Beranda / مافيا / المافيا و الحمل البديع / الفصل الثاني : مرآة الماضي

Share

الفصل الثاني : مرآة الماضي

Penulis: Solaris
last update Tanggal publikasi: 2026-06-09 20:45:00

لوسيا-

كان آخر ما استوعبه عقلي المنهك هو دوي صوت الرصاصة العنيف الذي هزّ أركان الزقاق المظلم، وبعدها مباشرة، استسلمتُ تماماً وسقطتُ في ظلام دامس وفقدتُ وعيي. لم أعد أتذكر أي شيء مما حدث بعدها.. سوى ملامح ذلك الشاب الغريب ذو النظرة المرعبة والمهابة الخيالية التي انطبعت في ذاكرتي قبل أن تغلق عيناي.

-إيفان-

كنتُ في الداخل، أجلس كزعيم مافيا مهاب في جناح خاص خلف جدران الحانة، محاطاً بمجموعة من رجالي وقادة عائلات الجريمة في اجتماع عمل خانق ومعقد. عندما انتهى النقاش، أشرتُ لحارسي الوفي "ليو" ليلحق بي، وخرجتُ إلى زقاق الحانة الخلفي المظلم لأستنشق بعض الهواء وأدخن سيجارتي بهدوء رغماً عن المطر الغزير الذي كان يغسل المكان.

وفجأة، اخترق صوت قطرات المطر صرخة فتاة تستغيث بقهر وحرق قريباً منا. تقدمتُ أنا وليو بخطوات هادئة، ونظرتُ إلى أولئك الشباب المثيرين للشفقة وهم يحاصرونها ويهينون جسدها الضعيف. في البداية، لم أرد التدخل إطلاقاً، فالبشر بالنسبة لي مجرد أدوات، لكن شراسة الفتاة ومقاومتها المستميتة رغم عجزها وتخديرها.. ذكرتني بنفسي منذ الصغر. تلك الذكرى القديمة والقاسية التي ظننتُ أنني نجحتُ في دفنها ونسيانها للأبد، استيقظت في صدري فجأة.

أعدتُ المسدس إلى مكانه، ومشيتُ بخطوات ثابتة وباردة باتجاه جسدها الملقى على الطين والمطر ينهمر فوق شعرها الأحمر.

-ليو-

لحقتُ بالزعيم، ونظرتُ إلى الفتاة الغائبة عن الوعي تماماً ثم التفتُّ إليه بجدية وقلتُ: "سيدي.. ماذا نفعل بها الآن؟ هل نتركها في الزقاق ، أم نضعها داخل الحانة لتستعيد وعيها هناك وتدبر أمرها؟

إيفان-

نظرتُ إلى الفتاة الملقاة على الأرض، ثم التفتُّ إلى ليو وقلتُ ببرود قاتل أذهله: "ضعها في الحانة، ولنعد إلى اجتماعنا."

رغم كلماتي الجافة، إلا أن ثوبها الممزق وسط برد المطر لم يطاوعني؛ خلعتُ جاكيتي الرسمي الفاخر، وانحنيتُ لأضعه فوق كتفيها الصغيرتين لأنها كانت شبه عارية. حملها ليو ودخلنا بها إلى الحانة، حيث وضعها على طاولة خشبية فارغة في الزاوية، ثم تركتها وعدتُ أدراجي لأكمل اجتماعي وكأن شيئاً لم يكن.

انتهى الاجتماع المعقد بعد ساعتين طويلتين من التخطيط والصفقات. توجهتُ مع ليو خارجاً نحو السيارة، لكن عينيّ التفتتا تلقائياً نحو تلك الطاولة.. تفاجأتُ بأن الفتاة ما زالت مغمى عليها في مكانها، والدم ما زال ينزف ببطء من جروح يديها وقدمها دون أن يسعفها .

تحركتُ نحوها بخطوات بارده ، وانحنيتُ لأحمل جسدها البارد بين ذراعيّ، والتفتُّ إلى حارسي وأمرته بصرامة: "ليو.. استدعي الدكتور راميس إلى فندق النجوم حالاً."

