Share

5

Author: Lady-Noir
last update publish date: 2026-07-18 22:05:27

عندما أمسك ريتشارد كالواي بيد أورورا وهو يقودها للنزول عبر درج القصر، ما زالت تشعر بقدر كبير من الارتباك.

كانت أصابعه دافئة وهادئة، على النقيض تمامًا من قلبها الذي لم يتوقف عن الخفقان بعنف داخل صدرها طوال الوقت. أما الفستان الأبيض الذي ترتديه، فكان يبدو باهظ الثمن إلى درجة جعلتها تشعر بأنه لا يليق بها.

وما إن وصلا إلى آخر درجة من السلم، حتى وقعت عينا أورورا على إيثان، الذي كان يقف بجانب الطاولة في البهو يعدّل ساعته.

كان يرتدي بدلة سوداء رسمية مع قميص رمادي داكن، مما أضفى عليه مظهرًا أكثر نضجًا. أما شعره فظل مبعثرًا قليلًا، وكأنه خرج على عجل، وهو الأمر الذي لطالما أحبته أورورا فيه. فقد كان يحمل دائمًا حيوية خاصة، حتى عندما بدا وجهه باردًا.

لكن في تلك اللحظة، توقفت عينا إيثان فورًا عند أورورا.

وبدا جسده وكأنه توتر للحظة قصيرة.

رأت أورورا بوضوح كيف انقبض فكه قليلًا، بينما توقفت أصابعه ببطء عن تعديل أزرار أكمامه. ثم انزلقت نظراته من وجهها إلى الفستان الذي ترتديه، قبل أن تعود إلى عينيها من جديد.

كان في عينيه كره.

لكن كان هناك شيء آخر أيضًا.

شيء جعله عاجزًا عن صرف نظره عنها.

شعرت أورورا بأن الضيق في صدرها ازداد.

كانت نظرة إيثان هذا الصباح أخطر بكثير من غضبه في الليلة الماضية.

لأنه بدا الآن كرجل يبذل كل ما في وسعه حتى لا يفقد السيطرة على نفسه.

أما ريتشارد، فبدا هادئًا كعادته.

"صباح الخير، تانتان."

رمش إيثان ببطء، وكأنه عاد لتوه إلى الواقع.

"صباح الخير، أبي."

خفضت أورورا رأسها بسرعة.

لم تعد تعرف كيف يمكنها الوقوف أمام إيثان بعد الآن.

كل شيء بدا خاطئًا.

نظر ريتشارد إلى إيثان للحظة.

"هل ستأتي إلى الحفل؟"

أجاب إيثان ببرود:

"أظن أنني لن أستطيع، أبي. لدي اجتماع في العاشرة."

كان صوته خاليًا من المشاعر، لكن عينيه عادتا لا إراديًا إلى أورورا.

ورغم أنها لم تنظر إليه، إلا أنها استطاعت أن تشعر بتلك النظرات.

قال ريتشارد وهو يمرر أصابعه برفق على ظهر يد أورورا:

"حسنًا، أورورا سترافقني اليوم."

تلك الحركة البسيطة غيّرت نظرة إيثان فورًا.

ابتسم ابتسامة خافتة.

لكنها لم تصل إلى عينيه إطلاقًا.

"آه."

قالها باقتضاب.

قبضت أورورا سرًا على طرف فستانها.

كان الجو بينهما غريبًا.

ممتلئًا بكلمات لا يستطيع أي منهما قولها.

التقط إيثان أخيرًا مفاتيح سيارته من فوق الطاولة.

"سأنطلق أولًا، أبي."

أومأ ريتشارد بلا مبالاة.

"حسنًا، قد بحذر."

بقيت أورورا صامتة بينما مرّ إيثان بجوارهما.

لكن عندما أصبح بمحاذاتها تمامًا، تباطأت خطواته قليلًا.

وصل إلى أنفها عطره المألوف.

العطر الذي كان يبقى عالقًا في سترته كلما احتضنها.

فعاد الألم يعتصر صدرها من جديد.

ومع ذلك، غادر إيثان دون أن ينطق بكلمة أخرى.

لم تستطع أورورا أن تتنفس براحة إلا بعدما أُغلق الباب الأمامي.

لكن تلك الراحة لم تستمر طويلًا.

