Accueil / مافيا / المافيا و الحمل البديع / الفصل الاول : زقاق الدم

Partager

المافيا و الحمل البديع
المافيا و الحمل البديع
Auteur: Solaris

الفصل الاول : زقاق الدم

Auteur: Solaris
last update Date de publication: 2026-06-09 20:31:22

-لوسيا-

"ابتعدوا عني.. أيها الحثالة!"

خرجت الكلمات من فمي مخنوقة بالغضب والمقاومة. المطر كان ينهمر بشدة مروعة فوق رأسي، يغسل الدماء التي بدأت تسيل بغزارة إثر نصل السكين البارد الذي اخترق ذراعي، ثم طعنة أخرى سريعة في فخذي. كنا في زقاق مظلم ضيق، قريباً من إحدى الحانات التي استدرجوني إليها وخدّروني فيها. بدأت دمائي الساخنة تختلط بماء المطر البارد وطين الشارع تحت جثتي.

رغم المخدر اللعين الذي وضعوه لي في الشراب، ورغم الألم الذي يمزقني، إلا أن غضب طفولتي كله استيقظ في عروقي. كانت الرؤية أمامي ضبابية ومزدوجة بفعل الخمر والمخدر والمطر، لكنني كنتُ أسمع صرخات أمي القديمة تدوي في رأسي وهي تتوسل تحت ضربات والدي العنيف. في تلك اللحظة، تمنيتُ لو أن في يدي سلاحاً، لأفرغ الرصاص في رؤوس كل رجال العالم دون رمشة عين!

-أحد الشبان-

"وفّري أنفاسكِ يا حلوة.. لأننا سنستمتع بكِ في الفندق الليلة رغماً عنكِ".

-لوسيا-

"على جثتي.. سأخذكم معي إلى الجحيم قبل أن يلمسني أحدكم".

أمسكتُ بقطعة زجاج مكسورة من الأرض، وضغطتُ عليها بكفي النازف حتى تقطعت شراييني، ورفعتها بوجههم وأنا أترنح تحت المطر، مستعدة للمواجهة حتى آخر قطرة دم في جسدي.

-الشاب الثاني-

"أمسكوا يديها بسرعة ، لا تدعوها تتحرك!"

-لوسيا-

بدأوا يلتفون حولي.. كانوا خمسة شباب، خمسة وحوش قذرة يحاصرون جسدي المنهك وسط وابل المطر. شعرتُ بأيديهم المقززة تمتد إليّ من كل طرف؛ يدٌ تلمس خصرني، وأخرى تحاول تثبيت كتفي المبلل. تملكني رعب حارق ممتزج بالاشمئزاز، فبدأتُ أصرخ بهستيريا وألوّح بقطعة الزجاج أمام وجهي بشكل عشوائي لأن الرؤية كانت ضبابية تماماً والماء يعمي عيني.

حاول أحدهم مد يده ليمسك بوجهي، فدفعتُ يدي بالزجاجة رغماً عن الخدر، وأصبتُ يده بقوة ليشتم بصوت عالٍ ويتراجع وهو يمسك جرحه النازف والمطر يغسله.

-الشاب المصاب-

"اللعنة عليكِ أيتها العاهرة! لقد قطعتِ يدي!"

-الشاب الثالث-

"اثبتي يا فتاة وإلا غرزتُ السكين في صدركِ هذه المرة!"

-لوسيا-

لم أهتم لتهديده، حاولتُ الهجوم مرة أخرى واندفعتُ بكل ثقلي نحو الشاب الذي يقف أمامي، وحاولتُ غرز الزجاجة في جسده، لكن بسبب عدم توازني وضبابية عيني، انزلقت يدي لتصيب فخذه بجرح سطحي بدلاً من مقتله. دفعني لأرتد إلى الوراء وأسقط على الطين مجدداً وسط غزارة المطر، وأنفاسي تتسارع وعقلي يتوسل إليّ أن أستسلم للنوم، لكنني أقفلتُ على أسناني وأنا أرفع الزجاجة من جديد وأصرخ: "اقتربوا.. اقتربوا لأسحبكم معي إلى قبري!

