بيت / الرومانسية / الزوجة السرية للملياردير البغدادي / الفصل الثاني والخمسون: أيام قبل الفرح

مشاركة

الفصل الثاني والخمسون: أيام قبل الفرح

last update تاريخ النشر: 2026-09-26 08:43:54

الصباح. بيت أم زين وياسين.

نور تصل باكراً، وجهها يحمل حماساً وتوتراً جميلاً معاً، بقايا خمسة أيام فقط تفصلها عن يوم زفافها.

"---"

أم زين تستقبلها بحضن دافئ. "شلونج، ياختي؟ جاهزة لهالأسبوع الكبير؟"

"متحمسة هواي، بس متوترة شوي بنفس الوقت" نور تجاوب بابتسامة صادقة.

"---"

يجلسان بالصالة، أوراق وقوائم منتشرة على الطاولة: قائمة الضيوف النهائية، تفاصيل الديكور، وترتيبات الطعام.

"راجعنا كل شيء مرتين، بس أحس دائماً ينقصنا شيء" نور تحچي بضحكة متوترة.

"---"

أم زين تربت على يدها. "هذا طبيعي تماماً، ياختي
استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق
الفصل مغلق

أحدث فصل

  • الزوجة السرية للملياردير البغدادي    الفصل مئة وسته: وثائق في الظل

    كانت ساعات الصباح الأولى تخيم بسكونها البارد على أحياء منطقة الدورة في جنوب العاصمة بغداد.داخل الملحق الإسمنتي المعتم، كانت سارة تجلس على أرضية الغرفة المظلمة، وأمامها موقد غازي صغير ينبعث منه أزرق الوهج الخافت ليوفر دفئاً ضئيلاً في أرجاء المكان.كانت حواسها في حالة استنفار دائم؛ فتواجدها في بغداد ليس إلا إقامة على صفيح ساخن، وتدرك يقيناً أن كل دقيقة تقضيها داخل حدود العاصمة تزيد من احتمالية تقاطع خطوطها مع رجال زين البغدادي."---"كان الهدف الإستراتيجي لسارة واضحاً ومباشراً؛ الانتقال السريع نحو الشمال باتجاه محافظات الإقليم.لكن عبور الحدود الإدارية للعاصمة نحو طريق التاجي والمنافذ الشمالية دون وثائق ثبوتية متقنة ومطابقة لقواعد البيانات الحديثة أضحى خطوة انتحارية بامتياز.السيطرات الأمنية والنقاط الميدانية المنتشرة على الطرق السريعة تعتمد أنظمة تدقيق دقيقة، يضاف إليها الانتشار الخفي لأعين زين الميدانية التي تترصد أي حركة مشبوهة."---"أخرجت سارة من حقيبتها شريحة هاتف محلي غير مسجلة بأسم، وضعتها في هاتف قديم يعمل ببطارية مستقلة لا يربطه أي نظام رقمي ذكي.كانت تحتاج للتواصل مع وسيط قد

  • الزوجة السرية للملياردير البغدادي    الفصل مئة وخمسة: أزقة الدورة المعتمة

    كان الفجر يتسلل ببطء بين السحب الرصاصية الثقيلة التي غطت سماء العاصمة بغداد، ضافياً برودة قارصة على المباني والوروش الصناعية في منطقة الدورة. توقفت الشاحنة الزراعية الكبيرة محملة بصناديق الخضار الفارغة قرب أحد المتاجر القديمة لتفريغ الحمولة، ينبعث من عادمها الدخان الأسود وسط صمت الصباح المبكر. تسللت سارة من حافة الصندوق الخلفي بخفة وحذر شديدين، مستغلة انشغال السائق والعمال بإنزال الصناديق الخشبية على الرصيف المبتل بقطرات المطر. "---" أسدلت عباءتها السوداء الفضفاضة وشالها الداكن لتخفي ملامح وجهها بالكامل، وضغطت بيدها الثابتة على حزام المسدس المخبأ تحت ملابسها. سارت بخطوات سريعة وموزونة نحو الأزقة الضيقة المتشابكة التي تفصل بين المعامل والمخازن التجارية بالمنطقة. كان رائحة الوقود والزيوت المحترقة تملا الجو، وحركة المارة لا تزال شحيحة اقتصرت على بعض عمال الشفتات المبكرة وسائقي الشاحنات، مما أتاح لها ذوباناً انسيابياً بين السواتر والأنفاق العابرة بين المباني. "---" كانت سارة تدرك بحسها الاستخباري والدقيق أن الدخول إلى بغداد هو بمثابة السير على حبل مشدود فوق النار. بغداد ليست مجرد

  • الزوجة السرية للملياردير البغدادي    الفصل مئة واربعة: وجهة في الظلام

    كانت ساعات المساء الأخيرة تخيم بسكونها البارد على أطراف محافظة الديوانية، والضباب الريفي يلتف حول جذوع النخيل المتشابكة في البستان المهجور. داخل المنزل الخرساني الصغير، كانت سارة تقف عند الزاوية المظلمة القريبة من النافذة، تتفحص محيط المكان بعينين تمرستا على قراءة لغة الخطر قبل وقوعه. كانت حواسها الاستخبارية تشير بوضوح إلى أن الإقامة هنا أصبحت مجازفة غير محسوبة؛ فالعيون الخفية التي ينشرها زين البغدادي في قطاعات الجنوب بدأت تضيق الدائرة ببطء، والبقاء في المكان نفسه يعطي خصمها فرصة إحكام الطوق دون جهد. "---" اتخذت سارة قراراً حاسماً ومصيرياً؛ لم يكن الهدف الاستمرار في الاختباء الموضعي بالجنوب، بل إطلاق خطة تحرك عكسية وغير متوقعة. قررت البدء برحلة التسلل نحو العاصمة بغداد كطريق ترانزيت محفوف بالمخاطر، لتكون نقطة عبور أولية ومرحلية تُقربها مستقبلاً من الشريط الشمالي والإقليم، حيث يمكنها هناك العثور على مساحة مناورة أكبر وشبكة تواصل أكثر أماناً بعيداً عن السيطرة المطلقة لنفوذ البغدادي. "---" جلست سارة على الأرضية الخرسانية الباردة لتفحص تجهيزاتها الأخيرة. أخرجت وثائق ثبوتية مزورة أ

