Share

٨

last update publish date: 2026-07-09 17:14:40

أسلمت ساقي للريح مثل مروحة كهربائية من فرط سرعتي ارتطمت في باب القصر وأنا أصرخ

وجدت السيد آدم في وجهي قفزت في حضنه

السيد آدم، بقلق، ما بك؟

وانا ألعق بلعومي قلت بصعوبة، رأيت

زعق السيد آدم ماذا رأيت؟

لمحت حيوانا يشبه النمر

اتكاء آدم على بوابة القصر بهلع، متأكدة؟

متأكدة جدا!!

آدم، غير معقول، كيف تجرأوا بالوصول هنا؟

من تقصد سيد آدم، وكيف تمكنت من مغادرة غرفتك أصلا؟

قال آدم غير مهم، أغلقي باب القصر دارين، ثم رمقني بطرف عينه

طبعا لم تجدي تميمتي؟

قلت لا

شعرت بحزن السيد آدم، ملامحه المنكسرة، المهزومة وأقسمت في نفسي أن أعثر على التميمة مهما كلفني الأمر

سيد آدم لدي سؤال ملح لو تكرمت؟

انولدت الابتسامة التي أعشقها على شفتي الكونت وهو يقول تفضلي؟!

أين ذهب رفاقك؟

كأني صدمته، شرخت كبرياءه، صمت آدم طويلا، يحدث ذلك عندما يتذكر إنسان أمرا رغب بإبعادة عن عقله ونسيانه

حول نظره نحوي وشعرت بأهميتي بالنسبة له كانت عيونه الزرقاء الصافية تتوسل إلي أن أفهمه

قتلوا جميعا

شهقت وأنا أضع يدى على فمي

يا إلهي كيف حدث ذلك؟

أنت ورفع آدم أصبعه في وجهي بعصبية، لن تتمكني من الفهم

نحن! وصمت لحظة يحسب كلماته، في خضم معركة ضخمة تدور بيننا

وللأسف أغفلنا العدو الذي يتربص بنا

النموريين يراقبون ما يحدث بيننا، يأججون النار المشتعلة منتظرين اللحظة المناسبة للقضاء علينا

أنا أثق في نزاهة فالكون زعيم النموريين، لكن من حوله مجموعة من الأوغاد القبيحين

صرخت وأنا أنهض بعصبية، لحظة - من فضلك - سيد آدم

احتاج فنجان قهوة يساعدني على ابتلاع كل تلك الغرائب

أتريد واحد؟

أبتسم آدم، وفكر في نفسه إنها صغيرة، صغيرة جدا على المهمة التي تقع على عاتقها

إنها مثل الزهرة التي لم تتفتح بعد، رغم ذلك كان آدم مقدرا لدارين جدا محاولتها أن تفهم

لكن لا يمكنها أن تفهم فعلا، إلا إذا كانت جزءا من هذا العالم 

أعدت دارين فنجاني قهوة وجلست إلى جوار آدم

والآن من يكون النموريين سيد آدم؟ وكيف قتل رفاقك؟ وماذا أفعل أنا هنا؟ وأردفت بنبرة كلها فخر، هذا خلاف دفاعي عن القصر طبعا؟

ارتحل آدم بنظره صوب لوحة جدارية لدافنشي، علقت على الجدار لثانية ودارين ترقبه

ثم عاد بعيون محملة بجمال الألوان ينظر إلى دارين

أنت هنا يادارين لأن مكانك هنا، مثل النجوم، القمر، أشجار الغابة، مياه البحيرة والقصر

ثم ببطيء قبض على عيني دارين بعينيه

سيكون غريبا بالنسبة لك أن تعرفي أن والدك ليس والدك، وأن القرية التي عشت فيها معظم حياتك ليست أرضك

فتحت فمي ببلاهة مثل بقرة مراعي غبية

لقد ولدتي هنا يا دارين، في اليوم الذي شهد والدتك حدثت مذبحة

الطمع والجشع أعمى عيون المتطلعين للسلطة

قتل والدك ووالدتك وقام ايمير هزيل الرعد بتهريبك من القصر وإخفائك أمام منزل من كنت تعتبريه والدك

