INICIAR SESIÓNحنين: آسفة ..كل ما في الأمر..أنه..حسنا..أبي...ماذا تعرف عن عبير زوجة أخي
تعجب شاكر من سؤال حنين وقال: لماذا تسألين
نظرت حنين لقدمها وقالت: لا شيء..أريد أن أعرفها أكثر
شاكر: تريدين أن تعرفيها أكثر..لماذا؟..حسنا..إنها من المراقبون...سبق لها الزواج من قبل ..وتكبر أخيك ببضعة أعوام
قطبت حنين جبينها وقالت: ولما تزوجها ..اعني ألم يجد امرأة أفضل منها
نظر شاكر مطولا إلي أبنته ثم قال: لماذا ..هل هناك شيء تعرفينه أو..
حنين مسرعة: كلا ..أنا فقط أسأل عنها ..ما الأمر الذي كنت تريد التحدث معي بشأنه
شاكر: حسنا..متى ستغادرين مع أمك
حنين: ممـ...لا أعرف ..ربما بعد يومين ..لما تسأل علي أية حال
شاكر: لست أنا من أسأل ..انه أمجـ...السيد أمجد...يريدك معه في مهمة صيد أخيرة ..ثم تكونين حرة
حنين: آه..حسنا...ولكـ
أقتحم وحيد الغرفة فجأة وهو ينظر بغضب لها ثم نظر إلي أبيه وقال: أننا راحلون الآن ..هل تحتاج شيئا مني قبل أن أغادر يا أبي
شاكر: كلا ..شكرا ...
وحيد: حسنا...
قالها وخرج من الغرفة ثم عاد مرة أخري وهو يرتدي سترة....السترة التي كانت حنين ترتاديها أمس وهو يقول: أبي لقد أخذت سترتك فأنا لا أعرف إلي أين ذهبت سترتي..لقد كانت في القبو الم تراها
تسارعت ضربات قلبها وهي تستمع إلي أخيها ...السترة أذن لم تكن ملك أبيها ...السترة التي هاجمتها الذئاب بسببها كانت ملكا لوحيد...أحدهما يحاول قتله..لماذا
شاكر: حنين...حنين
حنين: أبي ...ماذا؟؟
شاكر: إلي أين ذهبت..لقد ودعك أخيك توا وأنت لم تودعـ
وقفت حنين فجأة ثم غادرت وهي تقول: عفوا أبي لم أسمعه, علي الذهاب ...
أسرعت إلي غرفتها وهي تحاول طرح السؤال الهام ..من داخل العائلة يحاول قتل وحيد..بالطبع زوجته..العاهرة ..تريده ميتا كي ..نعم ...العاهرة...جلست علي الفراش وهي تحاول معرفة ماذا ستفعل لاحقا...هل تخبر أبيها..أم تخبر أمجد..كلا..ليس أمجد..إن أيمن أخيه...ربما تخبر وحيد نفسه ولكن..كلا انه مجنون..سيقتلها ويقتل عبير وأيمن والجميع.. أذن ماذا تفعل...ربما...تواجه عبير.. و..كلا ...اللعنة..
أغمضت حنين عينيها قليلا وتنفست ثم قررت ماذا تفعل...ستذهب إلي أمجد وتخبره بكل شيء..فبرغم كونه من الأسياد إلا انه يحاول كشف غموض تلك الحادثة...ويمكنه أن...ماذا...يسجن أخيه..ربما أيمن من يحاول قتل أخيها ليحظى بزوجته ..حسنا ستخبر أمجد وليحدث ما يحدث
أكملت طعامها ثم بدلت ملابسها وذهبت لمقابلة أمجد..ستخبره بما اكتشفته توا...وقفت أمام القصر وهي تفكر بالطريقة التي ستخبره بها عما رأته..طريقة لا تسبب لها الإحراج..ولا تجعله يتفحصها بعينيه... طرقت الباب وانتظرت قليلا ثم برزت خادمة شابة ...ابتسمت لحنين بتهذيب
حنين: هل أ..السيد أمجد موجود
الخادمة: كلا ليس بالقصر ..ولكنه في الخلف بالإسطبل
حنين: حسنا ..شكرا
قالتها وهي تبتسم للفتاة المهذبة وتساءلت أين ذهبت الخادمة العجوز لقد كانت وقحة...ألتفت خلف القصر ثم رأته كان يقف بجانب حصان أسود جميل الشكل ويربت علي رأسه في حنان...أسرعت حنين إليه وقالت: أمجد هل يمكنني التحدث معك
التفت أمجد يواجهها قائلا باستنكار: أمجد..
