ログインفتاة عمرها نفس عمري، شعرها طويل وأكثر بياضا وبهاء من سحنتي
رحل القطيع ولم يظهر مرة أخرى تلك الليلة
ظللت نائمة فوق سطح القصر حتى لسعتني الشمس بسخونتها
ضحكت وأنا أفتح عيني
الشيء الأكثر رعبا كيف تمكنت من النوم وسط كل ذلك الرعب
تذكرت آدم، غادرت السطح ووقفت أمام غرفته أفكر بتردد ويدي على مقبض الباب، مضت أكثر من عشرين ساعة!! أخيرا فتحت الباب ورأيته راقدا على السرير في سلام ويديه مقيدة بالحبال
أطلقت صرخة غضب داخل قلبي هذا الطبيب الغبي كان يعتقد أنه يعالج حيوانا؟
حللت قيوده
شعره مسدل على وجهه الجميل وصدره العفى نافر بالشعر الأسود كأشجار غابه
قبض على يدي بقوة كادت تسحقها قبل أن يفتح عينيه عندما رآني أبتسم ومنح يدي حريتها
نهض نصف جسده ولاحظت أن معظم جروحه التأمت
فتح الكونت فمه
لم أكن أعلم أنك مدمرة بهذا الشكل المخيف!!
هل كانت هناك حرب الليلة الماضية جوار القصر يادارين؟
سمعت أسمى من بين شفاهه الرقيقة كأنها أغنية، أردف آدم، أنا آسف أنني زججت بك وسط كل هذا الدمار
نسيت كل الكلام الذي أعددته من أجل طلب الرحيل وأنا تائهة في سحر عينيه
ابتسمت وأنا أقول، لقد رأيت فتاة بشرية مع القطيع أمس
فتح آدم فمه باندهاش، دمارا؟
انفتح فم الكونت آدم وحاول أن ينهض من مكانه، وأنا على لساني سؤال واحد من تكون دمارا هذه؟
..... فأنا من نوعية الأشخاص الذين إذا كتموا سؤالا داخلهم لا يتمكنون من التفكير
سألته دمارا من؟
أسند آدم يده على طرف السرير، إنها الفتاة التي كان من المفترض أن اتزوجها
خاطبته بمزاح، لماذا لا تتزوجها إنها فتاة شديدة الجمال
رمقني الكونت آدم بنظره لائمة، وكان يجاهد نفسه حتى لا يقسو علي، لقد اخترت فتاة أخرى.
طوال عمري لا أحب أن أتدخل في اختيارات الآخرين لكنني تمنيت أن أكون تلك الفتاة المحظوظة
أين تميمتي؟ صرخ الكونت آدم وهو يمرر يده على صدره العاري!!
أي تميمة سيد آدم؟
كانت هناك تميمة حول عنقي، لا بد أني فقدتها عندما فقدت وعي؟
سيد آدم هل يمكنني طرح تسأل دون أن تشعر بالإهانة؟
نظر إلي آدم بعيون وادعة، كأنه يدعوني لسؤاله.
لماذا أشعر أنني انتقلت لعالم الحيوانات فجأة؟
زعق السيد آدم اصمتي، أنت لا تفهمين أي شيء، رغم قوتك ذهنك مشوش
ثم أردف بنبرة أكثر رقة دارين؟ هل يمكنك البحث عن تميمتي من فضلك؟
إنها مهمة جدا بالنسبة لي، إذا عثر عليها الشخص الخطأ سأكون في ورطة
حاضر سيد آدم سأبحث عنها
بنبرة ودودة بعد أن رفع عينيه نحوي قال آدم لا تحاولي التعمق في الغابة لأنها خطر؟
مرة أخرى قلت حاضر
هذا ما يمكنك فعله في حياة لا تمنحك الاختيارات، إلا أن تقول حاضر وتصمت
قمت بفتح باب القصر الشمالي وصفعني الهواء البارد وأنا أشعر بأهميتي في القصر
بالأمس كنت الأميرة التي تحمي القصر وتدافع عنه
والآن لدي مهمة أخرى البحث عن تميمة آدم
أمام باب القصر كانت الأرض خالية، وكانت أول مرة أضع فيها قدمي داخل أشجار الغابة
مشيت في درب ممهد بين الأشجار وأنا أبحث عن التميمة وكنت أستعمل حاسة شمي بغباء كأنني ذئبة
رأيت بالغابة أشجار كثيرة محطمة، كأن دارت معركة بين عمالقة ووحوش داخلها.
