分享

الحسناء و حارسها الشخصي
الحسناء و حارسها الشخصي
作者: Soukaina youssef c

الفصل 1

last update publish date: 2026-06-12 22:43:36

ملعب البولو

ها هي قادمة تتبختر من جديد.

قلبت عينيها... أووف، لا أطيقها... ثقيلة على القلب وتظن نفسها فوق الجميع.

كلنا نملك المال والمكانة الاجتماعية الرفيعة، ومع ذلك لا نتصرف مثلها... تعشق لفت الأنظار.

في الجهة الأخرى كانت تدخل فتاة فائقة الجمال والأناقة، تشبه نجمات السينما. كان حضورها القوي يجذب انتباه الجميع إليها، ومن دون أي جهد كانت تبهر كل من يراها بجمالها الآسر. أي امرأة كانت تشعر وكأنها أصبحت غير مرئية في حضورها.

ولهذا كانت أكثر فتاة مكروهة بين نساء المجتمع الراقي، وفي الوقت نفسه أكثرهن رغبة بالنسبة للرجال، لجمالها ومكانتها الاجتماعية.

كانت تمشي برشاقة مرتدية سروالاً أسود واسعاً عالي الخصر وأنيقاً، مع قميص أبيض مدسوس داخله، وقد جمعت شعرها على شكل ذيل حصان، ووضعت مكياجاً خفيفاً يناسب ملامح وجهها الجميلة. أما إكسسواراتها فاقتصرت على أقراط من الزمرد والذهب الخالص تناسب إطلالتها.

كانت ترافقها فتاتان، واحدة عن يمينها وأخرى عن يسارها، بينما كانت هي في الوسط. اعتادت أن تكون محط الأنظار وعلى ألسنة الجميع، سواء تحدثوا عنها بخير أو بغيره، فلم تكن تهتم أو تكترث.

جلست إلى الطاولة الأمامية، وضعت حقيبتها الفاخرة والنادرة، ثم عقدت ساقاً فوق الأخرى وركزت على المباراة التي كانت قد بدأت بالفعل.

رياضة البولو لا يمارسها إلا أفراد الطبقة الثرية، وحتى جمهورها من النخبة فقط. لم يكن الأمر حدثاً رياضياً بقدر ما كان تجمعاً للطبقة البرجوازية؛ حيث يتفاخر رجال الأعمال بصفقاتهم وإنجازاتهم، بينما تتباهى النساء بأحدث صيحات الموضة من الملابس والإكسسوارات.

مر الوقت وانتهت المباراة. نزل أحد اللاعبين من فوق حصانه واتجه نحوها مباشرة، غير مبالٍ بنظرات الفتيات اللواتي كن يتبعنه ويحاولن جذب انتباهه بشتى الطرق. وقف أمام الطاولة وأطلق ابتسامته الساحرة، ثم أمسك يدها وانحنى يقبلها.

ناصيف: سعيد لأنك جئتِ... لقد أنرتِ المكان يا قمر.

قمر بتعالٍ: ناصيف، كيف حالك؟

ناصيف: بخير منذ أن رأيتك. سأتركك الآن لأذهب وأستحم وأبدل ملابسي. ألسنا سنتناول الغداء معاً؟

قمر: لا أستطيع، لدي الكثير من الأمور بانتظاري.

ناصيف متوسلاً: من العيب أن ترفضي طلبي. أنا مسافر غداً لمدة شهر، وأريد على الأقل أن أقضي معك بعض الوقت قبل أن أغادر.

قمر: حسناً، ولكن هذه المرة فقط. أنت تعرف أن وقتي منظم، وأي شيء غير موجود في برنامجي لا أفعله. لكن هذه المرة استثناء.

ناصيف: شكراً لقبول الدعوة. سأعود بعد قليل، سأصعد إلى جناحي لأبدل ملابسي، ولن أتأخر على أميرتنا.

غادر ناصيف بسرعة ودخل الفندق. تبعته الفتاتان الجالستان بجوار قمر بنظراتهما حتى اختفى، ثم عادتا تنظران إليها. أما هي فلم تكن تبالي، وكانت منشغلة بهاتفها الحديث المرصع بالأحجار الثمينة.

الفتاة الأولى: يا إلهي، كم هو وسيم! رجل متكامل، ذكي، جذاب وثابت الشخصية. هنيئاً لكِ به يا قمر. ليت لدي ابن عم مثله.

قمر دون أن تنظر إليها: خذيه وأريحيني منه. لقد أصبح كأنه ملتصق بي، يسبب لي الاختناق.

الفتاة الثانية: عيب عليكِ أن تقولي ذلك عنه. كل ذلك الوسام وتقولين ملتصق؟ إنه رجل ناضج، ليس مثل شباب هذه الأيام الذين يملؤون النوادي الليلية ويبحثون كل ليلة عن فتاة جديدة. أما ناصيف فلم نره يوماً مع أي امرأة.

