Masuk
أورورا بروكس
خُطوةٌ إلى الخلف بألف خطوةٍ إلى الأمام… ما الذي أنتظره قبل أن أرمي نفسي من فوق أعلى حجرةٍ تترأس سطح منزلنا؟
ما الذي يمكنني أن أحصل عليه غير تهشيم جسدي إن لم أحقق الموت الذي أريده؟ عدةُ كسورٍ فقط، وأبي لن يتوانى دقيقةً حتى يقذفني في الشارع، أو يضعني في مركز العناية إن لان قلبه قليلاً.
هذا أقصى ما قد يفعله من أجلي، والاحتمال الأول واردٌ بشدة.
رفعتُ رأسي إلى السماء، والهواء الشاطئي يصفع وجهي بخفة، يدفعني إلى التشبث بما تبقى لي من صبر.
ابنةُ رجلٍ سكِّير، عربيد، خائنٍ ومدمنِ قمار.
ابنةُ رجلٍ لا يتوقف عن دفعي للجحيم من أجل المال، حتى لو اضطررت لبيع جسدي.
والدٌ جشع… عارٌ على كلمة الرجولة.
وغدٌ؟ ربما.
فتحتُ عينيّ على امتداد أمواج البحر البعيدة عن منزلنا. من السطح أستطيع رؤيته بسهولة، أتنفس هواءه النظيف، أراقب حركته الهادئة نحو الرمال الذهبية.
السفن تتراقص فوق سطحه من بعيد. بدت حرةً، سعيدة.
أما أنا، فلا أزال أرقص على أوتار الألم… لهذا أحسدها.
لم تمضِ لحظات حتى سمعتُ حركةً أسفل مني، وعطرٌ مألوفٌ اخترق أنفاسي قبل أن أستدير.
"أورورا."
كانت آيفي تقف في الأسفل، بخصلاتها السوداء الطويلة، تنظر إليّ بقلق.
"أجل آيفي… لقد نسيتُ نفسي هنا."
تنهدتُ بابتسامةٍ باهتة ثم اتجهتُ إلى السلم الخشبي المؤدي إلى الداخل. لم أشبع من تأمل البحر، لكنه لن يرحل.
"هل عاد ذلك المختل؟"
وأنا أضع قدمي على الدرج أجابت بنبرةٍ حزينة:
"ليس بعد. ظلت أمي تنتظره طوال الليل لكنه لم يأتِ."
قفزتُ من الدرجة الأخيرة بخفة، وارتعشت نبرتي:
"لا شك أنه فاقدٌ للوعي في ملهىً ما… آخر مرة استخرجته من أحدهم لم يكفه التقيؤ على ملابسي."
اقتربت مني آيفي بعينين ممتلئتين بالتعاطف.
"كانت ليلةً سوداء لن أنساها."
أمسكت يدي ترسل دفئاً صامتاً، لكن جسدي انتفض وهو يتذكر اللكمات.
"لن أنسى أيضاً معاناتكِ من أجلنا."
ارتمت على صدري تعانقني بقوة، فأغمضتُ عينيّ.
"أتقبل كل شيء من أجلكما صغيرتي، وإن وضعني فوق النار سأصبر."
همست قرب رقبتي:
"في كل مرة يرفع يده عليكِ أتمنى لو كنتُ رجلاً حتى أستطيع الدفاع عنكِ."
تلك كانت رغبتها كلما سجننا والدي دانيال في الغرفة السفلية، ليُفرغ ساديته بعيداً عن أعين الجيران.
"لكنني عاجزة… أشعر وكأنني جبانة."
امتلأت عيناها بالدموع، فسارعتُ إلى مسحها.
"أنتِ بطلتي الصغيرة آيفي، لستِ جبانة. ذلك الوحش لن يقدر عليه أحد."
عضت شفتيها بغيظ:
"كم أتمنى له الموت ولكل من يسمي نفسه أباً وهو لا يصلح لتربية كلبٍ شارد."
ابتعدت قليلاً وأمسكت وجهي بين كفيها:
"لكنني سأعوضكِ عن كل هذا قريباً. سأخرجكما أنتِ وأمي وأميليا من هذا المستنقع."