شعرت بغرابة الغابة، كأنها تيار مائي يجذبك نحو العمق، ابتعدت عن القصر وأنا أفكر في ضرورة إرجاع تميمة الكونت آدم
مضت أكثر من نصف ساعة دون أن أعثر على أي شيء ورافقتني فكرة مخيفة في بالي، أين يختفي قطيع الذئاب؟
استحضار سيرتهم أشعرني بالرعب، أنا غبية جدا، السيد آدم حذرني الابتعاد عن القصر
قررت العودة، استدرت وسرت في نفس الطريق الذي تحفه الأشجار الوارفة، كنت قطعت نصف المسافة عندما استشعرت حركة سريعة مرت بالقرب مني وسقط قلبي مني!!
وهمست الفتاة الجبانة داخلي، اركضي يا دارين!!
ركضت بكل سرعتي، والحركة التي كانت تتعقبني رغم سرعتي، كانت تسبقني ثم تتأخر كأن شخصا أو مخلوقا أكبر سرعة مني، يمزح معي أو يسخر مني.
لمحت القصر وبدأت أشعر بالراحة والطمأنينة فجأة قفز أمامي، كانت مجرد لحظة عابرة لمحت خلالها وجه نمر يمر أمامي
آدمكنت مقيد من يدي في سقف الزنزانة، لم أتوقف عن الصراخ بأنني لم أقتل النموريين، لكن رعد لم يكن يحتاج لسبب لمعاقبتيسمعت صوت زعيق خارج الزنزانة وانفتح البابدمارا؟آخر شخص كنت أتوقع رؤيته هنااقتربت مني دمارا وخاطبتني بنبرة ساخرة، كيف حالك كونت آدم؟حاولت ألا أظهر ضعفي، دمارا آخر شخص أتمنى أن يراني منهزماقلت بخيركان شعرها الأصفر القصير قصة شعر بيكي يشبه سنابل القمح الناضجة في شمس الشتاءسوف تنال عقابك مرتين يا آدم وأنا لا اسامح في حقياعتقدت أنك ستنجو بفعلتك؟تستبدلني أنا أميرة الذئاب وتختار فتاة ضعيفة لا أصل لها؟لكن الفرصة لا زالت أمامك، أعلن أمام العشيرة أنك أخطأت في حقي وأنك تحبني ونادم على فعلتك، حينها قد أفكر في مسامحتكصرخت، إذا كنت آخر أنثى على ظهر الأرض يا دمارا من المستحيل أن ارتبط بكتصاعد الغضب في أوردة دمارا، تناولت سوطا طويلا بشراشفالتفت من خلف ظهري، من الواضح أنك تحتاج للتأديب؟جلدتني دمارا بالسوط حتى مزقت جلد ظهري ولم تتركني إلا بعد أن سمعت صراخيسوف يحكم عليك المجلس بالموت أو النفي لكن أنا سأقتلك بنفسيسحبت خنجر لتغرسه تحت إبطيحينها دخل سيد الذئاب رعدسالت الدماء
لست متأكدة، لكن آخر مرة رأيت ختم الكونت آدم على عنقه كان واضحا جدا وغير مختفي بهذا الشكلاقتربت، لكزته في كتفه، أنت يا كونت؟ استيقظ، غفوت الليلة كلها وتركتني أتولى حراسة القصر؟نصف جسده العلوي عار، كل الجروح اختفت، المدهش كانت هناك تميمة متدلية من عنقهاخفيت التميمه فى جيب بنطالىفتح الكونت عينيه بكسل، عندما لمحني ابتسم، منحني ضحكة تشبه رائحة الورد البلديدارين؟قالها الكونت وعينيه محملقة بوجهي، كأنها أول مرة يراني أو ينطق اسميقلت بمزاح، ماذا هناك؟ سنتعرف من جديد؟ أم إنك تحاول أن تنسيني الحماقة التي ارتكبتها امس؟