مشاركة

(3)

مؤلف: محمد طبش
last update تاريخ النشر: 2026-08-09 07:12:40

الدم كان يسيل ببطء.

ليس بسرعة الموت الفوري. بل ببطء الحياة التي تتسرب. قطرة. قطرتين. تتسلل من صدغ عمر. تبل الأرضية. تخلط بدم يوسف. تخلق نهراً صغيراً من الأحمر. من الخسارة. من الخوف.

نور كانت تركع. يداها تضغطان على جرحه. بقوة. بجنون. كأنها تستطيع أن تمنع الدم بالإرادة. كأن حبها وحده يكفي لإغلاق الجرح.

"متموتش... متموتش يا عمر. أنا مش هسمح. مش هسمحلك."

صوتها يرتجف. بين البكاء والصراخ. بين اليأس والأمل. بين الحياة والموت.

فريدة كانت واقفة. لحظات. تبدو أصغر. أضعف. كأن القناع سقط من وجهها. كأنها رأت ما يكفي من الموت. وقررت أن تختار الجانب الصحيح.

"خلي بالك منه. أنا هجيب الدكتور."

"إزاي؟ يوسف كان هيخليه يقتل أمي!"

"الدكتور ده... ابني."

نور رفعت رأسها. عيناها توسعتا. في دهشة. في فهم بطيء.

"ابنك؟"

"آه. ويوسف كان بيهدده. بس دلوقتي... يوسف مات. والتهديد... راح."

نظرت إلى جسد يوسف. إلى الدم المتجمع حوله. إلى الوجه الملتوي الذي لم يعد يبتسم.

"أرجعي بسرعة."

فريدة هزت رأسها. ثم اختفت. في الظلام. نحو الممر. نحو الخارج. نحو الأمل.

نور نظرت إلى عمر.

وجهه شاحب. كالشمع. الشفاه جافة. متشققة. العينان مغلقتان. كأنه نائم. لكنه نوم عميق. نوم قد لا ينتهي.

"أنا... أنا هنا." همست. "مش هسيبك. لو رحت... أنا هروح وراك. فمتروحش. سمعني؟ متروحش."

لم يجب.

الصمت كان قاتلاً.

نور نظرت حولها. إلى الغرفة. إلى الصور المخدوشة. إلى السرير الأبيض. إلى الموت الذي كان يتنفس في كل زاوية.

قررت.

لم تستطع أن تبقى هنا. في غرفة 12. في قلب الظلام.

حاولت أن تحمله.

لكنه كان ثقيلاً. ثقيلاً جداً. أكثر مما تستطيع.

جرته. ببطء. على البلاط. نحو الباب. نحو الممر. نحو النور. نحو أي مكان بعيد عن هنا.

خطوة. خطوتين.

الدم يترك خطاً أحمر خلفهم. كأنها تسحب حياته معها. كأن كل سنتيمتر يكلفه دماً.

"أنا... أنا أسفة." كانت تقول بين جهدها. "أسفة إنك دخلت حياتي. أسفة إنك شوفتني كده. أسفة إنك... إنك حبيتني."

توقفت. تنفس. ثم استمرت.

"بس لو رجع بيا الزمن... هعمل نفس الحاجة. هدخللك حياتي. هخلي تحبني. هخلي..."

تعثرت. سقطت على ركبتيها.

"...هخلي تفضل معايا. لأنك... لأنك أول حد يشوفني. الحقيقية."

وصلت إلى الباب.

فتحته. بصعوبة. بيد واحدة. والأخرى تحتضن رأسه.

الممر كان مظلماً. لكنه كان أقل ظلمة من الغرفة.

جرته. نحو غرفته. غرفته في الطابق العلوي. الأقرب. الأكثر أماناً.

وصلت.

دخلته.

وضعته على السرير. برفق. كأنه طفل. كأنه كنز. كأنه العالم كله.

