Compartilhar

الفصل السابع

last update Data de publicação: 2026-08-25 21:26:57

الفصل السابع

كانت أشعة الشمس تتسلل بهدوء بين أغصان الأشجار في الحديقة الخلفية لقصر دهام.

جلس دهام على مقعده المعتاد، يحتسي كوبًا من الشاي العطري، بينما كانت أصوات العصافير من حوله تمنح المكان هدوءًا غريبًا.

كان مسترخيًا، وكأن شيئًا في هذا العالم لا يستطيع أن يعكر مزاجه.

حتى ظهر رئيس الحرس أمامه.

رئيس الحرس: صباح الخير يا سيدي.

رفع دهام عينيه إليه دون أن يغير جلسته.

دهام: هل وصلت إلى شيء يفيدنا؟

تردد رئيس الحرس للحظة، ثم قال:

رئيس الحرس: نعم يا سيدي. علمنا أن هناك فتى يُدعى عمر… تقدم ببلاغ يتهم السيد نمر بقتل والده، كما قدم دليلًا قد يدين السيد نمر.

توقفت يد دهام عن تحريك فنجان الشاي.

تابع رئيس الحرس بحذر:

رئيس الحرس: كذلك، مدبرة المنزل أم سعاد قدمت إفادتها وشهدت ضد نمر، وذكرت ما كان يفعله بالسيدة جلنار.

صمت قليلًا قبل أن يضيف:

رئيس الحرس: لكن كلاهما أصبح تحت حماية السيدة جلنار، لذلك لم نتمكن من الوصول إليهما.

وضع دهام فنجانه ببطء، ثم نهض من مكانه.

كانت ملامحه هادئة، لكن عينيه كانتا تخفيان غضبًا شديدًا.

دهام: إذًا… جلنار هي من زجت بابني في السجن؟

ابتسم بسخرية مريرة.

دهام: تلك الشقراء المتعجرفة… كيف تجرأت على فعل ذلك؟

ثم أضاف بصوت أكثر غضبًا:

دهام: أنا من طلبت من نمر أن يتزوجها حتى تكون هي ووالدها تحت سيطرتي… وفي النهاية هذا ما تفعله بي؟

قبض يده بقوة.

دهام: تبا لها… جاحدة!

جاءه صوت هادئ من خلفه:

سناء: وهل عندما يدافع الإنسان عن نفسه ويضع حدًا لظالم… يصبح جاحدًا ومتعجرفًا؟

التفت دهام إليها بحدة.

كانت سناء تقف خلفه، وقد سمعت حديثه بالكامل.

دهام: هذا ليس من شأنك. لا تتدخلي فيما لا يعنيكِ يا امرأة.

اقتربت سناء منه دون خوف.

دهام: هكذا أنتن النساء دائمًا… تحشرن أنوفكن فيما لا يخصكن.

رفعت سناء حاجبها وقالت:

سناء: بل يخصني.

ثم نظرت إليه بثبات.

سناء: ما فعله ابنك بزوجته مشين ومهين، ويدل على أنك لم تحسن تربيته.

اشتدت ملامح دهام.

لكنها تابعت دون تردد:

سناء: وأحسنت جلنار عندما تسببت في سجنه. جرائم ابنك أصبحت حديث الناس، والمجرم يجب أن ينال عقابه على ما اقترفه.

اقترب دهام منها بخطوات بطيئة.

وللحظة، بدا وكأنه سيصفعها.

رفع يده، لكنه توقف قبل أن تصل إليها، وكتم غضبه بصعوبة.

ثم قال ببرود مخيف:

دهام: اغربي عن وجهي.

خفض يده، وأضاف:

دهام: أما حسابك… فسنتحدث عنه لاحقًا.

نظرت إليه سناء للحظات، ثم غادرت المكان دون أن تنطق بكلمة.

أما دهام فظل واقفًا في مكانه، وعيناه تشتعلان بالغضب.

زنزانة م / 1

كان نمر مستلقيًا على فراشه الضيق، يحاول النوم رغم ضوضاء السجن وروائحه الكريهة.

وفجأة…

شعر بثقل فوق جسده.

فتح عينيه فزعًا، ليجد رجلًا غريبًا جاثمًا فوقه.

كان الرجل طويل الشعر، شعره مجعد ومبعثر، وملامحه شاحبة ومريبة.

حدق نمر فيه للحظات قبل أن يدفعه عنه بقوة.

نمر: ابتعد! ابتعد أيها المجنون! ماذا تفعل؟

ضحك الرجل بطريقة غريبة، ثم رفع شيئًا بيده.

