แชร์

“ السقوط من القمة والعودة للحياة ”
“ السقوط من القمة والعودة للحياة ”
ผู้แต่ง: الكتروني

الفصل الأول :

ผู้เขียน: الكتروني
last update วันที่เผยแพร่: 2026-05-10 03:41:48

كان اسمه "سلطان المرجان"، في الثامنة والثلاثين من عمره. ورث عن أبيه شركة عقارية تُقدر بملايين الدراهم، لكنه خلال عشر سنوات ضاعفها ثلاث مرات، لا بالحكمة، بل بالمخاطرة. مكتبه في الطابق الأربعين، من الزجاج والرخام الأسود. من نافذته كان يرى المدينة كلها، ويقسم أنها خُلقت لتكون تحت حذائه الإيطالي.

لم يكن سلطان يرى الفقراء كبشر. كان يراهم بنوداً في كشف الرواتب. "عمال"، "سائقين"، "حراس"، "خدم". مجرد أرقام تتحرك وتستهلك. إذا تأخر أحدهم دقيقة واحدة، خصم من أجره نصف يوم دون نقاش. كان يردد على مسامع مدرائه: "الفقر خيار. من أراد الخروج منه فليعمل حتى ينزف. أما أنا، فخُلقت لأحكم".

كان إدمانه الوحيد، واللعنة التي دمرته، هو لعب القمار في الصالات الخاصة المغلقة. لا يلعب مع العامة، بل مع وزراء سابقين وأمراء مال. القمار عنده لم يكن ربحاً وخسارة، كان طقساً لإثبات الألوهية. كلما ربح رهاناً، رمى شيكاً بمليونين على الطاولة كأنها بقشيش، وصرخ: "أنا لا أخسر أبداً. أنا من أكتب القواعد".

في قمة مجده، قبل أن ينهار كل شيء:

كان سلطان المرجان رجلاً في أواخر الثلاثينيات، لكن المال والسلطة نحتاه كتمثال. فارع الطول، عريض المنكبين، يمشي بخطوات محسوبة كأن الأرض تحسب له ألف حساب. لا يسرع، لأن العالم كله ينتظره. كتفاه لا تحنيهما سنوات العمل، بل أثقلتهما عباءة الجلوس في صدر المجالس.

وجهه أبيض تشوبه حمرة النعمة والترف. بشرة لم تعرف شمس الحقول، ولا غبار الشوارع. لا ترى النور إلا من خلف زجاج سيارته المصفح، أو من شرفة قصره. فكه حاد كالسيف، يوحي بصرامة لا تعرف المساومة. شاربه ولحيته مشذبان بعناية فائقة عند "آدم"، أشهر حلاق في العاصمة. كل شعرة في مكانها، كجنود في استعراض.

عيناه. تلك كانت مملكته الحقيقية. سوداوان، ضيقتان، غائرتان قليلاً من السهر والدهاء. فيهما بريق ذكاء، لكنه بريق جليدي. لا تدمعان. لم يرهما أحد تدمعان ولو على جنازة أبيه. عينان اعتادتا أن توقعا على عقود بمليارات، وأن تحكما بالإعدام الوظيفي على موظف بنظرة واحدة فقط. نظرة تجعل أكبر المدراء يبلع ريقه.

شعره أسود فاحم، كثيف، يلمع من أغلى الزيوت الفرنسية. مصفف إلى الخلف بلا شعرة طائشة، كأنه خوذة. لم يعرف المطر، ولم يفسده العرق. يداه ناعمتان، بيضاوان كالرخام، لا أثر فيهما لندبة أو تشقق أو حتى جرح ورقة. أظافره مقلمة، نظيفة، ويلمع في بنصره خاتم من الألماس الأزرق، حجر واحد يزن أكثر من راتب حارس أمن في سنة كاملة.

ثيابه؟ لا يعرف غير التفصيل. بدلة إيطالية من "كيتون" أو "بريوني"، فُصلت على مقاسه يدوياً. كل غرزة فيها أغلى من قميص كامل. ربطة عنقه حريرية من "هيرميس"، وحذاؤه الجلدي من "بيرلوتي" يلمع كأنه مرآة سوداء. رائحة عطره "كريد أفينتوس" تسبقه إلى المجلس بخمسة أمتار، وتبقى بعده لساعة كاملة، كذكرى متغطرسة.

