Share

الفصل 35

Penulis: فتيحة
last update Tanggal publikasi: 2026-08-04 08:31:41

وصلت نرمين إلى شركتها في وقت مبكر.

دخلت مكتبها وأغلقت الباب خلفها.

وضعت حقيبتها على المكتب، ثم أخرجت هاتفها.

كانت نظراتها تتجه إلى الشاشة كل بضع دقائق.

لم تستطع التركيز في أي عمل.

كانت تنتظر رسالة تؤكد وصول الحوالة... أو اتصالًا من الرجل المجهول.

مر الصباح ببطء شديد.

وقبل الظهيرة بقليل، اهتز هاتفها.

رقم مجهول.

أجابت بسرعة.

"ألو."

جاءها الصوت الهادئ نفسه.

"وصل المال."

أخذت نفسًا عميقًا.

"إذن... أوفِ بوعدك."

ساد صمت قصير.

ثم قال:

"كلمة المرور ستة أرقام."

تناولت قلمًا بسرعة وفتحت مفكرتها.

"أنا مستعدة."

أملى عليها الأرقام ببطء.

كتبتها مرتين حتى لا تخطئ.

وقبل أن يغلق الخط، قال:

"بعد أن تفتحين الهاتف، أعيديه إلى مكانه كما كان."

سألته:

"هل هذا كل شيء؟"

أجاب بهدوء:

"لا تعبثي بما لا تفهمينه."

ثم أغلق الخط.

---

انتهى الدوام، وعادت نرمين إلى المنزل.

حاولت أن تبدو طبيعية طوال المساء.

تحدثت مع ماهر كعادتها، وتناولا العشاء معًا، ثم شاهدا التلفاز لبعض الوقت.

كانت تجيب عن أسئلته بابتسامة، بينما كانت تفكر في شيء واحد فقط...

الهاتف.

عندما صعدا إلى غرفتهما، انتظرت حتى غلب النوم ماهر.

بقيت جالسة عدة دقائق تتأكد من أنه نائم.

ثم نهضت بهدوء.

أخذت مفاتيح السيارة، وخرجت إلى الحديقة.

كان الليل ساكنًا.

فتحت الباب الخلفي للسيارة.

وانحنت نحو المقعد الخلفي الأيمن.

مدت يدها إلى المكان الذي أخفت فيه الهاتف.

وجدته كما تركته.

أخرجته، ثم جلست داخل السيارة وأغلقت الباب بهدوء.

ضغطت زر التشغيل.

ظهرت شاشة إدخال كلمة المرور.

ترددت للحظة.

ثم أدخلت الأرقام التي أملاها عليها الرجل المجهول.

ثوانٍ مرت...

ثم انفتح الهاتف.

شعرت بأن قلبها يخفق بقوة.

بدأت تتصفح محتوياته بسرعة.

كانت تتوقع أن تجد رسائل غامضة...

أو صورًا تفسر كل ما يحدث...

لكنها لم تجد شيئًا من ذلك.

معرض الصور كان مليئًا بصور عادية.

مناظر طبيعية.

أطباق طعام.

فناجين قهوة.

شوارع هادئة.

وصور التُقطت في أماكن مختلفة، لا يبدو فيها أي شيء يثير الشك.

انتقلت إلى سجل المكالمات.

توقفت.

كان هناك رقم واحد يتكرر باستمرار.

لا اسم مسجلًا له.

فقط رقم.

اتصالات قصيرة...

وأخرى استمرت عدة دقائق.

أما بقية السجل، فكان شبه فارغ.

عقدت حاجبيها.

"هل دفعت كل ذلك... من أجل هذا؟"

أخرجت هاتفها الشخصي.

بدأت تلتقط صورًا للشاشات واحدة تلو الأخرى.

صورت الرقم الذي يتكرر في سجل المكالمات.

ثم صورت معرض الصور كاملًا، حتى لا تضطر إلى فتح الهاتف مرة أخرى.

راجعت الصور بسرعة.

تأكدت أنها واضحة.

ثم أعادت كل شيء كما كان.

أغلقت الهاتف.

ووضعته في مكانه أسفل المقعد بعناية، بالطريقة نفسها التي وجدته بها.

أغلقت باب السيارة بهدوء، وعادت إلى داخل الفيلا.

---

دخلت غرفتها بخطوات خفيفة.

