ANMELDENانتصب شعر صدر ايمير ودارت عيونه في محجريها
ثم صرخ، لا تذكرني بأي شيء أنا لست مسؤول عنها، أنقذت حياتها مرة، نقلتها لأرض البشر ولا دين علي لسداده لها أو لوالدها
حاول آدم أن يترجاه، لكن هزيل الرعد صرفه، قفز مرة أخرى فوق قمة التلة القرمزية، وأولى آدم ظهره وأطلق صرخة مدوية أرحل.
هناك شيء آخر يا سيد التلة القرمزية، يا هزيل الرعد، نقض النموريين المعاهدة
بالأمس مروا قرب القصر
صرخ هزيل الرعد، هذا غير ممكن، النموريين يعرفون ما سيحدث لهم إذا نقضوا المعاهدة
أقسم لك سيد ايمير أن أحدهم كان في منطقتنا، رأته دارين بعينها
حدق هزيل الرعد بآدم، صوب نظره نحوه، أثبت ذلك وأقسم لك ألا أترك ولا واحد فيهم حي
غادر آدم التلة القرمزية وقرر أن يقوم بمخاطرة، سيمر جوار أرض النموريين، وهناك من الممكن أن يسمع أو يرى دليل يثبت به تورطهم
اقترب آدم من منازل النموريين، على غير العادة، لم تكن هناك حراسة أو فرق استطلاع
شعر آدم أن هناك أمرا خطيرا، عندما لمح جثة أحد النموريين ملقاة على الأرض
ثم جثة ثانية وثالثة عندما وصل كانت هناك جثث كثيرة جدا من النموريين ممزقة ومبعثرة في كل مكان
كأن منطقتهم تعرضت لغارة، مذبحة كبيرة جدا
استشعر آدم الخطر وركض بعيد عن بيوت النموريين
قبل أن يبتعد اعترضت طريقة كتيبة من قطيع الذئاب، حاول أن يهرب، أن يختفي لكن الفرقة حاصرته
ظهر رعد سيد الذئاب عدو آدم القديم وهو يبتسم، أهلا آدم
كشر آدم عن أنيابه، حاول أن يبعد محتجزيه، صرخ رعد زعيم الذئاب
ليس هناك أي فائدة من المقاومة، تعلم أنني أستطيع قتلك هنا، والآن فلا تجبرني على ذلك، أردف رعد وهو يجز على أنيابه
كان آدم يعلم أن رعد يقول الحقيقة، تخلى عن مقاومته وصرخ حدث أمر مهم، يجب أن يعرفه كل القطيع
رعد بسخرة ماذا حدث؟
آدم، تعرضت أرض النموريين لغارة قتلت معظمهم
مستحيل نهره رعد، النموريين أكثر قوة منا
قال آدم سأجعلكم تشاهدون الحقيقة بأعينكم، طلب منهم مرافقته حتى وصلوا أرض المذبحة
أبتسم رعد وأمرهم بالقبض على آدم
أنت فعلت كل ذلك يا آدم
أنت قتلت النموريين ونقضت المعاهدة لإحداث فتنة، لقد قررت سجنك حتى أجتمع بالمجلس وأصدر حكمي
صرخ آدم وأقسم ببراءته، قام الحراس بتقييده وزجوا به في زنزانة تحت الأرض
___
بعدما صعدت إلى سطح القصر كانت الساعة تشير الثامنة مساء
كنت أعلم أن آدم موجود داخل القصر، وأن القطيع لن يقوم بمهاجمة القصر قبل منتصف الليل، وفكرت في إمكانية العثور على التميمة في حال بحثت عنها.
تسللت من باب القصر، وأنا أحمل مسدس ومصباح كاشف، سلكت نفس الدرب الذي عبرته سابقا
كان الطريق مظلم إلا أنني واصلت سيري حتى ابتعدت عن القصر، انتهى كل أثر للأقدام في الدرب بين الأشجار وشعرت أنني تائهة
فكرت في نفسي أنت حمقاء يا دارين وقررت العودة إلى القصر قبل أن أقع في ورطة
ثم سمعت صوت يقول تبحثين عن هذه؟
ظهرت التميمة في نور المصباح بيد شاب شديد الجمال والأناقة
من أنت سألته؟
أبتسم الشاب، تريدين التميمة؟
قلت أجل، لكن من أنت؟
إذا كانت مهمة بالنسبة لك وترغبين بالحصول عليها وأشار إلى التميمة، اتبعيني!!
