首頁 / المراهقة / الابنة التي سُرقت أنوثتها / # الفصل الخامس والثلاثون: بداية الاصطدام

分享

# الفصل الخامس والثلاثون: بداية الاصطدام

作者: Cherifa
last update publish date: 2026-06-27 08:44:52

---

مرّ اليوم الرابع من الامتحانات…

أهدأ من الخارج…

وأثقل من الداخل.

جلست ليان داخل القاعة.

الأسئلة أمامها واضحة.

لكن عقلها لم يكن حاضرًا بالكامل.

كلما حاولت التركيز…

عاد إلى ذهنها ذلك الرجل.

من يكون؟

ولماذا قال إنه سمع عنها من شخصٍ يهمه أمرها؟

رنّ الجرس معلنًا نهاية الوقت.

جمعت أوراقها بصمت.

ثم خرجت من القاعة.

---

عند بوابة المدرسة…

كان يوسف ينتظرها كعادته.

ابتسم عندما رآها.

"كيف كان الامتحان؟"

أجابت وهي تعدل حقيبتها:

"لا بأس."

ابتسم.

"هذه أفضل من كلمة (جيد)."

رفعت حاجبها قليلًا.

فضحك وأضاف:

"على الأقل اليوم اعترفت أنه أتعبك."

هزّت رأسها بخفة.

ثم سارا معًا.

---

لم يكن يوسف كثير الكلام اليوم.

تحدث قليلًا عن الامتحانات…

وعن اقتراب نهايتها.

ثم ترك الصمت يأخذ مكانه.

وكان ذلك الصمت مريحًا أكثر من أي حديث.

أما ليان…

فكانت تنظر بين الحين والآخر إلى الطريق.

وكأنها تنتظر ظهور شيء…

أو شخص.

لكن السيارة السوداء…

لم تظهر.

---

لاحظ يوسف ذلك.

ثم قال بهدوء:

"هل تبحثين عن الرجل الذي رأيناه أمس؟"

توقفت ليان لحظة.

ثم قالت:

"لا… مجرد صدفة."

"لا شيء مهم."

أومأ يوسف.

لكن في داخله…

لم يقتنع تمامًا.

---

وفي الجهة الأخرى من المدينة…

كان سامر داخل مكتبه.

أغلق أحد الملفات.

ثم نظر إلى الرجل الذي يقف أمامه.

قال الرجل:

"المراقبة ازدادت."

"يبدو أن هناك من يتابع تحركاتنا."

بقي سامر هادئًا.

ثم قال:

"ليتابعوا."

"لكن ابتعدوا تمامًا عن المدرسة."

نظر الرجل إليه باستغراب.

"ألن تراها مجددًا؟"

أجاب سامر دون تردد:

"ليس الآن."

"كل اقتراب غير محسوب… سيضرها أكثر مما ينفعها."

أومأ الرجل وغادر.

وبقي سامر وحده.

ينظر إلى الملف المغلق أمامه.

---

في الوقت نفسه…

كان سالم يغلق ملفًا آخر.

ثم نهض من مكتبه.

أخذ معطفه.

وغادر الشركة في وقت أبكر من المعتاد.

---

دخل المنزل بهدوء.

كانت مريم ترتب المائدة.

التفتت إليه مبتسمة:

"عدت مبكرًا."

أجاب بهدوء:

"نعم."

ثم صمت لحظة.

وأضاف:

"أريد أن أسألك شيئًا."

شعرت مريم بانقباض خفيف في صدرها.

لكنها حافظت على هدوئها.

"تفضل."

نظر إليها مباشرة.

ثم قال:

"هل عاد سامر؟"

تجمدت للحظة.

لم يكن السؤال متوقعًا.

رفعت نظرها إليه.

وسألته بهدوء:

"لماذا تسأل؟"

لكنه لم يجب.

بل كرر السؤال بنفس النبرة:

"هل عاد؟"

ساد الصمت لثوانٍ.

ثم قالت بصوت منخفض:

"...نعم."

لم يتغير وجه سالم.

ظل ينظر إليها بهدوء.

ثم قال:

"إذن…"

"ادعيه للعشاء."

اتسعت عينا مريم قليلًا.

لكنها لم تنطق.

أكمل بنفس الهدوء:

"في النهاية…"

"هو أخوك."

"ومن الطبيعي أن أرحب به بعد كل هذه السنوات."

لم تستطع قراءة ما وراء كلماته.

كان هادئًا أكثر من اللازم.

وهذا ما أخافها أكثر.

قالت بعد تردد:

"سأحاول التواصل معه."

أومأ سالم برأسه.

ثم غادر المطبخ.

أما مريم…

فبقيت مكانها.

تنظر إلى الفراغ.

وقد أدركت أن الأمور لم تعد كما كانت.

