مشاركة

مفاجاة (1)

مؤلف: العنقاء
last update تاريخ النشر: 2026-09-17 23:27:03

كان شاهين لا يزال واقفًا أمام مريم، بينما كانت تنتظر منه تفسيرًا واضحًا.

قالت بقلق:

ـ إلى الفندق؟ لماذا؟ ماذا حدث؟

نظر إليها شاهين للحظات، ثم قال بنبرة جادة:

ـ لا أستطيع أن أشرح لك الآن.

اتسعت عيناها.

ـ شاهين، لقد أخفتني.

اقترب منها وأمسك يدها.

ـ لا تخافي، لا يوجد شيء يخصك أو يخص عائلتك.

ـ إذن ما المشكلة؟

صمت قليلًا، ثم قال:

ـ سعد اتصل بي.

تغيرت ملامح مريم فورًا.

ـ سعد؟

أومأ.

ـ نعم.

ـ وماذا يريد؟

نظر إليها وكأنه متردد في الإجابة.

ـ قال إن الأمر عاجل.

ـ هل حدث شيء لملاك؟

بمجر
استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق
الفصل مغلق

أحدث فصل

  • لم اعد ملكك   لم اعد ملكك

    في صباح اليوم التالي، استيقظت ملاك وهي لا تزال تشعر بالخجل كلما تذكرت ما حدث بينها وبين سعد في الليلة الماضية. لم تكن القبلة هي ما يشغل تفكيرها فقط، بل الطريقة التي نظر بها إليها بعدها، وكلماته التي بقيت عالقة في قلبها. ابتسمت وهي تنظر إلى خاتمها. لم تكن تعرف أن ذلك اليوم سيحمل لها آخر مواجهة مع الماضي. في مكان آخر، كانت بوابة السجن تُفتح ببطء. خرج مالك. وقف للحظات أمام البوابة، يحمل حقيبته بيد، وينظر إلى الشارع أمامه بصمت. سنوات طويلة مرت. سنوات كان لديه خلالها وقت كافٍ ليفكر في كل شيء. في أخطائه. في ملاك. وفي الحياة التي خسرها بسبب قراراته. لم يعد يحمل في قلبه الغضب نفسه. ولا الغرور نفسه. كان يعرف أن العالم لم يتوقف من أجله، وأن ملاك أكملت حياتها بعيدًا عنه. ومع ذلك، بقي شيء واحد يريد فعله قبل أن يبدأ حياته من جديد. كان يريد أن يراها. ولو لمرة واحدة. كانت ملاك تقف أمام مكتبها عندما وصلها اتصال لم تتوقعه. نظرت إلى الشاشة، ثم أجابت. ـ مرحبًا؟ جاءها صوت مريم من الطرف الآخر: ـ ملاك... هل أنتِ وحدك؟ ـ نعم، لماذا؟ ترددت مريم للحظة. ـ مالك خرج من السجن. تجمدت ملاك

  • لم اعد ملكك   غيرةُ خطيبتي ❤️

    لم تكن ملاك تعرف كم مضى من الوقت وهي تنظر إلى الخاتم في إصبعها.كانت ترفعه أمام عينيها بين لحظة وأخرى، ثم تبتسم دون أن تشعر.خاتم واحد فقط كان كافيًا ليجعل كل شيء يبدو مختلفًا.التفتت إلى سعد، فوجدته يراقبها بصمت.ابتسمت.ـ ماذا؟اقترب منها خطوة.ـ لا شيء.ـ إذن لماذا تنظر إليّ هكذا؟ـ لأنني ما زلت أحاول استيعاب أنك أصبحتِ خطيبتي.ضحكت ملاك بخجل.ـ ألم تكن متأكدًا أنني سأوافق؟ـ كنت متأكدًا من شيء واحد فقط.ـ ماذا؟اقترب أكثر، حتى أصبحت المسافة بينهما قصيرة جدًا.ـ أنني لا أريد أن أعود إلى حياتي القديمة بعد أن أصبحتِ فيها.توقفت ابتسامتها للحظة.كان صوته مختلفًا.هادئًا، لكنه يحمل شيئًا جعل قلبها يخفق بقوة.قالت وهي تخفض عينيها:ـ سعد...رفع يده، وأمسك ذقنها برفق، ثم أجبرها على النظر إليه.ـ انظري إليّ.رفعت عينيها.ابتسم.ـ منذ متى وأنتِ تخجلين مني؟ـ أنا لا أخجل.ـ حقًا؟ـ حقًا.ـ إذن انظري في عينيّ دون أن تهربي.حاولت أن تفعل، لكنها لم تستطع الصمود طويلًا.ضحك بخفوت.ـ كنت أعرف.ضربته بخفة على صدره.ـ لا تستفزني.أمسك يدها قبل أن تسحبها.ـ ومن قال إنني أريد استفزازك؟ثم قلب يدها ون

  • لم اعد ملكك   مفاجاة (2)

