LOGINحلّت ليلة رأس السنة.
ومنذ ساعات الصباح، كان القصر مختلفًا، الأضواء تملأ الممرات، والشموع موزعة فوق الطاولات، بينما كانت القاعة الكبرى تستعد لاستقبال الضيوف. أصوات العاملين لا تتوقف.. ضحكات متقطعة.. أطباق تُنقل إلى المطبخ وموسيقى هادئة تأتي من القاعة. كل شيء كان يوحي بأن الليلة لن تكون عادية. أما ريم... فقد وقفت أمام المرآة في غرفتها. للمرة الأولى منذ وصولها إلى القصر، لم ترتدِ ملابس العمل. كان الثوب الأحمر طويلًا وأنيقًا، ينساب على جسدها ويبرز قوامها الأنثوي الممتلئ بطريقة أنيقة. نظرت إلى نفسها للحظات وشعرت بأنها مختلفة، أكثر ثقة وأكثر جمالا وأنوثة. رفعت شعرها الأسود في تسريحة مرتبة، وتركت بعض الخصلات تنسدل برقة حول وجهها، ثم وضعت عدساتها البنية كعادتها. تأملت انعكاسها في المرآة وابتسمت ابتسامة صغيرة. — هل هذه أنا فعلًا؟ لم تكن معتادة على رؤية نفسها بهذه الصورة، لكنها لم تكن تعرف أن شخصًا آخر سيراها بطريقة مختلفة تمامًا. --- في القاعة الكبرى، بدأ الضيوف بالوصول. رجال ببدلات أنيقة ونساء بفساتين فاخرة، ضحكات وأحاديث. وفي وسط كل ذلك، كان آدم يقف بجانب والديه. كان يرتدي بدلة سوداء أنيقة، وملامحه هادئة كعادتها. تحدث والده معه عن أحد الضيوف، لكن آدم لم يكن يصغي بالكامل. كان ينظر إلى المدخل من وقت لآخر، باحثا عنها، ثم فجأة ظهرت. توقفت عند مدخل القاعة لم تنتبه إليه، وكانت تبحث بعينيها عن سارة. لكن آدم رآها وتجمد. لثوانٍ...لم يتحرك. كان الفستان الأحمر أول ما لفت انتباهه، ثم شعرها الأسود المرفوع، ثم ملامحها. بدت مختلفة تمامًا عن الفتاة التي اعتاد رؤيتها بملابس العمل البسيطة. أخذ نفسًا بطيئًا، وشعر بشيء غريب يضيق صدره، لم يعرف ما هو. ثم لاحظ أن بعض الرجال في القاعة بدأوا ينظرون إليها. واحد منهم ابتسم وآخر همس شيئًا لصديقه وثالث رفع كأسه باتجاهها. في تلك اللحظة...اجتاح آدم شعور حاد ومفاجئ. "الغيرة" لم يعترف بها، بل حتى لم يفهمها، لكنه شعر بانزعاج شديد، فتغيرت ملامحه وتوقفت عيناه عند الرجل الذي كان يبتسم لها. • من هذا؟ سأل بصوت منخفض. التفتت والدته إليه. ~ من؟ • الرجل هناك. نظرت إلى المكان الذي أشار إليه. ~ أعتقد أنه ابن أحد أصدقاء والدك. لم يجب وظل يراقبه، ثم رأى الرجل يقترب من ريم. اشتد فك آدم. --- كان الرجل يدعى سامر، وقف أمام ريم بابتسامة ودودة. ~ مساء الخير. ابتسمت ريم. — مساء النور. ~ أعتقد أنني لم أركِ هنا من قبل. — أنا أعمل هنا. رفع حاجبه باهتمام. ~ تعملين هنا؟ — نعم. ~ لم أتوقع أن يكون في هذا القصر موظفون بهذا الجمال. ابتسمت. — شكرًا. في الجهة الأخرى من القاعة..