เข้าสู่ระบบبعد العاصفة التي حدثت مرّت ثلاثة أشهر…
المنزل أصبح هادئًا… مستكنًا لكنه ليس مطمئنًا تعلم سعد من أخطائه فالحب إن كان حقيقيًا يذهب لمسار آمن وأكثر إحتواء وها هو يفعل ذلك مع ليلى لم يعد يترك ليلى وحدها لحظة حتى العمل تركه مؤقتًا. قالت له ليلى ذات مساء وهي تجلس في الحديقة : قالت : سعد… أنت تراقبني كأنني قنبلة تنهد وجلس بجانبها. كعادته أمسك بيدها وأصبح يقبلها بكل نعومه وحنية.. فقال : لو كنتِ قنبلة… سأجلس بجانبها أيضًا ، أنتي عمري أنتي احلى ايامي ليلى ابتسمت قليلًا… ثم وضعت يدها على بطنها وقالت بهدوء الحركة تزداد كل يوم… لكن أحيانًا أشعر بشيء مختلف. سألها سعد مختلف كيف؟اشرحي لي لأفهم. قالت ممم لا أعلم وكأن الطفل… يسمع .. يسمعنا ويسمع أحاديثنا كأنه معنا ويتأثر بنا.. ابتسم سعد انتظري حينما يأتي طفلنا الجميل سنرى هل هو ذكي مثلي أم ذكي مثل أمه الجميلة.. وكانت ليلى تعيش قصة الأميرات التي لاتنتهي الا بنهايات سعيدة مع سعد أما في الداخل عند ندى كانت تقف أمام المرآة نظرت لشعرها البني الطويل لبياضها لشكل وجهها .. لم تتخيل يوم بأن ترى نفسها بطريقة أخرى مختلفة منذ الحادثة… أصبحت تسمع الصوت أقل… لكنه لم يختفِ. فجأة…انطفأ الضوء في الغرفة انعكاسها في المرآة لم يتحرك للحظة. ثم ابتسم. لكن ندى لم تبتسم. همست لا تفعل هذا. جاء الصوت داخل رأسها: “أنا لا أفعل… نحن نفعل.” أغمضت عينيها. قالت لاتصدق نفسك الطفل ليس لك. الرد جاء هادئًا… “كل شيء يتصل بالطاقة… يصبح لي.” فتحت عينيها بسرعة المرآة عادت طبيعية. لكن قلبها كان يدق بسرعة. لم تكن بخير بتاتًا أصبحت ندى كالمجنونة من يراها يظن بأنها في عالم زحل. في الخارج فهد كان يتدرب ببطء في الفناء يده اليسرى ما زالت ضعيفة… لكن عناده أقوى سعد خرج إليه وقال فهد الم تسمع ماقاله الطبيب! الطبيب قال أن ترتاح يجب عليك الإرتياح. ابتسم فهد. قال الطبيب لا يعرفني. ثم توقف فجأة عما كان يفعله!الأجهزة في ساعته بدأت تشوش نظر إلى سعد ثم نظر نحو المنزل. قال بهدوء : هل تشعر بهذا؟ سعد عقد حاجبيه قال بماذا؟ فهد قال الطاقة… ارتفعت فجأة. في نفس اللحظة—صرخت ليلى من داخل المنزل لم يصدق سعد ماسمع! ركض الاثنان فورًا. داخل غرفة ليلى ليلى جالسة على الأرض… تتنفس بصعوبة حرارتها كادت أن ترتفع الستائر تتحرك رغم أن النوافذ مغلقة. ندى دخلت خلفهم. توقفت فجأة. الهواء حول بطن ليلى يهتز قليلًا. سعد قال بقلق م.. ماا.. ماذا ماذا يحدث؟! ندى اقتربت ببطء وضعت يدها قرب بطنها… دون أن تلمسها. الاهتزاز زاد. الصوت داخل رأسها عاد “إنه يستيقظ.” قالت بصوت مرتجف لا… ليس الآن. ليلى نظرت إليها بخوف. قالت ندى… ماذا يحدث لطفلي؟ ندى لم تجب فورًا قال فهد بحدة تكلمي. ندى تنفست ببطء ثم قالت الحقيقة القوة التي في داخلي… ليست وحدها. سعد قال نحن نعرف ذلك! أعطنا الجديد قالت لكنها… تبحث دائمًا عن توازن. نظروا إليها بصمت. ثم قالت وللأسف .. الطفل… قد يكون التوازن. سقطت الكلمات كالصاعقة. سعد قال بصدمة توازن ماذا؟!ندى ماذا تقولين! ندى همست بصوت كان أن يختفي قالت الكيان الذي بداخلي… لا يستطيع الظهور بالكامل… لكنه يستطيع الانقسام. ليلى أمسكت بيد سعد بقوة قالت تقصدين… طفلي؟ ندى نظرت إليها بحزن قد يكون يحمل جزءًا منه. صمت ثقيل عند الجميع حتى عند ندى…. فهد قال أخيرًا : وهل هذا يعني أنه خطر؟ ندى أجابت ببطء : قالت أو… أنه الوحيد الذي يستطيع إيقافه. في نفس اللحظة… مكان مجهول الرجل الغامض ينظر إلى شاشة. نبضات طاقة تظهر من موقع المنزل. ابتسم ببطء اهه ما أجمل حظي وأخيرًا… ظهرت الإشارة الثانية. سأله مساعده هل نتحرك؟ رد بهدوء وهو في مزاجٍ رائع لا لا لماذا أنت مستعجل سنقوم بعمل مفاجئات جميلة وتناسب الجميع. سأله سيدي كنت تنتظر مثل هذا الأمر بفارغ الصبر! .. لماذا؟ فأجاب بوضوح وجديه لكن أولًا دعهم يحمون الطفل… حتى يولد. ثم أضاف ببرود عندها… ههههه وقام بالضحك بصوت عالٍ سنأخذه.مرّت ثلاثة أشهر أخرى…المنزل أصبح أكثر حياة.بكاء الطفل… ضحكات ليلى… خطوات سعد التي لا تهدأ.حتى فهد بدأ يعود تدريجيًا إلى حياته.لم يعد ذلك الرجل المنهار الذي كاد يخسر كل شيء.أصبح أكثر هدوءًا… أكثر مراقبة… وكأنه يعيش بعينين مفتوحتين دائمًا.في إحدى الأمسيات…كان الجميع في الحديقة.ليلى تجلس على المقعد الخشبي… آدم بين ذراعيها.أصبح أكبر قليلًا… عينيه تراقبان كل شيء حوله بفضول غريب لطفل في عمره.ندى كانت تقف قرب الأشجار… تراقب المشهد بصمت.فهد كان يتحدث مع سعد على مسافة قصيرة.سعد تنهد وهو ينظر نحو ليلى والطفل.لم أكن أتخيل أن حياتي ستصبح هكذا.فهد رفع حاجبه قليلًا.كيف؟ابتسم سعد نعم هادئة ثم أضاف وهو يراقب ليلى وجميلة.فهد لم يرد فورًا عيناه اتجهتا نحو ندى كانت واقفة وحدها… كما اعتادت منذ الحادثة اقترب منها ببطء.لم تنتبه له في البداية صوته خرج هادئًا.ما زلتِ تفكرين كثيرًا ندى التفتت إليه ابتسامة خفيفة مرت على شفتيها.وهل توقعت غير ذلك؟ وقف بجانبها… نظر نحو الحديقة.سعد وليلى يضحكان مع الطفل.صمت قصير مر بينهما.ثم قال فهد بصوت منخفض.هل ما زلتِ تشعرين بها؟ندى فهمت فورًا القوة.أج
