ANMELDENبعد لحظات غلبنى النوم وأنا أشعر بدفء أنفاسه تحيطنى وأنا بين ذراعيه ، فى صباح اليوم الجديد، بعد ان انهيت روتيني الصباحي توجهت إلى غرفة الطعام كي اشاركهم الفطور، وكانوا مجتمعين جميعهم هناك، جلست على المقعد المجاور الى فيكتور وجلست أمامي مارجريت وبجوارها رفيقها بيير، بعد ان انتهينا اخذتني مارجريت إلى قبيلة تختص برعاية الأطفال الذين ليس لهم عائلة، دخلنا إلي مكتب قائدة القبيلة التى رحبت بنا وبدأت تناقش أوضاع الأطفال والمشاكل التي نواجهها قلت لها
" هل من الممكن ان تشرحين لى تلك المشاكل " قالت زعيمة القبيلة " نفتقد للحماية من قطيع الكامي، فهم كل فترة يهجمون علينا و يأخذوا الأطفال الذين قد بلغوا و يستطيعوا التحول الى ذئاب، وايضا لا يوجد لدينا اشراف طبي مدعم، انت تعلمين ان فترة التحول تحتاج وجود أطباء ومدربيين كي يمهد للاطفال و يدربون الاطفال على ما يحدث ويدربوهم فى التحكم فى الذئاب داخلهم خاصتا ان لا يوجد اهالى تقوم بهذا " قالت كارولين" أعدك أن أخبر الملك عن الحراسة، أما عن الأطباء والمدربين ، يمكن ان نعلن لباقى قبائل المملكة كي يتطوعوا للعمل ب مقابل مالى قيم" قالت زعيمة القبيلة " أجل ،هذا جيد ، لكن تكلفة المالية ليست متوفرة حاليا" قالت مارجريت" اتركى أمر الرواتب المالية لنا " بعد ان رحلنا كنت سعيدة للغاية، ثم ذهبنا انا و مارجريت الى أماكن عديدة بالمملكة، لقد كان يوم مرهق لكنه كان ممتع جدا، ولقد اشتقت الى فيكتور، همست آلي الذئب داخلى "هل يعقل أني أغرمت به؟ " قالت كوكي ساخرة " هل مازلت تتسائلين ؟ " بعد ان عدت إلى القصر لم يكن فيكتور قد عاد، لذا قررت ان استغل الفرصة واسمح الى ذئبتي بالتحول قليلا فهى تحتاج إلي الحرية كما انا احتاجها، أعلم اني اجازف ببعض أضلعى ولكن هذا حقها على، أخذت بعض الملابس المريحة، و استعديت للخروج ولكن تذكرت الحراس فأنا الآن ملكة لا يمكن أن اخرج دونهم، ولكن كيف اتحول وهم معي ؟ حاولت الهرب من الباب الخلفى للقصر، و لم ينتبه أي حارس، فقد تسلقت السور المجاور الى البحيرة ثم توغلت داخل الغابة حتى ابتعدت بمسافة كافية ثم حدثت ذئبتي " اعلم انك غاضبة منى، لانى لم اسمح لك بالخروج منذ فترة طويلة " كوكى" لا ليس هذا السبب، ولكن انت لا تريدين من ذئب فيكتور الاقتراب مني وهذا ليس عدل، انا احتاج زوج وليس صديق " "حسنا سوف افكر في هذا، الآن سوف نتحول و انت كوني حرة فى حركتك لكن لا تبتعدى كثير عن القصر" بدأنا التحول والعجيب فى الامر انى لم أتألم فلم يكسر اي ضلع بل أصبح جسدى مرن جدا وتغير شكله العضلى بسهولة ، كم كانت كوكي سعيدة و تحركت فى الغابة تلعب وتمرح ، لكن فجأة فقدت وعى دون أي سبب. عند فيكتور منذ الصباح وانا بالمكتب ورغم انشغالي بالعمل، لكن شئ ما يقلقني على رفيقتى، فانا استطيع الشعور بها بسبب الرابط بيننا ،لذلك تركت ما بيدى وذهبت إلي القصر ولكنني لم أجدها ،وهذا جعل غضبى يرتفع وبدات اصيح بمن فى القصر " أين الملكة ، كيف تختفي ولا أحد يعرف مكانها" قال قائد حرس القصر "اعتقدنا أنها بغرفتها، فقد عادت مع الاميرة مارجريت ودخلت الى داخل القصر ولم تخرج " "اذهبوا وابحثوا عنها فى كل مكان داخل القصر او خارجه" صرخ بي ذئبي قائلا " انا أشعر بالذئب الذي بداخلها، انه فى الغابة " "جيد انك تستطيع الشعور بها ، فأنا فقدت اتصالي العقلى بها "اقترب ريوا منها وبدء برأسه يداعب رأسها ويحركة حول عنقها وهو يهمس " كم انت جميلة، هل تشعرين بالخوف من العراك فى الحرب " كوكى وهى ترفع رأسها وتتراجع للخلف وتجلس على قدمها الخلفيتين وتحاول دفعه بدلال بقدمها الأماميتين "هل أعجبتك ، انتظر ، هل تعتقد انى اخاف، بالطبع لا فسوف اهاجم بكل شراسه"ريوا "بل اعشقك ،هيا نتسابق الى شلال المياه ، قليلا قبل العوده للحرب "كوكى " هيا ، ان كنت تستطيع اللحاق بي "تسابقا الى الشلال وهما سعيدان ثم توقفا اسفل المياة ، " سوف اكون من اوائل المحاربين لحماية مملكتنا ولن اترك اى من اعدائي دون عقاب"كوكى " وانا سوف اكون بجوارك "بعد دقائق معدودة عدنا الى القصر بعد ان اتفقنا على بعض النقاط ، مر ما يقارب الثلاث ايام كان فيكتور قد كثف التدريبات بل توسعت لتدريب العديد من الفئات وأيضا تبادلنا التدريبات مع فئات الممالك المتضررة من الهجوم ، ونجحت ملكة السحرى من صناعة البوابة بينا عالمنا وعالم البشر ، ذهب فيكتور الى ملك العرب كما يدعونه فرعون مصر واتفقا معهم على نقل بعض من شعوبنا داخل المعابد حتى لا يختلطوا بالبشر وينتشر الرعب فالبشر يخافون من المجهول دائما .
لقد كانت المستشفى ممتلئة بالجرحى و تقف ماجى، تساعد الأطباء اما بيير فكان من ضمن الجنود الجرحى ، اسرعت الى ماجى اساعدها أما فيكتور فقد خرج من المستشفى ولا اعلم اين ذهب لكني أدرك جيدا أنه يلوم نفسه لما حدث قلت "ماذا حدث ؟"قالت ماجى " ما إن خرجتم من المملكة و ابتعدتم حتى هجم علينا الفامبير و قاموا بإيذاء الأطفال والبعض من الأطفال قد ماتوا ، لقد كانوا يتعمدون إيذاء الأطفال "قال بيير "المقلق ان الهجمات حدثت على كل الممالك التي ضمن المعاهدة فى وقت واحد"قالت جاسمين " ان الحرب قد بدأت "قلت "هذا صحيح واظن ان على التحرك لإيقافها قبل أن يزيد عدد الموتى ويزيد الخراب" قالت ماجى " وما بيدك أن تفعليه ايتها الملكة ""سوف اعلمكم ،ولكن اولا يجب ان نجتمع بجميع ملوك الممالك التى قد تضررت ، يا " بيير " هل اصابتك تسمح لك بالحركة"اومأ بيير بالموافقة فقلت له "اذهب وابحث عن فيكتور ليأمر الجميع بالتجمع ويصنع جيش موحد من جميع الممالك ويشكلون صفوف يتوزعون على حدود الممالك لن نلجأ للحرب الا اخر شئ "لم يظهر فيكتور من الأمس ولم يستطع بيير ايجاده ، دخلت الى مقر الاجتماعات وكان فى انتظارى ملوك ممالك
