة من الضوء.الجميع كان صامتًا.حتى الحَكَم نفسه.كأنه يحاول استيعاب ما حدث.ثم فجأة اهتز الفضاء كله.وتحول الرقم 1 إلى شق ضوئي طويل.تراجع يونس خطوة إلى الخلف.وقال بقلق:"هذا ليس طبيعيًا..."أما كاسر فكان يراقب المشهد بصمت.لكن ليان استطاعت رؤية التوتر في عينيه.اقترب المؤسس من الشق المضيء.ولأول مرة بدا عليه الخوف.همس:"لقد بدأ النظام بإعادة كتابة نفسه."التفتت إليه ليان بسرعة."ماذا يعني ذلك؟"رفع رأسه نحو السماء.وقال:"عندما يتم كسر قاعدة أساسية... فإن الزمن يحاول إصلاح نفسه.""وهل هذا سيئ؟"صمت لحظة.ثم أجاب:"لا أحد يعرف."وفجأة انفجر الشق الضوئي.وانطلقت منه آلاف الخيوط البيضاء.انتشرت في المحكمة كلها.وبدأت تبحث عن شيء.أو شخص.ثم توقفت جميعها أمام ليان.تجمد الجميع.شعرت ليان بقشعريرة

  • اسيرة والملياردير المتجمد    إعادة الكتابة القلب

    الفصل الحادي والأربعون: إعادة كتابة القلب كان الصمت في المحكمة البيضاء أثقل من أي صوت.حتى الساعات المعلقة في السماء بدت وكأنها توقفت عن الدوران للحظة، كأن الزمن نفسه ينتظر قرارًا لن يصدر إلا من شخص واحد.أنا.الوريثة.شعرت بثقل الاسم فوق صدري كأنه قيد غير مرئي، لا يُرى لكنه يُشعرني بكل نبضة في قلبي.إلى جانبي كان آدم يمسك يدي بقوة، وكأن يده هي الشيء الوحيد الذي يمنعني من السقوط في هذا الفراغ الهائل.لكنني كنت أشعر به أيضًا.ببطء...شيء فيه كان يتلاشى.ليس جسده.بل وجوده.كأن هذه المحكمة لا تكتفي بأجسادنا، بل تبدأ أولًا بذاكرتنا.همس آدم بصوت منخفض:"لا تنظري إليهم... ركزي عليّ فقط."نظرت إليه.كان يحاول أن يبتسم، لكن الابتسامة لم تكتمل.عيناه كانتا مليئتين بشيء لم أره فيه من قبل.الخوف.لكن ليس الخوف من الموت.بل الخوف من النسيان.وقبل أن أجيبه، دوّى صوت الحَكَم في كل اتجاه:"الوريثة."ارتجفت الأرض تحتنا وكأنها تتجاوب مع اسمه."القرار النهائي يجب أن يُتخذ."رفعت رأسي ببطء.كنت أشعر أن كل الأنظار عليّ.المؤسس.أول وريثة.آدم.كاسر.يونس.حتى الأرواح التي تحوم في الفراغ الأبيض.الجميع

  • اسيرة والملياردير المتجمد    الذكرى المحضورة

    الفصل الأربعون: الذكرى المحظورةتشقق السماء فوق المحكمة البيضاء.ببطء.وكأن الزمن نفسه يتمزق.ثم بدأت الصورة تظهر.في البداية كانت ضبابًا.ثم تحولت إلى مشهد واضح.مدينة قديمة.مبنية من حجر أبيض.وشمس غاربة بلون الدم.أما في منتصفها...فكان القصر.لكن ليس القصر الذي نعرفه الآن.كان مختلفًا.حيًا.مليئًا بالناس.بالحياة.بالحب.وقفت أنظر بصمت.ثم رأيته.المؤسس.لكن ليس كما نعرفه اليوم.كان شابًا.عيناه مليئتان بالنور.وضحكته حقيقية.كان يقف بجانبها.الفتاة الأولى.أول وريثة.كانت جميلة.هادئة.وفي عينيها سلام غريب.سلام لا يشبه هذا العالم.قال الحَكَم بصوت بارد:"هذه هي البداية."ثم استمر المشهد.رأيت كيف كان القصر يولد.ليس مبنى فقط.بل كيان.يحفظ الذكريات.ويجمع الأرواح.ويمنع النسيان.كان مشروعًا جميلًا في البداية.حلمًا.لكن شيئًا ما بدأ يتغير.بدأت الذكريات تتكاثر.أكثر من اللازم.أكثر مما يمكن احتواؤه.ثم بدأ الناس ينسون أنفسهم.ينسون حياتهم الحقيقية.ويبقون هنا.داخل القصر.إلى الأبد.شعرت بقشعريرة.قالت أول وريثة بصوت مرتجف:"لقد حذرتك."التفت إليها المؤسس في الذكرى.كان ينظر إل

