Teilen

الفصل ال١٩ العودة

last update Veröffentlichungsdatum: 15.09.2026 23:24:36

  أغلقت حنين باب المنزل وهي تتوقع رؤية عائلتها كلها تجلس في الصالة ..ولكن المنزل كان مظلما ...توجهت إلي غرفة أبيها وطرقت الباب ثم دخلت ...كان شاكر نائم علي كرسيه المتحرك...اقتربت منه تهز كتفيه بلطف...فتح شاكر عينيه ثم شهق 

حنين: أبي..أنها أنا..حنين...أبي 

ألتقط شاكر أنفاسه ثم نظر إلي حنين طويلا وكأنه يراها لأول مرة ثم قال أخيرا: حنين...ما ...هل أنت بخير

ابتسمت حنين وقالت: نعم ...أنا بخير لا تقلق 

أعتدل شاكر ونظر لها مرة آخري .. هناك مائة سؤال في رأسه ولكنه لا يجرؤ علي التحدث..طأطأت حنين رأسها في خجل...كانت تعرف ما يدور في رأس أبيها الآن ..ولكنها لا تستطيع التحدث و طمأنته

حنين: أبي...أنا بخير ...أمجد...أمجد كان لطيفا معي ...أنا بخير ..لقد عدت الآن ...لذلـ

لم تكمل حنين جملتها لأن منال كانت واقفة علي باب الغرفة ..أسرعت إلي أبنتها تحتضنها باكية 

حنين: أمي ..أنا بخير..أمي توقفي أنت تخنقينني ...أمي أقسم لك أنا بخير 

تركت منال أبنتها تتنفس ثم قالت باكية: لقد أخبرتك ...لقد أخبرتك.. لن يمر الأمر بسلام ولكنك..ولكنك أصررت علي الذهاب..

حنين: أمي ..أرجوك ..لقد حدث ما حدث ...أنه قضاء وقدر 

منال باكية: وهل ما فعله أمجد بك كان قضاء وقدر..أنه 

أسرعت حنين إلي أمها وأمسكت بها قائلة: أنا ..بخير ..توقفي الآن...أنا.. فقط بخير 

نظرت منال إليها وغادرت ..لم تعد قادرة علي قول شيء ...أغلقت حنين الباب خلف أمها والتفتت إلي أبيها وهي تفكر كيف يمكنها أخباره بما حدث كيف تعلمه أن أمجد أطلعها علي كل شيء..فكرت آلا تخبره ولكنها نظرت له وقالت: أبي...يجب أن تعرف ....أمجد..لقد أضطر إلي أخبار أيمن الحقيقة ....أنت تعرف ...عن كونك والده ..و

ارتسمت نظرة ذاهلة علي وجه شاكر ثم طأطأ رأسه في خجل وقال: كـ..أنا..

ثم أعتدل وقال بحزن: عندما يكتشف المرء أشياء مشينة عن والديه فأن حياته تتهاوى ...

نظرت له حنين وحاولت أن تبدوا قوية : نعم ...عالمه يتساقط ..و..أبي..لما فعلت ذلك ..لما خنت أمـ

أختنق صوت حنين بدموعها وسقطت علي الأرض...وضعت يدها علي فمها كي لا يسمعها أحد بالخارج 

شاكر: أنا..لست خائنا ...أنا لم أرغب بأي امرأة إلا أمك ...ولكن ..كان علي فعلها 

نظرت حنين له وعلي وجهها التعجب ثم صرخت فجأة: ما الذي تقوله ...لما كان عليك فعله...خاصة مع تلك المرأة ..لقد..لقد دمرت عائلتنا...لقد دمرتنا جميعا يا أبي 

حرك شاكر كرسيه وأقترب من حنين حتى لمس رأسها وقال: أنا أسف حقا...أسف لأنك اكتشفت الأمر بتلك الطريقة وأسف أني فقد احترامك لي ولكن .. عليك الوثوق بي ..أنا ...لست خائن ..لتصدقي هذا..أتوسل إليك 

