首頁 / الرومانسية / اللقاء المجنون / الرابع والثلاثون

分享

الرابع والثلاثون

作者: Noona
last update publish date: 2026-06-12 02:20:11

الهواء في الغرفة بدا وكأنه تجمد فجأة، حاملاً معه برودة غريبة لا تتناسب مع دفء الليل المحيط بهما. الضوء الخافت المنبعث من المصباح النحاسي القديم كان يترقرق على صفحات الكشكول المتهالكة، ملقياً ظلالاً طويلة ومتحركة على الجدران، وكأن الحبر الأسود المخطوط بيدٍ رحلت عن عالمنا يحاول النهوض من بين السطور ليتحدث.

آدم لم يجب فوراً. ظل واقفاً في مكانه، نظراته معلقة على حافة الصفحة الممزقة بعنف. الثنية الصغيرة المتبقية من الورقة المقطوعة كانت تبدو كجرح غائر في جسد الحقيقة التي يحاولان جاهدين الوصول إليها منذ أسابيع. يده، التي كانت قبل قليل تقلب الصفحات بثقة، استقرت الآن على حافة الطاولة الخشبية، وضغطت أصابعه بقوة حتى ابيضت مفاصلها.

"مخبي كل حاجة يا ليلى..." همس آدم أخيراً، وصوته جاء منخفضاً وعميقاً، يملأ الفراغ بنبرة لم تعهدها فيه من قبل، نبرة تجمع بين الذهول والوجل. "الكشكول ده مش مجرد مذكرات أو تجميعة وصفات وأسرار قديمة... ده خريطة كاملة لعمر بحاله، وكل ما بنفتكر إننا وصلنا للنهاية، بنكتشف إننا يدوب واقفين على العتبة."

خطا آدم خطوة نحوها، وعيناه لا تفارقان الورقة المقطوعة. انحنى قليلاً، وامتدت أصابعه الطويلة ببطء شديد، وكأنه يخشى أن تتبخر الصفحة بمجرد لمسها. مرر سبابته على الحافة المشرشرة، حيث انتزعت الورقة على عجلة، تاركة وراءها بضعة أحرف مقطوعة من بدايات السطور، أحرف حبرية مشوهة لا تعطي معنى مفيداً، لكنها تؤكد شيئاً واحداً: شخص ما كان هنا، وشخص ما أراد بعناية فائقة ألا يصلا إلى هذه الوصية بالذات.

ليلى حبست أنفاسها، واقتربت أكثر حتى لامس كتفها كتفه. كانت تشعر بحرارة أنفاسه الممتزجة برائحة الورق القديم والزعفران والمسك التي تفوح من الكشكول. "بص هنا يا آدم،" قالت وهي تشير بإصبع مرتعش إلى الحبر المستقر عند الحافة الممزقة. "الكتابة اللي اتقطعت... الحبر لسه غامق، مش باهت زي الصفحات الأولى. ده معناه إن الكلام ده اتكتب في أواخر أيام جدي، أو... أو إن في حد قطعه قريب جداً."

التفت آدم إليها، والتقت عيونهما في عتمة الغرفة. كان السؤال المعلق بينهما أثقل من أن ينطقا به بسهولة: من يملك الحق، أو الجرأة، ليتسلل إلى هذا المكان، ويفتح هذا الكشكول، وينتزع منه الوصية؟

المطبخ القديم بالأسفل، الذي كان قبل ساعات قليلة يضج بالحياة وحركة إعداد "الكحك" والحلويات، بدا الآن وكأنه قبو سري يحرص على كتمان أنفاس من مروا به. الأصوات البعيدة لشارع لندن الهادئ في هذه الساعة المتأخرة من الليل كانت تأتي عبر النافذة شبه المفتوحة كصوت وشوشة مبهمة، تزيد من وحشة المكان وضبابية الموقف.

"الوصية مش مفقودة يا ليلى،" قال آدم وهو يغلق الكشكول ببطء، صوت ارتطام الغلاف الجلدي السميك بالطاولة أحدث صدى خفيفاً في أركان الغرفة. "الوصية اتسرقت. واللي سرقها عارف كويس قيمتها، وعارف إن وجودها في إيدنا كان هيقلب الموازين كلها. جدك مكانش بيكتب مجرد وصية لتوزيع ورث... كان بيكتب صك أمان."

