FAZER LOGINلست متأكدة، لكن آخر مرة رأيت ختم الكونت آدم على عنقه كان واضحا جدا وغير مختفي بهذا الشكل
اقتربت، لكزته في كتفه، أنت يا كونت؟ استيقظ، غفوت الليلة كلها وتركتني أتولى حراسة القصر؟
نصف جسده العلوي عار، كل الجروح اختفت، المدهش كانت هناك تميمة متدلية من عنقه
اخفيت التميمه فى جيب بنطالى
فتح الكونت عينيه بكسل، عندما لمحني ابتسم، منحني ضحكة تشبه رائحة الورد البلدي
دارين؟
قالها الكونت وعينيه محملقة بوجهي، كأنها أول مرة يراني أو ينطق اسمي
قلت بمزاح، ماذا هناك؟ سنتعرف من جديد؟ أم إنك تحاول أن تنسيني الحماقة التي ارتكبتها امس؟
نهض الكونت نصف جسده وبانت عضلات صدره وذراعيه الرهيبة وظل يحدق بعيني
عينان متسعتان حتى رأيت نفسي خلالهم، كأني زهرة وسط الخضرة
وكان هناك شيء غريب في نظراته أول مرة ألاحظها، نظراته المواربة التي تتفحص جسدي
شعرت نفسي رهينة عينيه، منومة مغناطيسيا وجاهدت لأخرج نفسي
نهضت في مكاني وقلت، لا تتوقع مني أن أصفح عنك دون عقاب
قال الكونت دون أن يخفى ابتسامته ماذا تريدين
قلت، أن تعد لي طعام الإفطار مصحوبا بفنجان قهوة وتتبعني إلى الحديقة، لدي رغبة ملحة بالأكل أمام البحيرة
لم يعترض الكونت، لم يصدعني بقوله الخطر يحيط بنا، وأن على الأبواب أن تظل مغلقة وكل ذلك الهراء
قال الكونت، احملي مقعدين واسبقيني، سألحق بك فورا
وفكرت، معقول أنني سأتناول إفطاري خارج القصر وسط الطبيعة الجميلة، أمام البحيرة ومن صنع يد آدم أيضا
سحبت مقعدين ومنضدة، وضعتهم قرب البحيرة مجرد دقائق ولحق بي الكونت يحمل طعام الإفطار، القهوة والفناجين
قلت، أنت سريع جدا يا كونت تشبه زوجة والدي، ابتسم الكونت، هذا أقل شيء عندي
وخيل لي أنني سمعت ضحكة داخل الغابة قريبة منا
الكونت تحرك من مكانه سار إلى أن اقترب من حيز أشجار الغابة توقف لحظة ثم استدار نحوي بعدها لم اسمع سوى صوت العصافير
تناولنا طعام الإفطار ونحن نراقب الأوزات والبطات والطيور التي تسبح داخل مياه البحيرة
ظل باكو بعيد عني ورغم مطالبتي المستمرة له بالانضمام إلينا رفض واختفى داخل القصر
قلت سيد كونت؟ جميلة هذه التميمة على ما أتذكر كنت فقدتها؟
استدار آدم نحوي، وجدتها ونسيت أن أخبرك قالها الكونت ويده على تميمته
وفكرت فى نفسى، والتميمه التى معى؟
نزع آدم قميصه، ركض ثم قفز داخل البحيرة، قفزة أفزعت الأوزات وجعلتها تهرب وراح يسبح بسعادة
كنت اسأل نفسي ما السبب الذي جعل آدم يتغير بهذه الطريقة فجأة بعد أن كان البارحة مكتئب يشعر باليأس
دارين ما رأيك في رقصة خاطبني السيد آدم من داخل مياه البحيرة
أشكرك سيد آدم، أنا لا أحب الرقص إلا في أوقات معينة
الشمس والبحيرة والخضرة كل هذه الأجواء لا تناسبك؟
أم أنك لا تحسنين الرقص؟
وسمعت نفس الضحكة مرة أخرى كأن أحد يراقبنا من بعيد
ضرب السيد آدم الماء بيديه وزعق، كأنه يتحدث مع نفسه
