بيت / الرومانسية / الزوجة المهجورة / الفصل 216– ليالي لورا

مشاركة

الفصل 216– ليالي لورا

مؤلف: Déesse
last update تاريخ النشر: 2026-07-25 09:10:22

لورا

إنها الثانية صباحًا، وأنا لا أنام. الأرق، تلك الصديقة القديمة التي كنت أعتقد أنني صرفتها منذ رحيل أناهيد. تعود من وقت لآخر، دون سابق إنذار، تستقر في سريري كعشيقة متطلبة وتبقيني مستيقظة حتى الفجر.

أنهض، أذهب إلى المطبخ، أعد لي شاي بابونج. ضوء النيون الخام يضيء سطح العمل المرتب، الأطباق المغسولة، المناشف المطوية جيدًا. منزلي نظيف، منظم، صامت. صامت جدًا. نظيف جدًا. منظم جدًا.

آخذ شايي وأذهب للجلوس على الأريكة، القدمان مطويتان تحتي
استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق
الفصل مغلق

أحدث فصل

  • الزوجة المهجورة   الفصل 237 — عام من العلاج

    آرا عام. اليوم مضى عام منذ أن دفعت باب عيادة الدكتور هاروتيونيان للمرة الأولى. عام منذ أن توقفت عن الشرب، عام منذ أن لم ألمس منوماً، عام منذ أن أقاتل كل يوم ضد الأفكار السوداء وإغراء ترك كل شيء. لا أحتفل بهذه الذكرى. الاحتفال، سيكون مثل الاحتفاء بانتصار نهائي، وأنا أعرف الآن أنه لا يوجد انتصار نهائي. اليقظة ليست حالة نصل إليها مرة واحدة وإلى الأبد، إنها اختيار نعيد صنعه كل صباح ونحن نضع أقدامنا على الأرض. كل يوم بدون كحول هو معركة مربوحة، لكن الحرب لم تنته أبداً. طبيبي النفسي يكرر لي ذلك غالباً: لا نُشفى من إدمان، نتعلم العيش معه كما نتعلم العيش مع مرض مزمن. لكنني ألاحظ. وهذا هائل أصلاً. أنهض باكراً، ككل ثلاثاء – الثلاثاء هو يوم جلستي. أحضر قهوتي في المطبخ الصغير، أشربها واقفاً مقابل النافذة التي تطل على الفناء الداخلي. القط الضال هناك، ككل صباح، متكوم على شكل كرة قرب حاويات القمامة. الجيران في الأعلى لا يتشاجرون اليوم، إنه صباح هادئ، أحد تلك الصباحات حي

  • الزوجة المهجورة   الفصل 236— حلم أناهيد

    أناهيد أحلم بآرا. ليست هذه المرة الأولى. منذ مغادرتي يريفان، ظهر في ليالي بآلاف الطرق المختلفة. في البداية، كانت كوابيس: آرا ثملاً يصرخ، آرا يهزني، آرا يهدد بالانتحار إذا ذهبت. بعد ذلك، صارت أحلام ذنب، أحلام حيث أراه وحيداً وتعيساً، أحلام حيث ألوم نفسي على التخلي عنه. ثم، لوقت طويل، لم أعد أحلم به على الإطلاق، كأن لا وعيي محاه، كأن المسافة والزمن أنجزا عملهما في التهدئة. لكن هذا الحلم مختلف. لا يشبه أياً من تلك التي سبقت. نحن جالسان أحدنا مقابل الآخر، في المقهى الصغير قرب الشلال، في يريفان. ذلك المقهى حيث كنا نذهب حين كان كل شيء على ما يرام، قبل الزواج، قبل النزول إلى الجحيم، قبل أن يستقر الكحول والعنف بيننا كزوج ثالث. أعرف كل تفصيل: الطاولات الحديدية المطلية بالأخضر، الكراسي المختلفة، ضجيج الشلال في الأسفل، ذلك الماء الذي يسيل منذ سبعة آلاف عام على الحجر البركاني. النادل هو نفسه كما في ذلك الوقت، رجل عجوز بوجه متجعد لم يبتسم أبداً لكنه كان دائماً يحضر القهوة بالضبط كما نحبها.