كان وسيماً للغاية، نعم... لكنها وسامة الصقر. وسامة حادة، متكبرة، باردة، لا تُؤمن جانبها. وسامة تجعلك تعجب به من بعيد، وترتعد منه من قريب. حين يدخل مكاناً، يصمت الجميع. النوادل يتسمرون، ورجال الأعمال يعدلون جلستهم. ليس حباً، بل خوفاً. خوف من سلطته، من ماله، من لسانه الذي لا يرحم.

حتى جاءت ليلة السبت المشؤومة.

في صالة خاصة في فندق النخيل، تحت ثريات الكريستال، راهن بكل ما يملك. ليس طمعاً في المال، بل لأنه أهانه خصمه. قال له رجل الأعمال العجوز: "أنت محظوظ فقط يا سلطان، ولست ذكياً". فجن جنونه. وضع الشركة، والفيلا، وأسهم أبيه الراحل، ومفاتيح سياراته الست، كلها على الطاولة. ظناً منه أنه سيربح كعادته، وسيشتري كرامة الرجل بعدها.

كانت الأوراق في يده تشير إلى الرقم تسعة. قلب خصمه ورقته ببطء. الرقم عشرة.

وهنا كانت الصدمة الكبرى.

في ست ثوانٍ فقط، صمت القاعة. توقفت الموسيقى. تجمدت كؤوس الشراب في الأيدي. تحول سلطان المرجان من ملياردير إلى عنوان عاجل في صحف الصباح: "المليونير السابق يخسر إمبراطوريته على طاولة قمار".

كانت صدمة العمر. لم يتخيل هذا اليوم. الهزيمة لم تكن في قاموسه، لم يكن لها ترجمة في عقله. تجمد في مكانه، شردت نظراته السوداء في الفراغ. يخاطب نفسه: "مستحيل... أنا؟ أين كنت؟ كيف ارتكبت هذه الحماقة! لماذا أيها الأحمق؟!"

حتى من كان في الكازينو توقف الهرج لحظة. من يصدق؟ سلطان المرجان يفقد كل ما يملك؟ اعتاد الكل على ربحه. وبعد وهلة، انفجرت القاعة. بدأت ملامح السخرية، وبدأت القيل والقال. منهم من تشفى، ومنهم من أشفق، ومنهم من لم يستوعب. فجأة تبخر كل الثراء.

"يا للحماقة! كيف للمرء أن يراهن بكل ما يملك؟"

"هل نحن في حلم؟ دائماً كان هو من يربح كل شيء".

حتى صاحب الكازينو، الذي جمع ثروته من خسارة الآخرين، شحب وجهه. هو من كان يصنع قواعد اللعبة، لا من يخضع لها. فكيف يخسر السيد؟

وقف سلطان ببطء. لم يصرخ، لم يكسر شيئاً. ببرود ميت، استدار إلى باب الكازينو مباشرة، بينما النار تأكل أحشاءه. حتى في هزيمته، حافظ على القناع. قناع الهدوء والهيبة. خرج، ولم ينظر وراءه.

الأيام الأولى: جنون العظمة الجريح

خرج ببدلته الكاملة التي تساوي راتب سنة. ركب سيارته البنتلي... التي صودرت عند البوابة. حين طرق البنك باب قصره، وحُجزت الشركات، وفرّ الحرس والخدم كالجرذان من سفينة تغرق، دخل في نوبة صمت مميتة.

كان يجلس في زاوية قصره الفارغ، على الأرض مباشرة، يحدق في السقف المذهب. يهمس لنفسه كالمجنون: "سأعود. هذه كبوة جواد. أسبوع... شهر... وسأشتريهم جميعاً. سأشتري الكازينو، وسأطردهم في الشارع."

رفض أن يطلب المساعدة. كبرياؤه لم يكن صفة، كان ورماً سرطانياً. يعلم أن لا أحد سيقرضه. أصحابه الأثرياء؟ كانوا أول الشامتين. لم يتصل به أحد. لا أقرباء، لا أصدقاء. كأنهم كانوا ينتظرون سقوطه ليعلنوا شماتتهم بصمت.

رفض أن يبيع ساعته "باتيك فيليب" ليشتري خبزاً. نام جائعاً ليلتين، لكنه نام على سجادة فارسية، لأن "سلطان المرجان لا ينام على البلاط". تتابعت عليه المحاكم والبنوك. خلال شهر واحد فقط، خرج من فيلته حاملاً حقيبة صغيرة فيها بذلتان وشهادة ماجستير من هارفارد لم يلمسها منذ خمسة عشر عاماً.

