Partager

part 5

last update Date de publication: 2026-07-03 17:26:38

مع دقات السابعة صباحاً، كان الضباب الخفيف يغلف واجهة المقهى الزجاجية الفاخرة، كأنه عازل يفصل هذا المكان الأنيق عن صخب الشوارع بالخارج.

دخلت ندى من الباب الجانبي بخطوات هادئة ومتزنة، وبدأت روتينها الصباحي المعتاد الذي حفظته عن ظهر قلب طوال هذا العام الطويل من العمل الشاق. وضعت حقيبتها القماشية الصغيرة في الخزانة المخصصة لها،

وأصلحت من شأن ملابسها أمام المرآة؛ عدلت ياقة قميصها الأبيض الناصع، وتأكدت من استقامة تنورتها السوداء التي تصل إلى أسفل ركبتيها،

ثم ربطت المريلة القطنية السوداء بعناية حول خصرها الصغير، لتخفي خلفها جزئياً فستانها الوردي البسيط الذي يمثل لمحة رقة وسط هذا الزي الرسمي الصارم.

الهدوء في هذا الوقت المبكر يكون ساحراً ومهيباً قبل أن يمتلئ المكان بصخب الزبائن وحركتهم العشوائية.

بدأت ندى في التحرك بين الطاولات الرخامية الفاخرة، ممسكة بقماش قطني ناعم ومحلول مخصص لتلميع الأسطح الثمينة.

انحنت على الطاولة الأولى، وبدأت تمسحها بحركات دائرية منتظمة بطيئة، تتأكد من إزالة أي أثر خفيف أو بقعة صغيرة قد يكون تركها زبائن الليلة

الماضية،

لتعكس الطاولة ضوء الثريات الكريستالية الخافت كمرايا مصقولة شديدة النقاء. انتقلت من طاولة إلى أخرى برأفة ورشاقة، رغماً عن وخز الألم الخفيف الذي لا يزال يرافق سبابتها المجروحة جراء شظايا الزجاج القديمة، لكنها اعتادت على تجاهل جسدها في سبيل لقمة العيش.

بعد أن انتهت من تلميع المقاعد الجلدية والطاولات الرخامية، توجهت نحو المطبخ الداخلي للمقهى لتبدأ المرحلة الثانية والأكثر إرهاقاً من روتينها اليومي. رفعت صناديق الحليب الطازج الثقيلة بحذر، ونقلتها بخطوات متئدة إلى

الثلاجة الأمامية الضخمة الموجودة بجانب منصة إعداد القهوة.

فتحت العبوات الكرتونية الكبيرة بعناية، وأفرغت الحليب في الأواني المعدنية المخصصة للتبخير،

ثم بدأت في تشغيل الآلات النحاسية العملاقة التي تطلب وقتاً لتسخن. أصدرت الماكينة صوتاً مألوفاً يشبه الزفير الساخن، وبدأ البخار المتصاعد يملأ الهواء المحيط بها، حاملاً معه رائحة البن المطحون

النفاذة والدافئة التي تمنح المكان هويته الفاخرة.

استقبلت ندى أولى خيوط الشمس التي تسللت عبر الزجاج العريض، وهي ترتب أكواب الخزف الصيني وأنابيب السكر الملونة بنظام هندسي دقيق،

وعقلها لا يزال عالقاً في حسابات المصاريف المادية وإيجار غرفتها الشحيحة، لكنها جاهدت بكل قوتها لتخفي كل هذا القلق والشتات النفسي خلف قناع احترافي من الهدوء والابتسام الصامت.

وفي هذه الأثناء، في الطابق الأخير من برج "المنارة" الزجاجي الشاهق، كان أدهم يجلس خلف مكتبه الأبنوسي الفخم، غارقاً في مراجعة بعض التقارير المالية بملامحه الصارمة الحادة التي لا تسمح بأي تهاون.

