Home / مافيا / المافيا و الحمل البديع / الفصل العاشر : متحف الدماء

Share

الفصل العاشر : متحف الدماء

Author: Solaris
last update publish date: 2026-06-11 02:44:59

في الجهة الأخرى من الجناح، كان إيفان يقف كالتمثال، ملامحه الحادة جامدة كصخرة قديمة، لكن داخله كان يغلي ببركان صامت.

كلمة واحدة كانت تتردد في مسامعه وتضرب كبريائه الجريء كالسوط: "أشعر بالاشمئزاز منك!"

عدّل أزرار قميصه ببطء شديد، وحركة أصابعه تحمل دقة مرعبة. جلس على نفس الأريكة التي شهدت أنفاسهما قبل قليل. انطلقت من بين شفتيه ضحكة سوداء، خافتة وساخرة، ضحكة رجل لم يجرؤ أحد في هذا العالم على إهانته، وجاءت هذه الفتاة غريبة الأطوار لتلقي في وجهه ابشع الكلمات دون خوف . صدى صوتها المتمرد كان لا يزال يرن في أرجاء الغرفة، يثير غضبي واريد ان افرغ مسدسي في راسها

قاطع حبل أفكاره المتشابكة رنين هاتفه الخاص. أخرجه وضغط على زر الرد ليأتيه صوت ذراعه الأيمن المخلص، ليو:

— "سيدي.. لدينا تأكيد قاطع. ماركوس هو الرأس المدبر خلف محاولة تسميمك."

في تلك اللحظة، صعدت النيران إلى رأس إيفان. تجمّدت الدماء في عروقه وتحولت نظراته إلى جمر حارق. ماركوس.. شقيقه الخائن. ذلك الجبان الذي لم يمتلك يوماً شجاعة مواجهته وجهاً لوجه، فقرر إرسال سمٍّ رخيص مع عاهرة لإنهاء حياته من الخلف.

نهض إيفان، وجسده يشع بـ طاقة للموت. التفت إلى ليو وقال بنبرة هامسة، باردة، لكنها تحمل حكم الإعدام:

— "جهز السيارة. سنذهب لزيارة شقيقي.. حالاً."

انطلقت السيارة الفاخرة تشق ظلام الليل بسرعة جنونية نحو فيلا ماركوس المحصنة. لم يكن هناك جيش، فقط إيفان وليو، يحملان الموت في جيوبهما.

ترجل إيفان بكامل هيبته، يمسك بيده مسدساً مزوداً بكاتم صوت. تحرك كالشبح وسط الضباب. عند البوابة الخارجية، تفاجأ الحارس الأول بوجوده، وقبل أن يرفع سلاحه، عاجله إيفان برصاصة دقيقة استقرت بين عينيه. سقط الحارس جثة هامدة دون أن يصدر صوتاً، سوى صوت بركة الدماء التي بدأت تتشكل تحت رأسه.

تقدم إيفان بخطوات منتظمة، أشار لليو الذي تكفل بالحارس الثاني بخنجر غُرس في رقبته ليفصل أنفاسه بصمت. أكمل إيفان طريقه نحو الداخل، يطلق النار بدم بارد على كل حارس يلمحه في الممرات؛ الدماء كانت تلطخ الجدران البيضاء للفيلا، والأجساد تتهاوى كقطع الشطرنج أمام جبروت إيفان الذي لم ترف له جفن، ولم تتغير ملامحه الهادئة وكأن تصفية الأرواح مجرد نزهة ليلية.

صعد الدرج بخطوات ثقيلة مقصودة، وفتح باب غرفة نوم ماركوس بقدمه ليرتطم بالجدار بعنف.

كان ماركوس غارقاً في نومه، وإلى جانبه امرأة استيقظت وهي تصرخ برعب عندما رأت الشبح الأسود واقفاً عند السرير. أشار إليها إيفان بمسدسه ببرود: "اخرجي.." فرّت المرأة عارية ومرعوبة خارج الغرفة.