كان آدم يراقبهما، لم تعجبه ابتسامتها. ولا ابتسامة الرجل ولا الطريقة التي كان يقف بها بالقرب منها. قال والده: آدم، هل أنت بخير؟ • نعم. لكن نبرته كانت باردة. كان سامر لا يزال يتحدث مع ريم وفجأة مد يده إليها. ~ هل ترغبين في الرقص؟ توقفت ريم ونظرت إلى يده، وشعرت بالخجل: — أنا... قبل أن تكمل، ظهر آدم بجانبهما، وكان حضوره مفاجئًا. نظر أولًا إلى سامر، ثم إلى ريم. • ريم. رفعت رأسها. — نعم سيدي؟ قال ببرود: أحتاجكِ للحظة. استدار آدم دون أن يقول كلمة أخرى، كانت خطواته سريعة، لكنها لم تكن عشوائية. كل خطوة كانت تحمل شيئًا من الغضب المكبوت، وكأنه يرفض أن يسمح لذلك الغضب بالظهور أمام الآخرين. تبعته ريم بخطوات مترددة. لم يلتفت إليها، ولم يقل شيئًا. ذلك الصمت تحديدًا جعلها تشعر بتوتر أكبر من أي كلمة كان يمكن أن يقولها. كان فكه مشدودًا، وملامحه جامدة بصورة مخيفة، بينما بقيت عيناه مثبتتين أمامه. حتى عندما مرّ بأحد أركان القاعة، لم يلتفت إلى الأصوات من حوله، ولم يهتم بمن كان يراقبه. كان كل تركيزه منصبًا على شيء واحد، إبعادها عن تلك القاعة. وعن الرجال، وعندما ابتعدا عن وسط الحفل، توقف فجأة والتفت حولها ببطء. ثم أمسك بذراع ريم وسحبها معه إلى إحدى زوايا القصر، حيث كانت الأضواء خافتة، والأصوات القادمة من القاعة لا تصل إليهما بوضوح. توقفت ريم أمامه، مرتبكة من تصرفه. — سيدي! ماذا تفعل؟ لم يجب. ظل صامتًا..ثانية..ثم ثانية أخرى. رفع عينيه إليها فقط، كانت نظرته ثابتة، باردة، وصامتة إلى درجة جعلتها تتوقف عن الكلام للحظة. — لماذا سحبتني هكذا؟ ترك ذراعها فورًا. ثم قال أخيرًا: • لأنني أريد التحدث معك. حدقت فيه باستغراب. — كنت أمشي وراءك. لم يجب، ثم انخفضت نظرته دون قصد إلى فستانها الأحمر. توقف لوهلة. وعندما رفع عينيه إليها من جديد، كانت ملامحه أكثر صرامة. تقدم خطوة. • لماذا كنتِ تتحدثين معه؟ رمشت بدهشة. — ماذا؟ ظل صامتًا للحظة، ثم قال بنبرة منخفضة: سامر. — كان يتحدث معي فقط. لم يتغير تعبير وجهه. • وكان يريد أن يرقص معك. — نعم سيدي. ساد الصمت من جديد، لكن هذه المرة كان أثقل وأطول. رفع آدم عينيه إليها. • وهل وافقتِ؟ فتحت فمها، ثم أغلقته وحدقت فيه بعدم تصديق، وكأنها لم تستوعب لماذا يهتم بالأمر إلى هذه الدرجة. — لا... لا، لم أكن لأفعل. اشتدت ملامحه، وبقي ساكنًا للحظات، قبل أن يتحدث أخيرًا بصوت هادئ بصورة جعلته أكثر تهديدًا من الصراخ. • اسمعيني جيدًا، لأنني لن أعيد كلامي مرتين. توقفت ريم عن الحركة • ستبقين في المطبخ تساعدين العاملين، ولن تقتربي من القاعة الرئيسية حتى ينتهي هذا الحفل اللعين. ثم سكت. ترك كلماته معلقة بينهما، ونظر إليها دون أن يرمش تقريبًا. • هل هذا مفهوم؟ اتسعت عيناها قليلًا، في حين بقي آدم ينظر إليها لثوانٍ أخرى. كان يتوقع منها أن تجادله، أن تسأله عن السبب. لكنها لم تفعل واكتفت بهز رأسها، ثم خفضت عينيها. — نعم... نعم، مفهوم سيدي. قال ببرود: • يمكنك الذهاب. استدارت وغادرت، وراقبها آدم حتى اختفت خلف الممر. وظل واقفًا مكانه، ثم مرر يده على شعره بعصبية. • «ماذا أفعل؟» سأل نفسه بصوت خافت. --- عادت ريم إلى المطبخ. كان المكان مزدحمًا بالعاملين، والأطباق تتحرك بلا توقف، والطلبات تأتي من القاعة واحدة تلو الأخرى. ما إن دخلت حتى التفتت إليها سارة. ~ ريم؟ أين كنتِ؟ — السيد آدم طلب مني مساعدتكم هنا. رفعت سارة حاجبيها. ~ آدم؟ — نعم. نظرت إليها سارة للحظات، ثم قالت: حسنًا... تعالي، لدينا الكثير من العمل.في الجناح الشرقي للقصر.كانت الليلة هادئة على غير عادتها.خفتت أصوات العاملين في الممرات، وانطفأت معظم أضواء القصر، بينما بقي ضوء خافت يتسلل من غرفة الوالدين؛ سلمى وأحمد.كانت سلمى تستند إلى صدر أحمد وهي ترتدي رداء نوم أبيض حريري.كانت امرأة فائقة الجمال في خمسيناتها، بشعر أشقر وعينين بلون العسل،جلس أحمد أمامها، يطبع قبلات رقيقة على كتفها ويُداعب شعرها، مستمعاً في صمت. وضعت سلمى هاتفها على الطاولة، ثم تنهدت بعمق.• تحدثت مع مراد.رفع أحمد عينيه إليها.— ماذا قال؟ابتسمت ابتسامة حزينة.• كالعادة... لن يعود.خفض أحمد نظره.قالت سلمى:• أنا حقا لا أفهمه يا أحمد، منذ سنوات وهو يعيش في إيطاليا وكأنه لا يملك عائلة هنا، لا يريد العودة، لا يريد أن يتحدث معنا، وحتى عندما أتصل به أشعر وكأنني أزعجه.سكتت للحظة، ثم أضافت:• إنه ابني، ومع ذلك أشعر أنني فقدته وهو لا يزال حيًا.ظل أحمد صامتًا.تابعت سلمى بصوت أكثر انكسارًا:• مراد كان مختلفًا قبل كل شيء.نظر إليها أحمد— كلنا تغيرنا يا سلمى.هزت رأسها.• لا... ليس بهذه الطريقة.أطرقت عينيها.• منذ اختفاء أميرة، لم يعد أحد كما كان.تغيرت ملامح أحمد
في مكان بعيد، وتحديدًا في إيطاليا...كانت ميلانو غارقة في المطر.خلف النوافذ الزجاجية، كانت أضواء المدينة تنعكس على الشوارع المبللة، بينما خيّم داخل الشقة صمت ثقيل لا يقطعه سوى صوت المطر.وقف مراد أمام النافذة.كان في منتصف الثلاثينات، طويلًا، عريض الكتفين، بملامح قاسية جعلت وجهه يبدو أكبر من عمره.كان قميصه الأسود مفتوحًا عند عنقه، وأكمامه مرفوعة إلى ساعديه، بينما كانت الندبة الممتدة على جانب وجهه تزداد وضوحًا تحت الضوء الخافت.كانت هناك امرأة في الغرفة.امرأة أو بالأحرى عاهرة، لم تكن تعرف عنه سوى اسمه.