قطع صمت المكتب المطبق صوت طرقات رنانة وحادة لحذاء ذو كعب عالٍ، وانفتح باب المكتب العريض فجأة لتدخل سميرة دون أي استئذان أو مراعاة لقواعد العمل. كانت سميرة تجسد نموذجاً صارخاً لفتيات الطبقة المخملية

اللواتي يلهثن وراء المظاهر الزائفة وأحدث صيحات الموضة؛ كانت تضع مكياجاً صارخاً ومبالغاً فيه بالكامل

يغطي ملامحها الطبيعية بطبقات ثقيلة من الألوان،

وترتدي فستاناً قصيراً عاري الكتفين وضيقاً لا يناسب الأجواء الرسمية للشركات، بينما كانت تحمل في يدها حقيبة جلدية من أشهر الماركات العالمية باهظة الثمن.

سارت سميرة نحو مكتبه بدلال مصطنع مبالغ فيه، ووقفت أمامه واضعة يدها على حافة المكتب الخشبي،

وقالت بصوت ناعم يحمل نبرة ثقة زائدة:

"أدهم.. بقالي ساعة كاملة بحاول أوصلك، والسكرتيرة بتاعتك واقفة زي العسكري ومقفلة كل الأبواب في وشي. كفاية شغل وأرقام بقى.. الجو برة تحفة بجد، إيه رأيك ننزل حالاً نقعد سوا في الكافيه الراقي اللي في أول الشارع؟ محتاجة أتكلم معاك في موضوع مهم جداً ومينفعش يتأجل."

نظر إليها أدهم ببرود شديد، ورفع عينيه ببطء ليتأمل مظهرها المبتذل بنظرة سريعة وخالية من أي اهتمام أو إعجاب.

كان يشعر بضيق حاد واختناق جراء ضغط الاجتماعات السابقة وبحاجة حقيقية لتغيير الأجواء المحيطة به، ورغم أنه لا يطيق ثرثرة سميرة الفارغة عادة، إلا أنه في هذه اللحظة، وبلا أي مبرر منطقي أو مقدمات واضحة، أغلق الملف المالي الذي كان بين يديه،

وأعاد قلمه الفاخر إلى مكانه، ثم أومأ برأسه موافقاً وقال بنبرة جافة وصارمة:

"تمام يا سميرة.. بس معنديش وقت طويل أضيعه، هما نص ساعة بالعدد."

تهللت أسارير سميرة وابتسمت بانتصار، وتحركت بجانبه وهي تتمايل بخيلاء. هبطا معاً في المصعد البانورامي الخاص به،

وتوجها سيراً على الأقدام نحو المقهى الفخم القريب من البرج للاستغناء عن السيارة في هذه المسافة القصيرة. طوال الطريق،

كانت سميرة تتحدث بصوت مرتفع ودون توقف عن آخر الحفلات الصاخبة وعروض الأزياء العالمية والرحلات لبلاد الغرب، بينما كان أدهم يسير بجانبها ببدلته السوداء الفاخرة وساعته الثمينة، واضعاً يديه في جيوب بنطاله،

غارقاً في صمته التام وبروده الشديد الذي لم يقطعه سوى وصولهما ودقعه للباب الخشبي الثقيل للمقهى الفخم.

انسابت موسيقى الجاز الهادئة لتستقبلهما في الداخل، واختارت سميرة بسرعة طاولة متميزة ومكشوفة في منتصف الصالة تماماً، وجلست تضع حقيبتها على الطاولة بدلال ونرجسية،

بينما جلس أدهم في المقعد المواجه لها، مصلحاً ياقة سترته بنعومة كالعادة، وعيناه الحادتان تجولان في أرجاء المكان ببرود حاد يراقب التفاصيل.

في تلك اللحظة بالذات، كانت ندى تتحرك برشاقتها المعتادة لتضع كوباً من القهوة المثلجة على طاولة قريبة من موقعهما. التفتت بجسدها لتعود إلى منصة التحضير،

وفي هذه اللحظة الدقيقة، تقاطعت نظراتها لأول مرة مع أدهم.

