Teilen

الخامس والثلاثون

last update Veröffentlichungsdatum: 13.06.2026 02:03:09

الخطوات على السلالم الخشبية المؤدية إلى المطبخ بالأسفل كانت تصدر صريرًا مكتومًا، وكأن الخشب العتيق يتوسل إليهما ألا يوقظا أسرار البيت. ليلى كانت تسير في الأمام، يدها تتحسس الجدار البارد، بينما كان آدم يتبعها بخطوات أوسع، وعيناه لا تكفان عن التلفت حولهما. الغبار المعلق في الهواء كان يتراقص تحت خيوط الفجر الأولى التي بدأت تتسلل من النوافذ الطويلة، ملقية بظلال رمادية غامقة على أدوات الطهي النحاسية المعلقة برتابة.

حين وصلا إلى أرضية المطبخ، بدا كل شيء هادئًا بشكل مريب. طاولات العجن الكبيرة، وصواني "الكحك" الفارغة التي شهدت على تعبهما طوال الأسابيع الماضية، كانت تقف هناك كشواهد صامتة على حياة بدأت تتداخل مع لغز أكبر منها بكثير. رائحة السمن البلدي ودقيق المحلب كانت لا تزال عالقة في المكان، لكنها في هذه اللحظة لم تكن تجلب الدفء، بل كانت تمتزج برائحة الورق القديم والرطوبة لتعطي انطباعًا بأن الزمن قد توقف هنا.

توقفت ليلى فجأة في منتصف المطبخ، والتفتت إلى آدم الذي كان يغلق باب السلم بحذر. "آدم... أنت متأكد إننا بنعمل الصح؟" همست، ونبرة الشك تغلغل في صوتها. "المحل المقفول في آخر الشارع... أنا طول عمري بعدي من جنبه وبخاف حتى أبص على قفله المصدّي. جدي الله يرحمه لما كان بيكلمني في التليفون من لندن زمان، كان دايماً يقولي: 'يا ليلى، الشارع ده فيه أبواب متتفتحش إلا بصاحبها'. تفتكر الرمز ده معناه إننا بقينا أصحاب الحق، ولا معناه إننا بنقتحم حاجة مش بتاعتنا؟"

آدم تقدم نحوها، واضعاً الكشكول على حافة طاولة العجن الخشبية. مسح بيديه على وجهه المتعب من قلة النوم، ثم نظر في عينيها بثبات. "جدك ماسابش الكشكول ده في مكان تقدروا تلاقوه بالصدفة يا ليلى. وماخباش القطعة المعدنية دي في التجليد إلا وهو عارف إن اللي هيوصلها هيكون مشي في نفس الطريق اللي هو مشي فيه. إحنا مش بنقتحم... إحنا بنكمل اللي هو بدأه، واللي في حد تاني حاول يقطعه ويخفيه لما سرق الوصية."

في الخارج، كانت شوارع لندن بدأت تستقبل حافلات الصباح الباكر، وصوت المحركات البعيدة كان يأتي مخنوقاً بفعل الضباب الكثيف الذي يشتهر به هذا الوقت من السنة. تحرك آدم نحو النافذة المطلة على الزقاق الجانبي، مسح بيده الغبار عن الزجاج، وبص لبعيد. على بعد أمتار قليلة، كانت تلوح لافتة المحل المهجور، تتمايل بخفة مع نسمات الهواء الباردة، وكأنها تشير إليهما بالاقتراب.

"بصي يا ليلى،" قال آدم وهو يشير بإصبعه نحو الخارج. "الضباب برة حامينا. مفيش حد في الشارع دلوقتي غير العمال اللي رايحين محطات المترو. لو هنمشي، لازم نمشي حالاً قبل ما الشارع يزحم والعيون تزيد علينا. اللي قطع الورقة من الكشكول ممكن يكون قريب، وممكن يكون مستنينا نغلط عشان يظهر."

فتحت ليلى معطفها الطويل، وتأكدت من وجود القطعة المعدنية ذات الرمز اللاتيني (IX) في جيبها الصغير. لمستها بأطراف أصابعها، فشعرت ببرودتها المعتادة التي أصبحت الآن تمنحها نوعاً من الأدرينالين بدل الخوف. "الكشكول هيفضل هنا؟" سألت وهي تنظر للكتاب الرابض على الطاولة.