نظرت إلى الجرح. إلى الدم. إلى الوجه الشاحب.

ثم فعلت شيئاً لم تكن تتوقعه.

صلت.

ركعت بجانب السرير. يداها مرتفعتان. عيناها مغلقتان.

"يا رب... أنا مش صليّت من زمان. ومش عارفة إنت سامحني ولا لأ. بس لو في رحمة... رحميه. رحميه هو. مش عشاني. عشانه. عشان هو كويس. عشان هو... بيستحق الحياة أكتر مني."

دموعها تسقط. على يديها. على السرير. على الأرضية.

"وإذا كان في حد لازم يموت... خديني. خديني بداله. أنا اللي جبتله المصايب. أنا اللي خليته يدخل الجحيم. فأنا... أنا اللي تستحق."

صمت.

ثم... سمعت صوتاً.

صوت خشن. من الباب.

قلبها توقف.

التفتت.

الأم.

كانت واقفة عند العتبة. شعرها الأبيض يغطي وجهها. فستانها ملطخ بالدم. يديها فارغتان. لكن عيناها... كانت مختلفة.

واضحتان. حزينتان. بشريتين.

"ماما..."

"مش هأذيه." قالت الأم. صوتها هادئ. أكثر هدوءاً مما كان عليه منذ عشرين عاماً. "جيت... عشان أساعد."

دخلت. ببطء. نحو السرير.

نور ارتجفت. لكنها لم تتحرك. لم تستطع.

الأم وقفت بجانب السرير. نظرت إلى عمر. إلى الجرح. إلى الدم.

ثم مدت يدها. في جيب فستانها.

أخرجت شيئاً.

منديل. أبيض. نظيف.

وعلبة.

صغيرة. قديمة. من الفضة.

"ده... ده دوا قديم. من أيام أبوكِ. بيوقف النزيف. بيساعد الجرح."

نظرت إلى نور.

"إستخدميه. قبل ما الدكتور يجي."

نور أخذت العلبة. بيد مرتعشة. نظرت إليها. ثم إلى أمها.

"إنتي... إنتي ليه؟"

"لأنه... حماكِ. زي ما أبوكِ كان بيحميني. قبل ما يموت. قبل ما يوسف... يخرب كل حاجة."

نظرت إلى عمر. نظرة طويلة. عميقة.

"عنده قلب أسد. زي أبوكِ. بس الأسد ده... محتاج حد يحميه دلوقتي."

ثم... التفتت. نحو الباب.

"أنا هروح. للآخر مرة. للمكان اللي أنا... أستحقه."

"ماما لا..."

"عايزكِ تعيشي. تعيشي كويس. تعيشي حرة. من غير خوف. من غير قصر. من غير... أم مجنونة."

نظرت إليها فوق كتفها. ابتسمت. ابتسامة حقيقية. أخيرة.

"بحبكِ يا نوريتا. ودايماً... هفضل بحبكِ. حتى من بعيد."

ثم اختفت.

في الممر.

في الظلام.

في الحرية التي اختارتها.

نور نظرت إلى العلبة. ثم إلى عمر.

فتحتها.

بدأت تعالجه.

ببطء. بعناية. بكل الحب الذي كانت تخبئه.

ودموعها... كانت تمحو الدم. قطرة. قطرة.

حتى أصبح الوجه الشاحب... أقل شحوباً.

حتى أصبح النبض... أقوى.

حتى... أصبح هناك أمل.

ثم...

فتح عمر عينيه.

ببطء.

بصعوبة.

لكنه فتحهما.

نظر إليها.

ابتسم.

"إنتي... إنتي كنتي بتعيطي عليا؟"

نور ضحكت. بين البكاء والفرح.

"لا. كنتِ بغسللك وشك."

"بالدموع؟"

"بالدموع. عشان تبقى نضيف."

ضحك. ضحكة خافتة. مؤلمة. لكنها حية.