-ليو-

لم أجادل الزعيم، فلم أعتد منه على هذا الاهتمام بامرأة من قبل. أومأتُ برأسي وقلتُ باحترام: "حاضر سيدي."

-إيفان-

وضعتُ الفتاة في المقعد الخلفي لسيارتي المصفحة، وانطلقنا بسرعة باتجاه الفندق. جلستُ بجانبها، وسندتُ رأسي وأنا أنظر إلى شوارع المدينة والمشاهد العابرة عبر نافذة السيارة، بينما كان المطر يهطل بالخارج بغزارة وكأنه يغسل خطايا هذا العالم. وفجأة، اخترق الصمت أنين دافئ وخافت خرج من بين شفتيها المرتجفتين وهي غائبة عن الوعي، لتقول بنبرة مكسورة: "أمي.. أمي أرجوكِ.. ابقي معي..."

تصلب جسدي في مكاني، وشعرتُ بقشعريرة تضرب عمودي الفقري. كانت هذه ثاني ذكرى أليمة تعيدها هذه الفتاة إلى ذاكرتي الليلة.. كلماتُها الباكية

اعادت الذكرى فجأةً، كطعنةٍ صدئة مزّقت ستار النسيان الذي حاولت بناءه عبر السنوات.

ذكرى لم تغادرني يومًا، مهما أوهمت نفسي بأنها اندثرت.

كنت في السابعة من عمري حين رأيت أمي تُقتل أمام عينيّ.

اقتحم رجال مسلحين منزل أمي، المرأة التي كانت العشيقة السرية لأبي، وأطلق عليها الرصاص بدمٍ بارد أمام ناظريّ. ما زلت أذكر كيف ارتجف جسدها وهي تسقط أرضًا، وكيف تلاشى بريق الحياة من عينيها بينما كنت أصرخ باسمها وأبكي، عاجزًا عن فعل أي شيء فقط صرخاتي الصغيرة وهي تتردد بين جدران المنزل، ويدي المرتجفتين الملطختين بدمائها وأنا أحاول إيقاظها. كنت أناديها مرارًا، غير مدركٍ أن الموت لا يسمع التوسلات.

بعد ذلك اليوم أخذني أبي معه.

الرجل الذي لم أعرفه إلا من الصور.

رأيت وجهه عشرات المرات في الصحف والملفات التي كانت تصل إلى أيدي رجاله، لكنني لم أقف أمامه يومًا.

حتى جاء ذلك اليوم.

اصطحبني إلى مكانٍ مهجورٍ في أطراف المدينة. كان مبنى كئيبًا يبتلعه الظلام، تحيط به أعدادٌ كبيرة من الحراس المسلحين. كل شيء هناك كان يبعث على الاختناق؛ الجدران الباردة، الرائحة المعدنية للدم، والصمت الثقيل الذي كان يخيّم على المكان كالكفن.

وما إن دخلت القاعة الرئيسية حتى رأيته.

كان يجلس في المنتصف على كرسيٍ أشبه بالعرش.

يرتدي السواد بالكامل، حتى بدا وكأنه قطعةٌ من الظلام تجسدت على هيئة إنسان.

للمرة الأولى رأيت أبي بعينيّ.

لم أشعر بالفرح.

لم أشعر بالأمان.

بل شعرت بخوفٍ غريبٍ تسلل إلى أعماقي دون سببٍ مفهوم.

كانت عيناه باردتين على نحوٍ مرعب، خاليتين من أي دفءٍ بشري.

أمامه كان هناك رجلٌ معلق من يديه، تتدلى قدماه فوق الأرض بينما كانت الدماء تنساب من جسده المنهك قطرةً تلو الأخرى.

كان وجهه مغطى بقطعة قماش سوداء.

أشار أبي بيده.

فتقدم أحد الحراس وسحب الغطاء.

وفي اللحظة التي ظهرت فيها ملامحه…

توقف الزمن.

عرفته فورًا.

ذلك الوجه لن أنساه ما حييت.

كان الرجل الذي قتل أمي.

شعرت بأن أنفاسي انحبست داخل صدري، وأن الأرض تميد تحت قدميّ الصغيرتين.

