LOGIN"عندما يبدأ أعداؤك بالسؤال عنك، فهذا يعني أنك لم تعد تطاردهم...
بل أصبحت أنت الشيء الذي يخافون منه."
— ليام
لم يكن اسم ليام معروفًا بينهم في البداية.
لكن بعد ماركوس...
ثم أليخاندرو...
ثم توماس...
بدأت الهمسات تنتشر.
في أحد الأماكن التي اعتاد رجال العصابة الاجتماع فيها، جلس خمسة رجال حول طاولة.
كان الصمت أثقل من المعتاد.
قال أحدهم:
— "سمعت عن ماركوس."
رد الآخر:
— "أنا سمعت عن أليخاندرو."
رفع الثالث عينيه.
— "وتوماس أيضًا."
ساد الصمت.
ثم قال رجل أكبر سنًا:
— "ثلاثة رجال خلال فترة قصيرة."
قال أحدهم:
— "ليسوا أشخاصًا عاديين."
— "ماذا تقصد؟"
— "ماركوس لم يكن غبيًا."
— "وأليخاندرو كان أكثر حذرًا منه."
— "وتوماس لم يكن يترك أثرًا."
نظروا إلى بعضهم.
ثم قال أحدهم بصوت منخفض:
— "هناك شخص يلاحقنا."
ضحك رجل آخر بسخرية.
— "شخص واحد؟"
نظر إليه.
— "إذن لماذا لم نستطع العثور عليه؟"
لم يجب.
قال الرجل الأكبر:
— "هل تعرفون من هو؟"
هز أحدهم رأسه.
— "لا."
— "ماذا تعرفون إذن؟"
قال:
— "أنه قاتل."
تغيرت ملامح الجميع.
ثم أضاف:
— "وأنه لا يقتل عشوائيًا."
سأل أحدهم:
— "إذن ماذا يريد؟"
جاء صوت من آخر الطاولة:
— "ينتقم."
— "من؟"
تردد الرجل قبل أن يجيب:
— "من شخص واحد."
سكت الجميع.
ثم قال:
— "ميلا."
توقفت الضحكات.
وتغيرت الوجوه.
لأنهم جميعًا عرفوا الاسم.
قال أحدهم:
— "هل إيفان يعرف؟"
أجاب الرجل:
— "إذا لم يعرف بعد، فسوف يعرف قريبًا."
وفي مكان آخر...
كان الرجل الرابع يسمع الكلام نفسه.
لكنه لم يخف.
ابتسم فقط.
ثم قال:
— "فليأتِ."
لم يكن يعرف أن الرجل الذي يتحدث عنه الجميع...
كان قد بدأ بالفعل في إعداد خطته له.
"أحيانًا لا تحتاج إلى مطاردة الوحش...
يكفي أن تجعله يعتقد أن الفريسة أصبحت أضعف مما هي عليه."
— ليام
كان الرجل الرابع مختلفًا عن الثلاثة الذين سبقوه.
اسمه رافين.
لم يكن الأقوى بينهم، لكنه كان الأكثر دهاءً.
كان يعرف كيف يختفي، وكيف يجعل الآخرين يتقدمون بدلًا منه.
ولهذا لم أكن أستطيع استخدام الطريقة نفسها التي استخدمتها مع ماركوس أو أليخاندرو أو توماس.
جلست أمام ميلا ووضعت صورته أمامها.
نظرت إليها طويلًا.
ثم قالت:
— "رافين."
— "تعرفينه."
— "نعم."
— "ماذا كان يفعل؟"
خفضت عينيها.
— "كان يختار الأشخاص الذين لا يستطيع أحد الدفاع عنهم... وفي بعض الاحيان كان هو من يعطيني الحقن...و كان يحاول لمسي لاكن لم يستطع بسبب ايفان"
صمتُّ.
ثم قلت:
— "هذه المرة لن أجعله يختار."
رفعت عينيها.
— "ماذا ستفعل؟"
— "سأترك له الاختيار."
— "لم أفهم."
ابتسمت.
— "ليس عليكِ أن تفهمي كل شيء."
— "لكنني شريكتك."
نظرت إليها.
— "في الانتقام، نعم."
ثم أضفت:
— "لكن ليس في المخاطرة."
كان رافين يثق بشيء واحد أكثر من أي شيء آخر.
المعلومات.
كان يبيع المعلومات، ويشتريها، ويعرف أسرار رجال العصابة أكثر مما يعرفونها عن أنفسهم.
