Beranda / الرومانسية / العقد المظلم: زوجة الملياردير المتمردة / الفصل الخامس: الإعتراف الممنوع والخضوع

Share

الفصل الخامس: الإعتراف الممنوع والخضوع

last update Tanggal publikasi: 2026-05-21 17:42:10

انقشعت غيوم العاصفة جزئياً عن سماء العاصمة، لكن بركان الغضب والتملك داخل سيارة الـ "رينج روفر" المصفحة لم يهدأ بل كان يغلي في نقطة الغليان القصوى. انطلقت السيارة كقذيفة موجهة صوب المخبأ السري لـ "الجنرال" في الضواحي الجبلية المهجورة، بعد أن تمكنت آريا، بعبقريتها البرمجية الفذة، من فك الشفرة الرقمية الأخيرة التي انتزعها إيثان من جسد مروان المنهك في المخزن القديم.

​داخل المقعد الخلفي المظلم، لم يكن هناك صوت سوى أنفاسهما الحارة المتقطعة. كانت المعركة السابقة قد تركت أثرها؛ قميص إيثان الأسود كان ممزقاً عند الكتف، يكشف عن وشم الفهد الضخم الملتف حول جسده، وعضلاته الفولاذية مشدودة كأوتار القوس. كانت يده الحديدية لا تزال تحكم قبضتها على خصر آريا، يجذبها إليه بعنف تملكي جارف ألغى كل المسافات بينهما، حتى شعرت بنبضات قلبه الهادرة تصطدم بصدرها.

​انحنى إيثان، وعيناه الصقريتان تلمعان في الظلام ببريق الشهوة والسيطرة النية، ونطق بصوته الرخيم الأجش الذي يزلزل الروح:

"أنتِ عملتيها يا آريا.. فكيتي الشفرة اللي عجزت عنها أجهزة المخابرات الدولية. في كل مرة بفتكر إني روضت التمرد اللي في عيونك، بتثبتيلي إنك الملكة السوداء اللي اتخلقت عشان تقعد على عرش بلاكوود. الجنرال فاكر إنه مستنينا بفخ، وميعرفش إن الفخ الحقيقي هو إني جايبلك راسه تحت رجليكي الليلة."

​نظرت إليه آريا، ورفعت يدها الرقيقة الملطخة بقليل من حبر الأكواد، لتتحسس فكه القاسي الملتحي وثغره المبتسم بسادية؛ فرغم قيود "العقد المظلم" وسرقته لأسهم والدتها، إلا أن متعة الانتصار المشترك وتلاحم أرواحهما في قلب الخطر فجّرا في داخلها طاقة أنثوية ساحقة. اقتربت أكثر حتى التبست شفتاها بشفتيه، ونطقت بنبرة حادة، مثيرة، ومليئة بالكبرياء:

"أنا مفكيتش الشفرة عشان أنقذ إمبراطوريتك يا إيثان.. أنا فكتها عشان أثبتلك إن الملكة مابتتحميش ورا جدران الحصن، الملكة هي اللي بتقود المعركة مع الفهد. الجنرال حاول يلعب بأصول أمي ويستخدم اسمي كطعم.. والشركة اللي أنت أخدتها بالبند السري، أنا هخليها الليلة المقبرة اللي هيدفن فيها كل خاين فكر يلمس شعرة مني!"

​اتسعت ابتسامة إيثان الجذابة والملعونة، وبحركة خاطفة تفيض بالعنفوان والتملك المطلق، أحكم قيد ذراعيه حول ظهرها، وافترس شفتيها بقبلة عنيفة، عاصفة، وقاتلة. لم تكن قبلة عادية؛ كانت حرباً شرسة بالألسن والأنفاس، امتص فيها كل ذرة تمرد وكبرياء في جوفها، مستنزفاً رغبتها حتى تاهت تماماً وغرزت أظافرها في ظهره العاري تحت القميص الممزق، لتعلن تلك القبلة الملعونة بداية الفصل الأخير من سفك الدماء.