تذكرت حنين فأسرعت: نعم ..سيد أمجد..عفوا ...
عرفت إنهم ليسوا بمفردهم ...أمجد لا يطلب منها لقب سيد إلا في وجود غرباء...نظرت حنين حولها فوجدته...الوغد
نظرت اتجاه أيمن وقد فقدت القدرة علي الكلام...كيف ستخبره بما رأته وهذا الشيء موجود
حنين: هل يمكننا التحدث ..علي انفراد
قالتها وهي تنظر إلي أيمن الذي كان يجلس بكسل علي حزم القش الضخمة فأعتدل ونظر لها مبتسما
أيمن بكسل: هل أصبح بينكم أسرار الآن ..ماذا ..هل ننتظر طفلا صغيرا
قالها ثم بدأ في الضحك ..نظر له أمجد غاضبا وقال لحنين دون أن يلتفت إليها: قولي ما عندك
حنين: حقا..أن الأمر ..خاص..هل يمكننا فقط
أيمن: نعم يا حنين ما الأمر آلا يمكنك أخبارنا ..أم أنك مازالت تلعبين دور الفتاة العفيفة
حاولت حنين آلا تستمع إليه..يبدوا ثملا أو شيء كهذا... لا يجب أن تلتفت إليه
اقتربت حنين من أمجد ولمست كتفه وقالت: أرجوك..أنا
نظر لها أمجد وهز رأسه وهم بالابتعاد معها...عندها أسرع أيمن وقال: كلا ..كلا .. أريد رؤية ما سيحدث ..أم انه حدث..وتريدينه مرة أخري
"أخرس أيها القذر" قالتها حنين وقد أشتعل رأسها غضبا...يصفها بكل تلك الصفات وهو الخائن الوغد
مرت لحظات وأمجد وأيمن ينظران لها...لابد وأنها جنت ...كيف تسب سيد وهي من المعاقبون ...أسرع إليها أيمن ليضربها فوقف بينهما أمجد...
"أيتها العاهرة..لقد دللناك بما يكفي الآن سأعلمك كيف تتحدثين مع أسيادك"
"أنظر من يتحدث عن العهر" قالتها حنين وهي تنظر له بتحدي...كانت تتعجب من نفسها كيف تكون بكل هذا الثبات أمامه ..ولكن شيئا بداخلها اخبرها أن أمجد سينقذها..أمجد لن يسمح لأحد بأن يؤذيها.. حتى لو كان أخيه
أمجد وهو يحاول أمساك أخيه وأبعاده عنها: هل جننت ما بك
حنين: أسأل أخيك الوغد عما يفعله مع زوجة أخي
توقف أيمن عن محاولة الوصول إليها لضربها وأبتسم قائلا: أنت من تركت أكياس الطعام أمام المنزل
أمجد مقطبا جبينه: ما الذي تتحدث حنين عنه
نظر له أيمن ثم عاد النظر إلي حنين والابتسامة السخيفة ما تزال علي شفتيه وقال: حسنا كنت تراقبين كل شيء..هل أعجبتك
عندها صرخت حنين وتوجهت إليه وهي تبكي: أيها الوغد القذر...كنت تنهش لحم أخي في غيابه وهـ
أمسكها أمجد ووضع يده علي فمها ثم جرها وابتعد وهو ينظر غاضبا لأخيه
أمجد: حنين..حنين توقفي..توقفي
كانت قد وصلت إلي شفا الانهيار وقعت أرضا وظلت تصرخ وتسب أيمن بصوت مرتفع..لم يكن بعيدا ظل ينظر لها بثبات...نظر لها أمجد وقد شعر بالحزن من اجلها...لقد كان يعلم ...الجميع يعلم..وحنين فقط بريئة وتظنـ..جثا بجانبها ثم أمسك برأسها بين يديه وقال: اهدئي..الآن فقط اهدئي...