"نور..."

"نعم."

"أنا... أنا حاسس إني..."

توقف.

عيناه توسعتا.

نظرت إلى ما ينظر إليه.

إلى النافذة.

إلى الشرفة.

كان هناك أحد.

واقفاً.

في الظلام.

يراقب.

عينان تلمعان.

كعيني يوسف.

لكنه... لم يكن يوسف.

كان رجلاً آخر.

أكبر سناً.

أكثر برداً.

أكثر... خطورة.

نور التفتت.

ورأته.

ورأت ما يحمله في يده.

مسدس.

موجه نحو عمر.

نحو قلبه.

والرجل همس.

همس يشق الزجاج.

يشق الليل.

يشق الحياة:

"الابن مات. بس الأب... لسه عايش. وجاي ياخد حقه."

نور صرخت.

صرخت بكل ما فيها.

وألقت نفسها فوق عمر.

كالدرع.

كالحماية.

كالحب الذي لا يموت.

وصوت الطلقة...

انفجر في القصر.

انفجر في الليل.

انفجر في كل شيء.

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • العشق الممنوع    (5)

    النار كانت تتنفس. الرجل الذي يحمل قاذف اللهب كان يقف على بعد أمتار قليلة من مقدمة السيارة. المطر يتساقط على الزجاج الأمامي بغزارة، لكنه لم يكن قادراً على إخفاء ذلك الضوء البرتقالي الذي بدأ يتسلل من فوهة السلاح. ضوء يشبه العين الشريرة. يشبه الجحيم. يشبه النهاية التي تأتي بالحرق لا بالرصاص. نهاية لا تترك وجهاً ليُخدش. بل تترك رماداً. تترك فراغاً. تترك نسياناً. المحامي مد يده نحو الدرج الأمامي. يبحث بأصابع مرتعشة. يبحث عن شيء. مسدس؟ لا. كان يبحث عن هاتف. أخرجه. ضغط على زر. تحدث بسرعة. بصوت خافت لا يصل إلى الخلف: "الموقع. دلوقتي. الطوارئ. نعم... أنا اللي بلّغت من قبل. والآن هم هنا. في الشارع الفلاني. بالقرب من المستشفى القديمة." ثم نظر إلى عمر في المرآة. عيناه تلمعان بالخوف. لكن أيضاً... بالعزم الغريب. بذلك الشيء الذي يشبه الندم المقترن بالتصميم. "أنا هنزل. هتكلم معاهم. إنتوا خليكوا هنا. ومهما شوفتوا... متتحركوش." "إنت مجنون؟" عمر صرخ. صوته يملأ السيارة الصغيرة. "دول جايين يقتلوا. مش هيتكلموا. مش هيسمعوا كلام محامي." "أنا... أنا مديون للسلطان بحياتي. بس دلوقتي..." المحامي ابتسم. ا

  • العشق الممنوع    (4)

    عمر جمد. المطر كان يغسل وجهه. يغسل الدم. يغسل الغبار. يغسل كل شيء. لكنه لم يستطع أن يغسل الشك. الشك الذي يتسلل إلى قلبه كالسم البطيء. الشك الذي يقول له: "لا تثق. أبداً." لأن الثقة في هذا العالم كانت تساوي الموت. والموت كان قد لاحقه منذ أن وقع اسمه على ذلك الورق الأبيض في المكتب الفاخر. السيارة السوداء كانت واقفة. محركها يدور بصوت خافت. كأنها تتنفس. كأنها حيوان مستعد للانقضاض. أضواؤها الأمامية كانت تُضيء المطر المتساقط بخيوط فضية باردة. خيوط تبدو كأنها أسلاك شائكة. كأنها سجن. كأنها دعوة إلى قبر آخر. "إركب." المحامي كرر. ابتسامته لم تتغير. ثابتة. باردة. كأنها مرسومة على وجه من شمع. عيناه خلف نظاراته الطبية لا تكشفان شيئاً. لا خير. لا شر. فقط الغموز. الغموز القانوني الذي يخفي وراءه النصوص والبنود والمواد والفقرات التي تبيع الروح دون أن تترك بصمة. "مش هاركب." عمر صوته كان حديدياً. يدا تحتضنان نور بقوة. كأنها قد تُخطف إذا خفف قبضته. كأن العالم كله يريد أن يسرقها منه. "مش هثق في حد تاني من القصر ده. أبداً. إنتوا كلكم... كلكم نفس الشيء. ورق. وفلوس. ودم." المحامي هز رأسه. بهدوء. كأنه يت