نظرت له حنين ولم تعد تتحمل ..لطالما احترمت أبيها وأحبته...كانت تنظر له بإجلال ولكن الآن ...أمامها ...هو مجرد رجل آخر يتبع شهواته ...أبعدت يده في عنف ثم أسرعت خارج غرفته وهي تبكي ...دخلت إلي حجرتها فرأت أمها تجلس علي فراشها فألقت بنفسها بين ذراعيها باكية 

مر بعض الوقت حتى هدأت واستطاعت النظر في وجه أمها : هل تعرفين ما أخبار وحيد 

ابتسمت منال بركن فمها وقالت: أعرف أخباره..أخيك ينام في الغرفة المقابلة لك 

نظرت حنين لأمها وقالت: كيف ...ظننت أنه...

منال: منفي..كلا ..أنه...أنه عنيد كأبيه ...وسيتسبب في قتل نفسه ...أيمن سيقتله...لن يتوانى عن فعلها لقد أهانه أمام الجميع وهو خادمه ...فمـ

حنين مسرعة: كلا ...لن يقتله..ليس الآن 

نظرت منال لابنتها وقالت: لمـ

أسرعت حنين وقالت: لابد وأنك تعرفين ...بالطبع أنت تعرفين ...أن ..أيمن ..أخي 

انتفضت منال ثم اتجهت إلي النافذة تنظر من خلالها وكأنها تنتظر قدوم شخصا ما 

منال بحزن: من أخبرك 

حنين: أمجد

نظرت منال لأبنتها وقالت بنفاذ صبر: وكيف عرف الوغد

نظرت حنين بغضب إلي أمها وهي تتساءل هل هي غاضبة لأنها سبت أمجد أم لأنها كانت تعرف ولم تخبرها: حسنا ..احتفظ السيد قاسم بمذكرات وقص الأمر بالتفصيل في يومياته... وجدها أمجد بعد وفاته و..أخبرني 

هزت منال رأسها في صمت ثم عادت تراقب الظلام 

حنين: كما أخبرني عن ...ممدوح

نظرت منال مرة أخري لأبنتها ثم سقطت علي أقرب مقعد 

منال هامسة: ماذا كتب السيد قاسم عن ممدوح 

حنين: حسنا...أنا في الحقيقة لا أعرف ...كل ما أخبرني به أمجد أنه أبيه جاء به من قرية قريبة ووضعه بين ذراعيك ..و...أنت تعرفين الباقي 

منال: يجب ..أن..لقد كان 

لم تتحمل منال و انفجرت باكية ...لقد أحبت ممدوح كأنه منها ...حتى بعد ولادة وحيد لطالما كان ممدوح أبنها البكر.. اقتربت حنين واحتضنت أمها باكيه 

أستغرق الأمر بعض الوقت ولكنها توقفت عن البكاء ثم نظرت إلي أبنتها وقالت: يجب أن اعرف ما المكتوب بمذكرات السيد قاسم ...علينا أكتشاف من أين جاء ممدوح...

حنين: لماذا

منال: لأني سأعرف وقتها من قتله

نظرت حنين لامها وقطبت جبينها وقالت: ألم تخبريني أن وفاة ممدوح كانت حادثة 

منال: وهل صدقتني..كلا..أحدهم قتل ممدوح وأريد معرفة هويته 

حنين: لابد وأنها السيدة وفاء أذن ...تلك العاهرة لتنتقم من زوجها 

منال: كلا ليست هي 

حنين: ولما أنت متأكدة هكذا 

منال: كان أمامها كل تلك السنوات لما تنتظر وتقتله عندما يصير رجلا ..