سقطتُ على ركبتيّ من شدة الألم، وكان قلبي ينبض بعنف وكأنه يكاد يخترق قفصي الصدري. انعدمت قواي تماماً، وفجأة تقدم أحد الشبان وأمسك كتفيّ بعنف وشدني إلى الخلف، بينما تقدم الشاب الثاني وبدأ يمزق ما تبقى من قميصي المبلل حتى وصل إلى جلدي العاري. شعرتُ بأصابعه القذرة تلمسني بقرف وهو يهمس بنبرة مقززة: "ملمسكِ ناعم جداً عكس شخصيتكِ الشرسة أيتها العاهرة".

انحنى وبدأ يقبل رقبتي برغبة دنيئة، فصرختُ بدموع قهر وغضب أعمى، وحاولتُ دفعه بكل ما تبقى في جسدي المخدر من نبض: "ابتعد عني أيها القذر! سأقتلك.. سأقطعك إلى أشلاء!"

إيفان-

خرجتُ من الحانة في ذلك الوقت المتأخر، والمطر ينهمر بغزارة، وكان حارسي الوفي "ليو" يسير خلفي لحمايتي. كنتُ أدخن سيجارتي بهدوء والمسدس مستقر في حزامي، وفجأة اخترق صوت المطر صوت فتاة تصرخ وتستغيث بالقرب من الزقاق المظلم.

تقدمتُ أنا وليو بخطوات هادئة ووقفتُ عند مدخل الزقاق، نظرتُ إلى الشباب الخمسة المثيرين للشفقة وتأملتُ قذارتهم، ثم تحركتُ باتجاههم بكل برود، وقلتُ بصوت منخفض وعميق: "تستمتعون وحدكم أيها الأوغاد؟"

-أحد الشبان-

التفتُّ بغضب إلى الرجل الغريب الذي يقف تحت المطر وصحتُ به: "اهتم بشؤونك يا ابن العاهرة!"، ثم انحنيتُ مجدداً لأقبل رقبة الفتاة قبل أن تفقد وعيها تماماً من تأثير المخدر.

-إيفان-

لم تهتز شعرة واحدة مني جراء شتيمته التافهة، فقط أومأتُ برأسي إيماءة صغيرة لـ ليو.

-ليو-

فهمتُ إشارة الزعيم فوراً. تقدمتُ كالبرق نحو الشاب الذي شتم، ووجهتُ له ضربة قاسية ومحكمة أسقطته أرضاً فوراً، ليبقى جثة هامدة دون حراك وسط الطين.

-لوسيا-

رأيتُ الشبان الأربعة الباقين ينظرون إلى بعضهم بذعر بعد سقوط زميلهم. حاول أحدهم حمل جسدي المنهك للفرار بي، وتبعهم الباقون وهم يركضون، لكن في تلك اللحظة دوت صرخة رصاصة هزت المكان.

-إيفان-

سحبتُ مسدسي بلمحة بصر، وأطلقتُ رصاصة دقيقة على الحائط الملاصق لرؤوسهم، لتتطاير الشظايا الاسمنتية وتجمد الشبان الأربعة في أماكنهم من الرعب.

-الشاب الذي يحمل الفتاة -

انحنيتُ بسرعة ووضعتُ الفتاة على الأرض الطينية وأنا أرتجف، رفعتُ يديّ للأعلى وقلتُ بصوت باكٍ: "ساتركها.. سأتركها هنا، ولكن لا تطلق النار علينا أرجوك!"

-إيفان-

أعدتُ المسدس إلى مكانه، ونظرتُ إلى وجوههم المرتعشة وعيناي تلمعان ببرود قاتل، وقلتُ بصوت بارد كالموت: "إذا رأيتكم مرة أخرى.. أنتم أموات."

Continuez à lire ce livre gratuitement
Scanner le code pour télécharger l'application