حنين وهي تبكي: الوغد...هو...الـ..انه...من حاول قتل..أخي
قطب أمجد جبينه وقال: ماذا..ما الذي تقولينه
عندها وقفت حنين فجأة وتوجهت إلي أيمن وهي تصرخ: أيها الوغد أنت تحاول قتل أخي ..سأقتلك قبل أن تلمسه
عندها أنفجر أمجد بها غاضبا: اصمتي قليلا..ما الذي تقولينه...
حنين: إنها سترة أخي ..تلك التي كنت ارتاديها أثناء الصيد..كانت ملكا لأخي وهذا الوغد هو من وضع المادة المحفزة ليقتله
اتجه أيمن إليها وقال غاضبا: مـ..ماذا..أي مادة..وأي قتل..أنا من الأسياد..ما أريده آخذه..أن كنت أريده ميتا لقتلته أمام الجميع بدون أدني خوف أو قلق
نظر أمجد متشككا إلي أخيه وقال: هل كنت تعرف إنها سترة وحيد
نظر أيمن باستنكار إلي أخيه وقال: هل تصدق كلام تلك المجنونة ...واحدة من المعاقبون علـ
أمجد: فقط جاوبني...هل كنت تعرف
أيمن: عليك اللعنة أنت وهي
حنين مسرعة: هل تري ..انه يريده ميتا ..يجب أن نخبر المراقبون..لقد أرتكب مخالفة
أسرع أيمن إليها وقال بتحد: حقا..لست أنا من يقوم بالمخالفات ...قالها وهو ينظر إلي أخيه...ثم أكمل: كما إنكم حمقي لما أريد قتل وحيد ..أنه خادمي ..وأنت تعرف كم الخادم مهم لقوة سيده ...قال الجملة الأخيرة وهو يبتسم بسخرية إلي أخيه
لم تفهم حنين ماذا يقصد...الخادم وقوة سيده.. ولكنها تعرف أن أمجد فقد خادمه ..ممدوح
حنين: أنت تريد قتله للفوز بزوجته
ضحك أيمن بقوة...ضحك كثيرا حتى ظنت انه جن
أيمن: أفوز بماذا...زوجته..لقد فاز الكثيرين بها قبلي وسيفوز الكثيرين بها بعدي..أيتها الغبية...لما أريد قتله..عندها عبير ستصبح أرملة..ويصبح الوصول إليها صعبا من منزل أسرتها ..وكما تعلم عزيزي أمجد..لا توجد أفضل من المتزوجات ...ربما يجب أن تثقف عزيزتك حنين
قالها وهو ينظر إلي حنين وعلي وجهه تلك الابتسامة المقززة ثم قال: أو ربما أثقفك بنفسي...عندها أقترب أمجد منه ولكمه بقوة حتى وقع أرضا
أمسك أمجد بيد حنين وسحبها خلفه وهو يقول: حسنا لقد أقنعتني ...أنت مجرد حثالة
ابتسمت حنين وهي تري أيمن علي الأرض وسط الأوساخ يمسك وجهه من الألم ..أحسنت يا أمجد... نظرت له ولأول مرة شعرت أنها تريد احتضانه وتقبيله علي ما فعله
جرها خلفه حتى وصل إلي مقدمة القصر دفعها إلي السيارة ثم انطلق..كان يقود بسرعة عالية جعلتها ترتعد خوفا..إنها غير مستعدة للموت الآن...اقتربت حنين منه ثم ربتت علي يده وقالت هامسة: أمجد...خفف السرعة أنا ..خائفة