أما هو، فلم يكن يعرف عنها شيئًا تقريبًا، ولم يكن يريد أن يعرف.كانت تفوح منها رائحة عطر فرنسي نفاذ يختلط برائحة السجائر، حاولت أن تضع يدها على كتفه، في حركة تحمل من الدلال ما لا يطيقه مراد، لكنه أمسك معصمها فجأة وأوقفها.تغيرت ملامحه.كان في عينيه شيء جعلها تتراجع خطوة.قال بصوت منخفض: ــــ قلت لكِ... لا تقتربي.ساد الصمت.تنفس مراد ببطء، ثم أمرها بالرحيل فورا ونظر إلى انعكاس وجهه في الزجاج.إلى الندبة.إلى الرجل الذي أصبحه.وفجأة...عاد إليه الماضي.لم يعد في ميلانو.كان هناك.في ال
وصل الطبيب بعد دقائق قليلة.كانت خطواته سريعة وهو يدخل إلى الممر برفقة أحد العاملين، بينما كانت سارة لا تزال جاثية بجانب ريم، تراقب جسدها الذي بدأ يهدأ تدريجيًا بعد النوبة.أما آدم، فكان واقفًا بالقرب منها، وجهه شاحب على غير عادته، وعيناه لا تفارقانها.اقترب الطبيب منها فورًا.- ابتعدوا قليلًا من فضلكم.تراجعت سارة، بينما بقي آدم مكانه للحظات قبل أن يتحرك ببطء.انحنى الطبيب لفحص ريم، راقب تنفسها، نبضها، وحركة عينيها، ثم فتح حقيبته وأخرج بعض أدواته.مرّت دقائق بدت طويلة على الجميع.وأخيرًا، رفع الطبيب رأسه.- إنها بخير.تنفسَت سارة براحة واضحة.أما آدم فسأله مباشرة:— ماذا حدث لها؟أعاد الطبيب ترتيب أدواته وقال بنبرة هادئة: يبدو أنها تعرضت لنوبة صرع مفاجئة.تغيرت ملامح آدم.— صرع؟- نعم، قد تحدث مثل هذه النوبات بشكل مفاجئ، خصوصًا مع الإجهاد الشديد، قلة النوم، الضغط النفسي أو الإرهاق.نظر آدم إلى ريم، كانت مستلقية على الأرض، شاحبة وهادئة الآن، وشعرها مبعثر حول وجهها.قال الطبيب:— لا أستطيع تحديد السبب الدقيق من نوبة واحدة فقط، لكنها في الوقت الحالي مستقرة، تحتاج إلى الراحة، والنوم الكا
حلّ الصباح على القصر بعد ليلة طويلة من الاحتفال.اختفت الموسيقى، وغادرت معظم الضيوف، لكن القصر لم يستعد هدوءه بعد.منذ الساعات الأولى، بدأ العاملون في تنظيفه بالكامل.كانت الطاولات تُفرغ من بقايا الطعام، والأكواب تُجمع، والشموع التي ذابت أطرافها تُستبدل بأخرى جديدة.وفي الممرات، كان صوت المكانس وحركة العاملين يملآن الصمت الذي خلّفته ليلة رأس السنة.كانت ريم تعمل منذ الصباح.تشعر بالإرهاق، لكنها لم تتوقف.كانت تحمل سلة صغيرة بيدها، وتسير في الممرات حاملة بعض الأشياء التي طلبت منها سارة التخلص منها.وحين وصلت إلى الطابق العلوي، مرّت بجانب جناح آدم.توقفت للحظة.كان الباب مفتوحًا.عبست باستغراب.لطالما كان آدم شديد الحرص على إبقاء جناحه مغلقًا، وسبق أن حذرتها أكثر من مرة من الاقتراب منه.نظرت حولها.لم يكن هناك أحد.ثم لمحت شيئًا داخل الغرفة.سلة نفايات، كانت ممتلئة بالأوراق.ترددت.قالت لنفسها إنها لن تدخل سوى لثوانٍ.ستأخذ السلة وتفرغها، ثم تغادر.خطت إلى الداخل بسرعة.كانت الغرفة مرتبة بشكل مثالي، كما توقعت.كل شيء في مكانه.. الأثاث الفخم، الستائر الثقيلة، المكتب الواسع، والسرير المرت