"لأ، الكشكول مش هيفارقنا،" أجاب آدم وهو يفتحه بسرعة على الصفحة الممزقة مرة أخير، كأنه يبحث عن دليل أخير فاته. "بصي هنا... تحت الحافة المقطوعة مباشرة، في علامة صغيرة بالقلم الرصاص، شبه السهم اللي بيشير لتحت. جدي مكانش بيكتب كلام وبس، كان بيسيب علامات للي بيفهم. السهم ده معناه إن التكملة مش في الصفحة اللي بعدها... التكملة تحت الأرض."

خرجا من باب المطبخ الخلفي إلى الزقاق الضيق. الهواء البارد لفح وجهيهما فوراً، مما جعلهما يستردان بعضاً من نشاطهما المفقود بسبب السهر. المشي في شوارع لندن في هذه الساعة يشبه المشي في لوحة زيتية قديمة؛ الأرصفة الحجرية كانت تلمع بفعل الندى، والمصابيح الشارعية كانت لا تزال مضاءة بنورها الأصفر الباهت الذي يصارع ضوء النهار القادم.

خطواتهما كانت سريعة ومترابطة، يتنقلان من ظل جدار إلى ظل جدار آخر. ليلى كانت تلفت رأسها يميناً ويساراً، تتخيل أن كل شخص يمر بهما من بعيد هو ذلك الشخص المجهول الذي انتهك حرمة بيتهما وسرق الوصية. أما آدم، فكان تركيزه كله منصبًا على الواجهة الخشبية للمحل القديم التي بدأت تقترب أكثر فأكثر.

المحل كان يبدو أصغر مما تذكرته ليلى. واجهته الخشبية تآكلت بفعل المطر والرطوبة، والطلاء الأخضر الداكن تساقط ليظهر الخشب الرمادي القديم تحته. اللافتة الممسوحة كانت معلقة بزاوية مائلة، والباب الخشبي الثقيل كان مغلقاً بقفل حديدي ضخم وضعه الزمن تحت طبقات من الصدأ الأسود.

وقفا أمام الباب. حبست ليلى أنفاسها وهي تنظر إلى تفاصيل القفل. في منتصف المعدن الصدئ، كان هناك تجويف صغير، مغطى بالأتربة، لكن شكله كان دقيقاً للغاية... هلال يحتضن زهرة لوتس.

"هو..." همست ليلى، وصوتها امتزج بصوت أنفاسها المتسارعة. "الرمز هو هو يا آدم."

آدم لم يتكلم. أومأ برأسه فقط، ومد يده نحو جيب ليلى ليخرج القطعة المعدنية الذهبية. مسح بأصبعه الأتربة عن تجويف القفل، ثم وضع القطعة بحذر داخل الشق. تطابقت القطعة مع التجويف بشكل مثالي، كأنها صُنعت له منذ مئة عام.

التفت آدم لليلى، ونظرة التحدي عادت تلمع في عينيه من جديد، النظرة التي تعشقها ليلى وتستمد منها قوتها. "جاهزة؟" سألها بصوت منخفض جداً.

أومأت برأسها، وضغطت على يديه. أدار آدم القطعة المعدنية ببطء. في البداية، قاوم القفل وصدر منه صوت احتكاك معدني حاد، وكأن التروس الداخلية ترفض الاستيقاظ من نومها الطويل. ضغط آدم بقوة أكبر، وفجأة، سُمع صوت "تكة" عميقة وقوية، ارتد صداها داخل المحل المهجور خلف الباب.

انفتح القفل، وتحرك الباب الخشبي الثقيل إلى الداخل ببطء شديد، مصدراً صريراً طويلاً، ليفتح أمامهما فجوة من الظلام الدامس الذي ينبعث منه رائحة التوابل القديمة، والورق المحروق، وشيء آخر غامض يشبه رائحة المطر على تراب جاف. خيوط الضباب بدأت تدخل خلفهما إلى قلب المحل، بينما هما واقفان على العتبة، يتبادلان نظرة أخيرة، يعلمان فيها أن الخطوة القادمة ستغير كل شيء، وأن الطريق وراءهما قد أُغلق تماماً، ولم يعد هناك مجال للرجوع.