فتح ماركوس عينيه ببطء، ولم يتراجع برعب كما قد يفعل أي رجل عادي يرى ملك الموت واقفاً عند رأسه. بدلاً من ذلك، تمددت على شفتيه الداميتين ابتسامة وقحة، مشبعة بالسم. اعتدل في جلسته ببرود، ونظر إلى شقيقه الذي تفوح منه رائحة البارود، وقال بنبرة متهكمة:

— "أوه.. أخي العزيز! ما زلتَ تتنفس؟ أرى أن هديتي الصغيرة لم تعجبك.. العاهرة لم تتقن وضع السم، هاه؟"

لم يُمهله إيفان ثانية واحدة للتمتع بوقاحته. انقض عليه كالفهد المشنوق غضباً، هابطاً بقبضته الحديدية على فك ماركوس بصوت تحطمٍ مقزز ترددت أصداؤه في أرجاء الغرفة المظلمة. انقذف ماركوس على السرير وتطايرت دماؤه على الملاءات البيضاء، لكنه بصق الدم وضبط توازنه بسرعة مرعبة، هاتفاً بوحشية:

— "وأنا أحضرتُ لك واحدة تليق بك أيضاً يا ابن العاشقة!"

التحم الجسدان في معركة طاحنة، تحولت فيها الغرفة الفاخرة إلى مسلخ بشري. تلاكمت القبضات بقسوة تكسر العظام، وإيفان ينهال عليه بضربات تدميرية، ملامحه لم تهتز، بل كانت عيناه تلمعان ببرود سادي مرعب وهو يرى وجه شقيقه يتشوه. لكن ماركوس لم يكن صيداً سهلاً؛ تراجع للخلف بضع خطوات سريعة، وبحركة خاطفة استل مسدسه المخبأ تحت الوسادة وأطلق النار.

دوى صوت الرصاص الحارق ليمزق سكون الليل. تفادى إيفان الرصاصة الأولى بجسده بمهارة عالية، غاطساً خلف الأريكة الفاخرة، وسحب سلاحه دغري ليبدأ تبادل إطلاق نار أعمى ومدمر. الغرفة امتلأت بغبار الجدران المحطمة، ورائحة البارود الخانقة امتزجت برائحة الدم الذي ينزف من كليهما.

وسط أزيز الرصاص المتفجر، صرخ إيفان ونبرته الهامسة تحولت إلى فحيح شيطاني حاد:

— "أنا ابن عاشقة يا ماركوس؟ على الأقل أبي يثق بي وبولائي أكثر من أي قذر آخر في هذه العائلة.. يثق بي لدرجة جعلتني أطأ رأسك!"

ضحك ماركوس ضحكة هستيرية وهو يطلق دفعة أخرى من الرصاص، متفادياً رصاصة إيفان التي كشطت وجنته، وصرخ برداءة:

— "يثق بك؟ لا تكذب على نفسك أيها الأحمق! هو لا يثق بك، بل يشفق عليك وعلى أمك اللعينة.. أنت مجرد أداة لتنظيف قذارته!"

وفي تلك اللحظة المحمومة بالشتائم والدماء، اخترقت رصاصة ماركوس كتف إيفان. ارتد جسد إيفان للخلف بقوة، وتمزق قميصه الأسود وتدفق دمه القاني غزيراً، لكن الألم لم يزده إلا وحشية. لم يتأوه حتى! بل ضغط على زناد مسدسه في نفس أجزاء الثانية، لتستقر رصاصته بدقة مرعبة في فخذ ماركوس.

سقط ماركوس على ركبتيه بصرخة مكتومة، والدم ينبثق من فخذه بغزارة كالشلال، ملوثاً السجاد الفاخر. تقدم إيفان نحوه بخطوات بطيئة، منتظمة، والدم يقطر من كتفه المصاب على الأرض، ملامحه عادت لبرودها القاتل،

-ايفان-

سابقيك على قيد الحياة هذه المرة لكنه الاخيرة .