  • العشق الممنوع    (3)

    الزمن توقف. الرجل القناع يقف عند الباب. مسدسه موجه نحو صدر عمر. عيناه وحيدتا ما يمكن رؤيته من تحت القناع. عينان باردةتان. لا رحمة فيهما. لا إنسانية. فقط الأوامر. فقط القتل. الظلام وراءه يبدو أعمق من ذي قبل. كأن الشيطان نفسه يدخل الغرفة. عمر لم يفكر. بغريزة. بجنون. بقلب الأسد. رمى بنفسه فوق نور. جسده فوق جسدها. يحميها بالكامل. بكل ما لديه. بكل ما هو. بكل ما تبقى من روح. "إبعد!" صرخ المقدم طارق. مد يده نحو سلاحه. لكن القناع كان أسرع. طخ. صوت الرصاصة انشق الغرفة. ارتجفت الستائر. ارتجف عمر. لكنه لم يسقط. لم يشعر بألم. نظر. المقدم طارق كان ينظر إلى صدره. إلى البقعة الحمراء التي بدأت تنتشر. إلى الدهشة التي لم يكن يعرف أنه يملكها. طخ. طخ. رصاصتان أخريان. طارق سقط. كالدمية. على الأرضية البيضاء. عيناه مفتوحتان. ينظران إلى السقف. ينظران إلى لا شيء. "لا!" صرخ المحقق رامي. انحنى خلف الكرسي. يهتز. يختبئ. يتجمد. القناع دخل. خطوة. خطوتين. المسدس لا يزال موجهاً. لكنه لم يعد يهتم برامي. يهتم فقط بالهدف. بالاثنين اللذين على السرير. بالرجل الذي يتجرأ على أن يكون درعاً. والمرأة التي يجب أن تمو

  • العشق الممنوع    (2)

    مرت أسبوع. أسبوع كامل من الانتظار. من الأمل والخوف. من اللحظات التي كانت فيها نور تصحو فتجده جالساً بجانبها. ومن اللحظات التي كانت فيها تغفو فتشعر بيده تلامس شعرها. بأصابعه تنسج خصلاتها السوداء كأنه يقرأ كتاباً قديماً. كتاباً لا يريد أن ينتهي. عمر لم يغادر المستشفى. لم يرجع إلى القصر. لم يرَ أمّه إلا مرة واحدة عندما جاءت فريدة بصحبتها. أم عمر كانت ضعيفة. تسير بعكاز. لكن عينيها... عينيها كانت تحملان ذلك النور الخاص بالأمهات. ذلك النور الذي يرى الحقيقة قبل أن تُقال. "دي بنتك؟" سألت وهي تنظر إلى نور نائمة. "مش... مش رسمي يا ماما. بس..." عمر توقف. ابتلع ريقه. "...بس هي كل حاجة." أم عمر ابتسمت. ابتسامة حزينة. عريقة. كأنها تذكرت شيئاً من ماضٍ بعيد. "اللي بيحب... بيعرف من أول نظرة. وأنا شايفة في عينيك... إنك عرفت." لم تقل أكثر. لم تسأل عن القصر. عن المال. عن العقد. لم تسأل عن شيء. فقط وضعت يدها على يد ابنها. ونظرت إلى نور. وهمست: "ربنا يشفيها. عشانك. وعشانها. وعشان... عشان الولاد اللي جايين." عمر احمرّ وجهه. لم يفهم كيف عرفت. كيف الأمومة تعرف دائماً ما لا يعرفه العقل. لكنه لم ينكر

