로그인الصباح. حضانة بغداد.يوم عادي كأي يوم آخر. ليلى توصل بغداد، تودعه بحضن معتاد، تتأكد المعلمة استلمته بأمان قبل ما تغادر."---"الظهر. داخل الحضانة.الأطفال يلعبون بالساحة الخارجية تحت إشراف المعلمات.امرأة تقترب من بوابة الحضانة الخارجية، ترتدي عباءة سوداء وحجاب يغطي معظم وجهها، نظارات شمسية كبيرة تخفي ملامحها أكثر."---"الحارس الأمني الواقف عند البوابة (جزء من الإجراءات الأمنية المعززة لزين) يلاحظها فوراً."عفواً، ممكن أساعدج؟" يسأل بلطف لكن بيقظة واضحةالمرأة تتلعثم قليلاً. "أي... جيت أسأل عن... التسجيل. عندي طفل أريد أسجله هنا""---"الحارس يلاحظ توترها غير الطبيعي. "التسجيل من الباب الرئيسي، المكتب الإداري. تفضلي أوصلج""لا... لا داعي، بس أريد أشوف الساحة أول، أتأكد المكان مناسب""---"الحارس يشعر بشك متزايد. يتذكر التعليمات الدقيقة اللي أعطاها إياه المسؤول الأمني بخصوص أي شخص يحاول الاقتراب من الحضانة بطريقة غير مباشرة."آسف، ما أقدر أسمح بالدخول من هذا الباب. لازم تمرين بالإجراءات الرسمية من المكتب""---"المرأة تتردد، تحاول تنظر من فوق كتف الحارس نحو ساحة اللعب، عينها تبحث بسرع
الصباح. مكتب الشركة.زين يجتمع مع ياسين والمحاسب، يراجعون تفاصيل فرصة التوسع لأربيل."الأرقام تبدو واعدة" المحاسب يوضح. "السوق هناك متعطش لنوع الخدمات اللي نقدمها، والمنافسة أقل بكثير من بغداد""---"ياسين يضيف بحماس. "وفيه شريك محلي مهتم يتعاون وياهم، يعرف السوق بشكل ممتاز"زين يفكر بجدية. "نحتاج شخص يعرف المنطقة والثقافة المحلية، يساعدنا نتجنب أي أخطاء ثقافية أو قانونية""---"فجأة، فكرة تجي لزين. "نور من الشمال أصلاً، صح؟"ياسين يهز رأسه. "أي، من أربيل نفسها إذا ما أخطأت""---"بعد الاجتماع، زين يتصل بنور. "نور، عندي سؤال. انتِ أصلاً من أربيل، صح؟""أي، ولدت وكبرت هناك لين عمر 18، بعدها انتقلت لبغداد للدراسة والشغل. ليش تسأل؟""---""نفكر نوسع الشركة لأربيل، وأحتاج شخص يعرف المنطقة بشكل حقيقي. تحسين تقدرين تساعدينا؟"نور تشعر بحماس مفاجئ. "زين، هذا... هذا رائع فعلاً! أعرف أربيل زي راحة يدي، وعندي معارف كثير هناك لسا""---""يعني موافقة تساعدينا بهالمشروع؟""أكيد! بصراحة، اشتقت لأربيل هواي، ما زرتها من سنين بسبب كل الظروف اللي مرينا فيها""---"بعد المكالمة، زين يشعر بارتياح كبير. ي
الصباح. مكتب المحامي.المحامي يقدم الطلب العاجل رسمياً، يشرح لزين آخر التفاصيل."قدمت الملف كاملاً هذا الصباح، بكل الأدلة: مكالمة سارة المباشرة، تواصلها مع رنا، والحساب المجهول اللي حاول يتواصل مع نور""---""متى نتوقع رد؟" زين يسأل. "القاضي طلب وقت للمراجعة، بما إنه ملف معقد يحتوي أدلة متعددة. يمكن يأخذ من أسبوع لأسبوعين"زين يتنهد. "فترة انتظار ثانية""للأسف، أي. بس هالمرة الملف أقوى بكثير من قبل""---"اليوم الأول من الانتظار. بيت زين وليلى.الحياة تحاول ترجع لروتينها الطبيعي، لكن توتر خفيف يخيم على كل التفاصيل الصغيرة.ليلى تأخذ بغداد للحضانة، تلاحظ نفسها أهدأ شوي من قبل، بفضل الجلسات النفسية المستمرة."---"الظهر. نور تتصل بزين. "أي أخبار جديدة؟""لسا ننتظر. المحامي يقول يمكن أسبوعين""أسبوعين طويلة، بس أحس بارتياح إن الملف قوي هالمرة""---"اليوم الثالث. زين بمكتبه، يحاول يركز على شغل الشركة رغم القلق الخلفي المستمر.ياسين يدخل. "زين، عندنا فرصة توسع جديدة بمدينة أربيل. تحتاج قرار سريع"زين يحاول يركز. "أعطني تفاصيل الفرصة، خليني أراجعها""---"يقضي زين ساعتين يراجع تفاصيل الفر