رفعتُ حاجبي باستفهام:
"ما الذي تقصدينه تحديداً آيفي؟"
تخمينٌ مباغتٌ خطر ببالي:
"هل تعنين أن ذلك الفتى…"
قاطعتني بعينين لامعتين:
"أجل، إيثان تكلم معي قبل دقائق."
أزاحت خصلاتها وأكملت بحماس:
"يريد تعارف عائلتينا. موعدٌ رسمي… وسيجلب والده."
ترددت ملامحي. ماذا إن سار التعارف بشكلٍ سيئ؟
"آيفي، ذلك الفتى ليس من مستوانا الاجتماعي. هو من عائلةٍ ثرية، ماذا سيجمعنا بطبقةٍ لا ترى إلا نفسها؟"
تلاشت ابتسامتها:
"لكننا نحب بعضنا… بصدق."
ارتعش صوتها:
"إيثان يعشقني، ولا تنسي أنه ساعدنا مادياً عدة مرات. الزواج من غيره سيكون كالموت الأسود بالنسبة لي."
امتلأ قلبي بالعاطفة رغم أنني لم أعرف الحب يوماً. لكنني أعرف قسوته.
والدي ليس أباً نفتخر به. إن كان إيثان يحبها حقاً، فهل ستفعل عائلته؟ هل ستقبل بتفككنا وسمعتنا؟
"لا أشك في كل كلمةٍ تقولينها آيفي، لكن عليكِ التفكير جيداً فيما قد تدخلين إليه."
حملتُ السلم ووضعته أرضاً حتى لا تصعد أميليا إلى السطح. قد تسقط عبثاً.
"في كل الأحوال ستجدينني داعمةً لكِ. إيثان يبدو رجلاً نبيلاً… رغم أنني لم ألتقِ به إلا مرةً واحدة."
اقتربتُ منها بلهجةٍ عابثة:
"عندما أمسكتكما بجانب باب الجامعة وأنتما على وشك تقبيل بعضكما."
رفعت بصرها ثم خفضته خجلاً:
"يا إلهي! لا تذكريني بذلك اليوم… كنتُ سأختنق."
ربطتُ شعري سريعاً:
"كنتِ ستمنحين قبلتكِ الأولى لشخصٍ لم تتعرفي عليه بعمق. كم كنتِ غبيةً آيفي."
ارتمت فوق اللحاف الملقى أرضاً:
"لكنني لستُ نادمةً لأنه أخذها بالفعل… ماذا عنكِ؟ ألم تقعي في الحب بعد؟"
اقتربتُ من المرآة أتأمل تقاسيم وجهي. أملك قدراً من الجمال… وحظاً أقل في الحياة.
"أنا لا أقع في الحب، لأن الحب بالنسبة لي هو جني المال."
هتفت وهي تعبث بهاتفها:
"والدي أقسى قلبكِ كثيراً يا أورورا."
لم يجردني من عاطفتي فقط، بل دفن بصيص الحب الذي كان ينمو داخلي منذ الطفولة.
الإنسان ابن بيئته… وأنا ابنة هذه البيئة، ابنة الليل وآهاته.
اشتدت نظراتي لنفسي في المرآة:
"حيث يوجد المال… هناك أنا."