بعد تلك الليلة… لم يعد أي شيء كما كان المنزل الذي امتلأ بالصراخ والطاقة والقتال… عاد هادئًا ظاهريًا.لكن ذلك الهدوء لم يكن راحة.بل حذر مرّت الأيام الأولى ببطء ثقيل.ليلى بقيت في غرفتها معظم الوقت… جسدها يتعافى ببطء من الولادة، لكن قلبها كان متعلقًا بشيء واحد فقط.طفلها.الطفل الذي أصبح محور كل شيء.كانت تجلس ساعات طويلة تحمله بين ذراعيها… تنظر إلى ملامحه الصغيرة… أصابعه… أنفاسه الهادئة.كلما بكى… كانت تضمه أكثر.أما سعد… فقد تغيّر تمامًا.لم يعد يبتعد عنها لحظة.حتى النوم أصبح خفيفًا… نصف يقظة دائمًا.أي صوت صغير في الليل يجعله يفتح عينيه فورًا.وفي إحدى الليالي الهادئة…كان يجلس بجانب سرير الطفل الصغير.المصباح الخافت يضيء الغرفة بنور دافئ.ليلى كانت مستلقية لكنها لم تكن نائمة.نظرت إلى سعد قليلًا… ابتسامة صغيرة ظهرت رغم تعبها.أصبحت تحرسه أكثر مني.سعد نظر إلى الطفل… ثم إليها.لو استطعت… لحميتُ أنفاسه أيضًا.ضحكت بخفة.اقترب منها… جلس بجانبها.يده أمسكت يدها بلطف.أنتِ أيضًا… لا أتركك لحظة.ليلى همست بنبرة دافئة.أعلم.ثم نظرت نحو الطفل.هل تظن أنه سيكون مثلنا؟سعد رفع حاجبه قليلًا
الرجل وقف عند الباب بثبات… عينيه مثبتتان على الطفل بين يدي ندى، وكأنه لا يرى أحدًا غيره.فهد تحرك خطوة للأمام… جسده أصبح حاجزًا واضحًا بينه وبين السرير.هذا الطفل لن يذهب إلى أي مكان.ابتسامة الرجل لم تختفِ… بل أصبحت أهدأ.كم أعجبتني هذه الجملة… سمعتها كثيرًا من قبل.عيناه انتقلتا ببطء إلى ندى.وأنتِ… كنتِ دائمًا الأكثر إثارة للاهتمام.ندى شعرت ببرودة تسري في ظهرها… لكنها لم تتحرك.يدها بقيت تحمي الطفل.الصوت داخل رأسها أصبح أكثر نشاطًا.إنه يعرفنا.أغلقت فكها بقوة.الرجل خطا خطوة داخل الغرفة… دون أي خوف من الثلاثة أمامه.سعد تقدم نصف خطوة.انتهى الكلام… اخرج من هنا قبل أن أخرجك بنفسي.الرجل نظر إليه للحظة قصيرة… ثم ضحك بخفة.أحب الشجاعة… لكنها تصبح مزعجة عندما تأتي من أشخاص لا يفهمون الوضع.فهد لم ينتظر أكثر.خطوة واحدة سريعة… قبضته اندفعت نحو وجه الرجل.لكن—قبل أن تصيبه…توقف جسد فهد في الهواء فجأة.كما لو أن قوة غير مرئية أمسكته.يده بقيت معلقة… على بعد سنتيمترات من وجه الرجل.عينا فهد اتسعتا.ما…الرجل رفع إصبعين فقط… حركة صغيرة بالكاد تُرى.جسد فهد اندفع للخلف بقوة… ارتطم بالجدا
الرجل الذي اقتحم الغرفة تجمّد في مكانه لم يكن المشهد طبيعيًا الهواء نفسه أصبح ثقيلًا… كأنه موجة تضغط على صدره الضوء المنبعث من جسد ليلى لم يعد مجرد وهج خافت… بل نبضات واضحة، تخرج مع كل صرخة ألم.ندى بقيت واقفة قرب السرير… عيناها مثبتتان على بطن ليلى القوة تتدفق… لكنها ليست كلها من الطفل جزء منها… يمر عبرها.الصوت داخل رأسها عاد أكثر وضوحًا إنه يولد… أخيرًا قبضت يدها بقوة.ليس لك.لكن الصوت لم يختفِ.كل قوة في هذا العالم… تعود إليّ في النهاية.في تلك اللحظة اندفع الرجل خطوة إلى الداخل… يده رفعت سلاحًا صغيرًا.لكن قبل أن يقترب أكثر—اندفعت موجة طاقة من جسد ليلى.ضربة غير مرئية.جسد الرجل ارتفع نصف متر في الهواء… ثم ارتطم بالجدار بقوة وسقط فاقد الوعي.سعد حدّق بالمشهد غير مصدق ما الذي…؟ لكن الوقت لم يسمح له بالتفكير.ليلى صرخت مرة أخرى… الألم بلغ أقصاه جسدها يرتجف.سعد عاد بسرعة بجانبها… أمسك يدها بكل ما لديه من قوة أنا هنا… أنا هنا…أنفاسها كانت سريعة… متقطعة لا أستطيع… سعد… لا أستطيع…حبيبتي أنتِ تستطيعين.ندى اقتربت خطوة أخرى… يدها ارتفعت فوق بطن ليلى مباشرة الضوء أصبح أقوى لقد حان ال