  • العشق الممنوع    الفصل الخامس: عيناها

    (1) الساعات كانت تمر كالسنين. عمر لم يغادر الكرسي. لم يحرك يده من يدها. كأنها قد تختفي إذا تركها. كأنها قد تطير. كأنها مجرد حلم جميل يحتاج إلى لمسة مستمرة ليبقى حقيقياً. الأطباء جاؤوا ومشوا. الممرضات غيّروا المحاليل. فحصوا العيون. سمعوا القلب. نظروا إلى الشاشات. وكل مرة كانوا يخرجون بنفس التعبير: "ننتظر." انتظار. كلمة قاتلة. كلمة تفتح جروحاً وتتركها تنزف. كلمة تجعل الوقت يتوقف ويتجمد ويتحول إلى جليد يخنق. لكنه انتظر. منذ ثلاثة أيام. أو أربعة. لم يعد يعرف. لم يعد يفرق بين الليل والنهار. بين الضوء والظلام. بين الحلم واليقظة. العالم كان قد اختزل في هذه الغرفة. في هذا السرير. في هذه اليد الباردة التي كان يدفئها بلمساته. "النهاردة... جيتلك ورد." همس. صوته خشن. متشقق. من الجفاف. من البكاء. من الصراخ الداخلي الذي لا يتوقف. أخرج وردة. وردة حمراء. طازجة. اشتراها من بائع في بهو المستشفى. رجل عجوز نظر إليه بعينين حزينتين. كأنه يعرف. كأنه رأى هذا المشهد ألف مرة. "حمرة. زي الفستان اللي لبستيه يوم الفرح. يوم اللي كنتي فيه... ملكة. وكنت أنا... مجرد راجل مش عارف حاجة." وضع الوردة على الطاول

  • العشق الممنوع    (5)

    الأبيض كان يؤلم عينيه. أبيض مطبق. أبيض يخنق. أبيض لا ينتهي. عمر فتح عينيه بصعوبة. رموشه ثقيلة كأنها مصنوعة من رصاص. السقف أبيض. الجدران بيضاء. الستائر بيضاء. حتى الهواء الذي يدخل أنفه يبدو أبيضاً. معقم. بارد. ميت. المستشفى. حاول أن يتحرك. رأسه انفجر بالألم. كأن أحدهم يحفر داخل جمجمته بمثقاب. تنهد. سقط رأسه على الوسادة. الوسادة ناعمة. ليست وسادة قصر. بل وسادة مستشفى. رائحة الكلور ثقيلة. تغطي كل شيء. تغطي الذكريات. تغطي الدم. تغطي رائحة نور. نور. الاسم صدمه كالكهرباء. جلس فجأة. بعنف. العالم يدور. يتقلص. يصبح داكناً. ثم يعود. "نور..." صوته كان خشناً. كأنه لم يستخدمه منذ أيام. "نور فين؟" "لازم ترتاح." صوت. من الزاوية. رجل. ثلاثيني. يرتدي زي طبيب أبيض. نظارات طبية. عينان حزينتان. يشبه فريدة. يجب أن يكون ابنها. "نور... هي كويسة؟" الطبيب سكت. نظر إلى الملف في يده. ثم إلى عمر. عيناه تحملان خبراً. خبراً لا يريد أن يقوله. "عايشة. العملية... نجحت. الرصاصة ما خرقتش القفص الصدري. بس..." "بس إيه؟" "بس فقدت دم كتير. وجسمها كان ضعيف. هي... في غيبوبة." غيبوبة. الكلمة كانت ثقيلة. أثقل م

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status