فجأة رن هاتف ريتشارد.

تنهد بخفة وهو ينظر إلى الشاشة.

"سأرد على هذه المكالمة أولًا."

أفلت يد أورورا، ثم اتجه نحو الحديقة الخلفية للقصر وهو يجيب على الهاتف.

وقفت أورورا وحدها في منتصف القاعة، تحدق بشرود نحو الباب الأمامي.

ظنت أن إيثان قد غادر بالفعل.

لكن بعد ثوانٍ قليلة، سمعت وقع خطوات من جديد.

استدارت بسرعة.

وانحبس نفسها فورًا عندما رأت إيثان واقفًا هناك.

لم يكن قد غادر.

وكانت نظراته أكثر قتامة من ذي قبل.

"إيثان، أنت..."

لم تكمل عبارتها حتى اندفع نحوها بسرعة.

"انتظر... إيثان..."

لكن إيثان أمسك معصمها فجأة وسحبها نحو الممر الجانبي القريب من غرفة المطالعة الهادئة.

"إيثان... يؤلمني... اتركني!"

ارتطم جسدها بالحائط.

ارتجف نفسها من شدة الصدمة.

وقف إيثان قريبًا منها إلى حد جعلها ترى بوضوح الفوضى التي تعصف بعينيه.

كان صدره يعلو ويهبط بسرعة، بينما بقيت إحدى يديه قابضة بقوة على معصمها.

همست أورورا بذعر وهي تحاول الإفلات:

"ماذا تفعل؟ إذا رآنا ريتشارد..."

قاطعها بحدة:

"ولماذا؟"

ثم تابع بسخرية:

"هل تخافين أن ينكشف أمرك؟"

حدقت فيه بعدم تصديق.

"إيثان... كفى."

ضحك ضحكة قصيرة مليئة بالألم.

"كفى؟"

ثم تابع:

"تدخلين منزلي، وتصبحين زوجة أبي المستقبلية... ثم تقولين كفى؟"

بدأ الذعر يسيطر على أورورا عندما رأت الطريقة التي ينظر بها إلى شفتيها.

كانت تلك النظرة مألوفة جدًا.

وخطيرة جدًا.

"إيثان، لا..."

لكن كلماتها اختفت عندما انقض عليها فجأة وقبّلها.

اتسعت عينا أورورا بشدة.

كانت القبلة عنيفة.

مليئة بالغضب والإحباط اللذين كتمهما طوال هذا الوقت.

دفعت صدره بكل قوتها وهي في حالة ذعر، لكنه ضغط جسدها أكثر نحو الحائط.

"ممم... إيثان!"

وأخيرًا عضّت شفته السفلى بقوة.

ابتعد عنها فورًا بشكل غريزي.

"تبًا..."

ظهر خيط رفيع من الدم عند زاوية شفتيه.

كانت أنفاس أورورا متقطعة وهي تحدق فيه بخوف وغضب.

همست بصوت مرتجف:

"لقد تجاوزت حدودك!"

ثم أضافت:

"تذكّر موقعي الآن."

مسح إيثان الدم عن شفته بإبهامه، ثم ضحك ضحكة ساخرة.

"موقعك؟"

دفعت أورورا جسده بعيدًا عنها بسرعة.

وقالت بأنفاس مرتجفة:

"أنا خطيبة ريتشارد."

ثم أكملت:

"وأنا الآن زوجة أبيك المستقبلية."

كانت تلك الكلمات أقسى على إيثان من العضة نفسها.

فتجمد وجهه على الفور.

استغلت أورورا الفرصة وغادرت الممر الضيق بسرعة.

وما إن عادت إلى القاعة الرئيسية، حتى وضعت يدها على صدرها.

كانت يداها ترتجفان.

ولا تزال شفتاها ساخنتين من قبلته.

وذلك جعلها تكره نفسها أكثر.

بعد ثوانٍ قليلة، دوّى صوت ارتطام قوي من الممر الخلفي.

دوي!

انتفضت أورورا.

كان إيثان يقف هناك وهو يلهث بقوة.

كانت قبضته اليمنى قد ارتطمت بالحائط حتى سال الدم من مفاصل أصابعه.

لكنه لم يبدُ وكأنه يشعر بالألم.