نهض أبي من مقعده ببطء.

تقدم نحوي بخطواتٍ ثابتة، ثم أخذ مسدسًا من أحد رجاله ووضعه بين يديّ.

كان السلاح باردًا وثقيلًا بصورةٍ مخيفة.

أثقل من أن تحمله يد طفل.

حدقت إليه بارتباك، بينما قال أبي بصوتٍ منخفضٍ لكنه حمل من القسوة ما يكفي لإرعاب جيشٍ كامل:

— اقتله.

ارتجف جسدي.

نظرت إلى الرجل المعلق، ثم إلى المسدس.

لم أفهم ما كان يريده مني.

كنت مجرد طفل.

طفل فقد أمه منذ أيام، وأُلقي به في عالمٍ لا يفهمه.

بدأت الدموع تتجمع في عينيّ، ثم انهمرت رغمًا عني.

وفجأة…

ارتطمت كفّه بوجهي.

دوّى صوت الصفعة في القاعة، وانحرف رأسي بعنف.

رفعت بصري إليه وأنا أرتجف.

كانت عيناه أشد قسوةً من أي شيء رأيته في حياتي.

أمسك بذقني وأجبرني على النظر إلى الرجل المعلق.

ثم قال:

— الرجال لا يبكون.

ساد الصمت.

لم يُسمع سوى صوت تنفس الرجل الجريح وأنيني الخافت.

اقترب أبي أكثر حتى شعرت بأنفاسه الباردة قرب أذني.

ثم أردف بصوتٍ مظلم:

— الرجال لا يذرفون الدموع… الرجال يأخذون الأرواح.

وضع يده فوق يدي الصغيرة.

وأعاد توجيه المسدس نحو رأس الرجل.

حاولت أن أسحب يدي.

حاولت أن أبتعد.

لكن قبضته كانت كالفولاذ.

لم يكن يسمح لي بالهرب.

لم يكن يسمح لي بأن أبقى طفلًا.

كانت أصابعي ترتجف فوق الزناد.

والرجل المعلق يحدق بي بعينين امتلأتا رعبًا.

ثم…

ضغط أبي على الزناد.

انفجرت الطلقة في أرجاء القاعة.

وفي جزءٍ من الثانية تناثر الدم في الهواء.

شعرت بشيءٍ دافئٍ يصطدم بوجهي.

بوجنتي.

بعينيّ.

بثيابي.

نظرت ببطء نحو الجثة المتدلية أمامي.

كان رأس الرجل قد تهشم، والدماء تتساقط منه كالمطر الأسود.

أما أنا…

فبقيت واقفًا في مكاني.

عاجزًا عن الحركة.

عاجزًا حتى عن البكاء.

شعرت بالدم الدافئ ينزلق على وجهي، بينما كانت رائحة الموت تملأ رئتي.

وفي تلك اللحظة أدركت أن الرجل الذي قُتل أمامي لم يكن الشيء الوحيد الذي مات في تلك القاعة.

لأن الطفل الذي كنت عليه…

مات هو الآخر.

ومن بين الدماء والظلام وصوت الرصاصة، وُلد شخصٌ آخر لم يعرف البراءة منذ ذلك اليوم

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • المافيا و الحمل البديع    الفصل136

