LOGINأرورا بروكس"كنتُ غبيَّة للغايَة و ساذجَة عندما حاولتُ إبعادَ شكوكي حولكُما، ذلك العطر على جسدك و رحلَة الجزيرة كلُّ شيءٍ كانَ من تخطيطِه."علَىٗ صوتِي بالغرفَة درجَة، انهاءُ النِّقاش هذا كانَ معظَم ما تمنَّيته."آيفي! لستُ مستعدَّة لسماعٍ تذمُّراتك الجديدَة و اكتشافاتِك التي ستعودُ علىٰ العالَم بالتقدُّم."نبرتِي المستهزئة دفعتني لمغادرَة الغرفَة تاركَة أياها واقفَة، جسدُها ينعكِس علىٗ المرآة و عيونَها وشيكَة علىٰ دفعِ مطرٍ غزير.نفسُ ما نزلَ من مقلتايَ بغثَة، مسحتُها بسرعَة فائقَة و تابعتِ سيري في رواقِ المنزِل.خطوةَ ثمَّ أخرىٰ بعدَ أن هدأتُ من روعِ جسدي، عادَ هرمون الخوف يضخ به كما لو أنَّني علىٰ مشرفَة من الفقز مِن برجٍ عالٍ.تسربَ أنين والدتي إلىٗ أذنايَ ممتزجًا بصوتٍ والدِي الذي يتحدَّث بعصبيَّة كبيرَة، الكلامُ مبهَم لكِن عندما اقتربتُ دون أن أصدِر حسًّا تشنَّج وجهِي و اقشعرَّ جسدي."ما الذي ستخبرينَها به؟ تحدَّثي إن استطعت!"لم ينتبه لي حينَ دفعتُ الباب الشبيه بالمغلق قليلا حتىٰ أستطيع رؤيَة ما يدور، وجدتُه يعتليها و يخنِق عنقها بيده و باليد الأخرىٰ يصفعُ وجهها.لا تزالُ حيَّة
أرورا بروكس"جهزي نفسك لهذه الليلة! لدينا عريس وسيم لك.." توغَّل كلامُ أبي الصَّادم اذنايَ، عبثَ تردُّدهما بداخِلي إلىٰ ان اضحيتُ شبهَ غائبَة عن الوعي و كلُّ ما أراهُ أمامي هو الكسندر. لسانِي الذي تلعثَم لم يجد سبيلا للكلامِ و كأنَّه أصيبَ بالشلل، لَم يكن أقلَّ من أطرافِي التي شعرتُ بِبرودتِها.بينَ جفنايَ تحجَّرَت الدُّموع و اتخَّدت سبيلا فوقَ خدِّي المرتعِش، منهارَة هرعتُ إلىٗ الباب بينما اتلفَّظ باللعنات من كلِّ قلبِي."افتَح الباب أيُّها الوغد! افتحَ هذا الباب اللعين مثلك!"شعرتُ بيده تمسِك ذراعِي و تعيدني إلىٰ الخلف بقوَّة."اصعدِي إلىٰ غرفتِك حالا و إلاُّ اتَّخدت معكِ مجرىٰ آخَر."تشنَّج فكُّه و أصبحَ وجهه مرعِبا، لطالما وجدتُه مرعِبًا و لم يكن بالنسبَة لي مصدرَ أمانٍ منذ أن وعيتُ علىٰ نفسِي."لا تثيري أعصابِي!"لم يسعني الصراغ بأعلىٰ صوتٍ لدي فطاقَتي التي اسجمعتُها طوالَ هذه الفترَة بعيدا عنه، استهلكَا بهوائِه القذِر."لديَّ من الصبر ما يكفِي لتحملِّك ليلة واحِدة، بعدها ستسافرين إلىٰ خارج البلاد و لن ألمحَ وجهَك هذا إلىٰ الأبَد."ربَّما لكلامِي قوَّة فاقت صوتي فلَم أقدِر على
أرورا بروكسخرجنا أنا و القبطان من القاعَة متجهين إلىٰ سيَّارتِه المركونَة بموقِف الثانويَّة، بيننا سكونٌ عظيم حطَّمه حين أزالَ خصلات شعري البنيَّة عن وجهِي."في ماذا تفكِّرين؟"إستسلمتُ لحركاته العبثيَّة بي، يتراقَص علىٰ قلبي كما يمسَح شعري بينَ إبهامه و سبّابته."في اللاشَيء، هناك فراغ بمخيلتي!"رفعَ القليل منه صوبَ أنفِه و قام باٗستنشاقِ عبقِه، مهلوِسا بي."أرورا."