Share

انت طالق

last update publish date: 2026-09-03 22:49:59

ـ أنتِ طالق.

تجمدت حياة في مكانها.

رفعت عينيها نحو مالك، وكأنها لم تسمع جيدًا.

كان جالسًا على سرير المستشفى، وملامحه شاحبة من أثر الحادث، لكن صوته هذه المرة لم يكن ضعيفًا.

كان حاسمًا.

ـ ماذا قلت؟

نظر إليها مالك طويلًا، ثم قال ببرود:

ـ قلت إنكِ طالق. لا أريدكِ في حياتي بعد الآن.

شعرت حياة بأن الكلمات سقطت عليها كصفعة.

اقتربت منه بخطوة.

ـ مالك، أنت غاضب فقط... أنت لا تعرف ماذا تقول.

ـ بل أعرف جيدًا.

ـ لكنك ما زلت تحبني!

ضحك مالك ضحكة قصيرة خالية من الفرح.

ـ هل هذا ما أقنعتِ نفسكِ به؟

ارتجفت شفتاه
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • لم اعد ملكك   حادث سيغير كل شيء

    ـ مالك... افتح الباب!ارتفع صوت سعد من الخارج، وكانت نبرته هذه المرة مختلفة.غاضبة.قلقة.وضعت ملاك يدها على الباب، ثم التفتت إلى مالك.ـ افتحه.لم يجب.ـ قلت لك افتحه!اقتربت منه، وعيناها تشتعلان غضبًا.ـ ماذا تريد مني؟ هل تريد حبسي هنا؟ظل صامتًا.ـ مالك!ـ كنتِ معه قبل قليل.حدقت فيه غير مصدقة.ـ وما علاقة ذلك بما تفعله الآن؟ـ كل شيء.ـ لا، ليس لك أي علاقة بي بعد الآن.كانت كلمتها الأخيرة كفيلة بإشعال غضبه من جديد.اقترب منها.ـ كنتِ زوجتي.ـ وكنتَ أنت من أنهى زواجنا.ـ أعرف.ـ إذن توقف عن التصرف وكأنني ما زلت ملكًا لك.تراجع خطوة، وكأنها أصابته في مكان مؤلم.خارج المخزن، جاء صوت سعد مجددًا:ـ ملاك! أجيبي!أسرعت ملاك نحو الباب.ـ سعد هنا.أمسك مالك بذراعها، لكنها سحبته بعنف.ـ لا تلمسني!تركها فورًا.تراجعت ملاك، ثم قالت:ـ إذا كنت نادمًا، فهذا لا يعطيك الحق في تدمير حياتي مرة أخرى.نظر إليها طويلًا.ـ وماذا عني؟ـ ماذا عنك؟ـ ماذا أفعل بكل ما أشعر به؟ـ تحمله كما تحملت أنا كل شيء.سكت.ثم اقترب من الباب وفتحه.اندفع سعد إلى الداخل فورًا.ـ ملاك!ركض نحوها، وتوقف عندما رأى ملامحها

  • لم اعد ملكك   لم اتحمل رؤيتك معه

    بقيت ملاك تحدق في مالك، غير قادرة على تصديق ما سمعته.ـ لم تنتهِ مني؟خرج صوتها باردًا، لكنه أخفى ارتباكًا لم تستطع السيطرة عليه.تقدم مالك خطوة.ـ نعم.وقف سعد إلى جوارها، وقد تغيرت ملامحه تمامًا.ـ أظن أنك نسيت شيئًا مهمًا يا مالك.التفت مالك إليه ببطء.ـ وما هو؟ـ أنها لم تعد زوجتك.ساد صمت ثقيل.اشتدت قبضة مالك، لكنه لم يرفع عينيه عن سعد.ـ أعرف.ـ إذن تصرف على هذا الأساس.ابتسم مالك ابتسامة خالية من أي فرح.ـ ومن قال إنني أستطيع؟تدخلت ملاك بسرعة.ـ كفى.نظر إليها مالك.ـ وأنتِ... هل هذا ما تريدينه؟ـ ماذا؟ـ أن تكوني معه؟تجمدت للحظة.لم تكن مستعدة لهذا السؤال، ولا للطريقة التي نطق بها.قالت بوضوح:ـ هذا شأني.ـ شؤونك أصبحت كثيرة منذ أن خرجت من حياتي.ـ أنت من أخرجتني منها.كانت الجملة كفيلة بتغيير ملامحه.سكت مالك.ثم قال بصوت منخفض:ـ أعرف.ـ إذن لا تتدخل.استدارت ملاك نحو سعد.ـ دعنا نذهب.أمسك سعد بيدها برفق.ـ هيا.تحركا معًا.لكن مالك بقي واقفًا مكانه، يتابعهما بعينين مشتعلة.لم يستطع منع نفسه من النظر إلى يد سعد التي تمسك يدها.شيء داخله كان يصرخ.كانت تلك اليد يومًا في ي