ولهذا قررت أن أعطيه معلومة.
لكنها لم تكن حقيقية.
تركت أمامه طريقًا يبدو وكأنه يقوده إلى شخص يريد الانتقام من العصابة.
وجعلت المعلومة تصل إليه من ثلاثة أشخاص مختلفين.
كل واحد منهم يعتقد أنه حصل عليها من مصدر آخر.
لم يكن هناك شيء مباشر.
وهذا ما جعلها مقنعة.
بعد يومين، وصلتني الأخبار.
رافين بدأ يبحث.
ابتسمت.
لقد أخذ الطُعم.
في المساء، سألتني ميلا:
— "هل بدأ يتحرك؟"
— "نعم."
— "وأنت تعرف أين هو؟"
— "أعرف أين سيذهب."
— "وهذا يكفي؟"
— "بالنسبة لي، نعم."
نظرت إليّ.
— "أحيانًا أشعر أنك تعرف ما سيفعله الناس قبل أن يفعلوه."
— "لا."
— "إذن؟"
— "أعرف ما الذي يجعلهم يتصرفون."
سكتت.
ثم قالت:
— "وهذا أخطر."
— "ربما."
وصل رافين إلى مبنى قديم في أطراف المدينة.
كان يعتقد أن هناك رجلًا مستعدًا لتسليم معلومات عن إيفان.
دخل وحده.
لكن الرجل الذي كان ينتظره لم يكن الشخص الذي توقعه.
كنت أنا.
توقف عند الباب.
ثم ابتسم.
— "إذن أنت."
— "وأنت رافين."
— "كنت أريد أن أعرف من يلاحق رجالنا."
— "والآن عرفت."
أغلق الباب خلفه.
— "ثلاثة رجال ماتوا."
— "نعم."
— "وأنت الرابع."
نظر إليّ باستغراب.
— "ماذا؟"
قلت:
— "أنت الأخير."
اختفت ابتسامته.
— "لماذا؟"
— "لأنني لم أعد أحتاج إلى البحث عن أحد بعدك."
قال:
— "أنت تفعل كل هذا من أجلها."
— "نعم."
— "ميلا."
لم أجب.
قال:
— "كانت ضعيفة."
تقدمت خطوة.
— "الجميع يقول ذلك."
— "وهي لم تستطع الدفاع عن نفسها."
— "وهذا ما جعلكم تظنون أنكم أقوياء."
حاول الوصول إلى سلاحه.
لكنني كنت مستعدًا.
اندفع نحوي.
بدأت المواجهة.
لم يكن رافين سهلًا.
كان سريعًا، ويعرف كيف يراوغ، ويحاول استغلال أي لحظة تردد.
لكنه ارتكب خطأ واحدًا.
كان يعتقد أنني أريد قتله بسرعة.
بينما كنت أريد أن أعرف شيئًا واحدًا.
ماذا كان يعرف عن إيفان؟
أسقطته أرضًا، وثبتُّه.
قال بصعوبة:
— "ماذا تريد؟"
— "الحقيقة."
— "عن ماذا؟"
— "إيفان."
ضحك.
— "لن تصل إليه."
— "لم أسألك إن كنت سأصل."
— "إذن ماذا تريد؟"
— "أن أعرف لماذا كنت تحميه."
صمت.
ثم قال:
— "لأنه لا يترك أحدًا حيًا بعد خيانته."
نظرت إليه.
— "حتى رجاله؟"
— "خصوصًا رجاله."
كان هذا كافيًا.
نهضت.
نظر إليّ.
— "لن تقتله."
قلت:
— "سنرى."
ثم نظرت إليه للمرة الأخيرة.
— "قل لإيفان إنني قادم."
ضحك.
— "لن أصل إلى هناك."
أجبته:
— "أنت لن تصل إلى أي مكان."
وفي هذه اللحظه كانت روحه تغادر جسده
عندما عدت إلى المنزل، كانت ميلا جالسة في غرفة المعيشة.
رفعت رأسها.
— "رافين؟"
— "انتهى."
سكتت طويلًا.
ثم قالت:
— "إذن انتهوا."
أومأت.
— "نعم."
نظرت إلى القائمة.
لم يبقَ سوى اسم واحد.
إيفان.
قالت:
— "كنت أظن أنني سأشعر بالسعادة."
— "وأنتِ؟"
هزت رأسها.
— "لا أشعر بشيء."
جلست بجانبها.
لم أحاول مواساتها.