---

في الطابق العلوي…

كانت ليان قد عادت إلى غرفتها.

وبعد دقائق…

نزلت لتشرب كوب ماء.

لكنها توقفت عند أعلى الدرج.

وصلها صوت خافت من الأسفل.

"...سامر؟"

ثم:

"ادعيه للعشاء."

تجمدت مكانها.

اسم واحد فقط…

كان كافيًا ليعيد كل شيء إلى ذهنها.

سامر…

الرجل الغريب.

إذن…

هذا هو اسمه.

بقيت تستمع لثوانٍ.

لكن الحديث انتهى.

عادت إلى غرفتها ببطء.

والاسم لا يغادر ذهنها.

---

في منزل آخر…

كان سامر ينظر إلى هاتفه.

وصلته رسالة قصيرة:

«"سالم يريد دعوتك للعشاء."»

قرأها مرة.

ثم أعاد قراءتها.

ابتسم ابتسامة خفيفة.

لا تحمل فرحًا…

ولا خوفًا.

بل إدراكًا.

وضع الهاتف على الطاولة.

ثم قال بصوت هادئ:

"إذن…"

"قرر أن يبدأ."

رفع نظره نحو النافذة.

وأضاف:

"وأنا أيضًا…"

"حان وقت أول مواجهة."

---

يتبع…

在 APP 繼續免費閱讀本書
掃碼下載 APP

最新章節

  • الابنة التي سُرقت أنوثتها   الفصل 125: الجنازة

    لم تشرق الشمس على منزل سالم كما اعتادها من قبل.تسللت خيوط الصباح الأولى عبر النوافذ، وأضاءت الممرات الهادئة، لكن أحدًا لم يلتفت إليها.لم يكن هناك صوت خطوات ليان وهي تنزل الدرج مسرعة.لم يُسمع صوتها وهي تنادي أمها من المطبخ.ولم يُفتح باب غرفتها ليسألها أحد إن كانت قد استيقظت.كان المنزل ساكنًا...لكن الصمت هذه المرة لم يكن هدوءًا.كان حزنًا يملأ الجدران.حزنًا جعل كل زاوية في المنزل تبدو وكأنها تحتفظ بشيء منها، وكأن المكان بأكمله ينتظر عودتها، رغم أن الجميع كانوا يستعدون لتوديعها.مرّ قرابة شهر منذ نُقلت ليان إلى المستشفى بعد الحادث.شهر كامل من الانتظار.من الأطباء الذين يدخلون ويخرجون.ومن الأسئلة التي لم يجد أحد إجابة شافية عنها.كانت مريم تقضي الساعات بجوار سرير ابنتها، تمسك يدها وتتحدث إليها، رغم أن ليان لم تكن تفتح عينيها ولم تكن تستجيب لصوتها.كانت تتمسك بأمل صغير...أن تستيقظ ابنتها يومًا، وتنظر إليها، وتناديها كما اعتادت.لكن ذلك الأمل انتهى بخبر لم تستطع مريم تصديقه.رحلت ليان.هكذا أخبروها.وهكذا اضطرت إلى تقبّل حقيقة لم تكن مستعدة لها.---جلست مريم في غرفة الجلوس، ترتدي

  • الابنة التي سُرقت أنوثتها   الفصل 124: وقت الرحيل

    الجزء الثالث: الحقيقة التي دُفنت كانت الطائرة قد ابتعدت عن المدينة منذ دقائق. وقف سامر على سطح المستشفى، يتابع أضواءها حتى اختفت في عتمة الليل. لم يتحرك. ولم يتكلم. كان يعرف أن ليان أصبحت بعيدة عن الخطر الذي تركته خلفها... لكن الثمن الذي سيدفعه الجميع مقابل ذلك كان قاسيًا. أغمض عينيه. ثم همس: "سامحيني يا ليان..." "كان هذا الطريق الوحيد الذي وجدته." استدار أخيرًا، ونزل إلى الطابق الذي بقي فيه سالم ومريم. كانت الساعة قد تجاوزت الثانية صباحًا. وكان المستشفى غارقًا في الصمت. أما الطبيب... فكان ينتظره قرب الغرفة المجاورة. اقترب منه سامر. وسأله بصوت منخفض: "هل كل شيء جاهز؟" أومأ الطبيب ببطء. "نعم." ثم نظر إليه بقلق. "لكن ما سنفعله بعد قليل سيغيّر حياة هذه العائلة إلى الأبد." أجابه سامر بصوت متعب: "حياة ليان كانت تتغير كل يوم دون أن تختار." "أما هذه المرة..." توقف لحظة. "فقد اخترت لها فرصة لتعيش." لم يرد الطبيب. كان يعرف أن القرار الذي اتخذاه لن يكون من السهل التراجع عنه. في الغرفة المجاورة... كان سالم ومريم لا يزالان نائمين من شدة الإرهاق. اقترب سامر من البا

