INICIAR SESIÓNأورورا بروكس
ونحن في طريقنا إلى الشارع من أجل أخذ سيارة أجرة، أمسكتُ بيد آيفي فلفّت عنقها لتواجهني.
"سأغادر الآن إلى عملي، هل يمكنكِ الذهاب إلى المنزل بسلام؟"
حركت رأسها بخذلان، شعرتُ كما لو أنني موقّعةٌ على عقد عبوديةٍ لتلك الحانة.
"يمكننا ذلك، لا تخافي، سنصل بخير."
كمشتُ عيناي بسعادةٍ استنفدت قوتي لتمثيلها، ثم منحتُها الأكياس: "سأكون قبل العاشرة بالمنزل، سأحاول الاشتغال من السادسة إلى التاسعة والنصف."
تمتمت وهي تشير إلى سيارة أجرة: "انتبهي لنفسكِ أرو."
وصلتُ بعد عشر دقائق تقريباً، فورما دخلتُ، انهالت عليّ نيكول بأسئلتها: "أورورا، أنتِ لم تخبريني بعد بما حصل في الجناح الأعلى ذلك اليوم."
وضعتُ حقيبتي على البار ثم واجهتُ ملامحها ببرود: "أين كنتِ قبل اليوم؟"
خطت خطواتٍ حثيثةً إلى خزانة الخمر خلفها: "كنتُ مسافرة، منحني السيد مارتن عطلةً لمدة أسبوع."
كانت فوق الطاولة قنينة ماءٍ وكأس، حالما رأيتها جفّ حلقي عطشاً لها. "عطلةً سعيدةً نيكول، لكنني لا أريد تذكر تلك الليلة المشؤومة وأنا أسردها عليكِ."
حطت زجاجة الويسكي بقوةٍ فتذكرتُ شكل يديه المتصلبة: "هل لمسكِ؟"
صوّرتُه وهو يزيل خيوط فستاني بطريقةٍ مغريةٍ حرّكت شعوراً غريباً بداخلي، محوتُ تفكيري لبرهة. "هل تقصدين؟.."
فهمت كلامي من نبرة صوتي، حركت رأسها إيجاباً فنفيتُ مرتعبة: "لا! هل جننتِ؟ من سيقبل مضاجعة عذراء؟"
استعلتني ملامح التقزز؛ الأصح منه هو مَن سأقبل به ليضاجعني وأنا عذراء. "لن أسمح له ولا لغيره، تعلمين حق المعرفة بأنني لستُ لهكذا أمور."
ارتخت أوصالها ثم تمسكت بيدي: "كم صليتُ للرب عندما شاهدتكِ تصعدين معه، ظننته سيعتدي عليكِ."
تجرعتُ الماء قبل أن أزيح نظراتي: "لن يستطيع، كنتُ أنا من سيعتدي عليه رغم ضخامة بنيته."
جلس بجانبي رجلٌ ذو بذلةٍ زرقاء، شعره الأسود مرفوعٌ بترتيبٍ متقن، وضع يده على ساعده وقال بنبرةٍ جادة: "هل أحضر لكما مشروباً؟ إن كان ذلك سيريحكما."
تمتمت نيكول ببحةٍ مضطربة؛ الفتاة معجبةٌ به ولا تريد الإفصاح عن مشاعرها، لكن فراستي جيدة. "مارتن!"
أخذ مني الكأس ثم خاطبها بلكنةٍ حازمة: "مارتن خارج مقر العمل، ناديني هنا بالسيد مارتن، نيكول."
تبسمت بخجلٍ مفرط: "حسناً سيد مارتن."
تنهدتُ بسبب عصافير الحب المحبوسة في قفصٍ ضيق، ثم وقفتُ كي أتوجه إلى غرفة التلبيس. قبل أن أنوي أوقفتني جملة السيد مارتن في مكاني: "لا شك بأنكِ كدتِ تفقدين وعيكِ بسبب النمر الصغير."