عليك أن تتوقف
أزعجتني سخريته، قلت موافقة
فالس، تانجو، سالسا، تشاتشا، رومبا، فلامنكو، خيرني السيد آدم؟
اخترت فلامنكو
بينما استقر السيد آدم على رقصة الرومبا على أغنية con calma
وشعرت أنه اختيار لئيم من الكونت وسرعان ما تحققت ظنوني
لاحظت أن الكونت يحاول أن يلمسني ويحتضني بجرأة أكثر من اللازم
كان علي أن أتصرف، قمت بتشكيلة، خلطت الرومبا مع ال اباكوا وال يوكا وال دا كلف كورس من أجل منع احتكاكنا
انهيت الرقصة بسرعة متحججة بالتعب، قلت احتاج للراحة سيد كونت آدم
قضيت ليلتي ساهرة بينما كنت أنت غارق فى نومك
رفع السيد آدم يده محتج، لقد نفذت عقوبتي ولا دين علي
قلت أجل أنت كذلك، كانت مجرد دعابة
وكلما سمع آدم كلمة كونت ابتسم بلا سبب
دلفت إلى غرفتي، بعد أن انهيت حمامي ألقيت بجسدي على السرير
ووجدتني أتلمس التميمة دون أن أشعر وأنا أفكر في ذلك الشاب الذي قابلني داخل الغابة
حفتني الطمأنينة بمجرد رؤية التميمة وغفوت
فتحت عيني وقت العصر وجدت باكو في حضني إلى جواري ملاحظة
شكرا على الرقصة الجميلة يا أميرة القصر المجهولة
ثم اضطررت للرحيل
شعرت بغضب دفين يشقني جزءين، لماذا يرحل بهذه السرعة؟
أنهضت جسدي والضجر يمزقني، أعددت فنجان قهوة في المطبخ ووجدت باب القصر مغلق من الداخل
إحساس غامض مخلوط بفضول الأنثى داخلي دفعني أن أتفحص كل أبواب القصر، كانت كلها مغلقة من الداخل
فكرت في نفسي، اللعنة كيف خرج هذا الوغد
آدمكنت مقيد من يدي في سقف الزنزانة، لم أتوقف عن الصراخ بأنني لم أقتل النموريين، لكن رعد لم يكن يحتاج لسبب لمعاقبتيسمعت صوت زعيق خارج الزنزانة وانفتح البابدمارا؟آخر شخص كنت أتوقع رؤيته هنااقتربت مني دمارا وخاطبتني بنبرة ساخرة، كيف حالك كونت آدم؟حاولت ألا أظهر ضعفي، دمارا آخر شخص أتمنى أن يراني منهزماقلت بخيركان شعرها الأصفر القصير قصة شعر بيكي يشبه سنابل القمح الناضجة في شمس الشتاءسوف تنال عقابك مرتين يا آدم وأنا لا اسامح في حقياعتقدت أنك ستنجو بفعلتك؟تستبدلني أنا أميرة الذئاب وتختار فتاة ضعيفة لا أصل لها؟لكن الفرصة لا زالت أمامك، أعلن أمام العشيرة أنك أخطأت في حقي وأنك تحبني ونادم على فعلتك، حينها قد أفكر في مسامحتكصرخت، إذا كنت آخر أنثى على ظهر الأرض يا دمارا من المستحيل أن ارتبط بكتصاعد الغضب في أوردة دمارا، تناولت سوطا طويلا بشراشفالتفت من خلف ظهري، من الواضح أنك تحتاج للتأديب؟جلدتني دمارا بالسوط حتى مزقت جلد ظهري ولم تتركني إلا بعد أن سمعت صراخيسوف يحكم عليك المجلس بالموت أو النفي لكن أنا سأقتلك بنفسيسحبت خنجر لتغرسه تحت إبطيحينها دخل سيد الذئاب رعدسالت الدماء
