Teilen

الفصل الثامن

last update Veröffentlichungsdatum: 21.09.2026 22:15:50

حلّ الصباح على القصر بعد ليلة طويلة من الاحتفال.

اختفت الموسيقى، وغادرت معظم الضيوف، لكن القصر لم يستعد هدوءه بعد.

منذ الساعات الأولى، بدأ العاملون في تنظيفه بالكامل.

كانت الطاولات تُفرغ من بقايا الطعام، والأكواب تُجمع، والشموع التي ذابت أطرافها تُستبدل بأخرى جديدة.

وفي الممرات، كان صوت المكانس وحركة العاملين يملآن الصمت الذي خلّفته ليلة رأس السنة.

كانت ريم تعمل منذ الصباح.

تشعر بالإرهاق، لكنها لم تتوقف.

كانت تحمل سلة صغيرة بيدها، وتسير في الممرات حاملة بعض الأشياء التي طلبت منها سارة التخلص منها.

وحين وصلت إلى الطابق العلوي، مرّت بجانب جناح آدم.

توقفت للحظة.

كان الباب مفتوحًا.

عبست باستغراب.

لطالما كان آدم شديد الحرص على إبقاء جناحه مغلقًا، وسبق أن حذرتها أكثر من مرة من الاقتراب منه.

نظرت حولها.

لم يكن هناك أحد.

ثم لمحت شيئًا داخل الغرفة.

سلة نفايات، كانت ممتلئة بالأوراق.

ترددت.

قالت لنفسها إنها لن تدخل سوى لثوانٍ.

ستأخذ السلة وتفرغها، ثم تغادر.

خطت إلى الداخل بسرعة.

كانت الغرفة مرتبة بشكل مثالي، كما توقعت.

كل شيء في مكانه.. الأثاث الفخم، الستائر الثقيلة، المكتب الواسع، والسرير المرتب بعناية.

لم تتجرأ على النظر طويلًا.

اتجهت مباشرة نحو سلة النفايات.

انحنت وأمسكت بها.

لكنها قبل أن تستدير...توقفت.

كان هناك شيء على الجدار المقابل.

صورة.

كبيرة وواضحة.

رفعت ريم عينيها إليها.

وتجمدت في مكانها.

كانت طفلة صغيرة تقف في حديقة خضراء.

ترتدي فستانًا أبيض بسيطًا.

وشعرها الأسود الكيرلي كان منسدلًا حول كتفيها.

أما عيناها...

فكانتا زرقاوين صافيتين.

حبست ريم أنفاسها.

لم تستطع أن تتحرك.

شيء غريب اجتاحها فجأة.

لم تكن الصورة غريبة عنها.. بل كانت مخيفة.

لأن الطفلة الموجودة فيها.. كانت تشبهها بشكل لا يمكن تفسيره.

شكل الوجه.

الشعر.

ملامح الفم.

حتى النظرة.

حدقت ريم في الصورة طويلًا.

ثم اقتربت منها خطوة.

• مستحيل...

همست دون أن تشعر.

وضعت السلة على الأرض واقتربت أكثر، وكلما اقتربت، شعرت بأن قلبها يخفق أسرع.

رفعت يدها نحو الصورة، لكنها توقفت قبل أن تلمسها.

لماذا تشبهها هذه الطفلة إلى هذا الحد؟ ومن تكون؟ ولماذا توجد صورتها في غرفة آدم؟

شعرت بوخزة حادة في رأسها.

ثم ومضة خاطفة.

حديقة.. شمس.. ضحكة طفلة.. وشريط أبيض في شعر أسود.

ثم صوت طفل:

— أميرة!

شهقت ريم.

تراجعت خطوة.

وضعت يدها على رأسها.

• أميرة...

خرج الاسم من شفتيها دون وعي.

وفي اللحظة نفسها...انفتح الباب بقوة.

— ماذا تفعلين هنا؟!

ارتجفت ريم والتفتت بسرعة.

كان آدم واقفًا عند الباب.

ملامحه تغيرت بالكامل، كانت عيناه مثبتتين عليها، ثم انتقلتا إلى سلة النفايات الموضوعة على الأرض، ثم إلى الصورة، وعادتا إليها.

تقدم نحوها بخطوات سريعة.

— من سمح لكِ بدخول غرفتي؟

ابتلعت ريم ريقها.