Lies dieses Buch weiterhin kostenlos
Code scannen, um die App herunterzuladen

Aktuellstes Kapitel

  • اللقاء المجنون   الحادي والسبعون

    مع تحطم الباب الحديدي خلفهم، انطلق صدى المعادن المقذوفة في رطوبة السرداب كصاعقة أنذرت باقتراب النهاية أو بداية غرق جديد في باطن الأرض. لم يعد هناك مجال للتراجع؛ فالطريق إلى قصر العيني سُدّ تماماً برجال الدكتورة فريدة الأنصاري، والطريق إلى المدافن العتيقة فوق الأرض بات تحت رحمة طائرات مراد المعلقة كالأفاعي في سماء الفجر."امشوا ورايا ونزلوا رؤوسكم!" هتف أحمد عاصم وهو يرفع مصباحه الزيتي عالياً، ليوجه الضوء نحو فجوة ضيقة انشقت في الجدار الجانبي للممر الأوسط. كانت المياه الكبريتية التي تحدث عنها "العم مصطفى" قد بدأت تتسرب بالفعل، لتصنع بركاً طينية لزجة تعوق حركة الأقدام الراكضة.سحب عماد سارة التي كانت تعرج قليلًا جراء المجهود، بينما كان كريم يسند الأستاذ رفعت بكل ما تبقى في جسده من طاقة عنيدة. وسط الهرب، التفت عماد لأحمد عاصم وسأله وصوته يتردد بين الجدران الضيقة:"لو مريم محبوسة في باريس.. إيه اللي يخلي الشفرة تفتح الباب الرابع هنا في مصر؟!"رد أحمد دون أن يلتفت، وهو يدفع بكتفه باباً خشبياً قديماً كاد يتدلى من مفصلاته الصدئة:"لأن السيستم مربوط ببعضه يا عماد! مريم لما اخترقت السيرفرات هن

  • اللقاء المجنون   السبعون

    اندفع الثلاثة إلى البهو كمن يخرج من الحريق، ليتسمروا في أماكنهم عند عتبة باب الخشبي الضخم للقنصلية. لم تكن هناك قوات شرطة، ولا سيارات رباعية الدفع تابعة لمراد. أولا من ذلك، كانت ميامي سيارتان كاديلاك سوداوان بزجاج معتم العمال، وبجوار المحرك وقف ثلاثة رجال تكريما لسيدتي غريبة تحمل شارات فضية منقوشة عليها "هيئة الأوقاف المشتركة – حماية الأصول الدولية". كان الأستاذ الأسود يرفعت صراحةً على مقعد خشبي قديم في الزاوية، وبجواره امرأة في أواخر الأربعينيات، ترتدي نظارات طبية بإطار ذهبي صارم، وشعرها لطيف ودقيق وراءها. كانت متمسكة بملف جلدي الأحمر، وتنظر إلى رفعت بنظرة مستسلمة من أي تعاطف. "أنتوا لسة عايشين؟" قالت المرأة بنبرة صوت رخيمة ومستقرة، وهي تغلق الملف الجلدي بضربة واحدة أحدثت صدى في البهو. "أنا دكتورة 'فريدة من الأنصار'.. مفتش اللجنة العامة للعلوم والتكنولوجيا والابتكار المتروك. اللواء مراد والست نجوى كانوا مجرد موظفين تنفيذيين عندنا لمقاومة منطقة أفريقيا، وتجاوزوا صلاحياتهم باللجوء للسلاح والبلطجة.. وعشان كده النظام استغنى عنهم." تقدم عماد خطوة بخطوة، وحقيبة وأوراق أصلية مشدودة في مت