  • الابنة التي سُرقت أنوثتها   الفصل 123: وقت الرحيل

    الجزء الثاني: عند منتصف الليل كانت الساعة تقترب من الثانية عشرة. في الممر الخلفي للمستشفى، وقف سامر إلى جوار الطبيب. لم يتحدث أيٌّ منهما. كان الصمت بينهما أثقل من أن يُكسر بكلمات عادية. نظر سامر إلى الساعة. ثم سأل بصوت منخفض: "هل وصلوا؟" أجابه الطبيب: "نعم." "الفريق موجود على السطح، وكل شيء جاهز لاستقبالها." أغمض سامر عينيه للحظة. ثم تنفس ببطء. لم يكن مستعدًا لهذه اللحظة... لكنه كان يعرف أنها لن تنتظر حتى يصبح مستعدًا. قال الطبيب: "قبل أن نتحرك، أريدك أن تتذكر شيئًا." التفت سامر إليه. "ما هو؟" أجابه الطبيب بجدية: "ليان ليست مجرد سر نحاول إخفاءه." "إنها مريضة تحتاج إلى العلاج." "وما سيحدث بعد هذه الليلة سيترك أثرًا في حياتها." أطرق سامر رأسه. "أعرف." ثم رفع عينيه. "ولهذا السبب أفعل كل هذا." لم يرد الطبيب. اكتفى بالإشارة نحو الغرفة. "هيا." دخل الاثنان غرفة ليان. كانت مستلقية على السرير، ووجهها الشاحب ساكن تحت الضوء الأبيض. اقترب سامر منها. توقف عند جانب السرير. ثم نظر إلى الطبيب. "هل هي مستعدة؟" أجابه الطبيب: "الفريق أكد جاهزيته." "سنراقب حالتها طو

  • الابنة التي سُرقت أنوثتها   الفصل 122: وقت الرحيل

    الجزء الأول: العاشرة ليلًا كانت الساعة تشير إلى العاشرة مساءً. جلس سالم ومريم أمام غرفة ليان، وقد أنهكهما الانتظار. لم تكن مريم تكف عن النظر إلى الباب. كلما سمعت خطوات في الممر، رفعت رأسها بسرعة، على أمل أن يأتي الطبيب بخبر جديد. أما سالم... فكان صامتًا، يمسك هاتفه بيده، ويتفقده بين الحين والآخر. في تلك اللحظة، ظهر سامر عند نهاية الممر. كان يحمل كيسًا كبيرًا من الطعام، وعدة قوارير من الماء. اقترب منهما. وقال بابتسامة حاول أن تبدو طبيعية: "لم تأكلا شيئًا منذ ساعات." رفعت مريم رأسها. "لا أشعر بالجوع." أما سالم، فاكتفى بهزة رأس. "ضعه هناك يا سامر." لكن سامر لم يتحرك. وضع الطعام على الطاولة الصغيرة أمامهما. ثم قال: "أعرف أنكما لا تستطيعان التفكير في شيء آخر الآن." "لكن عليكما أن تحافظا على قوتكما." نظرت مريم إلى الطعام، ثم أعادت نظرها إلى باب الغرفة. "كيف سأكل و ابنتي خلف هذا الباب، ولا تعرف إن كانت ستفتح عينيها مرة أخرى؟" انخفض صوتها عند الكلمات الأخيرة. جلس سامر بجانبها. وقال بهدوء: "أعرف يا مريم." "وأعرف أنك لن تتركي مكانك مهما قلت لك." ثم نظر إلى سالم. "و

  • الابنة التي سُرقت أنوثتها   الفصل 121: ما قبل الرحيل

    لم يكن سامر مستعدًا لتنفيذ الخطة بعد.ليس لأنه تراجع...ولا لأنه خاف.بل لأنه كان يعرف أن الخطوة القادمة...ستغيّر حياة ليان إلى الأبد.بعدها...لن يكون هناك مجال للعودة ببساطة إلى ما كانت عليه الأمور.لن يستطيع أن يعيدها إلى المستشفى.لن يستطيع أن يشرح لمريم كل شيء.ولن يستطيع أن يسمح لسالم بمعرفة الحقيقة في الوقت نفسه.كان عليه أن يختار بين عالمين...وأن يضع حياة طفلة في المنتصف.---في مكتب الطبيب...كان الليل قد بدأ يثقل على نوافذ المستشفى.جلس سامر أمام الطبيب.وكان الملف الطبي مفتوحًا فوق المكتب.لكن أيًّا منهما لم يكن ينظر إلى الأوراق.كان كل واحد منهما يعرف أن الكلمات المكتوبة فيها...أصبحت أقل أهمية من القرار الذي ينتظران اتخاذه.قال سامر أخيرًا:"هل تواصلت معهم؟"أومأ الطبيب."نعم.""تحدثت مع الطبيب المسؤول هناك.""وأرسلت له المعلومات الطبية التي يحتاج إليها."رفع سامر رأسه."وماذا قال؟"أجاب الطبيب:"قال إنهم قادرون على استقبالها.""وإن الفريق سيكون جاهزًا عند وصولها."تنفس سامر ببطء.ثم سأل:"هل يعرفون حالتها كاملة؟""كل ما يحتاجون إلى معرفته طبيًا.""حالتها الحالية مستقرة