لم نتشارك الحديث بهذا الشكل من قبل، وعلاقتنا تُختصر في الدفع آخر الأسبوع. "لم يكن مخيفاً كصاحبه حقاً."
بدون أن ألتفت إليه، أجبته بجديةٍ ثم تحولتُ إلى مكاني الذي أغير به ملابسي. أنهيتُ بعد خمس ساعاتٍ من العمل، أخذتُ استراحةً بعدها، أعود إلى موضعي على المسرح، فستانٌ ضيقٌ أسود كان ضيف شرف جسدي وعيون الأوغاد لا تكف عن التملق لي حتى أمنحهم نظرةً عابرة. لا أفعل ولن أعيد خطئي السابق.
تأخرتُ عن موعد استقبال الضيوف بنصف ساعة، أقف على الرصيف بأوصالٍ متشنجةٍ ومقلتاي على وشك البكاء. لستُ خائفةً من والدي بقدر حزني على شقيقتي، لا شك أنها تبكي مثلي الآن.
جلستُ فوق كراسي الرصيف الباردة ثم وضعتُ يدي على صدري أكبح نوبة هلعٍ جديدة. كانت طريقتي للتنفيس عما عشتُ وعمّا سأعيشه هذه الليلة إن لم تتوقف سيارة أجرة.
"اهدأ رجاءً!" لكمتُ منطقة قلبي بقوةٍ وأنا أختنق، أشعر وكأنني أتنفس من فجوةٍ رقيقةٍ قابلةٍ للانسداد. دموعي لا تنفك عن التوقف، أتخيل مجرى الأحداث التي تنتظرني وغرفة منزلنا المظلمة. فجأةً توقفت سيارة أجرةٍ أمامي، ركضتُ إليها كما لو أنني وجدتُ باب الخلاص. طلبتُ منه الإسراع فامتثل لرغبتي.
بعد دقائق وصلتُ إلى حيّنا، ازدادت خطواتي سرعة. قريباً من المنزل، استرق سمعي صوت ضحكات والدي المقرّفة، كانت مبتذلةً وكأنه يغطي بها على شيءٍ ما، والأغرب أن لا صوت غيره يُسمع.
بأيدٍ مرتعشةٍ فتحتُ الباب بخفة، أدخلتُ رأسي أولاً كأني لصة. وقعت عيناي على آيفي الجالسة على مقربةٍ من شابٍ وسيم، أمي توزع القهوة، وأميليا تتحدث مع فتاةٍ ما.
قبل أن أخطو ثانيةً، سقط بصري على أعينٍ كانت تراقبني عن كثب، رفع قهوته إلى فاهه بوقار. تلك السحابة السوداء على وجهه لا تزال موجودة، لقد تفاقمت بعد أن لمح تسللي. نطقتُ بصوتٍ منخفضٍ وكأنني أخاطب نفسي: "يا إلهي."
أمال رأسه قليلاً وعدستاه السوداوان عليّ، في حين يجيب أبي على سؤالٍ ما بتعصب. "ما الذي أتى بهذا الرجل إلى هنا؟"
لا يمكنني التأخر أكثر، والدي سيقتلني لا محالة. وضعتُ يدي على فكي كنوعٍ من الترجي على ألا يتكلم حتى أقدر على الجري للسلم. فهم قصدي، أبعد مقلتيه عني إلى أمي وحدثها عن مكان الحمام.
صفعتُ كفي بذهول: "لا أستطيع، ما الذي أحضر هذا اللعين إلى بيتي؟"
قبل أن أفتح باب غرفتي، دفعني جسدٌ ضخمٌ داخلاً، ظننته والدي تبعني ليمنحني درساً. "على مهلك أبي، كدتُ أقع."
ما إن لففتُ وجهي إليه حتى تجمدت أركان جسدي، نطق بنبرةٍ مليئةٍ بالجبروت: "لحسن حظكِ لستُ والدكِ."
اقترب مني بخطواتٍ بطيئة، وقفتُ صامدةً رغم الرعب. أضاف مصراً على أسنانه: "لو كنتُ كذلك لن أتأخر في معاقبتكِ على دخولكِ للمنزل في هذا الوقت."