كانت التفاتة عابرة وغير مقصودة من الطرفين،

لكنها أحدثت صمتاً مفاجئاً ومطبقاً في عقلهما، كأن الزمن قد توقف عن الدوران لثوانٍ. ثبت أدهم عينيه القاسيتين عليها دون أن يرمش؛

لم تكن نظرته عادية العبور، بل كانت نظرة فاحصة، حادة وعميقة، ممتلئة بفضول مفاجئ لم يعهده في نفسه من قبل.

ركز كل انتباهه وحواسه على تفاصيل وجهها الطبيعي الخالي من المساحيق؛ تأمل بشرتها البيضاء الصافية كالحليب، وعينيها البنيتين الواسعتين اللتين تشبهان حبات اللوز وتتطابقان تماماً مع لون حواجبها المرسومة بدقة ربانية،

وخصلات شعرها الذهبي الغزير التي تتسلل من الكعكة المرتفعة لتلمع تحت أضواء الثريات.

ورغم أن سميرة كانت تجلس أمامه بمكياجها الصارخ الثقيل وفستانها العاري وتتحدث بنبرة مرتفعة محاولة بكل الطرق جذب انتباهه إليها، إلا أن أدهم ألغى وجودها تماماً من مخيلته ولم يلتفت نحوها لثانية واحدة،

بل صار تركيزه كاملاً ومنصباً على هذه النادلة البسيطة التي يقابلها لأول مرة، يراقب حتى طرف فستانها الوردي الذي يظهر بنعومة من تحت مريلتها السوداء.

شعرت ندى بارتباك شديد وعنيف يجتاح كيانها الصغير تحت تأثير تلك النظرات الصارمة والباردة التي تخترق روحها كشفرات حادة من الثلج. شعرت بوجنتيها تشتعلان حمرة طبيعية قوية،

ودقات قلبها تتسارع بنبضات عنيفة ومسموعة في صدرها كأنها تخوض سباقاً ضد الزمن. كان يمكن لأي فتاة أخرى في مثل موقفها هذا وطبيعتها البسيطة أن تفقد توازنها وتتعثر، لكن ندى،

برصانتها المعهودة وعزة نفسها الكبيرة، جاهدت بكل ما تملك من قوة وثبات داخلي لتسيطر على ملامح وجهها وتخفي هذا الارتعاش المفاجئ. أخذت نفساً عميقاً وصامتاً، وأجبرت عينيها البنيتين على التماسك والثبات، مصلحةً من شأن مريلتها السوداء ببرود مصطنع تحاول به مضاهاة كبريائه الصارم،

ورسمت على شفتيها ابتسامة عمل هادئة وجافة وخالية من الود الحقيقي، ثم تحركت بخطوات رصينة، متزنة وبطيئة نحو طاولتهما وهي تمسك بجهاز تسجيل الطلبات الإلكتروني،

مستعدة لمواجهة هذا المليونير الغامض الذي يراقبها بنظرات حادة لا ترحم، لتكتب أولى سطور اللقاء الحقيقي بين عالمين ما كان لهما أن يلتقيا.

Continuez à lire ce livre gratuitement
Scanner le code pour télécharger l'application