وخرج من الفيلا التي اصبحت عبارة عن متحف لدماء

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • المافيا و الحمل البديع    الفصل240

    {من منظور مارسيل} كان مارسيل جالسًا على طرف السرير، مسندًا ظهره إلى اللوح الخشبي خلفه، وبين يديه مجموعة من العقود والملفات التي أحضرها من مكتبه. كان يقلب الصفحات واحدة تلو الأخرى، يراجع الأرقام والتوقيعات والبنود بعين اعتادت البحث عن أصغر خطأ. لكن ذهنه لم يكن حاضرًا بالكامل. شيء تخفيه ماريتا. وكلما حاول تجاهل شكوكه، ظهرت أمامه تفاصيل جديدة تدفعه إلى الشك أكثر. وضع العقد جانبًا للحظة، ومد يده إلى كوب الماء الموجود على الطاولة. وفي اللحظة نفسها اهتز هاتف ماريتا الموضوع بالقرب منه. نظر إليه بلا اهتمام في البداية. لكن الشاشة أضاءت. ظهرت رسالة. لم يكن بحاجة إلى أكثر من ثانية ليرى اسم المرسل. ثم قرأ الكلمات. «أمي، لقد هربت. لم أعد أتحمل العيشة هنا.» تجمدت ملامحه. بقي ينظر إلى الشاشة لثوانٍ طويلة. ثم أمسك الهاتف. قرأ الرسالة مرة أخرى. ومرة ثالثة. اشتعل الغضب في عينيه. كيف هرب؟ ولماذا أرسل الرسالة إلى ماريتا تحديدًا؟ ولماذا لم تخبره؟ هل كانت تعلم وتسترت عليه مرة اخرى نهض من مكانه بعنف، وألقى الملفات على السرير، ثم نادى بصوت مرتفع: مارسيل - ماريتا! لم تمر سوى لحظات حت

  • المافيا و الحمل البديع    الفصل239

    {من منظور ماركوس}مرّ شهر كامل.شهر كامل منذ أن قرر أبي أن يضعني هنا، في هذا المكان القذر، بين الخيول وروث الحيوانات، وكأنني لم أكن يومًا ابنه.شهر كامل وأنا أستيقظ قبل شروق الشمس، أرتدي هذه الملابس البالية، وأخرج من الغرفة الصغيرة التي أعطوني إياها، ثم أتجه إلى الإسطبل لأبدأ يومًا آخر من الإهانة.في البداية كنت أظن أن الأمر لن يستمر طويلًا.كنت أعتقد أن أبي سيغضب بضعة أيام، ثم يعود ويأخذني.لكن الأيام تحولت إلى أسابيع.والأسابيع أصبحت شهرًا.وهو لم يأتِ.وضعت الدلو على الأرض ومسحت العرق عن جبيني بظاهر يدي، ثم نظرت إلى القفازات المتسخة التي أرتديها.حتى رائحتها أصبحت عالقة في جلدي.أحيانًا أستحم أكثر من مرة، ومع ذلك أشعر أنني ما زلت أحمل رائحة هذا المكان معي.ضحكت بسخرية.ماركوس - ابن مارسيل… ينظف روث الخيول.قلت الجملة لنفسي وكأنني أحاول استيعابها.أنا، الذي كنت أعيش في قصر كبير، وأدخل إلى أي مكان في المدينة دون أن يجرؤ أحد على إيقافي.أنا، الذي كان الرجال يخفضون أصواتهم عندما أمر بجانبهم.أنا، الذي كنت أظن أن اسمي وحده يكفي ليمنحني مكانًا.الآن أصبحت مجرد عامل في إسطبل.حتى الرجل ال

  • المافيا و الحمل البديع    الفصل238

    {من منظور لونا} بقيت كلمات ليوناردو عالقة في رأسي طوال الطريق. «تستحقين أن تكوني استثناء.» لم أعرف لماذا بدت هذه الجملة مختلفة عن كل ما اعتدت سماعه منه. ربما لأنه هذه المرة لم يقلها وهو يبتسم تلك الابتسامة المستفزة التي تجعلني أرغب في ضربه، ولم يقلها بطريقة ساخرة أو ليجعلني أشعر بالحرج. قالها ببساطة. وكأنه يعنيها فعلًا. جلست إلى جانبه في السيارة، بينما كان يقود بهدوء، وكأن شيئًا لم يحدث قبل دقائق. راقبته للحظات، ثم قلت: لونا - أنت غريب. رفع حاجبه دون أن ينظر إليّ. ليوناردو - هذه ليست أول مرة تخبرينني فيها بذلك. لونا - لأنك في كل مرة تثبت لي أنك أغرب مما توقعت. ضحك. ليوناردو - وأنتِ في كل مرة تثبتين لي أنكِ أكثر إزعاجًا مما توقعت. نظرت إليه باستنكار مصطنع. لونا - أنا؟ أنا كنت هادئة طوال العشاء. ليوناردو - هادئة؟ التفت إليّ للحظة، ثم عاد إلى الطريق. ليوناردو - كنتِ تحققين معي أكثر مما يفعل المحققون مع رجال العصابات. ضحكت. لونا - لأنك مشبوه. ليوناردو - أنا؟ لونا - نعم، أنت. رجل يأخذ امرأة إلى مطعم فارغ، ويحجز شرفة كاملة، ويطلب كل هذا الطعام، ثم يخبرها أنها استثناء…