كان ماهر لا يزال نائمًا.

جلست على طرف السرير، ثم فتحت الصور التي التقطتها بهاتفها.

بدأت تتصفحها واحدة تلو الأخرى.

لا شيء.

كل شيء يبدو عاديًا.

لكنها توقفت مرة أخرى عند صورة سجل المكالمات.

كبرت الرقم على الشاشة.

وظلت تحدق فيه طويل.

ــ أعادت حفظها داخل مجلد خاص في هاتفها، ثم أغلقت الشاشة.

ــ وضعت الهاتف على الطاولة المجاورة، وألقت نظرة على ماهر.

ــ كان نائمًا بهدوء، وملامحه لا توحي بأنه يخفي شيئًا.

ــ شعرت بوخزة في قلبها.

همست لنفسها:

"أتمنى أن أكون مخطئة."

ــ ثم استلقت إلى جواره، وأغمضت عينيها.

في صباح اليوم التالي...

استيقظت قبل ماهر بقليل.

أخفت هاتفها داخل حقيبتها، ثم نزلت إلى المطبخ.

ساعدت الخادمة في إعداد الفطور، محاولة أن تنشغل بأي شيء يبعد تلك الأفكار عن رأسها.

بعد دقائق، نزل ماهر.

ابتسم عندما رآها.

"يبدو أنك عدت إلى نشاطك."

ابتسمت له.

"حاولت أن أبدأ يومي بطريقة أفضل."

جلسا يتناولان الفطور وسط حديث هادئ.

كان ماهر يتحدث عن اجتماع مهم ينتظره، بينما كانت نرمين تستمع إليه باهتمام.

وقبل أن يغادر، وقف أمامها وقال مبتسمًا:

"إذا انتهيتِ من عملك مبكرًا، ما رأيك أن نتناول العشاء خارج المنزل الليلة؟"

رفعت رأسها إليه.

لم تستطع أن ترفض.

ابتسمت وقالت:

"فكرة جميلة."

ابتسم بدوره.

"إذن سأحجز لنا طاولة."

غادر المنزل.

وبقيت نرمين تراقب سيارته حتى اختفت من أمام الفيلا.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • الزواج المثالي:انعكاس   الفصل 63

    خرجت نرمين من مكتب كمال وهي في حالة من الذهول.كانت تحاول استيعاب ما أخبرها به، لكن كلما أعادت التفكير في كلماته، ازداد شعورها بالضيق.كيف استطاع ماهر أن يستغل ثقتها به إلى هذه الدرجة؟كيف تمكن من التصرف في ممتلكاتها طوال تلك الفترة دون أن تشك في شيء؟دخلت مكتبها وجلست خلف مكتبها، لكنها لم تفتح أي ملف.بقيت تحدق أمامها، بينما كانت الأفكار تتزاحم في رأسها.كان عليها أن تجد طريقة لاستعادة ممتلكاتها.الطريق القانوني قد يستغرق وقتًا طويلًا، وربما لا يؤدي في النهاية إلى النتيجة التي تريدها.لكن أكثر ما كان يؤلمها لم يكن مجرد نقل الملكيات.الغريب أنها لم تنفعل بهذا الشكل عندما عرفت أن ماهر تصرف في بعض ممتلكاتها.كانت تتوقع أن يكون قد فعل شيئًا من هذا القبيل.لكن معرفة أن اثنتين من تلك الممتلكات أصبحتا باسم سمر كانت مختلفة تمامًا.كانت تعرف الآن أن سمر تخونها.رأت ذلك بعينيها.ومع ذلك، لم تكن مستعدة لرؤية اسمها على أوراق تخصها.وضعت نرمين يدها على جبينها وأغمضت عينيها.قالت في داخلها:"كيف استطعتِ أن تثقي به كل هذه السنوات؟"لم تجد إجابة.فجأة، قطع شرودها صوت وصول رسالة.أخذت هاتفها ونظرت إل