نهض الكونت نصف جسده وبانت عضلات صدره وذراعيه الرهيبة وظل يحدق بعينيعينان متسعتان حتى رأيت نفسي خلالهم، كأني زهرة وسط الخضرةوكان هناك شيء غريب في نظراته أول مرة ألاحظها، نظراته المواربة التي تتفحص جسديشعرت نفسي رهينة عينيه، منومة مغناطيسيا وجاهدت لأخرج نفسينهضت في مكاني وقلت، لا تتوقع مني أن أصفح عنك دون عقابقال الكونت دون أن يخفى ابتسامته ماذا تريدينقلت، أن تعد لي طعام الإفطار مصحوبا بفنجان قهوة وتتبعني إلى الحديقة، لدي رغبة ملحة بالأكل أمام البحيرةلم يعترض الكونت، لم
انتصب شعر صدر ايمير ودارت عيونه في محجريهاثم صرخ، لا تذكرني بأي شيء أنا لست مسؤول عنها، أنقذت حياتها مرة، نقلتها لأرض البشر ولا دين علي لسداده لها أو لوالدهاحاول آدم أن يترجاه، لكن هزيل الرعد صرفه، قفز مرة أخرى فوق قمة التلة القرمزية، وأولى آدم ظهره وأطلق صرخة مدوية أرحل.هناك شيء آخر يا سيد التلة القرمزية، يا هزيل الرعد، نقض النموريين المعاهدةبالأمس مروا قرب القصرصرخ هزيل الرعد، هذا غير ممكن، النموريين يعرفون ما سيحدث لهم إذا نقضوا المعاهدةأقسم لك سيد ايمير أن أحدهم كان في منطقتنا، رأته دارين بعينهاحدق هزيل الرعد بآدم، صوب نظره نحوه، أثبت ذلك وأقسم لك ألا أترك ولا واحد فيهم حيغادر آدم التلة القرمزية وقرر أن يقوم بمخاطرة، سيمر جوار أرض النموريين، وهناك من الممكن أن يسمع أو يرى دليل يثبت به تورطهماقترب آدم من منازل النموريين، على غير العادة، لم تكن هناك حراسة أو فرق استطلاعشعر آدم أن هناك أمرا خطيرا، عندما لمح جثة أحد النموريين ملقاة على الأرضثم جثة ثانية وثالثة عندما وصل كانت هناك جثث كثيرة جدا من النموريين ممزقة ومبعثرة في كل مكانكأن منطقتهم تعرضت لغارة، مذبحة كبيرة جدااس
وفكر آدم في نفسه ربما علي أن أطلعها على الحقيقة"أخبرها أني أيضا إنسان أتحول لذئب، وهو إنسان يتحول لنمر، وإننا إذا التقينا لا بد من أن يقتل أحدنا الآخرالقانون الأول من العهود التسعة لانتوخ الذئب الأكبر"عندما يلتقي نموري مع مستذئب على واحد منهم فقط أن يكون الناجي""لكنه أشفق عليها، أشفق أن يحمل هذا الجمال والبراءة كل تلك الهموم، وقرر أن يحتفظ بها لنفسه وأن يحملها عنها"عزيزتي دارين ستعرفين كل شيء في وقته لا تنسي أنه لم يمر على بقائك هنا سوى أسبوع واحد، والآن ولوح آدم بيده، لدينا مهمة لو سمحت.ابتسمت دارين وكادت تضحك، رغم صدمتها لم تتخل عن روحها المرحة.عن أي مهمة تتحدث سيد كونت آدم، جسدك ممزق، لقد قمت بنفسي بجرجرتك من الغابة إلى غرفتكضحك آدم وشعر بالسعادة تغمره في قرب دارين، كشف لها صدرهأراد أن يرى ملامحها وهي تنظر إليه وهي ترى جسد بلا روحفتحت دارين فمها، كأنها تلقت ضربة بلطة فوق رأسهاصرخت كيف يحدث ذلك؟ أنت، أنت أمير مسحور؟قال الكونت آدم بحزم، ليس لدينا وقت لنضيعه، علينا أن نتحرك الآن.سنقوم بنصب أفخاخ وكمائن وتزويد الاحتياطات حول القصر، ثم حملق بدارين بنظره كلها إعجابكان تقطيع