لم يكن هناك شيء أقوله.
بعد لحظات، قالت:
— "الآن هو."
نظرت إليها.
— "الآن هو."
وضعت يدي فوق القائمة.
ثم أغلقتها.
لأن المرحلة التالية لم تكن مجرد انتقام.
كانت حربًا.
ولأول مرة منذ بدأت...
لم أكن أعرف من سيكون أول من يسقط.
أنا...
أم إيفان.
رفعت عينيها الي
كان في نظرتها شيء لم أفهمه في البداية.
ثم قالت:
— "إذن بقي شيء واحد."
نظرت إليها.
— "ماذا؟"
— "وعدك."
صمتُّ.
عرفت فورًا ما تقصده.
قلت:
— "ليس الآن."
— "بل الآن."
— "ميلا."
— "لقد وعدتني."
أشحت بنظري.
— "لم ينتهِ كل شيء بعد."
— "بالنسبة إليّ، انتهى."
— "إيفان ما زال موجودًا."
— "وأنت ستنتقم منه."
— "نعم."
— "وبعده؟"
لم أجب.
اقتربت مني.
— "بعد إيفان، ستقتلني."
قلت ببرود:
— "لم أقل ذلك."
نظرت إليّ طويلًا.
— "قلت."
— "كنت غاضبًا."
— "وأنا لم أكن."
صمتُّ.
قالت:
— "ليام، لا أريد منك أن تغير رأيك."
— "ميلا."
— "لا أريد إنقاذًا."
— "كفى."
— "ولا أريد أن تجعلني أندم لأنني وثقت بك."
رفعت عيني إليها.
كانت جادة تمامًا.
قالت:
— "أريد وعدًا."
بقيت صامتًا.
ثم قلت:
— "ولماذا يهمك أن تسمعيه مني مرة أخرى؟"
أجابَت:
— "لأنني بدأت أشعر أنك قد تتراجع."
كانت محقة.
لكنني لم أستطع إخبارها بذلك.
قلت:
— "وإذا وعدتك، فلن يكون هناك رجوع."
— "أعرف."
— "حتى لو طلبتِ مني التراجع لاحقًا."
هزت رأسها.
— "لن أفعل."
نظرت إليها طويلًا.
ثم قلت:
— "حسنًا."
اقتربت أكثر.
— "قلها."
أخذت نفسًا بطيئًا.
ثم قلت:
— "بعد أن أنتهي من إيفان، سأفي بوعدي."
لم تبتسم.
ولم تشكرني.
فقط أغلقت عينيها للحظة، وكأنها كانت تنتظر هذه الجملة منذ وقت طويل.
ثم قالت:
— "هذا كل ما أردته."
ابتعدت.
أما أنا...
فبقيت وحدي أنظر إلى الباب الذي أغلقته خلفها.
كنت قد وعدتها.
ولأول مرة في حياتي...
كنت أخاف من أن أكون رجلًا يفي بوعده.
"كنت أظن أن أصعب جزء في الانتقام هو الوصول إلى الشخص الذي تبحث عنه... حتى اكتشفت أن الأصعب هو أن تعرف أنك إذا وصلت إليه، فلن تعود كما كنت."— لياملم أنم تلك الليلة.ليس بسبب إيفان.ولا بسبب ما ينتظرني.بل بسبب الجملة التي قلتها لميلا قبل أن تغلق الباب خلفها.بعد أن أنتهي من إيفان، سأفي بوعدي.كنت أعرف معنى الوعد.وأعرف أكثر معنى أن تعطيه لشخص ينتظر منك شيئًا لا تريد فعله.وضعت يدي على وجهي.ثم نظرت إلى القائمة الموجودة أمامي.كانت الأسماء الأربعة مشطوبة.ماركوس.أليخاندرو.توماس.رافين.ولم يبقَ سوى اسم واحد.إيفان ديفيد.فتحت ملفه.هذه المرة لم تكن هناك صورة.ولا عنوان.ولا مكان معروف.حتى المعلومات القليلة التي كانت لدي عنه بدت قديمة.أغلقت الملف.ثم فتحته مرة أخرى.كان هذا الرجل مختلفًا.لم يكن يختبئ لأنه خائف.كان يختبئ لأنه يعرف أن الآخرين هم من يبحثون عنه.وهذا جعل الوصول إليه أصعب.لكن هناك شيئًا آخر كان يزعجني.إيفان يعرف ميلا.ويعرف كل ما حدث.وربما يعرف عني أكثر مما أعرف عنه.في الصباح، دخلت ميلا إلى المكتب.كانت تحمل كوبين من القهوة.وضعت أحدهما أمامي.ثم جلست.نظرت إلى ا