حنين: لا أعرف لما انتظرت تلك العاهرة ..ولكني متأكدة أنها هي 

منال: كلا..لا أظن ذلك..لا يمكنها أن تغامر وتكشف أمرها ...كما ..أنها

حنين: تكشف أمرها 

منال: يجب أن تفهمي كيف يسير عقل السيدة وفاء..أنها...تحب أطفالها بجنون ..و...تبجل دماء الأسياد ..حتى وأن لم تكن منها   

لم تفهم حنين شيء مما تقوله أمها فشعرت منال بذلك فبدأت التوضيح: أولا...ممدوح كان برحلة صيد مع عزيزها أمجد ..لذلك هي لن تغامر أبدا بتعريض أمجد للخطر..ثانيا..اكتشفت السيدة وفاء أمر ممدوح منذ أن كان عمره عام واحد فلماذا لم تتحرك وتقتله طوال تلك السنوات ...إنها تظن أنه أبن زوجها..أي أنه من الأسياد...الدماء الملكية بالنسبة لها ولأنها امرأة عنصرية فهي تظن أن دماء الأسياد محرمة ..حتى لو كان أبن سفاح

حنين: حسنا...ولكن ..من قتل ممدوح..ولماذا 

منال: أظن أن هذه هي مهمتك...لتكتشفي كل تلك الأمور      

نظرت حنين لأمها وعرفت فيما تفكر...ستذهب إلي أمجد و..وتحاول الإطلاع علي يوميات أبيه ..وتفهم ما الذي حدث لممدوح 

حنين: أمي ...هل يمكنني أن أسألك ...كيف اكتشفت أمر ..أنت تعرفين ..أيمن ...و

منال: آه..بعد وفاة ممدوح مباشرة...أبيك ..لقـ..المجنون هاجم السيدة وفاء ظنا منه أنها قتلته ولكن السيد قاسم أبعده و..عرفت بالأمر 

حنين: لابد وأنه كان صعب عليك يا أمي 

منال وهي تمسح دموعها: أنه...حسنا لقد مرت سنوات ...الوقت يداوي كل شيء ...إلا آلام فقد طفلك..لذلك.. 

صمتت منال لبرهة ثم قالت: حنين ...لابد وأن نعرف من قتل ممدوح 

حنين بشرود: حسنا 

تمددت منال بجانب أبنتها وقالت هامسة: هل استغرقت في النوم 

حنين: كلا 

منال: حسنا ...لابد وأنك تكرهين أبيك الآن..أريد فقط أن أخبرك ..أنه فعلها ليحميني 

اعتدلت حنين ونظرت إلي أمها

منال: حسنا ..كنت جديدة علي قوانين القرية ..و..ممدوح ...جعلني متحمسة لأنجب ...لذلك ..حملت قبل السيدة ... وخاف أن ...

وضعت حنين رأسها علي الوسادة وهي تقول: كان يجب أن تكون السيدة حامل قبلك كي تستطيعين أنت الحمل .. 

 منال: نعم ..خاف أبيك أن يكتشف المراقبون ويخبرون السيد قاسم و...

حنين: كان يمكن حل الأمر بطريقة أخري...أنه ليس مبررا 

منال: أعرف ...ولكن لا تكرهين أبيك .. كان يحاول حمايتي أنا وطفلي 

حنين: أنا لا أكرهه...أنا فقط ..لم أتخيل أن يفعل شيء كهذا 

نظرت منال لأبنتها وربتت علي رأسها ثم أغلقت عينيها 

***

أرتشف أمجد قهوته الصباحية وهو يراقب أيمن جالسا في صمت يشعل سيجارة تلو الأخرى ويراقب الأشجار ...تذكر أمجد خادمه شاكر كم أنهم متقاربين ببعض الصفات ...خاصة وهو يراقب الأشجار في صمت مثله...

أيمن: أنا لن أفجر نفسي ...لذلك كف عن مراقبتي 

ابتسم أمجد بركن فمه وقال: أنا..فقط...كيف حالك 

أيمن: بخير..لست أول شخص يكتشف أنه ابن زنا...و...لابد وأنـ

أمجد: لابد وأنه ماذا؟؟؟؟

نظر أيمن إلي أخيه وهو يبتسم ابتسامة مجنونة بعض الشيء ثم قال: لابد وأنه انتقام الله مني 

لم يعلق أمجد خاصة وأنه أول مرة يسمع أخيه ينطق بلفظ الجلالة...لم يتحدث مع أخيه أبدا عن الأمور الدينية ولذلك ظل يراقبه وهو يطفئ عقب لفافة التبغ بتوتر...لفافة كان قد أشعلها توا