الرجل لم يكن ينجب ولم يرزق بأطفال، اعتبرك تعويضا من الله وقرر تربيتك

لحظه سيد آدم! أنا رأيت والدتي

لم تكن والدتك، لكنها اهتمت بك وقامت بتربيتك مثل ابنتها

ثم فاجأني السيد آدم بقوله، أنت مالكة القصر الحقيقية يادارين

أنت وريثة والديك الوحيدة

العلامة على رقبتك، الختم الأحمر شعار عشيرتنا

كل شخص فينا يحمل ذلك الشعار

وأحنى آدم عنقه ورأيت العلامة التي أحملها في مؤخرة عنقي

أنا وأنت يادارين آخر من تبقى من عشيرتنا، طالبت زعامة قطيع الذئاب، لأنه من حقي؛ لكنهم لم يرغبوا بذلك

وظل آدم محدق بوجه دارين يقرءها، وصدقت أنت يا دارين كان هناك شيء داخلك يخبرك أنك تنتمين لهذه الأرض لهذا القصر،

لآدم

دارين

دارين؟

أخبرتك الحقيقة

قلت بنبرة طفولية جعلت آدم يبتسم أصدقك

هناك شيء آخر عليك معرفته يا دارين، - من فضلك - ركزي في علامتي وأحنى آدم عنقه مرة أخرى

لكل شخص فينا علامه مميزة، يولد بها قد تبدو متشابهة، لكن التفاصيل داخلها تختلف

لا تثقي ابدا في أي شخص لا يحمل نفس علامتك

قلت وأنا شاردة

والنموريين؟

تأفف آدم بحنق، النموريين أعداؤنا فصيل هجين متوحش نتاج خطأ جيني

أكبر مثال على قذارة الشهوة البشرية وما يمكنها أن تفعله

دارت بيننا معارك كبيرة بعيد عن عالم البشر، يقطنون الجانب الغربي من الغابة الآن، وبيننا معاهدة سلام.

أتعني أن الذي رأيته في الغابة إنسان بشرى؟

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • الاميره المجهوله     12

    آدمكنت مقيد من يدي في سقف الزنزانة، لم أتوقف عن الصراخ بأنني لم أقتل النموريين، لكن رعد لم يكن يحتاج لسبب لمعاقبتيسمعت صوت زعيق خارج الزنزانة وانفتح البابدمارا؟آخر شخص كنت أتوقع رؤيته هنااقتربت مني دمارا وخاطبتني بنبرة ساخرة، كيف حالك كونت آدم؟حاولت ألا أظهر ضعفي، دمارا آخر شخص أتمنى أن يراني منهزماقلت بخيركان شعرها الأصفر القصير قصة شعر بيكي يشبه سنابل القمح الناضجة في شمس الشتاءسوف تنال عقابك مرتين يا آدم وأنا لا اسامح في حقياعتقدت أنك ستنجو بفعلتك؟تستبدلني أنا أميرة الذئاب وتختار فتاة ضعيفة لا أصل لها؟لكن الفرصة لا زالت أمامك، أعلن أمام العشيرة أنك أخطأت في حقي وأنك تحبني ونادم على فعلتك، حينها قد أفكر في مسامحتكصرخت، إذا كنت آخر أنثى على ظهر الأرض يا دمارا من المستحيل أن ارتبط بكتصاعد الغضب في أوردة دمارا، تناولت سوطا طويلا بشراشفالتفت من خلف ظهري، من الواضح أنك تحتاج للتأديب؟جلدتني دمارا بالسوط حتى مزقت جلد ظهري ولم تتركني إلا بعد أن سمعت صراخيسوف يحكم عليك المجلس بالموت أو النفي لكن أنا سأقتلك بنفسيسحبت خنجر لتغرسه تحت إبطيحينها دخل سيد الذئاب رعدسالت الدماء