نظر لها وظنت أنه سيبكي ثم أوقف السيارة فجأة وخرج مسرعا...ظل يصرخ ويسب بصوت مرتفع وبطريقة هستيرية ضاربا السيارة بيديه... أبتعد عن السيارة وهو يسب ويلعن ثم توقف ونظر إليها وضاحكا ممسكا رأسه ..أرادت حنين الهرب ..لقد جن مثل أخيه ..فتح الباب ثم جلس..كان منهكا وصدره يعلو ويهبط
أمجد: هل تعرفين ما الذي فعلته بسببك
حنين: لقد صفعت أخيك ...لقد أدبته قليلا...في الحقيقة كان لابد أن يؤدبه احد منذ وقتا طويل
أمجد بشرود: أعتقد انه أصبح كذلك لان احدهم أدبه أكثر مما يجب
تذكرت عندما رأت أيمن عاريا ..والعلامات علي ظهره..كانت تبدوا وكان احدهما كان يعذبه
حنين: أمجد
أمجد غاضبا: ماذا
حنين: لقد رأيت أيمن عاريا
أمجد مبتسما: هل أعجبك ما رأيته
قطبت حنين جبينها وقالت: لا تغير الموضوع..لقد رأيت الندوب علي ظهره و..
أشاح أمجد بوجهه بعيدا وشعرت أن الأمر أحزنه
أمجد: حسنا
حنين: أليس مثلك ..لما لا يشفي ..وتختفي العلامات
أمجد: لان الإصابات حدثت له قبل سن البلوغ
حنين: أنا..لم أكن أعرف انـ
أمجد: نعم..لقد أخبرتك احد أهم أسرارنا ...دون بذل أي مجهود من ناحيتك
نظرت له حنين وأرادت استفزازه قليلا: هل تقول.. لو أردت تشويه سيد فعلي فعلها وهو طفل
نظر لها أمجد غاضبا..ثم ابتسمت وأكملت: حسنا ما مدي قوتك ..هل نقول لو فصلت رأسك ..هل ستنمو واحدة جديدة ..أم أن القديمة ستعود وتلتصق بك
ضحك قليلا ثم قال: هل ستفعلينها...هل ستفصلين رأسي
حنين مسرعة: كلا ..أنا أحبك
نظر لها أمجد وهو لا يصدق أذنيه...انتبهت حنين إلي ما قالته فاستطردت: أنت السيد المفضل لي.. كلا..كلا..أنتظر ..أنا أحب سامح أكثر منك ...انه المفضل لي ..أنت ثاني المفضلين لي...بعدها ..حسنا لا يوجد بعدكم احد..أنا اكره أمك ..وسأقتل أيمن يوما ما
ضحك أمجد كثيرا وتذكر كم كان يحب الجلوس معها والتحدث ..فقط يتحدثا عن أي شيء...كانت الفتاة الوحيدة التي لا تهتم بكونه سيد أو شيء أخر ..كانت تعامله..حسنا ..تعامله علي أنه مجرد فتي..صديق أخيها الأكبر..حياة عادية بدون لعنات وميثاق وكل هذا الهراء..تقلل منه..أو تقول له كلمة أو أثنين فيعرف أنها تحبه..أو علي الأقل هو يعجبها
أقترب أمجد منها ولمس خدها وقال: حنين ..عديني ألا تخبري وحيد عما رأيته
قطبت حنين جبينها وقالت: أعدك ..ولكن هل سيعاقب أيمن
أمجد: كلا ..لا أستطيع..يكفي أني أهنته أمامك
حنين بغضب: حقا..هل هذا عقاب كافي...بالطبع انه أخيك فماذا أنتظر
أمجد غاضبا: أيتها الحمقاء..لو أخبرت المراقبون..فأيمن سينتقم مني ويخبرهم عن تزويدك بدمائي و..وأفقدك للأبد
ارتعشت حنين عند سماعها تلك الكلمات ..لم تحب أن يصرح بتلك الكلمات أمامها ..ثانية
حنين: حسنا ..لقد نسيت...هل يمكننا الآن العودة إلي القرية