  • الزواج المثالي:انعكاس   الفصل 62

    مرت الدقائق ببطء. كانت تنظر إلى الساعة بين حين وآخر، وكلما تأخر كمال، ازداد توترها. لم تكن تعرف ماذا ستجد في تلك الوثائق، لكنها كانت تشعر بأن شيئًا مهمًا ينتظرها. مرت قرابة ساعة. وأخيرًا، فُتح الباب ودخل كمال. قال وهو يخلع معطفه: "آسف لأنني تأخرت." ثم أضاف: "مررت بمكتب الإدارة لأخذ الوثائق بنفسي، ولم أرغب في أن أتركها مع أي شخص آخر." ابتسمت نرمين. "لا بأس. لم أنتظر طويلًا." نظر كمال إليها للحظات، وكأنه لاحظ أنها كانت أكثر توترًا مما تحاول إظهاره. جلس خلف مكتبه، ثم وضع ظرفًا كبيرًا أمامه. "هذه هي الوثائق التي تمكنت من الحصول عليها." نظرت نرمين إلى الظرف. ثم قالت: "هل وصلت كلها؟" هز كمال رأسه. "ليس كلها، لكن هذا ما تمكنت من الحصول عليه حتى الآن." فتح الظرف. كانت الأوراق بداخله كثيرة. بدأ كمال يقلبها واحدة تلو الأخرى، بينما كانت نرمين تتابع حركته بصمت. مرّت عدة دقائق دون أن يتحدث. كانت تراقب وجهه، محاولة أن تعرف من ملامحه ما وجده. لكن كمال بقي متحفظًا. ثم توقف فجأة عند إحدى الأوراق. تنهد ببطء. رفعت نرمين عينيها إليه. "ماذا وجدت؟" رفع كمال نظره إليها. قال به

  • الزواج المثالي:انعكاس   الفصل 61

    عادت نرمين إلى عملها بعد مغادرتها مكتب وسام.جلست خلف مكتبها، وفتحت أحد الملفات أمامها، لكنها لم تستطع التركيز في الكلمات التي كانت تقرؤها.كان عرض وسام يشغل تفكيرها.هي لم تكن تريد أرضًا جديدة، ولم تكن تفكر في الاستثمار من الأساس.كل ما كانت تريده هو استعادة ممتلكاتها التي اكتشفت أن ماهر تصرف فيها دون علمها.لكنها، في الوقت نفسه، لم تستطع تجاهل ما فعله وسام من أجلها.كان بإمكانه أن يتركها تتصرف بغضب في ذلك اليوم، وأن تذهب لمواجهة ماهر وسمر أمام الجميع، لكنه اختار أن يتدخل ويخرجها من المطعم عندما كانت في أسوأ حالاتها.تنهدت نرمين، وأسندت ظهرها إلى كرسيها.قالت في داخلها:"ربما عليّ أن أرى الأرض أولًا، وبعدها أقرر."أخذت هاتفها، وكتبت لوسام:"أود أن أرى الأرض التي تحدثت عنها. يرجى تحديد موعد مناسب."وضعت الهاتف على المكتب، ولم تمر سوى دقائق حتى وصلها الرد:"حسنًا، سأخبركِ بالموعد قريبًا. شكرًا لكِ."قرأت نرمين الرسالة، لكنها لم تجبه.وضعت الهاتف جانبًا، ثم أعادت نظرها إلى الملفات أمامها.حاولت العودة إلى عملها، وهذه المرة تمكنت من التركيز قليلًا.---أنهت نرمين عملها في المساء، ثم عادت

  • الزواج المثالي:انعكاس   الفصل 60

    انتهت سهرة نرمين وسمر في وقت متأخر. خرجتا من المطعم معًا، وتوقفتا أمام المدخل تتحدثان لبضع دقائق قبل أن تتجها إلى سيارتيهما. ابتسمت سمر، ثم احتضنت نرمين وقالت: "سعدت كثيرًا لأننا قضينا هذه الليلة معًا." بادلتها نرمين الابتسامة. "وأنا أيضًا." ابتعدت سمر قليلًا، ونظرت إليها باهتمام. "اعتني بنفسك، ولا تجهدي نفسك كثيرًا." أومأت نرمين. "سأفعل." ابتسمت سمر مرة أخرى، ثم قالت: "سنلتقي قريبًا، أليس كذلك؟" أجابتها نرمين بهدوء: "بالطبع." لوحت لها سمر قبل أن تتجه إلى سيارتها. ركبت كل واحدة منهما سيارتها، ثم غادرتا المكان. جلست نرمين خلف المقود، لكنها لم تتحرك مباشرة. وضعت يديها على المقود وبقيت تنظر أمامها. كانت كلمات سمر تعود إلى ذهنها. "أنتِ مثل أختي." أغمضت نرمين عينيها. كانت تلك الجملة تؤلمها أكثر من أي شيء آخر. لأنها كانت تصدر من المرأة التي اكتشفت أنها تخونها مع زوجها. ومع ذلك، لم تكن نرمين مستعدة لمواجهتها. ليس الآن. كانت تحتاج إلى وقت. وقت لتفهم ما حدث، ووقت لتعرف ماذا تريد أن تفعل قبل أن تكشف لسمر أنها تعرف الحقيقة. فتحت عينيها أخيرًا،