أسلمت ساقي للريح مثل مروحة كهربائية من فرط سرعتي ارتطمت في باب القصر وأنا أصرخوجدت السيد آدم في وجهي قفزت في حضنهالسيد آدم، بقلق، ما بك؟وانا ألعق بلعومي قلت بصعوبة، رأيتزعق السيد آدم ماذا رأيت؟لمحت حيوانا يشبه النمراتكاء آدم على بوابة القصر بهلع، متأكدة؟متأكدة جدا!!آدم، غير معقول، كيف تجرأوا بالوصول هنا؟من تقصد سيد آدم، وكيف تمكنت من مغادرة غرفتك أصلا؟قال آدم غير مهم، أغلقي باب القصر دارين، ثم رمقني بطرف عينهطبعا لم تجدي تميمتي؟قلت لاشعرت بحزن السيد آدم، ملامحه المنكسرة، المهزومة وأقسمت في نفسي أن أعثر على التميمة مهما كلفني الأمرسيد آدم لدي سؤال ملح لو تكرمت؟انولدت الابتسامة التي أعشقها على شفتي الكونت وهو يقول تفضلي؟!أين ذهب رفاقك؟كأني صدمته، شرخت كبرياءه، صمت آدم طويلا، يحدث ذلك عندما يتذكر إنسان أمرا رغب بإبعادة عن عقله ونسيانهحول نظره نحوي وشعرت بأهميتي بالنسبة له كانت عيونه الزرقاء الصافية تتوسل إلي أن أفهمهقتلوا جميعاشهقت وأنا أضع يدى على فمييا إلهي كيف حدث ذلك؟أنت ورفع آدم أصبعه في وجهي بعصبية، لن تتمكني من الفهمنحن! وصمت لحظة يحسب كلماته، في خضم معركة ض
فتاة عمرها نفس عمري، شعرها طويل وأكثر بياضا وبهاء من سحنتيرحل القطيع ولم يظهر مرة أخرى تلك الليلةظللت نائمة فوق سطح القصر حتى لسعتني الشمس بسخونتهاضحكت وأنا أفتح عينيالشيء الأكثر رعبا كيف تمكنت من النوم وسط كل ذلك الرعبتذكرت آدم، غادرت السطح ووقفت أمام غرفته أفكر بتردد ويدي على مقبض الباب، مضت أكثر من عشرين ساعة!! أخيرا فتحت الباب ورأيته راقدا على السرير في سلام ويديه مقيدة بالحبالأطلقت صرخة غضب داخل قلبي هذا الطبيب الغبي كان يعتقد أنه يعالج حيوانا؟حللت قيودهشعره مسدل على وجهه الجميل وصدره العفى نافر بالشعر الأسود كأشجار غابهقبض على يدي بقوة كادت تسحقها قبل أن يفتح عينيه عندما رآني أبتسم ومنح يدي حريتهانهض نصف جسده ولاحظت أن معظم جروحه التأمتفتح الكونت فمهلم أكن أعلم أنك مدمرة بهذا الشكل المخيف!!هل كانت هناك حرب الليلة الماضية جوار القصر يادارين؟سمعت أسمى من بين شفاهه الرقيقة كأنها أغنية، أردف آدم، أنا آسف أنني زججت بك وسط كل هذا الدمارنسيت كل الكلام الذي أعددته من أجل طلب الرحيل وأنا تائهة في سحر عينيهابتسمت وأنا أقول، لقد رأيت فتاة بشرية مع القطيع أمسفتح آدم فمه بان