  • الزوجة السرية للملياردير البغدادي    الفصل مئة وثلاثة: انتقال حذر

    انقضت ساعات الليل الأولى على أطراف مدينة الديوانية، وكانت البرودة تنخر عظام الجدران الطينية المتهالكة في المنزل المهجور خلف سكة القطار القديمة. سارة، التي قضت الأسابيع الماضية تصارع الحمى وآلام الجرح الناتجة عن إطلاق النار، كانت تقف أمام مرآة مكسورة مثبتة على الحائط الإسمنتي. بدت ملامحها أكثر حدة، وشاحبة بفعل النزيف والتغذية الضعيفة، لكن عينيها كشفت عن استعادة جزء غير هين من قدرتها على التركيز والتخطيط الاستخباري. "---" تأملت سارة الشاش الطبي الملفوف حول كتفها؛ لم يعد هناك نزيف نشط، والجرح بدأ يلتئم برغم الأثر الندبي الغائر الذي سيرافقها طوال حياتها. كانت تعلم يقيناً أن البقاء في هذا البيت الطيني لم يعد آخذاً في توفير الحماية المطلوبة. الاستمرار في المكان نفسه بعد مرور شهر كامل يعرضها لمخاطر الكشف، خصوصاً أن المفارز والأعين الخفية التابعة لنفوذ زين البغدادي لم تتوقف عن تمشيط المناطق القريبة من السكة والقطاعات النائية بالديوانية. "---" جمعت سارة أغراضها الشحيحة داخل حقيبة ظهر سوداء صغيرة؛ بعض العتاد المتبقي، مسدسها الذي تم تنظيفه وتجهيزه، وثائق مزورة، وبعض الأدوية والمطهرات. ا

  • الزوجة السرية للملياردير البغدادي    الفصل مئة واثنين: صمت الشتاء البغدادي

    مرّ شهرٌ كاملٌ على ذلك الفجر الأسود الذي وُري فيه جثمان ياسين الثرى في مقبرة العاصمة. ثلاثون يوماً انقضت كالدهر، تغيّر فيها وجه بغداد وانكمشت شوارعها تحت وطأة شتاء قارص هطلت معه الأمطار الأولى، بينما كان السواد لا يزال يخيم على بيت العائلة الكبير، ممتداً بظلاله الهادئة إلى البيت المستقل الذي يجمع زين بزوجته ليلى وابنهما بغداد. لم يكن مروره سهلاً على النفوس، لكنه كان شهراً من الصمت والترتيب الثقيل؛ شهرٌ لالتقاط الأنفاس وترميم الجراح الغائرة، وإعادة لملمة شتات الحياة الأسرية والعملية قبل اتخاذ أي خطوة قادمة. "---" في الدار المستقلة الخاصة بزين، كان الصباح يبدأ بهدوء حذر يحاول الجميع فيه استعادة روتين الحياة الطبيعية. استعاد الصغير "بغداد" نشاطه وحيويته بعد انقضاء أيام الحزن الأولى، ورغم أنه كان يلمح أحياناً شريط الذكريات والحزن الدفين في عيني أبيه، إلا أن وجوده اليومي بين والده وأمه ليلى خفف كثيراً من ثقل الفاجعة على البيت. كان زين يحرص كل صباح على أن يتناول الفطور مع عائلته الصغيرة، يحتضن طفله بطلب دفء حقيقي، ويطمئن على ليلى التي بدأت تستعيد توازنها النفسي والبدني بالتدريج، محاول

  • الزوجة السرية للملياردير البغدادي    الفصل مئة وواحد: سواد العاصمة بغداد

    هبطت الطائرة المروحية العسكرية في المهبط المخصص بالعاصمة بغداد، مترافقة مع صوت محركاتها الثقيلة التي كانت تصارع هواء الفجر البارد. توقفت مروحة المروحية رويداً رويداً، ليتصاعد الغبار في الفضاء المحيط. ترجل زين من الطائرة بخطوات ثقيلة ومترددة، ملامح وجهه قاسية وجامدة كأنها قد قُدت من صخر، وعيناه المحمرتان تعكسان حجم الفاجعة التي تسكن أحشاءه. "---" انقض الضباط والمرافقون بمهابة ووقار لرفع التابوت المغطى بعلم البلاد من بطن المروحية. زين لم يسمح لأحد بلمس الموضع الأيمن للتابوت؛ بل امتدت يده العريضة لتمسك بالمقبض الخشبي، وسار بجوار التابوت نحو سيارة النقل العسكرية المصفحة. كانت العاصمة بغداد تسير في صمت الفجر المبكر، وأزقتها القديمة تغرق في سكون حزين قبل أن تستيقظ على نبا الفاجعة. "---" توقفت القافلة عند مشارف الحي البغدادي القديم حيث يقع منزل العائلة. كان الباب الخشبي الكبير المزين بالنحاس موارباً، والأضواء الخارجية مشتعلة بشكل غير معتاد في هذا الوقت. ما إن ترجل زين وظهر التابوت المحمول على أكتاف الرجال حتى انكسر صمت الشارع. "---" كانت ليلى تقف عند العتبة، ترتدي عبا

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status