  • الزواج المثالي:انعكاس   الفصل 59

    بعد خروج ماهر من مكتبها، بقيت نرمين جالسة أمام مكتبها لبعض الوقت.كانت تحاول أن تجمع أفكارها، لكن كلما تذكرت ما حدث في المطعم، عادت صورة سمر مع ماهر أمام عينيها.رن هاتفها.نظرت إلى الشاشة.كانت سمر.أخذت نفسًا عميقًا ثم أجابت:"مرحبًا."قالت سمر:"مرحبًا نرمين، كيف حالك الآن؟ هل أصبحتِ أفضل؟""نعم، أنا بخير.""كنت قلقة عليكِ بعد أن غادرتِ المطعم أمس."أجابت نرمين بهدوء:"كنت متعبة فقط."سكتت سمر لحظة، ثم قالت:"ما رأيك أن نلتقي هذا المساء؟ نخرج لتناول العشاء معًا، منذ فترة لم نجلس وحدنا ونتحدث."ترددت نرمين للحظات.ثم قالت:"حسنًا، فكرة جميلة.""سأرسل لكِ اسم المطعم.""حسنًا."أنهت سمر المكالمة.وضعت نرمين الهاتف أمامها.كانت تعرف أن هذا اللقاء لن يكون مثل أي لقاء سابق بينهما.هذه المرة ستجلس أمام المرأة التي اكتشفت أنها كانت مع زوجها، وستحاول أن ترى شيئًا واحدًا فقط:هل كانت سمر صديقتها فعلًا في الماضي، أم أن كل ما عاشته معها كان مجرد كذبة؟---في المساء، وصلت نرمين إلى المطعم قبل سمر بدقائق.اختارت طاولة هادئة وجلست تنتظر.بعد قليل، ظهرت سمر وهي تبتسم كعادتها.اقتربت منها واحتضنتها

  • الزواج المثالي:انعكاس   الفصل 58

    دخلت نرمين مكتبها، فتوقفت للحظة عندما رأت ماهر واقفًا أمام النافذة.كان ينظر إلى الخارج، وما إن سمع صوت الباب حتى التفت إليها.ابتسم وكأن شيئًا لم يتغير بينهما.قال:"كيف كانت رحلة العمل؟ هل أتعبتكِ؟"بادلته نرمين الابتسامة."لا، لم تكن متعبة. حُلّت المشكلة بسرعة، كانت مجرد مشكلة في النظام."اقترب منها ماهر بخطوات هادئة، ثم احتضنها.قال وهو يضمها إليه:"لقد اشتقت إليكِ."وضعت نرمين ذراعيها حوله لبضع لحظات."وأنا أيضًا."لكنها، في داخلها، كانت تشعر بشيء مختلف تمامًا.كانت تحتضنه وتفكر في الرجل الذي وقفت بين ذراعيه لسنوات وهي تظن أنها تعرفه جيدًا.قالت في نفسها بسخرية:"كيف كنت أصدقك طوال هذه السنوات؟"ابتعد ماهر عنها، ونظر إلى وجهها."هل تناولتِ الغداء؟"هزت رأسها."لا، وصلت للتو."نظر إلى الساعة، ثم قال:"بما أن الوقت تأخر، لنطلب الطعام إلى هنا."أومأت نرمين."حسنًا."جلسا أمام بعضهما، وأخرج ماهر هاتفه وطلب الطعام.بعد أن أنهى الطلب، بدأ يتحدث معها عن أمور عادية.سألها عن العمل، وتحدث معها عن بعض الأمور التي حدثت في الشركة، وكانت نرمين تستمع إليه وتجيبه بهدوء.لم يكن في تصرفاتها ما يو

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status