الفتاة الأولى: وهل تعلمين لماذا؟ لأن الفتاة التي يريدها لا تهتم به أصلاً. يا لها من محظوظة! تعتبره عبئاً، بينما لو كان مكاني لتعلقت به.

قمر بضجر: اصمتن قليلاً... لقد أصبتنني بالصداع بكثرة الكلام.

الفتاتان: حسناً، سنصمت.

عاد ناصيف مرتدياً سروالاً أسود وقميصاً بيج وحذاءً أسود لامعاً، واضعاً نظارته الشمسية التي زادته جاذبية. كان شعره مصففاً إلى الخلف، ولحيته الخفيفة تتخللها بعض الشعيرات الرمادية، فيما بدا جسده رياضياً ومتناسقاً.

ناصيف: هل ننطلق؟

قمر وهي تنهض بهدوء وتمر بجانبه دون أن تنظر إليه: كلا، اذهب بسيارتك.

ناصيف: كما تشائين.

在 APP 繼續免費閱讀本書
掃碼下載 APP

最新章節

  • الحسناء و حارسها الشخصي    الفصل 20

    أنهت قمر المكالمة مع إشراق وهي تشعر بالرضا. استلقت على سريرها تلك الليلة وقد سيطر عليها الحماس، متشوقة لليوم التالي الذي كانت ترى فيه بداية خطتها.في صباح اليوم الجديد، كانت تجلس في المقعد الخلفي للسيارة بابتسامة خفيفة ترتسم على شفتيها. كانت تراقب نجم الدين من الخلف وهو يقود بصمت وتركيز، بينما كانت تنتظر اللحظة المناسبة لتنفيذ ما يدور في ذهنها.بعد مدة وصلا إلى مطعم سيزر.ما إن توقفت السيارة حتى نزلت قمر، ثم عادت بخطوات هادئة إلى نافذة السائق وطرقت عليها بخفة.أنزل نجم الدين النافذة وقال:نجم الدين: ماذا هناك؟قالت بنبرة هادئة على غير عادتها:قمر: نسيت هاتفي في المنزل، وصديقتي ستصل بعد قليل. أيمكنك أن تعيرني هاتفك لأتصل بها؟أخرج هاتفه من جيبه وسلمه لها دون تردد.نجم الدين: تفضلي.قمر: شكرًا.ابتعدت عنه قليلًا وفتحت الهاتف.ظهرت أمامها صورة ناهد على الشاشة، فتقلبت ملامحها بانزعاج قبل أن تدخل إلى جهات الاتصال.سرعان ما وجدت اسمًا محفوظًا باسم "حبيبتي"، فضحكت بسخرية.دخلت إلى الرسائل وأرسلت رسالة إلى ذلك الرقم كتبت فيها:"تعالي الآن إلى مطعم سيزر، لا تتأخري."ثم حذفت الرسالة من سجل المح

  • الحسناء و حارسها الشخصي    الفصل 19

    فتح الحراس البوابة لنجم الدين وهو يغادر على متن دراجته النارية، وبعده مباشرة خرجت قمر بسيارة وهب مسرعة، حتى إن الحراس لم ينتبهوا أصلًا إلى من كان يقود السيارة. كان نجم الدين يعلم أن الجميع منشغلون بالحفل، لذلك قرر استغلال الفرصة والذهاب لرؤية خطيبته ناهد التي اشتاق إليها كثيرًا. فقد مر أسبوع كامل لم يجمعهما فيه سوى الهاتف، وحين سنحت له الفرصة أخيرًا، قرر أن يراها. كانت الساعة تشير إلى التاسعة مساءً تقريبًا عندما توقف أمام البناية التي تسكن فيها، ثم اتصل بها. ناهد: حبيبي. نجم الدين: انزلي. ناهد: ماذا؟ أين أنزل؟ نجم الدين: أنا أمام المنزل، انزلي إليّ. ناهد: أمام المنزل؟ نجم الدين: ما بك؟ ناهد: أ... أنا لست في المنزل. ارتفع صوته فورًا: نجم الدين: ماذا؟ وأين أنتِ؟ هل تعلمين كم الساعة الآن؟ ما الذي يخرجك في هذا الوقت؟ ناهد: نجم الدين، اهدأ... ذهبت فقط مع إحدى الفتيات إلى مشغل خالتها، وعرضنا عليها تصاميمنا. أنا الآن في الطريق وقد اقتربت من المنزل. نجم الدين: عندما تصلين سنتحدث. ثم أغلق الاتصال. نزل من دراجته وبدأ يتمشى ذهابًا وإيابًا أمام البناية، يمرر يده على و

