مشاركة

الساعة الثالثة عشر
الساعة الثالثة عشر
مؤلف: رقيه الرخ

الظرف الأسود

last update تاريخ النشر: 2026-08-20 05:57:13

كانت الساعة تشير إلى الثانية عشرة وسبعًا وأربعين دقيقة بعد منتصف الليل عندما انطفأت أنوار مدينة ميراف للمرة الثالثة هذا الأسبوع.

لم يكن انقطاع الكهرباء هو ما أخاف سارة النجار.

اعتادت ميراف على كل شيء؛ على الشوارع المبتلة التي لا تجف حتى في أكثر أيام الصيف حرارة، على أبواق السيارات التي لا تهدأ، وعلى الأزقة التي تبتلع الناس بعد منتصف الليل ثم تعيدهم في الصباح بوجوه مختلفة.

لكنها لم تعتد أن ترى رجلًا ميتًا في نهاية الشارع.

توقفت سيارة الأجرة أمام المبنى القديم الذي تسكن فيه، ورفعت سارة عينيها نحو الطوابق العليا. كان المصعد معطلًا كعادته، والدرج غارقًا في الظلام.

دفعت الأجرة، ثم أغلقت باب السيارة.

وقبل أن تتحرك، سمعت السائق يقول:

"آنسة... لا تطلعي."

التفتت إليه باستغراب.

كان الرجل ينظر إلى نهاية الشارع.

"ليش؟"

لم يجب.

رفع يده وأشار إلى سيارة سوداء متوقفة تحت عمود إنارة بعيد.

"هاي السيارة كانت وراكي من أول ما دخلنا الحي."

شعرت سارة بانقباض في صدرها.

نظرت إلى السيارة.

لم ترَ أحدًا بداخلها.

"يمكن صدفة."

هز السائق رأسه.

"يمكن."

ثم انطلق بسرعة.

بقيت سارة وحدها.

حدقت في السيارة السوداء لثوانٍ، قبل أن تقرر تجاهل الأمر. حملت حقيبتها ودخلت المبنى.

لكنها لم تكن تعرف أن الرجل الجالس داخل السيارة كان يراقبها فعلًا.

وأنه لم يكن ينتظرها هي.

بل كان ينتظر الظرف.

---

بعد عشر دقائق، كانت سارة تقف أمام باب شقتها.

أدخلت المفتاح، وقبل أن تديره، توقفت.

كان هناك شيء موضوع على الأرض أمام الباب.

ظرف أسود.

لا اسم.

لا عنوان.

ولا طابع بريدي.

انحنت والتقطته.

كان أثقل مما توقعت.

قلبته بين يديها.

وعندما فتحته، سقطت منه صورة قديمة.

تجمدت.

كانت الصورة لطفلة صغيرة تقف أمام بوابة مستشفى.

طفلة في السادسة تقريبًا.

شعرها مربوط بربطة بيضاء، ووجهها يحمل ابتسامة واسعة.

عرفت الطفلة فورًا.

كانت هي.

لكنها لم تتذكر الصورة.

ولا المستشفى.

ولا الرجل الواقف خلفها.

كان رجلًا طويلًا يرتدي معطفًا داكنًا، ووجهه شبه مخفي خلف ظل المبنى.

على ظهر الصورة كُتبت جملة بقلم أسود:

"أنتِ الناجية الرابعة."

تراجعت سارة خطوة.

"شو يعني هذا؟"

فتحت الظرف بسرعة.

وجدت بداخله ورقة واحدة.

لا أكثر.

كان عليها عنوان:

ملف رقم 13

وتحته تاريخ قديم يعود إلى خمسة عشر عامًا.

ثم جملة:

"إذا أردتِ معرفة ما حدث في ليلة التاسع عشر من تشرين، ابحثي عن الساعة."

شهقت سارة.

تلك الليلة.

لماذا شعرت بأنها تعرفها؟

وضعت يدها على رأسها.

وفجأة مر في عقلها مشهد خاطف.

ممر أبيض.

رائحة مطهر.

صوت امرأة تصرخ.

ثم رجل يقول:

"خذوها من هنا!"

فتحت عينيها بقوة.

اختفى المشهد.

كانت تتنفس بسرعة.