أيمن: لابد وأنه انتقام الله مني ...كان يعرف....أني سأكون هكذا...وغد يضاجع النساء...لذلك ...جعلني لقيط 

قال الكلمة الأخيرة وهو يوشك علي البكاء...لذلك نظر أمجد بعيدا ...لم يشأ أن يري أخيه يبكي مرة أخري ...خاصة بعد ليلة الأمس 

أمجد محاولا تغيير الموضوع: كان علي قتلك ليلة أمس ..ولكنني سامحتك 

نظر له أيمن وهو لا يفهم ما يقوله ثم تذكر فابتسم وقال: حسنا ..أنا لم ألمسها ..لذلك ...

أمجد وقد كشر عن أسنانه: أنا لا أتحدث عن حنين 

اعتدل أيمن وقال: ماذا تقصد 

أمجد: أنت يا أخي ...أنت ..تحاول قتلي و

حدق أيمن بذهول في وجه أخيه وقال: هل جننت أنا لم أحاول أي شيء 

أمجد غاضبا: ورجلك الذي أمرته بإطلاق النار علي

أيمن: هل جننت ...أي رجل 

تراخي أمجد في مقعده وقال: بعض رجال المراقبون من عصابتك كانوا ينتظروني بالقرب من منزل شاكر و..أنتظر لحظة ...الم تأمر أحد بإطلاق النار علي؟ 

أيمن غاضبا: بالطبع لا ..هل جننت ..هل سأقتلك من اجلها عاهـ

توقف أيمن عن الحديث ثم تراخي في مقعده وهو يفكر ..عليه التوقف عن أطلاق تلك الألفاظ علي حنين ..أنها..الآن ..أخته 

أيمن مقطبا جبينه: كيف كان ...الرجل الذي أطلق النار باتجاهك 

أمجد: لا أتذكر ...أنا فقط أعرف أنه من المراقبون و..أن لم تكن أنت فمن حاول قتلي ليلة أمس؟ 

أيمن: حاول قتلك ..لا تتضخم الأمر ...أنه فقط رجل غبي وسألقنه درسا 

أمجد مفكرا: حقا...أنا لا أضخم الأمر..فقط ..أنت لم تري كيف كان ..أعتقد أنه كان يحاول قتلي وإلصاق الأمر بك 

وقف أمجد فجأة بعد أن قال تلك الكلمات ثم أكمل وكأنه وجد الحل للغز أمضي دهرا يحاول كشفه: الآن عرفت ..عرفت لما يحاول عمك تنصيبك مكاني ...اللعنة ...

أيمن: مـ..ماذا ...

أمجد: تخيل معي ..أنا لم أعد السيد الأول...لقد تخلصوا مني بشكل أو بأخر ...وأنت ..أنت أصبحت السيد الأول ... وبعدها يقومون بأخبار الجميع كونك لـ

توقف أمجد ولم يستطع أخراج الكلمات من فمه ..تلك الكلمات بالذات ستتحول إلي أسهم تخترق صدر أخيه 

أيمن: كلا أكمل ..لا تخجل من أكمال الجملة....عن كوني لقيط 

أمجد بصوت منخفض: أنا لم أقصد ..أنا فقط أشرح لك الأمر ...لابد وأن عمنا "برهان" يحاول زرع العداء بيني وبينك 

لم يعلق أيمن ولكنه ظل ينظر إلي الأشجار...جلس أمجد وهو ينظر إلي أخيه 

أيمن: متى اكتشفت الأمر ...متى عرفت أني ابن شاكر 

أمجد: كما أخبرتك أمس ...من مذكرات أبي 

أيمن: أظنك كاذب يا أخي 

حاول أمجد التحدث ولكن أيمن أسرع قائلا: حادثة شاكر ...أنت من فعلها أليس كذلك 

أضطرب أمجد وأشاح بوجهه بعيدا ...ثم نظر إلي أيمن وقال: حسنا...لم أكن أنتبه إلي عمنا برهان وقتها..كنت أظنه يحاول جمع المزيد من المال فقط ولا يحاول الحصول علي القرية ...لذلك ...لابد وأنه وضع الأمر أمامي ..جعلني أستمع إلي محادثة بينه وبين ولده ...وكأن الأمر من قبيل المصادفة ...وعندما واجهت أمنا ...لم تنكر الأمر...لقد تملكني الغضب ..و..ذهبت إلي شاكر ...و...أمي أبعدتني قبل أن أفتك به  