  • لم اعد ملكك   قبلة بالقوة

    ـ سأبقى... لكن بشرط واحد.نظرت ملاك إليه باستغراب.ـ وما هو هذا الشرط؟ابتسم سعد ابتسامة جانبية، ثم اقترب منها ببطء.ـ اقتربي قليلًا.ترددت، لكنها اقتربت خطوة.انحنى نحو أذنها وهمس بكلمات جعلت عينيها تتسعان في اللحظة نفسها.ابتعدت عنه بسرعة، ووضعت يدها على فمها.ـ ماذا؟! هل جننت؟انفجر سعد بالضحك.ـ لماذا؟ هل طلبي مخيف إلى هذه الدرجة؟ـ مخيف؟ بل وقح!ـ أنا فقط طلبت شيئًا بسيطًا.ـ تسمي هذا بسيطًا؟ـ بالنسبة لي نعم.حدقت فيه ملاك غير مصدقة.ـ أنت لم يمضِ على عودتك إلى القرية سوى وقت قصير، وبدأت تطلب مني أشياء كهذه؟ـ المشكلة ليست في الوقت.ـ إذن في ماذا؟اقترب منها مجددًا.ـ المشكلة أنكِ فتنتني لم استطع مقاومتك .ثم عانقتِني أمام أهل القرية، والآن تتوقعين مني أن أتصرف وكأن شيئًا لم يحدث.ـ أنا عانقتك لأنني اشتقت إليك!ـ وأنا أيضًا اشتقت إليكِ.ـ إذن اكتفِ بذلك.هز رأسه.ـ لا أستطيع.رفعت حاجبها.ـ لماذا؟ابتسم.ـ لأنني منذ أن عرفتكِ من جديد وأنا أشعر أنني تأخرت كثيرًا.حاولت إخفاء ابتسامتها.ـ سعد...ـ ماذا؟ـ توقف عن النظر إليّ بهذه الطريقة.ـ أي طريقة؟ـ الطريقة التي تجعلني لا أعرف ما

  • لم اعد ملكك   انت طالق

    ـ أنتِ طالق.تجمدت حياة في مكانها.رفعت عينيها نحو مالك، وكأنها لم تسمع جيدًا.كان جالسًا على سرير المستشفى، وملامحه شاحبة من أثر الحادث، لكن صوته هذه المرة لم يكن ضعيفًا.كان حاسمًا.ـ ماذا قلت؟نظر إليها مالك طويلًا، ثم قال ببرود:ـ قلت إنكِ طالق. لا أريدكِ في حياتي بعد الآن.شعرت حياة بأن الكلمات سقطت عليها كصفعة.اقتربت منه بخطوة.ـ مالك، أنت غاضب فقط... أنت لا تعرف ماذا تقول.ـ بل أعرف جيدًا.ـ لكنك ما زلت تحبني!ضحك مالك ضحكة قصيرة خالية من الفرح.ـ هل هذا ما أقنعتِ نفسكِ به؟ارتجفت شفتاها.ـ أنا أخطأت، نعم... لكنني لم أقصد أن يصل الأمر إلى هنا.ـ لا تقصدي؟رفع عينيه إليها.ـ خنتتي مع ابن عمي واعز اصدقائي ، ثم اكتشفت أنني كنت أعيش كذبة طوال الوقت، وبعد ذلك كدت أفقد حياتي بسبب الصدمة. والآن تأتين لتخبريني أنكِ لم تقصدي؟سكتت حياة.اقترب مالك قليلًا، وقال بصوت أكثر قسوة:ـ لم تخوني ثقتي فقط يا حياة... أنتِ قتلتِ آخر شيء كان يجعلني أتمسك بهذا الزواج.انهمرت دموعها.ـ وماذا عن فِردوس؟تغيرت ملامح مالك فورًا عند سماع اسم طفلته.ـ فِردوس ابنتي، ولن أتخلى عنها.ـ وأنا؟نظر إليها طويلًا

  • لم اعد ملكك   عودة سعد

    لم تستطع ملاك أن تتجاهل نظرات لطيفة والحاجة زهرة.كانتا تقفان بالقرب من بعضهما، تتحدثان بصوت منخفض، وكلما التفتت إحداهما نحو ملاك، ابتسمت ابتسامة غامضة.شعرت ملاك أن الأمر ليس صدفة.رفعت رأسها بثبات، وقالت في نفسها:ـ مهما كان ما تخططان له، فلن أخاف.لكن قبل أن تتمكن من معرفة ما يدور، دوى صوت سيارة قادمة من بعيد.التفت معظم أهل القرية نحو الطريق.توقفت السيارة أمام الساحة.فتح الباب ونزل منها رجل.توقفت ملاك عن التنفس.لم تحتج سوى ثانية واحدة لتعرفه.سعد.كان آخر شخص تتوقع رؤيته في ذلك المكان.لم تفكر.لم تنتظر.وكأن قلبها سبق عقلها، اندفعت نحوه.ـ سعد!رفع رأسه، وما إن رآها تقترب حتى بدا عليه الاستغراب.لكن ملاك لم تنتبه.وصلت إليه ومدت ذراعيها واحتضنته بعفوية شديدة.تجمد سعد.ثم دفعها برفق بعيدًا عنه، ونظر إليها بدهشة.ـ عذرًا... من أنتِ؟اتسعت عيناها.ـ ماذا؟تراجع سعد خطوة.ـ هل أعرفك؟نظرت إليه غير مصدقة.ـ سعد!ـ نعم؟ـ أنا ملاك!ظل يحدق فيها.كانت ملامحها مختلفة فعلًا.جسدها أصبح أنحف بكثير بعد أن فقدت وزنها، وجهها أصبح أكثر إشراقًا بعد أن اهتمت ببشرتها، وشعرها تغير لونه، كما أ