  • الحسناء و حارسها الشخصي    الفصل 18

    إشراق: حارس شخصي؟ ولمن؟قمر: أبي أحضره ليبقى مرافقًا لي.رفعت إشراق حاجبيها بدهشة، ثم قالت بحماس:إشراق: يا لسعادتك! أنا معتادة على رؤية حراس شخصيين بوجوه عابسة وأجسام ضخمة فقط، لكن هذه أول مرة أرى حارسًا بهذا الوسامة. ذكّرني بفيلم Bodyguard الذي كانت بطولته المغنية ويتني هيوستن. هل شاهدته؟ كان فيلمًا رائعًا... تقع فيه البطلة في حب حارسها الشخصي، وهو أيضًا يبادلها المشاعر. يواجهان الكثير من الصعوبات ويقاتلان من أجل حبهما، ثم تغني له تلك الأغنية الأسطورية: I Will Always Love You. قصة جميلة جدًا... تخيلي يا قمر!التفتت فجأة فلم تجد قمر بجانبها.إشراق: كالعادة... تركتني أتحدث وحدي!عادت تنظر إلى الحديقة الخلفية، فرأت وهب تتحدث مع نجم الدين، وكانت ضحكاتها تصل حتى الشرفة.تمتمت بانزعاج:إشراق: انظري إليها كيف تتقرب منه... أسأل الله أن يهجرك! واحدة معقدة والأخرى متسلقة من الطراز الأول... آه!ثم عادت إلى الداخل تبحث عن قمر.في الحديقة، كان نجم الدين يمارس تدريباته الرياضية الصباحية. لم يكن من النوع الذي يتخلى عن الجري أو التمارين مهما كانت الظروف.وأثناء عودته إلى غرفته، صادف فتاة تشبه قمر إ

  • الحسناء و حارسها الشخصي    الفصل 17

    بقيت قمر تحدق فيه للحظات قصيرة بدت لها وكأنها دهر كامل.كان وجهه متجهمًا إلى أقصى حد، وعيناه مشتعلة بالغضب، بينما بدا وكأنه على وشك الانفجار في أي لحظة.أما هي فلم تستوعب كيف وجدت نفسها في هذا الموقف أصلًا.طوال حياتها لم تمر بتجربة مشابهة، ولم تتخيل يومًا أن تسقط فوق رجل بهذه الطريقة المحرجة.كانت ملامحه القوية قريبة جدًا منها، ونظراته الحادة تزيد ارتباكها أكثر.قال نجم الدين من بين أسنانه:ألا تنوين النهوض؟عادت إلى وعيها فجأة.أ... أجل.نهضت بسرعة وهي تحاول ألا تنظر إلى أي مكان قد يزيد إحراجها.رفعت عينيها نحو الأعلى وهي تشعر بأن وجهها يزداد حرارة.وبمجرد أن استعادت توازنها أسرعت نحو الباب.وقف نجم الدين بدوره، والتقط المنشفة بسرعة ولفها حول خصره.ثم لحق بها قبل أن تغادر الغرفة.أمسك بذراعها وأدارها نحوه بقوة.قال بحدة:ما هذه التصرفات؟نظرت إلى يده الممسكة بذراعها وقالت بانزعاج:اتركني.اقترب منها أكثر وقال:لماذا تدخلين هكذا دون استئذان؟ ألم يعلمك أحد طرق الباب قبل الدخول؟أجابته بعناد:لقد طرقت الباب ولم يجبني أحد. ثم إنك أخذت مفاتيح سيارتي، ولو لم تفعل لما جئت إلى هنا أصلًا.قا

  • الحسناء و حارسها الشخصي    الفصل 16

    قال أمير وهو يعانق عثمان:اشتقنا إليك يا أبي.ابتسم عثمان وربت على كتفه قائلاً:عدتَ أخيرًا يا صاحب المشاكل.قالت ملاك بفخر:ابني أصبح أكثر نضجًا وعقلًا الآن.أجاب عثمان وهو يبتسم:سنرى ذلك.اتجهوا جميعًا نحو المائدة حيث كانت قمر جالسة.اقتربت ملاك منها وقبّلتها على خدها.ابنتي الحبيبة... اشتقت إليك كثيرًا.مررت قمر يدها على خدها وكأنها تمحو أثر القبلة، ثم رسمت ابتسامة باهتة وقالت:الحمد لله على سلامتك.قالت ملاك وهي تتأملها:ما شاء الله عليكِ... تزدادين جمالًا يومًا بعد يوم. حفظك الله.ردّت قمر ببرود:شكرًا.انحنى أمير وقبّل جبينها ثم جلس بجوارها.كيف حالك يا قمر؟بخير.نظر إلى الأطباق الممتدة على المائدة وقال:يا لها من رائحة رائعة... لا يوجد طعام أفضل من طعام منزلنا.ضحك وهب قائلاً:ألم تكن ملاك تطهو لك هناك؟أجاب أمير ضاحكًا:أمي؟ أنت تعرفينها جيدًا... المطبخ ليس من مواهبها.رفعت ملاك كتفيها وقالت:ولماذا أطبخ ما دام هناك من يقوم بذلك؟عندها قالت قمر بنبرة تحمل تحديًا واضحًا:على الأقل أمي كانت تطهو لنا أحيانًا... رغم أن المنزل كان مليئًا بالخدم.شعر عثمان بالتوتر الذي بدأ يتصاعد،