أيمن: هل هي من قتلت ممدوح 

هز أمجد رأسه بالنفي ولم يقل شيئا

أيمن: ولما أنت واثق هكذا 

أمجد: أنا فقط أعرف ...لم تحاول قتل ممدوح لأن أبي كان يحبه ..أن قتلته...لكان قتلها فبرغم كل هذا أمنا ذكية ..

أيمن: ولكن لديها روح منتقمة ..و..و أنا الدليل 

لم يعلق أمجد..كان يعرف أن أخيه محق ..ولكنه متأكد كذلك أن أمه لم تفعلها ...احدهم قتل ممدوح وحـ

أيمن: هل وحيـ..هل وحيد أبن شاكر حقا 

أمجد: نعم ...

أيمن: من حاول قتله أذن ..ولماذا 

أمجد: نحن لا نعرف حقا إن كان وحيد المقصود أم لا 

أيمن: لابد وأنه المقصود ...احدهم أراده ميت...كما أراد أخيه..أقصد أخينا نحن...ممدوح ...كلا اللعنة ..أنه ليس أخي أنه أخيك أنت فقط أنت وسامح ...هل سامح أبن أبي أقصد قاسم ...أم أنه ...مثلي ..هل أنت متأكد أنك أبنه ..أم ..هل يجب أن ألقبه بالسيد قاسم مثل المعاقبون 

أمجد بغضب: توقف ...أنت فقط ...تعذب نفسك 

أيمن: أتركني... أذن احترق بمفردي ..

أمجد: أنا أحاول ولكنك غبي وستحرقنا جميعا 

نظر أيمن لأخيه وابتسم بركن فمه ثم ألتقط لفافة تبغ أخري و أشعلها: كان يجب أن أعرف ...لقد كنت ...لقد كنت مختلفا كثيرا عنك 

نظر له أمجد وعلي وجهه علامات الاستفهام 

أكمل أيمن: حسنا..أنت فقط ..كنت أسرع مني ...أقوي مني بمراحل ...حتى هبة الشفاء...كانت لديك ..أقوي...أنظر ما فعلته لحنين ...لقد كانت نصف ميتة 

نظر له أمجد وقال: لا تلوم دماء المعاقبون أنت فقط ...معاق 

قالها وهي يرجع ظهره إلي الخلف ويضع ساق علي ساق 

أيمن: حسنا ...أنا معاق 

أمجد: لا ترهق نفسك ..كلما تقبلت نفسك كما أنت كلما استطعت العيش بسلام 

أيمن: نفسي..أنا لم أعد اعرف من أنا 

أمجد: أنت نصف معاقب ونصف سيد ...تقبل الأمر 

أيمن بشرود: وملعون بالكامل 

هم أمجد بزجره ولكنه توقف وقال مبتسما: أنا لا أؤمن باللعنات 

بدأ أيمن في الضحك ..لم يعرف لماذا خاصة وأن طرفة أمجد سمجة مثله ولكن الأمر أضحكه ...كلاهما ضحكا 

أيمن: علي أن أشكرك الآن.... لأنك أنقذتها 

أمجد: من ؟؟؟حنين 

أيمن: وهل يوجد غيرها ...أمجد..أنت ..لم ....لم تفعلها ...معها 

نظر أمجد لأخيه وهو يتعجب من سؤاله هذا لذلك أراد أن يعذبه قليلا: فعلت ماذا 

أيمن وهو يضغط علي أسنانه: لا تمزح الآن 

أمجد: امزح..ليلة أمس كنت تنوي اغتصابها ...والآن أنت تخشي عليها مني 

بدأ صدر أيمن يعلو ويهبط ولكنه لم يقل شيئا فقط عاد ونظر إلي الأشجار

عرف أمجد أن أخيه يكتم في صدره الكثير لذلك قال: أنا ...أحبها ...لذلك 

أيمن: فقط عدني آلا تفعلها مرة أخرى 

قطب أيمن جبينه ثم قال: أيها الغبي ...ما عمرك الآن ...كل تلك النساء ولم تفهم معني الحب بعد...أنا لم ألمسها حتى ..لأني أحبها ...هذا هو الحب ...ما تفعله أنت في الفراش لا يعد حبا ..أنه ....فقط ...