  • الزوجة المهجورة   الفصل 235 — ظل الماضي

    أناهيد لاورا هي من تحضر المجلة. صباح خميس، يوم السوق، تمر لتأخذني كي نذهب معاً كما في السابق. أنا منهمكة في إنهاء تلبيس سيران التي تتلوى في كل الاتجاهات، ساقاها الصغيرتان الممتلئتان ترفضان الدخول في السروال. ميغيل يحضر القهوة في المطبخ، عطر البن العربي المطحون طازجاً يملأ كل البيت. صوفيا ذهبت أصلاً إلى المدرسة، حقيبتها المثقلة جداً على ظهرها، فستانها الأزرق الخاص بالزفاف لا يزال مكوّراً تحت وسادتها لأنها ترفض بعناد وضعه في الغسيل. لاورا تدخل دون أن تطرق، ككل مرة. لديها نسخة من المفاتيح منذ اليوم الذي انتقلت فيه للعيش مع ميغيل، وهذه الألفة تدفئ قلبي في كل مرة. تحمل كومة مجلات تحت ذراعها، لكن تعبيرها ليس تعبير الصباحات العادية. هناك شيء متوتر في فكها، ظل في نظراتها أعرفه جيداً. — خذي، انظري ماذا وجدت عند بائع الصحف. الصفحة الثانية والثلاثون. وقعت عليها بالصدفة وأنا أقلب، وفكرت أنه يجب أن تعرفي. قبل أن يتحدث معك أحد آخر عنها. تمد لي مجلة مشاهير أرمنية، واحدة من تلك الخرق التي نجدها

  • الزوجة المهجورة   الفصل 234 — الرسالة إلى سيران

    لاورا إنه صباح سبت ربيعي، الضوء ناعم والهواء يفوح بالياسمين. أناهيد أتت لمساعدتي في صنع الصناديق، كما وعدت. منذ أسبوع وأنا قلت نعم لماتيو، منذ أسبوع وأنام بشكل سيء، أدور في حلقة في بيتي الصغير، أنظر إلى كل قطعة أثاث متسائلة إذا كانت ستجد مكانها في مزرعة الزيتون. — إذن، هذه الصناديق؟ تقول لي أناهيد وهي تصل، الأكمام مشمرة أصلاً. — لم أفعل شيئاً تقريباً، أعترف بخزي. — لماذا لست متفاجئة؟ تضحك، تضع حقيبتها، تمد لي قهوة أخذتها من بار القرية في الطريق. تعرف أرقي، تعرف مخاوفي. منذ زمن. نبدأ بالكتب. هذا هو الأسهل، والأصعب. مكتباتي مليئة حتى الانفجار – روايات فرنسية، مقالات إسبانية، مجموعات شعر أرمني قرأتها وأعدت قراءتها. كل كتاب يروي حقبة من حياتي. هذا، اشتريته في باريس، بعد الانفصال عن تيبو مباشرة، كنت أمضي ليالي في القراءة لكي لا أفكر. ذاك، أناهيد هي من أهدته لي، مجموعة حكايات أرمنية لكي تعرف سيران جذورها. — هل تأخذين كل شيء؟ تسأل أناهيد وهي تمسد ظهر كتاب قديم.

  • الزوجة المهجورة   الفصل 233 — سيران تتكلم

    أناهيد إنه صباح عادي، أحد تلك الصباحات حيث لا يحدث شيء خاص. ميغيل في العمل، صوفيا تلعب على الأرض في الصالون بدمىها، سيران جالسة بجانبها، كتاب صور مفتوح على الركبتين. أنا في المطبخ، أحضر الغداء وأنا أستمع بأذن شاردة لثرثرة البنات. ثم أسمعها. — صو-في. ليست هذه ثرثرة. ليس هذا تغريداً عشوائياً. إنها كلمة. كلمة حقيقية، واضحة، مميزة، منطوقة بقصد واضح. أتجمد، السكين في الهواء فوق طماطم. سيران واقفة، مستندة إلى الطاولة المنخفضة، الإصبع مشير نحو صوفيا. تكرر، بقوة أكبر هذه المرة. — صو-في! صو-في! صوفيا، التي لم تسمع شيئاً في المرة الأولى، ترفع رأسها من دمىها. عيناها تتسعان، فمها ينفتح على شكل O مثالي. — لقد قالت اسمي! أناهيد! أناهيد، لقد قالت اسمي! صوفيا تقفز على قدميها، تبدأ في القفز في كل مكان في الصالون وهي تصرخ من الفرح، تكاد تقلب النبتة الخضراء، تمسك سيران من يديها وتبدأ في الرقص معها. — لقد قالت اسمي! لقد قالت اسمي! هذه كلمت