  • الاميره المجهوله    ١١

    لست متأكدة، لكن آخر مرة رأيت ختم الكونت آدم على عنقه كان واضحا جدا وغير مختفي بهذا الشكلاقتربت، لكزته في كتفه، أنت يا كونت؟ استيقظ، غفوت الليلة كلها وتركتني أتولى حراسة القصر؟نصف جسده العلوي عار، كل الجروح اختفت، المدهش كانت هناك تميمة متدلية من عنقهاخفيت التميمه فى جيب بنطالىفتح الكونت عينيه بكسل، عندما لمحني ابتسم، منحني ضحكة تشبه رائحة الورد البلديدارين؟قالها الكونت وعينيه محملقة بوجهي، كأنها أول مرة يراني أو ينطق اسميقلت بمزاح، ماذا هناك؟ سنتعرف من جديد؟ أم إنك تحاول أن تنسيني الحماقة التي ارتكبتها امس؟نهض الكونت نصف جسده وبانت عضلات صدره وذراعيه الرهيبة وظل يحدق بعينيعينان متسعتان حتى رأيت نفسي خلالهم، كأني زهرة وسط الخضرةوكان هناك شيء غريب في نظراته أول مرة ألاحظها، نظراته المواربة التي تتفحص جسديشعرت نفسي رهينة عينيه، منومة مغناطيسيا وجاهدت لأخرج نفسينهضت في مكاني وقلت، لا تتوقع مني أن أصفح عنك دون عقابقال الكونت دون أن يخفى ابتسامته ماذا تريدينقلت، أن تعد لي طعام الإفطار مصحوبا بفنجان قهوة وتتبعني إلى الحديقة، لدي رغبة ملحة بالأكل أمام البحيرةلم يعترض الكونت، لم

  • الاميره المجهوله    ١٠

    انتصب شعر صدر ايمير ودارت عيونه في محجريهاثم صرخ، لا تذكرني بأي شيء أنا لست مسؤول عنها، أنقذت حياتها مرة، نقلتها لأرض البشر ولا دين علي لسداده لها أو لوالدهاحاول آدم أن يترجاه، لكن هزيل الرعد صرفه، قفز مرة أخرى فوق قمة التلة القرمزية، وأولى آدم ظهره وأطلق صرخة مدوية أرحل.هناك شيء آخر يا سيد التلة القرمزية، يا هزيل الرعد، نقض النموريين المعاهدةبالأمس مروا قرب القصرصرخ هزيل الرعد، هذا غير ممكن، النموريين يعرفون ما سيحدث لهم إذا نقضوا المعاهدةأقسم لك سيد ايمير أن أحدهم كان في منطقتنا، رأته دارين بعينهاحدق هزيل الرعد بآدم، صوب نظره نحوه، أثبت ذلك وأقسم لك ألا أترك ولا واحد فيهم حيغادر آدم التلة القرمزية وقرر أن يقوم بمخاطرة، سيمر جوار أرض النموريين، وهناك من الممكن أن يسمع أو يرى دليل يثبت به تورطهماقترب آدم من منازل النموريين، على غير العادة، لم تكن هناك حراسة أو فرق استطلاعشعر آدم أن هناك أمرا خطيرا، عندما لمح جثة أحد النموريين ملقاة على الأرضثم جثة ثانية وثالثة عندما وصل كانت هناك جثث كثيرة جدا من النموريين ممزقة ومبعثرة في كل مكانكأن منطقتهم تعرضت لغارة، مذبحة كبيرة جدااس

  • الاميره المجهوله    ٩

    وفكر آدم في نفسه ربما علي أن أطلعها على الحقيقة"أخبرها أني أيضا إنسان أتحول لذئب، وهو إنسان يتحول لنمر، وإننا إذا التقينا لا بد من أن يقتل أحدنا الآخرالقانون الأول من العهود التسعة لانتوخ الذئب الأكبر"عندما يلتقي نموري مع مستذئب على واحد منهم فقط أن يكون الناجي""لكنه أشفق عليها، أشفق أن يحمل هذا الجمال والبراءة كل تلك الهموم، وقرر أن يحتفظ بها لنفسه وأن يحملها عنها"عزيزتي دارين ستعرفين كل شيء في وقته لا تنسي أنه لم يمر على بقائك هنا سوى أسبوع واحد، والآن ولوح آدم بيده، لدينا مهمة لو سمحت.ابتسمت دارين وكادت تضحك، رغم صدمتها لم تتخل عن روحها المرحة.عن أي مهمة تتحدث سيد كونت آدم، جسدك ممزق، لقد قمت بنفسي بجرجرتك من الغابة إلى غرفتكضحك آدم وشعر بالسعادة تغمره في قرب دارين، كشف لها صدرهأراد أن يرى ملامحها وهي تنظر إليه وهي ترى جسد بلا روحفتحت دارين فمها، كأنها تلقت ضربة بلطة فوق رأسهاصرخت كيف يحدث ذلك؟ أنت، أنت أمير مسحور؟قال الكونت آدم بحزم، ليس لدينا وقت لنضيعه، علينا أن نتحرك الآن.سنقوم بنصب أفخاخ وكمائن وتزويد الاحتياطات حول القصر، ثم حملق بدارين بنظره كلها إعجابكان تقطيع