  • الابنة التي سُرقت أنوثتها   الفصل 120: القرار الحاسم

    ظل سامر واقفًا أمام نافذة مكتبه... لكن عينيه لم تكونا تريان الشارع. كان يفكر في ليان. في وجهها. في خوفها. وفي كل مرة حاول فيها أن يجد طريقًا قانونيًا يحميها... كان يصطدم بجدار جديد. دخل الطبيب بهدوء. ووضع الملف أمامه. قال سامر: "هل فكرت في الأمر؟" جلس الطبيب. وظل صامتًا للحظات. ثم قال: "فكرت كثيرًا." "وأعرف أن ما تطلبه مني خطير." رفع سامر عينيه إليه. "وأعرف أنني أضعك في موقف لا تحسد عليه." تنهد الطبيب. ثم قال: "لكنني رأيت حالتها." "ورأيت كم هي ضعيفة." "ولا أستطيع أن أتجاهل ما قد يحدث لها إذا بقيت الأمور كما هي." ساد الصمت. ثم رفع الطبيب رأسه. وقال بحسم: "سأساعدك." تجمد سامر للحظة. "أنت متأكد؟" أومأ الطبيب. "سأبدأ فورًا بتجهيز كل ما يلزم لنقلها طبيًا." "لكن هناك أمر آخر..." توقف. ثم قال: "إذا كنا سنعلن وفاتها هنا..." "فنحن لا نملك جثمانًا يمكن استخدامه." ساد الصمت. ثم أجاب سامر بهدوء: "اترك هذا الأمر لي." نظر إليه الطبيب باستغراب. "ماذا تقصد؟" قال سامر: "لا أريد منك أن تفكر في هذا الجزء." "أنت اهتم بالنقل." "أما الباقي..." "فسأتولاه بنفسي."

  • الابنة التي سُرقت أنوثتها   الفصل الثالث: الخصلات الأخيرة

    وقفت ليان أمام الباب المفتوح تتردد في الدخول.كانت أصابعها الصغيرة متشبثة بيد أمها بقوة، وكأنها تخشى أن تتركها للحظة واحدة.أما الرجل الغريب فدخل أولًا وهو يحمل حقيبته السوداء، بينما تبعه سالم بخطوات ثابتة دون أن ينطق بكلمة.رفعت ليان رأسها ونظرت حولها بحذر.لم يكن المكان كما تخيلته.لم يكن مستشفى،

  • الابنة التي سُرقت أنوثتها   الفصل الثاني: قرار بلا صوت

    في تلك الليلة، لم تستطع ليان النوم.كانت مستلقية على سريرها الصغير، تحدق في الظلام الذي يملأ الغرفة بينما تتردد كلمات والدها داخل رأسها مرارًا وتكرارًا:"غدًا... ستتغيرين."أغمضت عينيها أكثر من مرة محاولة النوم، لكن الكلمات كانت تعود في كل مرة كأنها تلاحقها.ماذا يقصد؟ولماذا بدا صوته مختلفًا؟كانت

  • الابنة التي سُرقت أنوثتها   الفصل الأول: ولادة الخيبة

    كانت الليلة هادئة في القرية، لكن داخل منزل عائلة سالم كان التوتر يملأ الأجواء. الرياح الباردة كانت تصطدم بالنوافذ الخشبية وتُصدر أصواتًا خافتة تشبه الهمسات، وكأنها تُعلن عن حدث كبير على وشك الوقوع. في فناء المنزل كان سالم يسير ذهابًا وإيابًا بخطوات سريعة، يضع يديه خلف ظهره أحيانًا ثم يعيدهما إلى

  • الابنة التي سُرقت أنوثتها   الفصل العاشر: الوعد

    استيقظت ليان في صباح اليوم التالي وهي تشعر بثقل غريب في صدرها.لثوانٍ قليلة، لم تتذكر ما حدث الليلة الماضية.ثم عادت الذكريات كلها دفعة واحدة.صوت الصفعة.دموع أمها.وصوتها وهي تتوسل لسالم أن يتوقف.أغمضت عينيها بقوة.وتمنت لو أن كل ذلك كان مجرد حلم.لكنه لم يكن كذلك.عندما خرجت من غرفتها، وجدت مري

更多章節
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status