أمجد مبتسما: لماذا..هل تخافين مني
حنين مسرعة: كلا ..أنا لا أخشاك أبدا
أبتسم أمجد ثم أغلق الباب وأنطلق عائدا إلي القرية ...تذكرت ما حدث بعد موت أخيها ..واحد أهم الأسباب لتركها القرية...أنه أمجد...اعترافه بمشاعره لها...جعلها تهرب..ليس اعترافه كلا ..ولكن تهديداته المجنونة بأخذها رغم عن أنف الجميع جعلها تخاف وتهرب ...نظرت له وهو يقود السيارة و فكرت ماذا كان سيحدث لهما لو لم تهرب
ارادت حنين الصراخ لتوقفه ..فربما يسمعهم أحد الفلاحين, ولكنه لم يبال كثيرا بمحاولاتها لإثنائه ..بل ظل يضرب قفلا تلو الأخر ..حتى وصل للقفل الأخير..هوي عليه ..ثم ضرب الباب بقدمه ليفتحه علي مصراعيه حدقت حنين في الهوة المظلمة ...تقدم أمجد وتجمدت هي ..كانت تتبعه دائما خوفا من أن يصيبه مكروه أو يصيبها هي ..ولكن ليس هذه المرة ..كان الخوف يشل قدميها ...لم تكن مستعدة للمخاطرة إن أراد أمجد الدخول فهذا قراره تحسس أمجد الطريق ليجد مفتاحا كهربائيا ..رفعه فتحول الظلام فجأة إلي كتلة بيضاء من الضوء..كان الضوء شديدا مما اجبره علي إغلاق عينيه...نظرت حنين له ..كانت ما تزال بالخارج تنتظر ظهور وحش كاسر ..ولكن لا شيء ... فقط رائحة غريبة تطبق علي أنفاسها ..لا يمكنها القول أنها رائحة كريه ولكنها نفاذة, أخذت حنين نفسا عميقا ثم دخلت خلف أمجد....أمجد الذي كان متجمدا يسد الطريق, أزاحته حنين لتنزل الدرج ثم تجمدت هي الأخرى كانت تنظر ولا تصدق عينيها ..هل ما تراه حقيقي, وضعت يدها علي فمها كي لا تتقيأ وهي تنظر لأشلاء الجثث المبعثرة, أمعنت النظر أكثر ..كان هناك الكثير من الجثث منزوعة الثياب ..بالتحديد جثث لفتيا
ضحك سامح كثيرا ثم ربت علي كتفها في حنان قائلا: أنه في الإسطبل بالخلف ..أذهبي له وسأعود لأيمن لأتأكد أنه لن يفعل شيئا غبيا تابعت حنين طريقها حتى وصلت إلي الإسطبل, كان يتحدث مع أحد الرجال وبجانبه هذا الفرس الأسود الجميل, اقتربت أكثر فأنتبه لها واستدار بدا وكأنه سيبتسم لها ولكنه قال غاضبا: ما الذي جاء بك الآن نظرت بغضب له خاصة و أن أحد رجاله علي مقربة يسمع ويري كل شيءحنين: أريد التحدث معك..."سيدي"تذكرت أخيرا أن تقولها, استدار أمجد وحاول كتم ضحكاتهأمجد: أذهبي الآن ..أنا لا أملك وقتا لك أرادت ضربه علي وجهه..انه يفعل ذلك متعمدا ليحرجها أمام الرجل حنين وهي تضغط علي أسنانها: حسنا سيدي ..ولكني أبلغك بأني ذاهبة بمفردي إلي ..أنت تعرف أين اختفت ابتسامة أمجد وعلي وجهه علامات الغضب: كلا ..لن تذهبي حنين: حاول منعي..آه..نسيت ..سيديتسمر الرجل في مكانه وهو ينظر لحنين ومن طريقة حديثها مع السيد الأول أسرعت في الرحيل فهي لا تضمن رد فعل أمجد..الذي أسرع خلفها ..دفعها حتى وصول إلي الباب الخلفي للقصر وأمسك رأسها قائلا: هل جننت ..كيف تتحدثين معي بتلك الطريقة أمام رجالي, سأقتلك الآن وأستريح من