لماذا لم تتذكر هذا من قبل؟

رن هاتفها.

قفزت من مكانها.

نظرت إلى الشاشة.

رقم مجهول.

ترددت.

ثم أجابت.

"ألو؟"

لم يرد أحد.

"مين معي؟"

صمت.

ثم جاء صوت رجل منخفض:

"لا تفتحي الملف."

تجمدت.

"مين أنت؟"

"إذا فتحتيه، رح يموت شخص آخر."

"مين؟"

انقطع الاتصال.

وقفت سارة في منتصف الصالة، والهاتف ما يزال في يدها.

ثم سمعت صوتًا.

طرقًا خفيفًا على باب الشقة.

ثلاث طرق.

تراجعت.

طرقة أخرى.

اقتربت من الباب دون أن تصدر صوتًا، ونظرت من العين السحرية.

لم يكن هناك أحد.

لكن عندما فتحت الباب قليلًا، وجدت شيئًا آخر على الأرض.

ساعة يد قديمة.

متوقفة.

رفعتها.

كانت عقاربها تشير إلى:

الثالثة عشرة.

لكن ذلك مستحيل.

لم تكن ساعة عادية.

القرص يحمل الأرقام من واحد إلى اثني عشر، وفي المكان الذي يفترض أن يكون فيه الرقم واحد، كان هناك رقم أحمر محفور بوضوح:

13

تراجعت سارة.

وفجأة...

انطفأت أنوار المبنى.

---

في الجهة الأخرى من المدينة، كان آدم الراوي يقود سيارته بسرعة.

لم يكن يعرف أن سارة تلقت الظرف.

لكنه كان يعرف أن الوقت بدأ ينفد.

وضع هاتفه على المقعد المجاور.

ظهرت على شاشته رسالة واحدة:

"وجدناها."

لم يرد.

وصل إلى الإشارة الحمراء وتوقف.

رفع عينيه إلى المرآة.

سيارة سوداء خلفه.

نفس السيارة التي كانت تراقب سارة.

ضغط على المقود.

"بدأوا."

انطلقت الإشارة.

لكن آدم لم يتحرك.

السيارة خلفه تجاوزته، ثم توقفت أمامه.

نزل رجلان.

أحدهما فتح باب سيارة آدم بعنف.

"انزل."

نظر آدم إليه بهدوء.

"أنت متأخر."

ضربه الرجل في وجهه.

مسح آدم الدم من طرف فمه، ثم ابتسم.

"هذا أفضل."

وفي ثوانٍ تحولت الإشارة الهادئة إلى فوضى.

ضربة.

ثم أخرى.

صرخة.

جسد سقط على الأرض.

وعندما انتهى كل شيء، كان آدم واقفًا وحده.

أخرج هاتفه.

اتصل برقم محفوظ باسم واحد:

سارة.

رن الهاتف.

مرة.

مرتين.

ثلاثًا.

ثم أجابت.

"مين؟"

سكت آدم لحظة.

كان قد انتظر هذه اللحظة خمسة عشر عامًا.

قال أخيرًا:

"اسمي آدم الراوي."

"شو بدك؟"

"أحذرك."

"من شو؟"

نظر خلفه إلى الرجل الذي كان ملقى على الأرض.

ثم قال:

"من الساعة اللي وصلت لعندك."

ساد الصمت.

ثم قالت سارة:

"كيف عرفت عنها؟"

لم يجب.

"مين أنت؟"

تنهد.

"الشخص الوحيد اللي كان موجود في الليلة اللي اختفيتي فيها."

توقفت أنفاس سارة.

"أنا ما اختفيت."

قال آدم بصوت أكثر هدوءًا:

"هذا اللي خلّوك تصدقيه."

ثم أغلق الهاتف.

---

جلست سارة على الأرض.

لم تعد تسمع شيئًا.

كانت تحدق في الساعة الموضوعة أمامها.

الثالثة عشرة.

صورة الطفلة.

الظرف.

الملف.

والرجل الذي ادعى أنه يعرف شيئًا عن طفولتها.

وضعت يدها على الصورة مرة أخرى.

قلبتها.

لكن هذه المرة لاحظت شيئًا لم تنتبه إليه.