​اقتحام الوكر: سحق العظام تحت ظلال النيران

​توقفت أرتال السيارات المصفحة فجأة أمام القصر المهجور المنحوت في قلب الصخر. لم ينتظر إيثان ثانية واحدة؛ ترجل بكامل هيبته وجبروته الطاغية، حاملاً سلاحه الآلي الثقيل بيد واحدة، وبيده الأخرى كان يحكم قبضته على يد آريا، يرفض تركها خلفه كأنها روحه التي لا تفارق جسده.

​"لوكاس! اقطعوا خطوط الإمداد والكهرباء.. فجروا الأبواب المحيطة!" هدر صوت إيثان الجاف القاطع ليتحول المكان في ثوانٍ إلى ساحة جحيم حقيقي. تلاحقت أصوات الانفجارات والرصاص، وتساقط حراس "الجنرال" كأوراق الشجر في الخريف أمام نيران رجال النخبة لآل بلاكوود.

​اندفع إيثان وآريا عبر الممر الرئيسي، حتى وصلا إلى القاعة المحصنة الكبرى. هناك، خلف طاولة حديدية مليئة بشاشات المراقبة المدمرة، كان يقف "الجنرال"؛ رجل في الخمسين من عمره، يرتدي بدلة عسكرية ممزقة، وعيناه تفيضان بالرعب والذهول وهو يرى الفهد الأسود يقتحم حصنه المنيع في أقل من دقائق.

​صاح الجنرال بنبرة يملؤها الغل والهستيريا وهو يرفع مفجراً لاسلكياً صغيراً: "إيثان بلاكوود! متفتكرش إنك كسبت! لو ضغطت على الزرار ده، الغاز الكيميائي السام هينطلق في قنوات مياه العاصمة كلها! البنت دي والبلد كلها هتموت معايا!"

​خطت آريا خطوة للأمام بثبات مرعب أذهل الجنرال نفسه، ورفعت هاتفها المحمول بابتسامة تشفي باردة، وقالت بنبرة حادة كالسيف:

"اضغط يا جنرال.. جرب تضغط! الشفرة اللي أنت اعتمدت عليها، أنا عكست مسارها بالكامل قبل خمس دقائق. الغاز الكيميائي تم عزله وتفريغه في الخزانات الآمنة لشركتي.. 'مجموعة نوير للخطوط البحرية'. أنت دلوقتي معزول.. ومعندكش أي ورقة تساوم بيها الفهد!"

​نهاية الطاغية وبداية الاستحواذ المطلق

​تغيرت ملامح الجنرال إلى الشحوب والموت الحقيقي، وسقط المفجر من يده برنين باهت. وبحركة خاطفة كسرت حاجز الصوت، اندفع إيثان بجسده الضخم كالبرق، ورفع يده الفولاذية ليقبض على عنق الجنرال، يرفعه بالكامل عن الأرض بيد واحدة وسط اختناقه وتوسلاته الذليلة.

​ضغط إيثان بأصابعه الحديدية حتى بدأت عظام عنق الجنرال تتلوى وتصدر صوتاً مكتوماً، ونظر في عينيه ببريق الشر النقي والسادية الطاغية، ونطق بصوت أجش منخفض تفيض منه رائحة الموت:

"أنا قولتلك قبل كده.. اللي بيفكر يهدد ممتلكاتي أو يذكر اسم ملكتي في ألاعيبه القذرة، ملوش عندي غير السحق. أنت افتكرت نفسك جنرال.. وميعرفتش إنك مجرد حشرة تحت رجلي ورجل مراتي!"

​وبضربة واحدة عنيفة، ألقى بجسده من شرفة القاعة الشاهقة ليسقط على الصخور المدببة في الأسفل، معلناً نهاية الأسطورة المظلمة التي روعت الأسواق العالمية لسنوات.

​عرش الدم وقيد الشغف الحارق

​التفت إيثان نحو آريا، والأنفاس الحارة تخرج من صدره العريض المتعرّق كالحمم. تلاقت عيناه الصقريتان بعينيها الزرقاوين المشتعلتين بالإثارة واللذة الطاغية؛ فالخطر العنيف الذي مروا به فجّر آخر قلاع الحياء بينهما.