أرورا بروكسخرجنا أنا و القبطان من القاعَة متجهين إلىٰ سيَّارتِه المركونَة بموقِف الثانويَّة، بيننا سكونٌ عظيم حطَّمه حين أزالَ خصلات شعري البنيَّة عن وجهِي."في ماذا تفكِّرين؟"إستسلمتُ لحركاته العبثيَّة بي، يتراقَص علىٰ قلبي كما يمسَح شعري بينَ إبهامه و سبّابته."في اللاشَيء، هناك فراغ بمخيلتي!"رفعَ القليل منه صوبَ أنفِه و قام باٗستنشاقِ عبقِه، مهلوِسا بي."أرورا."مال جسدي علىٰ هيكلِ السيَّارة لأنَّ سيقاني لم تعد قويَّة كفايَة لتحملني، تأثيره عليَّ و علىٰ إدراكِي مشلُّ للأطراف."هل أنا واقع في حبِّ تفاصيلك لهذه الدرجَة؟"كنتُ في بدايَة جملتي حينَ لمحتُ سارة قادمَة إلينا، تعدِّل سترتَها الجلديَّة دون أن تلاحِظ ألاعيبَ الكابتن."سارة آتِيَة."أعاد شعري إلىٰ مكانه بهدوءٍ تام ثمَّ التفتَ إليها، حينَ اقترَبت أخذ عنها حقيبتها الدراسيَّة ثمَّ وضعها في الكراسي الخلفيَّة."لقَد كانَ آدائك ممتازًا، تلك الملابِس القديمَة من القرن السَّابع عشر منحتكِ مظهرا جميلا."لم تتوقَّف عن الإبتسام طيلَة كلامِي و حينَ انتهيت عانقتني بشدَّة."أشكرَك لحضورك كثيرًا أروراا، زالَ الضغط عندما رأيتُك بينَ المشا
ارورا بروكس"هل تعلمين بأنَّ قصَّة روميو و جولييت حقيقيَّة؟"نطقَ القبطان بينما عيونُه منتبِهة مع المسرحيَّة.طأطاتُ راسِي إيجابًا متحسِّرة علىٰ نهايَة القصَّة المأساويَّة."أجل! تمنَّيت لو لم تكُن كذلك."تنهَّدت بحرقَة مصغيَة لصوتِ الممثلين القويِّ."عندما كنتُ صغيرة اعتقدت بأنَّها روايَة حبِّ عاديَة بينَ حبيبين لكن عندما كبرت تمنَّيت لم بقيتُ صغيرَة و بنفسِ الوعي الذي جعلني أتخيَّل لهما حياةً ورديَّة."صمتُ رهيبٌ استحوذَ عليه، انهارَ عندما فتحَ قنِّينَة الماء و شربَ منها القليل."حسَّاسة للغايَة."لففتُ عنقي إليه فأتممَ كلامَه مبتسِما بخفَّة."و أعشقُك هكذا."إغتنَم فرصَة سكوتي فأكمَل فكرَته عن المسرحيَّة المعروضَة، بصره مثبَّت علىٗ سارة طفلته."من يموتُ من أجل الحب جبانٌ عظيم، روميو و جولييت برهنوا علىٰ سءاجتِهما من خلال موتهما معًا."استفزَّني كلامَه للغايَة فتمتمتُ مكفهِّرَة التخمين."ذنبُ عائلَة منتيغيو و كابوليت، لو لم يحجرّوا ذلك الدماغ من أجلِ مصلحَة ابناهم ماكانوا سيلقون حتفهم بتلك الطريقَة البشعَة."برويَّة داعبَ إبهامَه بشرَة ظاهِر كفِّي مما هوَّن عن أعصابِي الكثير، صوتُه
أرورا بروكس"ما رأيُك!"دفعني الكسندر إلىٰ الخلفِ بسبَّابته، عندما استدرتُ كي ارىٰ خلفِي وجدتُ بابَ الحمَّام مفتوح."أدخلِي إليه."اتسَّع مجرحي و اندهشتُ من فكرتِه التي تشبِه الجحيم."أنَّه حمَّام! هل أنتَ مجنون؟"رفعَ ذقنَه إلىٰ الاعلىٗ في بدايَة كلامِه مبتسِما بخبث ثعلبٍ ماكِر، غاضب و يحترقُ غيرَة."حتمًا سأريك الجنون إن لم تدخليه بدونٍ حسِّ أو لا كلامٍ آخَر."