لاحظ كيف تشنجت ملامحي لتتوافق مع غضبه. سألته بسوداوية: "ما الذي أنت تفعله بمنزلي؟"
أصبح جسده الشاهق يدفعني نحو الأسفل، وضع يده في جيب سرواله ومقلتاه تلتقطان كل إنشٍ من وجهي. "أصح ما يمكن قوله هو ما الذي تفعلينه أنتِ هنا."
عليتُ رأسي ثم ضحكتُ بازدراء: "منطقياً أنت الدخيل لأنه منزلي."
لم يتوانَ في سحب فكّي للخلف بقبضةٍ صلبة: "إذاً، راقصة الحانة الخائفة شقيقة زوجة ابني المستقبلي."
تبسمتُ بتفاخرٍ عكس ملامحه السوداء التي تنم عن عدم الرضا. "أجل، هل تعارض؟ ابنك لم يقل شيئاً."
بواسطة يده الآسرة لوجهي سار بي إلى السرير، رماني فوقه واعتلاني محافظاً على كفه المؤلمة.
سحب الهواء من بين أسنانه: "اسمعيني يا صغيرة، هذا الزواج لن يتم، لستُ مستعداً لزواج ابنٍ من شقيقة راقصة حانة."
قهقهتُ بتثاقلٍ وأنا أتأمل تقاسيمه، بدا وسيماً لعينايّ رغم تشبهه بوالدي حين يغضب.
"سيد ألكسندر، وأخيراً تعرفتُ على اسمك المخضرم."
بللتُ شفاهي ثم لويتُ رجلي على خصره، أرخى قبضته وظل يحدق بما تصنعه رجلي. "ما الذي تحاولين فعله؟"
لم تمر ثوانٍ حتى سحبته إليّ بواسطة ساقي، ولأنه كان ساهياً لم أجد صعوبةً في رميه عليّ، عاند حركتي بيده التي اتكأت على الجدار.
نطقتُ وأنا أعض على شفاهي بتحدٍ: "أيها القبطان العظيم، هذا الزواج سيتم لأن ابنك وأختي يحبان بعضهما بجنون بغض النظر عن عملي المقرّف."
أرورا بروكسخرجنا أنا و القبطان من القاعَة متجهين إلىٰ سيَّارتِه المركونَة بموقِف الثانويَّة، بيننا سكونٌ عظيم حطَّمه حين أزالَ خصلات شعري البنيَّة عن وجهِي."في ماذا تفكِّرين؟"إستسلمتُ لحركاته العبثيَّة بي، يتراقَص علىٰ قلبي كما يمسَح شعري بينَ إبهامه و سبّابته."في اللاشَيء، هناك فراغ بمخيلتي!"رفعَ القليل منه صوبَ أنفِه و قام باٗستنشاقِ عبقِه، مهلوِسا بي."أرورا."مال جسدي علىٰ هيكلِ السيَّارة لأنَّ سيقاني لم تعد قويَّة كفايَة لتحملني، تأثيره عليَّ و علىٰ إدراكِي مشلُّ للأطراف."هل أنا واقع في حبِّ تفاصيلك لهذه الدرجَة؟"كنتُ في بدايَة جملتي حينَ لمحتُ سارة قادمَة إلينا، تعدِّل سترتَها الجلديَّة دون أن تلاحِظ ألاعيبَ الكابتن."سارة آتِيَة."أعاد شعري إلىٰ مكانه بهدوءٍ تام ثمَّ التفتَ إليها، حينَ اقترَبت أخذ عنها حقيبتها الدراسيَّة ثمَّ وضعها في الكراسي الخلفيَّة."لقَد كانَ آدائك ممتازًا، تلك الملابِس القديمَة من القرن السَّابع عشر منحتكِ مظهرا جميلا."لم تتوقَّف عن الإبتسام طيلَة كلامِي و حينَ انتهيت عانقتني بشدَّة."أشكرَك لحضورك كثيرًا أروراا، زالَ الضغط عندما رأيتُك بينَ المشا