​خطا نحوها وجذب خصرها النحيل إليه بعنف تملكي جارف، ليرفعها بالكامل عن الأرض ويلصق جسدها العاري تحت الروب المخملي بصدره الفولاذي الساخن. دفن وجهه في عنقها، يستنشق عبيرها الطبيعي النقي بنهم وجنون، وهمس بصوته الأجش الشغوف:

"انتهت اللعبة يا آريا.. الخونة ماتوا، والأسهم بقت ملكنا، وأنتِ بقيتي مربوطة فيا للأبد غصب عن العالم كله وعن تمردك. الليلة، العاصمة كلها هتعرف إن الملكة السوداء هي اللي بتتحكم في قلب الفهد الأسود."

​تشبثت آريا برقبته بقوة جارفة، وامتزجت ضحكتها المثيرة بأنفاسه الحارة وهي تقوده ليفترس شفتيها مجدداً وسط ألسنة النيران المشتعلة في الخلفية، مستعدين لكتابة قواعد إمبراطوريتهم الجديدة بالدم والنار!

تحرك بجسده الضخم حتى حافة الفراش الملكي، محكماً حبسي بين جسده القوي الصلب والوسائد الحريرية.

​"لا مفر لكِ مني بعد الآن.. العقد كُتب بالدم" همس على شفتيّ المتورمتين.

​أطلقتُ ضحكة خافتة متهدجة تملؤها إثارة التحدي: "ومن قال إنني أريد الفرار من جحيمك؟"

​ابتسم ابتسامته السادية الراغبة، وفي ليلة انعدم فيها الحياء، سحب ما تبقى من ملابسي الداخلية بلمحة بصر، وأرساني بالضبط حيث أراد.. حيث لا خطوط للرجوع، ولا مجال للندم.

​كانت أنفاسه اللابهة تلفح وجهي، ويداه الساخنتان تتحركان بجنون أطاح بآخر ذرة عقل في رأسي. شعرت بجسدي ينقاد له بالكامل، كأنه خُلق ليكون ملكاً له وحده في هذه الليلة العاصفة. لم يعد هناك مكان للتردد؛ فالرغبة الطاغية التي اشتعلت بيننا كانت أقوى من أي عقد أو شروط جافة. كنت أسمع دقات قلبه المتسارعة تتناغم مع دقات قلبي، وكأننا نرقص رقصة الموت والاستسلام الأخيرة على حافة الهاوية. انحنى أكثر، وأحكم قيد ذراعيه حولي ليلغي أي مسافة متبقية، غارزاً وجوده في أعماق روحي المتمردة التي استسلمت أخيراً لسطوته الجارفة.

​أمسكني بثبات حديدي، يثبت خصر يدي بيد واحدة، بينما قادت الأخرى رغبته الصارخة نحوي.

​وحينئذٍ، ملأني بالكامل بضربة واحدة عنيفة وممتلئة.

​أهثتُ بصوت مرتفع، وانحنى جسدي بالكامل نحو صدره العريض كالقوس المشدود.

​"يا إلهي.. آريا..!" أطلقها إيثان بين أسنانه المستكّة، وصوته الأجش مثقل بالشهوة النية والخروج عن السيطرة. كان في صوته نبرة حقيقية، اهتزاز مرعب أثبت أن الملياردير ذو القلب الجليدي قد نسي العقد، ونسي الشروط، وتحول إلى رجل مستهلك بالكامل بأنوثة زوجته المتمردة.

​تحرك بداخلها بإيقاع عنيف، متلاحق، يرصد بعينيه الصقريتين كل انتفاضة لجسدها، وكل صرخة لذة تنطلق من حلقها. كانت الحركات عميقة، راسخة، تزلزل كيانها وتجعل الماء والدماء يغليان في عروقها. تصاعدت اللذة في موجات ساحقة، واستجاب جسد آريا المتمرد بالإيقاع ذاته، تنقبض حيلتها حوله، وتتوق إلى المزيد من سحقه التملكي.

​السقوط في الهاوية والفاتورة المظلمة

​اختفى العالم بأسره.. لم يبقَ سوى أنينه الأجش المختلط بأنينها الصاخب، وتلاقي أجسادهم التي تصدر صوتاً حارقاً يملأ الغرفة الصامتة. تصاعد التوتر في داخلهما إلى نقطة اللاعودة، أسرع، أكثر إلحاحاً، وعنفواناً يقترب من الانفجار.