كان جرذًا ضخمًا.

الرجل: هذا ابني…

حدق نمر فيه بعدم تصديق.

الرجل: إنه جائع.

اقترب الرجل بالجرذ منه، بينما تراجع نمر إلى الخلف.

نمر: ابتعد عني!

رفع الرجل الجرذ أمام وجهه وكأنه يتحدث عن شخص حقيقي.

الرجل: لا تقل لي مجنون… أنا لست مجنونًا.

ثم بدأ يصرخ ويضحك، ويتحرك ذهابًا وإيابًا داخل الزنزانة.

فجأة…

رمى الجرذ باتجاه نمر.

صرخ نمر وقفز بعيدًا عنه.

نمر: النجدة!

بدأ يطرق باب الزنزانة بعنف.

نمر: ساعدوني! أبعدوا هذا المجنون عني!

لكن الرجل ظل يضحك بصوت مرتفع، بينما أخذ الجرذ يتحرك بالقرب من نمر.

ولأول مرة منذ دخوله السجن…

شعر نمر بالخوف الحقيقي.

منزل هاشم

كانت جلنار تجلس في غرفة المعيشة أمام المحامي.

وضعت بعض الأوراق على الطاولة، بينما كان المحامي يشرح لها الإجراءات القانونية المتعلقة بالطلاق والدعوى التي ستقيمها ضد نمر بسبب ما تعرضت له من عنف جسدي ونفسي.

كانت جلنار تستمع إليه بتركيز.

لكن فجأة فُتح الباب بعنف.

دخل هاشم مسرعًا دون أن يكلف نفسه عناء إغلاقه خلفه.

توقف أمام إحدى الخادمات.

هاشم: أين جلنار؟

أشارت الخادمة نحو غرفة المعيشة.

الخادمة: إنها هناك مع المحامي، سيدي.

لم ينتظر هاشم أكثر.

اتجه نحو الغرفة، ثم دخلها غاضبًا.

وقفت جلنار والمحامي فور رؤيته.

نظر هاشم إلى ابنته بغضب.

هاشم: هل صحيح ما سمعته؟

صمتت جلنار.

هاشم: هل أنتِ من تسببتِ في زج نمر بالسجن؟

أجابته دون تردد:

جلنار: نعم.

ساد الصمت للحظات.

اقترب هاشم منها.

هاشم: إن كنتِ تريدين الطلاق، فلكِ ذلك.

ثم أشار إلى الأوراق أمامها.

هاشم: لكن لا شأن لكِ بما سيحدث له بعد ذلك. لن أسمح لكِ بجعل دهام وابنه أعداءً لنا.

نظرت إليه جلنار باستغراب.

جلنار: ماذا تقصد؟

ثم ارتفع صوتها:

جلنار: كيف لرجل أعمال مثلك، بكل هذه القوة والنفوذ، والذي يلقب بـ”ذي النظرة الثاقبة”، أن يقول لي هذا؟

تراجعت خطوة، ثم تابعت:

جلنار: ألم تصبح على ما أنت عليه لأنك كنت تتحدى أعداءك وتتصدى لهم؟

صمت هاشم.

جلنار: ألم تقف والدتي إلى جانبك وتدعمك رغم كل شيء؟

تغيرت ملامحه عند ذكر زوجته.

جلنار: لو كانت معنا الآن… لوقفت إلى جانبي ودعمت قراري.

ضرب هاشم بيده على الطاولة.

هاشم: كفى هراءً!

ثم التفت إلى المحامي.

هاشم: وأنت… تفضل وغادر.

نظر المحامي إلى جلنار، ثم إلى هاشم.

المحامي: أنا آسف، سيدي. سأغادر الآن حتى تتفقا فيما بينكما.

حمل أوراقه وغادر المنزل.

تابعته جلنار بعينيها حتى اختفى، ثم التفتت إلى والدها.

جلنار: لا بأس.

رفعت الأوراق من فوق الطاولة.

جلنار: الأمر لا يتوقف على وجود محامٍ.

ثم نظرت إلى والدها بثبات.

جلنار: ولن أكتفي بالطلاق.

تجمد هاشم مكانه.

جلنار: سأحرص على أن ينال نمر أقصى عقوبة ممكنة…

ثم قالت ببرود:

جلنار: وإن لم يحدث ذلك… سأقتله بنفسي.

حدق هاشم فيها غير مصدق.

هاشم: يا لكِ من فتاة عنيدة… لا تكفين عن إثارة المشاكل.

استدارت جلنار وغادرت الغرفة، تاركة والدها خلفها.