  • الزوجة المهجورة   الفصل 232 — اعتراف لاورا

    لاورا إنه مساء خميس، وأنا أصل إلى بيت أناهيد دون سابق إنذار. هذا لا يحدث لي أبداً عادة – أنا من النوع الذي يتصل قبل، يعلن عن نفسه، لا يزعج. لكن هذا المساء، لم أفكر. قدت سيارتي حتى هنا، القلب يخفق، اليدان مبللتان على المقود، وأجد نفسي أمام بابها كغريقة تبحث عن منارة. أناهيد على الشرفة، تطوي غسيلاً على ضوء المصباح. ميغيل خرج مع البنات لنزهة ليلية على الشاطئ، إنها وحدها. ترفع عينيها نحوي، وأرى وجهها ينتقل من المفاجأة إلى القلق. — لاورا؟ ماذا يحدث؟ أنت شاحبة جداً. — أنا واقعة في الحب. الكلمات تخرج وحدها، كبديهية طال احتجازها. أناهيد تفلت الملاءة التي كانت تمسكها، تقترب مني، تأخذني من كتفيّ. — من ماتيو؟ — من ماتيو. صرخة الفرح التي تطلقها حادة جداً لدرجة أنني أجفل. تضمني بين ذراعيها، تهزني، تكاد تجعلني أدور على الشرفة. — لاورا! أخيراً! اجلسي، احكي لي كل شيء، كل شيء على الإطلاق، لا تحذفي أي تفصيل! أضحك، هستيرية قليلاً، مرتاحة

  • الزوجة المهجورة   الفصل الأول - الذكرى المنسية

    الساعة التاسعة وأربعون دقيقة مساءً. أنظر إلى الساعة المعلقة على الحائط للمرة الثالثة في أقل من دقيقة، دون أن أرى عقرب الثواني يتقدم حقًا، دون أن أسمع ذلك الطقطقة الخافتة التي توقِّت الصمت الخانق في الشقة. قطعة اللحم التي أعددتها بعناية لا تزال راقدة في طبقها منذ ساعات، فاترة في أحسن الأحوال، ويافعة

  • الزوجة المهجورة   الفصل السابع - حيث يبدأ الطريق

    غراثياسلم أعد أعرف جيدًا إن كنت قد سمعت حقًا صوته يقول "سآتي لأخذك"، أم أن عقلي المنهك هو من نسج هذه العبارة كعوامة، كآخر خيط تعلق داخل قفصي الصدري الذي أوشك على الانهيار، لكن بعد بضع دقائق، اهتز الهاتف في راحة يدي المتجمدة وأصابعي الملتصقة بالماء والليل.رسالة نصية: "سأكون هناك خلال عشرين دقيقة.

  • الزوجة المهجورة   الفصل السادس - ماء الحقائق البارد

    غراثياسأعتقد أنني نمت، نعم، لكن ليس حقًا، ليس كما ينام المرء عندما يكون هادئًا أو عندما يستعيد قواه.لقد نمت لأن جسدي لم يعد يحتمل، ببساطة.كحيوان جريح ينطفئ ببطء في زاوية ما.ممددة على الأريكة الصلبة، مغطاة بلحاف قديم تفوح منه رائحة الرطوبة، ساقاي مطويتان، غرقت في نوم ثقيل، فمي جاف، والدموع متجلط

  • الزوجة المهجورة   الفصل الخامس - دماء الصمت

    غراثياسلم أقل شيئًا.لا كلمة، ولا حتى تنهيدة. ولا دمعة.أوصلني إلى سيارتي السوداء، الصامتة، ذات الجلد الفاتر، ومحركها الذي يدور بهدوء. نوافذها معتمة. العالم بقي خارجه.— إذا احتجتِ أي شيء... اتّصلي بي.مدّ إليّ بطاقة. ورق غير لامع، بيج فاتح، أنيق وشبه رسمي. حرف أول مذهّب. رقم هاتف. لا شيء غير ذلك.

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status