في الزاوية الخلفية للصورة كان هناك رقم صغير مكتوب بالقلم:

4

رفعت رأسها ببطء.

"الناجية الرابعة..."

ثم فهمت.

إذا كانت هي الرابعة...

فأين الثلاثة الآخرون؟

وفي اللحظة نفسها، وصلتها رسالة جديدة.

فتحتها.

لم يكن فيها سوى صورة.

صورة لرجل ميت.

عرفته.

كان أشهر رجال الأعمال في ميراف.

نادر الكيلاني.

وتحت الصورة جملة:

"الضحية الأولى وصلت إليها الساعة الثالثة عشرة."

ثم وصلت رسالة ثانية.

"والثانية ستصل إليك قبل شروق الشمس."

حدقت سارة في الشاشة.

ثم سمعت صوتًا من خلفها.

لم يكن هاتفًا.

ولا طرقًا على الباب.

كان صوت نافذتها وهي تُفتح ببطء.

التفتت.

الستارة تحركت.

والهواء البارد اندفع إلى الغرفة.

لم يكن هناك أحد.

لكن على زجاج النافذة، من الخارج، كُتبت كلمة واحدة بإصبع على طبقة البخار:

اهربي.

ثم انطفأت الشاشة في يدها.

وعادت الساعة إلى العمل.

دقة واحدة.

ثم ثانية.

ثم...

دقة ثالثة عشرة.

ابتلعت سارة ريقها.

لأن الساعة لم تعد تشير إلى الثالثة عشرة.

بل بدأت تتحرك نحو الرابعة عشرة.

وكان هناك شيء واحد فقط تعرفه الآن:

لم تكن الساعة تعدّ الوقت.

كانت تعدّ الضحايا.

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • الساعة الثالثة عشر   أمّان

    بدأ الجيش بالتقدم.لم يكن صوته كصوت جيش عادي.لم تكن هناك طبول، ولا صهيل خيل، ولا صليل سيوف.كان هناك صوت واحد فقط:دق... دق... دق...كل خطوة يخطوها أحدهم كانت تُصدر دقة من ساعة.وقف إياس أمام سُلاف.قال:"ابقَي خلفي."ابتسمت."لن أفعل.""كنت أعرف."أما ميرال، فكانت تحدق في المرأة التي تشبه أختها.قالت:"إنها ليست مجرد نسخة."سألت سُلاف:"ماذا تعنين؟""هي لم تأتِ من احتمال."توقفت."إذن من أين؟"أجابت ميرال:"من نتيجة."---تقدمت المرأة.كانت تحمل طفلة صغيرة.الطفلة نائمة.اقتربت حتى أصبحت على مسافة خطوات.قالت لسُلاف:"أنتِ لا تعرفين كم بحثت عنك."أجابتها:"ومن أنتِ؟""قلت لك.""أريد الاسم."ابتسمت."اسمي سُلاف.""لا.""لماذا؟""لأنني أنا سُلاف."ضحكت المرأة."وهذه هي المشكلة."ثم نظرت إلى لينا."تعالي."تراجعت لينا.وقالت:"لا."تغير وجه المرأة."أنا أمك."أمسكت سُلاف يد لينا."وأنا أمها."قالت المرأة:"أنتِ أمها في هذه الحياة."ثم أشارت إلى الطفلة التي تحملها."أما أنا..."سكتت.ثم قالت:"فأنا أمها في الحياة التي ستأتي بعد نهايتكم."---قال آدم:"هذا غير منطقي."ردت المرأة:"المنطق