"عندما يبدأ أعداؤك بالسؤال عنك، فهذا يعني أنك لم تعد تطاردهم... بل أصبحت أنت الشيء الذي يخافون منه."— لياملم يكن اسم ليام معروفًا بينهم في البداية.لكن بعد ماركوس...ثم أليخاندرو...ثم توماس...بدأت الهمسات تنتشر.في أحد الأماكن التي اعتاد رجال العصابة الاجتماع فيها، جلس خمسة رجال حول طاولة.كان الصمت أثقل من المعتاد.قال أحدهم:— "سمعت عن ماركوس."رد الآخر:— "أنا سمعت عن أليخاندرو."رفع الثالث عينيه.— "وتوماس أيضًا."ساد الصمت.ثم قال رجل أكبر سنًا:— "ثلاثة رجال خلال فترة قصيرة."قال أحدهم:— "ليسوا أشخاصًا عاديين."— "ماذا تقصد؟"— "ماركوس لم يكن غبيًا."— "وأليخاندرو كان أكثر حذرًا منه."— "وتوماس لم يكن يترك أثرًا."نظروا إلى بعضهم.ثم قال أحدهم بصوت منخفض:— "هناك شخص يلاحقنا."ضحك رجل آخر بسخرية.— "شخص واحد؟"نظر إليه.— "إذن لماذا لم نستطع العثور عليه؟"لم يجب.قال الرجل الأكبر:— "هل تعرفون من هو؟"هز أحدهم رأسه.— "لا."— "ماذا تعرفون إذن؟"قال:— "أنه قاتل."تغيرت ملامح الجميع.ثم أضاف:— "وأنه لا يقتل عشوائيًا."سأل أحدهم:— "إذن ماذا يريد؟"جاء صوت من آخر الطاولة:—
"بعض الناس يختبئون خلف الأبواب... وبعضهم يختبئون خلف أسماء لا يستطيع أحد الوصول إليها."— ليامكان اسم الرجل الثالث توماس.لكن عكس ماركوس وأليخاندرو، لم يكن توماس رجلًا يمكن الوصول إليه بسهولة.لم يكن يملك مكانًا ثابتًا.ولا يتعامل مع الأشخاص أنفسهم لفترة طويلة.ولا يترك وراءه شيئًا يمكن استخدامه ضده.حتى ميلا لم تستطع إعطائي الكثير عنه.وضعت الصورة أمامها.نظرت إليها.ثم قالت:— "هذا أخطرهم."— "لماذا؟"— "لأنه لم يكن يترك لي فرصة لأعرف أين يوجد."— "ماذا كان يفعل؟"سكتت.— "كان يراقب."— "فقط؟"هزت رأسها.— "كان يعرف كل شيء عني."نظرت إلى الصورة.— "إذن لن أبحث عنه."نظرت إليّ باستغراب.— "مرة أخرى؟"— "هذه المرة مختلفة."— "كيف؟"أغلقت الملف.— "سأجعله يعتقد أنني أبحث عن شخص آخر."لم يكن توماس يعتمد على قوته.كان يعتمد على المعلومات.ولهذا كان من المستحيل الإمساك به إذا بقيت أبحث عنه بالطريقة المعتادة.فبدأت من الجهة الأخرى.بدأت أبحث عن الأشخاص الذين كان يراقبهم هو.رجل أعمال.موظف في أحد الموانئ.رجل يعمل في شركة نقل.ثلاثة أشخاص لا يبدو أن بينهم أي علاقة.لكنهم جميعًا ظهروا في
"في الانتقام، لا أستخدم الطريقة نفسها مرتين...لأن لكل شخص نقطة ضعف مختلفة، ولكل خطيئة باب مختلف."— ليامكان اسم الرجل التالي أليخاندرو.وضعت صورته أمام ميلا.نظرت إليها طويلًا.ثم قالت:— "هذا أصعب."— "أعرف."— "ماركوس كان متهورًا."— "وأليخاندرو؟"— "ذكي."أغلقت الملف.— "إذن لن أتعامل معه كماركوس."نظرت إليّ.— "ماذا ستفعل؟"— "سأجعله يظن أنه هو من اختار النهاية."لم يكن أليخاندرو يتحرك وحده.كان حذرًا، ولا يثق حتى بأقرب رجاله.