​"إيثان... أنا..!" صرخت آريا وهي تشعر بالهاوية تقترب.

​"استسلمي لي بالكامل.. كوني ملكي يا آريا!" همس في أذنها بصوت يغلي باللذة والسيطرة.

​وكان ذلك الطلب، وتلك النبرة التملكية، هما الشرارة التي فجرت البركان. اجتاحت موجة عاتية من اللذة القاتلة جسدها كالبرق، تمزق تمردها، وتذيب روحها في داخله. تفتتت كلياً فيه، ترتعد وتتقلص بعنف تحت وطأته. وفي اللحظة التالية مباشرة، رافقها إلى الهاوية؛ بحركة أخيرة قوية واندفاعة تملكية، تصلّب جسده الضخم وأنّ باسمها بين أسنانه بعنف، دافناً وجهه المتعرّق في عنقها يستنشق عبيرها، مستسلماً بالكامل لسطوتها الأنثوية التي استولت على عرشه.

​الصمت الذي جاء بعد ذلك، لم يملأه سوى صوت أنفاسهما الحارة المتقطعة. كانت ذراعاه لا تزالان تحيطان بها بإحكام حديدي، يرفض الإفراج عنها كأنها كنز حربي غنمته يداه الليلة.

​قَبّل كتفها ببطء، وشفتاه دافئتان على جلدها المطبوع بعلاماته. وحين رفع وجهه، كانت تلك الابتسامة الملعونة الجذابة قد عادت لتزين شفتيه القاسيتين.

​"أفضل صفقة شراء قمت بها في حياتي يا زوجتي المتمردة" أفلتت الكلمات من بين شفتيه بثقة وغرور الملياردير.

​لكن ما إن خرجت الكلمات، حتى شعرت آريا بالفراغ والبرود يعودان ليلتهما قلبها. صفقة.. هذا ما كان بينهما. عقد موجع صاغته أطماع المال، ولعبة نفوذ قذرة جردتها من أسلحتها وجعلتها مجرد بند تجاري في حساباته الضخمة. تذكرت إرث عائلتها المنهوب والشركات التي راحت ضحية هذا التحالف المفروض، لتدرك أن كل تلك النيران المشحونة بالشغف لم تكن سوى غلاف براق لإخضاع كبريائها.

​المشكلة الكبرى؟

أنها لم تكن تعلم بعد، أن العقد الذي وقعت عليه يحتوي على بند سري، وأن الخيانة القادمة من أقرب الناس لإيثان ستجعلها تدفع فاتورة هذا الجحيم من دمها وكبريائها!

​ أشعلوها بالتعليقات والنجوم الحارقة لتفجير التريند!

​ما هو رأيكم في العبقرية الخارقة لآريا التي عكست شفرة الغاز السام وأذلت "الجنرال" قبل سحقه؟ هل أثبتت أنها تستحق عرش بلاكوود؟

​نهاية الجنرال المرعبة والمزلزلة على يد إيثان.. هل كانت العقاب العادل لكل من يهدد ممتلكات وتملك الفهد الأسود؟

​بعد سقوط الخونة، العقد المظلم لسه مستمر.. تفتكروا إيه المفاجأة أو الخيانة الجديدة اللي ممكن تظهر من ماضي إيثان بلاكوود في الفصول الجاية وتهدد حبهم المشحون بالنار؟

​

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi
Komen (1)
goodnovel comment avatar
Sanae Elhaddad
الأجزاء تتكرر
LIHAT SEMUA KOMENTAR

Bab terbaru

  • العقد المظلم: زوجة الملياردير المتمردة   الفصل المائتان والسادس والعشرون والأخير: نهاية تحت ظل القبر