قضى ليلته الأولى في غرفة مساحتها ثلاثة أمتار، إيجارها تسعمئة درهم، جدرانها متقشرة، يتقاسمها مع الصراصير. في تلك الليلة، انهار السد. بكى سلطان المرجان لأول مرة منذ كان طفلاً في العاشرة. لم يبكِ على المال، ولا القصر، ولا السيارات. بكى على "سلطان". بكى على الرجل المتغطرس الذي داس الناس بقدميه، فداسته الحياة بحذائها.

قال وهو يرتجف من البرد والذل: "لقد متّ. سلطان مات. فمن هذا الكائن الحقير الذي يتنفس الآن؟"

استوعب. استوعب أنه كان لا شيء. كان مجرد مال يمشي على قدمين. والآن، المال ذهب، فلم يبقَ منه شيء. "أنا الآن لا أساوي شيئاً" ضحك ضحكة مجنونة، هستيرية، تمزق سكون الليل. "كيف سأعيش؟ لماذا يا سلطان؟ لماذا كنت بهذه البلادة! الناس الأذكياء لا يقامرون". ثم يجيب نفسه وهو يضرب رأسه بالحائط: "أنا أبله! أنا من ورطت نفسي. والآن أحصد ما زرعت يا سلطان الأبله". بدأ يجلد ذاته، يؤنبه ضميره الذي استيقظ من غيبوبة دامت 38 سنة. لكنه في قاع الحفرة، قرر ألا يموت فيها. قرر أن يبحث عن الحل.

من هنا بدأ "سالم" يولد.

تقبّل الهزيمة لا بالاستسلام، بل بالفهم المرير. فهم أن طاولة القمار لم

تهزمه، بل عرّته. كشفت له أنه كان مهزوماً من الداخل منذ زمن. كان عبداً لغروره، وسجيناً لصورته. ولأول مرة في حياته، شعر بالجوع الحقيقي، جوع المعدة، ولم يجد من يقف ليقول له: "تفضل يا سيدي".

صار الخوف رفيقه الجديد. خوف من الجوع، من البرد، من نظرة الاحتقار في عيون من كانوا يخدمونه. لكن هذا الخوف كان أول معلم حقيقي له. علّمه التواضع. صار الألم معلمه اليومي. وصار الصمت دواءه. لم يعد يثرثر عن أمجاده، لأنه لم يعد يملكها. فتعلم أثمن مهارة: أن ينصت. وصار العمل، أي عمل، قبلة توبته.

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป
ความคิดเห็น (2)
goodnovel comment avatar
الكتروني
هههه خطأ كتابي أقصد السلام عليكم 🫡
goodnovel comment avatar
الكتروني
الشلام عليكم معكم كاتبة هذه الرواية ...️ ماذا تعتقدون سيحدث لسلطان المرجان ؟
ดูความคิดเห็นทั้งหมด

บทล่าสุด

  • “ السقوط من القمة والعودة للحياة ”   الفصل 39 :

    مر أسبوعان على الحادث . خرج سالم ونورهان من المشفى معاً. لم يعودا إلى البرج، ولا إلى الزقاق. استأجر سالم بيتاً صغيراً مطلاً على البحر، بعيداً عن صخب المدينة. قال للطبيب: "نحتاج هدوءاً. نحتاج أن نتعافى." وفي الحقيقة، كان يحتاج أن يتعرف أكثر وأكثر . أن يتعرف على المرأة التي صار جزء منها يسري في دمه.نورهان: الحضور الدائمكانت معه في كل لحظة. تبدل ضماده. تعد له طعاماً خفيفاً لا يرهق كبده المتعافي. تعرف أنه يحب حساء الخضار بلا ملح كثير، وقطعة الدجاج المشوي بجانبها إكليل الجبل. تعرف أنه يكره رائحة السمك. تعرف أن نبرة صوته حين يكون متعباً تصير أخفض، وحين يكون قلقاً يفرك جبهته بإبهامه. وإذا غضب، لا تتركه. لا تهرب. تقترب. تضع كفها على كتفه وتقول: "تكلم. أنا هنا. لا أحاكمك، أسمعك." وإذا رأت الحزن في عينيه، تفتح نافذة، تشغل موسيقى هادئة كان يسمعها في شبابه، وتجلس بجواره صامتة حتى يبتسم. كانت تحفظه. تحفظ تفاصيله التي لا يراها أحد. تعلم عنه كل شيء . أما حياة حتى أكلته المفضلة لا تعرف عنها شيئا. صحيح أنها كانت تطعمه رغيفا سخنا من يدها كل يوم لكن لا تعلم شيئا عن ماذا يحب وماذا يكره . بينم