    [منظور فيكتور] كنت أجلس في مكتبي أراجع بعض الملفات عندما فُتح الباب، ودخل أحد رجالي بخطوات سريعة. رفع عيني نحوي. فيكتور- ما الأمر؟ الرجل- سيدي… لدينا مشكلة. أغلقت الملف أمامي. فيكتور- تكلم. اقترب مني قليلًا وخفض صوته. الرجل- إيفان بدأ يحقق من جديد. توقفت يدي فوق المكتب. الرجل- وأعتقد أنه اكتشف الصلة بينك وبين ماريتا. رفعت عيني إليه ببطء. فيكتور- ماريتا؟ الرجل- ليس ماركوس، سيدي. صمتُّ لحظة. الرجل- إيفان عرف أن ماريتا هي المسؤولة. ظهرت ابتسامة باردة على وجهي. فيكتور- إيفان طلع أذكى مما كنت متوقعًا. كنت أظن أن الأمر سيحتاج إلى وقت أطول حتى يصل إلى ماريتا. لكن يبدو أنني أخطأت في تقديره. نهضت من مقعدي واتجهت نحو النافذة. فيكتور- ضع شخصًا يراقب إيفان. الرجل- حاضر، سيدي. فيكتور- أريد كل شيء عنه. التفتُّ إليه. فيكتور- أين يذهب، من يقابل، من يتصل به، من يدخل إلى مكتبه، ومن يخرج منه. أريد أن أعرف كل خطوة يخطوها. ترددت للحظة قبل أن أضيف: فيكتور- أريد نقاط ضعفه أيضًا. عائلته، أصدقاؤه، رجاله، عاداته… أي شخص يمكن أن يؤثر فيه. الرجل- سأفعل. فيكتور- ولا تت

  • المافيا و الحمل البديع    الفصل135

    [منظور إيفان] وصلتُ إلى الشركة، وما إن ترجّلت من السيارة حتى كان ليو بانتظاري عند المدخل. لحق بي فورًا إلى الداخل، وكانت ملامحه أكثر جدية من المعتاد. ليو- لا نعلم حتى الآن سبب قدومهم من دون أي اتصال مسبق. إيفان- هل أنت متأكد من جانبنا؟ لا توجد أي أخطاء؟ ليو- نعم، أنا متأكد. كنت مسؤولًا عن جميع الشحنات والصفقات الأخيرة، وقد تحققت من كل شيء بنفسي. لا يوجد ما يستدعي حضورهم بهذه الطريقة. توقفت للحظة أمام المصعد، أفكر في الأمر. إيفان- يجب أن نحافظ على علاقتنا بهم. هم طرف مهم ومساعد لنا، وأي توتر معهم قد ينعكس على أعمالنا. ليو- لا تقلق، سيدي. سأحاول معرفة سبب قدومهم قبل أن يصلوا إلى هنا. إيفان- حسنًا. تحرك. أومأ ليو وغادر، بينما تابعت طريقي نحو مكتبي. لكن قبل أن أصل، لمحت ماركوس يقترب من الجهة الأخرى من الممر. كانت عيناه حمراوين، والغضب يملأ ملامحه. لم أحتج إلى سؤاله عن السبب. ماركوس- إيفان! كيف تجرؤ على إيقاف شحناتي، أيها الوغد؟ ثبتُّ نظري عليه دون أن يتغير شيء في ملامحي. إيفان- إذا كانت مشبوهة، فسأوقفها. ماركوس- هل تظن نفسك المدير هنا؟ إيفان- ما رأيك أن أخبر وال

  • المافيا و الحمل البديع    الفصل134

    [من منظور لوسيا] وصل إيفان بالسيارة أمام منزلي، ثم أوقفها بهدوء. نظرت إليه، منتظرة أن ينزل ويفتح لي الباب كما فعل في المرات السابقة، لكنه بقي خلف المقود. التفت إليّ وقال: إيفان- عندما أنتهي من العمل، سأتصل بكِ. شعرت بوخزة خفيفة في صدري، لكنني أخفيتها بابتسامة صغيرة. لوسيا- حسنًا. ثم أضفت: لوسيا- انتبه إلى نفسك. إيفان- أوك. نزلت من السيارة وأغلقت الباب خلفي. بقيت واقفة للحظات أراقب السيارة وهي تبتعد شيئًا فشيئًا، حتى اختفت في نهاية الشارع. تنهدت. كنت أعرف أن شيئًا تغير في طريق العودة، لكنني قررت ألّا أسمح لهذا الأمر بإفساد كل ما حدث. لن أفكر في بروده الآن. سأفكر فقط في الليلة الماضية. في البحر. في المنزل. في الطريقة التي نظر بها إليّ. وفي هذا الصباح الذي استيقظت فيه بين ذراعيه، وكأنني وجدت مكانًا لم أكن أعلم أنني أبحث عنه. ابتسمت وحدي عندما تذكرت بعض كلماته، ثم هززت رأسي. لوسيا- يا إلهي… ماذا حدث لي؟ استدرت واتجهت نحو منزل لونا. كنت بحاجة إلى شخص أتحدث إليه، وشخص واحد فقط يمكنه تحمل كل أسئلتي وأفكاري في الوقت نفسه. وصلت إلى البا

