Se connecterكان غواصاً بطلاً. فتىً فقيراً من أزقة سيول، يحلم بالميداليات الذهبية وبحياة أفضل لأمه وأختيه. في ليلة واحدة، سُرق منه كل شيء. عاد من غطسة قياسية ليجد عائلته مذبوحة. الأدلة كانت "مثالية": بصماته على السلاح، رسالة كراهية بخط يده، ودافع يلتهمه الإعلام بشراهة. اتُّهم. حوكم. أُدين. ثلاث سنوات في أشد سجون كوريا قسوة. هناك، تعلم أن القانون لا يحمي الأبرياء. تعلم أن المال والنفوذ يقلبان الحقائق. وتعلم أن الوحوش لا تولد… بل تُصنع. بعد خمس سنوات، خرج من الظلام. لم يعد الفتى الطيب الذي يعرفونه. أصبح رجل أعمال بارداً، لا يعرف الرحمة. أسس إمبراطورية إكسسوارات فاخرة، ليس ليخفي ماضيه… بل ليصنع منه سلاحاً. مجوهراته تحمل أسراراً. ابتساماته تخفي خناجر. لكنه التقى بـ لي دان. مصممة خجولة، ضعيفة، تعيش في عائلة تراها عبئاً لا ابنة. هي عكسه تماماً: ناعمة، خائفة، تحاول فقط أن تبقى على قيد الحياة. لا تعلم أنه "وحش غانغنام". لا تعلم أن رئيسها الجديد هو قاتل محكوم عليه. ولا تعلم أنها دخلت عالم الرجل الذي لا يملك قلباً… أو ربما يملك واحداً يحترق بالانتقام. *في عالم حيث الجميع مذنب… قد تكون براءتها هي سلاحه الأخطر. * "وهناك الكثير والكثير من الأشياء التي تخفيها هذه القصة" - kim jon -lee dan by : ares_jk
Voir pluschapter 5 خارج قاعة الحفل – موقف السيارات – بعد منتصف الليل كانت يده لا تزال تمسك يدها. لم يتركها منذ لحظة خروجهما من القاعة. مشيا معاً بين السيارات المصطفة، تحت سماء سيول الملبدة بالغيوم. الجو كان قارس البرودة. أنفاسهما تتصاعد كسحابات بيضاء في الهواء. لم يتكلما. لم يشعر أي منهما بالحاجة إلى الكلام. وصلوا إلى سيارته السوداء. كان سائقه واقفاً بجانب الباب الخلفي، ينتظر. عندما رآهما يقتربان، فتح الباب بسرعة. لكن جون لم يدخل. وقف. نظر إلى السماء. تبعته دان بعينيها. كانت السماء ممطرة منذ الصباح، لكن المطر توقف منذ ساعات. الآن، كانت الغيوم تتفرق ببطء، كستارة تمزق عن مسرح. ظهر القمر. كان بدراً. ممتلئاً. أبيض كالفضة. يضيء السماء بأكملها، يلقي بظلاله على السيارات، على الأرض، على وجوههما. التفت إليها. "أتحبين القمر يا سيدة لي؟" كان صوته أخفض من المعتاد. أكثر دفئاً. كأنه همس لكنه لم يهمس. رفعت عينيها إلى السماء. "نعم. أحبه." "ولماذا؟" ترددت للحظة. ثم قالت بصدق: "لأنه يضيء في الظلام دون أن يحرق. لأنك تستطيعين النظر إليه دون أن تؤذيك عيناك. لأنه وحيد. مثلي." صمت. شعرت فجأة بالحر
chapter 4 مساء هذا اليوم في فيلا جون كانت الفيلا تقع على قمة تل يطل على النهر والمدينة. بيضاء اللون، ضخمة، محاطة بحديقة واسعة من الأشجار الصنوبرية. نوافذها زجاجية من الأرض حتى السقف، تعكس ضوء القمر كمرآة عملاقة. في الداخل، كان الأثاث بسيطاً لكنه فخم: أرائك جلدية سوداء، طاولات خشبية داكنة، لوحات تجريدية على الجدران. لا صور. لا ألبومات. لا شيء يذكره بالماضي. إلا غرفة واحدة. غرفة النوم. في زاويتها، على منضدة صغيرة، كانت