• أنا... الباب كان مفتوحًا.

— وهذا يعني أن تدخلي؟

صوته كان حادًا.

• رأيت سلة النفايات ممتلئة، وظننت أنني أستطيع—

قاطعها بغضب:

— ظننتِ؟

اقترب أكثر.

— هل نسيتِ التعليمات التي أعطيتكِ إياها منذ اليوم الأول؟

خفضت ريم عينيها.

• لا.

— إذن لماذا دخلتِ؟

• كنت فقط سأفرغ السلة.

نظر آدم إلى السلة.

ثم عاد إليها.

— اتركيها.

رفعت عينيها إليه.

• ماذا؟

— قلت اتركيها.

تراجعت ريم خطوة.

لكن آدم لم يبعد عينيه عنها.

كان غاضبًا، ليس فقط لأنها دخلت غرفته، بل لأنها كانت تقف أمام الصورة.

الصورة التي لم يسمح لأحد بالاقتراب منها.. الصورة التي احتفظ بها لسنوات.

قال بصرامة:

— اخرجي.

ترددت ريم، ثم نظرت مرة أخيرة إلى الصورة.

التقت عيناها الزرقاوان المرسومتان في الصورة بعينيها خلف العدسات البنية وشعرت بقشعريرة تسري في جسدها.

قال آدم بحدة:

• ريم!

انتفضت، ثم أسرعت نحو الباب.

خرجت ريم وأغلق آدم الباب خلفها.

بقي واقفًا للحظات.

ثم رفع عينيه نحو الصورة.

نحو الطفلة الصغيرة التي لم تفارقه منذ سنوات.

— أميرة...

قال اسمها بصوت خافت.

وفي الخارج.. كانت ريم تسير في الممر بخطوات متعثرة.

لم تكن تشعر بالأرض تحت قدميها.

كانت صورة الطفلة لا تزال عالقة في ذهنها.

وضعت يدها على رأسها.

~ لماذا...؟

توقفت.

شعرت بوخزة حادة في رأسها.

أغمضت عينيها للحظة، لكن هذه المرة لم تختفِ الومضة.

بل ازدادت وضوحًا.

حديقة واسعة.

سماء زرقاء.

طفلة صغيرة تضحك وهي تركض فوق العشب.

رجل يرفعها بين ذراعيه.

صوت امرأة تنادي: أميرة!

ثم صوت طفل آخر، أكثر قربًا: أميرة! انتظري!

فتحت ريم عينيها فجأة.

شهقت.

• آدم...

خرج الاسم من شفتيها دون وعي.

ثم وضعت يدها على صدرها.

كان قلبها يخفق بعنف.

بدأت الرؤية أمامها تضطرب، والجدران من حولها بدت وكأنها تتحرك.

مدت يدها نحو الحائط لتستند إليه.

• لا... ليس مجددا.

لكن جسدها لم يستجب.

سقطت السلة من يدها، وارتطم بها صوتها على الأرض، وتناثرت بعض الأشياء على الممر.

حاولت ريم أن تتنفس، لكن أنفاسها أصبحت متقطعة، ثم سقطت على الأرض.

تشنج جسدها فجأة، وبدأت أطرافها بالارتجاف بعنف، لم تستطع الكلام.

ولا حتى طلب المساعدة.

كان الممر فارغًا في تلك اللحظة.

لكن بعد ثوانٍ، مرت إحدى العاملات من الطرف الآخر.

توقفت فورًا عندما رأتها.

~ ريم!

أسرعت نحوها.

~ يا إلهي!

ركضت باتجاه المطبخ وهي تصرخ: سارة! سارة!

خرجت سارة مسرعة.

- ماذا حدث؟ ريم!

عندما رأتها على الأرض، تغير وجهها.

- اتصلي بالطبيب!

ثم ركعت بالقرب منها، دون أن تحاول تقييد حركاتها.

- ريم... اسمعيني.

لكن ريم لم تستطع سماعها، كانت عالقة في مكان آخر، داخل ذاكرتها.

رأت نفسها طفلة، كانت تركض في الحديقة نفسها.

كانت تضحك.

ثم توقفت أمام طفل يقف بالقرب من شجرة كبيرة.

كان يبتسم لها.

— أميرة، انتظري!

ضحكت الصغيرة.

• لن تستطيع اللحاق بي!