لست متأكدة، لكن آخر مرة رأيت ختم الكونت آدم على عنقه كان واضحا جدا وغير مختفي بهذا الشكلاقتربت، لكزته في كتفه، أنت يا كونت؟ استيقظ، غفوت الليلة كلها وتركتني أتولى حراسة القصر؟نصف جسده العلوي عار، كل الجروح اختفت، المدهش كانت هناك تميمة متدلية من عنقهاخفيت التميمه فى جيب بنطالىفتح الكونت عينيه بكسل، عندما لمحني ابتسم، منحني ضحكة تشبه رائحة الورد البلديدارين؟قالها الكونت وعينيه محملقة بوجهي، كأنها أول مرة يراني أو ينطق اسميقلت بمزاح، ماذا هناك؟ سنتعرف من جديد؟ أم إنك تحاول أن تنسيني الحماقة التي ارتكبتها امس؟نهض الكونت نصف جسده وبانت عضلات صدره وذراعيه الرهيبة وظل يحدق بعينيعينان متسعتان حتى رأيت نفسي خلالهم، كأني زهرة وسط الخضرةوكان هناك شيء غريب في نظراته أول مرة ألاحظها، نظراته المواربة التي تتفحص جسديشعرت نفسي رهينة عينيه، منومة مغناطيسيا وجاهدت لأخرج نفسينهضت في مكاني وقلت، لا تتوقع مني أن أصفح عنك دون عقابقال الكونت دون أن يخفى ابتسامته ماذا تريدينقلت، أن تعد لي طعام الإفطار مصحوبا بفنجان قهوة وتتبعني إلى الحديقة، لدي رغبة ملحة بالأكل أمام البحيرةلم يعترض الكونت، لم
انتصب شعر صدر ايمير ودارت عيونه في محجريهاثم صرخ، لا تذكرني بأي شيء أنا لست مسؤول عنها، أنقذت حياتها مرة، نقلتها لأرض البشر ولا دين علي لسداده لها أو لوالدهاحاول آدم أن يترجاه، لكن هزيل الرعد صرفه، قفز مرة أخرى فوق قمة التلة القرمزية، وأولى آدم ظهره وأطلق صرخة مدوية أرحل.هناك شيء آخر يا سيد التلة القرمزية، يا هزيل الرعد، نقض النموريين المعاهدةبالأمس مروا قرب القصرصرخ هزيل الرعد، هذا غير ممكن، النموريين يعرفون ما سيحدث لهم إذا نقضوا المعاهدةأقسم لك سيد ايمير أن أحدهم كان في منطقتنا، رأته دارين بعينهاحدق هزيل الرعد بآدم، صوب نظره نحوه، أثبت ذلك وأقسم لك ألا أترك ولا واحد فيهم حيغادر آدم التلة القرمزية وقرر أن يقوم بمخاطرة، سيمر جوار أرض النموريين، وهناك من الممكن أن يسمع أو يرى دليل يثبت به تورطهماقترب آدم من منازل النموريين، على غير العادة، لم تكن هناك حراسة أو فرق استطلاعشعر آدم أن هناك أمرا خطيرا، عندما لمح جثة أحد النموريين ملقاة على الأرضثم جثة ثانية وثالثة عندما وصل كانت هناك جثث كثيرة جدا من النموريين ممزقة ومبعثرة في كل مكانكأن منطقتهم تعرضت لغارة، مذبحة كبيرة جدااس
وفكر آدم في نفسه ربما علي أن أطلعها على الحقيقة"أخبرها أني أيضا إنسان أتحول لذئب، وهو إنسان يتحول لنمر، وإننا إذا التقينا لا بد من أن يقتل أحدنا الآخرالقانون الأول من العهود التسعة لانتوخ الذئب الأكبر"عندما يلتقي نموري مع مستذئب على واحد منهم فقط أن يكون الناجي""لكنه أشفق عليها، أشفق أن يحمل هذا الجمال والبراءة كل تلك الهموم، وقرر أن يحتفظ بها لنفسه وأن يحملها عنها"عزيزتي دارين ستعرفين كل شيء في وقته لا تنسي أنه لم يمر على بقائك هنا سوى أسبوع واحد، والآن ولوح آدم بيده، لدينا مهمة لو سمحت.ابتسمت دارين وكادت تضحك، رغم صدمتها لم تتخل عن روحها المرحة.