دخلت حنين إلي المنزل وهي تبحث عن أمها ..ربما تقنعها بأنها تبحث عن قاتل أخيها وإبقاء حسن سيساعدها ..كانت ترتب الأفكار في رأسها عندما رأت طارق يحمل حقيبة ملابس ثقيلة وخلفه وحيد يحمل حسن, يبدوا وانه مازال فاقدا للوعي حنين: ما الأمر طارق باستنكار: ما الأمر!!..حسنا أفعل ما أخبرتني..أرحل عن هذا المكان الملعون حنين: آه ..حقا ...كنت أفكر ..ربما ننتظر يوما أوترك طارق الحقيبة لتسقط من يده ثم أخذ حسن من بين ذراعي وحيد وقال: الحالة الوحيدة التي ترغمني علي البقاء في هذا المكان لدقيقة أخري هي كوني ميتا حنين: حسنا ...لا داعي للمبالغة ..ولكن من أجل حسن ...هلا تبقي يوم آخر طارق: كلا حنين: أنه لم يستعيد وعيه ...دعنا نحضر طبيبا ...أو ..طارق: لقد أحضر زوجك طبيبا له ...هلا تشكريه من أجلي حنين: زوجي؟وحيد مسرعا: لقد رحل السيد أمجد منذ قليل مع طبيبه الخاص ..طارق بنفاذ صبر: نعم ..وقال الفتي بخير ..ربما هو متعب قليلا..حاولت حنين قول شيئا أخر ولكن طارق أسرع خارج المنزل ...وحيد: أظنه الوداع أذن نظرت حنين له...ثم قالت: كلا ..لن أرحل ..ليس الآن هم وحيد ليعترض ولكنها أسرعت إلي غرفتها وما أن فتحت
رتبت الأفكار في رأسها ثم طرقت باب منزل عمها وجدي بقوة ..بضعة دقائق ثم برزت زوجة سالم أمنية حنين: هل يمكنني رؤية العم وجدي لم تتحدث المرأة ولكنها سمحت لها بالدخول ثم أشارت إلي غرفة العم وجدي وذهبت إلي غرفتها ...تعجبت من تصرفها خاصة وأنها استقبلتها بحفاوة المرة الماضية ...تنفست وهي تطرق علي باب الغرفة ثم أدخلت نفسها, أبتسم العم وجدي ما أن رآها وقال: كيف حالك ...سمعت عن مغامرتك أمس ابتسمت وهي تجلس قائلة: جيد ..سنوفر الكثير من الوقت أذنقصت حنين كل شيء..خاصة تلك الأجزاء التي لم تخبر بها أحد...كان صدرها يعلو ويهبط بعد انتهائها من السرد وهي تنتظر العم وجدي ليعلق: حسنا ما رأيك غمغم العم وجدي بشرود, فصرخت حنين العم وجدي: حسنا ..حسنا يا صغيرتي ..أنا فقط أحاول ترتيب كل تلك المعلومات, هل قلت لي أن الفتي كان ممسكا بالكتاب حنين: نعم ..ممسكا به العم وجدي: حسنا ..هذا شيء عجيب ...حنين: وما تفسيره ..أرجوك أخبرني العم وجدي: لا أعرف ..أسف لتخيب ظنك بي ..ولكني لست علي هذا القدر من المعرفة يا صغيرتي نظرت له حنين وبدأ الشك يتملكها ...شعرت أنه عرف تفسير ما حدث ولكنه لا يريد إخبارها ..ابتسمت وهي ت