لم يعرف أمجد كيف ينهي جملته...لذلك وقف ورحل ...لم يعد يتحمل المزيد من كلام أيمن ...خاصة إن كان يظن أنه يستطيع أجبار حنين على شيء كهذا

Lies dieses Buch weiterhin kostenlos
Code scannen, um die App herunterzuladen

Aktuellstes Kapitel

  • القرية الملعونة    فصل ٢٦ ..اسرار سامح

    ارادت حنين الصراخ لتوقفه ..فربما يسمعهم أحد الفلاحين, ولكنه لم يبال كثيرا بمحاولاتها لإثنائه ..بل ظل يضرب قفلا تلو الأخر ..حتى وصل للقفل الأخير..هوي عليه ..ثم ضرب الباب بقدمه ليفتحه علي مصراعيه حدقت حنين في الهوة المظلمة ...تقدم أمجد وتجمدت هي ..كانت تتبعه دائما خوفا من أن يصيبه مكروه أو يصيبها هي ..ولكن ليس هذه المرة ..كان الخوف يشل قدميها ...لم تكن مستعدة للمخاطرة إن أراد أمجد الدخول فهذا قراره تحسس أمجد الطريق ليجد مفتاحا كهربائيا ..رفعه فتحول الظلام فجأة إلي كتلة بيضاء من الضوء..كان الضوء شديدا مما اجبره علي إغلاق عينيه...نظرت حنين له ..كانت ما تزال بالخارج تنتظر ظهور وحش كاسر ..ولكن لا شيء ... فقط رائحة غريبة تطبق علي أنفاسها ..لا يمكنها القول أنها رائحة كريه ولكنها نفاذة, أخذت حنين نفسا عميقا ثم دخلت خلف أمجد....أمجد الذي كان متجمدا يسد الطريق, أزاحته حنين لتنزل الدرج ثم تجمدت هي الأخرى كانت تنظر ولا تصدق عينيها ..هل ما تراه حقيقي, وضعت يدها علي فمها كي لا تتقيأ وهي تنظر لأشلاء الجثث المبعثرة, أمعنت النظر أكثر ..كان هناك الكثير من الجثث منزوعة الثياب ..بالتحديد جثث لفتيا

  • القرية الملعونة    فصل ٢٥ ..تحدي

    ضحك سامح كثيرا ثم ربت علي كتفها في حنان قائلا: أنه في الإسطبل بالخلف ..أذهبي له وسأعود لأيمن لأتأكد أنه لن يفعل شيئا غبيا تابعت حنين طريقها حتى وصلت إلي الإسطبل, كان يتحدث مع أحد الرجال وبجانبه هذا الفرس الأسود الجميل, اقتربت أكثر فأنتبه لها واستدار بدا وكأنه سيبتسم لها ولكنه قال غاضبا: ما الذي جاء بك الآن نظرت بغضب له خاصة و أن أحد رجاله علي مقربة يسمع ويري كل شيءحنين: أريد التحدث معك..."سيدي"تذكرت أخيرا أن تقولها, استدار أمجد وحاول كتم ضحكاتهأمجد: أذهبي الآن ..أنا لا أملك وقتا لك أرادت ضربه علي وجهه..انه يفعل ذلك متعمدا ليحرجها أمام الرجل حنين وهي تضغط علي أسنانها: حسنا سيدي ..ولكني أبلغك بأني ذاهبة بمفردي إلي ..أنت تعرف أين اختفت ابتسامة أمجد وعلي وجهه علامات الغضب: كلا ..لن تذهبي حنين: حاول منعي..آه..نسيت ..سيديتسمر الرجل في مكانه وهو ينظر لحنين ومن طريقة حديثها مع السيد الأول أسرعت في الرحيل فهي لا تضمن رد فعل أمجد..الذي أسرع خلفها ..دفعها حتى وصول إلي الباب الخلفي للقصر وأمسك رأسها قائلا: هل جننت ..كيف تتحدثين معي بتلك الطريقة أمام رجالي, سأقتلك الآن وأستريح من