    دخلت ملاك بخطوات مترددة، ومريم بجانبها.كانت ملاك تنظر حولها باستغراب، وكأنها تحاول فهم سبب وجودها في هذا المكان.ـ مريم... أين نحن؟لم تجبها.اكتفت بابتسامة صغيرة، ثم أمسكت يدها.تقدمت ملاك خطوة أخرى.وفجأة أضاءت الأنوار.توقفت في مكانها.اتسعت عيناها.كان المكان مختلفًا تمامًا عما توقعته.أضواء خافتة، ورود منتشرة في كل مكان، وطاولة صغيرة في المنتصف.وفي نهاية الممر وقف سعد.كان يرتدي بدلة سوداء أنيقة، وعيناه مثبتتان عليها.حدقت فيه ملاك بعدم تصديق.ـ سعد...؟ابتسم لها.وتقدم نحوها ببطء.نظرت إلى مريم.ـ ماذا يحدث؟ابتسمت مريم، ثم تراجعت خطوة إلى الخلف.ظهر شاهين من الجانب وهو يصفق.ـ مفاجأة!وضعت ملاك يدها على فمها.ـ أنتم...ضحكت مريم.ـ لا تقولي إنك لم تشكي بشيء.ـ كنت أشك فيك منذ الصباح!ضحك شاهين.ـ وأنا كنت متأكدًا أنك لن تكتشفي شيئًا.هزت ملاك رأسها وهي تضحك، لكن عينيها بقيتا معلقتين بسعد.كان يقترب منها حتى وقف أمامها.نظر إلى عينيها طويلًا.ثم قال بصوت هادئ:ـ ملاك...ـ نعم؟مد يده إليها.ترددت لحظة، ثم وضعت يدها في يده.أمسكها برفق.ـ أتذكرين أول مرة شعرت فيها أنك أصبحتِ جز

  • لم اعد ملكك   مفاجاة (1)

    كان شاهين لا يزال واقفًا أمام مريم، بينما كانت تنتظر منه تفسيرًا واضحًا. قالت بقلق: ـ إلى الفندق؟ لماذا؟ ماذا حدث؟ نظر إليها شاهين للحظات، ثم قال بنبرة جادة: ـ لا أستطيع أن أشرح لك الآن. اتسعت عيناها. ـ شاهين، لقد أخفتني. اقترب منها وأمسك يدها. ـ لا تخافي، لا يوجد شيء يخصك أو يخص عائلتك. ـ إذن ما المشكلة؟ صمت قليلًا، ثم قال: ـ سعد اتصل بي. تغيرت ملامح مريم فورًا. ـ سعد؟ أومأ. ـ نعم. ـ وماذا يريد؟ نظر إليها وكأنه متردد في الإجابة. ـ قال إن الأمر عاجل. ـ هل حدث شيء لملاك؟ بمجرد أن نطق باسم ملاك، لاحظ شاهين القلق في عينيها. قال بهدوء: ـ لا أعرف التفاصيل، ولهذا يجب أن نذهب. لم تنتظر مريم أكثر. ـ هيا إذن. خرج الاثنان من المنزل وركبا السيارة من جديد. لكن بمجرد أن أدارت مريم وجهها نحو النافذة، ظهرت ابتسامة صغيرة على وجه شاهين. كان يعلم أن الخطة بدأت بالفعل. في مكان آخر، كانت ملاك تجلس بهدوء وهي تقلب هاتفها بين يديها. وصلتها رسالة من سعد. "هل أنتِ متفرغة هذا المساء؟" ابتسمت دون أن تشعر. كتبت: "ربما... لماذا؟" لم تمر سوى ثوانٍ حتى جاء الرد: "أريد أن أراك." ا

  • لم اعد ملكك   اخيرا اصبحت زوجتي

    لم تستطع مريم منع ابتسامتها وهي تنظر إلى شاهين.كان مستلقيًا بجانبها، يراقبها وكأنه اكتشف شيئًا جديدًا فيها هذا الصباح.قالت وهي تشد الغطاء حولها محاولة إخفاء وجهها:ـ توقف عن النظر إليّ.رفع شاهين حاجبه باستغراب مصطنع.ـ لماذا؟ـ لأنك تجعلني أشعر بالخجل.اقترب قليلًا، وقال بابتسامة مستفزة:ـ أعتقد أنك ستحتاجين إلى وقت طويل حتى تعتادي على أنني زوجك.رمقته بنظرة حادة.ـ وأعتقد أنك ستحتاج إلى وقت طويل حتى تتعلم كيف تتوقف عن استفزازي.ضحك شاهين.ـ مستحيل.ثم نهض من السرير واتجه نحو النافذة، وفتح الستائر.دخل ضوء الصباح إلى الغرفة، فوضعت مريم يدها أمام عينيها.ـ شاهين! أغلقها!التفت إليها وهو يضحك.ـ صباح جديد يا زوجتي، والشمس لا تنتظر أحدًا.جلست مريم على السرير، ونظرت إليه بضيق.ـ منذ متى وأنت تحب إزعاجي في الصباح؟ـ منذ أن أصبحتِ زوجتي.تنهدت، لكنها لم تستطع منع ابتسامتها.كان هناك شيء غريب في هذا الصباح.كل شيء بدا مختلفًا.الغرفة نفسها، الضوء نفسه، وحتى صوت شاهين... لكنه لم يعد مجرد الرجل الذي أحبته لسنوات من بعيد، ولا الرجل الذي خافت أن تخسره يومًا.لقد أصبح زوجها.وهذه الكلمة وحدها