ظل هاشم يراقبها وهي تصعد الدرج، ثم تمتم بغضب:

هاشم: ستندمين على عنادك هذا…

مكتب أركان

كان أركان غارقًا في الملفات أمامه.

يقلب الأوراق واحدة تلو الأخرى، ويقرأ التقارير بتركيز شديد.

فُتح الباب فجأة.

دخل أحد العسكريين مسرعًا، وكان الارتباك واضحًا على وجهه.

رفع أركان عينيه إليه.

أركان: ماذا هناك؟

ابتلع العسكري ريقه.

العسكري: سيدي… لقد أصيب المتهم نمر بعضة جرذ.

رفع أركان حاجبه، ثم عاد إلى الملف أمامه وكأن الأمر لا يعنيه.

أركان: استدعوا الطبيب فورًا.

ثم رفع عينيه إليه وأضاف ببرود:

أركان: ما زلت أحتاج إلى نمر حيًا.

تردد العسكري لحظة، ثم أدى التحية وغادر مسرعًا.

بقي أركان وحده.

أغلق الملف أمامه، وأسند ظهره إلى الكرسي.

كان يعرف أن نمر لم يكن سوى بداية الحقيقة.

منزل دهام

كان الليل قد حل.

جلس دهام في غرفة الجلوس، بينما كانت سناء تجلس في الجهة المقابلة منه.

كان صامتًا منذ فترة طويلة، وكأنه يرتب شيئًا في ذهنه.

لاحظت سناء شروده.

سناء: هل أنت بخير؟

رفع دهام عينيه إليها.

ثم قال بهدوء:

دهام: ما رأيك أن نوقع بهاشم؟

تغيرت ملامح سناء.

سناء: ماذا تقصد؟

مال دهام إلى الخلف.

دهام: بل ما رأيك أن تساعديني في إجبار ابنته على التراجع؟

نظرت إليه سناء باستغراب.

سناء: وكيف يمكنني مساعدتك؟

ثم أضافت:

سناء: وأنا لست مجبرة على جعل جلنار تتراجع.

ابتسم دهام ابتسامة باردة.

دهام: بل أنتِ مجبرة.

نظرت إليه سناء بحذر.

اقترب دهام منها قليلًا، ثم قال بصوت منخفض:

دهام: عليكِ أن تفعلي ذلك… لتكفّري عما فعلته بوالدة نمر.

تجمدت سناء في مكانها.

اختفت ملامح التحدي من وجهها للحظة.

أما دهام…

فبقي يراقبها بصمت، وكأنه كان ينتظر هذه اللحظة منذ سنوات.

Continue a ler este livro gratuitamente
Escaneie o código para baixar o App

Último capítulo

  • الخطايا السبع    الفصل 11

    كان الليل قد أرخى ستاره على المدينة، بينما جلست جلنار في شقة أركان بصمت، تحدق في كوب الماء بين يديها دون أن تشرب منه.كان الهدوء يملأ المكان، لكنه لم يكن هدوءًا مريحًا.كان يشبه ذلك الصمت الذي يسبق اعترافًا طال اختباؤه خلف الخوف.جلس أركان أمامها، يراقب ملامحها التي تغيرت منذ وصولها. لم يسألها عن سبب شرودها، وكأنه أدرك أنها بحاجة إلى بعض الوقت قبل أن تتحدث.رفعت جلنار عينيها إليه أخيرًا.ترددت للحظات، ثم قالت بصوت خافت:«أركان… هل يمكنني أن أخبرك بشيء؟»نظر إليها باهتمام.«طبعًا.»خفضت عينيها من جديد، وأخذت أصابعها تعبث بحافة الكوب.«هناك أشياء كثيرة حدثت لي… لم أخبر بها أحدًا.»صمتت قليلًا، ثم تابعت:«كنت أظن أنني إذا خرجت من ذلك المكان، فسأنسى كل شيء.»ابتسمت ابتسامة باهتة سرعان ما اختفت.«لكن يبدو أن بعض الأشياء لا تنتهي بمجرد أن نبتعد عنها.»لم يجب أركان.اكتفى بالنظر إليها، منتظرًا أن تكمل دون أن يضغط عليها.أخذت جلنار نفسًا عميقًا، ثم أغمضت عينيها.وفجأة…عادت إليها تلك الليلة بكل تفاصيلها.كانت ترتدي شرشف الصلاة، واقفة تصلي.وكان نمر يناديها من الأسفل.مرة.ثم أخرى.ثم ثالثة.ل