عن أي مهمة تتحدث سيد كونت آدم، جسدك ممزق، لقد قمت بنفسي بجرجرتك من الغابة إلى غرفتكضحك آدم وشعر بالسعادة تغمره في قرب دارين، كشف لها صدرهأراد أن يرى ملامحها وهي تنظر إليه وهي ترى جسد بلا روحفتحت دارين فمها، كأنها تلقت ضربة بلطة فوق رأسهاصرخت كيف يحدث ذلك؟ أنت، أنت أمير مسحور؟قال الكونت آدم بحزم، ليس لدينا وقت لنضيعه، علينا أن نتحرك الآن.سنقوم بنصب أفخاخ وكمائن وتزويد الاحتياطات حول القصر، ثم حملق بدارين بنظره كلها إعجابكان تقطيع
أسلمت ساقي للريح مثل مروحة كهربائية من فرط سرعتي ارتطمت في باب القصر وأنا أصرخوجدت السيد آدم في وجهي قفزت في حضنهالسيد آدم، بقلق، ما بك؟وانا ألعق بلعومي قلت بصعوبة، رأيتزعق السيد آدم ماذا رأيت؟لمحت حيوانا يشبه النمراتكاء آدم على بوابة القصر بهلع، متأكدة؟متأكدة جدا!!آدم، غير معقول، كيف تجرأوا بالوصول هنا؟من تقصد سيد آدم، وكيف تمكنت من مغادرة غرفتك أصلا؟قال آدم غير مهم، أغلقي باب القصر دارين، ثم رمقني بطرف عينهطبعا لم تجدي تميمتي؟قلت لاشعرت بحزن السيد آدم، ملامحه المنكسرة، المهزومة وأقسمت في نفسي أن أعثر على التميمة مهما كلفني الأمرسيد آدم لدي سؤال ملح لو تكرمت؟انولدت الابتسامة التي أعشقها على شفتي الكونت وهو يقول تفضلي؟!أين ذهب رفاقك؟كأني صدمته، شرخت كبرياءه، صمت آدم طويلا، يحدث ذلك عندما يتذكر إنسان أمرا رغب بإبعادة عن عقله ونسيانهحول نظره نحوي وشعرت بأهميتي بالنسبة له كانت عيونه الزرقاء الصافية تتوسل إلي أن أفهمهقتلوا جميعاشهقت وأنا أضع يدى على فمييا إلهي كيف حدث ذلك؟أنت ورفع آدم أصبعه في وجهي بعصبية، لن تتمكني من الفهمنحن! وصمت لحظة يحسب كلماته، في خضم معركة ض
فتاة عمرها نفس عمري، شعرها طويل وأكثر بياضا وبهاء من سحنتيرحل القطيع ولم يظهر مرة أخرى تلك الليلةظللت نائمة فوق سطح القصر حتى لسعتني الشمس بسخونتهاضحكت وأنا أفتح عينيالشيء الأكثر رعبا كيف تمكنت من النوم وسط كل ذلك الرعبتذكرت آدم، غادرت السطح ووقفت أمام غرفته أفكر بتردد ويدي على مقبض الباب، مضت أكثر من عشرين ساعة!! أخيرا فتحت الباب ورأيته راقدا على السرير في سلام ويديه مقيدة بالحبالأطلقت صرخة غضب داخل قلبي هذا الطبيب الغبي كان يعتقد أنه يعالج حيوانا؟حللت قيودهشعره مسدل على وجهه الجميل وصدره العفى نافر بالشعر الأسود كأشجار غابهقبض على يدي بقوة كادت تسحقها قبل أن يفتح عينيه عندما رآني أبتسم ومنح يدي حريتهانهض نصف جسده ولاحظت أن معظم جروحه التأمتفتح الكونت فمهلم أكن أعلم أنك مدمرة بهذا الشكل المخيف!!هل كانت هناك حرب الليلة الماضية جوار القصر يادارين؟سمعت أسمى من بين شفاهه الرقيقة كأنها أغنية، أردف آدم، أنا آسف أنني زججت بك وسط كل هذا الدمارنسيت كل الكلام الذي أعددته من أجل طلب الرحيل وأنا تائهة في سحر عينيهابتسمت وأنا أقول، لقد رأيت فتاة بشرية مع القطيع أمسفتح آدم فمه بان