الصرخة خرجت من ليلى أقوى .. أنفاسها أصبحت متقطعة… وكأن الهواء نفسه أصبح ثقيلًا داخل الغرفة سعد لم يترك يدها… أصابعه تشابكت مع أصابعها بقوة حبيبتي الألم يزداد… أليس كذلك؟ليلى هزت رأسها بصعوبة… العرق ينساب على جبينها قوي… جدًا…لا أحتمل ذلك ندى كانت تقف بالقرب منهما… عيناها مثبتتان على بطن ليلى.الضوء تحت الجلد أصبح واضحًا الآن نبض… يتوسع… ثم يختفي… ثم يعود.الطفل لم يعد مجرد جنين يتحرك القوة داخله بدأت تستيقظ فعلًا.فهد وقف قرب الباب… جسده متوتر… نظره يتنقل بين الغرفة والممر صوت خفيف وصل من الخارج خطوات… على الحصى قرب الحديقة هم اقتربوا أكثر انظر سعدعاد بنظره إلى سعد هيا الوقت انتهى… لم يعد مجرد مراقبة.سعد رفع رأسه ببطء لا أرى أحد منهم اقتربوا؟إيماءة خفيفة من فهد رأيت أكثر من ثلاثة… ربما خمسة.ليلى أطلقت نفسًا متقطعًا الخوف مر في عينيها فالطفل لو كان طبيعيا لكان أخف ألم لكنها ذات طاقة فالأمر مرهق جدا ، لا… لا أريد أن يحدث شيء لطفلي…ندى اقتربت منها خطوة أخرى… صوتها هادئ رغم التوتر اهدئي لن يحدث… ركزي فقط على التنفس حتى ينتهي الأمر لكن في داخلها… الصوت عاد. الكيان الذي يسكنها كان مس
المخاض تسارع في السيلان …الوقت لم يعد يُقاس بالدقائق بل بالأنفاس.ليلى منحنية على السرير… يدها تمسك بيد سعد بقوة حتى كادت عظامه تؤلمه… لكنه لم يحركها لقد ظهر عدة جروح في يده وشفتاه وشموخ عليها وكأنه هو من سيلد .. التعرق يبلل جبينها… أنفاسها تخرج بصعوبة.الألم يعود… يضرب جسدها ثم يهدأ قليلًا… ثم يعود أقوى سعد قريب منها… صوته منخفض وثابت رغم القلق الذي يملأ صدره يحاول التخفيف عنها.انطري لي ليلى.. أنا هنا… ركزي على التنفس… هكذا… ببطء…شهيق تنفسي ثم زفير هيا ليلى حاولت أن تطيعه… لكن موجة ألم جديدة قطعت أنفاسها.صرخة خرجت منها رغماً عنها آه لا أتحمل سعد اهوفي نفس اللحظة…الهواء في الغرفة ارتجف مرة أخرى المصابيح خفتت… ثم عادت لا تعلم هل تركز على من يسكن داخلها أم في الطفل الذي سيلد الآن ندى كانت واقفة قرب السرير… عيناها ثابتتان على بطن ليلى ها هو الطبيب أتى الضوء تحت الجلد أصبح أوضح الآن لم يعد ومضة قصيرة. بل نبض… يظهر… يختفي… ثم يظهر من جديد القوة داخل الطفل تتحرك مع كل تقلص.فهد وقف قرب الباب… يراقب الممر ثم يراقب خطوات الطبيب القلق في صدره لا علاقة له بالولادة فقط الرجال في الخارج لم