ثم ركضت من جديد.

وفجأة...

تغير المشهد.

صرخة.

صوت فرامل.

ضوء أبيض قوي.

ثم ظلام.

شهقت ريم وهي لا تزال فاقدة السيطرة على جسدها.

وفي مكان آخر من القصر... توقف آدم عن الحركة.

كان لا يزال داخل غرفته.

فجأة، وصل إليه صوت اضطراب في الممر.

ثم سمع اسمها.

- ريم!

تغير وجهه وخرج من غرفته بسرعة، يركض نحو مصدر الصوت.

وعندما وصل...

تجمد.

كانت ريم على الأرض، وجهها شاحب، وشعرها مبعثر.

— ماذا حدث؟

رفعت سارة رأسها إليه.

- لا أعرف! انهارت فجأة!

اقترب آدم بسرعة.

— ريم!

لم تستجب.

نظر إليها بقلق واضح لم يستطع إخفاءه.

— اتصلوا بالطبيب فورًا!

- اتصلنا به يا سيدي.

انحنى آدم بالقرب منها، لكنه لم يعرف ماذا يفعل.

لأول مرة منذ سنوات... شعر بالعجز.

ثم سمعها تهمس بكلمة غير واضحة.

اقترب أكثر.

— ماذا قالت؟

رفعت سارة رأسها.

- لم أفهم.

اقترب آدم.

وكانت شفتا ريم تتحركان بصعوبة، ثم خرج صوتها ضعيفًا جدًا:

~ ٱدم...أ..أنا...

Lies dieses Buch weiterhin kostenlos
Code scannen, um die App herunterzuladen

Aktuellstes Kapitel

  • اشتغلتُ خادمة في قصره.. فوجدت صورتي في غرفته   الفصل الثاني عشر

    في صباح اليوم التالي... استيقظت ريم وهي تشعر بثقل في جسدها.فتحت عينيها ببطء، وظلت للحظات تحدق في السقف دون أن تتحرك.كان رأسها لا يزال يؤلمها قليلًا.وضعت يدها على جبينها، ثم حاولت الجلوس وتوقفت للحظة عندما تذكرت ما قاله الطبيب.نوبة مفاجئة.إرهاق.راحة.لكنها لم تكن معتادة على الراحة ولم تكن تريد أن تتأخر عن عملها.ارتدت ملابسها ببطء، وربطت شعرها الأسود، ثم وضعت عدساتها البنية كعادتها.نظرت إلى نفسها في المرآة.لثوانٍ، لم تعرف لماذا شعرت بانقباض في صدرها.كانت هناك صورة لا تزال عالقة في ذهنها.فتاة صغيرة.. شعر أسود مجعد وعينان زرقاوان.تلك الصورة التي رأتها في غرفة آدم.وضعت يدها على صدرها.• من تكونين؟لم تجد جوابًا.-------------------------بدأت ريم عملها كالمعتاد.كانت تحمل بعض الملابس وتعيد ترتيب إحدى الغرف، ثم انتقلت إلى الممرات، لكنها لم تستطع التركيز.كانت يداها تعملان، بينما عقلها بقي في مكان آخر.وبعد فترة، وجدت سارة في المطبخ.كانت سارة ترتب بعض الأشياء فوق الطاولة.اقتربت منها ريم.• سارة؟التفتت إليها.- نعم؟ترددت ريم للحظة.• أريد أن أسألك عن شيء.- اسألي.خفضت ريم صو