مال جسدي علىٰ هيكلِ السيَّارة لأنَّ سيقاني لم تعد قويَّة كفايَة لتحملني، تأثيره عليَّ و علىٰ إدراكِي مشلُّ للأطراف."هل أنا واقع في حبِّ تفاصيلك لهذه الدرجَة؟"كنتُ في بدايَة جملتي حينَ لمحتُ سارة قادمَة إلينا، تعدِّل سترتَها الجلديَّة دون أن تلاحِظ ألاعيبَ الكابتن."سارة آتِيَة."أعاد شعري إلىٰ مكانه بهدوءٍ تام ثمَّ التفتَ إليها، حينَ اقترَبت أخذ عنها حقيبتها الدراسيَّة ثمَّ وضعها في الكراسي الخلفيَّة."لقَد كانَ آدائك ممتازًا، تلك الملابِس القديمَة من القرن السَّابع عشر منحتكِ مظهرا جميلا."لم تتوقَّف عن الإبتسام طيلَة كلامِي و حينَ انتهيت عانقتني بشدَّة."أشكرَك لحضورك كثيرًا أروراا، زالَ الضغط عندما رأيتُك بينَ المشا
ارورا بروكس"هل تعلمين بأنَّ قصَّة روميو و جولييت حقيقيَّة؟"نطقَ القبطان بينما عيونُه منتبِهة مع المسرحيَّة.طأطاتُ راسِي إيجابًا متحسِّرة علىٰ نهايَة القصَّة المأساويَّة."أجل! تمنَّيت لو لم تكُن كذلك."تنهَّدت بحرقَة مصغيَة لصوتِ الممثلين القويِّ."عندما كنتُ صغيرة اعتقدت بأنَّها روايَة حبِّ عاديَة بينَ حبيبين لكن عندما كبرت تمنَّيت لم بقيتُ صغيرَة و بنفسِ الوعي الذي جعلني أتخيَّل لهما حياةً ورديَّة."صمتُ رهيبٌ استحوذَ عليه، انهارَ عندما فتحَ قنِّينَة الماء و شربَ منها القليل."حسَّاسة للغايَة."لففتُ عنقي إليه فأتممَ كلامَه مبتسِما بخفَّة."و أعشقُك هكذا."إغتنَم فرصَة سكوتي فأكمَل فكرَته عن المسرحيَّة المعروضَة، بصره مثبَّت علىٗ سارة طفلته."من يموتُ من أجل الحب جبانٌ عظيم، روميو و جولييت برهنوا علىٰ سءاجتِهما من خلال موتهما معًا."استفزَّني كلامَه للغايَة فتمتمتُ مكفهِّرَة التخمين."ذنبُ عائلَة منتيغيو و كابوليت، لو لم يحجرّوا ذلك الدماغ من أجلِ مصلحَة ابناهم ماكانوا سيلقون حتفهم بتلك الطريقَة البشعَة."برويَّة داعبَ إبهامَه بشرَة ظاهِر كفِّي مما هوَّن عن أعصابِي الكثير، صوتُه
أرورا بروكس"ما رأيُك!"دفعني الكسندر إلىٰ الخلفِ بسبَّابته، عندما استدرتُ كي ارىٰ خلفِي وجدتُ بابَ الحمَّام مفتوح."أدخلِي إليه."اتسَّع مجرحي و اندهشتُ من فكرتِه التي تشبِه الجحيم."أنَّه حمَّام! هل أنتَ مجنون؟"رفعَ ذقنَه إلىٰ الاعلىٗ في بدايَة كلامِه مبتسِما بخبث ثعلبٍ ماكِر، غاضب و يحترقُ غيرَة."حتمًا سأريك الجنون إن لم تدخليه بدونٍ حسِّ أو لا كلامٍ آخَر."اغلقتُ فمي علىٰ الفَور ثمَّ دلفتُ الحمَّام و دخلَ بعدي، اغلقَه بينما عيونُه تنعِم النَّظر إليَّ بطريقَة جنونيَّة."لبؤَة مطيعَة."يسعني الشَّعور بأنفاسِه قريبَة منِّي فلاَ شيءَ يفصلنا غير بعدُ قبلَة و إنشٍ واحِد، انفَه يلامِس انفِي و يرسل لي دفَءَ ما بداخِله."هل ترغبَ بثلويثِ هذا المكان أيضًا؟"تشبتتَ بسترتِه لثانيَّتين ثمَّ بربطَة عنقِه حيثُ جذبتُه صوبِي اكثَر، تراقَصت عيونُه علىٰ فمِي النَّاطق و انتقَلت لوجنتايَ بعدها بنيَّاي."تسحبينَ غضبي بتصرُّفاتِك هذه؟ في المرَّة القادمَة لم أقومَ بمسحِ ذلك الطلاءَ من شفتيك بل سأقصُّهما."تراشَقت انفاسِي السَّاخنَة بأنفاسِه الفائرة، يحاول تحمَّل قربي منه اكثَر من ايِّ وقت مضىٰ و كانَّه