  • لم اعد ملكك   مواجهة مع عمي

    فتحت ملاك الباب، فوجدت عمها واقفًا هناك بوجه شاحب، يتنفس بسرعة وكأنه أتى راكضًا. لم تبتسم له، ولم تدعُه للدخول بحرارة كما كانت تفعل مع بقية أهل القرية. قالت ببرود لم تخفِه: ـ ماذا تريد في هذا الوقت؟ لاحظ عمها نبرتها الجافة، لكنه تجاهلها ودخل مباشرة، وجلس دون أن يُدعى. ـ القرية كلها تتحدث منذ الصباح يا ملاك، صوت الحادث سمعه نصف السكان، وسيارة الإسعاف رآها الجميع تمر من الشارع الرئيسي، وأحدهم يقول إنه رأى جزءًا مما حدث في الممر الخلفي قبل أن يخرج مالك مسرعًا من الحفل. وقفت أمامه دون أن تجلس، ذراعاها مكتوفتان، ونظرة باردة لا تشبه أي نظرة عرفها منها من قبل. ـ وماذا يقولون بالضبط؟ أريد كل كلمة. ـ يقولون إن حياة خانت مالك مع أحمد، وإن الحادث كان نتيجة صدمته، وإنكِ أنتِ من كشفتِ الأمر، وبعضهم يربط ذلك بمطاردته لكِ في الأسابيع الماضية، ويقول إنكِ ربما دبّرتِ الأمر لتحصلي عليه بعد أن يتخلص من زوجته. ابتسمت ملاك ابتسامة باردة لم يفهم معناها. ـ وهل يزعجك هذا الكلام الظالم يا عمي؟ أم يزعجك فقط أن اسم العائلة سيُذكر في القيل والقال؟ توقف عمها، مندهشًا من حدة كلامها التي لم يعتدها منها

  • لم اعد ملكك   احببته منذ الطفولة ........ فكان اسوأ اقداري

    أنا ملاك، بنت القرية ، كما كانوا يقولون عني: بنات المدينة. كنت طفلةً وحيدةً وسط أربعة رجال. كان والدي إنسانًا ميسور الحال ماديًا، نملك البساتين على مساحاتٍ واسعة، لكنها لم تكن ملكًا لأبي وحده، بل كان يشاركه فيها أعمامي وعمّاتي أيضًا، فهي ميراث جدي رحمه الله. منذ صغري وأنا أحب ابن عمي مالك، لأن والد

  • لم اعد ملكك   «الحب وسط الرماد».

    اشتعلت المشادة بين والدة رضوان ووالدة ملاك حتى كادت النيران تتطاير من أعينهما. كانت كل واحدة منهما تدافع عمن يخصها بكل ما تملك من قوة، بينما وقف الحاضرون يتابعون ذلك الانفجار العائلي الذي لم يكن أحد يتوقع نهايته.ضربت والدة رضوان صدرها بكفها وهي تقول بانفعال شديد:— مستحيل! أقسم بالله أن ابني لا يم

  • لم اعد ملكك   الخيانة التي أشعلت الجحيم

    رفعتُ رأسي بثبات ونظرتُ إليه قائلةً:— أعلم جيدًا ما أقوله، ولستُ أتحدث عن ظنون أو أوهام، بل عن أمر رأيته بعينيّ. إن كنت لا تصدقني، فاذهب واسأل رضوان بنفسك، واسأله عمّا كان يفعله معها في الزاوية المعتمة فوق السطح ليلة البارحة.ما إن أنهيتُ كلماتي حتى اشتعل غضبها كالنار في الهشيم، فانطلقت نحوي محاول

  • لم اعد ملكك   «حين احترقت حياة بنار المقارنة».

    تنهدت مريم وهي تهز رأسها بضيق، ثم قالت:"انظري إليه، ذلك الخبيث الكبير. أقسم لكِ أنني لو لم أكن أحترم نفسي لأعدته إلى الصفر من جديد. هذا هو وجهه الحقيقي الذي بدأ يظهر أخيرًا. شخص رخيص لا أكثر."ابتسمت بمرارة وأنا أستمع إليها.كانت كلماتها تعبر عما يدور في رأسي تمامًا.ثم اقتربت مني وربتت على كتفي ق

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status