  • الحسناء و حارسها الشخصي    الفصل 15

    أنهى نجم الدين المكالمة وأعاد الهاتف إلى جيبه، ثم عاد يستند إلى السيارة عاقدًا ذراعيه أمام صدره.مر الوقت قبل أن يراها تخرج أخيرًا من مركز التجميل.صعد إلى السيارة دون أن ينتظرها أو يفتح لها الباب.أما قمر فجلست وهي تتمتم في داخلها بعبارات الغضب. كانت ترغب في إهانته أو استفزازه بأي طريقة، لكنها لم تفهم سبب ترددها. لأول مرة تجد نفسها عاجزة عن التصرف بالطريقة المعتادة.في أعماقها كانت تنتظر فقط فرصة مناسبة لترد له الصاع صاعين.طلبت منه التوجه إلى مركز التسوق، ففعل دون تعليق.هذه المرة رافقها إلى الداخل.كانت تسير أمامه بينما كان يتبعها بهدوء، واضعًا يديه في جيبيه ويتأمل المكان من حوله.فجأة توقفت قمر واستدارت لتخبره أن ينتظرها خارج المتجر، لكنها اصطدمت مباشرة بصدره القوي.تراجعت إلى الخلف فاقدة توازنها.بسرعة أمسكها من خصرها ومنعها من السقوط.رفعت عينيها إليه، والتقت نظراتهما للحظة قصيرة.ثم دفعت نفسها بعيدًا عنه بسرعة وكأنها أُحرقت، وألقت عليه نظرة حادة قبل أن تدخل المتجر.أما نجم الدين فمرر يده في شعره وزفر بضيق.---اشترت قمر كل ما احتاجته... وما لم تكن تحتاجه أيضًا.فالتسوق بالنسبة

  • الحسناء و حارسها الشخصي    الفصل 3

    الخادمة: حسناً يا آنسة.جثت الخادمة على ركبتيها وبدأت تنظف الحذاء. وبعد لحظات شعرت بألم شديد عندما ضغطت قمر بكعبها على يدها.قمر: في المرة القادمة انتبهي إلى الطريق أمامك. هل تعلمين أن ثمن هذا الحذاء يفوق ما تستطيعين دفعه؟دفعتها بقدمها ثم صعدت الدرج. توقفت فجأة، خلعت الحذاء ورمته نحو الخادمة.قمر:

  • الحسناء و حارسها الشخصي    الفصل 11

    أجاب عثمان:أرسلت في طلب اثنين، وسأختار الأفضل منهما. ومن اليوم فصاعدًا سيكون ملازمًا لك كظلك.نهضت قمر وهي تعلم أن النقاش لن يفيد:هل أستطيع الذهاب الآن؟قال والدها بنبرة أكثر هدوءًا:أنا أفعل هذا لمصلحتك فقط. أنتِ تهمينني كثيرًا... ولا تنسي أنك قمر العابيري.أجابت ببرود:لم أنسَ.ابتسم عثمان:هذا

  • الحسناء و حارسها الشخصي    الفصل 10

    لوح له نجم الدين بيده و غادر المقهى و هو يجيب على الاتصال.قالت ناهد بصوت مرح:حبيبي.ابتسم نجم الدين رغمًا عنه:أين أنت؟أجابت:خرجت للتو من المعهد.قال:هل آتي لأقلك؟أسرعت بالرفض:لا لا، أنا مع الفتيات.ضيق عينيه بشك:مع الفتيات؟ثم أضاف:حسنًا، اذهبي مباشرة إلى المنزل.ضحكت:حاضر يا سيدي.قال:

  • الحسناء و حارسها الشخصي    الفصل 2

    تبعها حتى خرجا أمام الفندق. أحضر لها سيارتها، ثم وقف ناصيف يشاهدها وهي تستقل سيارتها اللامبورغيني البيضاء وتنطلق. وعندما وصلت بمحاذاته خفضت النافذة وقالت: قمر: مطعم "سيزر". ثم انطلقت مسرعة. توقفت سيارة مرسيدس سوداء، فنزل السائق مسرعاً وفتح الباب لناصيف. جلس في المقعد الخلفي وأخبره بالوجهة، ثم ا

更多章節
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status