Dernier chapitre

  • الجميله والمليونير    part 5

    مع دقات السابعة صباحاً، كان الضباب الخفيف يغلف واجهة المقهى الزجاجية الفاخرة، كأنه عازل يفصل هذا المكان الأنيق عن صخب الشوارع بالخارج. دخلت ندى من الباب الجانبي بخطوات هادئة ومتزنة، وبدأت روتينها الصباحي المعتاد الذي حفظته عن ظهر قلب طوال هذا العام الطويل من العمل الشاق. وضعت حقيبتها القماشية الصغيرة في الخزانة المخصصة لها، وأصلحت من شأن ملابسها أمام المرآة؛ عدلت ياقة قميصها الأبيض الناصع، وتأكدت من استقامة تنورتها السوداء التي تصل إلى أسفل ركبتيها، ثم ربطت المريلة القطنية السوداء بعناية حول خصرها الصغير، لتخفي خلفها جزئياً فستانها الوردي البسيط الذي يمثل لمحة رقة وسط هذا الزي الرسمي الصارم.الهدوء في هذا الوقت المبكر يكون ساحراً ومهيباً قبل أن يمتلئ المكان بصخب الزبائن وحركتهم العشوائية. بدأت ندى في التحرك بين الطاولات الرخامية الفاخرة، ممسكة بقماش قطني ناعم ومحلول مخصص لتلميع الأسطح الثمينة. انحنت على الطاولة الأولى، وبدأت تمسحها بحركات دائرية منتظمة بطيئة، تتأكد من إزالة أي أثر خفيف أو بقعة صغيرة قد يكون تركها زبائن الليلة الماضية، لتعكس الطاولة ضوء الثريات الكريستالية الخاف

  • الجميله والمليونير    part 4

    امتدت خطوط الشمس الذهبية لتنعكس على الواجهة الزجاجية الضخمة للمقهى، واجهة مصقولة بعناية لا تسمح بمرور ذرة غبار واحدة إلى الداخل. لم يكن هذا المكان يشبه ذلك المقاهي الصغير الذي يرتاده عامة الناس، بل كان مقهى فخماً يقع في قلب واحدة من أرقى مناطق العاصمة السكنية والتجارية؛ حيث تصطف السيارات الرياضية الفارهة على الجانبين، ويتجول البشر بملابسهم الموقعة بأسماء دور الأزياء العالمية. لكي تصل ندى إلى هذا المكان كل صباح، كانت تخوض رحلة يومية مضنية تستغرق ساعة كاملة في وسائل المواصلات العامة، تنتقل فيها من أزقة حيها الشعبي المتهالك، مراراً بالحافلات المزدحمة والميكروباصات الخانقة، لتخرج في النهاية إلى هذا العالم المخملي الأنيق كأنها عبرت بوابات الزمن في رحله يوميه لا تستطيع الغائها او تأجيلها وقفت ندى أمام المرآة الكبيرة في غرفة تبديل الملابس المخصصة للعاملين، لتصلح من شأن مظهرها الذي يفرضه نظام المقهى الصارم. كانت ترتدي قميصاً أبيض ناصعاً بأكمام طويلة زرّتها بدقة حتى المعصم، وتنورة سوداء مستقيمة تصل إلى أسفل ركبتيها، وتلف فوقها مريلة قطنية سوداء مطرزة بشعار المقهى الذهبي عند الصدر.

  • الجميله والمليونير    part 3

    لم يكن الصباح في بيت ندى يبدأ بنور الشمس، بل بزئير المنبه المزعج الذي ينطلق من هاتفها ذو الشاشة المشروخة ليشق سكون الغرفة الضيقة. فتحت عينيها ببطء، وشعرت بثقل النوم لا يزال يداعب جفونها، لكنها لم تملك ترف البقاء في الفراش لدقيقة إضافية. أزاحت اللحاف الباهت ووقفت على الأرضية الإسمنتية الباردة التي جعلت قشعريرة تسري في جسدها، ثم توجهت مباشرة نحو المرآة الصغيرة المعلقة على الحائط الخشبي لدولابها القديم.رغم قسوة الفقر والظروف المحيطة بها، إلا أن المرآة كانت تعكس كل صباح لوحة ربانية بديعة لم تستطع الأيام المضنية أن تمحو سحرها. نظرت ندى إلى وجهها المتعب؛ كانت تملك بشرة بيضاء صافية كالحليب، تعتني بها بوسائلها البسيطة والبدائية؛ قطرات من ماء الورد تضعها قبل النوم، وبقايا زيت زيتون تمسح به وجنتيها لتظل ناعمة رغماً عن حرارة الأفران وغبار الشوارع. رفعت يدها لتزيح خصلات شعرها الذهبي الغزير الذي كان يتدلى على كتفيها كشلال من خيوط الشمس، وهو شعر ناعم تحرص على تمشيطه الطويل كل صباح ليظل محتفظاً ببريقه رغماً عن قلة الإمكانيات. تأملت عينيها البنيتين الواسعتين اللتين تشبهان حبات اللوز في دافئهما،