  • الخطايا السبع    الفصل العاشر

    الفصل العاشرلم تكن جلنار تعلم أن خروجها من ذلك المكان لن يكون نهاية معاناتها، بل بداية مرحلة جديدة تمامًا.بعد الأحداث التي وقعت في الأيام الماضية، وجدت نفسها تجلس في غرفة الزوار، تحدق في الفراغ بصمت.كان الوقت خارج ساعات الزيارة، لذلك بدت الغرفة شبه خالية، ولم يكن فيها سوى عدد من الحراس الذين يقفون عند الأبواب ويراقبون كل حركة.جلست جلنار ويداها متشابكتان فوق حجرها، تحاول أن تجمع أفكارها.منذ أن عرفت الحقيقة كاملة، لم تعد تنظر إلى حياتها بالطريقة نفسها.كانت هناك أشياء كثيرة تؤلمها…لكن أكثرها إيلامًا كان والدتها.ماتت دون أن تعرف ما الذي حدث لابنتها.ماتت وهي تظن ربما أن جلنار بخير، بينما كانت ابنتها تعيش سنوات من الخوف والعذاب.أغمضت جلنار عينيها للحظات، وحاولت منع دموعها من النزول.وفجأة…انفتح الباب.رفعت رأسها.توقفت أنفاسها.كان نمر يقف عند المدخل.حدقت فيه للحظات.لم يكن الرجل الذي اعتادت أن تراه.كان شاحب الوجه، هزيلًا بصورة واضحة، والسواد يحيط بعينيه.حتى وقفته لم تعد تحمل تلك الثقة التي كانت تميزه.بدا وكأن الأيام القليلة الماضية تركت أثرها عليه.تقدم نحوها ببطء.لم تتحرك

  • الخطايا السبع    الفصل التاسع

    الفصل التاسعفي شركة هاشم…دخل الرجال إلى مكتب هاشم واحدًا تلو الآخر، وكانت ملامح التوتر والارتباك واضحة على وجوههم.لكن ما إن دخل آخر رجل حتى توقف الجميع في أماكنهم.لم يكن هناك أحد.رفع أحد الرجال هاتفه على الفور، وضغط زر الاتصال.— سيدي… أنا آسف، لكن لا يوجد أحد في المكتب.جاءه صوت دهام غاضبًا:— أيها الغبي الفاشل! ألم تقل إنها دخلت الشركة؟— نعم سيدي، وأنا متأكد من دخولها. كنا نراقب المكان منذ البداية، ولم نغفل عنه لحظة واحدة. السيد هاشم لم يخرج من الشركة أيضًا، ولا أعرف كيف استطاعا الاختفاء.ساد الصمت للحظات.ثم أغلق دهام الهاتف بعنف.— تبا لك يا هاشم…وقف أمام النافذة، وعيناه تلمعان بغضب.— يبدو أنك كشفت الخطة.ثم ابتسم ابتسامة باردة.— لكن لا بأس… لن ينتهي الأمر هنا.⸻في مكتب هاشم…كان هاشم وسناء لا يزالان مختبئين في مكان سري، ينتظران حتى يتأكد من رحيل الرجال.ظل الصمت يخيّم على المكتب، ولم يعد يُسمع سوى أصوات خطوات بعيدة في الممر.انتظر هاشم عدة دقائق أخرى، ثم اقترب من أحد أرفف الكتب.أزاح مجموعة من الكتب، ومد يده إلى زر صغير مخفي خلفها.صدر صوت خافت، ثم تحرك رف الكتب ببطء، ك

  • الخطايا السبع    الفصل الثامن

    شركة هاشم كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل.غادر جميع الموظفين الشركة منذ ساعات، ولم يبقَ في المبنى سوى حراس الأمن وهاشم، الذي كان منهمكًا في عمله داخل مكتبه.ساد الهدوء أرجاء المكان، ولم يكن يُسمع سوى صوت عقارب الساعة ونقرات أصابعه على لوحة المفاتيح.وفجأةطُرق الباب.رفع هاشم عينيه عن الأوراق وقال:— تفضل.انفتح الباب بهدوء.وما إن وقعت عيناه على الزائرة حتى تجمد في مكانه.كانت سناء.وقف هاشم مذهولًا، فقد مضى وقت طويل منذ آخر مرة رآها فيها.قال بعد لحظات من الصمت:— سناء؟ابتسمت ابتسامة متوترة، وحاولت أن تحافظ على هدوئها.— أهلًا بك.نظر إليها باستغراب.— تفضلي… لم أتوقع رؤيتك هنا في هذا الوقت.قالت وهي تتقدم إلى الداخل:— أعلم أن الوقت متأخر، وأعتذر عن مجيئي دون موعد.— لا عليكِ.ثم أضاف:— كنت سأعتذر منكِ، فقد غادر جميع الموظفين.هزت سناء رأسها.— لا بأس، لم آتِ من أجل العمل.تغيرت ملامح هاشم.— إذًا ما الأمر؟ترددت سناء للحظات، ثم قالت:— جئت لأخبرك بشيء مهم.⸻قبل ساعاتكانت سناء تقف أمام دهام، والغضب واضح في عينيها.قالت بحدة:— ما الذي تقوله؟ كيف تطلب مني شيئًا كهذا؟ مستحيل!