فى صباح اليوم التالى تحركنا بسيارات رسمية الى مملكة الجوارح وعند وصولنا استقبلنا الملكة بترحيب، لقد كان قصر يسوده اللون الأسود و يكسوه البرود كأننا نمشي داخل مقبرة ما ، قلبت ريبيكا وهى تقترب من مقعد ضخم موضوع بمكان مرتفع نسبيا عن باقى المقاعد وتشير إلى مقاعد مجاورة "مرحبا بكم فى مملكتي"قال فيكتور " هذا من دواعي سرورنا "أجابت ريبيكا وهي تبتسم بخبث "سوف تدلكم جاسمين على غرفتكم"تقدمت جاسمين بضع خطوات وهى تشير إلى احدى الممرات وقالت بشكل رسمى "من هذا الاتجاه ، تفضلوا "كان وجها لا ينم على اى مشاعر، اشتقت لها على الرغم مما حدث بيننا آخر مرة تقابلنا، ولكنى اعلم ان هذه الملكة تسيطر على عقلها، كان فيكتور غاضبا منها لانها سبب فى ما حدث للحراس وأنها جرحتنى وحاولت الإيقاع بيني وبينه، بعد ان دخلنا الغرفة التى تكون بسيطه جدا لا تعتبر غرفة قيمة لاستضافة ملوك بها، لكن لا يهم فأن المظاهر البراقة عامة لا تشغل عقلي، قلت ل فيكتور " لا اريد البقاء هنا "" لماذا ؟ هل انت خائفة "" لا اشعر بالخوف فى وجودك انت تعلم ذلك، ولكن يلازمني شعور سئ ، ان وقت هذه الدعوة للمجئ هنا اشعر انه غريب
انتظرت عشر سنوات وأنا مدركة أنه لا يحبني ، ولكن ما لا يكون لى لن يكون لغيرى ،حاولت التخلص من رفيقته ولكنى صدمت انها هى فتاة النبوءة المزعومة ، التي سوف تكون الشخص التى تنهينى وتوقف محاولاتي للسيطرة على الحكم لا وايضا اصبحت الملكة وزوجت الرجل الذي اريده .ذهبت الى كرسي العرش الذي أملكه بعد تخلصى من والدي والاستيلاء على عرش مملكة الجوارح ،دخل على حارسان يمسكان فيفان وهي حالة سيئة وهذا يستحقه امثالها فى وضعت عينها على فيكتور وهذا جزاء من يضع عينه على شئ يخصنى لقد وضعتها هناك كى تفرق بينهم ولكنها بغبائها احبته واظهرت هذا، مما جعله يتخلص منها سريعا ، نظرت لها وقلت "ماذا افعل بك ايتها الخائنه؟" قالت فيفيان " مولاتى، ارجوك اعفو عنى "قالت ريبيكا " لقد وثقت بك و كنت مساعدتى الأولى ، تعلمين ماذا فعلت بغبائك" قالت فيفيان " لا ، لا اعلم "قالت ريبيكا " بسببك سوف يشكون فى دخولك مملكتهم وايضا هذه الغبية جاسمين اخت ريلام قد تكتشف انى انا من قتلت والديها، لقد أرسلتك تفرقين بينهم وتقتلى ريلام وليس ان تحبى الملك "" انا اسفه ، اعفو عنى "" من المؤسف انى لا اعرف معنى الغفران ، خذوها الى ال
عدت إلى النوم وانا اسمع صوت ضحكاته ، لا اعلم كم من الوقت قد استغرق نومي ، نهضت وغسلت وجهى وارتديت فستان بسيط ووضعت الكثير من العطور وانا افكر كيف اضع حد لتلك الفتاة ، فهذه حرب نساء ويجب ان افوز بها ، نزلت الى الطابق الاول ومن الاصوات علمت أنهم في غرفة الطعام ، توجهت الى هناك وكان الجميع يجلس على الطاولة حتى هذه الفتاة ، تجلس بجوار " ماجى " وقبل ان اتكلم اقترب منى 'فيكتور " وهمس " لم ارى يوما من هو اجمل منك ""وانا لم ارى يوما رجلا أفضل منك "ضمني الى صدره ثم جذبني لأجلس فوق ساقة، كدت ان اهمس له اننا ليس فى منزلنا و الجميع ينظر لنا ولكنى صمت عندما رأيت نظرة البغض والحقد من عين فيفيان ، فتماديت وقبلته وقلت بصوت عالي كي تسمعنى "انت حبيبى، ورفيقي، وملك لى وحدي ""بالطبع ، انا لك وحدك "انتقلت وجلست بجواره ولكنه رفض أن يترك يدي وبدأ بإطعامي بيده ثم قال " سوف نعود انا وزوجتى الى بيتنا فليس من الداعي تواجدنا هنا الان ، وسوف تظل معك بعض الخادمات اختي، كي تعتني بك فأنت حامل وتحتاجين الى العناية أكثر "تبادلنا جميعا الأحاديث وانا اشعر بنظراتها تكاد تحرقني ولكن ماذا كانت تظن، انه