  • “ السقوط من القمة والعودة للحياة ”   الفصل 38 :

    في صباح اليوم التالي، جاء القرار الطبي: "حالتهما مستقرة. يُنقلان إلى غرفة عادية لمتابعة التعافي." كان الخبر لسالم كالإفراج. لم يكن ينتظر الشفاء بقدر ما كان ينتظر اللحظة التي يُسمح له فيها أن يخطو خارج غرفته. جاءت الممرضة تدفع كرسياً متحركاً. قالت بابتسامة: "سيد سالم، هيا. وعدتك أن آخذك إليها." كان جسده لا يزال ضعيفاً، والجرح في بطنه يؤلمه مع كل حركة، لكن قلبه كان يسبق الكرسي. خرج من غرفته. الممرضة تدفعه ببطء في الممر الطويل. كلما اقترب من الغرفة رقم 312، ازداد خفقان قلبه. توقفت عند الباب. طرقت بخفة، ثم فتحته. كانت الغرفة هادئة. الستائر البيضاء تسمح لضوء الشمس بالدخول خافتاً. على السرير، كانت نورهان نصف جالسة. وجهها شاحب، وشفتاها بلا لون. أنبوب المصل لا يزال في ذراعها، والضمادة الكبيرة تظهر من تحت ثوب المشفى على جانبها الأيمن. لكن عينيها... عيناها كانتا تلمعان. حين رأته على الكرسي، تجمدت. ثم ارتجفت شفتاها. لم تتكلم. لم تبتسم. فقط نظرت. ودخل سالم. أشار للممرضة أن تتركه. أغلقت الباب خلفها بهدوء. ساد صمت. صمت لا يشبه أي صمت عَرِفَهُ من قبل. صمت ممتلئ بالكلام، بالدموع

  • “ السقوط من القمة والعودة للحياة ”   الفصل 37 :

    لم تنم حياة تلك الليلة. كانت كلماتها لنفسها سياطاً: "غبية. خرجتِ مرة أخرى. في اللحظة التي احتاجكِ فيها، أظهرتِ ضعفكِ. وهو؟ هو لم يسأل إلا سؤالاً طبيعياً. كانت معه في النار. من حقه أن يقلق." تصارعت مع ضميرها حتى الفجر. وفي الصباح، كان القرار: "سأعود. سأعتذر. ولو طردني، سأبقى عند الباب."اليوم الموالي، موعد الزيارة في العناية المركزة. خمس دقائق فقط. دخلت حياة. وجهها مرهق، وعيناها تحكي ندماً عمره أشهر. حين رآها سالم، ابتسم. ابتسامة صغيرة، متعبة. قال: "أتيتِ." قالت وقد جلست على حافة الكرسي: "وهل كنت تظن أنني لن أعود؟" في الحقيقة، كان استقباله لها فرحاً... لكن فرحاً باهتاً. لأن عقله، وقلبه، ونبضه... كلها كانت في الغرفة المجاورة. مع نورهان. هل هي بخير؟ هل تتألم؟ هل أفاقت؟ كيف تجرأت أن تقتطع من جسدها جزءاً لتعطيه له دون أن ترتجف؟ هذه الأسئلة كانت تدور في رأسه وهي تمسك يده وتحدثه عن قلقها. هو هنا بجسده، لكن روحه معلقة بسرير آخر. وبدأت مشاعره تميل. تميل ببطء، وبوجع، نحو تلك التي لم تطلب شيئاً، وأعطت كل شيء. كل تفكيره كان مع نورهان، ليس من السهل ما فعلته من تضحية، لقد خاطرت

  • “ السقوط من القمة والعودة للحياة ”   الفصل 36 :