اغلقتُ فمي علىٰ الفَور ثمَّ دلفتُ الحمَّام و دخلَ بعدي، اغلقَه بينما عيونُه تنعِم النَّظر إليَّ بطريقَة جنونيَّة."لبؤَة مطيعَة."يسعني الشَّعور بأنفاسِه قريبَة منِّي فلاَ شيءَ يفصلنا غير بعدُ قبلَة و إنشٍ واحِد، انفَه يلامِس انفِي و يرسل لي دفَءَ ما بداخِله."هل ترغبَ بثلويثِ هذا المكان أيضًا؟"تشبتتَ بسترتِه لثانيَّتين ثمَّ بربطَة عنقِه حيثُ جذبتُه صوبِي اكثَر، تراقَصت عيونُه علىٰ فمِي النَّاطق و انتقَلت لوجنتايَ بعدها بنيَّاي."تسحبينَ غضبي بتصرُّفاتِك هذه؟ في المرَّة القادمَة لم أقومَ بمسحِ ذلك الطلاءَ من شفتيك بل سأقصُّهما."تراشَقت انفاسِي السَّاخنَة بأنفاسِه الفائرة، يحاول تحمَّل قربي منه اكثَر من ايِّ وقت مضىٰ و كانَّه
أرورا بروكس"غرقَت إلىٰ القاعِ في الحب مع هذا الرَّجل، اتسائل ما الذي وُجَد بِه حتىٰ اوقَعكِ في وحل من المشاكِل مع عائلتِك؟"جلستُ فوقَ الكرسيِّ الخشبيِّ الذي جُفَّ بفعل الشمسِ التي زارتَ المنطقَة صبيحَة هذا اليوم ثمَّ جلسَت أمامِي."كلُّ ما بِه ساحِر جدتي، عيناه و مشاعِره، شخصيَّته التي تنقلِب بين الفينة و الأخرىٰ من جديَّة إلىٰ حنونَة."و أنا أتخيَّل كلَّ ما به رفرفَ قلبي و زاغَت اعينِي بفعلِ الحب، انقلبَت معدتي و ازدادت الفراشاتُ بصدري."يعجبني حاجباه الكثيفين و عندما يناديني بصغيرَتي، فاتنَة السَّاحل، تأخُد في شفتيه تصميمًا مميزًا."لم تتوانَ عن الضحِك، لم تستهزأ لكنَّها لا تصدق انَّني واقعَة بالحب، كنتُ فتاةً براغيماتيَّة لا تفكِّر سوىٰ في طرقِ كسبِ المال."توقَّفي عن الإستهزاء بي جدَّتي! رجاءً."أخَذت قنينَة من الماء و سكبتها بكأسِ زجاجيِّ، تجرَّعتها و عيناَها عليَّ."في الحقيقَة أنا حزينَة جدَّا علىٰ ما جرىٰ مع آيفي، كلانا مخطئتين بالرَّغم من انَّني لم ارتكِب أي خطيئة."مسكَت يدي بحنانِها المتدفِّق، لم يوافِق والدي في يومٍ من الايام أن اعيشَ معها هنا لانَّه يكرهها و بشدّة."كلّ
أرورا بروكس"ما الذي تريدُه منِّي الآن؟ ألاَ يكفيك بأنَّني اتصبَّب رغبَة بسببك؟"تبسَّمت منتشيَة و نظراتِي علىٰ السّاحل الذي شهد على جماحنا دائمًا، طيور تغرِّد بالقربِ منَّا و أمواجُ هادئَة تذرفَ النشوات مثلي."أنتَ لا تتوقَّف عن استدعائي اسفلَك و كأنَّ الأمرَ بيدِك."صلابَة لهجتِه العميقَة و انهماكِه بدعكِ نسيجي بطريقَة تزهِق الآنفاس جعلاني اخرُّ هالكَة."الأمرَ لي حقًّا و الدَّليل ملامحُ وجهك التي تلهمني توًّا علىٰ اقترافِ الخطايَا فوقَه."ليسَ لديَّ أدنىٰ شكِّ علىٰ احمرارِ وجنتايَ، حرارَة شهيَّة تغلِّف اركانَ جسدي و المصدر حميميَّته."لقَد تأخَّرت على جدَّتي! ستقلقَ عنِّي إن لَم أعُد في هذه اللحظَة."لعقَ لسانه خلفَ أذني مسبَّبا لي رعشاتٍ متواليَة ثمَّ قرصَ بعنفِ حلمتِي ناطقًا بالموازاتِ مع تألُّمي الذي أثارَه."أركضِي إلىٗ جدَّتك هيَّا! قبل أن أجرِّدك من ملابِسك اللعينَة هذه."حاولتُ التحرُّك بعيدا عن ذراعيه لكنَّه أمسَك عنقي و أعادني إليه، ابتسمتُ بذهولٍ من تصرُّفاته المفاجئة."ما بك ثانيَة؟"شعرتُ به يستخرجِ شيئًا من جيبِ سروالِه و ما هي إلاَّ رمشَة حتىٰ استعرضَ مفاتيحًا لسيَّار