خرجت من المرحاض بعد ان بدلت ثيابي بالثوب الاحتياطي ، كان فيكتور ينتظرني خارج المرحاض وجهه يظهر عليه القلق " ما بك ، هل حدث شئ ؟" "انا بخير ، لكن ماذا حدث معك لقد تأخرت كثيرا بالمرحاض "" لا تخف ، فقط كنت ابدل الثوب "" كيف لا اخاف وانت قلبى النابض "" من يستطيع إيذاء زوجة الملك" " سوف يحاولوا ، لأنك نقطة ضعفى "" هل يمكن ان نعود للبيت ام هناك شئ اخر اليوم "" لا اليوم فقط استعراض القوة وقد انتهوا وانت بالداخل لم تري استعراض المستذئبين، ولكننا سنعود للقصر تأخذين قيلولة" " سوف ارى مهاراتهم، بالمسابقة ، هيا بنا "عدنا إلى القصر ثم صعدنا الى غرفتنا ، من الإرهاق ألقيت نفسي على الفراش بعد ان دخل فيكتور الى المرحاض وما هي إلا لحظات وغرقت فى النوم حتى انى لم اشعر به وهو يبدل ملابسي بملابس نوم ، استيقظت وكان ظلام الليل قد وصل لاكثر من منتصفه، تركت فيكتور نائم وهبط الي الطابق الاول حيث المطبخ فقد كنت اشعر بالجوع الشديد ، وجدت ماتيلدا تقف عند الموقد فطلبت منها تجهز لى بعض الاطعمة ، بعد ان سألتها لماذا لا تزال مستيقظة وكانت اجابتها انها تشعر بالأرق ، انتهيت من الطعام وعند صعودي م
ودعناهم وخرجنا من الساحة نتمشى سويا، كانت أحياء المملكة تكاد تكون فارغة نظرا لمشاركة الجميع فى الاحتفال، ذهبنا الى منزلنا ، اردت الذهاب الى المرحاض ولكنه سبق وذهب هو فاكتفيت بتبديل ملابسي ، جلست على الكرسي المقابل للمرايا امشط شعري وأضع بعض الكريم على يدي ،لمحت انعكاس فيكتور بالمرايا يقترب ثم وضع
صعدت الى غرفتي بالقصر التى لم يتغير شئ بها فقط ينظفوها وبعد ان انهيت الطعام، تمددت بالفراش كاننى دب فى موسم البيات الشتوى ، بعد فترة استيقظت على لمسات فيكتور وهو يهمس كى استيقظ ولكنى كنت غاضبة منه لأنه صاح بوجهي عندما رفض ان اتحدث مع ملكة الجوارح ،فاستدارت ولم أنظر إليه"اعتذر لما فعلت ، حبيبتى ا
ابتعدت عنه ووقفت بين شجرتان كبيرتان متباعدتان ثم اغلقت عيني كي اطلق العنان لتحولى على شكلي الملائكي (أو الشيطان الابيض كما يدعوه البعض) تشققت ملابسي من الخلف و خرج من ظهرى جناحان كبيران باللون الابيض ويضيء في آخر الريش بأضواء قوس قزح المختلفة ، تبدلت باقى ملابسى الى ريش على شكل ملابس بيضاء وله ذ
يشاع عن الذئب بالكذب انه خائن و غدار وحيوان ماكر لا آمان له، وهذا كذب بين، فيوجد حقائق رائعة عن ذلك الكائن الذي يستحق ان يكون ملك الغابة او نائب ملك الغابة ، الذئب هو الكائن الوحيد الذي يحب مرة واحده فقط وان ماتت وليفته يظل وحيدا لحين موته ، وهو كائن وفى لعائلته فالأم ترعى أبناءها حتى وان وصلوا لعم