  • اللقاء المجنون   التاسع والستون

    لم يخرج اللواء مراد والست نجوى مكلّمين بالكلابشات الحديدية من الأمام أسوار الفرنسية القديمة نهايةً للإعصار، بل كان مجرد هدوء مؤقت في مركز العاصفة التي بدأت خيوطها تنبثق من أزمنة بعيدة لم يكن عماد أو كريم يتوقعان أن يطرقها أبوابها. بينما كانت سيارات الشرطة الرسمية تبتعد بنجوى ومراد، دلف إلى حديقة الغواصة رجل لم تلحظه العيون وسط المعمعة. كان يجب أن يكون معطفاً موثوقاً لا يتناسب مع حرارة الجو، ويمسك في يده بركة من عظم الكهرمان، ملامحه هادئة فجأة يفرحة، وعيناه يتحمل نظرة صقر عجوز يعرف مخابئ الطّرائد كلها. وقف على قدمين من الأستاذ رفعت، الذي كان مستلقياً على العشب الجاف يحاول التقاط أنفاسه بمساعدة سارة وكريم. تطلع الرجل العجوز إلى رفعت، وحركه حبات سبحته علوم صوت شديد رتيب قاطع صخب المكان، ثم قال بنبرة أجشة: "لسة زي ما إنت يا رفعت..تفت بككر إنك لما راس محترف، البطن هتموت. مراد ونجوى مكنوش إلا مجرد 'قشرة'.. السراديب اللي إنتوا طلعتوا دي، لـ فيها خصوصية المكانين." انتفض الأستاذ رفعت رغم ألمه، واتسعت عيناه بنظرة رعب لم يظهرها حتى عندما أطلقت طبنجة مراد متشوقة إليها. همس بصوت يرتجف: "يوسف؟

  • اللقاء المجنون   الثامن والستون

    لم يكن رنين الهاتف الأرضي في عمق القنصلية الفرنسية المهجورة مجرد صوت؛ كان بمثابة نبض غريب انبعث في جسد ميت. أحدث الرنين صدىً تردد بين الجدران المغطاة بورق حائط مقشر يعود لسبعينيات القرن الماضي، وتسلل عبر النوافذ الزجاجية المتسخة ليتشابك مع أنفاس عماد وسارة والأستاذ رفعت المتلاحقة، وهم يقفون على أرض "دبلوماسية" لا تحميهم إلا بالاسم، بينما يفصلهم سور حديدي واحد عن جحيم مطبق.على الرصيف الخارجي، كان الزمان قد تجمد بالنسبة لكريم. كان ظهره مسنوداً إلى حديد السور، يده السليمة تضغط على جرح ذراعه النازف، وعيناه مثبتتان على فوهة طبنجة اللواء مراد التي لم تكن تهتز مليمترًا واحدًا.ابتسم مراد ابتسامة باردة، ولمحت عيناه الحبر الأزرق الذي ما زال يلطخ يده من أثر القلم المكسور في مكتبه، كأنه يرى في ذلك الحبر نبوءة بانتهاء الحقبة الحالمة التي يمثلها الأستاذ رفعت وكتبة الأوهام مثل عماد. قال مراد بصوت منخفض، كأنه يلقي حكماً تاريخياً:"أبوك عاش طول عمره يفتش في الدفاتر القديمة يا كريم، وفاكر إن العقود المحررة من مئات السنين تقدر توقف بلدوزر عايز يبني مستقبله. المستقبل ملوش قلب يا ابن رفعت.. المستقبل للي

  • اللقاء المجنون   السابع والستون

    كان صوت أجنحة بدون طيار (الدرون) وكفحيح أفعى معدنية معلقة في سماء الفجر الجديدة. في باطن حوش المقابر العتيق، فادنتاس الأنف؛ فالظل الذي بدأه هيكلها، يمر من فوق فتحات السقف، يمسح الشواهد الحجرية والممرات الترابية بضوء أحمر غير مرئي، متنقل عن دفء الأجساد في وسط الموتى. أطفأ كريم مصباح هاتف عماد بسرعة، ليعود المكان إلى ظلمة حالكة إلا من خيوط الستار الأولى التي بدأت ت بروتوكول عبر شقوق البابي المتهالك. همس كريم وهو يضغط على عدده النازفة البداية: > "الدرون دي مش بتاعة الشرطة.. دي درون تكتيكية، تبعًا لأنظمة الأمن الخاصة اللي بيديرها مراد. حيث تحددوا مكاننا بالبصمة الحرارية. لو فضلنا هنا أقل من دقيقة كمان، الكوماندز بتوعه هيكونوا محاصرين المدافن بالكامل." > استقام الأستاذ في جامعة ساوثرنه، وبدت عليه علامات مرهقة للغاية، لكن كانتا تشعان بذكاء حاد لم طفئه المرض. احتضنت كمية كبيرة وقال بصوت خفيض: "العم التربي يعرف سراديب المقابر دي زي كف إيده. المدافن دي مش مجرد أحواش بروتين، دي شبكة ممرات تحت الأرض أتبنت في العصر المملوكي لذلك مصطفى يريد بين مقابر الصالحين وبيوت المجاورين. مصطفى... إحنا م