    تلاحمت زمجرة الرياح الشمالية خارج الشرفة مع أزيز الشموع المتراقصة داخل الجناح الملكي، ألسنة اللهب البرتقالية تصارع الهواء الداخلي الثقيل المشبع برائحة المسك وجفاف الخوف المستتر. كانت الستائر المخملية تتأرجح بإيقاع بطيء ومريب، يرسل ظلالاً متعرجة كالأفاعي فوق السجاد التبريزي الفاخر. في تلك اللحظة القاطعة، وبينما كانت أيدي محمود تفك عقدة الحزام المذهب بمهارة المحارب الواثق، حطت حركة خاطفة على ملامحه.​لم تكن القبلة الأخيرة قد أفرغت جمرها بعد، غير أن محمود انحرف بقوة مفاجئة، ممسكاً بخصر الملكة ليديرها ويعيدها خلف جسده العريض في حركة درع خاطفة. لم يكن ذلك الانحراف بدافع الشغف أو المباغتة العاطفية هذه المرة، بل غريزة رجل قضا نصف عمره في ثغور الموت، تستشعر الخطر الماثل قبل أن تراه الأعين.​على نحو غير متوقع، انشق الجدار الحجري المظلم خلف المرآة الفضية المنتصبة في زاوية الجناح. كان الممر السري المخصص لطوارئ العرش يفتح فاه برطوبة باردة، ولم يكن القادم منه سوى وزير الدفاع، يتقدمه سيد الفرسان، يليهما عشرة من حراس النخبة المدججين بالسلاح النحاسي والسيوف العريضة المسلولة، وتغطي وجوههم تعابير تجمع

  • العقد المظلم: زوجة الملياردير المتمردة   الفصل المائتان والخامس والعشرون: رحلة مغمورة بالحب

    لم تنتظر إجابته بل انسحبت النبرة الآمرة من بين شفتيها لتبتلعها الفجوة الضاغطة بين جسديهما. كانت اللمسة الأولى كافية لإعادة كتابة التاريخ المفترض بينهما؛ تاريخٌ لم يكن يُحفظ بالوثائق أو بتوقيعات القضاة، بل بالبصمات الغائرة التي تتركها الأصابع الخشنة على الجسد الناعم. رفع محمود يده الحرة ليقبض على فكها العاجي، يضغط بإبهامه فوق أسفل شفتها المرتجفة، محولاً نظرات التحدي في عينيها إلى بريق استسلام يتقن الاختباء خلف صلف العرش.تأوهت بصوت خفيت كأنه زفير مسبوك بالنار، بينما انزلقت يده الأخرى خلف ظهرها ليعتصر ثنايا المخمل والحرير، يقربها أكثر من صلب مدرعه الخشن الذي اخترق برده نسيج فستانها الفاخر. كانت حرارة الشوق تشبه الوباء الفتاك الذي يعاود ضرب الجسد في لحظات ضعفه؛ لم يكن ثمة مهرب، ولا وزراء ولا فرسان يملكون سلطة الفراق في هذه الرقعة المظلمة من العزلة.– ظننت أن الثغور الشمالية ستكسر هذه الجسارة التي تحملها...هتفت وهي تحاول التقاط أنفاسها، غير أن صدرها العاري المحصور داخل طوق الفستان كان يعلو ويهبط بانتظام مجهد، يلامس أزرار عباءته النحاسية في إيقاع يحاكي نبض قلبها المتسارع.رد محمود بنبرة م

  • العقد المظلم: زوجة الملياردير المتمردة   الفصل المائتان والرابع والعشرون: فرسان وظلال الليل

    انقضت الأيام الأولى لعاصفة الرحيل ثقيلة كأنها دهور ممتدة. كانت العاصمة تنام وتستيقظ على إيقاع حذر، بينما ظل القصر الملكي يكتسي ببرودة أحجاره الصامتة التي لم تعد تشهد تلك التموجات المحمومة. استقرت الملكة فوق عرشها في قاعة الحكم العظمى، تلتف بأرديتها المخملية الفاخرة التي تغطي كل شبر من جفاف نحرها، مستعادة مظهر الصرامة والهيبة أمام النبلاء والفرسان الذين تتصاعد همهماتهم كلما جاءت الأنباء من الشمال.​كانت تضع التاج الذهبي الثقيل فوق شعرها المتمرد، تضغط به على جبينها لعل ثقله يطرد تلك الذكريات المنغرسة في روحها. لكن الجسد الذي ذاق طعم الطغيان لم يكن لينسى بسهولة؛ كلما خلت إلى نفسها في غسق الليل، وحين يسود الصمت أرواق جناحها، كانت تشعر بتلك القشعريرة ذاتها تسري في أوصالها، وكأن يد محمود الخشنة لا تزال تلتف حول معصمها الناعم.​أنباء الثغور ورسائل الرياح​دخل كبير الوزراء القاعة العظمى بخطى واجفة، يحمل في يده رقًا ملكيًّا ممهورًا بختم الجيش المرابط على الحدود الشمالية. كانت خيوط الشمس الغاربة تصبغ القاعة بلون قرمزي دافئ، يذكر الملكة بدماء الليلة التي أعادت تشكيل كيانها.​انحنى الوزير بإجلال