أرورا بروكسحشرَ الكسندر أصابِعه بينَ بتلاتِي المبتلَّة، كيفَ لي أن أكونَ طبيعيَّة و سلطَة رجولتِه تخضعنِي أسفلَه."كما الحال مع فوضىٰ العسل الخام الذي بأسفلك الآن."تأوَّهت بشدَّة، مستعدَة لإزالَة لباسِي الدَّاخلي من أجلِ سطوَة إثارتِه و متعطِّشَة لإدخالِ صلابتِه نحوَ عمقِي دونَ تفكيرٍ بالعواقِب."توقَّف رجاءً!"كانَ في صدد الكلام لكنَّ صيتَ شيءٍ ما وقعَ خلفَه منعَه عن إتمام مراسيمِ افتِتاحِه لمهبلي بوسطاه اللزِجة.أبعدَ أصابِعه فورًا ثمَّ استدار خلفَه، عندنا لمحَ وجهَ جنفير المصدومَة حشرَ يده داخِل جيبِ سروالِه متذمِّرا."جنفير! ما الأمر معك؟"كنتُ علىٗ مقربَة من الإغماء و تمنيتُ لو أنَّني املكتُ قدرة الإختفاء الفوري، عيونُها عليَّ جعلتني أمسدُ رقبتِي مضطربَة الأنفاس."أرورا؟"أخفىٗ وجودِي في الخلف جسد الكابتن عندما عاد أمامِي، ربَّما علِم بأنَّني لستُ قادرة علىٰ تحمَّل نظراتِ الصَّدمَة و الإزدراء."هل هذه هيَ؟"خاطبَت الكسندر الذي احتدَّت الدِّماء بوجهه و انهالَ عليها بنظراتٍ حاميَة."ما الذي عادَ بكِ إلىٰ هنا مجدَّدا و بأيِّ حقِّ تتدخَّلين في اٗختياراتي؟"ابتسَمت مستهزئة ثمَّ بعتا
أورورا بروكس طوقتُ يدي حول العمود، التففتُ حوله ولويتُ أفخاذي عليه بقوة. فاهي القريب من مكبر الصوت لفظ كلمات الأغنية بنبرةٍ متوهجةٍ جعلت حركاتي تبدو أكثر حميمية:Love me like a desert rose,Hold me like you can't let go.التقطت مقلتاي أعين رجلٍ ضخم البنية، شعره الأسود منسدلٌ بغزارةٍ على جبهته. كان
أورورا بروكس ونحن في طريقنا إلى الشارع من أجل أخذ سيارة أجرة، أمسكتُ بيد آيفي فلفّت عنقها لتواجهني."سأغادر الآن إلى عملي، هل يمكنكِ الذهاب إلى المنزل بسلام؟"حركت رأسها بخذلان، شعرتُ كما لو أنني موقّعةٌ على عقد عبوديةٍ لتلك الحانة."يمكننا ذلك، لا تخافي، سنصل بخير."كمشتُ عيناي بسعادةٍ استنفدت قو
أورورا بروكس آخرُ يومٍ في الأسبوع هو يومُ التعارف الذي أخبرتني عنه آيفي، لم نأخذ وقتاً طويلاً للتحضير له، كل ما قمنا به هو تنظيف المنزل جيداً، واقتناء ما يلزمنا من أغراض العشاء.لكن هذا سيءٌ جداً.كل ما أتمناه أن تمر الليلة بسلامٍ وبدون أي طارئٍ من ذلك الوحش البشري.فتحتُ عينيّ صباح هذا اليوم المن
أورورا بروكس "رجاءً لا تتحدثي عن نفسكِ هكذا، أنتِ أكثر من تستحق الحب فينا؛ لأنكِ تمنحينه للجميع دون شروط."شهقت آيفي بغير تصديق، كما لو أنها لا تدري أن كل ما أقوم به في الخفاء هو من أجل ألا تمد يدها إلى أي ذئبٍ ناهب، وعلى وجه الخصوص أميليا الصغيرة التي لا تزال مراهقة، وما إن تحتاج لشيءٍ بسيط ستجد