ظل واقفًا بصمت، وعيناه الحمراوان تغرقان في المشاعر.

أدارت أورورا وجهها بسرعة قبل أن تنهمر دموعها من جديد.

وبعد لحظات، عاد ريتشارد إلى الداخل وهو يعيد هاتفه إلى جيب سترته.

سأل بهدوء بعدما لاحظ شحوب وجهها:

"هل هناك مشكلة؟"

هزت أورورا رأسها بسرعة.

"لا شيء يا ريتشارد."

تأملها ريتشارد لبضع ثوانٍ، ثم أمسك يدها مجددًا.

"هيا، لننطلق."

أطاعته أورورا بصمت.

وأثناء خروجهما من القصر، التفتت إلى الخلف للحظة.

كان إيثان لا يزال واقفًا قرب الممر، ويده تنزف.

وسقطت عيناه مباشرة على أصابع أورورا التي كانت ممسكة بيد ريتشارد.

ورأت أورورا في عينيه شيئًا أشد إيلامًا من الغضب.

كان محطمًا.

محطمًا تمامًا.

فتح ريتشارد باب السيارة لها دون أن يدرك شيئًا.

أما إيثان، فظل واقفًا في عمق القصر، وفكه مشدود، وعيناه الحمراوان تحاولان حبس شيء لم يعد قادرًا على إخراجه.

دخلت أورورا السيارة ببطء.

لكن قبل أن يُغلق الباب، استطاعت أن تراه يخفض رأسه ببطء وهو يضحك ضحكة يائسة.

"أورورا..."

همس بصوت ضعيف، بالكاد يُسمع.

بدأت السيارة تبتعد عن القصر.

وبقي إيثان واقفًا وحده.

ظل يراقب السيارة السوداء بعينيه حتى اختفت تمامًا عن الأنظار.

وأخيرًا أغمض عينيه ببطء.

كانت يده لا تزال تنزف.

وكان صدره مثقلًا إلى حد أنه لم يعد قادرًا على التنفس بصورة طبيعية.

"أورورا... هل تعلمين كيف أشعر الآن؟"

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • الحبيب السابق ووالده مهووسان بي   38

    كانت الأمطار لا تزال تهطل بغزارة، مشكلةً ستارًا من الماء يحجب الرؤية، حين توقفت سيارة إيثان الرياضية السوداء بسلاسة أخيرًا في موقف السيارات السفلي التابع لشقته الخاصة. ولم تكن أضواء مانهاتن المتلألئة في البعيد تنعكس على نوافذ السيارة المبللة بقطرات المطر إلا بشكل خافت. أما داخل المقصورة العازلة للصوت، فقد كان الجو حارًا وخانقًا إلى حدٍّ بدا معه وكأن الأكسجين قد احترق بالكامل بفعل أنفاسهما المتسارعة وغير المنتظمة. أسندت أورورا رأسها إلى المقعد الجلدي، وصدرها يعلو ويهبط بسرعة؛ فقد كانت عاجزة حقًا عن التفكير بوضوح بعد تلك القبلة الطويلة والمُرهِقة التي جمعتهما تحت الشجرة قبل قليل.ما إن انطفأ محرك السيارة وحلّ الصمت، حتى لم يترجل إيثان فورًا. بل استدار نحو أورورا، محدقًا فيها بنظرة قادرة على إذابة أي دفاع.كانت تلك النظرة قد تغيرت تمامًا.لم يعد فيها أي أثر للغضب أو الكراهية اللذين ظل يستخدمهما درعًا يحمي به نفسه طوال هذا الوقت. لم يبقَ في عينيه الآن سوى شوق عميق جدًا، حنين دفنه في قلبه لعام كامل حتى كاد يصدأ في أعماقه.ابتلعت أورورا ريقها بصعوبة، وشعرت بكل أعصابها تتوتر حين مد إيثان يده