ارورا بروكس"هل تعلمين بأنَّ قصَّة روميو و جولييت حقيقيَّة؟"نطقَ القبطان بينما عيونُه منتبِهة مع المسرحيَّة.طأطاتُ راسِي إيجابًا متحسِّرة علىٰ نهايَة القصَّة المأساويَّة."أجل! تمنَّيت لو لم تكُن كذلك."تنهَّدت بحرقَة مصغيَة لصوتِ الممثلين القويِّ."عندما كنتُ صغيرة اعتقدت بأنَّها روايَة حبِّ عاديَة بينَ حبيبين لكن عندما كبرت تمنَّيت لم بقيتُ صغيرَة و بنفسِ الوعي الذي جعلني أتخيَّل لهما حياةً ورديَّة."صمتُ رهيبٌ استحوذَ عليه، انهارَ عندما فتحَ قنِّينَة الماء و شربَ منها القليل."حسَّاسة للغايَة."لففتُ عنقي إليه فأتممَ كلامَه مبتسِما بخفَّة."و أعشقُك هكذا."إغتنَم فرصَة سكوتي فأكمَل فكرَته عن المسرحيَّة المعروضَة، بصره مثبَّت علىٗ سارة طفلته."من يموتُ من أجل الحب جبانٌ عظيم، روميو و جولييت برهنوا علىٰ سءاجتِهما من خلال موتهما معًا."استفزَّني كلامَه للغايَة فتمتمتُ مكفهِّرَة التخمين."ذنبُ عائلَة منتيغيو و كابوليت، لو لم يحجرّوا ذلك الدماغ من أجلِ مصلحَة ابناهم ماكانوا سيلقون حتفهم بتلك الطريقَة البشعَة."برويَّة داعبَ إبهامَه بشرَة ظاهِر كفِّي مما هوَّن عن أعصابِي الكثير، صوتُه
أرورا بروكس"ما رأيُك!"دفعني الكسندر إلىٰ الخلفِ بسبَّابته، عندما استدرتُ كي ارىٰ خلفِي وجدتُ بابَ الحمَّام مفتوح."أدخلِي إليه."اتسَّع مجرحي و اندهشتُ من فكرتِه التي تشبِه الجحيم."أنَّه حمَّام! هل أنتَ مجنون؟"رفعَ ذقنَه إلىٰ الاعلىٗ في بدايَة كلامِه مبتسِما بخبث ثعلبٍ ماكِر، غاضب و يحترقُ غيرَة."حتمًا سأريك الجنون إن لم تدخليه بدونٍ حسِّ أو لا كلامٍ آخَر."اغلقتُ فمي علىٰ الفَور ثمَّ دلفتُ الحمَّام و دخلَ بعدي، اغلقَه بينما عيونُه تنعِم النَّظر إليَّ بطريقَة جنونيَّة."لبؤَة مطيعَة."يسعني الشَّعور بأنفاسِه قريبَة منِّي فلاَ شيءَ يفصلنا غير بعدُ قبلَة و إنشٍ واحِد، انفَه يلامِس انفِي و يرسل لي دفَءَ ما بداخِله."هل ترغبَ بثلويثِ هذا المكان أيضًا؟"تشبتتَ بسترتِه لثانيَّتين ثمَّ بربطَة عنقِه حيثُ جذبتُه صوبِي اكثَر، تراقَصت عيونُه علىٰ فمِي النَّاطق و انتقَلت لوجنتايَ بعدها بنيَّاي."تسحبينَ غضبي بتصرُّفاتِك هذه؟ في المرَّة القادمَة لم أقومَ بمسحِ ذلك الطلاءَ من شفتيك بل سأقصُّهما."تراشَقت انفاسِي السَّاخنَة بأنفاسِه الفائرة، يحاول تحمَّل قربي منه اكثَر من ايِّ وقت مضىٰ و كانَّه