"أمان من إيه؟" سألت ليلى، وصوتها يرتجف قليلاً وهي تطوق جسدها بذراعيها كأنها تحمي نفسها من برد غير مرئي. "إحنا جينا هنا عشان نكبر الشغل، عشان نثبت نفسنا في بلاد الغربة دي بأصلنا وحاجتنا... إيه اللي دخلنا في المتاهة دي؟ الكشكول ده من يوم ما فتحناه وهو بيجر ورانا حكايات وخناقات وأسامي ناس عمري ما سمعت عنهم في مصر!"

آدم نظر إليها بنظرة مليئة بالدعم والتعاطف، لكنه لم يستطع إخفاء القلق الذي ينهش صدره. وضع يده الدافئة على كتفها وضغط عليه بخفة. "لأن الأصول مش مجرد طعم ووصفات يا ليلى. الأصول دي وراها تاريخ، والتاريخ دايماً فيه ناس حابة تداريه وناس حابة تظهره. جدك لما ساب مصر وساب وراه كل حاجة، مكانش هربان من الفشل... كان شايل سر، والسر ده كله متلخص في الصفحات اللي بين إيدينا."

أخذ آدم الكشكول ورفعه في مستوى عينيه، متفحصاً كعبه المخيط بخيوط كتانية قديمة. لاحظ شيئاً لم ينتبه إليه من قبل؛ في نهاية التجليد، كان هناك بروز صغير جداً، كأن شيئاً ما حُشر بعناية بين الجلد المقوى والورق الداخلي.

"ليلى، هاتي الملقط الصغير من علبة الأدوات... بسرعة،" قال آدم بنبرة تحولت فجأة إلى الحماس والترقب.

تحركت ليلى بآلية، مدفوعة بفضول جارف وخوف ممتع في آن واحد. أحضرت الملقط وسلمته له وعيناها متسعتان. بحذر شديد، ويد لا تهتز، أدخل آدم طرف الملقط في الشق الضغير المستتر خلف جلد الكشكول. سحب ببطء، ليخرج شريطاً رفيعاً جداً من القماش الحريري الأسود، ملفوفاً بحرص شديد حول قطعة معدنية صغيرة مصبوغة باللون الذهبي الباهت.

وضعا القطعة على الطاولة تحت الضوء المباشر. لم تكن مفتاحاً، ولم تكن عملة قديمة. كانت عبارة عن قطعة معدنية محفور عليها رمز غريب: هلال يحتضن زهرة لوتس، وفي المنتصف رقم "٩" مكتوب باللاتينية (IX).

"الرمز ده..." همست ليلى، وهي تشعر برعشة تسري في أطراف أصابعها. "أنا شفت الرمز ده قبل كده يا آدم! مش في مصر... شفته هنا، في لندن. على باب المحل القديم المقفول في آخر الشارع اللي جنبنا، المحل اللي عليه لافتة ممسوحة من الرطوبة."

آدم شعر بضربات قلبه تتسارع بعنف. كل الخيوط المتباعدة بدأت تتقاطع في هذه الغرفة الصغيرة فوق المطبخ. الكشكول، الوصية المقطوعة، الرمز القديم، والمحل المهجور في قلب العاصمة البريطانية. لم يعد الأمر مجرد مصادفة، بل خطة مرسومة بدقة منذ عقود، والآن حان وقت تنفيذها، أو ربما... وقت مواجهتها.

"يعني اللي قطع الوصية..." بدأ آدم يربط الأحداث بصوت مسموع، وعيناه تلمعان بذكاء حاد، "...مكانش عايز يمنعنا من قرايتها وبس. كان عايز يسبقنا للمكان اللي الرمز ده بيفتح بابه. الوصية كانت فيها الإجابة، والإرشادات."

امتدت يد ليلى لتمسك بالقطعة المعدنية، شعرت ببرودتها تخترق جلدها. "والعمل؟ هنفضل واقفين نتفرج والورق بيضيع مننا؟"

آدم التفت نحو النافذة، حيث بدأت أولى تباشير الفجر الفضية تشق عتمة ليل لندن، وتلقي بنورها الباهت على الشوارع الحجرية الضيقة بالأسفل. النور الجديد لم يكن يجلب الأمان، بل كان يعلن عن بدء سباق مع زمن لا يرحم، ومع خصم لا يعرفون وجهه حتى الآن، لكنهم يشعرون بأنفاسه في كل صفحة يقلبونها.

"مش هنقف نتفرج،" قال آدم وهو يضع القطعة المعدنية في جيبه، ويحمل الكشكول القديم تحت ذراعه بثبات. "الفجر طلع يا ليلى... وده معناه إن الشارع هيبدأ يتحرك، والمحل المقفول مش هيفضل مقفول كتير. جهزي نفسك، المتاهة دي إحنا اللي هنحط نهايتها بإيدينا."