  • المافيا و الحمل البديع    الفصل 133

    [من منظور لوسيا]كان الصباح هادئًا بصورة جعلتني أشعر أنني أعيش داخل حلم لا أريد أن أستيقظ منه.كنت ما زلت جالسة في حضن إيفان، أحتسي قهوتي ببطء، بينما كانت أصابعه تعبث بخصلات شعري بلا اهتمام، وكأنه لم يكن الرجل نفسه الذي اعتدت أن أراه محاطًا بالبرود والحذر.كنت أراقبه من طرف عيني.كان وجهه هادئًا، لكن هدوءه هذه المرة لم يكن مخيفًا.كان مختلفًا.دافئًا.وكأن شيئًا في داخله سمح لي بالدخول إلى مكان لم يسمح لأحد بالوصول إليه من قبل.ابتسمت دون أن أشعر.لوسيا-هل تعلم أنني ما زلت لا أعرف ماذا يوجد بداخلك ؟نظر إليّ، ثم مرر أصابعه بين خصلات شعري.إيفان-لا داعي لأن تعرفي.لوسيا-لكنني أريد أن أعرف.إيفان-يكفي أنك هنا.شعرت بشيء يدغدغ قلبي.خفضت عيني بسرعة .كنت أتمنى لو يبقى هذا الصباح هكذا طويلًا.كنت أتمنى لو يتوقف الوقت عند هذه اللحظة تحديدًا.لكن هاتفه رن.توقفت أصابع إيفان عن الحركة.نظر إلى الشاشة.كان الاسم الظاهر ليو.وفي اللحظة التي رأى فيها الاسم، تبدلت ملامحه.لم يكن التغيير واضحًا جدًا، لكنه كان واضحًا بالنسبة لي.اختفت تلك الليونة من عينيه.وعاد ذلك الرجل الذي أعرفه.أجاب الاتص

  • المافيا و الحمل البديع    الفصل 132

    [من منظور لوسيا]سكتُّ قليلًا، وأنا أحدّق في فنجان القهوة بين يدي، بينما كانت أصابع إيفان لا تزال تعبث بخصلات شعري بهدوء. كان الأمر غريبًا… أن أجلس هكذا بجانبه، قريبة منه إلى هذه الدرجة، دون أن أشعر بأنني مضطرة للحذر من كل كلمة أو حركة.ترددت قليلًا قبل أن أسأله:لوسيا-هل… قلت شيئًا وأنا مخمورة؟نظر إليّ إيفان بطرف عينه، وظهرت على وجهه ابتسامة صغيرة.إيفان-قلتِ كل شيء.رفعت رأسي بسرعة.لوسيا-كل شيء؟إيفان-تقريبًا.بدأ عقلي يعمل فورًا.ماذا قلت؟ماذا فعلت؟وهل أخبرته بشيء لم أكن مستعدة للاعتراف به وأنا بكامل وعيي؟وضعت يدي على جبيني.لوسيا-يجب أن أتوقف عن شرب الكحول… إنه سيئ جدًا.ضحك إيفان.إيفان-اشربي.نظرت إليه باستغراب.إيفان-أحب شكلك وأنتِ مخمورة.ضيقت عينيّ.لوسيا-توقف عن السخرية مني.إيفان-أنا لا أسخر.ثم اقترب قليلًا وقال بنبرة هادئة:إيفان-كدتِ تقبّلينني تلك الليلة.توقفت أنفاسي.وفي اللحظة التالية وضعت يديّ على وجهي ودفنت رأسي في صدره.لوسيا-لااا… حقًا؟ضحك إيفان، وشعرت باهتزاز صدره تحت وجهي.لوسيا-أتمنى أن تبتلعني الأرض الآن.رفع إيفان يده وربت على شعري.إيفان-م