  • الجميله والمليونير    part 2

    انطفأت أنوار المقهى الخارجية أخيراً، تاركةً المكان الغارق في الظلال يبدو أصغر حجماً وأكثر كآبة مما هو عليه في النهار. وقفت ندى خلف المنضدة الخشبية ترتدي معطفها القطني القديم الذي بهت لونه من كثرة الغسيل. كانت عضلات سحرها ورقبتها تؤلمها بشكل متواصل، كأنها تحمل ثقلاً لا تراه. التفتت إلى زميلها الجديد الذي كان يمسح الطاولة الأخيرة بتكاسل وقالت بنبرة خافتة يملأها التعب:"أنا قفلت حساب الدرج يا محمد، وباقي اللبن حطيته في التلاجة الكبيرة ورا.. مش محتاج مني حاجة تانية قبل ما أمشي؟"رمى محمد الفوطة على الطاولة وتنهد بعمق:"لا يا ندى، تسلمي.. روحي أنتِ عشان تلحقي الميكروباص، الساعة دخلت في عشرة والجو بدأ يبرد برة."أومأت برأسها، والتقطت حقيبتها القماشية الصغيرة التي تضع فيها هاتفها ذو الشاشة المشروخة وبعض النقود القليلة. خرجت إلى الشارع، واستقبلها الهواء الليلي البارد بلفحة قاسية جعلتها تشد أطراف معطفها حول جسدها. كانت الشوارع الجانبية شبه خالية، بينما الشارع الرئيسي يعج بضجيج السيارات المسرعة. مشت بخطوات متثاقلة نحو الموقف، وشعرت أن حذاءها المهترئ يكاد يخذلها مع كل خطوة.صعدت إلى الميكروباص

  • الجميله والمليونير    part 1

    تطايرت حبات البن المطحون في الهواء لتستقر على حافة الآلة النحاسية الضخمة التي كانت تطلق زفيراً ساخناً متواصلاً. مسحت ندى جبهتها بظهر يدها بسرعة، تاركةً أثراً خفيفاً من الدقيق فوق حاجبها، قبل أن تلتقط كوباً ورقياً آخر وتضع عليه الغطاء البلاستيكي. كانت الأصوات حولها تتداخل في كتلة واحدة صاخبة؛ رنين الجرس المعلق على الباب الخشبي، صرير المقاعد المعدنية وهي تُسحب بعجالة، وتمتمات الزبائن الواقفين في طابور لا ينتهي."لو سمحتي.. بقالي رربع ساعة مستني الكرواسون، القطر هيفوتني!"صاح رجل يرتدي بدلة مجعدة وهو ينظر في ساعة يده بتوتر، فالتفتت إليه ندى بابتسامة سريعة حاولت جاهدة أن تبدو حقيقية وهي تفتح باب الفرن الصغير لتلتقط المخبوزات الساخنة بملقاط معدني:"ثواني وهيكون جاهز مع حضرتك، متقلقش هتلحق القطر."وضعت الطلب في الكيس الورقي وسلمته له، لتلتفت فوراً إلى ماكينة الإسبريسو التي بدأت تسرب بعض الماء الساخن على الأرضية الخشبية المتهالكة. تراجعت خطوة للخلف، وسحبت قماشاً قديماً لتمسح الماء قبل أن يتعثر أحد. تحركت أصابعها بخفة على أزرار الماكينة، يداها اللتان حملتا حروقاً صغيرة باهتة من بخار الأيام

Plus de chapitres
Découvrez et lisez de bons romans gratuitement
Accédez gratuitement à un grand nombre de bons romans sur GoodNovel. Téléchargez les livres que vous aimez et lisez où et quand vous voulez.
Lisez des livres gratuitement sur l'APP
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status