نظرت ليلى إلى الكشكول، ثم إلى آدم، وشعرت بخليط غريب من الرعب والشغف يتدفق في عروقها. فتحت درج الطاولة وسحبت معطفها، بينما كانت دقات قلبها تدق متسارعة، ليس خوفاً هذه المرة، بل استعداداً لخطوة أولى في طريق وعر، يعلمان جيداً أين يبدأ، لكن لا أحد منهم يملك أدنى فكرة إلى أين قد ينتهي.

在 APP 繼續免費閱讀本書
掃碼下載 APP

最新章節

  • اللقاء المجنون   الحادي والسبعون

    مع تحطم الباب الحديدي خلفهم، انطلق صدى المعادن المقذوفة في رطوبة السرداب كصاعقة أنذرت باقتراب النهاية أو بداية غرق جديد في باطن الأرض. لم يعد هناك مجال للتراجع؛ فالطريق إلى قصر العيني سُدّ تماماً برجال الدكتورة فريدة الأنصاري، والطريق إلى المدافن العتيقة فوق الأرض بات تحت رحمة طائرات مراد المعلقة كالأفاعي في سماء الفجر."امشوا ورايا ونزلوا رؤوسكم!" هتف أحمد عاصم وهو يرفع مصباحه الزيتي عالياً، ليوجه الضوء نحو فجوة ضيقة انشقت في الجدار الجانبي للممر الأوسط. كانت المياه الكبريتية التي تحدث عنها "العم مصطفى" قد بدأت تتسرب بالفعل، لتصنع بركاً طينية لزجة تعوق حركة الأقدام الراكضة.سحب عماد سارة التي كانت تعرج قليلًا جراء المجهود، بينما كان كريم يسند الأستاذ رفعت بكل ما تبقى في جسده من طاقة عنيدة. وسط الهرب، التفت عماد لأحمد عاصم وسأله وصوته يتردد بين الجدران الضيقة:"لو مريم محبوسة في باريس.. إيه اللي يخلي الشفرة تفتح الباب الرابع هنا في مصر؟!"رد أحمد دون أن يلتفت، وهو يدفع بكتفه باباً خشبياً قديماً كاد يتدلى من مفصلاته الصدئة:"لأن السيستم مربوط ببعضه يا عماد! مريم لما اخترقت السيرفرات هن

  • اللقاء المجنون   السبعون

    اندفع الثلاثة إلى البهو كمن يخرج من الحريق، ليتسمروا في أماكنهم عند عتبة باب الخشبي الضخم للقنصلية. لم تكن هناك قوات شرطة، ولا سيارات رباعية الدفع تابعة لمراد. أولا من ذلك، كانت ميامي سيارتان كاديلاك سوداوان بزجاج معتم العمال، وبجوار المحرك وقف ثلاثة رجال تكريما لسيدتي غريبة تحمل شارات فضية منقوشة عليها "هيئة الأوقاف المشتركة – حماية الأصول الدولية". كان الأستاذ الأسود يرفعت صراحةً على مقعد خشبي قديم في الزاوية، وبجواره امرأة في أواخر الأربعينيات، ترتدي نظارات طبية بإطار ذهبي صارم، وشعرها لطيف ودقيق وراءها. كانت متمسكة بملف جلدي الأحمر، وتنظر إلى رفعت بنظرة مستسلمة من أي تعاطف. "أنتوا لسة عايشين؟" قالت المرأة بنبرة صوت رخيمة ومستقرة، وهي تغلق الملف الجلدي بضربة واحدة أحدثت صدى في البهو. "أنا دكتورة 'فريدة من الأنصار'.. مفتش اللجنة العامة للعلوم والتكنولوجيا والابتكار المتروك. اللواء مراد والست نجوى كانوا مجرد موظفين تنفيذيين عندنا لمقاومة منطقة أفريقيا، وتجاوزوا صلاحياتهم باللجوء للسلاح والبلطجة.. وعشان كده النظام استغنى عنهم." تقدم عماد خطوة بخطوة، وحقيبة وأوراق أصلية مشدودة في مت