  • القرية الملعونة    الفصل 24 القانون العاشر: يتحمل الأبناء خطيئة الآباء...ويتحمل الآباء خطيئة الأجداد هكذا نعيش وهكذا نموت

    دخلت حنين إلي المنزل وهي تبحث عن أمها ..ربما تقنعها بأنها تبحث عن قاتل أخيها وإبقاء حسن سيساعدها ..كانت ترتب الأفكار في رأسها عندما رأت طارق يحمل حقيبة ملابس ثقيلة وخلفه وحيد يحمل حسن, يبدوا وانه مازال فاقدا للوعي حنين: ما الأمر طارق باستنكار: ما الأمر!!..حسنا أفعل ما أخبرتني..أرحل عن هذا المكان الملعون حنين: آه ..حقا ...كنت أفكر ..ربما ننتظر يوما أوترك طارق الحقيبة لتسقط من يده ثم أخذ حسن من بين ذراعي وحيد وقال: الحالة الوحيدة التي ترغمني علي البقاء في هذا المكان لدقيقة أخري هي كوني ميتا حنين: حسنا ...لا داعي للمبالغة ..ولكن من أجل حسن ...هلا تبقي يوم آخر طارق: كلا حنين: أنه لم يستعيد وعيه ...دعنا نحضر طبيبا ...أو ..طارق: لقد أحضر زوجك طبيبا له ...هلا تشكريه من أجلي حنين: زوجي؟وحيد مسرعا: لقد رحل السيد أمجد منذ قليل مع طبيبه الخاص ..طارق بنفاذ صبر: نعم ..وقال الفتي بخير ..ربما هو متعب قليلا..حاولت حنين قول شيئا أخر ولكن طارق أسرع خارج المنزل ...وحيد: أظنه الوداع أذن نظرت حنين له...ثم قالت: كلا ..لن أرحل ..ليس الآن هم وحيد ليعترض ولكنها أسرعت إلي غرفتها وما أن فتحت

  • القرية الملعونة    الفصل ٢٣ ..العم وجدي

    رتبت الأفكار في رأسها ثم طرقت باب منزل عمها وجدي بقوة ..بضعة دقائق ثم برزت زوجة سالم أمنية حنين: هل يمكنني رؤية العم وجدي لم تتحدث المرأة ولكنها سمحت لها بالدخول ثم أشارت إلي غرفة العم وجدي وذهبت إلي غرفتها ...تعجبت من تصرفها خاصة وأنها استقبلتها بحفاوة المرة الماضية ...تنفست وهي تطرق علي باب الغرفة ثم أدخلت نفسها, أبتسم العم وجدي ما أن رآها وقال: كيف حالك ...سمعت عن مغامرتك أمس ابتسمت وهي تجلس قائلة: جيد ..سنوفر الكثير من الوقت أذنقصت حنين كل شيء..خاصة تلك الأجزاء التي لم تخبر بها أحد...كان صدرها يعلو ويهبط بعد انتهائها من السرد وهي تنتظر العم وجدي ليعلق: حسنا ما رأيك غمغم العم وجدي بشرود, فصرخت حنين العم وجدي: حسنا ..حسنا يا صغيرتي ..أنا فقط أحاول ترتيب كل تلك المعلومات, هل قلت لي أن الفتي كان ممسكا بالكتاب حنين: نعم ..ممسكا به العم وجدي: حسنا ..هذا شيء عجيب ...حنين: وما تفسيره ..أرجوك أخبرني العم وجدي: لا أعرف ..أسف لتخيب ظنك بي ..ولكني لست علي هذا القدر من المعرفة يا صغيرتي نظرت له حنين وبدأ الشك يتملكها ...شعرت أنه عرف تفسير ما حدث ولكنه لا يريد إخبارها ..ابتسمت وهي ت