  • المافيا و الحمل البديع    الفصل 131

    [من منظور تيريزا] في الليلة الماضية، عاد الشبان إلى المنزل وحدهم. أما إيفان فلم يعد معهم. وعندما سألتهم عنه، اكتفوا بتبادل النظرات والضحك، وكأنهم يخفون شيئًا لا يريدون إخباري به. كنت أعرفهم جيدًا، ولذلك لم أحتج إلى الكثير من التفكير. كان إحساسي يخبرني أن إيفان مع لوسيا. أتمنى أن يصلح الأمر هذه المرة. كنت أجهز الفطور عندما بدأ الشبان بإزعاجي كعادتهم. اقترب ليوناردو من المطبخ، واستنشق رائحة الطعام باستمتاع. ليوناردو- رائحة طعام السيدة تيريزا تنعش الروح. توماس- أتفق معك. ابتسمت وأنا أواصل إعداد الطعام، ثم سمعت ليوناردو يقول: ليوناردو- كيف حال صديقنا يا ترى؟ رفع توماس كتفيه بلا مبالاة. توماس- أعتقد أنه يقضي شهر عسل. الساعة أصبحت الحادية عشرة، وللآن لم يعد. التفتُّ إليهما وضحكت. تيريزا- ههههه، ابتعدوا عن ابني أيها الأطفال. ابتسم توماس، ثم قال بنبرة أكثر هدوءًا: توماس- هل تعلمين أنه محظوظ بوجودك إلى جانبه؟ نظرت إليهم بحنان. تيريزا- أنا المحظوظة. حظيت بطفل جميل، وأصدقاء شقيين… ألقيت نظرة إلى ليو ، ثم تابعت: تيريزا- وطفل مطيع لدرجة م

  • المافيا و الحمل البديع    الفصل الرابع : خيوط اليأس

    -منظور إيفان (داخل السيارة)- تذكرتُ قبل قليل، عندما دخلتُ بها إلى الفندق بين ذراعيّ لأضعها على السرير. في تلك اللحظة التي تلت صرختها باسم أمها، قبضتْ يدها الصغيرة الضعيفة على طرف قميصي تتوسل إليّ بنبرة مكسورة: "أنقذ أمي.. أرجوك أنقذها..." نظرتُ إلى وجهها عن قرب رغماً عني، ولأول مرة انتبهتُ لت

  • المافيا و الحمل البديع    الفصل الثالث عشر: وكر الهاوية

    دخلن لوسيا إلى الداخل. كانت الأجواء صاخبة والترف الطاغي يملأ المكان. تقدمت نحو إحدى النادلات وسألتها بهدوء عن السيد دانيل، فأشارت لها نحو منصة كبار الشخصيات. توجهت لوسيا نحوه وقالت بتهذيب: — "مرحباً.. هل أنت السيد دانيل؟ لقد أرسل لك السيد فاليو هذين الطردين." أخذ دانيل الطردين منها بهدوء تا

  • المافيا و الحمل البديع    الفصل الثالث : اللقاء الاول

    لوسيا- فتحتُ عينيّ لأجد نفسي في مكان دافئ وغريب بالكامل، كانت الرؤية ما زالت مغبشة وضبابية، ولم أكن أقوى على فتح جفوني بشكل كامل. بدأتُ أستعيد وعيي ببطء شديد، ولمحتُ أنبوب المحلول الطبي معلقاً بجانبي، وجروحي في فخذي وذراعي قد ضُمّدت بعناية. تفقّدتُ جسدي تحت الغطاء، وتجمد الدم في عروقي عندما اكت

  • المافيا و الحمل البديع    الفصل الاول : زقاق الدم

    -لوسيا- "ابتعدوا عني.. أيها الحثالة!" خرجت الكلمات من فمي مخنوقة بالغضب والمقاومة. المطر كان ينهمر بشدة مروعة فوق رأسي، يغسل الدماء التي بدأت تسيل بغزارة إثر نصل السكين البارد الذي اخترق ذراعي، ثم طعنة أخرى سريعة في فخذي. كنا في زقاق مظلم ضيق، قريباً من إحدى الحانات التي استدرجوني إليها وخدّروني

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status