تقدمت حنين إلي داخل القرية وهي تشعر أن شيء ما سينقض عليها ...نظرت إلي أمجد وبدا أن حالته أسوء منها ...فنظرت أمامها ثم تقدمت أكثر ...كانت كل بضعة أمتار تقابل منزل متهدم ..منزل لم يبقي منه إلا قطع قراميد متناثرة ... هناك حائط أو أثنين في كل منزل..ولكن لا يوجد منزل واحد كامل ..أو بالأحرى أي حوائط كاملة أخبرها أمجد أن تتبع الرجل العجوز ..ولكن لا احد يظهر لها ...هل يجب أن تبحث هي عنه ...بضعة أمتار أخري ثم أجبرها الطريق علي الانحراف أن التفت سيختفي أمجد ولن تستطيع رؤيته ...ألقت نظرة أخيرة عليه ثم تقدمت...شعرت بالخوف يزداد بداخلها, علي الأقل كان يستطيع رؤيتها إن حدث لها شيء ما ..أما الآن ...فالأمر أصبح مخيفا خاصة وان أشعة الشمس فشلت في تبديد خوفها ...المنازل مازالت مظلمة ومخيفة ....ومع كل حركة لها تشعر أن شيئا ما سينقض عليها...بضعة أمتار أخري ثم تجمدت مكانها ...لقد مر من أمامها رجل يركض ...ملابسه غريبة نوعا ما ..كان يركض غير عابئ بها ..وكأنه لا يراها ...أكملت سيرها ثم توقفت فجأة وقد وضعت يدها علي فمها كي لا تصرخ وهي تشاهد امرأة شابة يتدلي ثديها خارج ملابسها الملطخة بالدماء وتسحب جثة طفل دا
أول مكان تفقده هو دورة المياه ...ثم الصالة الصغيرة في الأسفل ...نادي في الممر بصوت منخفض ولكن لا شيء ...الآن يشعر بالخوف ...هل ما حدث في الحلم حقيقي أم ماذا..عاد إلي غرفته مرة أخري وجلس علي الفراش وهو ينظر إلي أبيه...لم يقرر بعد ما الذي يجب فعله ...هل يوقظه أم يذهب للنوم مرة أخرى ...ربما هو في حلم آخر وما أن يستيقظ حتى يجد أخيه نائم بجانبه ولكن لا ...الأمر غريب حقا ...خاصة هذا العجوز ..فليوقظ أبيه ..وحنين..فليوقظ المنزل كله ..حسن في خطر تقدم حسين إلي أبيه ثم هزه بعنف ..فأستيقظ طارق فزعا ونظر إلي ولده ...حسين مترددا: أبي ...أستيقظ...علينا البحث عن حسن ...لقد..اختفي ***أضاء طارق المنزل غرفة تلو الأخرى ولكن لا شيء ...لا يوجد أثر لحسن ..الجميع أستيقظ.. الجميع يبحث ..حتى أن وحيد أنطلق خارج المنزل يبحث عنه ...حنين ومنال يبحثون حول المنزل وشاكر والجدة في المنزل شاكر: هل هرب من المنزل من قبل نظر حسين إلي أبيه الذي مازال مصدوما وقال: كلا ..لم يهرب أبتسم شاكر وحرك كرسيه المتحرك تجاه حسين وقال: لا تقلق سنجده فتح باب المنزل وظهر وحيد ...نظر له شاكر فهز رأسه أسفا وهو ينظر إلي طارق...دخلت