الصباح. بيت زين وليلى.هاتف ليلى يرن، اسم "رنا" يظهر على الشاشة — صديقة قديمة من أيام الجامعة، ما تحدثت وياها من سنين.ليلى تتفاجأ، لكن تجاوب بفرح. "رنا! من زمان!""ليلى! اشتقتلج هواي. حبيت أتصل أطمن عليج، وأسألج نتقابل""---"ليلى تشعر بسعادة حقيقية. "أكيد! وين تحبين نتقابل؟""فيه مقهى جديد فتح قريب من بيتج، سمعت عنه كثير. شرايج نتقابل هناك بعد ظهر اليوم؟""موافقة تماماً، أشوفج الساعة الرابعة""---"بعد المكالمة، ليلى تحس بفرح بسيط وسط كل التوتر الأخير، فرصة تتقابل مع صديقة قديمة وتاخذ استراحة من كل الضغط.تخبر زين بالخطة. "رنا اتصلت، راح نتقابل بعد الظهر"زين يبتسم. "زين، تحتاجين هيچ استراحة. خذي وقتج""---"بعد الظهر. المقهى الجديد.ليلى توصل، تجلس على طاولة، تنتظر رنا.بعد دقائق، رنا توصل، تحتضنها بحرارة. "ليلى! ما تغيرتِ أبداً"يجلسان، يطلبان قهوة، يبدأان بالحديث عن أخبار قديمة ومستجدات حياتهما."---"بعد نصف ساعة من الحديث العادي، رنا تحچي بتردد خفيف. "ليلى، فيه شي أريد أحچيلج عنه""شنو فيه؟""قبل كم يوم، امرأة تواصلت وياي عن طريق فيسبوك. قالت تعرفج من زمان، وتسأل عنج""---"ليل
الصباح. بيت زين وليلى.ليلى ونور تستعدان للذهاب سوا لأول جلسة علاج نفسي، جو من التوتر الخفيف يخالطه شعور بالإيجابية تجاه هالخطوة.زين يودعهما عند الباب. "بالتوفيق. اتصلوا إذا احتجتوا أي شي""---"بالطريق للعيادة، نور تقود السيارة، ليلى بجانبها."متوترة؟" ليلى تسأل"شوي. أول مرة أسوي شي زي هذا. وانتِ؟""نفس الشعور، بس أحس فضولية أكثر من خوف""---"توصلان للعيادة، تدخلان قاعة الانتظار.بعد دقائق، الأخصائية تناديهما للداخل.الجلسة تمر بشكل إيجابي، الأخصائية تستمع لقصتهما بعناية، تعطيهما تقنيات بسيطة للتعامل مع القلق والتوتر المستمر."---"بعد الجلسة، تخرجان بشعور من الخفة النسبية."أحسست بارتياح فعلي" ليلى تحچي وهي تدخل السيارة"وأنا كذلك. أعتقد راح نستمر بالجلسات، تفيدنا فعلاً""---"بينما تقود نور السيارة بطريق العودة، هاتف ليلى يرن. رقم غريب.ليلى تتردد لحظة قبل ترد. "الو؟"صوت امرأة هادئ، لكن ليلى تتعرف عليه فوراً رغم مرور السنين."ليلى... أعرف ما يفترض أتصل، بس أردت بس أسمع صوتج مرة، أتأكد إنج بخير""---"ليلى تتجمد بمكانها، الهاتف يكاد يسقط من يدها. "سارة؟"نور تلاحظ تغير وجه ليلى
الصباح. بيت زين وليلى.ليلى تستيقظ قبل المنبه، تحدق بالسقف لفترة طويلة قبل ما تتحرك.تفكر بشكل تلقائي بمسار اليوم، تحسب كل خطوة راح تسويها، كل مكان راح تروحه، وكأنها تخطط لعملية عسكرية بدل يوم عادي."---"زين يتحرك بجانبها، يفتح عينه. "صحيتِ من زمان؟""شوي. بس أفكر ببرنامج اليوم""شنو فيه؟"ليلى تتنهد. "أفكر إذا لازم أغير طريق أخذ بغداد للحضانة، أو أخلي وقت خروجي يكون مختلف كل يوم""---"زين يجلس بالفراش، يلاحظ التوتر بصوتها. "ليلى، هذا يبدأ يأثر عليج كثير""شلون ما يأثر؟ بعد اللي صار أمس، ما أقدر أفكر بشي ثاني""---"بعد الفطور، ليلى تجهز بغداد للحضانة، لكنها تجد نفسها تتفقد الشباك مرتين قبل ما تخرج من الباب.بغداد يلاحظ توترها بطريقته الطفولية. "ماما، ليش تنظرين برا كل شوي؟"ليلى تحاول تبتسم بسرعة. "بس أتأكد الجو زين، حبيبي""---"بالطريق للحضانة، ليلى تراقب كل سيارة تمر، كل شخص واقف على الرصيف.توصل للحضانة، تودع بغداد بحضن أطول من المعتاد، تراقبه وهو يدخل بأمان قبل ما تغادر."---"بمكتبها (تعمل جزئياً من المنزل ومن مكتب صغير بالشركة)، ليلى تحاول تركز على شغلها، لكن أفكارها تشرد با