  • اللقاء المجنون   السادس والستون

    دوى صوت الطلقة الأولى في جوف النفق، فلم يكن مجرد فرقعة معدنية، بل كان انفجاراً مكتوماً مزق الصمت المزمن للجدران الحجرية. ارتد الصدى عن الحجر الجيري العتيق، حاملاً معه رائحة البارود المحترق التي اختلطت برائحة العفن وطين القرون الماضية.تراجع المستشار عاصم خطوة إلى الخلف، يده التي تقبض على المسدس الأوتوماتيكي كانت ثابتة بثبات غريب، لكن عروق جبهته الناتئة كانت تنبض بعنف. نظر إلى كريم، ابنه الروحي ورفيق المعركة، وقال بنبرة انصهر فيها الخوف بالأمر الملتزم:> "كريم! مفيش وقت للمشاعر دلوقتي.. الطلقة دي كانت مجرد جس نبض، هما عرفوا إحنا فين بالظبط. اسحب سارة وأبوك واطلعوا لفوق، البير ده هو تذكرتكم الوحيدة للحياة!"> لكن كريم لم يتحرك. انخلع قلبه وهو يرى والده، الأستاذ رفعت، يستند بجسده الهزيل على الحائط الرطب، وصدره يعلو ويهبط في نوبة ربو حادة أثارتها رطوبة النفق وغبار الرصاص. انحنى كريم فوق والده، ممسكاً بكتفيه بوعي ممزق بين غريزة الابن وحتمية القائد:"مش هسيبك هنا يا فندم.. مش بعد كل السنين دي، مش بعد ما فهمت إنت كنت بتعمل إيه عشاننا. لو هنموت، يبقى وشنا ليهم، مش ضهرنا!"في تلك اللحظة، تجلت

  • اللقاء المجنون   الفصل الرابع والعشرون

    ابتسمت ليلى وهي بتبص لإيده الممدودة، وحست إن كل التعب والخوف اللي عاشتهم في الغربة اتمحوا في لحظة. حطت إيدها في إيده بثقة، وضغطت عليها وهي بتقول بنبرة كلها تحدي:​"والشبرواية مبتستسلمش يا آدم.. الكشكول ده مش مجرد وصفات، ده ريحة مصر، سر لقمة القاضي بتاعة زمان، وبسبوسة ست الكل اللي هتقلب لندن دي رأسا

  • اللقاء المجنون   الفصل الثالث والعشرون

    ​وقف آدم فينشاط وسط، ملامحه اللورداتية الهادية لكنه فجأة لملامح "القائد العام لتيم الكوارث". بص للساعة، وبص لكشكول الوصفات، وابتسم الابتسامة ليلى ليلى عارفاها كويس.. ابتسامة "أنا لقيت الثغرة!".​آدم (بثقة وثبات): "سير وليام فاكر إنه بيلعب مع هواة.. البند اللي حاطه في حفلة دهنيه في بيزنس 'طوق الخناق

  • اللقاء المجنون   الثاني والعشرين

    "كحك طنطا" في قصر بكنجهامفي 30 دقيقة، ليلى بمساعدة جيسيكا (اللي لحقتهم من أمريكا) وعمر ودانا، عملوا عجينة الكحك الناعم بالسمن البلدي اللي ريحته قلبت ممرات القصر الملكي التاريخي. عمر بقى ينقش الكحك بالمنقاش الفضة بسرعة رهيبة وهو بيغني بصوت واطي: "يا كحك العيد يا احنا.. يا لوردات القصر يا احنا!"آدم

  • اللقاء المجنون   الحادى والعشرون

    طار الطائر الملكي البريطاني في سماء المحيط، وجواه تيم اللخبطة المصري بكامل عتاده. الطيارة من جوة كانت عبارة عن صالون فخم بالخشب الأبنوس والجلد الطبيعي، بس طبعاً قعدة الأبطال فيها حولتها لاتوبيس شرق الدلتا في ثواني!في الضباب اللندنيعمر كان قاعد لابس بدلة سموكنج ومستلف كرافات من آدم، وقاعد على الكر

Weitere Kapitel
Entdecke und lies gute Romane kostenlos
Kostenloser Zugriff auf zahlreiche Romane in der GoodNovel-App. Lade deine Lieblingsbücher herunter und lies jederzeit und überall.
Bücher in der App kostenlos lesen
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN
DMCA.com Protection Status