  • الخطايا السبع    الفصل السابع

    الفصل السابعكانت أشعة الشمس تتسلل بهدوء بين أغصان الأشجار في الحديقة الخلفية لقصر دهام.جلس دهام على مقعده المعتاد، يحتسي كوبًا من الشاي العطري، بينما كانت أصوات العصافير من حوله تمنح المكان هدوءًا غريبًا.كان مسترخيًا، وكأن شيئًا في هذا العالم لا يستطيع أن يعكر مزاجه.حتى ظهر رئيس الحرس أمامه.رئيس الحرس: صباح الخير يا سيدي.رفع دهام عينيه إليه دون أن يغير جلسته.دهام: هل وصلت إلى شيء يفيدنا؟تردد رئيس الحرس للحظة، ثم قال:رئيس الحرس: نعم يا سيدي. علمنا أن هناك فتى يُدعى عمر… تقدم ببلاغ يتهم السيد نمر بقتل والده، كما قدم دليلًا قد يدين السيد نمر.توقفت يد دهام عن تحريك فنجان الشاي.تابع رئيس الحرس بحذر:رئيس الحرس: كذلك، مدبرة المنزل أم سعاد قدمت إفادتها وشهدت ضد نمر، وذكرت ما كان يفعله بالسيدة جلنار.صمت قليلًا قبل أن يضيف:رئيس الحرس: لكن كلاهما أصبح تحت حماية السيدة جلنار، لذلك لم نتمكن من الوصول إليهما.وضع دهام فنجانه ببطء، ثم نهض من مكانه.كانت ملامحه هادئة، لكن عينيه كانتا تخفيان غضبًا شديدًا.دهام: إذًا… جلنار هي من زجت بابني في السجن؟ابتسم بسخرية مريرة.دهام: تلك الشقراء ا

  • الخطايا السبع    الفصل السادس

    الفصل السادسفي غرفة التحقيق، جلس نمر على الكرسي المقابل للمحقق عرفان، وقد بدا هادئًا بصورة مستفزة، وكأن وجوده خلف القضبان لا يعني له شيئًا.قلب عرفان بعض الأوراق أمامه، ثم قال بجدية:— أنصحك بالاعتراف بجرائمك، ربما يساهم ذلك في تخفيف الحكم عليك. الأدلة التي لدينا كافية لإثبات إدانتك وتورطك في عدد من القضايا الخطيرة.ابتسم نمر بسخرية.— حقًا؟ إذا كانت لديكم أدلة تثبت تورطي، فما حاجتكم إلى اعترافي؟رفع عرفان عينيه إليه.— كفى مراوغة. إنكارك ومحاولتك تضليل العدالة لن يفيداك بشيء، خصوصًا أن الضابط أركان يتولى هذه القضية بنفسه.تغيرت ملامح نمر قليلًا، ثم مال إلى الخلف وقال:— في الحقيقة، لدي سؤال واحد… من يكون هذا الضابط أركان؟صمت للحظة، ثم أضاف بابتسامة باردة:— لأنني عندما أخرج من هنا، سيكون حسابه عسيرًا.ضرب عرفان بيده على الطاولة.— هل تظن أن الأمر لعبة أطفال؟ هل تعتقد أنك تستطيع تهديد من تشاء وفعل ما يحلو لك؟نهض من مكانه، واقترب من نمر حتى أصبح بجواره، ثم انحنى وهمس بالقرب من أذنه:— هل تريد حقًا أن تعرف من هو الضابط أركان؟التزم نمر الصمت.ابتعد عرفان خطوة وقال:— إنه ضابط مخابرات

Mais capítulos
Explore e leia bons romances gratuitamente
Acesso gratuito a um vasto número de bons romances no app GoodNovel. Baixe os livros que você gosta e leia em qualquer lugar e a qualquer hora.
Leia livros gratuitamente no app
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status