  • الحبيب السابق ووالده مهووسان بي   37

    هطلت أمطار غزيرة على مانهاتن بعد ظهر ذلك اليوم، وحوّلت السماء التي كانت مشرقة في البداية إلى رمادية قاتمة في لحظة. هبت رياح باردة بقوة، ودَفعت قطرات الماء إلى ممر بهو الجامعة. وقفت أورورا جامدة بالقرب من الباب الزجاجي، تحتضن كتبها بإحكام إلى صدرها، وكأن تلك الأشياء قادرة على منحها بعض الدفء. بدا فستانها الكريمي متناقضًا بشدة مع الأجواء الكئيبة المحيطة بها، بينما بدأت خصلات شعرها الطويل تترهل بسبب الرطوبة في الهواء.ظلت عيناها معلقتين بالبوابة الرئيسية. وكان سائق ريتشارد الخاص، الذي اعتاد الالتزام بالمواعيد بدقة، لم يظهر بعد.أطلقت أورورا زفيرًا طويلًا، وشعرت بأن رأسها يدور. منذ لقائها القصير بإيثان هذا الصباح، بدا أن ظله يرفض مغادرتها. كانت تكره نفسها لكونها ضعيفة إلى هذا الحد؛ وتكره حقيقة أن نصف روحها لا يزال عالقًا مع الرجل الذي كان يُفترض بها أن تبتعد عنه.وفجأة، وسط ستار المطر الكثيف، ظهر شبح رجل. كان يسير بسرعة، يشق طريقه وسط العاصفة، متجاهلًا البرق الذي كان يومض بين الحين والآخر.شهقت أورورا، وكأن قلبها توقف عن النبض. «إيثان؟»وصل الرجل أمامها في حالة يرثى لها. كان جسده مبللًا ت

  • الحبيب السابق ووالده مهووسان بي   36

    توقفت سيارة إيثان الرياضية السوداء بسلاسة أمام البوابة الرئيسية لجامعة أورورا. في ذلك الصباح، كانت مانهاتن تغمرها أشعة شمس دافئة، في تناقض صارخ مع الأجواء داخل مقصورة السيارة التي بدت خانقة ومتوترة. كان بعض طلاب الجامعة يمرون مسرعين من المكان، ومع ذلك شعرت أورورا بالتردد في النزول فورًا، وكأن باب السيارة هو الحاجز الوحيد الذي يحميها من واقع أكثر تعقيدًا.طوال الطريق، ظل إيثان صامتًا. كان يقود بيد واحدة، بينما كانت يده الأخرى تدلك معدته التي لا تزال تؤلمه. ورغم أن وجهه كان لا يزال شاحبًا، فإن نظرته الحادة لم تفارق أورورا كلما سنحت له الفرصة.ما إن توقف محرك السيارة حتى سارعت أورورا إلى التقاط حقيبتها. «سأنزل.»«روري.» أوقفها نداء إيثان المنخفض والأجش.استدارت أورورا ببطء، لتجد الرجل مستندًا إلى المقعد الجلدي، يحدق فيها بنظرة يصعب تفسيرها. ذلك الهدوء المبالغ فيه جعل جرس الخطر في رأس أورورا يرن على الفور.«بعد انتهاء الجامعة...» توقف إيثان عن الكلام، ثم مال بجسده حتى لامس دفء أنفاسه جلد أذن أورورا، «...هل يمكنك مقابلتي؟»عقدت أورورا حاجبيها بحيرة. «ولماذا أيضًا، إيثان؟»ارتسمت على شفتي إ

  • الحبيب السابق ووالده مهووسان بي   35

    في تلك الليلة، تكورت أورورا على سريرها الفسيح، تحتضن ركبتيها بإحكام في ضوء غرفة النوم الخافت. لم تُشعل سوى مصباح صغير في أحد الأركان، فبدت الظلال الطويلة وكأنها تشارك في مراقبة قلقها. كان شعرها لا يزال رطبًا، تفوح منه رائحة الشامبو المنعشة، لكن عقلها كان غارقًا في الضباب والاضطراب.في البداية، لم يكن الأمر أكثر من فضول خالص... أو هكذا أقنعت نفسها كذبًا. كانت تريد فقط أن تفهم لماذا كان لمس إيثان قادرًا على إشعال سلسلة من ردود الفعل القوية في جسدها. ولماذا كان من الممكن لقبلة واحدة منه أن تشل منطقها تمامًا؟ ذلك الفضول الخطير دفع أصابعها إلى كتابة كلمات البحث التي جعلتها ترتجف بعنف، قبل أن يبدأ مقطع للبالغين بالعرض على شاشة جهازها اللوحي.أدارت أورورا وجهها للحظة، شاعرة بالخجل والإهانة من فضولها هي نفسها. «ما الذي أبحث عنه فعلًا؟» همست بصوت أجش، وهي تعض ظفر إبهامها، في عادة قديمة كانت تظهر كلما شعرت بأنها محاصرة.لكن حرارة غريبة بدأت تنتشر في جسدها. فعادت عيناها إلى الشاشة، تتابع المشاهد التي جعلت أنفاسها تضيق. اشتد احمرار وجهها حتى بلغ أطراف أذنيها. ومع ذلك، لم يكن أكثر ما يعذبها هو ما