    لم يكن القدر ليدعه يهرب من القرار طويلاً. بعد ثلاثة أيام من صمت سالم، جاء الاختبار…كان في جولة تفقدية في مستودع "مخابز حياة" الجديد بالمنطقة الصناعية. مستودع ضخم، مليء بأفران الغاز الحديثة. دخل مع مدير التشغيل، ونورهان كانت معه. تتابع الأرقام، وتدون الملاحظات. فجأة، دوى انفجار. تسرب غاز من أحد الأنابيب القديمة التي لم تُستبدل بعد. شرارة صغيرة من آلة مجاورة، وتحول المكان إلى جحيم. النار التهمت جزءاً من السقف. والدخان الأسود ملأ المكان في ثوانٍ. سقط عاملان مغشياً عليهما. وصرخ المدير: "اخرجوا! اخرجوا!! المستودع سينفجر!" ركض الجميع خائفين على أنفسهم من الحريق . تدافعوا نحو الباب. نورهان أمسكت بذراع سالم: "سالم، سالم! هيا لنخرج حالا !" لكنه توقف والتفت للوراء . رأى أحد العاملين ملقى تحت رف حديدي سقط عليه. كان فتى في الثامنة عشرة، من أبناء الزقاق. وظفه سالم بنفسه قبل شهر. قال سالم: "اذهبي أنتِ يا نور اذهبي ! . سأخرجه." صرخت نورهان: "ستُقتل! النار اندلعت في كل مكان، إنها تقترب!" لكنه لم يستمع إليها، كان قد اندفع. رفع الرف الحديدي بكل قوته. سحب الفتى. كان الدم ينزف

  • “ السقوط من القمة والعودة للحياة ”   الفصل 35 :

    كان إصبعه على الشاشة. الاسم الأول "حياة". والاسم الثاني "نورهان". وفجأة... تراجع. ألقى الهاتف على المكتب كأنه جمرة. تراجع إلى الخلف، واستند إلى النافذة الزجاجية. قلبه لم يكن قلب رجل أعمال حاسم. كان قلب طفل تائه في مفترق طريقين، وكلاهما يؤدي إلى الهاوية.أما حياة فهي تنتظر بفارغ الصبر رده ، تنظر إلى الهاتف متى سيرن سالم، أو متى سيدق على بابها. خائفة لا تعلم كيف ستكون الإجابة هل بالقبول ويسامحها على غيابها ، أم يرفض اعتذارها.ونورهان خائبة الظن. تعلم أن في قلبه حياة، لم يتجاوز حبها بعد، لا يمكن أن يختارها بعد كل ما عاشه مع حياة. فهي جاءت متأخرة، بعد أن كان قلبه ملأته أخرى . لم يعد لديها درة أمل. خاصة أن الرسالة ظهرت بعد اعترافها له . أما سلطان يتسائل مع نفسه "ماذا سأفعل؟" همس لنفسه. "يا رب... ماذا سأفعل؟" صراع وحرب داخلية في قلبه، لا يعلم بها إلا هو . هامسا مع نفسه "حياة... يا حياة." قالها بصوت مكسور. "لقد تركتِ فجوة كبيرة بيننا دون سبب واضح. خفتِ، فهربتِ. تركتني أواجه القمة وحدي، والبرد وحدي، والفراغ وحدي. أي خوف هذا الذي يجعل المرأة تترك الرجل الذي أفنى عمره ليحقق حلمها الأول؟

  • “ السقوط من القمة والعودة للحياة ”   الفصل 34:

    وصلت الرسالة في ظرف أبيض، بلا عنوان مرسل. وضعها السكرتير على مكتب سالم بين كومة من العقود والتقارير. لكنها لم تكن كالأوراق الأخرى. كانت خفيفة، ومع ذلك أثقل من جبل. عرف خطها قبل أن يفتحها. "إلى سالم... أعلم أنني أخطأت. وأعلم أن الاعتذار لا يبني ما هدمته يداي. لكنني أكتب، لأن الصمت صار أثقل من الندم. حين هربت، ظننت أنني أحمي قلبي من الانكسار. فإذا بي أكسر قلبينا معاً. ظننت أن القمة ستغيرك. فاكتشفت أنني أنا التي تغيرت. صرت أخاف من كل شيء. من النجاح، من المال، منك. رأيتك تكبر، ورأيت نفسي أصغر. فاخترت الهرب. لكنني كنت مخطئة. أنت لم تصعد وحدك. لقد حملت اسمي، وحملت وعدك، وحملت الحي كله معك. وبنيت لهم، ووفيت لهم، ووفيت لي. وأنا... ماذا فعلت؟ خبزت خبزاً، وبكيت على الأطلال. سالم... أنا لا أطلب منك أن تعود إلى الوراء. ولا أطلب منك أن تختارني. أطلب منك فقط أن تسامحني. فإن سامحتني... فاعلم أنني هنا. أتعلم من جديد كيف أكون امرأة تليق برجل مثلك. لا امرأة تخاف من ظله. وإن لم تسامحني... فسأفهم. فمن يكسر الكأس، لا يحق له أن يبكي على الماء المسكوب. والدتي تسلم عليك. وتدعو

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status