وكان لديه عادة واحدة ساعدتني كثيرًا.كان يكره الخسارة.ليس المال.بل السيطرة.كان يريد أن يعرف كل شيء يحدث حوله.ولهذا لم أبحث عنه.بدأت أغيّر الأشياء التي يعتمد عليها.رجل يتوقف عن الظهور.مكان يتغير.معلومة تصل إليه ناقصة.ثم شخص آخر يختفي من دائرته.لم أقترب منه.فقط جعلته يشعر أن شيئًا ما ينهار حوله.بعد أيام، بدأ يتصرف بعصبية.وبدأ يسأل رجاله:— "من يفعل هذا؟"لم يكن أحد يعرف.وهذا بالضبط ما أردته.في تلك الليلة، قالت ميلا:— "أنت لا تواجهه."— "ليس بعد."— "ألا تخشى أن يهرب؟"— "أليخاندرو لا يهرب."— "كيف أنت متأكد؟"نظرت إليها.— "لأنه يريد أن يعرف
"لم أكن أريد أن أقتلهم فقط... أردت أن أجعل كل واحد منهم يتذكر وجهها قبل أن يختفي من حياتها إلى الأبد."— لياملم نتحدث كثيرًا في ذلك الصباح.كانت الملفات أمامي، وميلا تجلس في المقعد المقابل لي.نظرت إلى القائمة.ثم سألت:— "من التالي؟"فتحت الملف الأول.— "ماركوس."تغيرت ملامحها فورًا.— "ماركوس؟"— "نعم."بقيت تنظر إلى صورته.ثم قالت:— "كان من أسوأهم."— "ماذا فعل؟"سكتت للحظة.— "كان يستمتع بخوفي."رفعت عينيها إليّ.— "كان يعرف أنني لا أملك أحدًا."أغلقت الملف.— "إذن سيكون أولهم."قالت:— "كيف ستصل إليه؟"نظرت إليها.— "لن أصل إليه."قطبت حاجبيها.— "ماذا تقصد؟"— "سأجعله يأتي إليّ."— "وكيف؟"أخذت القلم ووضعت دائرة حول اسم آخر في القائمة.— "ماركوس يملك شيئًا واحدًا لا يستطيع التخلي عنه."— "ما هو؟"— "غروره."ابتسمت ابتسامة صغيرة.— "وهو ما سيقوده إليّ."لم أكن بحاجة إلى معرفة مكان ماركوس.كنت بحاجة إلى معرفة من يحتاج إليه ماركوس.قضيت ساعات أراقب تحركات الأشخاص المرتبطين به.ليس هو.بل الدائرة التي تحيط به.كان ماركوس يحصل على معلوماته من رجل يدعى رافائيل، ويعتمد عليه في تسوية
"لم أكن أبحث عن أشخاص جدد لأقتلهم... كنت أبحث عن أولئك الذين جعلوها تتمنى الموت." — لياملم يكن الانتقام من العائلة هو النهاية.كان مجرد خطوة.جلست في مكتبي صباحًا، أراجع الأسماء المتبقية.وضعت ميلا كوب القهوة أمامي.— "ماذا بعد؟"نظرت إلى الملف.— "صاحب المطعم."تغيرت ملامحها.— "هو؟"— "نعم."— "لم يكن مثلهم."— "أعرف."— "لكنه كان يعرف...وهذا يكفي."سكتت قليلًا.ثم قالت:— "كان يخاف إيفان."— "وأنتِ؟"نظرت إليّ.— "كنت أخاف منه أكثر."أغلقت الملف.— "لن تضطري إلى رؤيته."— "لكنني أريد أن أشارك."— "ستشاركين."رفعت حاجبها.— "حقًا؟"— "نعم."ابتسمت.— "بدأت تتعلم."— "ماذا؟"— "أنني لست ضعيفة."نظرت إليها.— "لم أقل إنك ضعيفة."— "أحيانًا تتصرف كذلك."ابتسمت.— "وأحيانًا تتصرفين وكأنك لا تخافين شيئًا."— "لأنني أحاول."— "وهذا يكفي."كان صاحب المطعم رجلًا يعرف كيف يبتسم للناس.لكنني كنت أعرف أن بعض الابتسامات تخفي أشياء أسوأ من الغضب.ذهبت إليه في المساء.كان المطعم شبه فارغ.دخلت وجلست.اقترب مني.— "ماذا تريد؟"— "حديثًا.