  • الحبيب السابق ووالده مهووسان بي   34

    وقف ريتشارد متجمداً أمام النافذة الزجاجية لجناح كبار الشخصيات، يحدق في جسد والدته العاجز المستلقي خلف كومة من المعدات الطبية. كان صوت جهاز مراقبة القلب، بصفيراته المنتظمة، هو اللحن الوحيد في الغرفة الباردة والصامتة. كان رأس نانا ملفوفاً بضمادة بيضاء تتباين بوضوح مع شعرها الفضي، بينما ثُبّتت ساقها اليمنى بدعامة قوية بسبب شدة الاصطدام الذي تعرضت له عند سقوطها في الحمام.بدا ريتشارد وكأن هيبته الصارمة قد تخلت عنه تماماً. مرر الرجل يده على وجهه بعنف، ثم أطلق زفيراً طويلاً مثقلاً بالهموم. كانت البدلة السوداء التي غطت جسده القوي منذ الصباح قد أصبحت الآن مجعدة ومرتخية، عاكسةً مدى الإرهاق الجسدي والنفسي الذي يرزح تحته، بعدما اضطر إلى مواجهة حالة إيثان وحالة والدته في الوقت نفسه.خرج الطبيب، الذي أنهى للتو فحصها، من الغرفة حاملاً ملفاً طبياً سميكاً.«كيف هي حالة والدتي الفعلية؟» سأل ريتشارد دون مقدمات، بصوت منخفض لكنه حازم.«حالياً، حالتها مستقرة، سيد ريتشارد.» خلع الطبيب نظارته للحظة، ثم فرك جسر أنفه. «كانت الصدمة شديدة بالفعل على الجزء القذالي من الرأس ومنطقة الخصر، لكن لحسن الحظ أظهرت نتائج

  • الحبيب السابق ووالده مهووسان بي   33

    كانت حالة إيثان لا تزال سيئة، ويده لم تفارق معدته تحت الغطاء. كان وجهه شاحبًا وشفته جافتين بسبب الجفاف، ما جعله يبدو مثيرًا للشفقة، ومع ذلك بقيت عيناه تشعّان بعناد واضح. ظل يحدق في أورورا التي وقفت متيبسة بجانب السرير، وهي تحمل وعاء العصيدة الذي لا يزال يتصاعد منه البخار.«مرة واحدة فقط»، همس إيثان بصوت أجش يكاد لا يُسمع. «قبّليني، وبعدها سأكل.»أطلقت أورورا شخيرًا ساخرًا، واتسعت عيناها بعدم تصديق. «إيثان، أنت مريض. كفّ عن التصرف بهذا السخف.»«أعرف أنني مريض.» أسند إيثان رأسه إلى لوح السرير، وأغمض عينيه للحظة محاولًا كبح الألم الحاد الذي كان يعصف بمعدته. «ولهذا أطلب دوائي.»«هذه العصيدة هي دواؤك.»«وأنتِ أيضًا»، أجاب سريعًا دون أن يفتح عينيه.أطلقت أورورا زفيرًا طويلًا، وشعرت وكأن هذا الرجل يتلاعب بمشاعرها. قبل دقائق فقط كان يبدو وكأنه على وشك أن يفارق الحياة، والآن أصبح لديه ما يكفي من الطاقة لمغازلتها؟ الأمر حقًا لا يُعقل.«حسنًا. إذا كنت لا تريد أن تأكل، فانْسَ الأمر إذن»، تمتمت أورورا بحدة. وما إن استدارت لتأخذ الوعاء حتى أمسكت يد إيثان الباردة بطرف فستانها.«روري…»بدت تلك المناد

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status