Dernier chapitre

  • المافيا و الحمل البديع    الفصل 131

    [من منظور تيريزا] في الليلة الماضية، عاد الشبان إلى المنزل وحدهم. أما إيفان فلم يعد معهم. وعندما سألتهم عنه، اكتفوا بتبادل النظرات والضحك، وكأنهم يخفون شيئًا لا يريدون إخباري به. كنت أعرفهم جيدًا، ولذلك لم أحتج إلى الكثير من التفكير. كان إحساسي يخبرني أن إيفان مع لوسيا. أتمنى أن يصلح الأمر هذه المرة. كنت أجهز الفطور عندما بدأ الشبان بإزعاجي كعادتهم. اقترب ليوناردو من المطبخ، واستنشق رائحة الطعام باستمتاع. ليوناردو- رائحة طعام السيدة تيريزا تنعش الروح. توماس- أتفق معك. ابتسمت وأنا أواصل إعداد الطعام، ثم سمعت ليوناردو يقول: ليوناردو- كيف حال صديقنا يا ترى؟ رفع توماس كتفيه بلا مبالاة. توماس- أعتقد أنه يقضي شهر عسل. الساعة أصبحت الحادية عشرة، وللآن لم يعد. التفتُّ إليهما وضحكت. تيريزا- ههههه، ابتعدوا عن ابني أيها الأطفال. ابتسم توماس، ثم قال بنبرة أكثر هدوءًا: توماس- هل تعلمين أنه محظوظ بوجودك إلى جانبه؟ نظرت إليهم بحنان. تيريزا- أنا المحظوظة. حظيت بطفل جميل، وأصدقاء شقيين… ألقيت نظرة إلى ليو ، ثم تابعت: تيريزا- وطفل مطيع لدرجة م

  • المافيا و الحمل البديع    الفصل130

    استيقظ إيفان على رنين هاتفه المتواصل.فتح عينيه ببطء، وشعر للحظات بثقل النوم ما زال يحيط به. مدّ يده إلى الهاتف والتقطه من جانب السرير، ثم نظر إلى الشاشة.مارسيل.تنهد بهدوء وضغط على زر الإجابة.إيفان-صباح الخير.جاءه صوت والده من الطرف الآخر، هادئًا كعادته:مارسيل-صباح الخير. هل ما زلت نائمًا؟نظر إيفان إلى الساعة، ثم أجاب بلا اهتمام:إيفان-نعم.ساد صمت قصير.مارسيل-هل أنت مريض؟قطّب إيفان حاجبيه.إيفان-لا… لماذا؟مارسيل-لأن الساعة العاشرة صباحًا، وأنت ما زلت نائمًا. هل غربت الشمس منذ المغرب ولم تخبرني؟رفع إيفان حاجبه، ثم نظر حوله مرة أخرى.كان هناك شيء واحد يشغل انتباهه أكثر من حديث والده.لوسيا لم تكن هنا.أين ذهبت؟والأغرب من ذلك… كيف استطاعت النهوض والمغادرة دون أن يشعر بها؟عاد صوت مارسيل إلى أذنه:مارسيل-إيفان؟إيفان-أنا أسمعك.مارسيل-كنت أقول إنني لن أراك اليوم في الشركة على الأغلب، أليس كذلك؟إيفان-لن آتي إلى الشركة اليوم.ضحك مارسيل بخفة.مارسيل-هممم… هذا غريب. أنت الذي كنت تجعل الجميع يأتون إلى الشركة حتى لو كانوا يحتضرون.إيفان-لدي أمور أخرى.مارسيل-أمور أخرى

  • المافيا و الحمل البديع    الفصل 129

    نامت لوسيا من شدة التعب وهي ملتصقة بإيفان، وقد غلبها النعاس تمامًا. تأملها إيفان للحظات، ثم تمتم بصوت خافت: إيفان- يبدو أنني أتعبتها كثيرًا… أرجو ألّا تكرهني غدًا. ظل يتأمل ملامحها الهادئة؛ شفتيها الورديتين، ووجنتيها اللتين ما زال الاحمرار عالقًا بهما، ثم انتقلت عيناه إلى عنقها وكتفيها العاريين. للمرة الأولى، بدا له منظرها وهي نائمة أكثر جمالًا من أي وقت مضى بقى يراقبها حتى نام وهي بين احضانه .......... استيقظت لوسيا على ضوء الشمس المتسلل من النافذة، ينساب بهدوء إلى أرجاء الغرفة. حاولت أن تتحرك، لكنها شعرت بشيء يحيط بها ويمنعها من الابتعاد. فتحت عينيها ببطء، ثم اتسعتا عندما أدركت أنها ما تزال بين ذراعي إيفان. بقيت ساكنة للحظات، وكأنها تخشى أن تتحرك فيستيقظ. كان لون بشرته السمراء يبدو جميلًا تحت ضوء الصباح، فرفعت عينيها تتأمل صدره العاري، والوشوم التي تزين جسده، وكأنها تراها للمرة الأولى بهذا القرب. لكن شيئًا آخر لفت انتباهها فجأة. آثار أظافرها على كتفه وصدره. فتحت فمها من شدة الصدمة، واتسعت عيناها وهي تحدق بها للحظات. قالت في داخلها: لوسيا- لقد جننتِني…