نظرت نحو الطريق الذي سلكه الشاب، ثم إلى القصر البعيد وقلت بخوف
اسمع من فضلك، علي العودة للقصر، أنت لا تفهم شيء، هناك قطيع متوحش من الذئاب يهاجم القصر كل ليلة وأنا المدافعة الوحيدة عنه
ظهر الشاب مرة أخرى بعد أن كان قد اختفى بين الأشجار والتميمة في يده
اقترب مني ومد يده بالتميمة إلي.
سوف امنحك التميمة؛ لكن تأكدي أنك لن تحتاجيها، كان شديد الشبهة بأدم، لكنه أكثر جمالا منه، كأنه هو
قلت أنت آدم صح؟ توقف عن المزاح من فضلك أنا خائفة؟
لمحت ابتسامة على وجه الشاب، ترك التميمة تسقط على الأرض
سوف نتقابل مرة أخرى، لا تخبري أي شخص عن لقائنا ثم اختفى
تناولت التميمة وعدوت نحو القصر، دلفت من الباب المفتوح وأغلقته خلفي
ثم ركضت نحو سطح القصر استعد للهجوم، مر الليل بطوله دون أن يحدث أي شيء، لم أسمع أي صوت أو حركة.
شعرت أن جسدي مكسر!! غفوت كالعادة على المقعد دون أن أشعر
جعلت ألوم نفسي، من دون شك، يوم ما، نومي بتلك الطريقة سيتسبب بقتلي داخل هذا القصر!!
لم يظهر الكونت آدم طوال الليلة، كان قد شرح لي ذلك، لكني توقعت أن يقوم بمفاجأة كأن يعد لي فنجان قهوة مثلا! ويجلس جواري نراقب القمر والغابة، نضحك ومن الممكن أن يقبض على يدي فأرمقه بعتاب وغضب حتى يحلها بخجل وكسوف.
استيقظي يا ماما، همس الضمير المنغص داخلي، استكثر علي حفنة أحلام
مطيت جسدي أكثر من مرة، وجهي ينبعج مع كل حركة، عندما أفعل ذلك أمام المرآة أشعر أنني دمية
سمعت صوت معدن سقط على الأرض، نظرت، رأيتها، ياه؟ كنت نسيت أمر التميمة
انحنيت، تناولت التميمة، نزلت السلم وأنا أخفيها خلف ظهري، أركض على غرفة آدم لأفاجئه
كان باب غرفته مفتوحا، ورأيته راقد على السرير، وشم عائلتنا المقدس أسفل عنقه
آدمكنت مقيد من يدي في سقف الزنزانة، لم أتوقف عن الصراخ بأنني لم أقتل النموريين، لكن رعد لم يكن يحتاج لسبب لمعاقبتيسمعت صوت زعيق خارج الزنزانة وانفتح البابدمارا؟آخر شخص كنت أتوقع رؤيته هنااقتربت مني دمارا وخاطبتني بنبرة ساخرة، كيف حالك كونت آدم؟حاولت ألا أظهر ضعفي، دمارا آخر شخص أتمنى أن يراني منهزماقلت بخيركان شعرها الأصفر القصير قصة شعر بيكي يشبه سنابل القمح الناضجة في شمس الشتاءسوف تنال عقابك مرتين يا آدم وأنا لا اسامح في حقياعتقدت أنك ستنجو بفعلتك؟تستبدلني أنا أميرة الذئاب وتختار فتاة ضعيفة لا أصل لها؟لكن الفرصة لا زالت أمامك، أعلن أمام العشيرة أنك أخطأت في حقي وأنك تحبني ونادم على فعلتك، حينها قد أفكر في مسامحتكصرخت، إذا كنت آخر أنثى على ظهر الأرض يا دمارا من المستحيل أن ارتبط بكتصاعد الغضب في أوردة دمارا، تناولت سوطا طويلا بشراشفالتفت من خلف ظهري، من الواضح أنك تحتاج للتأديب؟جلدتني دمارا بالسوط حتى مزقت جلد ظهري ولم تتركني إلا بعد أن سمعت صراخيسوف يحكم عليك المجلس بالموت أو النفي لكن أنا سأقتلك بنفسيسحبت خنجر لتغرسه تحت إبطيحينها دخل سيد الذئاب رعدسالت الدماء