  • المافيا و الحمل البديع    الفصل 237

    وصلنا إلى المطعم، وما إن دخلنا حتى نظرت لونا حولها باستغراب.كان المكان هادئًا بشكل غريب، لا أصوات ضحكات، ولا زبائن يتحدثون، ولا حتى حركة في الطاولات القريبة.لونا - لماذا المكان فارغ؟نظرت إليها دون أن أجيب، ثم أمسكت بذراعها وسحبتها معي باتجاه الشرفة.لونا - مهلاً! إلى أين تأخذني؟ليوناردو - ستعرفين بعد ثوانٍ، اصبري أيتها الفضولية.خرجنا إلى الشرفة، فتوقفت لونا فجأة.كانت الطاولة مجهزة بعناية، الأطباق مرتبة، الشموع الصغيرة مضاءة، والنبيذ موضوع إلى جانب كأسين.وقف النادل بالقرب من الطاولة، وما إن رآني حتى ابتسم.النادل - مرحبًا بقدومك، سيد ليوناردو. أخبرني بابلو بقدومك، وأتمنى أن ينال الطعام إعجابك.ليوناردو - شكرًا لك. يبدو أن كل شيء مثالي.نظر النادل إلى لونا مبتسمًا.النادل - أتمنى أن تستمتعا بوقتكما.لونا - نعم، حقًا. شكرًا لك، الطعام يبدو رائعًا… ورائحته تفتح شهيتي.النادل - تفضلا إذن، سأغادر الآن.ابتعد النادل، وبقيت لونا تحدق في الطاولة بدهشة.لونا - أنت فعلت كل هذا؟ليوناردو - لا، الأشباح فعلتها.نظرت إليّ باستنكار.لونا - كنت أعرف أنك غريب، لكنني لم أكن أعرف أنك بهذا السوء.ض

  • المافيا و الحمل البديع    الفصل 236

    {من منظور ليوناردو}بعد أن صعد الجميع إلى غرفهم، بقيت في الصالة للحظات، أحدق في المكان الذي كان قبل أيام غارقًا في الصمت والظلام.كان المنزل مختلفًا.إيفان مختلف.حتى لوسيا، رغم كل ما مرت به، بدت وكأنها تحاول استعادة نفسها.لكنني لم أستطع التخلص من فكرة واحدة.لونا.منذ أن عادت لوسيا، كنت أراقب لونا أكثر مما ينبغي.كانت تضحك أمام الجميع، تمزح، تتحدث وكأن شيئًا لم يحدث، لكنني رأيت الحزن الذي تحاول إخفاءه خلف تلك الابتسامة.كانت خائفة على لوسيا.وكنت أعرف أنها حين تعود إلى منزلها ستبقى وحدها مع كل تلك الأفكار.وقفت من مكاني، أخذت مفاتيح سيارتي وتسللت إلى الخارج دون أن أخبر أحدًا.لم أعرف حتى لماذا كنت أفعل ذلك.فقط كنت أعرف أنني أريد رؤيتها.ركبت السيارة وانطلقت نحو منزلها.طوال الطريق، كنت أحاول إقناع نفسي بأن الأمر لا يعني شيئًا.مجرد صديقة لوسيا.مجرد شخص مر بيوم سيئ ويحتاج إلى أحد يتحدث معه.هذا كل شيء.لكنني كنت أعرف أنني أكذب على نفسي.عندما وصلت إلى شارعها، أوقفت السيارة بالقرب من منزلها، وبقيت للحظات أحدق في نوافذ المنزل.أخرجت هاتفي واتصلت بها.لم يتأخر ردها.لونا - مرحبًا؟ابت