حلّت ليلة رأس السنة.ومنذ ساعات الصباح، كان القصر مختلفًا، الأضواء تملأ الممرات، والشموع موزعة فوق الطاولات، بينما كانت القاعة الكبرى تستعد لاستقبال الضيوف.أصوات العاملين لا تتوقف.. ضحكات متقطعة.. أطباق تُنقل إلى المطبخ وموسيقى هادئة تأتي من القاعة.كل شيء كان يوحي بأن الليلة لن تكون عادية.أما ريم... فقد وقفت أمام المرآة في غرفتها.للمرة الأولى منذ وصولها إلى القصر، لم ترتدِ ملابس العمل.كان الثوب الأحمر طويلًا وأنيقًا، ينساب على جسدها ويبرز قوامها الأنثوي الممتلئ بطريقة أنيقة.نظرت إلى نفسها للحظات وشعرت بأنها مختلفة، أكثر ثقة وأكثر جمالا وأنوثة.رفعت شعرها الأسود في تسريحة مرتبة، وتركت بعض الخصلات تنسدل برقة حول وجهها، ثم وضعت عدساتها البنية كعادتها.تأملت انعكاسها في المرآة وابتسمت ابتسامة صغيرة.— هل هذه أنا فعلًا؟لم تكن معتادة على رؤية نفسها بهذه الصورة، لكنها لم تكن تعرف أن شخصًا آخر سيراها بطريقة مختلفة تمامًا.---في القاعة الكبرى، بدأ الضيوف بالوصول.رجال ببدلات أنيقة ونساء بفساتين فاخرة، ضحكات وأحاديث.وفي وسط كل ذلك، كان آدم يقف بجانب والديه.كان يرتدي بدلة سوداء أنيقة،
تجاوزت الساعة منتصف الليل بقليل.كان القصر غارقًا في الصمت، وفي الطابق العلوي، كان آدم يقف أمام نافذة مكتبه، ينظر إلى الحديقة المغطاة بالثلج.منذ أن غادر غرفة ريم..لم يستطع التركيز.حاول العودة إلى عمله.فتح ملفًا وقرأ سطرين منه، ثم أغلقه.حاول النوم، لكنه لم يستطع إليه سبيلا فظل مستيقظًا.لم يكن يعرف السبب.كلما أغمض عينيه، رأى وجهها الشاحب.وتلك الطريقة التي عضت بها شفتها.نفس الحركة، نفس النظرة المتألمة.رفع يده ومسح وجهه بضيق.• «هذا سخيف.»ظل صامتًا للحظات، ثم خرج من مكتبه.كان الممر مظلمًا إلا من أضواء خافتة على الجدران.فتوقف آدم أمام باب غرفة ريم ولم يعرف حتى لماذا جاء إلى هنا.كان يستطيع أن يطلب من سارة الاطمئنان عليها، كان يستطيع أن يسأل الطبيب في الصباح.لم يكن هناك أي سبب يجعله يأتي بنفسه.ومع ذلك...كانت يده قد وصلت إلى مقبض الباب.تردد للحظة، ثم فتحه ببطء ودخل.كانت الغرفة مظلمة، ولم يكن فيها سوى ضوء القمر المتسلل من النافذة.أغلق الباب خلفه دون صوت، ثم نظر إلى السرير.كانت ريم نائمة، بهدوء هذه المرة.لم تكن تتحرك كثيرا كما كانت في بداية مرضها.اقترب منها، ثم توقف بجانب ا