  • المافيا و الحمل البديع    الفصل128

    توقفت لوسيا أمامه للحظات، تتصاعد دقات قلبها في صمت يخنقه التوتر، وتحدد عيناها في عينيه وكأنها تحاول قراءة ما لم يستطع قوله وسط هذا الرهبة التي تغلف الهواء بينهما. ثم، ودون أن تمنحه فرصة أخرى للتراجع أو التفكير، أمسكت بطرف قميصه ببطء تتخلله جراءة مضطربة، وسحبته نحوها. لفّت ذراعيها المرتجفتين حول رقبته وقبّلته بعمق، في محاولة لكسر الصمت الموتور. تجمد إيفان للحظة؛ اتسعت حدقتاه بذهول واضطراب، فلم يكن يتوقع أن تكون هي من تبادر هذه المرة. سرت برودة مباغتة في أطرافه قبل أن تتحول إلى حرارة جارفة؛ أحاط خصرها بذراعيه بقوة، وردّ قبلتها بشغف جامح، وكأن كل التردد والخوف الذي ظل يطارده طوال الليلة بدأ يذوب شيئًا فشيئًا تحت وطأة هذا التلامس المفاجئ. ابتعدت لوسيا عنه قليلًا، وكانت أنفاسها مضطربة ومتسارعة كأنها تحارب لاقتناص الهواء، وجسدها يرتجف بزيادة الحيرة والشوق. لوسيا: ـ ما زلت تستطيع التراجع إن أردت. نظر إليها طويلًا بعينين تتأججان بعاطفة جارفة ورغبة لا يمكن كبحها، ممزوجة بحدة القلق من المجهول. إيفان: ـ حتى لو كنت أريد، لا أستطيع الآن. ابتسمت بتوتر أذابه الدفء، ثم عادت وقبّلت

  • المافيا و الحمل البديع    الفصل127

    [من منظور إيفان]كنت أعلم أن كل تصرف أقوم به الآن لا يشبهني.لكنني، وللمرة الأولى منذ سنوات، قررت أن أتصرف كشخص طبيعي… لا كرجل مافيا، ولا كرجل يلاحقه الموت أينما حل.كان شعرها الأحمر يضرب قلبي ويشعل فيه نارًا بلونه.وعيناها العسليتان، وتلك الغمازة اللعينة التي تظهر كلما ابتسمت، كانتا تشتتان انتباهي أكثر مما ينبغي.أما شفتيها… فكانتا ناعمتين كقطعة قطن. أردت أن أحتلهما، وأن أحتل كل شبر من اهتمامها، لكنني هذه المرة قررت أن أتمهل.لن أنجرف خلف رغبتي إلا إذا أرادت هي ذلك.جلسنا إلى طاولة الطعام.كانت تحرك قدميها أسفل الطاولة بعفوية تشبه الأطفال، بينما تبدو من الأعلى هادئة تمامًا، وكأن لا شيء يشغل بالها.راقبتها للحظات قبل أن أسأل:إيفان-هل أعجبك الطعام؟لوسيا-هممم… إنه لذيذ. وأنت، هل أعجبك؟إيفان-نعم.لوسيا-هل يعجبك هذا الطعام أكثر أم الطعام الذي أعددته لك؟إيفان-الذي أعددته لي.نظرت إليّ بشك.لوسيا-لا تكذب.إيفان-لا أكذب. أحببته حقًا.ابتسمت ابتسامة صغيرة.لوسيا-سأعدّه لك مجددًا.إيفان-حسنًا.ساد الصمت للحظات.ثم رفعت عينيها نحوي، وكأنها تجمع شجاعتها لطرح سؤال ظل يدور في رأسها طو