  • القرية الملعونة    الفصل ٢٢القانون التاسع: السيد الأول هو القاضي والجلاد, ويحق له عقاب كل من يخرج عن الميثاق

    تقدمت حنين إلي داخل القرية وهي تشعر أن شيء ما سينقض عليها ...نظرت إلي أمجد وبدا أن حالته أسوء منها ...فنظرت أمامها ثم تقدمت أكثر ...كانت كل بضعة أمتار تقابل منزل متهدم ..منزل لم يبقي منه إلا قطع قراميد متناثرة ... هناك حائط أو أثنين في كل منزل..ولكن لا يوجد منزل واحد كامل ..أو بالأحرى أي حوائط كاملة أخبرها أمجد أن تتبع الرجل العجوز ..ولكن لا احد يظهر لها ...هل يجب أن تبحث هي عنه ...بضعة أمتار أخري ثم أجبرها الطريق علي الانحراف أن التفت سيختفي أمجد ولن تستطيع رؤيته ...ألقت نظرة أخيرة عليه ثم تقدمت...شعرت بالخوف يزداد بداخلها, علي الأقل كان يستطيع رؤيتها إن حدث لها شيء ما ..أما الآن ...فالأمر أصبح مخيفا خاصة وان أشعة الشمس فشلت في تبديد خوفها ...المنازل مازالت مظلمة ومخيفة ....ومع كل حركة لها تشعر أن شيئا ما سينقض عليها...بضعة أمتار أخري ثم تجمدت مكانها ...لقد مر من أمامها رجل يركض ...ملابسه غريبة نوعا ما ..كان يركض غير عابئ بها ..وكأنه لا يراها ...أكملت سيرها ثم توقفت فجأة وقد وضعت يدها علي فمها كي لا تصرخ وهي تشاهد امرأة شابة يتدلي ثديها خارج ملابسها الملطخة بالدماء وتسحب جثة طفل دا

  • القرية الملعونة    الفصل ٢١.. البحث عن حسن

    أول مكان تفقده هو دورة المياه ...ثم الصالة الصغيرة في الأسفل ...نادي في الممر بصوت منخفض ولكن لا شيء ...الآن يشعر بالخوف ...هل ما حدث في الحلم حقيقي أم ماذا..عاد إلي غرفته مرة أخري وجلس علي الفراش وهو ينظر إلي أبيه...لم يقرر بعد ما الذي يجب فعله ...هل يوقظه أم يذهب للنوم مرة أخرى ...ربما هو في حلم آخر وما أن يستيقظ حتى يجد أخيه نائم بجانبه ولكن لا ...الأمر غريب حقا ...خاصة هذا العجوز ..فليوقظ أبيه ..وحنين..فليوقظ المنزل كله ..حسن في خطر تقدم حسين إلي أبيه ثم هزه بعنف ..فأستيقظ طارق فزعا ونظر إلي ولده ...حسين مترددا: أبي ...أستيقظ...علينا البحث عن حسن ...لقد..اختفي ***أضاء طارق المنزل غرفة تلو الأخرى ولكن لا شيء ...لا يوجد أثر لحسن ..الجميع أستيقظ.. الجميع يبحث ..حتى أن وحيد أنطلق خارج المنزل يبحث عنه ...حنين ومنال يبحثون حول المنزل وشاكر والجدة في المنزل شاكر: هل هرب من المنزل من قبل نظر حسين إلي أبيه الذي مازال مصدوما وقال: كلا ..لم يهرب أبتسم شاكر وحرك كرسيه المتحرك تجاه حسين وقال: لا تقلق سنجده فتح باب المنزل وظهر وحيد ...نظر له شاكر فهز رأسه أسفا وهو ينظر إلي طارق...دخلت

Weitere Kapitel
Entdecke und lies gute Romane kostenlos
Kostenloser Zugriff auf zahlreiche Romane in der GoodNovel-App. Lade deine Lieblingsbücher herunter und lies jederzeit und überall.
Bücher in der App kostenlos lesen
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN
DMCA.com Protection Status