  • لم اعد ملكك   ليلة ليست ككل الليالي

    كانت ليلة هادئة على غير عادة الليالي التي سبقت زفافهما.انتهت أصوات الضحكات والموسيقى، وغادر الجميع القاعة واحدًا تلو الآخر، حتى بقيت مريم وشاهين وحدهما في الجناح الذي أُعد لهما.أغلقت مريم الباب خلفها، ثم بقيت واقفة مكانها للحظات.لم تعرف ماذا تفعل.كانت هذه أول مرة تشعر فيها أن الصمت بينهما مختلف.رفعت عينيها إليه.كان شاهين يقف أمامها، يراقبها بصمت، وعلى وجهه ابتسامة صغيرة جعلت توترها يزداد.قال بهدوء:ـ لماذا تنظرين إليّ هكذا؟ابتسمت بخجل.ـ لا أعرف.اقترب منها خطوة.فتراجعت هي خطوة دون أن تشعر.توقف.نظر إليها طويلًا، ثم قال بنبرة أكثر دفئًا:ـ هل أنتِ خائفة مني؟هزت رأسها بسرعة.ـ لا... فقط أشعر أن كل شيء تغير فجأة.اقترب منها من جديد، لكن هذه المرة ببطء شديد.ـ لأننا أصبحنا زوجين؟خفضت عينيها.ـ ربما.رفع شاهين يده، ثم توقف قبل أن يلمس وجهها، وكأنه يمنحها فرصة للتراجع.رفعت مريم عينيها إليه، ثم ابتسمت ابتسامة صغيرة.فلم يتردد.لامست أصابعه خدها برفق.ارتجفت مريم من شدة التوتر، لكنها لم تبتعد.قال وهو ينظر في عينيها:ـ منذ سنوات وأنا أتخيل هذه اللحظة.ابتلعت ريقها.ـ وأنا لم أتخ

  • لم اعد ملكك   عشر دقائق فصلت بين الموت والحياة

    كنت أشعر أن الهواء من حولي أصبح أثقل من أن أتنفسه. الأصوات تتعالى داخل المنزل، والوجوه المتجهمة تحيط بي من كل جانب، بينما كنت عاجزة عن استيعاب ما يحدث. لكن أمي لم تعد قادرة على الصمت، فقد وقفت أخيرًا في وجه أبي بعد سنوات طويلة من الخضوع والصبر. قالت له بصوت ارتجف من شدة الألم والقهر: — لن أترك ا

  • لم اعد ملكك   زوجة على الورق... وغريبة في قلبه

    قالت له، وعيناها تغرورقان بالدموع:— هل تعلم؟ هل تعلم أنني أدرك جيدًا أنني الخاسرة الوحيدة في هذه الحكاية؟ فكل واحد منكم يعيش الحياة التي اختارها لنفسه، أما أنا فقد بقيت عالقة بين نارين، لا هذه أحرقتني بالكامل ولا تلك تركتني أنجو. وما زاد ألمي أنني تأكدت بأن زوجي يرفضني، بل ويرفض حتى فكرة وجودي في

  • لم اعد ملكك   احببته رغم انه يكرهني

    ارتدت خمارها وهمّت بالمغادرة برفقة أبي، ثم التفتت نحوي وقالت: — إن أخطأ أحد في حقكِ فأخبريني فورًا. غادر الجميع، وتفرّق كل شخص مع أقاربه، أما أنا فصعدت إلى الطابق العلوي. وبينما كنت أتجه نحو غرفتي، رأيت مالك يدخل إلى المنزل. تجمد الدم في عروقي من شدة الخوف. لم ينطق بكلمة واحدة، بل أمسك بيدي بقوة

  • لم اعد ملكك   ليلة الزفاف التي حطّمت أحلامي

    أما العشاء، فكنت أتذوق منه القليل فقط، ثم أدخل إلى غرفتي وأخرج مخزوني الخاص من الحلويات الذي أخبئه تحت السرير. فلكل إنسان إدمانٌ على شيءٍ ما، أما إدماني أنا فكان على السكريات. منذ صغري وأنا أعشق الحلويات بكل أنواعها، وكان ذلك السبب الرئيسي في زيادة وزني. أعلم أنني لو توقفت عن تناولها لشهرٍ واحد فقط

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status