لست متأكدة، لكن آخر مرة رأيت ختم الكونت آدم على عنقه كان واضحا جدا وغير مختفي بهذا الشكلاقتربت، لكزته في كتفه، أنت يا كونت؟ استيقظ، غفوت الليلة كلها وتركتني أتولى حراسة القصر؟نصف جسده العلوي عار، كل الجروح اختفت، المدهش كانت هناك تميمة متدلية من عنقهاخفيت التميمه فى جيب بنطالىفتح الكونت عينيه بكسل، عندما لمحني ابتسم، منحني ضحكة تشبه رائحة الورد البلديدارين؟قالها الكونت وعينيه محملقة بوجهي، كأنها أول مرة يراني أو ينطق اسميقلت بمزاح، ماذا هناك؟ سنتعرف من جديد؟ أم إنك تحاول أن تنسيني الحماقة التي ارتكبتها امس؟نهض الكونت نصف جسده وبانت عضلات صدره وذراعيه الرهيبة وظل يحدق بعينيعينان متسعتان حتى رأيت نفسي خلالهم، كأني زهرة وسط الخضرةوكان هناك شيء غريب في نظراته أول مرة ألاحظها، نظراته المواربة التي تتفحص جسديشعرت نفسي رهينة عينيه، منومة مغناطيسيا وجاهدت لأخرج نفسينهضت في مكاني وقلت، لا تتوقع مني أن أصفح عنك دون عقابقال الكونت دون أن يخفى ابتسامته ماذا تريدينقلت، أن تعد لي طعام الإفطار مصحوبا بفنجان قهوة وتتبعني إلى الحديقة، لدي رغبة ملحة بالأكل أمام البحيرةلم يعترض الكونت، لم
انتصب شعر صدر ايمير ودارت عيونه في محجريهاثم صرخ، لا تذكرني بأي شيء أنا لست مسؤول عنها، أنقذت حياتها مرة، نقلتها لأرض البشر ولا دين علي لسداده لها أو لوالدهاحاول آدم أن يترجاه، لكن هزيل الرعد صرفه، قفز مرة أخرى فوق قمة التلة القرمزية، وأولى آدم ظهره وأطلق صرخة مدوية أرحل.هناك شيء آخر يا سيد التلة القرمزية، يا هزيل الرعد، نقض النموريين المعاهدةبالأمس مروا قرب القصرصرخ هزيل الرعد، هذا غير ممكن، النموريين يعرفون ما سيحدث لهم إذا نقضوا المعاهدةأقسم لك سيد ايمير أن أحدهم كان في منطقتنا، رأته دارين بعينهاحدق هزيل الرعد بآدم، صوب نظره نحوه، أثبت ذلك وأقسم لك ألا أترك ولا واحد فيهم حيغادر آدم التلة القرمزية وقرر أن يقوم بمخاطرة، سيمر جوار أرض النموريين، وهناك من الممكن أن يسمع أو يرى دليل يثبت به تورطهماقترب آدم من منازل النموريين، على غير العادة، لم تكن هناك حراسة أو فرق استطلاعشعر آدم أن هناك أمرا خطيرا، عندما لمح جثة أحد النموريين ملقاة على الأرضثم جثة ثانية وثالثة عندما وصل كانت هناك جثث كثيرة جدا من النموريين ممزقة ومبعثرة في كل مكانكأن منطقتهم تعرضت لغارة، مذبحة كبيرة جدااس
وفكر آدم في نفسه ربما علي أن أطلعها على الحقيقة"أخبرها أني أيضا إنسان أتحول لذئب، وهو إنسان يتحول لنمر، وإننا إذا التقينا لا بد من أن يقتل أحدنا الآخرالقانون الأول من العهود التسعة لانتوخ الذئب الأكبر"عندما يلتقي نموري مع مستذئب على واحد منهم فقط أن يكون الناجي""لكنه أشفق عليها، أشفق أن يحمل هذا الجمال والبراءة كل تلك الهموم، وقرر أن يحتفظ بها لنفسه وأن يحملها عنها"عزيزتي دارين ستعرفين كل شيء في وقته لا تنسي أنه لم يمر على بقائك هنا سوى أسبوع واحد، والآن ولوح آدم بيده، لدينا مهمة لو سمحت.