  • الساعة الثالثة عشر   حرب الأبناء

    لم يكن الصوت الذي صدر عن الساعات صوتًا عاديًا.لم يكن دقًّا.كان أشبه بنبض هائل يمر عبر الأرض.دق...اهتزت أرين.دق...انطفأت مصابيح المدينة.دق...استيقظ البحر.وفي اللحظة الرابعة، بدأت الساعات القديمة التي ظن الجميع أنها تحطمت، تظهر في أماكن مختلفة من المدينة.واحدة فوق برج.وأخرى في قاع البحر.وثالثة بين الأشجار.ورابعة...داخل منزل سُلاف.صرخت نور:"أوقفوها!"قال مهيب:"لا يمكن."نظر إليه إياس."لماذا؟""لأنها لم تعد تعمل بالطريقة التي عرفناها."سألته سُلاف:"ماذا تغير؟"أجاب:"في السابق كانت الساعات تتحكم بالزمن."ثم نظر إلى الرقم المتوهج في السماء.20"أما الآن..."توقف."فالزمن هو الذي يتحكم بها."---دخل آدم مسرعًا.كان وجهه شاحبًا.قال:"هناك شيء يحدث في المدينة."سأل إياس:"ماذا؟""الناس..."توقف."بعضهم يرون أشخاصًا ماتوا."ساد الصمت.قالت سُلاف:"ماذا تقصد؟""رجل رأى زوجته التي ماتت قبل عشرين عامًا."ثم ابتلع ريقه."امرأة رأت نفسها وهي طفلة."قال مهيب:"بدأت."سألت سُلاف:"ماذا بدأ؟"قال:"تداخل الحيوات."---خرجوا إلى الشارع.كان المشهد مرعبًا.رجل يحتضن شخصًا لا يراه سوا

  • الساعة الثالثة عشر   الابنة الأولى

    لم تستوعب سُلاف ما قالته أمها."الابنة الأولى؟"أومأت ليان."نعم.""كيف لم أعرف عنها؟""لأنني حاولت أن أنساها.""أين هي؟"نظرت ليان نحو النافذة."في مكان لا ينبغي أن يكون موجودًا."قالت سُلاف:"الحياة التاسعة عشرة."لم تجب ليان.وكان صمتها كافيًا.---دخل إياس الغرفة."سمعت أصواتًا."التفتت سُلاف إليه."لدي أخت."توقف."ماذا؟"قالت ليان:"أختها الكبرى."سأل إياس:"من تكون؟"أجابت ليان:"اسمها ميرال."رددت سُلاف الاسم ببطء:"ميرال..."شعرت بشيء مألوف.كأن الاسم كان مختبئًا في مكان بعيد من ذاكرتها.ثم ظهر أمام عينيها مشهد خاطف.طفلتان.واحدة صغيرة.والأخرى أكبر منها.تضحكان قرب البحر.ثم جاءت امرأة.أخذت الطفلة الكبرى.وسمعت سُلاف صوتًا يقول:"انسيها."فتحت عينيها فجأة.قالت:"أتذكرها."---اقتربت ليان."ماذا رأيتِ؟""كانت تحملني."ابتسمت ليان."كانت تحميك.""من ماذا؟""من أبيك."سكتت سُلاف.ثم قالت:"لماذا؟"أجابت ليان:"لأن ميرال كانت أول من اكتشف حقيقتك.""ما حقيقتي؟"قالت:"أنكِ لم تكوني الطفلة المختارة."تجمدت سُلاف."ماذا؟""ميرال كانت المختارة."---دخل مهيب في تلك اللحظة.قال:"

  • الساعة الثالثة عشر   لا يمكنك إنقاذ الجميع

    13.ما إن ظهر الرقم حتى اختفى أول.لم يمت.لم يسقط.لم يصرخ.فقط...اختفى.كان واقفًا قبل لحظة إلى جانب سلام، وفي اللحظة التالية لم يبقَ منه سوى فراغ.صرخت سلام:"أول!"اندفعت نحو المكان الذي كان يقف فيه، لكن سُلاف أمسكت بها."انتظري!""أعيديه!""لا أعرف كيف!"ضحك الرجل الذي يشبه مهيب."واحد."قالت سُلاف:"ماذا تفعل؟""أعيد تشغيل الساعة.""لماذا؟""لأنكم فتحتم الباب الخطأ."قال إياس:"أغلقه."ابتسم الرجل."لا أستطيع.""إذن سأجعلك."رفع إياس سيفه.لكن مهيب أمسك بذراعه."لا."التفت إليه إياس بغضب."لقد أخذ أول!"قال مهيب:"لأن هذا هو المطلوب."---نظرت سُلاف إلى مهيب."ماذا تعرف؟"لم يجب."أبي."ظل صامتًا.صرخت:"ماذا تعرف؟!"قال:"العد التنازلي لا يقتلهم."توقفت."إذن أين يذهبون؟""إلى حيواتهم.""أي حيواتهم؟""الحيوات التي لم يعيشوها."قالت سلام:"وأول؟"أجاب:"في حياته الأصلية."سألت:"وهل يمكننا إعادته؟""نعم.""كيف؟"نظر إلى الرجل الآخر."علينا إيقاف الساعة."---قال الرجل:"لا."ثم رفع يده.ظهر الرقم:12.اختفى مهيب.لكن هذه المرة...كان مهيب الذي وقف إلى جانبهم.سقطت سُلاف على ركب