  • اللقاء المجنون   التاسع والستون

    لم يخرج اللواء مراد والست نجوى مكلّمين بالكلابشات الحديدية من الأمام أسوار الفرنسية القديمة نهايةً للإعصار، بل كان مجرد هدوء مؤقت في مركز العاصفة التي بدأت خيوطها تنبثق من أزمنة بعيدة لم يكن عماد أو كريم يتوقعان أن يطرقها أبوابها. بينما كانت سيارات الشرطة الرسمية تبتعد بنجوى ومراد، دلف إلى حديقة الغواصة رجل لم تلحظه العيون وسط المعمعة. كان يجب أن يكون معطفاً موثوقاً لا يتناسب مع حرارة الجو، ويمسك في يده بركة من عظم الكهرمان، ملامحه هادئة فجأة يفرحة، وعيناه يتحمل نظرة صقر عجوز يعرف مخابئ الطّرائد كلها. وقف على قدمين من الأستاذ رفعت، الذي كان مستلقياً على العشب الجاف يحاول التقاط أنفاسه بمساعدة سارة وكريم. تطلع الرجل العجوز إلى رفعت، وحركه حبات سبحته علوم صوت شديد رتيب قاطع صخب المكان، ثم قال بنبرة أجشة: "لسة زي ما إنت يا رفعت..تفت بككر إنك لما راس محترف، البطن هتموت. مراد ونجوى مكنوش إلا مجرد 'قشرة'.. السراديب اللي إنتوا طلعتوا دي، لـ فيها خصوصية المكانين." انتفض الأستاذ رفعت رغم ألمه، واتسعت عيناه بنظرة رعب لم يظهرها حتى عندما أطلقت طبنجة مراد متشوقة إليها. همس بصوت يرتجف: "يوسف؟

  • اللقاء المجنون   الثامن والستون

    لم يكن رنين الهاتف الأرضي في عمق القنصلية الفرنسية المهجورة مجرد صوت؛ كان بمثابة نبض غريب انبعث في جسد ميت. أحدث الرنين صدىً تردد بين الجدران المغطاة بورق حائط مقشر يعود لسبعينيات القرن الماضي، وتسلل عبر النوافذ الزجاجية المتسخة ليتشابك مع أنفاس عماد وسارة والأستاذ رفعت المتلاحقة، وهم يقفون على أرض "دبلوماسية" لا تحميهم إلا بالاسم، بينما يفصلهم سور حديدي واحد عن جحيم مطبق.على الرصيف الخارجي، كان الزمان قد تجمد بالنسبة لكريم. كان ظهره مسنوداً إلى حديد السور، يده السليمة تضغط على جرح ذراعه النازف، وعيناه مثبتتان على فوهة طبنجة اللواء مراد التي لم تكن تهتز مليمترًا واحدًا.ابتسم مراد ابتسامة باردة، ولمحت عيناه الحبر الأزرق الذي ما زال يلطخ يده من أثر القلم المكسور في مكتبه، كأنه يرى في ذلك الحبر نبوءة بانتهاء الحقبة الحالمة التي يمثلها الأستاذ رفعت وكتبة الأوهام مثل عماد. قال مراد بصوت منخفض، كأنه يلقي حكماً تاريخياً:"أبوك عاش طول عمره يفتش في الدفاتر القديمة يا كريم، وفاكر إن العقود المحررة من مئات السنين تقدر توقف بلدوزر عايز يبني مستقبله. المستقبل ملوش قلب يا ابن رفعت.. المستقبل للي

  • اللقاء المجنون   السابع والستون

    كان صوت أجنحة بدون طيار (الدرون) وكفحيح أفعى معدنية معلقة في سماء الفجر الجديدة. في باطن حوش المقابر العتيق، فادنتاس الأنف؛ فالظل الذي بدأه هيكلها، يمر من فوق فتحات السقف، يمسح الشواهد الحجرية والممرات الترابية بضوء أحمر غير مرئي، متنقل عن دفء الأجساد في وسط الموتى. أطفأ كريم مصباح هاتف عماد بسرعة، ليعود المكان إلى ظلمة حالكة إلا من خيوط الستار الأولى التي بدأت ت بروتوكول عبر شقوق البابي المتهالك. همس كريم وهو يضغط على عدده النازفة البداية: > "الدرون دي مش بتاعة الشرطة.. دي درون تكتيكية، تبعًا لأنظمة الأمن الخاصة اللي بيديرها مراد. حيث تحددوا مكاننا بالبصمة الحرارية. لو فضلنا هنا أقل من دقيقة كمان، الكوماندز بتوعه هيكونوا محاصرين المدافن بالكامل." > استقام الأستاذ في جامعة ساوثرنه، وبدت عليه علامات مرهقة للغاية، لكن كانتا تشعان بذكاء حاد لم طفئه المرض. احتضنت كمية كبيرة وقال بصوت خفيض: "العم التربي يعرف سراديب المقابر دي زي كف إيده. المدافن دي مش مجرد أحواش بروتين، دي شبكة ممرات تحت الأرض أتبنت في العصر المملوكي لذلك مصطفى يريد بين مقابر الصالحين وبيوت المجاورين. مصطفى... إحنا م