  • اشتغلتُ خادمة في قصره.. فوجدت صورتي في غرفته   الفصل الحادي عشر

    في الجناح الشرقي للقصر.كانت الليلة هادئة على غير عادتها.خفتت أصوات العاملين في الممرات، وانطفأت معظم أضواء القصر، بينما بقي ضوء خافت يتسلل من غرفة الوالدين؛ سلمى وأحمد.كانت سلمى تستند إلى صدر أحمد وهي ترتدي رداء نوم أبيض حريري.كانت امرأة فائقة الجمال في خمسيناتها، بشعر أشقر وعينين بلون العسل،جلس أحمد أمامها، يطبع قبلات رقيقة على كتفها ويُداعب شعرها، مستمعاً في صمت. وضعت سلمى هاتفها على الطاولة، ثم تنهدت بعمق.• تحدثت مع مراد.رفع أحمد عينيه إليها.— ماذا قال؟ابتسمت ابتسامة حزينة.• كالعادة... لن يعود.خفض أحمد نظره.قالت سلمى:• أنا حقا لا أفهمه يا أحمد، منذ سنوات وهو يعيش في إيطاليا وكأنه لا يملك عائلة هنا، لا يريد العودة، لا يريد أن يتحدث معنا، وحتى عندما أتصل به أشعر وكأنني أزعجه.سكتت للحظة، ثم أضافت:• إنه ابني، ومع ذلك أشعر أنني فقدته وهو لا يزال حيًا.ظل أحمد صامتًا.تابعت سلمى بصوت أكثر انكسارًا:• مراد كان مختلفًا قبل كل شيء.نظر إليها أحمد— كلنا تغيرنا يا سلمى.هزت رأسها.• لا... ليس بهذه الطريقة.أطرقت عينيها.• منذ اختفاء أميرة، لم يعد أحد كما كان.تغيرت ملامح أحمد

  • اشتغلتُ خادمة في قصره.. فوجدت صورتي في غرفته   الفصل العاشر

    في مكان بعيد، وتحديدًا في إيطاليا...كانت ميلانو غارقة في المطر.خلف النوافذ الزجاجية، كانت أضواء المدينة تنعكس على الشوارع المبللة، بينما خيّم داخل الشقة صمت ثقيل لا يقطعه سوى صوت المطر.وقف مراد أمام النافذة.كان في منتصف الثلاثينات، طويلًا، عريض الكتفين، بملامح قاسية جعلت وجهه يبدو أكبر من عمره.كان قميصه الأسود مفتوحًا عند عنقه، وأكمامه مرفوعة إلى ساعديه، بينما كانت الندبة الممتدة على جانب وجهه تزداد وضوحًا تحت الضوء الخافت.كانت هناك امرأة في الغرفة.امرأة أو بالأحرى عاهرة، لم تكن تعرف عنه سوى اسمه.أما هو، فلم يكن يعرف عنها شيئًا تقريبًا، ولم يكن يريد أن يعرف.كانت تفوح منها رائحة عطر فرنسي نفاذ يختلط برائحة السجائر، حاولت أن تضع يدها على كتفه، في حركة تحمل من الدلال ما لا يطيقه مراد، لكنه أمسك معصمها فجأة وأوقفها.تغيرت ملامحه.كان في عينيه شيء جعلها تتراجع خطوة.قال بصوت منخفض: ــــ قلت لكِ... لا تقتربي.ساد الصمت.تنفس مراد ببطء، ثم أمرها بالرحيل فورا ونظر إلى انعكاس وجهه في الزجاج.إلى الندبة.إلى الرجل الذي أصبحه.وفجأة...عاد إليه الماضي.لم يعد في ميلانو.كان هناك.في ال

  • اشتغلتُ خادمة في قصره.. فوجدت صورتي في غرفته   الفصل التاسع

    وصل الطبيب بعد دقائق قليلة.كانت خطواته سريعة وهو يدخل إلى الممر برفقة أحد العاملين، بينما كانت سارة لا تزال جاثية بجانب ريم، تراقب جسدها الذي بدأ يهدأ تدريجيًا بعد النوبة.أما آدم، فكان واقفًا بالقرب منها، وجهه شاحب على غير عادته، وعيناه لا تفارقانها.اقترب الطبيب منها فورًا.- ابتعدوا قليلًا من فضلكم.تراجعت سارة، بينما بقي آدم مكانه للحظات قبل أن يتحرك ببطء.انحنى الطبيب لفحص ريم، راقب تنفسها، نبضها، وحركة عينيها، ثم فتح حقيبته وأخرج بعض أدواته.مرّت دقائق بدت طويلة على الجميع.وأخيرًا، رفع الطبيب رأسه.- إنها بخير.تنفسَت سارة براحة واضحة.أما آدم فسأله مباشرة:— ماذا حدث لها؟أعاد الطبيب ترتيب أدواته وقال بنبرة هادئة: يبدو أنها تعرضت لنوبة صرع مفاجئة.تغيرت ملامح آدم.— صرع؟- نعم، قد تحدث مثل هذه النوبات بشكل مفاجئ، خصوصًا مع الإجهاد الشديد، قلة النوم، الضغط النفسي أو الإرهاق.نظر آدم إلى ريم، كانت مستلقية على الأرض، شاحبة وهادئة الآن، وشعرها مبعثر حول وجهها.قال الطبيب:— لا أستطيع تحديد السبب الدقيق من نوبة واحدة فقط، لكنها في الوقت الحالي مستقرة، تحتاج إلى الراحة، والنوم الكا