هناك ساعة قديمة. ساعة والده. كانت لا تزال تعمل. دخل جون غرفة نومه بعد منتصف الليل. كان مرهقاً. خلع سترته. خلع قميصه. وقف أمام المرآة. نظر إلى جسده. الندوب. كانت تغطي ظهره، جنبيه، ذراعيه. ندوب من الضرب. ندوب من السكين. ندوب من الحبال. كل ندبة كانت تحكي قصة. قصة ألم. قصة ظلم. قصة كراهية. تنهد طويلاً ثم نام. ليرى كابوساً كان في قاع البحر. عميق جداً. لا ضوء. لا صوت. لا شيء. فقط ظلام مطلق. كان يحاول الصعود. يضرب الماء بذراعيه. لكنه لا يتحرك. لا يرتفع. يظل في مكانه، غارقاً في الأعماق. فجأة، رأى ضوءاً خافتاً بعيداً. اقترب منه. كانت جثة. جثة أبيه. كانت
Chapter 3مقر الشركة – الطابق الخامس والعشرونبعد ثلاثة أيام من لقائهما الأولطرقات خفيفة على باب مكتبه.لم يرفع جون رأسه. كان يقرأ تقريراً مالياً، عيناه البنيتان الداكنتان تتحركان بسرعة بين السطور. صوته خرج بارداً، مقتضباً:"ادخلي."فتحت الباب بهدوء. دخلت لي دان. كانت ترتدي نفس الملابس البسيطة التي يرتديها الموظفون في الطوابق السفلية: قميص أبيض، تنورة سوداء، وشاحاً رمادياً. لكنها أضافت شيئاً مختلفاً اليوم.وشاحاً أحمر.كان اللون الوحيد الذي يلفت الانتباه في هيئتها المتواضعة.وقفت أمام مكتبه. كانت متوترة. أصابعها تشبكت خلف ظهرها، تخفي ارتجافها. نظرت إليه. لم يرفع رأسه بعد.تنفست بعمق."سيد كيم."صمت. ثم رفع عينيه ببطء.نظر إليها.لم تكن نظرة عابرة. كانت نظرة طويلة، ثاقبة، كأنه يرى شيئاً لأول مرة. عيناه البنيتان الداكنتان، اللتان تشبهان قاع بئر لا يُرى نهايتها، تجولتا في تفاصيلها الصغيرة: الوشاح الأحمر الذي يلف عنقها النحيل، خصلة شعرها التي تساقطت على وجهها، أصابعها التي تخفي ارتجافها.ثم نظر إلى عينيها.توقفت أنفاسها للحظة."سيدة لي." كان صوته عميقاً، هادئاً، كالموج البطيء الذي لا
Chapter 2 سيول – نفس الفترة الزمنية حي مابو – منطقة متوسطة كانت لي دان تجلس على سطح مبنى منزلها، تنظر إلى أضواء المدينة البعيدة. كان الجو بارداً. الريح تعبث بشعرها الأسود الطويل. كانت ترتدي سترة صوفية قديمة، جينزاً ممزقاً، وحذاء رياضياً بالياً. كان عمرها ثلاثاً وعشرين سنة. تخرجت من جامعة الفنون التطبيقية قبل سنة. تخصص: تصميم مجوهرات وإكسسوارات. لكنها كانت عاطلة عن العمل. كانت الأرض تحت قدميها باردة. كان السطح هو المكان الوحيد الذي تشعر فيه بالهدوء. في الأسفل، في الشقة الصغيرة التي تبلغ مساحتها أربعين متراً مربعاً، كان والداها يتشاجران. كالعادة. "أين المال؟!" صوت والدها يعلو، يملأ الشقة الصغيرة. كان رجلاً في أواخر الخمسين، ضخم الجثة، وجهه أحمر دائماً من الغضب والكحول. كان يعمل سائق شاحنة، لكنه طرد من وظيفته قبل ستة أشهر. منذ ذلك الحين، أصبح المنزل جحيماً. "ليس لدي!" صوت والدتها كان حاداً، منهكاً. كانت امرأة في الخمسين، وجهها متعب، عيناها غائرتان. كانت تعمل في محل تنظيف جاف، راتبها لا يكفي حتى لإيجار الشقة. "تكذبين! أعلم أنك تخبئين المال عني!" صوت اصطدام. ثم صراخ. ثم بكاء.