أرورا بروكس"غرقَت إلىٰ القاعِ في الحب مع هذا الرَّجل، اتسائل ما الذي وُجَد بِه حتىٰ اوقَعكِ في وحل من المشاكِل مع عائلتِك؟"جلستُ فوقَ الكرسيِّ الخشبيِّ الذي جُفَّ بفعل الشمسِ التي زارتَ المنطقَة صبيحَة هذا اليوم ثمَّ جلسَت أمامِي."كلُّ ما بِه ساحِر جدتي، عيناه و مشاعِره، شخصيَّته التي تنقلِب بين الفينة و الأخرىٰ من جديَّة إلىٰ حنونَة."و أنا أتخيَّل كلَّ ما به رفرفَ قلبي و زاغَت اعينِي بفعلِ الحب، انقلبَت معدتي و ازدادت الفراشاتُ بصدري."يعجبني حاجباه الكثيفين و عندما يناديني بصغيرَتي، فاتنَة السَّاحل، تأخُد في شفتيه تصميمًا مميزًا."لم تتوانَ عن الضحِك، لم تستهزأ لكنَّها لا تصدق انَّني واقعَة بالحب، كنتُ فتاةً براغيماتيَّة لا تفكِّر سوىٰ في طرقِ كسبِ المال."توقَّفي عن الإستهزاء بي جدَّتي! رجاءً."أخَذت قنينَة من الماء و سكبتها بكأسِ زجاجيِّ، تجرَّعتها و عيناَها عليَّ."في الحقيقَة أنا حزينَة جدَّا علىٰ ما جرىٰ مع آيفي، كلانا مخطئتين بالرَّغم من انَّني لم ارتكِب أي خطيئة."مسكَت يدي بحنانِها المتدفِّق، لم يوافِق والدي في يومٍ من الايام أن اعيشَ معها هنا لانَّه يكرهها و بشدّة."كلّ
أورورا بروكس ونحن في طريقنا إلى الشارع من أجل أخذ سيارة أجرة، أمسكتُ بيد آيفي فلفّت عنقها لتواجهني."سأغادر الآن إلى عملي، هل يمكنكِ الذهاب إلى المنزل بسلام؟"حركت رأسها بخذلان، شعرتُ كما لو أنني موقّعةٌ على عقد عبوديةٍ لتلك الحانة."يمكننا ذلك، لا تخافي، سنصل بخير."كمشتُ عيناي بسعادةٍ استنفدت قو
أورورا بروكس آخرُ يومٍ في الأسبوع هو يومُ التعارف الذي أخبرتني عنه آيفي، لم نأخذ وقتاً طويلاً للتحضير له، كل ما قمنا به هو تنظيف المنزل جيداً، واقتناء ما يلزمنا من أغراض العشاء.لكن هذا سيءٌ جداً.كل ما أتمناه أن تمر الليلة بسلامٍ وبدون أي طارئٍ من ذلك الوحش البشري.فتحتُ عينيّ صباح هذا اليوم المن
أورورا بروكس "هل أنا الأول؟"سجن وجهي بين نظراته الآثمة، بلل شفتيه ثمل الأنفاس التي تضرب وجهي بوحشية، ومع كل نفسٍ يسقط جزءٌ من أوصالي رعباً بينما أحاول تشتيت انتباهه."لستُ مهووساً بالجنس، لكنني عجزتُ عن تفويت فتنةٍ مثلكِ."انزحتُ للخلف عندما حاول لمس خدي: "لكنني..."رأيتُ كيف اشتعلت ملامحه، أمسك
أورورا بروكس طوقتُ يدي حول العمود، التففتُ حوله ولويتُ أفخاذي عليه بقوة. فاهي القريب من مكبر الصوت لفظ كلمات الأغنية بنبرةٍ متوهجةٍ جعلت حركاتي تبدو أكثر حميمية:Love me like a desert rose,Hold me like you can't let go.التقطت مقلتاي أعين رجلٍ ضخم البنية، شعره الأسود منسدلٌ بغزارةٍ على جبهته. كان