  • العقد المظلم: زوجة الملياردير المتمردة   الفصل المائتان والثالث والعشرون: صدمة الأسياد

    مرت الأيام متثاقلة كأنها قوافل تجر سلاسل من حديد، والهدوء الذي خيّم على البلاط الملكي لم يكن سوى السكون الذي يسبق الانفجار. اجتمع رجالات الدولة في القاعة الكبرى، حيث تتصاعد أعمدة الرخام الأبيض لتلامس السقف المقوس المزين بالنقوش المذهبة. كانت الملكة تجلس على عرشها العتيق، تتشح برداء أرجواني ثقيل يداري نحرها وجسدها، لكن نظراتها الحادة كانت تتجول بين وجوه الوزراء والفرسان كأنها تبحث عن أثرٍ لذلك المتمرد الراحل.​تقدم الوزير الأول، رجل طُبعت على وجهه التجاعيد وشاب شعره في خدمة العروش المتعاقبة، وانحنى بجسده المنهك قبل أن يرسل كلماته بنبرة تقطر حذرًا:​– مولاتي الملكة... إن التقارير الواردة من الأقاليم الشرقية تؤكد أن الأمور لم تعد كما كانت قبل خروج محمود. الجند هناك لا يتقبلون الأوامر الصادرة من القيادة العامة في العاصمة بذات الطاعة، والقبائل الحدودية بدأت تتململ بعد أن شاع خبر استقراره في قلعة الثغور.​رفعت الملكة رأسها ببطء، واستقرت عينها على وجه الوزير كأنها تسبر أغوار ظنونه.​– أتقصد أن أوامري أصبحت بلا وزن في أطراف مملكتي يا وزير؟​– حاشا لسيادتكِ يا مولاتي، ولكن محمود لم يذهب إلى هن

  • العقد المظلم: زوجة الملياردير المتمردة   الفصل المائتان والثاني والعشرون: صدى الطغيان

    ساد الصمت القاعة بعد خروجه، صمتٌ ثقيل كأنه جبل يرطب أحشاء المكان. لم يكن الصمت مجرد غيابٍ للصوت، بل كان حضورًا صارخًا لأثره الذي لم يغادر. جالت عين الملكة في أرجاء المكان، فتحول كل ركن إلى مرآة تعكس وجهه، وكل زاوية إلى صدى لضحكته الخفيضة التي لا تزال تطن في أذنيها.​مشى الهوينى نحو الشرفة بخطوات متثاقلة، كأن رداءها الحريري أضحى يدًا حديدية تسحبها إلى الخلف. كانت الرياح الصباحية تداعب وجهها، لكنها لم تكن كافية لتبريد الحرارة المفاجئة التي تسربت إلى صدرها. أطلت بجلستها على الباحة الشاسعة، فرأت موكبه الصغير يتشكل لرحلة النفي. لم يكن هناك صراخ، ولا قيود فولاذية تجر قدميه، بل كان يسير وسط الحراس كأنه قائد يخوض جولة تفقدية بين رجاله.​– حتى في انكسارك تصنع نصراً يا محمود؟​همست بالكلمات لنفسها، فخرج الصوت مبحوحًا ممتلئًا بالمرارة. رفعت يدها المرتجفة لتلامس الذهب البارد المنصوب على الطاولة الرخامية، التاج الذي أفنت عمرها في الحفاظ عليه. كان الذهب ينعكس عليه ضوء الشمس الصباحي، لكنه بدا لها في تلك اللحظة خاليًا من أي روح، مجرد جماد بارد لا يمنح دفئًا ولا يقدم عزاءً.​– أهذا هو العرش الذي بذلتُ