  • اشتغلتُ خادمة في قصره.. فوجدت صورتي في غرفته   الفصل الثامن

    حلّ الصباح على القصر بعد ليلة طويلة من الاحتفال.اختفت الموسيقى، وغادرت معظم الضيوف، لكن القصر لم يستعد هدوءه بعد.منذ الساعات الأولى، بدأ العاملون في تنظيفه بالكامل.كانت الطاولات تُفرغ من بقايا الطعام، والأكواب تُجمع، والشموع التي ذابت أطرافها تُستبدل بأخرى جديدة.وفي الممرات، كان صوت المكانس وحركة العاملين يملآن الصمت الذي خلّفته ليلة رأس السنة.كانت ريم تعمل منذ الصباح.تشعر بالإرهاق، لكنها لم تتوقف.كانت تحمل سلة صغيرة بيدها، وتسير في الممرات حاملة بعض الأشياء التي طلبت منها سارة التخلص منها.وحين وصلت إلى الطابق العلوي، مرّت بجانب جناح آدم.توقفت للحظة.كان الباب مفتوحًا.عبست باستغراب.لطالما كان آدم شديد الحرص على إبقاء جناحه مغلقًا، وسبق أن حذرتها أكثر من مرة من الاقتراب منه.نظرت حولها.لم يكن هناك أحد.ثم لمحت شيئًا داخل الغرفة.سلة نفايات، كانت ممتلئة بالأوراق.ترددت.قالت لنفسها إنها لن تدخل سوى لثوانٍ.ستأخذ السلة وتفرغها، ثم تغادر.خطت إلى الداخل بسرعة.كانت الغرفة مرتبة بشكل مثالي، كما توقعت.كل شيء في مكانه.. الأثاث الفخم، الستائر الثقيلة، المكتب الواسع، والسرير المرت

  • اشتغلتُ خادمة في قصره.. فوجدت صورتي في غرفته   الفصل السابع

    حلّت ليلة رأس السنة.ومنذ ساعات الصباح، كان القصر مختلفًا، الأضواء تملأ الممرات، والشموع موزعة فوق الطاولات، بينما كانت القاعة الكبرى تستعد لاستقبال الضيوف.أصوات العاملين لا تتوقف.. ضحكات متقطعة.. أطباق تُنقل إلى المطبخ وموسيقى هادئة تأتي من القاعة.كل شيء كان يوحي بأن الليلة لن تكون عادية.أما ريم... فقد وقفت أمام المرآة في غرفتها.للمرة الأولى منذ وصولها إلى القصر، لم ترتدِ ملابس العمل.كان الثوب الأحمر طويلًا وأنيقًا، ينساب على جسدها ويبرز قوامها الأنثوي الممتلئ بطريقة أنيقة.نظرت إلى نفسها للحظات وشعرت بأنها مختلفة، أكثر ثقة وأكثر جمالا وأنوثة.رفعت شعرها الأسود في تسريحة مرتبة، وتركت بعض الخصلات تنسدل برقة حول وجهها، ثم وضعت عدساتها البنية كعادتها.تأملت انعكاسها في المرآة وابتسمت ابتسامة صغيرة.— هل هذه أنا فعلًا؟لم تكن معتادة على رؤية نفسها بهذه الصورة، لكنها لم تكن تعرف أن شخصًا آخر سيراها بطريقة مختلفة تمامًا.---في القاعة الكبرى، بدأ الضيوف بالوصول.رجال ببدلات أنيقة ونساء بفساتين فاخرة، ضحكات وأحاديث.وفي وسط كل ذلك، كان آدم يقف بجانب والديه.كان يرتدي بدلة سوداء أنيقة،

Weitere Kapitel
Entdecke und lies gute Romane kostenlos
Kostenloser Zugriff auf zahlreiche Romane in der GoodNovel-App. Lade deine Lieblingsbücher herunter und lies jederzeit und überall.
Bücher in der App kostenlos lesen
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN
DMCA.com Protection Status