  • المافيا و الحمل البديع    الفصل 126

    في الجهة الأخرى، داخل الملهى… بعد أن انتهت إحدى الرقصات، عاد ليوناردو إلى جانب لونا، بينما كان توماس لا يزال جالسًا يحدق في هاتفه، وكأنه يتابع أمرًا مهمًا. اقترب ليوناردو منهما، ثم نظر حوله باستغراب. ليوناردو- أين إيفان ولوسيا؟ رفع توماس عينيه عن هاتفه، ثم ابتسم ابتسامة قصيرة. توماس- هربا. رفع ليوناردو حاجبه. ليوناردو- هربا؟ توماس- نعم. ليوناردو- بهذه البساطة؟ توماس- بهذه البساطة. حدق ليوناردو فيه لحظة، ثم نظر إلى المكان الذي كانت تجلس فيه لوسيا قبل قليل. ليوناردو- يبدو أن صديقنا قرر أخيرًا أن يتوقف عن التفكير ويتصرف. توماس- كان يحتاج فقط إلى دفعة صغيرة. ابتسم ليوناردو. ليوناردو- وأنت كنت سعيدًا جدًا بتقديمها. توماس- أنا رجل يحب مساعدة أصدقائه. هز ليوناردو رأسه وضحك، ثم عاد إلى لونا. وبعد دقائق، خرج ماتيو من ساحة الرقص، وأخذ يبحث بعينيه عن لوسيا. ماتيو- أين ذهبت لوسيا؟ وقبل أن يجيب أحد، قال توماس بهدوء: توماس- طرأت لها مسألة واضطرت إلى المغادرة. التفت ماتيو إليه بسرعة. ماتيو- كيف غادرت؟ توماس- سيقوم إيفان بإيصالها. لا داعي للقلق، إنها في أيدٍ أمين

  • المافيا و الحمل البديع    الفصل الثالث عشر: وكر الهاوية

    دخلن لوسيا إلى الداخل. كانت الأجواء صاخبة والترف الطاغي يملأ المكان. تقدمت نحو إحدى النادلات وسألتها بهدوء عن السيد دانيل، فأشارت لها نحو منصة كبار الشخصيات. توجهت لوسيا نحوه وقالت بتهذيب: — "مرحباً.. هل أنت السيد دانيل؟ لقد أرسل لك السيد فاليو هذين الطردين." أخذ دانيل الطردين منها بهدوء تا

  • المافيا و الحمل البديع    الجزء الثاني عشر: حبوب السماء

    دخل إيفان إلى القصر الكبير بهيبته الطاغية المعتادة. كان الصمت يلف الأرجاء، ولم يقطع سكونه سوى وقع خطواته الثابتة المنتظمة. في الصالة الرئيسية، كانت زوجة أبيه، ماريتا، تجلس عند طاولتها الكبيرة تحتسي قهوتها بوقار بارد. عند رؤيته، نهضت من مكانها وتقدمت لتلقي عليه التحية بنبرة آلية جافة: -ماريتا

  • المافيا و الحمل البديع    الجزء الحادي عشر : لغة العروس

    عدتُ إلى الفندق مع خيوط الفجر الأولى، وكان عقلي غارقاً ومشغولاً بترتيب الفوضى العارمة التي تركها شقيقي خلفه. جلستُ على المقعد بجمود تام وجسدي يثقل بالتعب، تاركاً ليو يشد الضماد الطبي على جرح كتفي المصاب بقسوة بالغة أثارت حرقاناً في عروقي، لكن ملامحي لم تهتز. المسألة لم تكن مجرد خيانة عابرة، بل كانت

  • المافيا و الحمل البديع    الفصل العاشر : متحف الدماء

    في الجهة الأخرى من الجناح، كان إيفان يقف كالتمثال، ملامحه الحادة جامدة كصخرة قديمة، لكن داخله كان يغلي ببركان صامت. كلمة واحدة كانت تتردد في مسامعه وتضرب كبريائه الجريء كالسوط: "أشعر بالاشمئزاز منك!" عدّل أزرار قميصه ببطء شديد، وحركة أصابعه تحمل دقة مرعبة. جلس على نفس الأريكة التي شهدت أنفاسهما

Plus de chapitres
Découvrez et lisez de bons romans gratuitement
Accédez gratuitement à un grand nombre de bons romans sur GoodNovel. Téléchargez les livres que vous aimez et lisez où et quand vous voulez.
Lisez des livres gratuitement sur l'APP
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status