  • العقد المظلم: زوجة الملياردير المتمردة   الفصل المائتان والحادي والعشرون: محمود.. انا أذوب خذني

    انقشع غبار تلك الليلة العاصفة، لكن صمت القاعة العتيقة لم يكن صمت سلام، بل كان أشبه بالهدنة المؤقتة التي تسبق ارتداد الأمواج. انسحب محمود خطوتين إلى الخلف، يشد رداءه القاتم حول كتفيه العريضين، بينما كانت الملكة تقف عند شرفة القصر المفتوحة، تراقب انبلاج الفجر بنظرات باردة كأحجار القلعة، والتواءات شعرها الغجري المتمرد تتطاير مع نسيم الصباح البارد.مرت دقائق من الصمت الثقيل، لم يقطعه سوى صوت حفيف الحرير وثقل الخطوات. التفتت الملكة ببطء، وتلاقت عيناها الذابلتان بعينيه الحادتين اللتين لم تفارقهما نظرة التحدي."لقد نلت ما أردت يا محمود،" قالت بصوت مخملي حاد، يفتقر إلى تلك النبرة المتهدجة التي كانت تسكنها قبل قليل. "ظننت أنك بامتلاك الجسد تملك العرش، لكنك نسيت أن التيجان لا تُصنع من عاطفة، والسيادة لا تُوهب على سرير عتيق."ابتسم محمود ابتسامة هادئة حملت في طياتها مزيجاً من المكر والزهو، وخطا نحوها بثبات، واضعاً يده الخشنة على حافة الشرفة الرخامية، ليصبح على بُعد أنفاس منها. "الملكة تحاول استعادة كبريائها بالكلمات بعد أن حطمه الواقع. السيادة يا مولاتي ليست في الكرسي الذهبي البارد هناك في قاعة

  • العقد المظلم: زوجة الملياردير المتمردة   الفصل السادس: شفرة الفيديو

    هدأت أصوات الانفجارات وتلاشت ألسنة اللهب التي التهمت حصن "الجنرال" في الضواحي الجبلية، لكن النيران المشتعلة داخل سيارة الـ "رينج روفر" المصفحة وهي تشق طريق العودة نحو العاصمة كانت أكثر ضراوة. ساد الصمت أثير المقعد الخلفي، صمت بارد ومشحون، لم يكسره سوى الأنفاس الثقيلة لـإيثان بلاكوود وصوت المطر الطفي

  • العقد المظلم: زوجة الملياردير المتمردة   الفصل الرابع: جنون الفهد الاسود

    انطلقت سيارات الدفع الرباعي السوداء والمصفحة لـإمبراطورية بلاكوود كـالبرق يشق عتمة الليل العاصف، تبتلع الطرقات السريعة المؤدية صوب ناطحة سحاب البورصة العالمية وسط العاصمة. كانت الأجواء داخل السيارة الرئيسية مشحونة بـشغف متوتر، وعنفوان يغلي كـالمرجل؛ فالأدرينالين الذي ضخته أخبار التهديد الكيميائي امت

  • العقد المظلم: زوجة الملياردير المتمردة   الفصل الثالث: بركان الدماء

    انطلقت سيارات الدفع الرباعي السوداء والمصفحة لـإمبراطورية بلاكوود كـالبرق يشق عتمة الليل، تبتلع الطرقات السريعة المؤدية صوب وسط العاصمة حيث يقع المركز الرئيسي لـ "مجموعة نوير للخطوط البحرية". كانت الأجواء داخل السيارة الرئيسية مشحونة بـشغف متوتر، وعنفوان يغلي كـالمرجل. ​كان إيثان يجلس بجسده الضخم

  • العقد المظلم: زوجة الملياردير المتمردة   الفصل الثاني: العقد السري

    ​لم يكد يمر بضع ساعات على تلك الليلة العاصفة التي تلاشت فيها القلاع والحدود بين جسديهما، حتى تبدل أثير الجناح الملكي ليصبح بارداً ومحتقناً بنذر حرب جديدة. ​استيقظت آريا لتجد المقعد المجاور لها في الفراش الحريري بارداً، بينما كان صمت القصر يهمس بلغة الخطر. تذكرت كل لمسة، وكل أنين أجش أطلقه إيثان بل

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status