أرورا بروكس"غرقَت إلىٰ القاعِ في الحب مع هذا الرَّجل، اتسائل ما الذي وُجَد بِه حتىٰ اوقَعكِ في وحل من المشاكِل مع عائلتِك؟"جلستُ فوقَ الكرسيِّ الخشبيِّ الذي جُفَّ بفعل الشمسِ التي زارتَ المنطقَة صبيحَة هذا اليوم ثمَّ جلسَت أمامِي."كلُّ ما بِه ساحِر جدتي، عيناه و مشاعِره، شخصيَّته التي تنقلِب بين الفينة و الأخرىٰ من جديَّة إلىٰ حنونَة."و أنا أتخيَّل كلَّ ما به رفرفَ قلبي و زاغَت اعينِي بفعلِ الحب، انقلبَت معدتي و ازدادت الفراشاتُ بصدري."يعجبني حاجباه الكثيفين و عندما يناديني بصغيرَتي، فاتنَة السَّاحل، تأخُد في شفتيه تصميمًا مميزًا."لم تتوانَ عن الضحِك، لم تستهزأ لكنَّها لا تصدق انَّني واقعَة بالحب، كنتُ فتاةً براغيماتيَّة لا تفكِّر سوىٰ في طرقِ كسبِ المال."توقَّفي عن الإستهزاء بي جدَّتي! رجاءً."أخَذت قنينَة من الماء و سكبتها بكأسِ زجاجيِّ، تجرَّعتها و عيناَها عليَّ."في الحقيقَة أنا حزينَة جدَّا علىٰ ما جرىٰ مع آيفي، كلانا مخطئتين بالرَّغم من انَّني لم ارتكِب أي خطيئة."مسكَت يدي بحنانِها المتدفِّق، لم يوافِق والدي في يومٍ من الايام أن اعيشَ معها هنا لانَّه يكرهها و بشدّة."كلّ
أرورا بروكس"ما الذي تريدُه منِّي الآن؟ ألاَ يكفيك بأنَّني اتصبَّب رغبَة بسببك؟"تبسَّمت منتشيَة و نظراتِي علىٰ السّاحل الذي شهد على جماحنا دائمًا، طيور تغرِّد بالقربِ منَّا و أمواجُ هادئَة تذرفَ النشوات مثلي."أنتَ لا تتوقَّف عن استدعائي اسفلَك و كأنَّ الأمرَ بيدِك."صلابَة لهجتِه العميقَة و انهماكِه بدعكِ نسيجي بطريقَة تزهِق الآنفاس جعلاني اخرُّ هالكَة."الأمرَ لي حقًّا و الدَّليل ملامحُ وجهك التي تلهمني توًّا علىٰ اقترافِ الخطايَا فوقَه."ليسَ لديَّ أدنىٰ شكِّ علىٰ احمرارِ وجنتايَ، حرارَة شهيَّة تغلِّف اركانَ جسدي و المصدر حميميَّته."لقَد تأخَّرت على جدَّتي! ستقلقَ عنِّي إن لَم أعُد في هذه اللحظَة."لعقَ لسانه خلفَ أذني مسبَّبا لي رعشاتٍ متواليَة ثمَّ قرصَ بعنفِ حلمتِي ناطقًا بالموازاتِ مع تألُّمي الذي أثارَه."أركضِي إلىٗ جدَّتك هيَّا! قبل أن أجرِّدك من ملابِسك اللعينَة هذه."حاولتُ التحرُّك بعيدا عن ذراعيه لكنَّه أمسَك عنقي و أعادني إليه، ابتسمتُ بذهولٍ من تصرُّفاته المفاجئة."ما بك ثانيَة؟"شعرتُ به يستخرجِ شيئًا من جيبِ سروالِه و ما هي إلاَّ رمشَة حتىٰ استعرضَ مفاتيحًا لسيَّار