  • اسيرة والملياردير المتجمد    استيقاض الحكم

    الفصل التاسع والثلاثون: استيقاظ الحَكَمدووووم!ارتجت الساعة العملاقة مرة أخرى.وكان الصوت هذه المرة أقرب إلى نبضة قلب هائلة.نبضة جعلت الأرض تهتز تحت أقدامنا.أما الشق الأحمر الذي ظهر في منتصف الساعة فقد اتسع أكثر.وأكثر.حتى أصبح كالبوابة.بوابة تؤدي إلى مكان لا ينبغي أن يوجد.شعرت بالقصر كله يرتجف.لكن هذه المرة لم يكن خوفًا من المؤسس.ولا من الظلام.بل من شيء آخر.شيء أقدم.وأخطر.وأعظم من كل ما واجهناه حتى الآن.قالت أول وريثة بصوت منخفض:"لقد استيقظ."وقف الجميع في صمت.أما المؤسس...فكان ينظر إلى الساعة بوجه خالٍ من أي تعبير.لكنني شعرت بشيء داخله.توتر.خوف.وربما ندم.ولأول مرة منذ ظهوره...لم يبدو واثقًا.قلت بسرعة:"من هو الحَكَم؟"نظرت إلي أول وريثة.ثم أجابت:"ليس شخصًا."ساد الصمت.ثم أكملت:"إنه القانون."شعرت بالحيرة.أما هي فتابعت:"منذ آلاف السنين..."ونظرت إلى القلب."...وُجدت قوة الذكريات."ثم نظرت إلى المؤسس."ووُجد من يحرسها."ثم رفعت رأسها نحو الساعة."ووُجد من يحاسب من يعبث بها."ارتجف الهواء.أما الساعة...فانفجرت منها خيوط حمراء من الضوء.وامتلأت القاعة بأصوا

  • اسيرة والملياردير المتجمد    الفتاة التي لا ينبغي أن توجد

    الفصل الثامن والثلاثون: الفتاة التي لا ينبغي أن توجدساد الصمت.صمت ثقيل.حتى أن دقات الساعة بدت وكأنها توقفت للحظة.كانت الفتاة تقف وسط النور الأبيض الخارج من الشقوق.شعرها الأسود الطويل ينساب خلفها.وعيناها...كانتا تشبهان عينيّ تمامًا.ليس شبهًا عاديًا.بل تطابقًا مرعبًا.كأنني أنظر إلى نسخة أخرى من نفسي.لكنها لم تكن أنا.شعرت بقشعريرة تسري في جسدي.أما آدم فتقدم خطوة أمامي بشكل غريزي.وكأنه يحاول حمايتي.بينما ظل المؤسس يحدق بالفتاة دون أن يرمش.وكانت الصدمة واضحة على وجهه لأول مرة.قال بصوت منخفض:"لا..."ثم هز رأسه."هذا مستحيل."نظرت إليه الفتاة بهدوء.ثم قالت:"بل ممكن."كان صوتها غريبًا.هادئًا.لكنه يحمل قوة جعلت القاعة كلها ترتجف.أما الأرواح المعلقة في الهواء فقد بدأت تتحرك فجأة.كأنها تعرفها.كأنها كانت تنتظرها.قال يونس بذهول:"من هي؟"لكن أحدًا لم يجب.حتى أنا لم أكن أفهم.كنت فقط أشعر بشيء يجذبني نحوها.شيء عميق.شيء يشبه الرابطة.ثم رفعت الفتاة يدها ببطء.وفي اللحظة نفسها...توقفت همسات الأرواح.واختفى الخوف من القاعة.كأن وجودها وحده يكفي لفرض الصمت.نظرت إلى المؤسس

  • اسيرة والملياردير المتجمد    المؤسس

    الفصل السابع والثلاثون: المؤسسساد الظلام.ظلام كامل.حتى أنني لم أعد أرى يدي أمام وجهي.لكن رغم ذلك...كنت أرى عيني المؤسس.تلك العينان الذهبيتان اللتان تلمعان وسط السواد.كأنهما نجمتان سقطتا في هاوية لا نهاية لها.شعرت بقشعريرة عنيفة.أما القصر كله فكان يرتجف.ليس بسبب الانهيار.بل بسبب الخوف.نعم.كنت أشعر بذلك بوضوح الآن.بعد أن أصبحت الوريثة.أستطيع سماع مشاعر القصر.وسماع همسات الذكريات داخله.والقصر كان خائفًا.خائفًا من الرجل الذي يقف أمامنا.وفجأة...عاد الضوء.لكن بصورة ضعيفة.كأن القصر يقاوم بصعوبة.ظهرت الوجوه من جديد.آدم.كاسر.يونس.ليان الأولى.الجميع كانوا ينظرون إلى المؤسس.أما هو فبقي هادئًا.هادئًا بصورة مرعبة.قال آدم ببرود:"من أنت؟"ابتسم المؤسس.ثم أجاب:"سؤال غريب."نظر إلى الباب العملاق خلفه.وأضاف:"أنا أول من سمع نبض هذا القلب."ثم وضع يده على صدره."وأول من حمل ذكرياته."تجمدت أنفاسي.إذن هو بالفعل أول وريث.أول حارس.أول من ارتبط بالقصر.لكن لماذا سُجن؟ولماذا يخافه الجميع؟كأن المؤسس قرأ أفكاري.فالتفت نحوي.وقال:"لأن التاريخ يكتبه الناجون."ساد الصمت.

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status