ابتسمت دارين وكادت تضحك، رغم صدمتها لم تتخل عن روحها المرحة.عن أي مهمة تتحدث سيد كونت آدم، جسدك ممزق، لقد قمت بنفسي بجرجرتك من الغابة إلى غرفتكضحك آدم وشعر بالسعادة تغمره في قرب دارين، كشف لها صدرهأراد أن يرى ملامحها وهي تنظر إليه وهي ترى جسد بلا روحفتحت دارين فمها، كأنها تلقت ضربة بلطة فوق رأسهاصرخت كيف يحدث ذلك؟ أنت، أنت أمير مسحور؟قال الكونت آدم بحزم، ليس لدينا وقت لنضيعه، علينا أن نتحرك الآن.سنقوم بنصب أفخاخ وكمائن وتزويد الاحتياطات حول القصر، ثم حملق بدارين بنظره كلها إعجابكان تقطيع
أسلمت ساقي للريح مثل مروحة كهربائية من فرط سرعتي ارتطمت في باب القصر وأنا أصرخوجدت السيد آدم في وجهي قفزت في حضنهالسيد آدم، بقلق، ما بك؟وانا ألعق بلعومي قلت بصعوبة، رأيتزعق السيد آدم ماذا رأيت؟لمحت حيوانا يشبه النمراتكاء آدم على بوابة القصر بهلع، متأكدة؟متأكدة جدا!!آدم، غير معقول، كيف تجرأوا بالوصول هنا؟من تقصد سيد آدم، وكيف تمكنت من مغادرة غرفتك أصلا؟قال آدم غير مهم، أغلقي باب القصر دارين، ثم رمقني بطرف عينهطبعا لم تجدي تميمتي؟قلت لاشعرت بحزن السيد آدم، ملامحه المنكسرة، المهزومة وأقسمت في نفسي أن أعثر على التميمة مهما كلفني الأمرسيد آدم لدي سؤال ملح لو تكرمت؟انولدت الابتسامة التي أعشقها على شفتي الكونت وهو يقول تفضلي؟!أين ذهب رفاقك؟كأني صدمته، شرخت كبرياءه، صمت آدم طويلا، يحدث ذلك عندما يتذكر إنسان أمرا رغب بإبعادة عن عقله ونسيانهحول نظره نحوي وشعرت بأهميتي بالنسبة له كانت عيونه الزرقاء الصافية تتوسل إلي أن أفهمهقتلوا جميعاشهقت وأنا أضع يدى على فمييا إلهي كيف حدث ذلك؟أنت ورفع آدم أصبعه في وجهي بعصبية، لن تتمكني من الفهمنحن! وصمت لحظة يحسب كلماته، في خضم معركة ض
فتاة عمرها نفس عمري، شعرها طويل وأكثر بياضا وبهاء من سحنتيرحل القطيع ولم يظهر مرة أخرى تلك الليلةظللت نائمة فوق سطح القصر حتى لسعتني الشمس بسخونتهاضحكت وأنا أفتح عينيالشيء الأكثر رعبا كيف تمكنت من النوم وسط كل ذلك الرعبتذكرت آدم، غادرت السطح ووقفت أمام غرفته أفكر بتردد ويدي على مقبض الباب، مضت أكثر من عشرين ساعة!! أخيرا فتحت الباب ورأيته راقدا على السرير في سلام ويديه مقيدة بالحبالأطلقت صرخة غضب داخل قلبي هذا الطبيب الغبي كان يعتقد أنه يعالج حيوانا؟حللت قيودهشعره مسدل على وجهه الجميل وصدره العفى نافر بالشعر الأسود كأشجار غابهقبض على يدي بقوة كادت تسحقها قبل أن يفتح عينيه عندما رآني أبتسم ومنح يدي حريتهانهض نصف جسده ولاحظت أن معظم جروحه التأمتفتح الكونت فمهلم أكن أعلم أنك مدمرة بهذا الشكل المخيف!!هل كانت هناك حرب الليلة الماضية جوار القصر يادارين؟سمعت أسمى من بين شفاهه الرقيقة كأنها أغنية، أردف آدم، أنا آسف أنني زججت بك وسط كل هذا الدمارنسيت كل الكلام الذي أعددته من أجل طلب الرحيل وأنا تائهة في سحر عينيهابتسمت وأنا أقول، لقد رأيت فتاة بشرية مع القطيع أمسفتح آدم فمه بان