أرورا بروكسحشرَ الكسندر أصابِعه بينَ بتلاتِي المبتلَّة، كيفَ لي أن أكونَ طبيعيَّة و سلطَة رجولتِه تخضعنِي أسفلَه."كما الحال مع فوضىٰ العسل الخام الذي بأسفلك الآن."تأوَّهت بشدَّة، مستعدَة لإزالَة لباسِي الدَّاخلي من أجلِ سطوَة إثارتِه و متعطِّشَة لإدخالِ صلابتِه نحوَ عمقِي دونَ تفكيرٍ بالعواقِب."توقَّف رجاءً!"كانَ في صدد الكلام لكنَّ صيتَ شيءٍ ما وقعَ خلفَه منعَه عن إتمام مراسيمِ افتِتاحِه لمهبلي بوسطاه اللزِجة.أبعدَ أصابِعه فورًا ثمَّ استدار خلفَه، عندنا لمحَ وجهَ جنفير المصدومَة حشرَ يده داخِل جيبِ سروالِه متذمِّرا."جنفير! ما الأمر معك؟"كنتُ علىٗ مقربَة من الإغماء و تمنيتُ لو أنَّني املكتُ قدرة الإختفاء الفوري، عيونُها عليَّ جعلتني أمسدُ رقبتِي مضطربَة الأنفاس."أرورا؟"أخفىٗ وجودِي في الخلف جسد الكابتن عندما عاد أمامِي، ربَّما علِم بأنَّني لستُ قادرة علىٰ تحمَّل نظراتِ الصَّدمَة و الإزدراء."هل هذه هيَ؟"خاطبَت الكسندر الذي احتدَّت الدِّماء بوجهه و انهالَ عليها بنظراتٍ حاميَة."ما الذي عادَ بكِ إلىٰ هنا مجدَّدا و بأيِّ حقِّ تتدخَّلين في اٗختياراتي؟"ابتسَمت مستهزئة ثمَّ بعتا
أورورا بروكس آخرُ يومٍ في الأسبوع هو يومُ التعارف الذي أخبرتني عنه آيفي، لم نأخذ وقتاً طويلاً للتحضير له، كل ما قمنا به هو تنظيف المنزل جيداً، واقتناء ما يلزمنا من أغراض العشاء.لكن هذا سيءٌ جداً.كل ما أتمناه أن تمر الليلة بسلامٍ وبدون أي طارئٍ من ذلك الوحش البشري.فتحتُ عينيّ صباح هذا اليوم المن
أورورا بروكس "هل أنا الأول؟"سجن وجهي بين نظراته الآثمة، بلل شفتيه ثمل الأنفاس التي تضرب وجهي بوحشية، ومع كل نفسٍ يسقط جزءٌ من أوصالي رعباً بينما أحاول تشتيت انتباهه."لستُ مهووساً بالجنس، لكنني عجزتُ عن تفويت فتنةٍ مثلكِ."انزحتُ للخلف عندما حاول لمس خدي: "لكنني..."رأيتُ كيف اشتعلت ملامحه، أمسك
أورورا بروكس طوقتُ يدي حول العمود، التففتُ حوله ولويتُ أفخاذي عليه بقوة. فاهي القريب من مكبر الصوت لفظ كلمات الأغنية بنبرةٍ متوهجةٍ جعلت حركاتي تبدو أكثر حميمية:Love me like a desert rose,Hold me like you can't let go.التقطت مقلتاي أعين رجلٍ ضخم البنية، شعره الأسود منسدلٌ بغزارةٍ على جبهته. كان
أورورا بروكس خُطوةٌ إلى الخلف بألف خطوةٍ إلى الأمام… ما الذي أنتظره قبل أن أرمي نفسي من فوق أعلى حجرةٍ تترأس سطح منزلنا؟ما الذي يمكنني أن أحصل عليه غير تهشيم جسدي إن لم أحقق الموت الذي أريده؟ عدةُ كسورٍ فقط، وأبي لن يتوانى دقيقةً حتى يقذفني في الشارع، أو يضعني في مركز العناية إن لان قلبه قليلاً.