  • المافيا و الحمل البديع    الفصل 235

    {من منظور لوسيا}بعد انتهاء العشاء، عاد الجميع إلى غرفهم، وبقيت أصوات ضحكاتهم تتلاشى تدريجيًا في أرجاء المنزل.صعدت إلى غرفة إيفان.ترددت لحظة أمام الباب قبل أن أفتحه، لكن ما إن دخلت حتى اتسعت عيناي بدهشة.وقفت في مكانها أحدق حولي.لم يكتفِ إيفان بتغيير أثاث المنزل في الأسفل، حتى غرفته بدت وكأنها تحولت إلى مكان آخر تمامًا.سرير جديد بغطاء أبيض، وستائر بيضاء تسمح للضوء بالتسلل إلى الغرفة، وألوان هادئة في كل زاوية.حتى لوحتي التي رسمتها كانت معلقة بجانب السرير، في مكان واضح وكأنها جزء أساسي من الغرفة.ابتسمت دون أن أشعر.لوسيا - ماذا حصل هنا أيضًا؟ لماذا غيرت كل شيء؟كان إيفان يقف بالقرب من النافذة، وعندما التفت إليّ ظهرت على وجهه ابتسامة هادئة.اقترب مني بخطوات بطيئة، ثم توقف أمامي ومد يده ليلامس وجهي.إيفان - أريدك أن تري كم أنا جاد في تغيير كل شيء.خفض يده من وجهي إلى يدي، أمسكها بلطف، ثم وضع كفي فوق صدره.شعرت بنبضات قلبه تحت راحتي.إيفان - ليس المنزل فقط… أنا أيضًا.ابتسمت بخجل، لكنه لم يتركني.رفع يده ووضعها برفق على بطني، وكأن الحركة أصبحت طبيعية بالنسبة إليه.إيفان - لأجلكم… أري

  • المافيا و الحمل البديع    الفصل الثالث عشر: وكر الهاوية

    دخلن لوسيا إلى الداخل. كانت الأجواء صاخبة والترف الطاغي يملأ المكان. تقدمت نحو إحدى النادلات وسألتها بهدوء عن السيد دانيل، فأشارت لها نحو منصة كبار الشخصيات. توجهت لوسيا نحوه وقالت بتهذيب: — "مرحباً.. هل أنت السيد دانيل؟ لقد أرسل لك السيد فاليو هذين الطردين." أخذ دانيل الطردين منها بهدوء تا

  • المافيا و الحمل البديع    الجزء الثاني عشر: حبوب السماء

    دخل إيفان إلى القصر الكبير بهيبته الطاغية المعتادة. كان الصمت يلف الأرجاء، ولم يقطع سكونه سوى وقع خطواته الثابتة المنتظمة. في الصالة الرئيسية، كانت زوجة أبيه، ماريتا، تجلس عند طاولتها الكبيرة تحتسي قهوتها بوقار بارد. عند رؤيته، نهضت من مكانها وتقدمت لتلقي عليه التحية بنبرة آلية جافة: -ماريتا

  • المافيا و الحمل البديع    الجزء الحادي عشر : لغة العروس

    عدتُ إلى الفندق مع خيوط الفجر الأولى، وكان عقلي غارقاً ومشغولاً بترتيب الفوضى العارمة التي تركها شقيقي خلفه. جلستُ على المقعد بجمود تام وجسدي يثقل بالتعب، تاركاً ليو يشد الضماد الطبي على جرح كتفي المصاب بقسوة بالغة أثارت حرقاناً في عروقي، لكن ملامحي لم تهتز. المسألة لم تكن مجرد خيانة عابرة، بل كانت

  • المافيا و الحمل البديع    الفصل التاسع : كبرياء و ضعف

    بعد أن أغلق الطبيب الباب خلفه مغادراً، شعرتُ أن الجدران تضيق عليّ. التفتُّ ببطء نحو إيفان، فارتعدت فرائصي من قسوة ملامحه الجافة. وقفتُ مكاني عاجزة عن النطق، بينما تحرك هو بخطوات واثقة وصوت حذائه الثقيل يضرب الأرض بإيقاع مرعب، حتى أصبح أمامي تماماً، يحاصرني بجسده الضخم الذي تفوح منه رائحة الموت. قب

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status