  • اللقاء المجنون   السادس والستون

    دوى صوت الطلقة الأولى في جوف النفق، فلم يكن مجرد فرقعة معدنية، بل كان انفجاراً مكتوماً مزق الصمت المزمن للجدران الحجرية. ارتد الصدى عن الحجر الجيري العتيق، حاملاً معه رائحة البارود المحترق التي اختلطت برائحة العفن وطين القرون الماضية.تراجع المستشار عاصم خطوة إلى الخلف، يده التي تقبض على المسدس الأوتوماتيكي كانت ثابتة بثبات غريب، لكن عروق جبهته الناتئة كانت تنبض بعنف. نظر إلى كريم، ابنه الروحي ورفيق المعركة، وقال بنبرة انصهر فيها الخوف بالأمر الملتزم:> "كريم! مفيش وقت للمشاعر دلوقتي.. الطلقة دي كانت مجرد جس نبض، هما عرفوا إحنا فين بالظبط. اسحب سارة وأبوك واطلعوا لفوق، البير ده هو تذكرتكم الوحيدة للحياة!"> لكن كريم لم يتحرك. انخلع قلبه وهو يرى والده، الأستاذ رفعت، يستند بجسده الهزيل على الحائط الرطب، وصدره يعلو ويهبط في نوبة ربو حادة أثارتها رطوبة النفق وغبار الرصاص. انحنى كريم فوق والده، ممسكاً بكتفيه بوعي ممزق بين غريزة الابن وحتمية القائد:"مش هسيبك هنا يا فندم.. مش بعد كل السنين دي، مش بعد ما فهمت إنت كنت بتعمل إيه عشاننا. لو هنموت، يبقى وشنا ليهم، مش ضهرنا!"في تلك اللحظة، تجلت

  • اللقاء المجنون   الثالث عشر

    وقفت ليلى في وسط الدكانة القديمة وهي ماسكة مقبض المقشة بذهول، وآدم واقف قدامها وإيده لسه مبلولة بمية صابون المواعين، وعمر ودانا ساندين على زجاج الفاترينة وهما ميتين من الضحك على شكل الأستاذ ممدوح المحامي اللي كان بينهج وعكازه بيخبط في الأرض الطنطاوية بانتظام كأنه بندول ساعة بيعلن عن مصيبة جديدة."ك

  • اللقاء المجنون   الفصل الثاني عشر

    صراع الورث والعند الأخيرالخبر نزل زي الزلزال. ليلى لقت نفسها فجأة مش بس شيف ناجحة، دي بقت الشريكة الرسمية والمالكة لنصف إمبراطورية آدم المنشاوي بالورق والقانون القديم!وهنا رجعت "عقدة الكرامة والعند" تلعب في دماغ آدم؛ آدم حس إن كبريائه كرجل أعمال اتهز، وإن البنت اللي كان بيشغلها عنده ويسلفها الجوا

  • اللقاء المجنون   الفصل الحادي عشر

    عمر ودانا جريوا وجابوا الأكياس. طلعت ليلى منها: "فول سوداني أسواني متحمص"، و"سمسم محوج"، و"عسل قصب أسمر صعيدي"!ليلى: "هما معاهم الذهب، وإحنا معانا الأصل. هعملهم "موس الفول السوداني بالعسل الأسود والسمسم المقرمش"، وهنغطيه بـ "توفى الغزل" الأمريكي. ده الميكس اللي هيطير برج إيفل وتمثال الحرية مع بعض!

  • اللقاء المجنون   الفصل العاشر

    كمين "تمثال الحرية" والغيرة القاتلةجونثان مأستسلمش؛ استغل خناقة صغيرة حصلت بين ليلى وآدم بسبب العند المعتاد (ليلى عايزة تعمل حلقة عن الحواوشي الحلو، وآدم شايف إنه هيضيع برستيج البرنامج)، وبعتلها دعوة شخصية لزيارة "تمثال الحرية" في رحلة بحرية خاصة بيخت صغير، وأقنعها إن الزيارة دي ملهاش علاقة بالبيز

更多章節
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status