  • الساعة الثالثة عشر   الساعة الثامنة عشرة

    لم تنطق سُلاف.كانت تحدق في الرقم المحفور على القطعة المعدنية.18.لكن الاسم الموجود أسفله كان أكثر رعبًا.ليان.اسم أمها.المرأة التي ظنت أنها ماتت منذ زمن بعيد.المرأة التي لم ترَ وجهها إلا في ذكرياتها.المرأة التي أخبرها والدها الحقيقي أنها ماتت وهي تحاول حمايتها.مدت سُلاف يدها."أعطيني إياها."وضعت لينا القطعة في كفها.في اللحظة التي لامست فيها أصابعها المعدن، انطفأت جميع مصابيح المنزل.ثم ظهر ضوء أبيض من القطعة.وامتلأت الغرفة برائحة غريبة.رائحة زهور قديمة.رائحة تذكرتها سُلاف رغم أنها لم تعرف من أين.ثم سمعت صوتًا.صوت امرأة.هادئًا.دافئًا.ومليئًا بالحزن."سَنا..."توقفت أنفاسها."أمي؟"جاء الصوت مرة أخرى:"إذا كنتِ تسمعينني، فهذا يعني أنني فشلت."جلست سُلاف على الأرض."أين أنتِ؟"لم يجب الصوت مباشرة.ثم قال:"لا تبحثي عني."صرخت:"لماذا؟!"اختفى الصوت.وبقيت كلمة واحدة معلقة في الهواء:"لأنني لستُ ميتة."---في الصباح، كان الجميع مجتمعين في منزل إياس.وضعت سُلاف القطعة أمامهم.كان مهيب أول من رآها.وبمجرد أن رأى اسم ليان، تغير وجهه.قال إياس:"ماذا تعرف؟"لم يجب.قالت سُلاف

  • الساعة الثالثة عشر   الساعة السابعة عشرة

    كانت الساعة المعلقة في السماء أكبر من أي شيء رأته سُلاف من قبل.لم تكن عقاربها تدور.كانت تتحرك كأنها تتنفس.دق.اهتزت أرين.دق.تشقق البحر.دق.انطفأت الشمس.ثم ظهر الرقم:17قالت لينا:"لا تخافوا."صرخ إياس:"أنتِ تقولين هذا وكأن الأمر طبيعي!"نظرت إليه."بالنسبة لي... هو كذلك."قال مهيب:"الساعة السابعة عشرة لا يجب أن توجد."أجابته لينا:"ولهذا وُجدت."---فجأة، انشق الهواء.ظهر ساهر.لم يكن ظلًا هذه المرة.كان جسدًا كاملًا.لكن ملامحه تغيّرت.كان يبدو أكبر سنًا.وأكثر تعبًا.قال:"لم أتوقع أن أراك بهذه السرعة."نظرت إليه سُلاف."من أنت؟"ضحك."ألم تشتاقي إليّ؟""لا.""قاسٍ."قال آدم:"كيف خرجت؟"أجاب ساهر:"لم أخرج."ثم أشار إلى الساعة."أنا لم أكن محبوسًا أصلًا."---قالت سُلاف:"إذن أين كنت؟""أنتظر.""ماذا؟"نظر إلى لينا."ولادتها."تقدمت سُلاف."لا تقترب منها."ابتسم."لم آتِ لأخذها.""إذن ماذا تريد؟"أجاب:"أن أشكرها."---قالت لينا:"لا تحتاج أن تشكرني."تغير وجه ساهر."أنت تعرفين من أنا.""نعم.""وتعرفين ماذا فعلت.""نعم.""وتعرفين لماذا فعلت كل ذلك.""نعم."اقترب منها."إذ

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status