  • الاميره المجهوله    ٨

    أسلمت ساقي للريح مثل مروحة كهربائية من فرط سرعتي ارتطمت في باب القصر وأنا أصرخوجدت السيد آدم في وجهي قفزت في حضنهالسيد آدم، بقلق، ما بك؟وانا ألعق بلعومي قلت بصعوبة، رأيتزعق السيد آدم ماذا رأيت؟لمحت حيوانا يشبه النمراتكاء آدم على بوابة القصر بهلع، متأكدة؟متأكدة جدا!!آدم، غير معقول، كيف تجرأوا بالوصول هنا؟من تقصد سيد آدم، وكيف تمكنت من مغادرة غرفتك أصلا؟قال آدم غير مهم، أغلقي باب القصر دارين، ثم رمقني بطرف عينهطبعا لم تجدي تميمتي؟قلت لاشعرت بحزن السيد آدم، ملامحه المنكسرة، المهزومة وأقسمت في نفسي أن أعثر على التميمة مهما كلفني الأمرسيد آدم لدي سؤال ملح لو تكرمت؟انولدت الابتسامة التي أعشقها على شفتي الكونت وهو يقول تفضلي؟!أين ذهب رفاقك؟كأني صدمته، شرخت كبرياءه، صمت آدم طويلا، يحدث ذلك عندما يتذكر إنسان أمرا رغب بإبعادة عن عقله ونسيانهحول نظره نحوي وشعرت بأهميتي بالنسبة له كانت عيونه الزرقاء الصافية تتوسل إلي أن أفهمهقتلوا جميعاشهقت وأنا أضع يدى على فمييا إلهي كيف حدث ذلك؟أنت ورفع آدم أصبعه في وجهي بعصبية، لن تتمكني من الفهمنحن! وصمت لحظة يحسب كلماته، في خضم معركة ض

  • الاميره المجهوله    ٧ الظهور الأول

    فتاة عمرها نفس عمري، شعرها طويل وأكثر بياضا وبهاء من سحنتيرحل القطيع ولم يظهر مرة أخرى تلك الليلةظللت نائمة فوق سطح القصر حتى لسعتني الشمس بسخونتهاضحكت وأنا أفتح عينيالشيء الأكثر رعبا كيف تمكنت من النوم وسط كل ذلك الرعبتذكرت آدم، غادرت السطح ووقفت أمام غرفته أفكر بتردد ويدي على مقبض الباب، مضت أكثر من عشرين ساعة!! أخيرا فتحت الباب ورأيته راقدا على السرير في سلام ويديه مقيدة بالحبالأطلقت صرخة غضب داخل قلبي هذا الطبيب الغبي كان يعتقد أنه يعالج حيوانا؟حللت قيودهشعره مسدل على وجهه الجميل وصدره العفى نافر بالشعر الأسود كأشجار غابهقبض على يدي بقوة كادت تسحقها قبل أن يفتح عينيه عندما رآني أبتسم ومنح يدي حريتهانهض نصف جسده ولاحظت أن معظم جروحه التأمتفتح الكونت فمهلم أكن أعلم أنك مدمرة بهذا الشكل المخيف!!هل كانت هناك حرب الليلة الماضية جوار القصر يادارين؟سمعت أسمى من بين شفاهه الرقيقة كأنها أغنية، أردف آدم، أنا آسف أنني زججت بك وسط كل هذا الدمارنسيت كل الكلام الذي أعددته من أجل طلب الرحيل وأنا تائهة في سحر عينيهابتسمت وأنا أقول، لقد رأيت فتاة بشرية مع القطيع أمسفتح آدم فمه بان

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status